العنوان المجتمع المحلي (1260)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 29-يوليو-1997
مشاهدات 46
نشر في العدد 1260
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 29-يوليو-1997
د. إبراهيم ماجد الشاهين رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين:
ليس هناك دين يقبل التلاعب بمصائر الأبرياء نظير مكاسب سياسية
أجرى الحوار: محمد سالم الصوفي
ناشد نائب رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين الدكتور إبراهيم الشاهين الرأي العام العربي والإسلامي والدولي بضرورة المساهمة في تخليص الأسرى والمرتهنين الكويتيين في سجون النظام العراقي.
وقال في مقابلة مع مجلة المجتمع بمناسبة ذكرى الغزو العراقي للكويت إن موضوع الأسرى هو موضوع إنساني بحت ولا مجال لخلطه بالمواقف السياسية وغيرها، وشدد الشاهين على أنه لا يوجد دين أو عرف أو مواثيق تقر احتجاز الأبرياء والتلاعب بمصائرهم مقابل مزايا مادية أو سياسية وهذا نص المقابلة
- تمر هذه الأيام ذكرى الغزو الأليمة ومازالت قضية الأسرى الكويتيين تنتظر حلًا بعد سبع سنوات من التحرير، فإلى أين وصلت الجهود والوساطات المبذولة في هذا السبيل؟
- هذه الذكرى أليمة على قلوب كل الكويتيين والعرب والمسلمين، وقد أدت إلى الكثير من التدمير والفرقة الشديدة بين الشعوب العربية، ولازالت الأمة تعاني من أثارها ولكن بما أن الله مَن علينا بنعمة التحرير ونعمة الاستقرار والرخاء بعد حرب وخوف، فلازال هناك جرح يدمي قلوبنا جميعًا وهو قضية الأسرى الكويتيين ومن الدول الأخرى المحتجزين في السجون العراقية والذين أخذوا كأبرياء، وبشكل عشوائي، وكان ذلك في آخر جمعة قبل انسحاب الجيش العراقي من الكويت، حيث قامت الشاحنات العسكرية العراقية بتجميع كثير من المصلين وترحيلهم إلى البصرة وإبداعهم في السجون العراقية وقد عاد - والحمد لله- آلاف من هؤلاء الأسرى سالمين بعد أن حدثت الثورة الشعبية في الجنوب العراقي، ولكن مازال هناك أكثر من ستمائة أسير منهم ٥٥٠ كويتيًا، والبقية من دول عربية وأجنبية، والكويت تطالب بكل هؤلاء منذ عام ۱۹۹۱م إلى الآن، وقد التزمت السلطات العراقية بالإفراج عن الأسرى وإعادتهم، وقد شكلت لجنة دولية برئاسة منظمة الصليب الأحمر الدولي وتضم الكويت والمملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة والمملكة المتحدة (بريطانيا)، إضافة إلى العراق، ومهمة هذه اللجنة هو تقرير مصير والعمل على الإفراج عنهم، ومنذ سبع سنوات وهذه اللجان تجتمع كل شهر على الحدود، وكل ثلاثة أشهر في جنيف، ومع الأسف دون إحراز أي تقدم للهدف الوحيد المتمثل في الإفراج عن هؤلاء الأسرى وعودتهم إلى أهليهم وذويهم.
ومن الملاحظ بطبيعة الحال أن مجموع الأسرى يبين مجموعة فئات توضح أن الأسر كان عشوائيًا، فهناك على سبيل المثال نحو ۱۲۰ طالبًا من طلبة المدارس الثانوية والمتوسطة، ونحو ۲۰۰ عسكري وبينهم عسكريون من الجيش والشرطة، وكل هؤلاء العسكريين تم اعتقالهم وهم في زيهم المدني ولم يتم اعتقالهم خلال الحرب، بل تم الاعتقال في الأشهر اللاحقة وبقية الأسرى هم من الموظفين وخليط عشوائي من المواطنين والوافدين من جنسيات عربية وأجنبية.
إضافة إلى القناة الرسمية برئاسة منظمة الصليب الأحمر، هناك قنوات أخرى وعلى رأسها منظمة المؤتمر الإسلامي فقد تمت مقابلة مع رئيس المنظمة الرئيس عبدو ضيوف، وقمنا بمقابلة الدكتور حامد الغابد بصفته أمينًا عامًا للمنظمة في ذلك الحين، وقد أخذوا الملفات وأصدروا البيانات تطالب السلطات العراقية بالإفراج عنهم، ولجانًا أيضًا إلى جامعة الدول العربية لتحث العراق على ضرورة الإفراج عن الأسرى، وقد بذل الدكتور عصمت عبد المجيد - الأمين العام للجامعة العربية – جهودًا مشكورة حثيثة وإسهامات كبيرة في هذه القضية الإنسانية، والتي تعتبر قضية أساسية لتنقية الأجواء بين الدول العربية.
ولجأنا في هذا الصدد أيضًا إلى منظمة دول عدم الانحياز وقابلنا رئيسها الرئيس سهارتو وسلمناه الملفات وقد قام بجهود مهمة في هذا المجال عن طريق مستشاره الخاص.
وهناك العديد من المبادرات ومنها مبادرة جلالة الملك الحسن الثاني، حيث قام بمبادرة يشكر عليها واستلم الملفات وعين موفدًا خاصًا لمتابعة هذه القضية، وعلى مستويات أخرى خارج النطاق العربي والإسلامي، وتحديدًا مثل برلمان الاتحاد الأوروبي وفرنسا وروسيا وغيرها من الدول.
