العنوان قرارات غير مطبقة.. وتسهيلات مفقودة.. ماذا يريد الشارع الكويتي من القمة الخليجية؟
الكاتب محمد عبدالوهاب
تاريخ النشر الثلاثاء 16-ديسمبر-1997
مشاهدات 53
نشر في العدد 1280
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 16-ديسمبر-1997
تشد قمة دول مجلس التعاون الخليجي التي تعقد في الكويت بعد أيام أنظار المراقبين نظرًا لتوقيتها زمانًا ومكانًا حيث تأتي مباشرة بعد انعقاد مؤتمر الدوحة الاقتصادي الذي سبب تصدعًا في التشكيلات السياسية التي أفرزتها أزمة الخليج، وبعد القمة الإسلامية الثامنة في طهران، مع استمرار أحدث أزمة بين النظام العراقي والأمم المتحدة وتداعياتها على سياسات دول الخليج، كيف ينظر قادة الرأي والعمل السياسي في الكويت إلى هذه القمة وما يتوقعونه منها؟ المجتمع رصدت آراء بعض أعضاء مجلس الأمة وعدد من المواطنين:
يقول النائب جمعان العازمي إن الشعوب الخليجية لها آمال كبيرة وخاصة أن دول مجلس التعاون تجمعها عوامل عديدة كالدين والأصل واللغة وغيرها، ومن هنا فهي تتطلع إلى قرارات ذات صفة تنفيذية، مشيرًا إلى أن الحاجة ماسة إلى قرارات تجسد الوحدة، كوحدة العملة وحرية التنقل بين الدول الأعضاء والعديد من الاتفاقيات الأمنية والعسكرية وغيرها.
ويؤكد العازمي على ضرورة الوصول إلى قرارات جديدة تخدم الوضع الأمني والاستراتيجي لدول الخليج وما تواجهه من تحديات صعبة.
من جانبه أكد النائب محمد العليم على الدور المهم للقمة فــ «الهاجس كبير والآمال متعلقة بهذه القمة» خاصة بعد الظروف العديدة التي صاحبت الفترة السابقة واختلاف وجهات النظر بين بعض الدول الخليجية حول بعض المسائل ذات الطابع المشترك».
وأضاف النائب محمد العليم قائلًا: نتمنى أن نرى قرارات جديدة تخدم الوضع الراهن خاصة في الجانبين الأمني والعسكري في الكويت وهي تجاور نظام الغدر في بغداد، ودعا العليم قادة الدول الخليجية إلى إرضاء شعوبها من خلال قرارات واتفاقيات تستفيد منها الشعوب الخليجية، ودفع جهود جديدة لتحقيق مزيد من التقارب في وجهات النظر والأطروحات.
ويشير النائب الدكتور فهد الخنة إلى أن المؤتمرات والاجتماعات السابقة اتخذت العديد من القرارات والاتفاقيات ولكن لا يوجد تطبيق أو تنفيذ لهذه الاتفاقيات وهو يحمل الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي مسؤولية متابعة تنفيذ القرارات.
ويرى الدكتور الخنة ضرورة تفعيل دور القمة من خلال تنفيذ القرارات السابقة وإلحاقها باتفاقيات تناسب الوضع الحالي الذي تمر به المنطقة وخاصة الكويت.
ويرى النائب أحمد النصار أن من المفترض أن تقر القمة العمل بنظام مجلس الشورى الخليجي الذي سيضم ثلة من رجالات الخليج الذين سيساهمون في تأصيل روح التعاون الخليجي.
ويضيف قائلًا: نحن على ثقة تامة بدور القادة واهتماماتهم التي ستعمل على تجسيد روح التعاون الخليجي وتحويل الأطروحات إلى واقع.
ويتفق النواب مخلد العازمي ووليد الجري وخالد العدوة على أهمية تحقيق إنجاز من جانب الاتفاقيات الأمنية والعسكرية، ويرى العازمي ضرورة توحيد الترسانة العسكرية والجبهة الخليجية في مواجهة التحديات المشتركة فيما يطالب الجري بوضع استراتيجية واضحة نسير فيها مطمئنين، وأن نحقق ما سبقنا به الأوروبيون من تكوين الاتحاد الأوروبي في هذا الأمر لتوافر عوامل الوحدة.
وينتقد النائب خالد العدوة استمرار دول مجلس التعاون بالنمط السائد لأن ذلك يعني عدم تحقيق إنجازات ملموسة تخدم شعوب المنطقة ويطالب باتفاقيات ذات صيغة تنفيذية تعمل على حماية شعوب المنطقة عسكريًا وفكريًا واقتصاديًا وإيجاد منظومة تعاون في شتى المجالات والميادين.
ويشدد العدوة على ضرورة الوصول إلى حل للكثير من القضايا العالقة بين بعض الدول الخليجية وطرحها للنقاشات والمصارحة.
إذا كان ذلك رأي نواب مجلس الأمة فماذا يقول المواطنون؟
المواطن صلاح شبكوه يطالب بشيء من التسهيلات التي تشعرنا حقًا بأننا مواطنون في دول مجلس التعاون كحرية التنقل دون عقبات أو مراكز حدودية روتينية وتذليل العقبات التي تحول دون إنجاز الكثير من الاتفاقيات التي سيكون لها الدور الرائد في تأصيل التعاون الخليجي كوحدة القرار السياسي والاقتصادي.
المواطن علي الحربي يعتبر القمة القادمة قمة التحدي بسبب الظروف السياسية القائمة، مشيرًا إلى أن الكويت تعاني من أزمة مع النظام العراقي تتطلب من الجميع التفهم وعدم الاختلاف بشأن هذا الوضع.