; المجتمع المحلي (1379) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1379)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-ديسمبر-1999

مشاهدات 76

نشر في العدد 1379

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 07-ديسمبر-1999

مجلس الأمة يتجاوز قضية المشاركة السياسية للمرأة

كتب- محمد عبد الوهاب:

أسدل مجلس الأمة الستار يوم الثلاثاء الماضي على المعركة التي شغلت مختلف الأوساط منذ أشهر عدة حول قضية الحقوق السياسية للمرأة؛ إذ أسقط المجلس الاقتراح بقانون المقدم من بعض النواب بدعم من الحكومة لإقرار ما ذهب إليه المرسوم الذي سبق للمجلس أن رفضه، وكانت النتيجة هذه المرة أغلبية رافضة قدرها ۳۲ صوتًا مقابل ٣٠، وامتناع اثنين.

وقد أكد رفض المشروع ما سبق أن أثارته أغلبية المجتمع الكويتي من تخوفات حول خروج المرأة إلى مراكز الاقتراع، ولا سيما أن مشروع القانون لا يضع الضوابط الشرعية التي تحول دون الوقوع فيما لا يحمد عقباه من مخالفات شرعية، وبهذه النتيجة يصبح هذا الموضوع خارج الساحة السياسية، ولا يمكن إجراء محاولات نيابية أخرى لإعادة التصويت عليه أو إدراجه في جدول الأعمال مرة أخرى، وفقًا للائحة والدستور.

في بداية الجلسة استفتح النواب: سعدون العتيبي، يليه مبارك الخرينج، ومحمد البصيري، ومبارك الدويلة الحديث حول مواد القانون المقترح، فقال العتيبي: «ليعلم الجميع أنني من أول المستفيدين من تطبيق هذا القانون لأسباب عدة أهمها وجود الكثافة النسائية في المناطق الخارجية، لكن أهم الأسباب التي تجعلنا نقف ضد هذا القانون هو الجانب الشرعي؛ إذ لا يجوز شرعًا -بالاستناد إلى الفتاوى الموجودة- السماح للمرأة بالمشاركة النيابية أو حتى التصويت».

هذه.. وتلك

وقال النائب الدويلة: «حقيقة أتعجب من هذه المواقف.. إننا نستطيع أن نرد على جميع الحجج التي أوردها الإخوة المؤيدون، وبودنا أن نسأل عن الجانب السياسي، إذ يقولون: إنها رغبة أميرية ولا بد من أن يعرف بعض النواب أنهم صوتوا في الأسبوع الماضي على رفض أربعة مراسيم أميرية، فلماذا هذا المرسوم بالذات؟ وأحب أن أبين أن طاعة ولي الأمر لا يمكن أن تكون بمعصية الله أو بأمور تخالف الشريعة وتخالف الدين الإسلامي وآراء العلماء والفقهاء».

وأضاف: «لا بد من أن نعلم أن الأمير لديه رغبة قوية في تطبيق الشريعة، ومع ذلك لم يتحرك أحد لتطبيق هذه الرغبة من قبل الحكومة ولا بعض النواب، فلماذا هذه دون تلك؟!».

من جانبه تحدث النائب مبارك صنيدح عن قانون المرأة مستعرضًا عددًا من الإحصائيات والتجارب السابقة لتطبيقات المشاركة السياسية للمرأة في الانتخاب والترشيح، مبينًا أن عدد البلدان الديمقراطية الغربية كفرنسا وأمريكا وبريطانيا لم تطبق هذه المشاركة إلا بعد عشرات السنين.

وتوالى بعد ذلك عدد من الأعضاء في النقاش حول القانون ثم تقدم عدد من النواب يطلب قفل باب النقاش والتصويت بالنداء بالاسم، وصوت المجلس بالفعل لتتمكن الأغلبية من إسقاط المشروع.

مفاجأة التصويت

وكانت عملية التصويت على القانون كانت حاسمة، فأصوات النواب كانت متقاربة، بيد أن أصوات كانت سترجح الكفة وهي أصوات النائبين عبد الله الرومي، وأحمد السعدون؛ إذ امتنع السعدون عن التصويت لأسباب لائحية -كما قال- في حين عارض النائب الرومي مشروع القانون مما فاجأ الجميع بحيث اعتبر القانون ساقطًا بعد معارضته، كما امتنع النائب حسين القلاف عن التصويت «حتى تتواجد الضوابط الشرعية في هذا الأمر»، كما قال.

وبهذه النتيجة تعود الحياة النيابية إلى طبيعتها بعيدًا عن العصف السياسي والتأزم الدستوري.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: ما الجديد من القضايا على أجندة النواب؟

الجواب عن هذا السؤال يتواجد فيما ألمح إليه وليد الجري حول استجواب وزير المالية ووزير المواصلات الشيخ أحمد العبد الله الصباح بعد أن قدم إليه عددًا من الأسئلة حول قضايا الاستثمار والهيئة العامة للاستثمار، فهل ستكون قضايا المال العام وغيرها من القضايا محل حديث وشغل للقاعة البرلمانية خلال الفترة المقبلة.

هذا ما ستكشف عنه الأيام.

رأي

شكرًا للجميع

بقلم: خضير العنزي

هذه هي الديمقراطية.. نقبل نتائجها سواء جاءت لصالح قناعاتنا أم اختلفت مع رؤانا. وبما أن الشعب قد قال كلمته من خلال ممثليه في مجلس الأمة، وصوت ٧٠% من ممثلي الشعب المنتخبين بـ«لا» للممارسة السياسية لأخواتنا وأمهاتنا وبناتنا لاعتبارات شرعية واضحة تستجيب لدواع اجتماعية، وفي ظل عدم وجود ضوابط شرعية محددة تمنع المفاسد التي يمكن أن تنجم عن ذلك، نكون قد أسدلنا الستار على احتقان سياسي شغل البلاد فترة ليست بالبسيطة، وأوقف عجلة التنمية.

ينتظر مجلس الأمة الكثير من الملفات والاستحقاقات الوطنية التي تحتاج إلى الحسم بدلًا من التعليق والمماطلة، فالاقتصاد مهدد، والتعليم وصل إلى مستويات من الانحدار، والصحة تواجهها مشكلات لم تعد خافية عن أحد، والتجارة راكدة، فضلًا عن الأمن ومتطلباته المعقدة وما له من إسقاطات كثيرة على أفراد المجتمع واستقرارهم رغم الجهود التي تبذل من رجال الأمن.

ذلك كله يحتاج من السلطة التشريعية أن تلتفت لبقية قضايا البلد التي أهملت بسبب قضية سياسية لا طائل منها، هذا إن لم تكن قد زادت مشكلاتنا تعقيدًا على تعقيداتها الحالية.

إن فرصًا استثمارية قد تكون أهدرت دون أن نعطيها الحق في المناقشة والبحث والإقرار بما يحقق للكويت مكانتها الاقتصادية المنشودة بسبب ذلك الإشغال المقصود لقوى المجتمع المحركة، بل إن الكويت مهددة بأن تكون ضمن قائمة الدول التي تساعد على القرصنة الفكرية، فضلًا عن انشغالنا -ولا أبالغ إن قلت: إنه يبدو أن ذلك أيضًا مقصود- لما يدور في الحقل النفطي وثرواتنا الوطنية.

على العموم بالإمكان علاج الموقف وما بقي من الوقت لمواصلة اللحاق بالمجتمعات الحية والمتقدمة فيه إن شاء الله متسع، وليكن شعارنا التفاؤل والأمل بدلًا من حالة التشاؤم التي أحاطت بنا، أو بمعنى أكثر دقة «أحيط بنا»، وكل ما في الأمر أن على الكتل النيابية في المجلس أن تجلس لتضع أولويات عملها والالتزام بجدول الأعمال لإقرار المشاريع المدرجة فيه، ولعل دعوة رئيس مجلس الأمة لعقد جلسة يمكن خلالها معالجة القصور في بعض التشريعات القانونية التي رفضت عندما كانت على شكل مراسيم يصب في اتجاه الحكومة لإقرار القوانين المتعلقة بحماية الملكية الفكرية والأخرى المتعلقة بالاستثمار الأجنبي في الكويت وبعض الاتفاقيات الدولية التي تصب في صالح البلاد.

نشكر الجميع سواء من صوت لصالح قناعاتنا أو من رفضها.. شكرًا لكل من مارس حقه في التعبير عن رؤاه، والآن لنطو الصفحة ولنفتح صفحة جديدة من العمل الجاد من أجل الوطن ولأجل عيون أبناء الوطن وأجياله.

بحثته جمعية «الإصلاح» في أسبوعها السنوي للشريعة الإسلامية

مشروع إصلاحي متكامل لترشيد استخدام الفضائيات والإنترنت

اختتم -يوم الثلاثاء الماضي- أسبوع الشريعة الإسلامية السنوي السابع الذي نظمته جمعية الإصلاح الاجتماعي تحت عنوان «الفضائيات والإنترنت في ميزان الشريعة الإسلامية» أعماله بالدعوة إلى وضع مشروع إصلاحي وتشريعي متكامل لترشيد استخدام القنوات الفضائية وشبكة الإنترنت بما يحافظ على القيم الإسلامية في المجتمع الكويتي خاصة، والمجتمعات الإسلامية عامة، وذلك بالنظر من خلال أنظمة البلاد، وواجب المؤسسات الرسمية والأهلية، وتجريم كل مخالف.

وأطلق المؤتمر صيحة تحذير من أخطار وأضرار وسيلتي: الفضائيات والإنترنت، مشددًا على ضرورة استثمارهما في النافع المفيد، ووضع السبل الكفيلة بحسن التعامل معهما بما يفيد المجتمع، ودينه، وقيمه، وتوصيل دعوة الله سبحانه وتعالى إلى كل بر وفاجر.

في البداية وصف رئيس مجلس الأمة جاسم محمد الخرافي الأسبوع بأنه مهم وأن المجتمع بحاجة إليه، وقال لدى افتتاحه الأسبوع بحضور وزير الإعلام د. سعد بن طفلة العجمي، ووزير الأشغال عيد النصافي وأعضاء من مجلس الأمة ومسئولين وشخصيات عربية وخليجية: إننا بحاجة كدول إسلامية إلى أن نقدم التوعية العامة لمثل هذه التكنولوجيا.

وأضاف رئيس مجلس الأمة: إن هذه التكنولوجيا لها إيجابياتها وسلبياتها التي تحتاج إلى التوعية، مشيرًا إلى أنه ليس لدينا مجال للوقاية إلا من خلال هذه التوعية؛ لأنه كما هو معروف لا يمكن أن نوقف التقدم، ولكن من خلال التوعية نوقف الأضرار من التكنولوجيا.

وفي كلمته قال الشيخ عبد الله العلي المطوع رئيس مجلسي إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي ومجلة المجتمع: إن الأسبوع يستهدف تحقيق عدد من الأهداف:

1- تحديد إيجابيات وسلبيات انتشار الفضائيات وتقنيات الإنترنت على القيم الإسلامية على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع، واقتراح ضوابط شرعية عامة وضوابط خاصة لكل سلبية في محاولة لتجنبها.

٢- إطلاع المؤسسات الرسمية والشعبية على واجبها في التوعية بأخطار الفساد في الفضائيات والإنترنت ومكافحته حتى لا يكون سببًا في تفلت المجتمعات من ثوابتها وقيمها الأخلاقية.

٣- صياغة مشروع إصلاحي متكامل لاستخدام الفضائيات والإنترنت، يدفع نحو تنقيتها من الفساد والانحراف.

٤- الاستعداد للتعاون مع مختلف المؤسسات المعنية بالأمر بما يخدم المحافظة على الدين والقيم والأخلاق الإسلامية في البلاد.

وشدد الشيخ عبد الله العلي المطوع على أن الأسبوع جاء ليضع لبنة في جدار الأمن والاستقرار في بلادنا بالسعي لتوجيه مستخدمي الإنترنت والفضائيات الوجهة الصحيحة، ونهي المسيئين عما يقترفون حتى نأمن من عقاب الله تعالى أولًا، ثم من عبث المتطرفين، وكذلك دعوة أولي الرأي والنهى من علماء الأمة والدعاة للإفادة منها بنشر دعوة الله وتعاليمه للبشرية حتى لا يبقى بيت حضر ولا مدر ولا وبر إلا دخله الإسلام بواسطة ما أنعم الله تعالى علينا من هذه التكنولوجيا والتقدم العلمي.

وناشد رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعي الشعب الكويتي مساعدة شعب الشيشان المسلم وقال: قبل أن أغادر مكاني هذا لا يفوتني أن أذكركم بما يتعرض له الشعب المسلم في الشيشان من حرب إبادة وقصف همجي وتدمير شامل لذلك القطر الإسلامي الذي ليس له ذنب إلا أنه يقول: ربي الله.

في الميزان

وعقب جلسة الافتتاح، عقدت الجلسة الأولى للأسبوع تحت عنوان «الفضائيات والإنترنت في الميزان»، وتحدث فيها كل من الدكتور موسى المزيدي الأستاذ بكلية الهندسة بجامعة الكويت، والدكتور عبد القادر طاش المدير العام لقناة اقرأ الفضائية، والزميل يوسف عبد الرحمن رئيس تحرير مجلة العالمية الصادرة عن الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، كما تحدث فيها الداعية الإسلامي الشيخ أحمد القطان.

وفي البداية ذكر الدكتور المزيدي بعض الإحصائيات للمواقع الموجودة على الشبكة وأنواعها، موضحًا أن هناك ٢٥٠ ألف موقع تتكلم عن الدين الإسلامي معظمها أنشئ من قبل جاليات إسلامية في أوروبا.

وأضاف: إن مشكلتنا من الرقابة، فالعالم اليوم بما فيه الأمهات والآباء يئنون ولا يعرفون كيف يمنعون السوء من أن يصل إلى أبنائهم عبر أجهزة الإنترنت؟

من جهته تحدث الدكتور عبد القادر طاش داعيًا إلى صياغة فقه جديد للإعلام يقوم على اجتهاد عصري جريء يمثل الخطوة الأولى نحو توفير إطار فكري وفلسفي متين تنطلق منه حركة إعلامنا الفضائي.

وحدد د. طاش ثلاثة اتجاهات وصفها بـ«المحورية» لمعالجة واقع الإعلام الفضائي العربي هي تصحيح مسار السياسات الإعلامية للقنوات الفضائية العربية لتحديد رؤية فكرية لها صياغة ضوابط قيمية وأخلاقية تحكم حركتها، وتنمية وترقية صناعة الإنتاج التلفازي بكل أبعادها، وضرورة أن تتداعى القنوات الفضائية العربية وشركات الإنتاج الإعلامي إلى تحقيق نوع من التكتل الإعلامي وكذلك تأسيس قنوات فضائية عربية جديدة للإعلام الهادف والمتخصص.

ثم تحدث الزميل يوسف عبد الرحمن قائلًا: إننا كدعاة بحاجة إلى الإنترنت لنشر تعاليم الإسلام من خلاله خاصة أن هذه الشبكة تستقطب اهتمام أبنائنا وبناتنا وشباب العالم أجمع بلغات عدة، وقال: إن الخطاب الإسلامي في الإعلام ما زال قاصرًا وأن أغلب الدعاة يتخوفون من شبكة الإنترنت، مشيرًا إلى قصور في قضايا التدريب الفني؛ إذ ما زالت اهتمامات الكوادر الإعلامية تنحصر في أن تكون لها زاوية كتابية وصورة دون فهم وإدراك لأهمية الرسالة الإعلامية الشاملة.

ثم تحدث الشيخ أحمد القطان قائلًا: إننا نعيش واقعًا مؤلمًا وأن للفضائيات وشبكة الإنترنت سلبيات ومساوئ على النشء، مشددًا على أهمية التربية والتذكير من قبل الوالدين لأبنائهما.

الجلسة الختامية

وفي الجلسة الختامية التي شارك فيها الدكتور النائب محمد البصيري والدكتور محمد المقاطع، ود. إبراهيم إسماعيل ود. مرزوق الغانم، وكانت بعنوان «مسؤولياتنا نحو الفضائيات والإنترنت» تحدث الدكتور البصيري، فأكد ضرورة المراقبة الذاتية لمثل هذه التطورات العلمية مع العمل الجاد على وجود تشريعات تمنع أي تجاوزات أو أمور غير مرغوب فيها من الدخول إلى مجتمعاتنا، داعيًا إلى وجود رقابة حكومية أيضًا تنبع من وزارة الإعلام والجهات الأخرى المسئولة.

ترحيب رسمي وشعبي.. بنتائج قمة الرياض

رأس أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح وفدًا رسميًّا شارك في اجتماعات القمة الخليجية لقادة مجلس التعاون الخليجي العشرين التي اختتمت في الرياض الأسبوع الماضي، وشهدت إصدار عدد من القرارات والتوصيات الإقليمية والسياسية المهمة والتي تقوي روح التعاون بين دول المجلس، وقد لقيت ترحيبًا سياسيًّا وشعبيًّا واسعًا، كما صرح بذلك النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في الرياض بقوله: «إن هذه الاجتماعات من أنجح الاجتماعات الخليجية على الإطلاق»، وهذا ما ذهب إليه أيضًا الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي.

المجتمع حاورت عددًا من الشخصيات البرلمانية والعامة، وخرجت بالحصيلة الآتية:

يقول النائب مخلد العازمي: إن نجاح القمة الخليجية يأتي منسجمًا مع بروز كيانات أخرى تحاول الاتحاد والتماسك لدعم قضاياها، ومصالح بلدانها، وهذا ما نشعر به الآن؛ إذ إن قادة دول مجلس التعاون استطاعوا -بنجاح كبير- الاتفاق على إنجازات تاريخية تخدم المنطقة والمواطنين فيها، ومنها التعرفة الجمركية، وإباحة التملك والاستثمار لمواطني دول المجلس، وهذه أمور جيدة تشعر مواطني المجلس بحقيقة الانتماء لهذا الكيان الحضاري الكبير.

من جانبه رحب النائب وليد الجري بقرارات دول المجلس، مشيرًا إلى نجاح هذه القمة في الخروج بتوصيات مهمة، خاصة فيما يتعلق بمواجهة تعنت النظام العراقي ومحاولته الاستمرار في سياسته العدوانية تجاه جيرانه.

وقال الجري: إن هذه القرارات الاقتصادية والسياسية لم نشهد لها مثيلًا في القمم السابقة خاصة فيما يتعلق بالموقف الموحد إزاء أسعار النفط وبعض الأمور الإجرائية في الجمارك وغيرها، وكلها تستهدف خدمة الصالح العام وخدمة دول المنطقة واقتصادها، داعيًا إلى الاستمرار في هذا الجانب، واعتبار هذه الإنجازات أول الخطوات على الطريق الصحيح.

في السياق نفسه أعرب راشد المسبحي رئيس مجلس إدارة نقابة العاملين بالخطوط الجوية الكويتية عن سعادته الغامرة بهذه القرارات ونجاح القمة الخليجية وبجهود الأمير والوفد المرافق له في التوصل إلى مثل هذه القرارات الرائعة التي جاءت لترسيخ حقيقة أن دول مجلس التعاون كيان واحد لا يتجزأ، وأن الجميع يعمل من خلاله ويسعى لإنجاح غيره من الدول، وهذا ما لمسناه من روح العمل في هذه القمة.

وطالب المسبحي باتخاذ مزيد من القرارات التي تخدم القضايا الاقتصادية التي من شأنها نجاح الاقتصاد الكويتي في تحريك الوضع الاقتصادي في البلاد، وبالتالي يؤثر بشكل مباشر في عدد من الجوانب سواء التوظيف أو الإسكان، مشيرًا إلى أن اهتمام القادة بالمستقبل الاقتصادي لبلدانهم دليل على بعد النظر، والحرص على أمن الشعوب واستقرارها.

ومن جانب آخر رحب عبد الله الحقان رئيس جمعية إحياء التراث الإسلامي «فرع هدية» بنتائج القمة، مشيرًا إلى أنها إنجازات تخدم الوضع السياسي لدولة الكويت، خاصة فيما يتعلق بمسألة النظام العراقي، وتعنته حيال تنفيذ قرارات مجلس الأمن، وحيا الحقان اهتمام مجلس التعاون بمسلمي الشيشان، ودعوته لروسيا لوقف الحرب على الشيشان، وحل هذه الأزمة، وكذلك السماح للدول والمنظمات الإنسانية بتقديم العون لمسلمي الشيشان، مشيرًا إلى أن هذه الروح الإسلامية تنم عن حرص سياسي وإسلامي على الأمة الإسلامية بأنها أمة واحدة، واعتبار أن هذا الكيان جزء لا يتجزأ منها.

الصبيح: نشاط مكثف للمساجد في رمضان

كتب- المحرر المحلي:

أكد وزير الدولة لشئون الإسكان والأوقاف والشئون الإسلامية والكهرباء والماء الدكتور عادل الصبيح أن وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية تسير بخطى ثابتة من أجل تحويل الوزارة من وزارة خدمات إلى وزارة توعية وإرشاد يتجاوز دورها صيانة المساجد إلى تثقيف العامة والإسهام في نشر العلم الشرعي بين المواطنين.

وأوضح الدكتور الصبيح -في حديث خاص مع المجتمع- أن الوزارة ستقوم في شهر رمضان المقبل بعدد من الأنشطة الإرشادية والثقافية التي من شأنها تمرس مفاهيم إيمانية وإسلامية توعوية بين صفوف المواطنين، مع العمل -بكل ما استطاعت من جهد- لنشر العلوم الشرعية عبر الدروس والمحاضرات في محافظات الكويت جميعًا.

وأضاف الوزير أن هناك خطة قد أعدتها الوزارة لهذه السنة لمثل هذه الأنشطة الثقافية والدينية، سواء المحاضرات الأسبوعية أو المسابقات الدينية أو الخطب الأسبوعية... إلخ، داعيًا المواطنين إلى المشاركة في هذه الأنشطة والعمل على دعمها من خلال التواجد والحضور المكثف، مشيرًا إلى أن هذا الدور هو المناط بالمسلم لإنجاح مثل هذه الأنشطة الهادفة.

مصدر بالداخلية: لا وساطة في قضايا المخدرات

كشف مصدر أمني بوزارة الداخلية لمجلة المجتمع النقاب عن أن الحملة التي استمرت طوال الفترة الماضية لمكافحة المخدرات وشقق الدعارة ردعت الخارجين على القانون، وأوصلت رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه الاستمرار في هذا الطريق المنحرف.

وأضاف المصدر أن جميع القضايا التي ضبطت أحيلت إلى النيابة، ولم يتم التحفظ على واحدة منها، كما لم تقبل وساطة في هذا الشأن، مشيرًا إلى أن التعليمات الصادرة من وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح تقضي باعتبار كل من يتوسط في مثل هذه القضايا ضمن المتورطين والمتهمين، وكذلك فإنه لا أحد فوق القانون.

وعن توجهات الوزارة لمكافحة هذه الآفة قال: تم الكشف على جميع الأجهزة بوزارة الداخلية وحتى كلية الشرطة تم أخذ عينة عشوائية من الطلبة الملتحقين بها للتأكد من سلامتهم من تعاطي هذه الآفة مع الاستمرار في مكافحتها باتباع هذا الأسلوب، مشيرًا إلى أن هذه الطريقة ستستخدم في بعض الجهات لكشف مصادر التوزيع والمتعاطين.

وعن مدى جدية الوزارة في الاستمرار في الحملة، قال: الوزارة بجميع أجهزتها تعمل ليل نهار لمكافحة هذه الآفة وليس ذلك جديدًا عليها، ولكن الجديد أن الحملة الحالية واكبها حملة إعلامية، ودعم شعبي لم يسبق له مثيل، مما أعطى زخمًا إعلاميًّا رحب به الجميع، وطالب المصدر الأمني الجميع بالتعاون مع أجهزة وزارة الداخلية والإبلاغ عن الأشخاص المشتبه فيهم أو الشقق المشبوهة ليتسنى للوزارة اتخاذ اللازم إزاء ذلك.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1639

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1417

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1441

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1