العنوان المجتمع المحلي (1411)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-أغسطس-2000
مشاهدات 65
نشر في العدد 1411
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 01-أغسطس-2000
قراءة نقدية في دور الانعقاد الثاني للمجلس التشريعي(1)
شكل جديد لإدارة المجلس.. ودعم إسلامي لرغبات شعبية .. وسقوط التحالف الحكومي الليبرالي.
كتب: محمد عبد الوهاب
فض مجلس الأمة الكويتي دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي التاسع بعد إنجاز نظر الميزانية العامة للدولة، بالإضافة إلى ميزانيات وزارات الدولة ومؤسساتها وبهذا تدخل أعمال المجلس -خلال الدور المنفض- حيز التقويم والدراسة، بغية تحديد نقاط الإنجاز والإخفاق في تحقيق الأداء المنشود للمجلس التشريعي.
يقف المراقبون إزاء دور الانعقاد المنصرم للبحث في أداء الرئيس الجديد جاسم الخرافي خاصة أن دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي التاسع لم يكن كافيًا لاستقراء توجهات الرئيس الجديد، بعد احتكار الرئيس السابق أحمد السعدون منصب الرئاسة طيلة الخمس عشرة سنة الماضية، مما أعطى الحياة النيابية وأداءها طابعًا من الصعب تغييره بسهولة أو حتى التخلي عن بعض أدواته.
الرئيس جاسم الخرافي استطاع فرض أسلوبه في إدارة دفة مجلس الأمة، لاسيما أثناء انعقاد الجلسات التي تشهد فصاحة الخطاب والمعارضة، وسعي البعض لتصفية حسابات الانتخابات الخاصة برئاسة المجلس، ولم تكن المهمة الرئاسية سهلة على الإطلاق مما أعطى المرحلة السابقة شيئًا من الاضطراب في العلاقة بين بعض الأعضاء وسدة الرئاسة، مما أتاح للحكومة الاستفادة من هذا القلق السائد، ولم تمض فترة حتى انتزع الرئيس الجديد الصورة الذهنية العالقة عند البعض، ليصور المجلس بالشكل وبالإدارة التي يريدها ويستطيع من خلالها أن يحقق الإنجاز الذي يسعى إليه، خاصة أنه أمام تحدٍ كبير.
ومن الأدوات التي اعتمد عليها الرئيس الجديد في بسط سيطرته داخل أروقة المجلس التشريعي عقد اللقاءات التنسيقية بينه وبين أعضاء المجلس تارة، والحكومة تارة أخرى ليذيب جبلًا جليديًا يعلوه الاختلاف في الأولويات ووجهات النظر ليضع بصمة لأسلوب إدارته.
وكان لحسن العلاقة بين السلطة التشريعية والتنفيذية دور كبير في تسيير المهمة دون كلفة سياسية، خاصة أن الحكومة لم تؤد دورًا بارزًا في إدارة بعض أولوياتها وكذلك عدم الاستفادة من ميول بعض النواب إليها.
صراع وإنجاز: ومن الأمور التي دفعت إلى تحقيق عدد من الإنجازات، رغبة الكتل النيابية وضع الأمور في نصابها، وتحقيق مكاسب شعبية من خلال تشريعات جديدة تخدم الإنجاز النيابي، ولقد سعت الكتل الإسلامية بقيادة النواب الإسلاميين، وبدعم النواب المؤيدين للتوجه الإسلامي إلى تحقيق شيء كبير في هذا الإطار، لاسيما دعم المشاريع التنموية والاقتصادية والتصدي لبعض القوانين التي تخالف التوجه الشعبي كمنع الاختلاط، وقبلها مسألة المشاركة السياسية للمرأة.
ويرى المراقبون أن التحالف الحكومي الليبرالي في الفترة الأخيرة لم يوفق على الإطلاق، نظرًا لضعف القضايا المتفق عليها، في حين أن الإنجازات التي تحققت كان التيار الإسلامي يدعمها بمباركة حكومية، وبالتالي حسبت لصالح الإنجاز لأعمال مجلس الأمة، وكانت محاولات التوجه الليبرالي استثارة القوى الإسلامية أو حتى الحكومية ذات طابع ضعيف بعيدًا عن أصول التعامل السياسي.
وانطلاقا لسياسة الرئيس الجديد حدث بعض التغييرات في العمل النيابي، خاصة فيما يتعلق باللائحة الداخلية والتي يعتقد البعض أنها السبب الرئيس في تحقيق السرعة في الإنجاز، لاسيما أن حالة التململ بانت سمة وطابعًا للمجلس يرفضها الشارع وينزعج منها النواب.
تنظيم الجلسات: ومن أبرز التغييرات التي طرأت على اللائحة الداخلية للمجلس قانون بإعادة تنظيم الجلسات العامة لتكون جلستين كل أسبوعين، وهو الاقتراح الذي تقدم به نائب رئيس مجلس الأمة مشاري العنجري، وكذلك تقسيم اللجنة المالية والاقتصادية إلى لجنتين إحداهما لشؤون الميزانيات والحسابات الختامية والأخرى للشؤون الاقتصادية، إضافة إلى تعديل موعد بداية السنة المالية من بداية شهر يوليو إلى شهر أبريل ولم تؤثر هذه التغييرات تأثيرًا بالغًا باستثناء تعديل نظام الجلسات العامة التي أعطت سرعة في الإنجاز، وآلية مرنة لاستمرار مناقشة الميزانيات والقوانيين التي شرعت الحكومة في إصدارها إبان فترة الحل والتعامل كذلك مع العديد من القوانين والتقارير المقدمة من اللجان.
بهذا الصدد يؤكد عدد من النواب أن التعديل الخاص بالجلسات حقق رضًا شعبيًا خاصة فيما يتعلق بإقرار بعض القوانين الشعبية كقانون العمالة الوطنية، ورفع سن التقاعد وغيرها، مؤكدين إمكان تحقيق العديد من التقارير والقوانين خلال دور الانعقاد القادم، لاسيما أن نظام الجلسات الجديد لم يمض على تطبيقه سوى ثلاثة أشهر استهلكت في مناقشة الميزانيات.
وفي قراءة موضوعية لإنجازات المجلس خلال دور الانعقاد المنصرم نجد من خلال لجان المجلس أن المجلس أنجز ٣٦ مرسومًا بقانون وهو رقم قياسي، إذا ما قورن بالأدوار الماضية لاسيما أن المجلس الحالي تحمل تركة ٦٠ مرسومًا بقانون أصدرتها الحكومة خلال فترة الحل الدستوري للمجلس في يونيو ۱۹۹۹م، التي استهلكت وقتًا وجهدًا كبيرين من المجلس، كما أنجز المجلس ١٢٧ مشروعًا بقانون و ۱۸۳ اقتراحًا بقانون، و ۳۷۲ اقتراحًا برغبة، بالإضافة إلى ٦٠ موضوعًا مطروحًا على المجلس في الموضوعات كافة، وكذلك ٢٨٤ شكوى والتماسًا قدمت للمجلس عبر لجانه، كما بلغ إجمالي عدد الاجتماعات ۲۷۰ اجتماعًا، وعدد ساعات الاجتماعات «783,25 ساعة»، وبهذه الأرقام يستطيع المراقبون أن يضعوا أعمال وإنجازات المجلس كأداة لتحديد هوية المرحلة السابقة من حيث الإنجاز أو عدمه ، إذا ما قورنت بالأدوار الماضية، والجدير بالذكر أن لجان المجلس الرئيسة، وهي اللجنة التشريعية، ولجنة الشؤون المالية والاقتصادية، ولجنة الدفاع والداخلية، حققت تفوقًا في أدائها سواء الكمي أو النوعي خاصة بعد إحالة المجلس ٦٠ مرسومًا أصدرتها الحكومة إبان الحل الدستوري لها، ووزعت على لجان المجلس لدراستها، وإصدار تقارير خاصة بهذا الشأن مما تسبب في شيء من التعطيل لاستراتيجية اللجان وعملها.
هذا ونتناول - في أعداد تالية - أهم أعمال لجان المجلس إن شاء الله.
البلدية تصادر أنواعًا من البيرة لمخالفتها الشروط:
منعت بلدية الكويت دخول بعض أنواع «البيرة» إلى البلاد، بعد ثبوت احتوائها مواد كحولية بنسب مرتفعة من خلال مختبرات البلدية.. وجهت إدارة التفتيش بالبلدية حملات تفتيشية مكثفة في الآونة الأخيرة، طالت الجمعيات التعاونية والمحال التجارية منعًا لتسرب هذا النوع من المشروبات بعد أن منحتها مهلة حتى نهاية الأسبوع الماضي دون ضبطيات تذكر، وحذرت البلدية من تسريب وإدخال مشروبات تحتوي مادة الكحول مهما كانت بسيطة، وذلك في قرار احترازي حماية للمستهلكين.
ويذكر أن بلدية الكويت - من خلال إداراتها المختصة - تقوم بالفحص لجميع أنواع البيرة الداخلة إلى البلاد بالتعاون مع بعض أجهزة الدولة، ثم تقوم بمصادرتها ومنع دخولها إذا وجدت أنها خالفت الشروط المنصوص عليها.
إلى من نحب:
أنت عون وسند وظهر لأعداء الدين، أنت المعين ماديًا ومعنويًا لخصوم العمل الإسلامي بالبلاد، أنت المساهم بالهجوم الكاسح الذي لا رحمة فيه ولا شفقة مع العلمانيين واليساريين والمنحلين بعت نفسك لهم، ووضعت بيضك في سلتهم، قلمك مع أقلامهم للنيل من القائمين على العمل الدعوي الإسلامي بالبلاد، لقد فتحت قلبك وجريدتك لكل من هب ودب للنيل من هذا الدين الحنيف، جئت بالعلماني الحاقد والماركسي السابق والقومي المتذبذب والمنحل المستهتر والاشتراكي المتقلب، جئت بهؤلاء للتطاول على قيم هذا الدين الحنيف، وأصبح الهدف الأساسي لك هو تحجيم دور الدعاة إلى الله في هذه البلاد الطيبة.
فمن كاتب ينادي بنبذ الشريعة الإسلامية، ومن كاتب ينادي بالقضاء على المتدينين، ومن رسام يرسم مستهزئًا بالذات الإلهية ومن طائفي حاقد، يصب جام غضبه على علماء الدين ، وكأن مشكلات البلاد سببها هذا الشباب الصالح المتدين، وكأن الأمة كلها قد حلت مشكلاتها ولم يبق لديها إلا هؤلاء الدعاة إلى الله، وكأن الخير قد عم.. والفساد قد انتهى والانحلال والمخدرات والخمور والرذيلة، قد انتهت ولم يعد بالبلاد.. إلا هذا الشباب الصالح، لو كنت أنت فاسدًا لما تكلمنا ، لو كنت ملحدًا، لما تجشمنا عناء الكتابة والرد، لو كنت تاركًا للصلاة والصيام وشعائر الإسلام لفهمنا جيدًا موقفك ودوافعك وأهدافك، لكن المشكلة تكمن في أنك رجل مصل، رجل محب للخير، رجل ترفع يدك للسماء خمس مرات باليوم تسأل الله تبارك وتعالى الرحمة والمغفرة، رجل تتصدق، رجل تصلي بزملائك صلاة الجماعة، تلقي عليهم الدروس والخواطر والعبر لهذا نحن في حيرة وألم وفزع كيف تجمع في قلبك الظلام والنور، كيف تجمع في نفسك الليل والنهار، كيف يستوي لديك هذا وذاك، بل كيف تواجه رب العباد وأنت سوط لاذع، وخنجر مسموم في ظهر الدعاة إلى الله كيف تواجه رب العالمين، وأنت مع الأعداء لهذا الدين وضد من يدافع عن قيم الإسلام الخالدة.
كنت أحد النشطاء في لجان الزكاة، وكنا لا نسمع عنك إلا كل خير، فجأة تغيرت ۱۸۰ درجة لبست لباسًا ليس لبسك، وتقمصت دورًا ليس من شيمك، وأمسكت قلمًا حادًا شديدًا على المتدينين وأنت تعرفهم جيدًا، ووضعت نفسك مع أعداء الدين، وأنت تتقرب منهم وهم يبعدونك، وأنت تتودد لهم بمقالاتك الحاقدة على المتدينين وهم ينبذونك، تشتم المتدينين وتطالب بإنصاف اليساريين والعلمانيين، وكأنهم هم المظلومون وهم يصدون عنك، فلا تشوه الصورة فإنك والله مسؤول أمام الله، عد إلى الصفاء والنقاء، عد إلى دينك وقيمك والأخلاق الإسلامية، ودع هؤلاء ومن لف لفهم. لأننا نحبك، ندعوك أن تتمهل وتتدبر وتفكر وتقدر، بروح إسلامية أنت تملكها وبأصالة كويتية أنت سيدها، ندعوك للعودة إلى البصيرة، وإلى تحكيم العقل، لا عن ضعف وأنت تعلم قوتنا، ولا عن تخاذل وأنت أدرى بعزتنا، ولكن عن تناصح وتغافر، لك ولك وحدك .
مراقب
الشاهين: الملتقى الطلابي نجح برغم مقاطعة اليسار والمستقلة:
أشاد أسامة الشاهين رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت بنتائج الملتقى الطلابي الذي أقيم تحت رعاية السيد جاسم الخرافي - رئيس مجلس الأمة- واختتم أعماله الأسبوع الماضي، مؤكدًا أن الأهداف المرجوة من هذا الملتقى قد تحققت ودفعت الجميع إلى الشعور بالمسؤولية تجاه الجسم الطلابي.
وأضاف الشاهين - في حديث خاص لـ المجتمع أن توصيات الملتقى جاءت بعد فاعليات عدة ونقاشات لأوراق عمل مقدمة من عدد من الجمعيات والمؤسسات العلمية وتمخض عنها مجموعة من الآراء والطروحات جاءت في النهاية لتصاغ في وثيقة.
كانت قائمتا المستقلة والوسط الديمقراطي قد قاطعنا الملتقى دون سبب واضح أو معلن.
وقد شدد الملتقى - في توصياته -على إسلامية القدس الشريف، وعلى أن أرض فلسطين أمانة في عنق كل مسلم وعربي، مؤكدًا رفضه كل معاهدات التطبيع مع الكيان الصهيوني.
نائب رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمرتهنين: واثقون من وجود أسرانا في السجون العراقية.. وكلنا أمل في عودتهم سالمين بإذن الله
حوار: خالد بورسلي
بعد مرور نحو عشر سنوات على الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت -في الثاني من أغسطس عام ۱۹۹۰ م – لا تزال قضية الأسرى والمفقودين الكويتيين تراوح مكانها فيما ينكر النظام العراقي وجودهم لديه، بينما يكاد العالم يجمع على وجودهم لديه بالفعل، ويثمن الجهود الكويتية لفك أسرهم واستردادهم سالمين.
من هنا جاء هذا الحوار مع الدكتور إبراهيم ماجد الشاهين - نائب رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمرتهنين- الذي تناول هذه القضية من زوايا عدة ورسخ مجموعة من الحقائق والمعطيات.
في البداية يقول - معلقًا -: الكويت هي الضحية في هذه المأساة الإنسانية، والطرف الآخر وهو العراق هو الذي اعتقل هؤلاء الأسرى الأبرياء، وما زال يحتجزهم في السجون العراقية، ويرفض السماح للمنظمات الإنسانية الدولية، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهم في السجون، كما ترفض السلطات العراقية تقديم المعلومات حول أسماء الأحياء منهم، ومصير الآخرين، وبالتالي فإن دولة الكويت لا تملك - بعد اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى - إلا أن تتجه إلى المنظمات الدولية - والعالم بأسره - لمواصلة الضغط على السلطات العراقية للتعاون في هذه القضية الإنسانية.
كيف ترى مستقبل قضية الأسرى خاصة بعد قرارات مجلس الأمن التي خصت بالذكر أسرى الكويت والممتلكات الكويتية، وكذلك قرار مجلس الكونجرس الأمريكي، وتوصيات الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي؟
ثمارًا للجهود الكويتية التي بذلت منذ التحرير لوضع قضية الأسرى أمام أعين العالم بأسره والتوجه لإصدار القرارات التي تحمل حكومة العراق المسؤولية القانونية والإنسانية صدرت القرارات الدولية من كل المنظمات الدولية إدانة صريحة للحكومة العراقية على استمرارها في احتجاز الأسرى الكويتيين ورعايا الدول الأخرى بما يخالف كل المبادئ الإنسانية والمواثيق الدولية والقوانيين العالمية.
وآخر هذه القرارات هو قرار مجلس الأمن رقم ١٢٨٤ الذي نص على مسؤولية العراق بإطلاق سراح الأسرى، كما كلف الأمين العام للأمم المتحدة بأن يعين منسقًا خاصًا لكي يتابع تنفيذ هذا القرار، ويقدم تقريرًا دوريًا كل أربعة شهور إلى مجلس الأمن.
وكذلك الحال بالنسبة للجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والبرلمان الأوروبي ومنظمة دول عدم الانحياز، ومن هذا الدعم الدولي الإنساني والقانوني لقضية الأسرى فإننا على ثقة كبيرة بالله سبحانه وتعالى ثم بحتمية تطبيق الشرعية الدولية على العراق ولذا فإننا واثقون من وجود أسرانا في السجون العراقية، كما أننا واثقون من عودتهم بإذن الله أحرارًا سالمين، معافين إلى وطنهم. وأهليهم وذويهم.
دور المقرر الخاص:
ولكن.. هل تعتقد أن أندرياس مفروماتس ، المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في العراق سيضيف جديدًا إلى قضية أسرى الكويت؟
لقد قام أندرياس مفروماتس - المقرر الخاص من قبل الأمم المتحدة والمختص بالحالة الإنسانية في العراق - بزيارة للكويت مؤخرًا، وخلال زيارته اطلع على المعلومات والوثائق كافة التي تملكها الكويت، والتي تثبت بلا محال دور ومسؤولية العراق في اعتقال الأسرى الكويتيين ونقلهم إلى السجون العراقية في العراق واستمرار احتجازهم في الأسر منذ الاحتلال العراقي لدولة الكويت إلى اليوم.
كما قابل بعض أهالي الأسرى ولمس -شخصيًا- أن قضية الأسرى قضية إنسانية وليست قضية سياسية كما تحاول السلطات العراقية أن تظهرها.
وقد أوضح مفروماتس في تصريحاته أنه مقتنع تمامًا بمصداقية الكويت في هذه القضية، وأنه سيعتبرها القضية التي يحملها معه في لقائه مع المسؤولين العراقيين.
ونظرًا لدوره الإنساني في مساعدة الشعب العراقي المقهور، فإنه بلا شك سيكون له الثقل والاعتبار لدى السلطات العراقية، مما يجعلنا نأمل أن يؤدي ذلك إلى فتح الأبواب المغلقة من قبل الطرف العراقي، وأن تؤدي إلى عودة العراق للتعاون مع اللجنة الثلاثية، واللجنة الفنية المعنية بقضية الأسرى.
خلط أوراق:
أعلن العراق أنه قدم للكويت ملفات أسرى ومفقودين عراقيين، وأن الكويت لم تستجب، ولم تتعاون في الكشف عن هؤلاء المفقودين.. فما رأيكم؟
لقد كان العراق دائمًا يحاول أن يهمش قضية الأسرى الكويتيين ورعايا الدول الأخرى، لكن ثبت من تقويم التحركات العراقية الإعلامية مؤخرًا أن السلطات العراقية وجدت نفسها في وضع حرج جدًا أمام العالم، وذلك بسبب ما أثبتته الجهود الكويتية من المسؤولية القانونية والإنسانية الملزمة للعراق بإطلاق سراح الأسرى والإفصاح عن مصيرهم والفضل كله لله سبحانه وتعالى في ذلك النجاح، وبذلك فقد بدأت السلطات العراقية تتحدث عن مفقودين عراقيين لم تكن تهتم بقضيتهم منذ سنوات طويلة، والكل يعلم أن مغامرات النظام العراقي في شن الحروب على جيرانه أدت إلى زهق أرواح عشرات بل ومئات الألوف من الشباب العراقي.
ومع محاولة العراق زج قضية المفقودين العراقيين على قدم وساق مع الأسرى الكويتيين ورعايا الدول الأخرى، فإنه بذلك يهدف إلى خلط الأوراق والمفاهيم، فالأسرى الكويتيون ورعايا الدول الأخرى تم اعتقالهم من قبل قوات عسكرية عراقية، وهم في وطنهم الكويت.
أما المفقودون العراقيون فهؤلاء قد فقدوا خلال العمليات العدوانية خارج حدود بلادهم، ولا سلطة للكويت على تلك الأوضاع، ومع ذلك فإنه من منطلق إنساني بحت قبلت دولة الكويت التقصي عن مصير المفقودين العراقيين، وإدراج ملفاتهم - وهي لا تتعدى ٦٨ ملفًا معروضًا على اللجنة الثلاثية والفنية - ولكن مع ذلك فإن العراق في الوقت الذي يسأل فيه عن مصير المفقودين العراقيين، فإن السلطات العراقية ترفض المشاركة في اجتماعات اللجنة الثلاثية والفنية لمناقشة ملفاتهم، ومتابعة نتائج البحث عن مصيرهم.
القبس .. مرة أخرى:
كنا قد أشرنا في عدد ١٤٠٩ إلى التحريض الذي يمارسه بعض كتاب القبس ضد الإنجازات الإسلامية والعمل الخيري ورجالاته في الكويت لكن الأنكي والأسوأ أن هذا التحريض أصبح خطًا عامًا للجريدة نراه على صفحاتها الأولى.. وعناوينها الرئيسة...
ولذا فإننا نتساءل مرة أخرى ماذا تريد القبس؟ وماذا تستهدف؟ وهل هذه سياسةاستراتيجية -كما أشرنا - لأصحاب القبس؟ نحن نستبعد ذلك، ولكن هناك استفهامات كثيرة في أذهان المواطنين، ولعل بعض أصحاب القبس يعرفونها: لماذا تتبنى الجريدة هذا الخطة؟
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه *** فالقوم أعداء له وخصومُ
كضرائر الحسناء قلن لوجهها *** ظلمًا وزورًا إنه لذميم
تحت شعار: «يبه أمانة.. خلك ويانا»
تدشين المرحلة الثانية لمشروع «غراس» برسائل للآباء
كتب - عبد الرحمن سعد: انطلقت - في الأسبوع الماضي- فاعليات المرحلة الثانية من المشروع الإعلامي الوطني للوقاية من المخدرات «غراس» تحت عنوان: «يبه أمانة خلك ويانا» مستهدفة توجيه رسائل من أفراد الأسرة إلى كل أب أن يمنحهم جزءًا من وقته يقضيه معهم على أن يشهد شهر أكتوبر المقبل انطلاق المرحلة الثالثة التي تتوجه إلى شريحة طلاب الجامعة والمدارس، باعتبارهم أكثر الشرائح المعرضة لأخطار وإغراءات المخدرات.
وقال الدكتور عويد المشعان الأمين العام للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، والمشرف العام على مشروع غراس: حملتنا الجديدة نبعت من أن العديد من الدراسات الاجتماعية كشفت عن غياب كبير لدور الأب الكويتي تجاه أسرته، ودائمًا ما تكون العلة وراء ذلك هي السعي وراء توفير مزيد من المال لمستقبل الأيام، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء خصوصًا الديوانيات، ومع دخول فصل الصيف وانتهاء الموسم الدراسي والفراغ الكبير الذي يحاصر الجميع، قد يندفع الأبناء إلى الانحراف، لذا قمنا بالتخطيط لحملة إعلامية تتضمن رسائل رجاء من أفراد الأسرة للأب لكي يعطيهم بعض الوقت للتنزه، أو التسوق أو الخروج مع أفراد الأسرة، وهي رسائل كلها حنان وحب وتحمل معاني إيجابية تحض على الاقتراب والالتئام، واستثمار الفرص كافة من أجل تدعيم الترابط الأسري.
وتطرق الدكتور المشعان إلى الحملة الأولى من المشروع فقال: إنها بدأت في الخامس والعشرين من يناير الماضي، وعرفت باسم «وأنا بعد وياكم» وتضمنت حملة بعنوان «ما أجمل الحياة من غير مخدرات»، مشيرًا إلى أن الحملة نجحت في إعادة قضية المخدرات إلى الواجهة وإلى قمة جدول أولويات المجتمع الكويتي بشرائحه كافة، وعلى مختلف مستوياته وأدواره».
وأوضح - في مؤتمر صحافي أقيم للتعريف بالمرحلة الثانية للمشروع- أن هذه المرحلة مرحلة الرسائل الموجهة التي بدأت برسالة «يبه أمانة» على أن تتلوها رسائل أخرى لشرائح أخرى مختتمًا حديثه بالتأكيد: «إننا في غراس حريصون كل الحرص على أن تصل رسائلنا إلى كل فرد بالمجتمع، وأن تحدث أثرها في نفوس الآباء وأن تعيد اللحمة للأسرة الكويتية».
وفي السياق نفسه تحدث عدنان اللوغاني عضو لجنة الإشراف على المشروع، فدعا الآباء إلى الاسترشاد بالرسائل التوجيهية التي يطلقها المشروع, مشددًا على أن « هذه الرسائل تم إعدادها بعناية فائقة على أيدي خبراء متخصصين وفقًا لدراسات علمية، وأن الآباء يجب أن يقيموا قنوات اتصال مع أبنائهم، ويقضوا معهم أطول فترة ممكنة لما في ذلك من أهمية في حمايتهم من الانحراف».
وأشار إلى أن لجانًا من مشروع غراس ستتوجه إلى دول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية لتعرف المصحات وكيفية الاستفادة من خبراتها، موضحًا أن بيت التمويل الكويتي تبرع لإنشاء مصحة خاصة للمساعدة على التخلص من إدمان المخدرات، وسرعة العلاج والشفاء من آثارها المدمرة، بحيث لا تتم العودة إليها ثانية.
ويذكر أن حملة «غراس»: «يبه أمانة ... خلك ويانا»، تنطلق من مفهوم ، غراس القيمي في مقاومة آفة المخدرات، نظرًا لما يمثله الترابط الأسري من خط دفاع قوي ومتين في مواجهة المشكلات الاجتماعية على اختلاف أنواعها، والتي تؤدي إلى الانحراف السلوكي وعلى رأس ذلك تعاطي وإدمان المخدرات.
فوضى ليبرالية!
يبدو أن التيار الليبرالي، وقد احترقت أوراقه في الدورة السابقة لمجلس الأمة يسعى جاهدًا لإشعال النار -برغم حرارة الصيف الملتهبة - فيما حققته القوى السياسية من إنجازات، وما حققه مجلس الأمة من قوانين تخدم شريحة كبيرة من مواطني المجتمع، ولعل آخر هذه القوانين قانون منع الاختلاط في الجامعات الخاصة، الذي أقره المجلس بأغلبية ٣٧ نائبًا يمثلون شبه إجماع من الشعب الكويتي على تأييد القانون.
هذا القانون جاء بصورة شرعية وقانونية ودستورية مما جعل التيار الليبرالي يفقد صوابه، فالبيان الصادر عن «التجمع الوطني الديمقراطي» الليبرالي - كما قلنا في العدد قبل الماضي من المجتمع- معبر جدًا عن موقف هذا التيار من مجلس الأمة والقوانين الصادرة عن غالبيته والديمقراطية التي يتشدقون بها، بعيد كل البعد عن الحوار والنقاش الموضوعي، ومستخدم عبارات وألفاظًا خارجة.
بل طالب هذا التيار - بصورة وقحة - برد قانون منع الاختلاط، وحرض الحكومة ضد التوجه الإسلامي وحاول استعداءها ضد جمعيات النفع العام الإسلامية من أجل تحجيم عمل هذه الجمعيات.
ولقد اعتبرنا هذا الموقف - في حينه – سقطة، لكن هذا الموقف تعزز بزيارة وفد جمعية الخريجين للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، التي تلتها تصريحات لرموز هذا التيار تؤكد هذا الموقف السلبي من الالتزام بقواعد الديمقراطية والقانون، ثم عزف كتاب الزوايا المفلسون - المنتمون للتيار نفسه - معزوفة «التوجه الإسلامي»: «رجعي وظلامي» و«أصولي متطرف، و «إرهابي خطير» و« متزمت متخلف».
إن التيار الإسلامي «كالشمس الساطعة» نوره رحمة، ووجوده ضرورة من ضرورات الحياة للنجاة من الجراثيم والبكتيريا والأفكار الشاذة عن الإجماع والفطرة البشرية وطبيعة الشعب الكويتي المسلم المحافظ.
يقول الدكتور محمد البصيري - عضو مجلس الأمة : « إن استمرار التيار الليبرالي في أسلوب التحريض ضد التوجه الإسلامي سيؤدي إلى مزيد من التوتر والاحتقان في الأجواء السياسية، وهو ما لا نرجوه خاصة بعدما أسدل الستار على دور انعقاد مجلس الأمة في أجواء تعاونية هادئة، كما لا نريد لهذا الجو أن يتعكر حتى لا يؤثر على استقرار البلاد».
والسؤال هل يستوعب منتسبو التيار الليبرالي - إن كان ليبراليًا حقًا -هذه الحقيقة؟ أم أن فشلهم وإخفاقهم السياسي يدعوهم لمزيد من إثارة الفوضى وبذر توتر سياسي لا داعي له؟!..
خالد بورسلي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل