; المجتمع المحلي (1396) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1396)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-أبريل-2000

مشاهدات 68

نشر في العدد 1396

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 18-أبريل-2000

■ مجلس الأمة يقر قانون دعم العمالة في مداولته الأولى

وافق مجلس الأمة على قانون دعم العمالة الوطنية للعمل في القطاع الخاص في مداولته الأولى يوم الثلاثاء الماضي، وإرجاء التعديلات المقدمة من النواب على القانون إلى المداولة الثانية التي عقدت «أمس الإثنين واليوم الثلاثاء» عملًا بالقانون الذي أقره المجلس مؤخرًا القاضي بعقد جلسة كل أسبوعين.

شهدت جلسة الأسبوع الماضي شدًا وجذبًا بين النواب والحكومة خاصة عند بحث المادة «١٣»، التي حاولت الحكومة تمرير تعديل عليها يقضي بإلغاء ضريبة الـ٢.٥٪ على صافي أرباح الشركات، فيما شن النواب هجومًا عنيفًا على سياسة الحكومة تجاه  الشويخ الصناعية، واتهموها بعدم القدرة على تطبيق القوانين أو فرض الرسوم.

وقد استطاع النواب- من خلال تحركاتهم وتضامنهم شبه الكلي- من الفوز بالجولة الأولى لهذه المرحلة «المداولة الأولى» بواقع ۳۸ صوتًا موافقًا واثنين معارضين، وستة أصوات ممتنعة بواقع ٤٨ للحضور «الذي يشمل أصوات الحكومة التسعة في أثناء التصويت».

فقد شهدت المادة «13» سجالًا عنيفًا بين النواب والحكومة معتبرين التعديل الحكومي إلغاءً كاملًا للقانون وليس للمادة بذاتها، إذ لا يمكن أن يقوم المشروع وهذا القانون دون دعم وتمويل من مؤسسات وشركات القطاع الخاص.

وطفا على الساحة النيابية يوم الثلاثاء الماضي مصطلحات سياسية جديدة.. وتكررت أكثر من مرة فزاد استهلاك مسمى «حكومة  الشويخ الصناعية» و«الحكومة الخفية» و«الحكومة الشكلية».

وعبر النائب مبارك الدويلة عن استيائه الشديد، توجه الحكومة لتعديل هذه المادة بقوله: «لا أعرف كيف تستطيع الحكومة أن تقدم هذا التعديل وبأي وجه ستواجه الشارع الكويتي بالأمس وأثناء حل مجلس الأمة قدمت الحكومة هذا القانون والآن تأتي وتلغي هذا القانون من خلال هذا التعديل الذي يعني بالحرف الواحد أنه لا تمويل لهذا القانون!

من جانبه انتقد النائب الدكتور محمد البصيري موقف الحكومة حيال هذا التعديل وتساءل عن رأفة الحكومة بأرباب الأموال والقطاع الخاص في حين تفرض الزيادات والرسوم على ذوي الدخل المحدود دون اهتمام.

من جهته أعرب النائب محمد الصقر- وسط جو من الاستغراب- عن دعم تعديل الحكومة الذي يقضي بعدم تقاضي رسوم من الشركات الكبيرة لدعم هذا الصندوق.

وبعد انتهاء الحديث حول المادة الثالثة عشرة صوت المجلس فسقط اقتراح الحكومة وفاز النص الأصلي الوارد من اللجنة المالية باستقطاع ٢,٥٪ من أرباح الشركات لصالح إنشاء صندوق من أجل تمويل تنفيذ مواد القانون، وتوظيف العمالة.

ثم استكمل المجلس مناقشة بقية المواد حتى المادة السادسة عشرة، مضيفًا ثلاث مواد أخرى إلى القانون ليصبح عدد مواده ۱۹ مادة بدلًا من ١٦فقط.

 

■ الشيخ عبد الله الأحمر في الكويت يمهد لعلاقات قوية بين البلدين

توجت زيارة الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس مجلس النواب اليمني للكويت في الأسبوع الماضي مرحلة مهمة في العلاقات اليمنية الكويتية التي شابها فتور كبير أثناء أزمة الخليج الثانية.

الاستقبال الحار الذي لقيه الشيخ الأحمر عكس تقدير الكويتيين واحترامهم للزعيم اليمني الذي كان له موقف داعم للكويت أثناء أزمة الاحتلال والذي أعرب عن استعداد اليمن للقيام بجهود لإطلاق سراح الأسرى والمفقودين الكويتيين لدى العراق، داعيًا إلى بدء صفحة جديدة في العلاقات بين اليمن والكويت.

 

■ قليلًا من الحياء

انتهز أحدهم ممن يصطادون في الماء العكر حادثة فردية وقعت في الكويت ليتهم مرشد جماعة الإخوان المسلمين الشهيد حسن البنا ووالده! وبعض القيادات الإسلامية بأنهم الذين زرعوا بذور التطرف.. وسارع بانتقاء بعض الجمل والعبارات المبتسرة وفصلها عن سياقها دون النظر إلى فحوى الكلمات ولماذا كتبت، وفي أي ظرف، محاولاً إثبات صحة مزاعمه.

ونود أن نسأل هذا الكاتب وغيره: من هم المتطرفون؟ هل هم الإخوان دعاة الإصلاح والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة الحريصون على أمن المجتمعات وصلاحها أم أولئك الذين وضعوا القنابل والمتفجرات في أرجاء الكويت والكاتب المعني أحدهم، وقد صدرت ضدهم أحكام تدينهم، بعد أن أفزعوا أهل الكويت وسعوا في تدميرها وأزعجوا الحكومة والشعب، ولا يزالون.

ونود أن نقول لبعض الكتاب الذين يتناولون الصحوة الإسلامية والأعمال الخيرية في الكويت ويحاولون افتراء الباطل وتوجيه التهم دون دليل من كان بيته من زجاج فلا يرمي الناس بالحجارة.. إذا كنتم قد نسيتم ما فعلتم فإن الناس لا ينسون ما عملتم وما زلتم تعملون وتخططون.

إن الذين لا يريدون الاستقرار والأمن لهذا البلد، ولا يراعون مصلحته ويواصلون الافتراء والكذب والدس الرخيص والتحريض، ويجعلون من كل حبة قبة، أولئك يصدق عليهم قوله تعالى: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ (المائدة:٦٤).

وهم الذين تتناولهم هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾ (الأحزاب: ٥٨).

وهم الذين تنطبق عليهم الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ (النحل: ١١٦).

ولن يمكنهم الضحك على عقول الناس، فالناس يعرفون المحسن من المسيء، لذلك نقول لهم: قليلًا من الحياء... قليلًا من الحياء.

 

■ وقع العلمانيون في شر أعمالهم

■ الشيخ صباح: لا علاقة للجمعيات الإسلامية بحادث الفتاة.. والصحافة ضخمته

وقع العلمانيون في شر أعمالهم، وبعد أن ضخموا من حادث الاعتداء على طالبة كلية الدراسات التجارية، وحاولوا إلصاقه بالتيار الإسلامي، واستعدوا الحكومة على الإسلاميين والعمل الإسلامي ككل، ها هم يحاولون إنقاذ البقية الباقية من ماء وجوههم الذي أريق بفعل التعامل الحكومي غير المستجيب لأطروحاتهم التآمرية الحاقدة، بل وثبات عدم دقة وصحة المعلومات التي نشروها، بل وكذبها وتلفيقها زورًا وبهتانًا بهدف الإساءة إلى التيار الإسلامي في مجمله، وبث الشبهات حول العمل الخيري والأهلي. 

في حين ظهرت معطيات جديدة، وحقائق مثيرة بين أيدي المحققين الذين يتولون التحقيق مع أطراف الحادثة.

وقال الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في  تصريح صحفي عقب خروجه من جلسة مجلس الأمة يوم الثلاثاء الماضي- «إن هؤلاء الذين ارتكبوا فعلتهم لا ينتسبون لأي جمعيات إسلامية في الكويت».

ووجه الشيخ صباح الأحمد نداء إلى الصحف بقوله: «أوجه نداء إلى الإخوة في الصحف ألا يخلطوا بين أناس شذوا عن العادات الكويتية» وقاموا بفعلة لا ينبغي لأحد أن يقوم بها، مضيفًا: «إن جميع الجمعيات أدانت هذا الموضوع، وعلى الصحافة أن تهدئ الأمر ولا تثيره».

وحول التوجه الحكومي لهذه الحادثة قال الشيخ صباح إن القضايا التي تتضمن جرائم سوف نواجهها بحزم، أما بالنسبة لما يقال عن أمور أخرى فإننا نقدر الجمعيات الإسلامية الخيرية.. وفي الوقت نفسه يجب على كل جمعية أن تلتزم بالنظام الأساسي الذي أسست بناء عليه ومن أجله.

وحول سؤال عن لجوء البعض للتصعيد قال الشيخ صباح: أتمنى من الصحافة أن تكون على قدر من المسؤولية... وأضاف مازحًا: أي نفق مظلم سيكون من الصحافة، لذلك أتمنى منكم التهدئة. 

وبين الشيخ صباح الأحمد- حول سؤال عن نشر صور في الصحف للمتهمين قال الشيخ- نحن سنكون حازمين مع القضايا الإجرامية... وبالنسبة للصور فإن الصحف أولت الأمر كأن أصحابها هم من الجمعيات الإسلامية وهذا غير صحيح، والجمعيات لا صلة لها بهؤلاء.

ورفض الشيخ صباح القول إن هؤلاء المتهمين يدعمون من الخارج بقوله: «لا توجد أي أطراف أخرى تدعمهم عربية أو غير عربية مع هذه المجموعة، ولكن هم مجموعة من الأفراد ليس لهم ارتباط بالجمعيات الإسلامية داخل الكويت أو خارجها، وما قاموا به لم يلق ترحيبًا  من الشارع الكويتي، أو من الجمعيات الإسلامية، وأقول لكم مرة أخرى هؤلاء أشخاص لا يمثلون أي جمعية بل هم يمثلون أنفسهم».

 بيان للإسلاميين

ويذكر أن حادثة الطالبة التي أثيرت خلال الأسبوع الماضي ولاقت رواجًا من الصحف والأقلام العلمانية اتهمت أوساطًا إسلامية وجمعيات خيرية بدعم هذه الفعلة، وسعت من خلال أخبار وتحقيقات موسعة لتأليب الحكومة على الإسلاميين ونعتهم بالمتطرفين والإرهابيين مما حدا بالنواب الإسلاميين وهم مبارك الدويلة وعبد الله العرادة، وأحمد باقر، ود. البصيري، ومبارك الصنيدح، وأحمد الدعيج، وحسين مزيد، ومبارك الهيفي، وخالد العدوة، إلى إصدار بيان أكدوا فيه أنهم يحدوهم الأمل بأن تتعامل جمي الأطراف مع هذه القضية بالعقلانية، والاعتدال وبعيدًا عن التهوين أو التهويل والتصعيد والتعامل معها وفق إطارها القانوني والاجتماعي.

وأكد النواب الإسلاميون رفضهم القاطع لكافة أشكال الخروج على القانون مهما كانت المبررات «لأننا في دولة مؤسسات، ودولة المؤسسات كفيلة بالتعامل مع هذه الظواهر الشاذة، كما أن تعميم مثل هذه الحوادث والاجتهادات الفردية والتصرفات الخاطئة ووصفها بالظواهر الاجتماعية، ووصم التيار الإسلامي في البلاد بأنه يتبنى مثل هذه الأفعال أو يشجعها، ويدافع عنها لهو جر للمجتمع للوقوع في شر الفتنة والدخول به في نفق مظلم لا يعلم نهايته إلا الله».

ونأى النواب بالحكومة وأجهزتها المعنية: «أن تتعامل مع هذه الحوادث بطريقة متعجلة غير مدروسة تؤدي بنا إلى ما آلت إليه مجتمعات أخرى في وطننا العربي التي مزقتها نار الفتنة والتطرف والمغالاة، وطالبوا الحكومة بعدم تضليل الرأي العام، وهى ترى المواقف تتشكل وفقًا لمعلومات غير دقيقة وعليها كشف الحقائق كاملة، ووضع الأمور في نصابها الصحيح حتى لا تحمل الأمور أكثر مما تحتمل وحتى لا يؤخذ البريء بجريرة المسيء، لذلك نطالبها بسرعة إحالة هذه الأمور إلى القضاء الكويتي العادل، وكلنا ثقة في نزاهته.

وأدان البيان كل من يحاول أن يصطاد في الماء العكر، ويمارس الانتهازية السياسية في تشويه صورة التيار الإسلامي والعمل الخيري في هذا البلد من خلال كيل التهم جزافًا إلى رموزه وأدواته بعيدًا عن الموضوعية والعقلانية والإنصاف.

تشويه علماني

إلى ذلك قال النائب د. وليد الطبطبائي في  تصريح لـ المجتمع: نحن نقف مع القانون أيًا كان المخطئ، لأننا في دولة مؤسسات وقانون، أما التشهير والتصعيد الإعلامي فلا نقبله، في حين نجد منكرات وجرائم تحدث دون تصعيد أو ذكر للحادث. 

وأوضح الدكتور الطبطبائي أن محاولة البعض التشويه، وتضليل الرأي العام شيء لا يمكن قبوله ولا يمكن الاستمرار فيه بالمستقبل، متفهمًا أهمية التعامل مع هذه القضايا بشيء من التحفظ والاهتمام. 

من جانبه طالب النائب عبد الله العرادة بضرورة معاقبة كل من يخرج على القانون، وذلك من خلال القانون وحده دون تصعيد إعلامي أو تشهير لأن أبناء الكويت أبناء الكويتيين جميعًا، وعلينا توخي الحذر في التعامل مع بعض المعطيات، لأن بعضها غير وارد أصلًا ويحتاج إلى تريث.

 

■ القدس وعد السماء مؤتمر لطلبة الكويت

نظم الاتحاد الوطني لطلبة الكويت مؤتمرًا طلابيًا تحت شعار القدس وعد السماء، تضمن عددًا من الفاعليات والمحاضرات حول أهمية القدس ومكانتها في الإسلام.

وصرح طارق الكندري رئيس لجنة التثقيف والتوعية في الاتحاد بأنه شارك عدد من علماء الدين، وأساتذة الجامعة ونواب مجلس الأمة وأن الفاعليات الطلابية شاركت بهذا المؤتمر بحماس. 

واعتبر الكندري المؤتمر أمرًا مرغوبًا لتذكير الطلبة بهذه القضية الإسلامية المصيرية، مشيرًا إلى توصيات المؤتمر بضرورة بذل الجهود للحفاظ على الهوية الإسلامية للقدس وفلسطين المحتلة، مع السعي الحثيث لتحريرها من أيدي الغاصبين.

 

■ تساؤلات مشروعة حول قضية الطالبة

بقلم: د. عبد الرازق الشايجي

إن إدانتنا نحن الإسلاميين للاعتداء على طالبة بالمعهد التجاري، قبل أيام ومطالبتنا بتطبيق القانون لا تعني أننا مغفلون يضحك علينا العلمانيون، ولا تعني أن تتحول الكويت إلى ساحة أحكام عرفية فالكويت فيها دستور وقانون.

وأوجه هذا المقال إلى أعضاء مجلس الأمة الذين يؤمنون بسيادة القانون، ولا يفزعهم زعيق العلمانيين وتهويلهم وخططهم الخبيثة نريد منكم التأكد من سلامة إجراءات التحقيق في القضية، ومنح المواطنين المتهمين كامل حقوقهم فورًا، ومراعاة حقوق الإنسان والمواطن وتطبيق القانون ومنع أي مساس بحق المواطن بعدم إيذاء سمعته قبل أن يعطى حقه كاملًا في الدفاع عن نفسه، نريد منكم ألا تجبركم الأقلام العلمانية على الرضا بأن يعامل المواطن الملتحي معاملة تختلف عن غيره، تحت قانون واحد لمجرد أن القوى العلمانية تريد إيذاءه وتحصيل مكاسب سياسية من وراء تشويه سمعة التيار الإسلامي استغلالاً لأي حدث يقع في البلاد.

نريد منكم خدمة الحقيقة فقط، ولا شيء غير الحقيقة، ليسمع الناس منكم موقفًا واضحًا متجردًا، لا تؤثر عليه الأقلام العلمانية الحاقدة.

كيف استطاع العلمانيون أن يخترقوا كل القوانين والأعراف وثوابت الدولة، وهيبة السلطة؟

إنجازات العلمانية

لقد استطاعت مجموعة من الأقلام العلمانية المنحرفة أن تفعل ما لا يمكن أن يخطر ببال، وكأنه سحر أو ضرب من الخيال ومن ذلك:

  1. إشغال البلد كلها، وتحويل «المانشيتات» الرئيسة في الصحف في جناية اعتداء على مواطنة- مما نشجبه بلا شك- في الوقت الذي يقع في الكويت كما يقع في بلدان أخرى الجرائم والمصائب والقتل والاغتصاب إلى درجة اغتصاب الأطفال بالجملة واستطاعت بضعة أقلام علمانية أن تشغل البلد كلها في حادثة جناية واحدة اختارتها لأهداف سياسية، من بين ملايين القضايا في البلاد، عجبًا.

  2. جعل وزارة الداخلية تشهر أسماء متهمين لم تثبت عليهم الجريمة بعد ولم يعرضوا على المحكمة بعد، بل لم تنته حتى الآن التحقيقات معهم جميعًا، في الوقت الذي تتكتم- لأسباب تتعلق باستكمال إجراءات التحقيق- على بلاوي كثيرة، وقد سرقت محطات بنزين وبنوك وأكثر من «250» منزلًا في القرين وحدها في غضون سنتين فقط وصار بعض أصحاب البيوت في القرين يشترون كلابًا لحراسة بيوتهم، ولم تشهر أي أسماء حتى الآن في نشراتنا الرسمية، بل أين أسماء مروجي المخدرات من كبار وصغار، و أين تجار الخمور وبائعات الهوى، إنها سابقة خطيرة في تاريخ الكويت تدلل على مضاعفة العقوبة في غير ما وجه حق، مما يولد كبتًا وانفجارًا نحن في غنى عنه.

  3. حمل وزارة الإعلام على نشر أسماء متهمين لم تثبت عليهم التهمة بعد ولم يعرضوا على المحكمة، ولم يمكنوا من الدفاع عن أنفسهم، بل حجبوا حجبًا كليًا، حتى لا يسمع أحد صوتهم، حمل وزارة الإعلام على نشر أسمائهم في القنوات الرسمية، إمعانًا في التشهير بمواطنين لهم الحق في الدفاع عن أنفسهم ولم يعطوا هذا الحق حتى الآن، ولا يسمح، وإذا سمح فبعد فوات الأوان، وكل ذلك يؤذي أهليهم وذويهم بزيارتهم الذين لم يمكنوا حتى الآن من الدفاع عن هؤلاء المتهمين.

  4. المسارعة في هذا كله قبل أن يوكل المتهمون محاميًا حتى يرد على التهمة ويبين وجهة نظر موكليه لوسائل الإعلام المسارعة لقطع الطريق على سماع غير ما يراد إسماعه للناس.

  5. محاولة استباق ما تناقلته الديوانيات من قصة مغايرة تمامًا لما ينشر لتطويق غير الرواية الوحيدة للحدث التي يراد إسماعها، مع أن أخبار الديوانيات تنتشر انتشار النار في الهشيم، وتخبر عن قصة مغايرة في المكان والأسباب وأبعاد أخرى للقضية، وهذا ما أشار إليه النائب د. وليد الطبطبائي، حيث نوه في الندوة التي عقدها الأسبوع الماضي في ديوانيته بأن هناك تحولًا في قضية الطالبة المضروبة، حيث إن المعلومات التي أدلت بها الطالبة غير صحيحة، وأن الزمان والمكان والأسباب التي أدت إلى الضرب لم تذكر بل تم التحفظ على ذكرها مما ضلل المجتمع.

  6. محاولة غرز عقدة الذنب في الحكومة، حتى تسعى لأن تبعد عن نفسها تهمة تسيب الأمن بأي وسيلة ومحاولة جرها لتجاوز حقوق المواطنة الأساسية.

  7. إيهام المواطنين بأن هناك من يوقف الطالبات في الشارع ويضربهن لمجرد أنهن غير محتشمات، مع أن الواقع جهارًا نهارًا يكذب هذه الترهات، ويتعجب الإنسان كيف استطاع العلمانيون والحاقدون من الكتبة أن يجعلوا بعض ضعاف العقول يصدقون مثل هذا الهراء.

  8. استطاع العلمانيون إرعاب المجتمع، بل وخض الدولة كلها، وحملها على التصرف وكأننا في حالة طوارئ وأحكام عرفية، وذلك من مجموعة من شباب وهم المتهمون الذين نشرت أسماؤهم- وكلهم في العشرينات- ليس عندهم سلاح ولا قنابل ولا دبابات ولا هم مثل جماعة الرفاق التي فجرت قنابل حقيقية، وإنما هم سبعة شبان اعتدى منهم ثلاثة فقط على فتاة بالضرب لأنها غير محتشمة، حسب التهمة المنشورة رسميًا والله أعلم، فصار هؤلاء السبعة بين ليلة وضحاها، أخطر عصابة على أرض الكويت الآمنة، يفوق خطرها خطر عصابات المخدرات التي ملأت الكويت قتلى من الشباب من جراء الحقن المخدرة، وملأت عياداتها من المدمنين وجعلت الابن يقتل أباه وأمه، ويتاجر بعرضه، لقد صار الشبان السبعة -في ظنهم- أخطر عصابة رعب في الكويت.. وبات علاء حسين قرير العين لأنه أسعد حظًا منهم في الدفاع عن نفسه!

  9. إذا كانت هذه العصابة فعلت أشياء مشابهة قبل مدة- كما نشر- فلماذا سكت عنهم إلى هذا اليوم. هل كان تهديدهم الأمني غير مهم، حتى جاء اليوم الذي أريد استغلاله لأغراض أخرى هل القضية ليست أمنية وإنما هي سياسية توجه رسالة إلى جهة ما؟

  10. إذا كانت الفتاة اعترفت على ثلاثة فقط، فمن أين جاء السبعة هل يعقل أن يخطط أربعة وينفذ ثلاثة لا لسرقة بنك الكويت المركزي وإنما لضرب فتاة ضعيفة ثم تركها لتذهب باكية إلى بيتها؟ ولماذا كل هذا التخطيط لهذه الفتاة بالذات دون غيرها من الفتيات؟ ما أغربها من قصة، ويا ليتها لم تنشر في نشرة الأخبار الرسمية، وتأخذ كل هذا المدى الإعلامي الواسع ما الذي يجري لمؤسسات هذا البلد هل صارت نهبة لبني علمان يستغلونها لصراعاتهم إلى حد تضخيم أي قضية صغيرة كما يشاءون ومتى يشاءون؟ إن البلد صغير لا يخفى فيه سر، والتساؤلات كثيرة هل المعتدون سبعة أم ثلاثة، وأين مكان الجريمة بالضبط، وهل هناك أبعاد أخرى للقضية يمكن نشرها، وهل هذه المجموعة تعمل منذ زمن في قضايا مشابهة، وتتبع أوكار الدعارة- كما أشير من بعيد- ولماذا سكتوا عنها إذن كل هذا الوقت وأين هي هذه الأوكار، ولماذا لا تغلقها وزارة الداخلية لتربح  وتستريح، وهل تركوا حتى وقت الحاجة إلى إثارة قضيتهم لأهداف أخرى؟ كل هذه التساؤلات مشروعة، ما دمنا بلدًا ديمقراطيًا يؤمن بدولة المؤسسات والقانون، وأما العلمانيون فقد تبين للجميع مدى صدقهم في دعاواهم الإيمان بدولة القانون، فهم يتلاعبون بكل ثوابت القانون وليس هذا بغريب على نفاقهم على كل حال.

والخلاصة: أن الأمور قد اختلطت بشكل عجيب، وليس فيها ما يعقل إلا شيء واحد فقط هو أن العلمانيين أصبحوا هم الدولة داخل الدولة، وهم الذين يسيئون للدولة والنظام وليس الإسلاميون الذين صاروا الضحية في هذا الزمن.

 كلمة لنواب الأمة

وأخيرًا: أقول كلمة لنواب الأمة ممن يحترمون عقولهم وكلهم كذلك، ولا تنطلي عليهم الخدعة العلمانية، وأقول للإسلاميين جميعًا، بل لكل مواطن يريد أن يأمن على نفسه لو وجه إليه اتهام ما يومًا من الأيام وظهرت صورته في الأخبار الرسمية قبل أن يمكنه الدفاع عن نفسه، أقول: 

إن إدانتنا للاعتداء على طالبة التجاري ومطالبتنا بتطبيق القانون على المجرم- وليس على المتهم- أمر، وإهدار حقوق المواطنين، وإشاعة مثل حالة قانون الطوارئ والأحكام العرفية في البلاد أمر آخر. 

إن عقاب المواطنين الكويتيين بنشر صورهم وأسمائهم وإشاعة التهم عنهم وفتح الباب للصحافة لتقول ما شاءت عنهم دون أن يدافعوا عن أنفسهم، لهو حكم بعقوبة أشد من عقوبة السجن، وكل ذلك استباق لحكم المحكمة، فهل يقبل مثل هذا في الكويت؟ وهل يقبل ما يشاع عن التعذيب لانتزاع الاعترافات، حتى قيل إن المتهمين لم يستطيعوا الصلاة إلا وهم جلوس؟

وإذا كان لهؤلاء الشباب تهم أخرى، فلماذا لم تجر في إطار إجراءات السلطة القضائية، وأين اعترافاتهم أو أي دليل على تورطهم في تلك التهم قبل نشر صورهم في الصحف، وهل سيحصل البريء منهم على تعويض جراء ما جرى لسمعته؟

إنها تساؤلات مشروعة، ويجب أن يكون للنواب وقفة واضحة منها، لا دفاعًا عن مخطئ خالف القانون فاستحق العقوبة، ولكن دفاعًا عن مكتسبات هذا الوطن، وإن كان العلمانيون قد تخلوا عنها، فأين دوركم يا نواب الأمة؟

 

■ على رسلكم

باشرت النيابة العامة التحقيق مع مجموعة من الشباب بتهمة الاعتداء على فتاة كويتية تدرس بكلية الدراسات التجارية في حادثة أضحت حديث المجتمع الكويتي وسط الاستغراب لما تعرضت له الفتاة من ضرب، واستنكار لهذا الأسلوب الغريب، وقد جاءت ردود الفعل من أعلى مستوى.

ولعل مثل هذه الحادثة قد تحدث في بعض الدول فلا تجد لها مثل هذا الصدى والتفاعل لكن بسبب طبيعة المجتمع الكويتي الصغير، وما تعرضت له الفتاة من ضرب وصفه البعض بالإرهاب، ووجود جماعة متخصصة بهذا الأسلوب في إنكار المنكر!

وكتب بعضهم بأسلوب حاقد ضد الحركة الإسلامية، وجعلها كلها في خندق واحد، وإذا كان بعض الكتاب يلفق التهم للإسلاميين قبل هذه الحادثة فإنه الآن وجد ضالته- هذا إذ كان صادقًا في النصيحة- لكن هؤلاء الكتاب يبغون الشماتة وتحريض السلطة ضد الإسلاميين. 

إن مثل هذه الحادثة تكررت على فترات متفاوتة فجاءت كلمة القضاء لتبرأ ساحة الإسلاميين من الوقوف وراءها، وتبين أن مرتكبيها أفراد لا علاقة لهم بالجمعيات الإسلامية التي تعمل في الساحة المحلية بصورة شرعية، ويشهد لها الجميع بالدور الرائد في إصلاح المجتمع، واتباع النهج الواضح حسب تعاليم الشريعة الإسلامية والأنشطة الرائعة التي ينتفع بها جميع الأعمار والفئات. 

كما أن الجمعيات الإسلامية على علم واضح بأساليب إنكار المنكر، فلماذا محاولة إقحام الجمعيات في القضية؟   

خالد بورسلي

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1

2037

الثلاثاء 17-مارس-1970

الافتتاحية

نشر في العدد 2

182

الثلاثاء 24-مارس-1970

لم كل هذه الحرب؟