وقد بينا أن هذه القضية قضية إنسانية بحتة، وأنه لا يجوز التلاعب بأرواح البشر، ولا تجوز المساومة بالأفراد كدروع بشرية تتم المساومة عليها. وقد وجدنا تجاوبًا من كل الجهات ولكن النظام العراقي مازال يصر على عدم الاستجابة لهذه الدعوات ويصر على إنكار وجود أي أسير كويتي لديه.
- خلال الأسبوع الماضي شاركتم في اجتماع على الحدود العراقية لبحث المستجدات المتعلقة بالأسرى، فهل هناك مؤشرات لتجاوب عراقي للنداءات العالمية؟
- مازلنا نسمع في الاجتماعات مثل ما كنا نسمع من النظام العراقي حيث يقولون: نعم يتذكرون أنه كان هناك العديد من الكويتيين تم اعتقالهم ونقلهم إلى السجون في العراق، ولكن خلال الثورة الشعبية في جنوب العراق اختفوا البعض منهم يدَّعى أنهم سجنوا في سجن كذا، والبعض يدعي أنهم اختفوا في الليل، ويختلقون قصصًا مختلفة، وهذا الكلام غير معقول، ولا يمكن تصديقه بحال من الأحوال، وأي واحد من هؤلاء الأسرى لم يعد ولم يعبر الحدود حتى الآن ومطلوب من العراق أن يقدم معلومات مقنعة عن مصيرهم، ونحن على يقين أن النظام العراقي مازال يصر على سجنهم، وهو قادر على إطلاق سراحهم.
- صرح مسؤول سوداني كبير في الكويت مؤخرًا أن بلاده ستسعى للمساعدة في تحريك قضية الأسرى، فهل هناك جهد منسق مع السودان في هذا الصدد؟
- نحن نؤكد على كل من نقابله أن هذا الموضوع إنساني بحت ولا دخل له بالسياسة، وينبغي أن لا يخلط بالمواقف السياسية، ونعتبر أن كل من له مبادئ إنسانية أو دينية بغض النظر عن موقفه من الكويت أن يساهم بقدر استطاعته في تخليص هؤلاء الأبرياء، ومن البديهي والمنطقي أن يعود هؤلاء.
ولا مجال لبقائهم في السجون، فلا العرف ولا المبادئ ولا المواثيق تسمح باحتجاز رهائن مقابل مزايا مادية، ولا يمكن لأي سلطة تحترم نفسها أن تقبل بمثل ذلك.
ونحن عمومًا نشكر كل من يعمل معنا في هذا المجال وأملنا في الله كبير. ونعلم أنه عندما يريد الله عودة هؤلاء إلى ذويهم فإنهم سيعودون لا محالة ونحن لدينا اطمئنان بذلك ونسأل الله أن يحميهم ويعيدهم سالمين.
- ذكرتم أن هناك بعض الأسرى غير الكويتيين، فهل تساهم معكم الدول التي ينتمي إليها أولئك في الجهود المبذولة للإفراج عنهم؟
- على قدر دورهم ومسؤوليتهم فقد أخبرنا سفارات بلادهم، ولكن من الناحية القانونية الكويت هي المسؤولة عن متابعة مصير هؤلاء الأبرياء، ومع ذلك هناك تنسيق مستمر مع سفارات الدول المعنية ونتبادل معهم المعلومات، ومن المعروف أن كل هذه الدول ترتبط بعلاقات قوية وصداقة مع الكويت.
- على مدى السنوات الماضية وصل بعض الأفراد ممن كانوا في السجون العراقية، فهل كانوا من بين من تطالبون بالإفراج عنهم؟
- هؤلاء لم يكونوا من الأسرى الذين تطالب الكويت بعودتهم وإنما كانوا في الغالب ممن عبروا الحدود عن طريق الخطأ بعد التحرير قبل أن ينشأ النفق والشباك.
- هل لديكم كلمة تريدون توجيهها من خلال مجلة المجتمع؟
- مجلة المجتمع باعتبارها الصوت الواصل إلى قلوب وآذان جميع المسلمين في الدول العربية والإسلامية نطلب منهم جميعًا أن يشاركونا في الدعاء من أجل إطلاق سراح الأسرى، ونأمل منهم كأفراد وجمعيات ودول أن يقفوا معنا حتى لو كان عدد أسرانا قليلًا، ولكن المسلم حيث هو يجب أن يكون له مكانة وحرمة، ولما كانت الدول الإسلامية في أيام عزها وازدهارها كان للمسلم الفرد وزن كبير، ونحن ندعو إخواننا المسلمين في كل مكان أن يقفوا معنا إعلاميًا ومعنويًا، ويؤازرونا بالدعاء ويعززوا موقفنا في الضغط على النظام العراقي للإفراج عن أسرانا.
- النائب أحمد باقر يعلن عن تأسيس لجنة شعبية لشؤون الأسرى والمرتهنين
- أعلن النائب أحمد باقر - عضو مجلس الأمة ورئيس لجنة شؤون الأسرى والمرتهنين-
- عن قيام جمعية أهلية شعبية لشؤون الأسرى والمرتهنين، وقال باقر في تصريح للمجتمع إن لجنة الأسرى رأت أن العمل من أجل إطلاق الأسرى يجب أن يقوم على ثلاث دعامات: حكومية، وبرلمانية وشعبية، وقال إنه بعد المشاورات بين اللجنة والحكومة تم بحمد الله دعوة جميع أسر الأسرى إلى اجتماع في مجلس الأمة يوم 5/7/1997م. حيث تمت الموافقة على إنشاء جمعية أهلية لأهالي المرتهنين والمحتجزين وإقرار النظام الأساسي لهذه الجمعية، وكذلك اختيار ٢٣ ممثلًا لأهالي الأسرى للعمل على استكمال إجراءات الإشهار، وقد تم اجتماع لجنة الأسرى في مجلس الأمة مع الممثلين الثلاثة والعشرين مؤخرًا، حيث تم انتخاب ۱۲ منهم لمقابلة وزير الشؤون، وتقديم طلب الإشهار إليه، وأكد أن الجمعية ستقوم بمشيئة الله حسب أهدافها بالعمل على السعي لإطلاق الأسرى من خلال القنوات الإنسانية والإعلامية والاتصالات الدولية الإنسانية وبالتنسيق مع اللجنة الوطنية لشؤون مجلس الأمة.
- وأكد أن هذه الجمعية لا تتدخل في السياسة، إذ إن هدفها الوحيد إنساني اجتماعي إعلامي، كما أكد أن هذه اللجنة تمثل إضافة جديدة تساعد على دفع الجهود المبذولة لإطلاق سراح الأسرى.
- التيار الإسلامي يكشف ادعاءات المنبر الديمقراطي حول استجواب وزير المالية
- كتب: هشام الكندري
- استغرب النائب مبارك الدويلة الحملة التي يرفع رايتها المنبر الديمقراطي وكتاب اليسار ضد الإسلاميين نتيجة فشل استجواب وزير المالية ناصر الروضان معتبرًا أن تحميل الإسلاميين هذا الفشل فيه خيانة للأمانة التي تحملوها.
- وجاء ذلك في الندوة التي عقدها الدويلة مؤخرًا في ديوانيته وحضرها النائب الدكتور ناصر الصانع رئيس اللجنة المالية تحت عنوان: «لماذا فشل الاستجواب ونجحت الديمقراطية» وأشار الدويلة إلى أن المنبر الديمقراطي هو المسؤول الأول والمباشر عن هذا الفشل نتيجة عدم التطرق بشكل مباشر إلى المال العام وما يمس المواطنين بشكل خاص ونتيجة التفرد، واختطاف إنجازات الغير، وأضاف: إننا في الحركة الدستورية الإسلامية أيدنا الاستجواب بشكل علني على العكس مما يقولونه من أن الحركة لم تؤيد الاستجواب وقلنا إننا من خلال جلسة الاستجواب سنقيم أهمية طرح الثقة بوزير المالية بناء على ردوده حول القضايا المستجوب فيها، وقد اقتنع أعضاء مجلس الأمة الأربعون الموجودون في القائمة بأن إجابات الوزير كافية مما جعل الإخوة المستجوبين لم يقدموا ورقة لطرح الثقة على الأعضاء نتيجة لثقتهم أن ردود الوزير كافية ومقنعة وأكد الدويلة أننا سعينا لحفظ ماء وجه مقدمي الاستجواب بعمل توصيات توافق عليها الحكومة بحيث كلفني النائب عبد الوهاب
- الهارون بكتابة هذه التوصيات وإرسالها إلى رئيس المجلس، إلا أننا اتهمنا بعد ذلك من اليسار بتمييع الاستجواب وقال الدويلة إن الحركة الدستورية الإسلامية هي الوحيدة التي أيدت الاستجواب مع ذلك يتم الطعن فيها، وقال إننا نريد لمن يعمل على حماية المال العام أن يعمل بصدق وإخلاص وليس بالكلام، وأشار إلى أن التيار اليساري رأس لجنة حماية المال العام لمدة عامين، فماذا قدموا؟ لم يقدموا تقريرًا واحدًا عن هذه اللجنة، والغريب أن أحد المستجوبين وهو النائب مشاري العصيمي والذي يتهم الأعضاء بعدم الحرص على المال العام لم يحضر ولا جلسة من جلسات المال العام التي عقدت وهو ما يدل على تلاعب هؤلاء بمسمى حماية
- المال العام، وتساءل الدويلة عن المغزى من حذف بعض بنود الاستجواب منها سحب المبالغ التي تعطى لأهالي فيلكا من الإيجارات على الرغم من أن الحكومة ثمنت لهم الأراضي وأعطتهم مساكن، إلى جانب عدم التطرق إلى تعيينات مجالس الإدارات على الرغم من أنهم ذكروا في أكثر من مناسبة أنهم لن يسكتوا عن هذه التعيينات.
- من جانب آخر قال النائب الدكتور ناصر الصانع إن الاستجواب لم يحصل على الحد الأدنى لطرح الثقة نتيجة خطف إنجازات الغير وأكد أن ملفات الاستجواب قديمة ومستهلكة، وتم طرحها في السنوات الماضية وهو ما أسهم في فشل الاستجواب، إلا أننا تفاجأنا بتحميل التيار الإسلامي هذا الفشل، مما جعلهم يبحثون عن شماعة ولم يروا سوى التيار الديني، فكان لابد من المواجهة لمثل هؤلاء البشر والذين يسعون إلى الكذب والتضليل، فهذا التيار لا يؤمن بالديمقراطية، بل إن نظراته ضيقة وحزبية.
- وأشار الصانع إلى أن اليسار يردد بأن تشكيل اللجنة الوزارية لمتابعة ديوان المحاسبة وتطبيق التأمين التكميلي للأعمال الشاقة، قد حدث نتيجة من نتائج الاستجواب وهذا كذب وافتراء فمنذ مجلس ۹۲ واللجنة المالية تتابع تقارير ديوان المحاسبة لتعزيز مظاهر الأداء لهذا الديوان وقد تم الكشف من خلال هذه المتابعة عن ۱۵۰ مليون دينار مبالغ صرفت بغير وجه حق، وتركنا وقتًا للجنة المالية والتقينا في يوليو ۱۹۹۷م كبار المسؤولين في الدولة إلى جانب وزير المالية وغيرهم من الوزراء وتم إعطاء مهلة ستة شهور من خلال تكوين لجنة وزارية لوضع حد لصرف المبالغ بدون
- وجه حق وألا تعلق ميزانية الدولة كلها، فتم الاستجابة لهذا الأمر وقد شهد رئيس مجلس الأمة لهذا الإنجاز من اللجنة المالية مؤكدًا أنه عمل غير مسبوق به في الحياة البرلمانية.
- وأضاف الصانع إننا نريد مصداقية دون الافتراء والتجني على الغير بسبب سقوط الاستجواب، فقد قدمنا العديد من القوانين وأشار إلى أن نواب الحركة الإسلامية لم يقفوا مكتوفي الأيدي أمام تجاوزات المال العام، فالنائب مبارك الدويلة كان له الفضل في إخراج ٣٢ ملفًا تتناول تجاوزات في وزارة الدفاع، وتم تحويل حوالي ٦٠٠ من العسكريين بعدها إلى النيابة نتيجة هذه التجاوزات، مما استدعى وزير الدفاع إلى تغيير العديد من القدامى واستبدلهم بالوجوه الشابة، هذا إلى جانب التوصية التي أكدنا عليها بأن يكون هناك دور لديوان المحاسبة في وزارة الدفاع، لأن هناك مناقصات تتم بعيدًا عن ديوان المحاسبة.
- وبالفعل تم إدخال ديوان المحاسبة الوزارة وقد قدم لنا بالفعل أول تقرير حول الدفاع وتساءل أليس ذلك دليلًا على حفاظنا على المال العام، بل مناقصات وزارة الدفاع تتم من خلال ديوان المحاسبة التي يشرف عليها وتم إلغاء أصبحت جميع الوسيط في ذلك، مما أدى إلى توفير العديد من المبالغ للدولة.
- من جانب آخر وصف النائب أحمد باقر جريدة الطليعة بأن لها ماض عريق يمتد إلى ثلاثين سنة في مدح المعسكر الشيوعي مشيرًا إلى أنه بعد سقوط الاتحاد السوفييتي بدأوا يعزفون على أوتار المال العام، جاء ذلك في المؤتمر الذي عقده النواب السلفيون لتفنيد الاتهامات التي يطلقها اليسار ضد الإسلاميين بأنهم كانوا السبب وراء سقوط الاستجواب، وأضاف أن د. أحمد الخطيب والنائب عبد الله النيباري كانا يثنيان على إدارة الخطوط الجوية الكويتية في تقارير مجلس الأمة في الفصل التشريعي السابق، بينما قامت التيارات الإسلامية بكشف تجاوزات معظم مؤسسات الدولة وخصوصًا تجاوزات الخطوط الجوية الكويتية وأكد أن مقدمي الاستجواب كان لديهم النية بالإطاحة بالحكومة، وأن عملية تقديم الاستجواب وما يحتويه ما هو إلا امتداد لحركات التيار اليساري في الخمسينيات والستينيات الذي قاد الأمة إلى الهاوية، فيما أشار النائب مفرج نهار إلى أن ما يطلقه مقدمو الاستجواب من تصريحات بأن الاستجواب أدى إلى اتخاذ مجلس الوزراء قرارًا يقضي بإيقاف الأوامر التغييرية للمشاريع وتشكيل لجنة متابعة تقارير ديوان المحاسبة ما هي إلا تدليس للحقائق وتضليل للرأي العام معتبرًا أن الاستجواب بهدف سياسي كرسالة للحكومة من خلال إسقاط أحد دعاماتها.
- فيما نفى النائب فهد الخنة أن التيار السلفي رفض التنسيق مع مقدمي الاستجواب مشيرًا إلى أن سامي المنيس ذكر أنه لا يقبل المناقشة وأن موضوع الاستجواب يخصه وحده.
- وأشار إلى أن من بين مقدمي الاستجواب من يملك الشاليهات وأن أصحاب الصحف المناصرة لهم كذلك يملكون شاليهات وقسائم صناعية، ولذلك قالوا عنهم إنهم النخبة وأصحاب الدماء الزرقاء.
- اليسار الكويتي القيمة تساوي صفرًا
- بقلم: خضير العنزي
- كشف الاستجواب الذي قدم لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية عن الضعف الذي يعتري اليسار الكويتي، وهو ضعف كثيرًا ما كان يعتقد خلافه إلى أن جاءت جلسة الاستجواب الشهيرة وكشفته أمام الجميع.
- ونعتب حقيقة على النائب مبارك الدويلة أن قدم اقتراحًا بمجموعة من التوصيات مع زملائه النواب عبد المحسن المدعج ود. ناصر الصانع وعبد الوهاب الهارون، وعبد العزيز العدساني، وهو اقتراح رغم شهامته ورقيه في حفظ ماء وجه المستجوبين بعد أن انكشف أمام الجميع فشلهم حتى في إقناع من كان بالسابق يؤيدهم بتقديم طرح الثقة بالوزير.
- إلا أن اليسار كعادته لا ثقة له فهو تجاهل موقف النواب المدعج والهارون والعدساني ليصب هجومه، بل ليحور الحقيقة زيفًا وخداعًا للجمهور بجريدة التابلويد التي يمتلكها إنه النائب الدويلة وحده قدم توصيات هدف منها تمييع الاستجواب.
- أرأيتم زيفًا أكثر من ذلك؟... بدأ الاستجواب بكلام المستجوبين الثلاثة ثم تحدث المستجوب الوزير تلاه ثلاثة من المؤيدين وآخرين معارضين، ورد من الوزير ثم أعقبه تعقيب من المستجوبين الثلاثة، وعند هذا سكت الجميع، فالمستجوبون لم يتحركوا لتطوير استجوابهم إلى طرح الثقة أو لإلزام الوزير بتنفيذ تعهدات معينة في اتجاه هذا الحوار والنقاش الذي دار لأكثر من عشر ساعات.
- فما العمل هذا أمام هذا السكون وهذا الضعف الذي داهم المستجوبين هنا بالضبط وبهذا الوقت قدم اقتراح لقفل باب النقاش من مجموعة من النواب وكان واضحًا أن المجلس يتجه إلى الاكتفاء بما دار من نقاش والانتقال لبند آخر بجدول الأعمال، فما العمل؟
- هنا أيضًا «انتخى» مجموعة من النواب «المدعج، والعدساني، والدويلة، والهارون، والصانع» بأن لا يسمحوا لمسار كهذا أن يتم دون تحقيق شيء، على الأقل إلزام الوزير بأن يقدم تقريرًا كل ستة أشهر حول مسار الاستثمارات وتنفيذ القوانين، كما أن هناك موقفًا يسجل للنواب الخمسة ومن بينهم الدويلة وهو موقف يعبر عن شهامة وارتقاء بالمسؤولية السياسية يتلخص بالرسالة الضمنية التي أراد النواب الخمسة إيصالها للمجلس والحكومة بأنهم لن يقبلوا بهذا السقوط لزملائهم النواب وعلى الأقل بحفظ ماء وجههم أمام قواعدهم بما يعني أنهم عملوا شيئًا، فقدموا توصياتهم التي تلزم الوزير والحكومة تنفيذ القوانين وتقديم تقرير كل ستة أشهر عن
- الاستثمارات الخارجية.
- ومع هذا القصد الحسن والشهم ترك اليسار المدعج والهارون والعدساني وتمسكوا بالدويلة وزعموا أنه يقصد تمييع الاستجواب من خلال تقديم التوصيات وهذا تدليس وإيهام بأن التوصيات هي توصيات الدويلة وحده أعرفتم الآن درجة الفجاجة الفائقة التي يتمتع بها اليسار؟ أتراهم لا يدركون معنى المعاملة النبيلة التي عاملهم بها الدويلة؟
- ولكن لماذا هاجم اليسار الإسلاميين وبالذات نواب الحركة الدستورية وهي التي أيدت الاستجواب إلا أنها في مسألة طرح الثقة بالوزير ارتأت كبقية القوى بما فيها بعض النواب المحسوبين على اليسار أو القريبين من فلكهم أن تسمع ردود الوزير، كما لم تشارك بالنقاش ولا بإدارته لا مؤيدة أو معارضة، بل اكتفت ببيانها المؤيد للاستجواب ودعمه أيضًا لتعلقه بقضية تهم كل الشعب الكويتي وهو المال العام؟
- فبدلًا من أن يقوم اليسار بتقييم تجربته الفاشلة في تفرده بالاستجواب دون التنسيق مع بقية القوى السياسية ودراسة أسباب الفشل لتلافيها مستقبلًا وتحقيق نوع من التجانس والاتفاق على الثوابت مع القوى الوطنية الفاعلة بالمجتمع لخير وصلاح البلد، أخذ يبحث عن شماعة يعلق عليها فشله وهو بالتأكيد لن يجد غير عدوه التقليدي وهم الإسلاميون.
- إن اليسار الكويتي أثبت - من خلال ردة فعلهم بعد فشل استجوابهم وهو ما يصفه البعض بأنها من حلاوة الروح للميت - أنهم لا يؤمنون بالديمقراطية ولا يتقبلون نتائجها إن كانت لغير صالحهم.
ندوة المجتمع تواصل مناقشة الخصخصة في الكويت (۳) من ٣)
دولة الرفاه والرعاية هل ولىَّ عهدها؟
قام بتغطية الندوة:
عبد الرزاق شمس الدين
وخالد بورســــــــــلي
الإصلاح الاقتصادي لابد أن يواكبه إصلاح اجتماعي
نستكمل في هذا العدد ندوة المجتمع حول الخصخصة والتي شارك فيها الخبيران الاقتصاديان الأستاذ علي الرشيد البدر - مدير مكتب الاستثمار، والأستاذ جاسم السعدون - رئيس مكتب الشال، وكنا على مدى العددين الماضيين قدمنا المداخلات
المتصلة بالإيجابيات ومحاذير الخصخصة ثم علاقتها بالبطالة وتطوير الخدمات ودورها في سد عجز الموازنة العامة، وفي الحلقة الأخيرة هذه يحاور رئيس التحرير ونائب رئيس التحرير الخبيرين الاقتصاديين حول الإصلاح الإداري والسياسي وعلاقته بالخصخصة وهل دولة الرفاه والرعاية قد ولىَّ عهدها.
وهذا نص الحوار والمداخلات.
- نائب رئيس التحرير ما دور برنامج الخصخصة في الإصلاح الإداري؟
- جاسم السعدون: برنامج الخصخصة من بين ما يرمي إليه أنه يجعل عملية الإصلاح عملية آلية تعيدك إلى الذهنية التجارية في إدارة المشروع، وبالتالي تعتني بنوع الإنتاج وتعتني بجانب التكاليف والإيرادات، وكذلك بالدعاية والإعلان بمحاكاة العالم وما يحدث فيه من تطور بشكل سريع حتى لا يفوتك، المشكلة التي تواجهنا أن المستقبل ليس في صالحنا، بمعنى أن المستقبل يعمل على إيجاد سوق واحدة في العالم عالم يحكمه أولًا وأخيرًا البعد الاقتصادي تحكمه قوی عظمى اقتصادية ولا توجد حدود سياسية الحدود السياسية ستقل أهميتها بمرور الزمن، وكذلك الحكومات وسوف يحكم العالم أو يشارك في حكم العالم شركات متعددة الجنسيات، فعليك أن تخرج جيلًا يستطيع أن يتعامل مع الحقائق وربما هذا المنطق لم يكن صحيحًا أيام صراع الأيديولوجيات أيام صراع المعسكرين، الآن هذه الأمور رغمًا عنا، وهذا يفرض علينا أن نواكب ركب التطور في العالم في صناعة البشر وفي صناعة الإنتاج السلعي والخدمي.
آلية الإصلاح قد لا يخطط لها تمامًا. ولكن جزئيًا ستتحقق إذا بدأت في مشروع من هذا النوع، ولم يعد هناك خيار إلا المضي في هذا الطريق، فعلينا أن نمضي فيه بأقل التكاليف وبأسرع ما يمكن وإلا ستكون التكاليف هائلة والوقت ربما يطول.
تعقيب الأستاذ على الرشيد:
أولًا: التخصيص كسياسة اقتصادية هو شيء جديد لذلك الكل يتخوف منه - سواء في السلطة التشريعية وحتى السلطة التنفيذية - أو يفكرون في النجاح أو الفشل وكل شيء جديد يمكن أن ينجح أو يفشل، وبالتالي التخوف هذا وارد والتخصيص فيه بيع موجودات مما يجعله محل رفض القيادات الإدارية كجزء من محافظتهم على وظائفهم، ولكن هناك توجهًا مباشرًا من خلال اهتمام الجانبين
السلطة التنفيذية، والسلطة التشريعية في موضوع التخصيص، حتى إن قانون التخصيص الآن الذي سوف يناقش يتم إعداده في اللجنة المالية بتعاون وثيق من مسؤولي الحكومة ومسؤولي المجلس.
والنقطة الأخرى المتعلقة بموضوع سد العجز حسب الخطة التي وضعتها الحكومة سوف يتم إذا تحقق برنامج التخصيص، وبرنامج التخصيص هذا سوف يوفر المصاريف الحكومية ثم ما تم الكلام عنه من تخصيص الخدمات العامة.
وفي غياب برنامج التخصيص سوف يتم عن طريق الرسوم، الرسوم الترشيدية تعني الرسوم التي تفكر فيها الحكومة مع أنه لا زال هناك قانون يمنع الرسوم إلا بقانون يعني ذلك إذ إن الرسوم التي تفكر فيها الحكومة هي الرسوم الترشيدية على الكهرباء والخدمات الصحية وخدمات الاتصالات وبعض خدمات البلدية لترشيد الإنفاق وترشيد الاستهلاك الذي سوف يؤدي بالنتيجة إلى تخفيض المصروف على الدولة، لكن إذا لم يوجد تخصيص ولم توجد رسوم فمن يسد العجز؟
السكان يتزايدون واحتياجاتهم وخدماتهم تزيد إذا لم يرفع سعر الخدمة من المستحيل أن تحقق زيادة في المصاريف؟ والإيرادات واضحة، وهي تقريبًا ثابتة على الأقل بالقيمة الحقيقية للدخل، فلن يسد العجز إلا إذا روعيت هذه الاعتبارات
• نائب رئيس التحرير خلال الحوار تكلمنا عن موضوع رئيسي في الإطار الاقتصادي وبالمناسبة فقد اطلعت على خطة التنمية في ماليزيا، وقرأت خطابًا وجهه مهاتير محمد، وهو خطاب بالدرجة الأولى حضاري بمعنى أنه يركز على تأصيل معنى القيم، نحن الآن نسعى لإصلاح مسار اقتصادي، ولكن في ضوء إصلاح هذا المسار الاقتصادي لابد أن يواكبه، إصلاح سياسي أو إصلاح قيمي، بمعنى أننا نسير في مشروع اقتصادي كبير من أجل الخصخصة لكن هل الناس ستستجيب رغم ما عندها من قيم معينة في الاستهلاك وما لديها من فهم دور الدولة وهناك قيم أخلاقية تهيمن على المواطن وتجعله يعتبر أن الدولة يجب أن تصرف عليه، وهكذا؟
O جاسم السعدون: نحن لا نستطيع أن ننجح في إصلاح اقتصادي ما لم يواكبه إصلاح سياسي وقيمي وهذه قضية مهمة تغيب عن أذهاننا لأننا دائمًا نقيس بالبعد المادي، وإصلاح البعد المادي شيء مهم جدًا لكن هل الناس تتقبل القيام بدور هذا الإصلاح على الرغم أنه قضية أساسية ومهمة؟
علي الرشيد: الكلام صحيح يجب أن يحس المواطن أنه يدفع ثمن الخدمات التي يستخدمها وإلا فإنه لا يهتم بها، ويجب أن يشعر أن هذه الخدمات التي تصرفها الدولة عليه إنما هي أمواله التي هي أموال النفط ويجب إشعاره أنه إذا أساء استخدام الكهرباء أو الصحة أو الشارع فعليه أن يدفع الثمن وأعتقد أن هذا سيخلق لديه معنى فهم القيمة.
• نائب رئيس التحرير: وإذا طبقنا القانون على البعض ولم يطبق على البعض الآخر؟
- جاسم السعدون: معظم دول العالم دول تمول المالية العامة وتمول الخدمات من خلال الضريبة، والمواطن يساهم في تمويل كل ما يحدث في البلد، فنجد السياسي لا يستطيع أن يقرر في أن يقدم مشروع قانون أو يصرف أي مصروفات خارج نطاق قدرته على إقناع المواطنين بأنه صرف لكذا باعتبار أن المصاريف مقتطعة من كل الناس.
أما عندنا، فالوضع مختلف باعتبار أن الدولة تملك ما على الأرض وما تحتها وبالتالي تشعر أنه لا ينبغي لأحد أن يحاسبها في صرف هذه الأموال والناس يشعرون أيضًا بأن هذه الأموال تأتي كهبة من الدولة أنت لا تعمل وليس بالضرورة أن تعمل لأنك تأخذ أموالًا، ومن الممكن تسوية معاش مبكر وبالتالي تأخذ أموالًا، ولذلك فإن الأموال التي تأتيك، تأتيك كأنها هبة.
• رئيس التحرير هذا يجرني إلى ملحوظة معينة في فترة من الفترات قبل أشهر قليلة حصل سجال بين طرفين يقول أحدهم: إن دولة الرفاه انتهت بالنسبة للكويت، يعني الدولة الراعية التي تكفل الوظيفة والعلاج والتعليم والصحة وغير ،ذلك والفريق الآخر يقول: لا والله بالعكس دولة الرفاه هذا تعبير حضاري والدول المتحضرة تتمنى أن تصل إلى مستوى يطلق عليها دولة الرفاه فأنتم قلتم إننا كنا دولة ،رفاه والآن بدأنا في نهاية عهد دولة الرفاه فلماذا هذه التسمية وهل صحيح أن دولة الرفاه انتهت؟
- جاسم السعدون: في دول العالم المتقدم بدأوا يتعاملون بمؤشرات جديدة، منها ما سبق الإشارة إليه. لكن مؤشر الرفاه مقرون بالقدرة على النمو الدائم في وجود أصول قادرة على التفعيل والتشغيل المستمر لبدء وتمويل هذا الاستمرار
لماذا يُقال لك في الكويت إن دولة الرفاه انتهت، لأن العملية الإنتاجية في الأصل ليست عملية إنتاج حقيقي، وإنما عملية استهلاك، وهذا أصل موجود في الوطن العربي سواء أكان ماليًا موجودًا عند الهيئة أم كان أصلًا ماديًا ملموسًا وهو النفط وبالتالي في ظل مستويات الخلافات التي وصلناها نتيجة للربط المتعمد في مستويات المعيشة دون أن يقابلها عمل إنتاجي حقيقي أدى إلى وصولنا للحالة التي ذكرها الإخوان إننا وصلنا إلى نهاية المطاف.
من هذا المنظور دولة الرفاه انتهت لأنه لم يعد بالإمكان أن تزود الناس بكل مستويات المعيشة بنفس المستوى المنتخب لكن لو كنا في بلد مثل السويد مثلًا أقرب إلى مفهوم الرفاه من أي دولة أخرى في العالم والتي عندها القدرة على الاستمرار في عملية إنتاج حقيقي يحتاجه العالم كله ولديها قيمة مضافة حقيقية، يمكن أن تنمو ويمكن أن نقول إن هذه الدولة دخلت الآن مرحلة رفاه أفضل، لأنها عدلت سياستها السابقة لتتحول مع المفهوم الجديد في العالم السائد المثالي.
• رئيس التحرير: أريد أن اختم بسؤال ليس من ضمن الأسئلة الموجودة التي تم تناولها، فأبو رشيد قال في بداية الحديث إنه قد بيع من ۷۰۰ إلى ۸۰۰ مليون من
الشركات ومن الأسهم، ولا شك أن هناك نظرة استراتيجية معينة لتوظيف هذه الأموال ومحاولة جعل بيعها واستثماراتها وإيرادها بعد بيعها أكثر بكثير من إيرادها قبل أن تباع كأسهم وإلا تعتبر عملية الخصخصة خسارة وليست ربحًا بالمفهوم البسيط ورغم إنني لست اقتصاديًا، ولكن إذا كان إيرادها عندما كانت أسهمًا أكثر بكثير من إيرادها بعد أن سُيلت وأصبحت رؤوس أموال تستثمر في قطاعات أخرى فلا شك أن العملية تحتاج إلى إعادة نظر.
- علي الرشيد: لا .. هذه -بارك الله فيك- نظرة التاجر، برنامج التخصيص هو سياسة اقتصادية ترمي إلى تفعيل دور المواطن وترمي إلى زيادة الفعالية، وزيادة اهتمام المواطن بوطنه، وابتعاد الدولة عن منافسة المواطنين في كسب عيشهم الدولة ترمي إلى مصلحة المواطن ومصلحة الشعب ككل.
لكن برنامج التخصيص لا يهدف إلى الربح كهدف أساسي، لا أن يوضع ذلك في تلك الأموال التي يتم استثمارها في السوق المحلية تتعدى نسبة بسيطة من إجمالي الأموال الموجودة لدى الدولة. بمعنى لا يعول عليها كدخل للدولة كثيرًا.
ثانيًا: الأموال النقدية التي نأخذها من هذه المبالغ نأخذها من هذه المبيعات عندما تقارنها بمصاريف الدولة تعتبر لا تساوي شيئا، نحن الآن بعد ثلاث سنوات بعنا ٧٥٠ مليون دينار السؤال: هل تعلم كم صرفت خلال الثلاث سنوات؟
من خلال الميزانية العامة ومصاريف الإسكان وغيرها ستتكلف ۱۱ بليون دينار مما يعني ٧٥٠ مليون دينار تقارب مصروف الدولة شهريًا بل أكثر تصرف الدولة ما بين رواتب وغيرها ضمن الميزانية التي تتكلم عنها أربعة آلاف تقسيم ۱۲ أي حوالي ۳۵۰ - ٤۰۰ مليون دينار في الشهر.
بينما حصيلة التخصيص على ثلاث سنوات حوالي ٦٥٠ مليون دينار مصروفات شهرين، أقصد شهريا مبالغ تعادل 5 % من مصروفات الدولة.
أين تذهب الأموال هذه؟ الأموال هذه واحدة من اثنتين:
١ - إما أن تستخدم في تغطية العجز وإن صار فيه عجز من أين تدير الدولة يعني مثلًا لو صار عجز في الميزانية ألف مليون دينار من أين تأتي الدولة بالعجز، الدولة باستخدام الاحتياطي العام أوتوماتيك نحن ما نطبع أموال او نخترع مبالغ، والاحتياج العام مكون من موجودات والمبالغ التي تباع تستخدم في تغطية العجز عند الحاجة لأن البديل الثاني هو بيع أسهمنا الأجنبية حتى نمول الميزانية وهذا ليس صحيحًا
2 - أو تستخدم في تمويل عمليات الدولة الاستثمارية المحلية، يعني صرف الميزانية ليس استثمارًا، وجزء منها استثماري وتستخدم في استثمارات جديدة حق الهيئة حتى المحلية يعني زيادة رأس المال لبنك التسليف هو عبارة عن استثمار وهناك شركات نحن نشارك فيها، وآخر مشروع قمنا به هو الصندوق الاستثماري الوطني الذي رأس ماله مائة مليون دينار والذي يهدف إلى تشجيع المشروعات الصغيرة وتشجيع الطبقة المتوسطة لسوق المشروعات، والآن عندنا فريق خاص ينظر في الفرص الاستثمارية الجديدة الممكنة والتي يمكن أن تساهم فيها الهيئة فهناك فرصة استثمارية محلية في شكل شركات، حاول أن يتفاداها القطاع الخاص في السنوات الأولى والدولة الآن تساعد على تحريك هذا النشاط.
- نائب رئيس التحرير: البعد الدولي في برنامج الخصخصة من خلال قضية تقارير البنك الدولي هل هذه التقارير صالحة للتطبيق على الواقع الفعلي؟
- جاسم السعدون: عادة البنك الدولي يرقم الكويت (رقم 3) على العالم الثالث، وعلاقة الكويت بالبنك الدولي أنه يعطي استشارات وتوصيات يحتاج جانب منها إلى غربلة. وقد تم تعيين شركة نصر الخليج للاستثمار كمستشار محلي للحكومة.
علي الرشيد: البنك الدولي يضغط على الدول المدينة حتى يعطيها ، يقول لنا جيد أو غير جيد، وبالتالي البنك الدولي لا يطلب من الكويت سوى أن تعمل كذا أو لا تعمل كذا ونحن طلبنا البنك الدولي نستعين بأفكاره وننتقي منها ما يناسبنا وما يناسب طبيعتنا والحمد لله معظم الأفكار التي قدمها أفكار قيمة.
العدد القادم مداخلة الدكتور ناصر الصانع رئيس اللجنة المالية بمجلس الأمة
حضروا إشهار إسلام مهتد جديد..
سفراء دول إسلامية في الكويت يزورون لجنة التعريف بالإسلام
قام وفد من سفراء الدول الإسلامية المعتمدين في الكويت بزيارة للجنة التعريف بالإسلام وضم الوفد سفراء الجمهورية الإسلامية الموريتانية وجمهورية نيجيريا وجمهورية أفغانستان.
وحضر رؤساء البعثات الثلاثة مراسيم إشهار أحد المهتدين الجدد لإسلامه، وعبروا عن إعجابهم بالجهود التي تبذلها لجنة التعريف بالإسلام، والتي تقدمها لغير المسلمين عن هذا الدين العظيم، وفي الكلمة الترحيبية التي ألقاها الأمين العام للجنة الشيخ نادر النوري أكد حرص اللجنة على التواصل الدائم مع البعثات الدبلوماسية من أجل تنسيق الجهود لتوسيع دائرة التعريف بالإسلام، وقال إن ذلك يأتي في إطار اهتمام اللجنة بتقديم الصورة الحقيقية عن الإسلام ومن منطلق دور بلادهم في الدعوة الإسلامية، وتحدث السفير الموريتاني عن الأهمية البالغة للتعريف بالإسلام وأبدى استعداد بلاده للتعاون في كل ما ينهض بمستوى اللجنة، ومن جهته قال القائم بأعمال سفارة أفغانستان إن دور اللجنة معروف لدى الجميع موضحًا أن دعم الجهود التي تقوم بها مسؤولية إسلامية على الجميع.
ثم تحدث السفير النيجيري، وذكر دور الدعاة في بلاده، وقال إن مهمة التعريف بالإسلام في نيجيريا والتي يقوم بها دعاة أكفاء تتطلب تعاونًا وتنسيقًا، وذلك لفتح آفاق تبنى على أسس علمية وإسلامية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل