العنوان المجتمع المحلي(1281)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-ديسمبر-1997
مشاهدات 54
نشر في العدد 1281
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 23-ديسمبر-1997
مشاريع اقتصادية وعسكرية مهمة
القمة الخليجية تجسد شعارها: التواصل والتفاعل
الكويت: المجتمع:
أكدت القمة الخليجية الثامنة عشرة التي اختتمت أعمالها أمس الإثنين 22/12 في الكويت رغبة دول مجلس التعاون الخليجي الست في المضي قدمًا في خطوات التعاون الأمني والعسكري والاقتصادي والسياسي.
وقد عُرض على القمة عدد من المشاريع العسكرية والأمنية والاقتصادية التي أنجزها اجتماع وزراء الخارجية التكميلي الذي عقد بالكويت قبيل القمة بيومين، وكان من أهم هذه المشاريع دعم قوة درع الجزيرة ومشروع حزام التعاون الخليجي الأمني الذي يسهل مزيدًا من الاتصالات العسكرية بين دول المجلس.
وعلى الصعيد الاقتصادي بحثت القمة إقرار المرحلة الأولى من مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس والذي تقرر أن يبدأ بالسعودية والكويت والبحرين على أن يتوالى الربط بين بقية الدول في المرحلة المقبلة.
كما بحثت القمة إنشاء بنك الخليج الدولي المملوك للمجلس من خلال مؤسسة الخليج للاستثمار والذي اتخذ من البحرين مقرًا وسيفتح فروعًا له في بقية دول المجلس، وفي الإطار نفسه أوصت القمة بأن تفتح البنوك الرئيسية في كل دولة فروعًا لها في الدول الأخرى، وقد أكد الشيخ جميل الحجيلان أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن ذلك يساعد على تفعيل العمل المصرفي وبالتالي التعاون الاقتصادي بين دول المجلس.
وفيما يتعلق بتوحيد التعريفة الجمركية أعلن الحجيلان أن دول المجلس قد قطعت ٩٠٪ من تصنيف السلع، وأن الباقي هو ١٠٪ فقط بعدها يمكن إقرار مشروع التعريفة الجمركية الموحد بين دول المجلس.
وكان مجلس وزراء الخارجية قد أوصى بالأخذ بنظام جواز السفر الممغنط لدول المجلس «وهو الجواز المقروء آليًا» تخفيفًا للمتاعب التي يعاني منها أبناء دول المجلس.
وفيما يتعلق «بالمجلس الاستشاري» لدول المجلس والذي طرحت فكرته دولة الكويت في القمة السابقة فقد تعدلت تسميته إلى الهيئة الاستشارية بدلًا من المجلس الاستشاري.
وأكدت القمة على ضرورة إتاحة الفرصة للعمالة الوطنية في دول المجلس وإحلالها مكان العمالة الأجنبية، وأن تكون هذه القضية بندًا ثابتًا في أي اجتماعات قادمة.
وحول الخطة الإستراتيجية للتنمية التي طرحت على القمة قال الحجيلان إن قمة استثنائية ستعقد لبحث هذه الإستراتيجية. كما ناقشت القمة النظام الموحد للتعامل مع المواد المشعة والنفايات السامة في المصانع والمستشفيات وسبل تحويلها إلى مواد آمنة وذلك بالاسترشاد بالأنظمة المتبعة بهذا الخصوص في سويسرا.
وعلى الصعيد السياسي وفيما يتعلق بالعلاقات الخليجية الإيرانية أكد الحجيلان أن إيران دولة جارة، ودولة كبيرة وأن أي خطوات للتعاون معها هي خطوات مرحب بها من قبل دول المجلس، وعن العلاقة مع مصر وسورية المشاركين في إعلان دمشق، قال: إنها طيبة وإن مواقفها لم يطرأ عليها أي تغيير.
وقد جاء انعقاد القمة الثامنة عشرة في ظروف محلية ودولية أكثر هدوءًا واستقرارًا سواء على الصعيد الخليجي الثنائي والداخلي أو صعيد علاقات دول الخليج مع إيران خلافًا للقمة السابقة التي عقدت في الدوحة في الفترة من ٧- ٩ ديسمبر ١٩٩٦م والتي اكتنفتها توترات ومناوشات وتصريحات صنعت جوًّا ملبدًا في سماء مجلس التعاون الخليجي، وكان أكثر هذه التوترات بروزًا مقاطعة دولة البحرين للقمة احتجاجًا على موقف قطر في النزاع القائم بينهما بشأن جزيرتي «حور» و«فشت الدبل»، وقد أحدث إصرار البحرين على أن يظل مقعدها شاغرًا ردود فعل قوية شغلت المنطقة وغطت على أحداث القمة في ذلك الوقت.
ورغم ذلك انعقدت القمة وناقشت جدول أعمالها الذي كان على رأسه الخلاف الحدودي ذاته وأقرت تشكيل لجنة رباعية لبحث هذا النزاع، وكانت البحرين على وشك مقاطعة قمة مماثلة للخلافات نفسها عام ١٩٩٠م في الدوحة إلا أن المساعي والضغوط الخليجية أقنعتها بالحضور وحث البيان الختامي للقمة الدولتين على الاتفاق لحل هذه المشكلة.
لكن قمة هذا العام انعقدت في أجواء أكثر صفاء، وقد أكد السيد الحجيلان على أن الخلاف حول هذه القضية يمكن حله، خاصة أنه كانت هناك خلافات حدودية سابقة بين دول المجلس وقد أمكن حلها ولم يتبق إلا قطر والبحرين اللتان تمتلكان الرغبة في حل الخلاف.
على صعيد العلاقات الإيرانية الخليجية جاءت القمة الثامنة عشرة التي أطلق عليها «قمة التواصل والتفاعل» بعد القمة الإسلامية في طهران والتي أسفرت عن انفراجة واسعة في العلاقات بين الطرفين ولذلك تعاملت مع الموقف الإيراني بإيجابية أكثر.
واعتبر الشيخ صباح الأحمد الجابر في كلمته أمام وزراء الخارجية أن أجواء القمة الإسلامية كانت مبعث ارتياح وتفاؤل، وما تحقق فيها مبعث اعتزاز وتقدير وذلك على خلاف القمة الماضية التي صدر بيانها الختامي حاملًا عبارات شديدة اللهجة ضد إيران فيما يخص نزاعها مع الإمارات العربية المتحدة حول الجزر الثلاث.
وقد ساهم في إيجابية القمة الأخيرة تجاه إيران التصريحات الهادئة المتبادلة بين إيران ودولة الإمارات والتي تؤكد على حل النزاع حول الجزر سلميًّا وبالحوار.
أما الوضع في العراق واستمراره في احتجاز الأسرى الكويتيين ومماطلاته في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة باحتلاله للكويت، وكذلك عملية المفاوضات بين العرب وإسرائيل وما يكتنفها من معوقات من قبل الجانب الصهيوني فهي من القضايا الثابتة على جداول القمم الخليجية باعتبارها من القضايا الملحة والمتشعبة.
ولا شك أن ما صدر عن القمة الأخيرة من توصيات وقرارات جدير بالنظر والتأمل ويصب في خانة الاستجابة لطموحات وتطلعات شعوب الخليج، لكن آليات تنفيذها وتفعيلها تظل هي الحكم الفصل في جدواها، وهو أمل ندعو الله أن يوفق قادة مجلس التعاون إلى تحقيقه.
أسوة بالبريطانيين واليمنيين
نواب يدعون إلى نقل جلساتهم بالتلفاز والحكومة ترفض
كتب: محمد عبد الوهاب
اهتمام بالغ بات واضحًا من قبل عدد كبير من أعضاء مجلس الأمة لإقرار قانون نقل جلسات المجلس عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة.
فقد تم التصويت على هذا القانون ونجح بالأغلبية الخاصة إذ وافق ۲۹ من ٣٤ حضروا الجلسة، وتطالب بعض المصادر البرلمانية بضرورة الموافقة على هذا القانون وإقراره لأنه سيعمل على مراقبة أداء كل عضو وبشكل مباشر مما يجعل الناخب هو الحكم والفيصل في اختيار النائب الذي يمثله.
يقول النائب محمد العليم مقرر اللجنة التعليمية إن قانون نقل الجلسات عبر وسائل الإعلام تمت مناقشته مع وزير الإعلام لأكثر من خمس جلسات وتم التباحث في شأنه بوجود السيد الوزير ووكيل الوزارة، ولا نعتقد أن الأمر صعب وخاصة أن القانون له أهمية كبيرة في تكريس الممارسة الديمقراطية لأن نقل الجلسات سيحدث نوعًا من التفاعل بين المواطن والنائب سيراقب نفسه وأداء عمله داخل الجلسة.
وسيرى كل متابع مدى حرص الأعضاء على استمرار تحقيق إنجازات تحسب لمجلس الأمة.
ويرى النائب الدكتور فهد الخنة أن قانون نقل الجلسات سيتيح للمواطنين مراقبة أداء مجلس الأمة بطريقة مباشرة ومستمرة ويستطيع من خلاله أن يحكم على عمل وأداء كل عضو، مشيرًا إلى أن نقل الجلسات يعتبر ترسيخًا للديمقراطية والمشاركة الشعبية.
ويضيف د. الخنة أن ساعات البث للقنوات طويلة ولا يمنع أن نجعل جزءًا منها خاصًّا بالمجلس وجلساته، وهذا بلا شك سيجعل المواطن يتابع الجلسات وتتكون لديه ثقافة برلمانية ودستورية، بالإضافة إلى تكوين انطباع مباشر عن سير الجلسات ودور كل عضو.
وفي الإجمال فإن القانون يعد مكسبًا للكويت ومكسبًا للحركة الإعلامية والسياسية داخل وخارج الكويت، مشيرًا إلى أن العالم سيشاهد وبكل وضوح مدى ديمقراطية الكويت ومدى تلاحم الجبهة الداخلية للكويت.
النائب أحمد المليفي يشير إلى أن هناك قطاعًا من غير المتابعين للصحف اليومية ينظرون للعملية الانتخابية والديمقراطية في الكويت على أنها مخيمات ومقار انتخابية فقط، ولكن بنقل الجلسات عبر وسائل الإعلام سيتضح كثير من الأمور والثوابت لدى المجتمع الكويتي كترسيخ المعلومات الدستورية والبرلمانية وكيف تدار الجلسات ومن النائب الجاد وغيره، وهذا في حد ذاته وسيلة مشروعة وواضحة في طرح رأي المواطن واعتماده في اختيار العضو الذي يمثله في منطقته.
ويرى النائب المليفي أنه آن الأوان لننتقل من الكلام والشعارات إلى العمل والتنفيذ، وهذا القانون يعتبر محكًّا أمام السلطة التنفيذية لكي نعلم في هذا البلد إذا كنا ملتزمين بما نقوله أم لا، مشيرًا إلى أن اللجنة التشريعية قد اجتمعت مع وزير الإعلام ولا توجد مشاكل فنية أو صعبة في نقل الجلسات حيث سيتم تسليم وزارة الإعلام شريط الجلسة كاملًا بعد الجلسة بدقائق.
وطالب المليفي أعضاء مجلس الأمة أن يكون لهم وقفة جادة للموافقة على القانون والسعي قدمًا نحو إقرارها لما فيه مصلحة وفائدة للحركة البرلمانية.
من جانبه أكد النائب عايض علوش على أهمية هذا القانون الذي سيجعل المواطن والناخب على مقربة من نائبه أو من ينوبون عنه، بالإضافة إلى أن القانون أداة للرقابة على سير جلسات المجلس وسير عمل الأعضاء ومدى جدية الحركة البرلمانية داخل المجلس.
ويعتقد أن العضو سيحاسب نفسه على أدائه داخل المجلس لأنه يدرك أن الجلسات منقولة عبر التلفزيون، وهذا بلا شك سيعمل على تحقيق نوع من الجدية في سير الجلسات وتنفيذ جدول الأعمال لكل جلسة، مما يجعله رقيبًا على أداء الجميع داخل المجلس.
وأشار النائب علوش إلى أن وزارة الإعلام بادرت بنقل جزء مختصر من جلسات المجلس قبل أن يكون هناك قانون أو غيره، وها نحن اليوم نطالب بنقل الجلسات بقانون مقدم من أعضاء المجلس.
ودعا النائب عايض علوش أعضاء المجلس والحكومة أن يكونوا جادين في إنجاح القانون وبالشكل المنصوص عليه بالقانون ليكون أساسًا واضحًا في سير العملية الديمقراطية داخل البلاد.
مع تكهنات بإرجاع الحكومة للقانون
المجلس وافق على نقل الجلسات
كتب المحرر المحلي
وافق مجلس الأمة في جلسة يوم الثلاثاء الماضي على قانون نقل الجلسات العلنية عن طريق الإذاعة المسموعة والمرئية في مداولته الثانية مع تكهنات باحتمال إرجاع الحكومة للقانون مرة أخرى للمجلس والذي يتطلب في الحالة هذه الموافقة عليه بأغلبية خاصة وليس بأغلبية عادية.
كما وافق المجلس أيضًا على تقرير اللجنة التشريعية والقانونية المتعلق بطلب وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية محمد ضيف الله شرار السماح للنواب طلال العيار وراشد الهبيدة ومبارك الدويلة للإدلاء بشهاداتهم أمام النيابة، وقد أوضح شرار أن طلب النيابة العامة يعتبر مجرد طلب استماع إلى شهادة النواب، فيما اعتبر نائب رئيس مجلس الأمة النائب طلال العيار «أحد المطلوب شهادتهم»، أن الموضوع منته بالنسبة له، حيث قدم شهادته يوم الأربعاء قبل الماضي وأنها ليست المرة الأولى التي يدلي فيها نائب بالشهادة أمام النيابة العامة.
وكان الرئيس أحمد السعدون الذي كان يدافع عن مواد الدستور قد طالب في كلمة له بالجلسة بضرورة أخذ موافقة المجلس قبل ذهاب أي نائب إلى النيابة العامة للإدلاء بالشهادة، مشيرًا إلى بطلان شهادة الوزير الروضان في حادثة الاعتداء على النائب عبدالله النيباري بسبب عدم أخذ إذن من المجلس، كما طالب النائب أحمد المليفي باحترام اللوائح والدستور وعدم تجاوزها كما فعل النائب العيار، على حد قوله.
من جانب آخر أرجأ المجلس في جلسته الماضية التي تناوب على رئاستها رئيس المجلس وأمين سر المجلس بدر الجيعان مناقشة تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية المتعلق بمشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن ترخيص الشركة الدولية للإجارة، وهي شركة تعمل على تمويل احتياجات السوق.
كما وافق المجلس على عدد من تقارير لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الأمة متعلقة بمشاريع قوانين خارجية منها اتفاقية مع طاجيكستان وأخرى مع إثيوبيا لمنع الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي.
كما وافق المجلس على مشروع مقدم من الحكومة بالموافقة على تعديل الاتفاق الخاص بالمنظمة الدولية للاتصالات عبر الأقمار الصناعية «إنتلسات».
رأي
لماذا يكرهنا الناس؟
بقلم: خضير العنزي
يقول لي صديق إنني لأعجب من حالة الكره التي يمنحها لنا إخواننا العرب والمسلمون ما أن تطأ أقدامهم أرض بلادهم عائدين إليها من الكويت، رغم أن بعضهم قد تمتع بخيرات الكويت وتغير حال من حال إلى حال.
ويضيف الصديق مستغربًا: إن مما يزيد تعجبي أن المظاهرات وحالات الاحتجاج ضدنا في العواصم العربية كانت بكل أسف من أشخاص قد خرجوا من الكويت.
وأود أن أهمس بأذن الصديق وغيره من أبناء وطني بأن ما قاله صحيح مائة في المائة، بل لا أخفي أن حالة الكره هذه متواصلة حتى بعد التحرير، وأن هذا لا بد أن له أسبابًا لم يقم أحد من المختصين والباحثين وراسمي سياسات التخطيط لبلدنا بكل أسف بتفصيلها، والوقوف عند مسبباتها.
كيف لا يكرهنا الأخ العربي والمسلم وهو يمر يوميًّا بحالات الامتهان لكرامته؟
كيف لا يكرهنا الناس ونحن لا نزال ننظر لهم نظرة ازدراء وتعال وفوقية -ويا ليتنا كالشعب الفرنسي حين ينظر إلى الشعوب الأخرى- ولكن لا لشيء سوى التفنن بإذلال البشر بدءًا من الإقامة ومشاكلها والمطاردات بالشوارع العامة من قبل شرطي المرور، وحتى الصحة العامة حيث تم حجب بعض الأدوية لمرضى الضغط عن الوافدين. إننا أيها السادة لم نقدم شيئًا للبشرية سوى النفط الذي استخرج بأيدي غيرنا، فعلى ماذا نتعالى على البشر؟
قانون المطبوعات بين الرفض والقبول
كتب: محمد عبد الوهاب
أثيرت على الساحة الكويتية مؤخرًا قضية مهمة تمس حرية الصحافة أو تقييدها ومن أبرز الأمور التي كانت سببًا لمثل هذه الدعوات السماح بعرض الكتب التي تعرضت للذات الإلهية والأنبياء والرسل والصحابة الكرام وتحبيذ بعض كتاب الصحف لعرض هذه الكتب، فضلًا عن عدم وضوح الرؤية بالنسبة لجدية العقوبات التي تقع على من يتجاوز ويخوض في تلك المحرمات.
المجتمع استطلعت الرأي حول القضية حيث أكد البعض أهمية تعديل قانون المطبوعات في إطار يخدم اتجاه سن تشريعات صارمة لمعاقبة المتجاوزين، مؤكدين أن قانون المطبوعات مر عليه أكثر من ٣٥ سنة ويحتاج إلى شيء من التعديل ليواكب تلك التطورات التي تمر بها البلاد بشكل سريع.
يقول النائب أحمد باقر إن قانون المطبوعات بالكويت يحتوي على مواد جيدة تحمي الدين والذات الإلهية والأنبياء والصحابة وهذا مكسب بلا شك، مشيرًا إلى أن حرية الصحافة شيء مطلوب ولكن بشرط ألا تخالف القانون.
وأشار النائب أحمد باقر إلى أن قانون المطبوعات الصادر منذ أكثر من ٣٥ سنة في حاجة إلى تفعيل ليواكب التطور الصحفي والإعلامي؛ إذ لا يستطيع أحد أن ينتظر عامين لحين صدور حكم على شخص تعرض للذات الإلهية، مشيرًا إلى أن القضاء بطيء جدًّا بشأن هذه القضايا، وهذا في حد ذاته يدعو إلى تعديل بعض مواد قانون المطبوعات.
وأكد النائب مخلد العازمي على احترام الحرية الصحفية وعدم تقييدها في حال ابتعادها عن المساس بالذات الإلهية والأنبياء والرسل والصحابة واحترام المسائل والآداب التي يتعامل بها الأشخاص فيما بينهم، مشيرًا إلى ضرورة سن قوانين وتشريعات وعقوبات صارمة تحد من تعرض البعض لهذه المقدسات.
وقال العازمي إن من المفترض أن يكون دور الصحافة مثاليًّا في خدمة المجتمع خلال هذه التعديلات، مشيرًا إلى أهميته، منوهًا بأهمية دور القانون في التصدي للآراء الفاسدة التي تضر بالمجتمع.
من جانبه قال أمين سر جمعية الصحفيين الكويتية فيصل القناعي نحن دائمًا نطالب بتشديد العقوبات وسن تشريعات جازمة وحازمة لكل من يتعرض للذات الإلهية والأنبياء والرسل والصحابة الكرام وهذا ما نؤكده اليوم وكل يوم، ونحن مع تعديل قانون المطبوعات ليمنع مثل هذا المساس السيئ بالذات الإلهية والأنبياء والرسل، مشيرًا إلى أن القانون بحاجة إلى تعديل شامل وجذري، وذلك ليواكب التطور الحالي لأن قانون المطبوعات وضع منذ أكثر من ٣٦ سنة وقد حدثت أمور كثيرة تستوجب عندنا هذا التغير.
وأضاف القناعي قائلًا: «كنا نتمنى وبعيدًا عن القانون أن يصدر رجال الصحافة فيما بينهم ميثاق شرف يحترمونه ويتعاملون من خلاله لأن أدبيات العمل الصحفي مبنية على الاحترام وحفظ سمعة الآخرين واحترام مشاعرهم، ومن المفروض أن يمارسه رجال الصحافة دون قانون أو جزاء».
وأكد القناعي على أن جمعية الصحفيين ترفع شعار الحرية تتبعها المسؤولية وهذا بحد ذاته لا بد أن يكون هو الأساس في العمل داخل المجال الصحفي دون غيره، مشيرًا إلى أن الكل مع الحرية الصحفية ولكنه وفق القانون الذي يخدم الآخرين ويسن ليحيا الجميع.
وطالب فيصل الزامل بكثير من الحرية الصحفية وفق الدين والشرائع الإسلامية والقانون مع احترام الآخرين وعدم كبت الحريات والأطروحات التي قد تقلق الطرف الآخر.
وقال الكاتب يوسف عبد الرحمن إن تاريخ الصحافة في الكويت مليء بمحاولات تحجيم وتقزيم دورها وكلها باءت بالفشل والرفض لأن الشعب الكويتي جُبل على حب ممارسة الديمقراطية وأدواتها ومنها الصحافة السلطة الرابعة، فاعتبرها من خلال هذه الممارسة الطويلة حقًّا مكتسبًا، بل إنها من المناطق المحرم الاقتراب منها.
وأضاف عبد الرحمن قائلًا: أنا شخصيًّا مع أن تكون هناك عقوبات رادعة لمن يتجاوزون في الصحافة الذات الإلهية أو يتطاولون على شخص الرسول صلى الله عليه وسلم أو الصحابة والرسل عليهم السلام، مشيرًا إلى سر نجاح وظهور الكويت الإعلامي مرده إلى حرية الصحافة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل