العنوان المجتمع المحلي (1245)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-أبريل-1997
مشاهدات 68
نشر في العدد 1245
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 08-أبريل-1997
بيان للفقهاء وعلماء الدين بالكويت يؤكد على: واجب الحكام والشعوب الإسلامية تجاه تهويد القدس
وجَّهَ الفقهاءُ وعلماءُ الدين بالكويت بيانًا إلى حُكَّامِ وشعوب المسلمين في أنحاء الأرض يوضح واجبهم تجاه ما يحدث لبيت المقدس ومحاولة تهويده من قبل اليهود، وقد ركَّزَ البيان في البداية على أهمية القدس والمسجد الأقصى ومكانته عند المسلمين.
وأكَّدَ البيان على أن: «مسؤولية الحكام والشعوب الإسلامية تجاه فلسطين والمسجد الأقصى عظيمة، فليست أرض فلسطين أرضًا كباقي الديار، إنها حق وملك للمسلمين جميعًا لا يجوز التفريط بشير منها، ولقد نبه علماء المسلمين حُكَّاَمَهُمْ وشعوبهم على خطورة المخططات المرسومة دوليًا لتمكين اليهود من فلسطين ومدينة القدس، ثم تبدأ مخططاتهم لتحقيق غايتهم من النيل إلى الفرات».
وأشار البيان إلى أن اليهود استطاعوا بدعم الدول المناصرة لهم تحقيق وعد بلفور في ٢ نوفمبر عام ۱۹۱۷م, ثم إعلان الدولة الإسرائيلية عام ١٩٤٨م، ثم كان منعطف الصلح مع اليهود وخطورته، وقد أعلن علماء المسلمين في كل مكان حرمة الصلح مع اليهود. وقالوا كلمتهم في أنحاء العالم الإسلامي قبل أن يبدأ الصلح والتطبيع، ومنها فتوى الأزهر الشريف في يناير عام ١٩٥٦م والتي جاء فيها: «إن الصلح مع إسرائيل- كما يريده الداعون إليه- لا يجوز شرعًا لما فيه من إقرار الغاصب على الاستمرار في غصبه، والاعتراف بأحقية يده على ما اغتصبه، وتمكين المعتدي من البقاء على عدوانه، وقد أجمعت الشرائع السماوية والوضعية على حرمة الغصب ووجوب رد المغصوب إلى أهله وحثت صاحب الحق على الدفاع والمطالبة بحقه»، ففي الحديث الشريف «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون عرضه فهو شهيد»، فلا يجوز للمسلمين أن يصالحوا هؤلاء اليهود الذين اغتصبوا أرض فلسطين واعتدوا فيها على أهلها وعلى أموالهم على أي وجه يُمَكِّنُ اليهودَ من البقاء كدولة في أرض هذه البلاد الإسلامية المقدسة، بل يجب عليهم أن يتعاونوا جميعًا على اختلاف ألسنتهم وألوانهم وأجناسهم لردِّ هذه البلاد إلى أهلها، وصيانة المسجد الأقصى مهبط الوحي ومصلى الأنبياء الذي بارك اللهُ حوله، وصيانة الآثار والمشاهد الإسلامية من أيدي هؤلاء الغاصبين وأن يعينوا المجاهدين بالسلاح وسائر القوى على الجهاد في هذا السبيل وأن يبذلوا فيه كل ما يستطيعون حتى تطهر البلاد من آثار هؤلاء الطغاة المعتدين، قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ (الأنفال: 60)، ومن قصَّرَ في ذلك أو فَرَّطَ فيه أو خذل المسلمين عنه أو دعا إلى ما من شأنه تفريق الكلمة وتشتيت الشمل والتمكين لدول الاستعمار والصهيونية من تنفيذ خططهم ضد العرب والإسلام وضد هذا القطر العربي الإسلامي فهو - في حكم الإسلام - مفارق جماعة المسلمين ومقترف أعظم الآثام، كيف ويعلم الناس جميعًا أن اليهود يكيدون للإسلام وأهله ودياره أشدَّ الكيد منذ عهد الرسالة إلى الآن، وأنهم يعتزمون أن لا يقفوا عند حدِّ الاعتداء على فلسطين والمسجد الأقصى، وإنما تمتد خططهم المدبرة إلى امتلاك البلاد الإسلامية الواقعة بين نهر النيل والفرات، وإذا كان المسلمون جميعًا - في الوضع الإسلامي - وحدة لا تتجزأ بالنسبة إلى الدفاع عن بيضة الإسلام؛ فإن الواجب شرعًا أن تجتمع كلمتهم لدرء هذا الخطر والدفاع عن البلاد واستنقاذها من أيدي الغاصبين.
وفي واجب المسلمين حيال ذلك أهابت لجنة الفتوى بالأزهر الشريف بالمسلمين عامَّةُ أن يعتصموا بحبل الله المتين، وأن ينهضوا بما يحقق لهم العزة والكرامة وأن يقدروا عواقب الوهن والاستكانة أمام اعتداء الباغين وتدبير الكائدين، وأن يجمعوا أمرهم على القيام بحق الله تعالى وحق الأجيال المقبلة في ذلك إعزازًا لدينهم القويم.
وكانت لجنة الفتوى بالأزهر في ذلك الحين مكونًا من كلٍ من الشيخ حسنين محمد مخلوف- رئيس لجنة الفتوى وعضو جماعة كبار العلماء ومفتي الديار المصرية سابقًا، والشيخ محمود شلتوت - عضو لجنة الفتوى وجماعة كبار العلماء «حنفي المذهب»، والشيخ محمد عبد اللطيف السبكي - عضو لجنة الفتوى وجماعة كبار العلماء ومدير التفتيش بالأزهر «الحنبلي المذهب» والشيخ عيسى منون - عضو لجنة الفتوى وجماعة كبار العلماء وشيخ كلية الشريعة سابقًا – «الشافعي المذهب»، والشيخ محمد الطنيحي.. عضو لجنة الفتوى وجماعة كبار العلماء ومدير والإرشاد - «المالكي المذهب»، والشيخ زكريا مبري- أمين الفتوى.
وأكَّدَ البيان على أن الفقهاء وعلماء الدين بالكويت؛ إذ يذكرون بهذه الفتوى وبأمثالها من الفتاوى التي صدرت في أنحاء العالم الإسلامي يعلنون أن وضع اليهود أيديهم على القدس بتأييد مباشر من أمريكا يفرض على من ظن منا باليهود خيرًا أن يقطع كل صور التعاون والتطبيع مع اليهود.
كما يجب على المسلمين حكومات وشعوبًا أن يوالوا أهل فلسطين وينصروهم كلٌ بما يستطيع، وإن الدول الإسلامية تستطيع تقديم الكثير، فإن سلاح المصالح بأيدي المسلمين أكثر من يهود، يملك المسلمون سلاح البترول والمصالح الاقتصادية الضخمة، فإن مجرد التهديد الجدي بها يغير المواقف ويعيد الحسابات في عالم تكتلات المصالح.
وفي ختام بيانهم أهاب الفقهاء وعلماء الدين في الكويت بالمسلمين في كل مكان أن ينصحوا لحكامهم ويعينوهم على اتخاذ مواقف عملية غير مكتفين بالتصريحات والمظاهر الإعلامية، سائلين المولى عز وجل أن يشرح صدور حكام المسلمين وشعوبهم إلى صراطه المستقيم وطريق عزة المسلمين.
من الموقعين على هذا البيان الشيخ خالد مذكور المذكور، الشيخ عجيل جاسم النشمي الشيخ محمد عبد الغفار الشريف، الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق، الشيخ جاسم مهلهل الياسين.
مسيرة سلمية للتنديد بجرائم بني صهيون أمام مجلس الأمة اليوم دعت لها لجنة الدفاع عن القضايا الإسلامية
دعت لجنة الدفاع عن القضايا الإسلامية في بيان لها صدر يوم ٣١ مارس الماضي وحصلت المجتمع على نسخة منه إلى تنظيم مسيرة سلمية أمام مبنى مجلس الأمة - شارع الخليج العربي اليوم «الثلاثاء ٨ أبريل»؛ لبيان الغضب والاستنكار الشعبي لجرائم اليهود الصهاينة وآخرها بناء مستوطنة جديدة في جبل أبو غنيم بالقدس الشرقية والدعم الأمريكي لجرائم إسرائيل باستخدام حق الفيتو ضد أي محاولة لإدانتها.
وأوضح البيان أن اللجنة كانت قد تقدمت بطلب رسمي إلى محافظ العاصمة للموافقة على هذه المسيرة، وقد وقع البيان ثلاثة عشر نائبًا يمثلون مختلف التيارات السياسية، وعددًا من أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت، ومعهد الكويت للأبحاث العلمية وجمعية الإصلاح الاجتماعي، والجمعيات النسائية الكويتية، وبعض جمعيات النفع العام الأخرى بالإضافة إلى عدد كبير من طلاب الجامعة والمواطنين.
بعد تشكيل اللجنة الوزارية للتنسيق بين الطرفين
صباح الأحمد يؤكِّدُ أن العلاقة بين الحكومة والمجلس ستشهد تعاونًا واسعًا
كتب: خالد بورسلي
دخلت العلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة مرحلة جديدة، فبعد إعادة تشكيل اللجنة الوزارية والتي كانت تعمل للتنسيق بين السلطتين أصبح الشيخ صباح الأحمد - رئيس الوزراء بالنيابة ووزير الخارجية - رئيسًا لهذه اللجنة وقد وضع خلال اجتماعه مع السيد أحمد السعدون اللمسات الأولى للعلاقة بين السلطتين، وبالذات فيما يتعلق بمناقشة برنامج الحكومة، وقد أعلم وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء عبد العزيز الدخيل - عضو في اللجنة الوزارية - أنه تم الاتفاق بين الطرفين على مناقشة القضية الاقتصادية داخل المجلس ضمن البرنامج الحكومي.
هذا وقد سبق للمجلس أن تجاوز عقبة تحديد آلية مناقشة البرنامج الحكومي؛ حيث وافق على التسوية التي توصلت إليها المشاورات النيابية كالتالي: أولًا: القضية الأمنية، ثانيًا: السياسة الخارجية، ثالثًا: القضية التعليمية والتربوية، رابعًا: القضية الاقتصادية، خامسًا: القضية الأخلاقية والاجتماعية والإعلامية، سادسًا: القضية الصحية، سابعًا: القضية الإسكانية والخدمات والمرافق العامة، وغير ذلك من القضايا التي وردت في البرنامج.
ومن جانبه قرر مجلس الوزراء العدول عن طلب تفسير المادة ٩٨ الذي كان يعتزم تقديمه إلى المحكمة الدستورية؛ وذلك في ضوء قرار مجلس الأمة بمناقشة البرنامج الحكومي حسب القضايا التي وردت فيه والمذكورة سابقًا، وقد شدد رئيس الوزراء بالنيابة - رئيس اللجنة الوزارية - على أن العلاقة بين السلطتين ستشهد بعد إعادة تشكيل اللجنة قدرًا أكبر من التعاون والتنسيق المستمر الذي سينعكس على الأداء داخل المجلس ويصبُّ في المصلحة العامة.
واستجابة لإرادة الطرفين الحكومي والنيابي فقد تم الاتفاق على وقف التصريحات المتبادلة، والتي تصب في اتجاه التصعيد، ودعا النائب مبارك الدويلة زملاءه النواب إلى عدم التصعيد أو التهاون مع الحكومة، وبالتالي عدم إعطائها أسبابًا لحل المجلس دون أن يمس ذلك حقوق المواطن؛ لأنه الخاسر الأول في هذه الحال، ومن جهة أخرى أشار النائب مبارك الدويلة في ندوة أقامها مؤخرًا في ديوانيته إلى أن حل المجلس هو حق دستوري يملكه الأمير فقط ولا تملكه الحكومة، وقال إن عملية التلويح بعصا حل المجلس يجب ألا تخيفنا كأعضاء مجلس، وفي الوقت نفسه فإن ذلك لا يمنعنا كأعضاء أن نمنع أي سبب يؤدي لحل المجلس، وأن نتلافى الأسباب التي تؤدي لذلك، مشيرًا إلى أن الخاسر الوحيد في هذه الحالة هو الشعب الكويتي.
سلبيات حل المجلس: وأشار الدويلة إلى أنه عندما تم حل المجلس في يوليو عام ۱۹۸٦م غابت الرقابة الشعبية، وحدثت قضية سرقة الناقلات، وضياع الاستثمارات في إسبانيا، بما يصل إلى 5 مليارات دولار هباءً منثورًا.
وقال الدويلة إن التصعيد بين الحكومة والمجلس غير المبرر ليس له داع كما أن التهاون الذي يضيع حقوق المواطنين والمكتسبات الدستورية أيضًا وليس له داع، وتساءل: لماذا يجب علينا دائمًا أن نكون إما في أقصى اليمين أو في أقصى اليسار، ولا نبقى في المنتصف؟.