; المجتمع المحلي (العدد 1521) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد 1521)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 05-أكتوبر-2002

مشاهدات 67

نشر في العدد 1521

نشر في الصفحة 10

السبت 05-أكتوبر-2002

«الإصلاح» تقيم أسبوع الأقصى الثالث تحت عنوان: أمل الأمة في الانتفاضة المباركة

بهدف إظهار تضامن المسلمين في الكويت مع قضية المسلمين في فلسطين، ومساندة وتشجيع الشعب الفلسطيني على الوقوف في وجه الصهيونية، وإبراز أهم إيجابيات الانتفاضة في عامها الثاني، وبث الأمل وتأكيده في أن النصر للإسلام، والتذكير بعوامل النصر وكيفية تحقيقها على أرض الواقع.

واستمرارًا لنشاطات جمعية الإصلاح الاجتماعي في خدمة قضايا الإسلام والمسلمين، أقيم في الأسبوع الماضي الأسبوع الثالث لانتفاضة الأقصى تحت عنوان: «أمل الأمة... في الانتفاضة المباركة».

استمرت فاعليات المهرجان ثلاثة أيام، وشارك فيه عدد من الرموز المعروفة من داخل الكويت وخارجها، منهم محمد نزال ممثل حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، وسعود أبو محفوظ والشيخ أحمد القطان، كما قدمت الأناشيد الإسلامية، وأوبريت بعنوان: أمي فلسطين، وقد افتتح السيد عبد الله على المطوع رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح المهرجان بكلمة قال فيها:

«تمر هذه الذكرى ونحن في شهر رجب ذي الذكريات الخالدة والمؤثرة في حياة المسلمين وتاريخهم، نذكر منها الهجرة إلى الحبشة، والإسراء والمعراج، وتحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، وسرية عبد الله ابن جحش -رضي الله عنه-، وغزوة تبوك، ومعركة اليرموك».

هذه الوقائع الخالدة في تاريخ الأمة ومثيلاتها، قادت المسلمين من نصر إلى نصر، متمسكين بدينهم محكمين شرع الله -عز وجل-، مطبقين سنة نبيهم -صلى الله عليه وسلم-، ملتزمين بالخلق الإسلامي القويم، فسادوا وعزوا وساحوا في الأرض ينشرون دين الله تعالى، مبلغين رسالة ربهم جل شأنه بالحكمة والموعظة الحسنة، فإذا الناس يدخلون في دين الله أفواجًا، فعاشوا سعداء في دنياهم مطمئنين للأجر والثواب في أخراهم.

 ولما تخلى المسلمون عن دينهم وتركوه وراء ظهورهم، وركنوا إلى الدنيا وزخرفها، وحكموا بغير شرع الله -عز وجل-، واستحلوا الربا والمحرمات، كانت النتيجة كما نرى من واقع الحال غناء كغثاء السبيل. وصدق الله العظيم القائل: ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا (8)﴾ (الطلاق: ٨ - ٩).

وأضاف عبد الله المطوع: تمر هذه الذكرى والمؤامرات تقودها دول كبرى للنيل من الدين والعقيدة والأخلاق والقيم، ومناهج التربية الإسلامية، وتجفيف منابع الخير والعطاء، وبجانب ذلك الاستيلاء على مواردنا الطبيعية وثرواتنا النفطية، نرجو الله العلي القدير أن يرد كيد من يعادي المسلمين ويضمر لهم السوء في نحورهم وصدق الله العظيم القائل: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (الأنفال: ٣٠).

ودعا المطوع الحكومات الإسلامية والشعوب المسلمة أن تقف صفًا واحدًا، متعاونين ضد هذه الهجمة الشرسة التي تستهدف القضاء على الأخضر واليابس، وذلك بالتمسك بالدين وشراء الآخرة ابتغاء مرضاة الله -عز وجل-، وامتثالًا لأوامره I لدفع الظلم ومقاومته.

 واعتبر المطوع محاولات التطبيع والاستسلام مع اليهود جريمة كبرى، وخيانة عظمى لقضية المسلمين وقال: «ليعلم، الجميع أن لليهود المدعومين من الغرب مخططًا معلنًا واضحًا من النيل إلى الفرات، وهم سائرون في تحقيقه، ولا يمكن صدهم عن ذلك: إلا بالتوجه إلى الله العلي القدير، وتعاون الحكومات وشعوبهم، وتصحيح المسار فيما يرضي المولى جل شأنه، والاستعداد التام لصد تلك المؤامرات وإحباطها، وتفعيل دور المقاطعة التامة».

وحيا المطوع صمود أهلنا وإخواننا في أرض الإسراء والمعراج، وناشد حكومات وشعوب العالم الإسلامي أن يواصلوا دعم الشعب الفلسطيني ماديًا ومعنويًا، رافضين أي ضغوط تحول دون تحقيق ذلك وأشاد بما عبرت عنه شعوب العالم بشكل عام والشعوب العربية والإسلامية بشكل خاص بالمظاهرات الضخمة التي هي أصدق تعبير عن تأكيد حق الشعب الفلسطيني ورد الظلم عنه، والتنديد بسياسة إسرائيل وجميع الدول الداعمة لها، ووصف تلك المشاهد والمشاعر، بأنها دليل دامغ على رفض سياسة الجور والظلم وحرب الإبادة التي يتعرض لها أهلنا في فلسطين.

وتحدث النائب مبارك صنيدح، فحيا أبو الانتفاضة، وعلى الأخص أبطال حركة المقاومة الإسلامية، وقال: إن الشعب الكويتي أكثر من يحس بمأساة الشعب الفلسطيني، لأنه في أثناء الاحتلال عرف معنى الاحتلال، وذاق مرارة الله والسجن والتشريد، وضياع الوطن والهوية لذلك الشعب الكويتي يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني بكل إمكاناته.

ثم ألقى الشاعر خالد الشايجي قصيدتين نالتا إعجاب الحضور الأولى بعنوان: حديث العرب والثانية بعنوان: الشهيد.

وتحدث عبد الله الكندري ممثلًا للجنة أنظمة القدس فقال: إن ما قدمه أبناء فلسطين في الانتفاضة المباركة من تضحيات أثبت أنه السبب الوحيد لتحرير أراضينا ممن اغتصبوها، فالمعاهدة التي وقعت، واتفاقات الصلح بين بعض الدول العربية والكيان الصهيوني أثبتت الأيام أنها لا تساوي الـحبر الذي كتبت به، فقد تمادى قادة الكيان الصهيوني ولم يضعوا لأي اتفاقية أي اعتبار، ومضوا يعيثون الأرض فسادًا وقتلًا وتنكيلًا بشعب ضعيف همه الوحيد إقامة دولته والتخلص من كابوس الاحتلال.

 وإذا وقف العالم صامتًا، وكذلك الدول العربية والإسلامية، فإن الحجر في أيدي أطفال الانتفاضة تحدث بكل لغات العالم، لينقل رسالة إلى كل صاحب ضمير أن الشعوب إذا أرادت أن تتحرر فإنها تقوى بعزيمة أبنائها وتضحياتهم.

عقب ذلك، تحدث سليمان الحمد، ممثلًا عن الجالية الفلسطينية في الكويت، فأكد أن الانتفاضة المباركة في خيار الشعب المسلم المجاهد، التي انطلقت متطورة ومتصاعدة موحدة لأبناء الشعب بالتصدي للاحتلال بعد أن ثبت بطلان سحر سلام أوسلو المزعوم، وكذب سراب التعايش مع المحتل، وسقوط خيار الأمة الاستراتيجي تحت أقدام شارون، وآلة حربه الغاشمة، لقد سطرت انتفاضة الأقصى صفحات مجدها بالدم الطهور وأشلاء الأجساد الشريفة الطاهرة ودموع الأيتام والأرامل والأمهات الثكلي ودموع القانتين المتبتلين بالأسحار، وقد عاهدوا الله ألا يهنوا ولا يحزنوا، وقد علموا أنهم الأعلون بإذن الله فأبدعوا أسلحتهم البسيطة التي وفقوا بفضل الله ثم بفضلها في إدامة المقاومة والجهاد، فنفذوا ما يزيد على ١٤ ألف عملية جهادية وصنعوا القذائف والصواريخ، وبحثوا عن سلاح يدفعون به عن أبنائهم آلة الحرب الجبارة، وينالون من عدوهم مقتلًا، فكان الفداء بالأجساد الطاهرة المتوضئة تفجر نفسها في العدو في مشهد من مشاهد بطولات عصر الإسلام الأول، فأرهبوا عدو الله وعدوهم، وكبدوه ما يزيد على 100 قتيل وأربعة آلاف جريح، وكبدوه خسائر تقدر بـ ۱۰ مليارات دولار، أصابت اقتصادهم في مقتل، فكانت الهجرة المعاكسة التي بلغت المليون، وارتفع عدد العاطلين عن العمل إلى ما يزيد على الربع مليون، وتقلصت السياحة، وتراجع الاستثمار، وارتفع العجز في الميزانية، وأصبح وجودهم مهددًا، فجاء مشروع شارون لتحقيق الأمن في مئة يوم فتحطم على صخرة الانتفاضة، وقد مضى على توليه الحكم ما يقارب ٥٠٠ يوم، ولم يزد الشارع الإسرائيلي إلا رعبًا وقربًا من نهايته، ولم تزد شعبنا المجاهد إلا إصرارًا على بقاء راية الجهاد مشرعة وسلاح المقاومة مسلولًا في وجه الغاصبين، حتى يتحقق دحر الاحتلال، وانتزاع الحقوق، طال الزمان أم قصر.

بعدها تحدث طارق الكندري ممثلًا عن الهيئة التنفيذية لاتحاد طلبة الكويت، فأكد رفضهم لمشاريع التطبيع مع العدو، وأهمية الدور الطلابي في المقاومة.

وكان ختام اليوم الأول بكلمة د. محمد المطر عن مؤتمر مقاومة التطبيع في الخليج، فأكد أن المؤتمر يعتبر القضية الفلسطينية قضية عربية إسلامية، فالقدس لم ولن تكون قضية فلسطينية، إنما هي قضية أمة بأكملها.

 ومن هنا، يقف الشعب الكويتي بأكمله وجميع هيئاته ومؤسساته إلى جانب الشعب الفلسطيني في جهاده، ويواصل دعم الانتفاضة المباركة لتحرير فلسطين والمسجد الأقصى من براثن الصهيونية.

 ودعا الشعب الفلسطيني للاستمرار في الجهاد، حيث إنهم على ثغر عظيم، وقال: نستميحكم عذرًا أننا كشعوب عربية لم يتح لنا المشاركة معكم والتي نعتقد أنها لو فتحت لشعرتم بالتضامن الإسلامي، ولما جعلت يد شارون المجرم مبسوطة للتنكيل بالشعب الفلسطيني بأكمله.

 وقال د. المطر: إن المؤتمر الشعبي لمناهضة التطبيع ضد الكيان الصهيوني في الخليج ينظم حملة المليون توقيع بالتعاون والتنسيق مع اللجان الأخرى على مستوى البلاد العربية ودعا الجميع للتوقيع على العرائض التي سيتم تقديمها إلى كوفي عنان، مطالبين إياه بتشكيل لجان تحقيق عادلة لما يجري من مذابح وعمليات تطهير عرقي قام ويقوم بها الجيش الصهيوني.

 وفيما كانت المجتمع ماثلة للطباعة واصل المهرجان فاعلياته، فتحدث في اليوم الثاني محمد نزال ممثل حركة حماس، وسعود أبو محفوظ من الأردن، والداعية المعروف أحمد القطان، وأقيم في اليوم الثالث مهرجان إنشادي لفرقة ربى الأقصى، وأمسية شعرية شارك فيها الشعراء خالد الشايجي، وحمد الشرهان، وسلمان متدني، ومحمد أبودية.

الفوز (٢٤) للقائمة الائتلافية

العبد الغفور: فوز هذه السنة «تزكية» للصوت المعتدل

الرويشد: بنينا الثقة مع الطلبة عبر الإنجازات والعمل

أكد عبد الرحمن العبد الغفور رئيس القائمة الائتلافية (٢٠٠٢/٢٠٠٣م) والرئيس الجديد للاتحاد الوطني لطلبة الكويت / فرع الجامعة، بأن نتائج انتخابات هذه السنة تمثل «تزكية» للصوت الإسلامي المعتدل داخل جامعة الكويت، من خلال النسبة الكبيرة التي حصلت عليها القائمة المشتركة «الائتلافية / الاتحاد الإسلامي» رغم الهدوء الذي ساد الساحة الطلابية في انتخابات هذا العام على حد قول رئيس القائمة الائتلافية. 

وقال خالد الرويشد رئيس مجلس القائمة الائتلافية في التصريح المشترك: «ها هي ثقة الطلاب والطالبات تتجدد رغم الإشاعات التي حاول البعض التأثير بها على التصويت في الساعات الأخيرة من الاقتراع، وهذا دليل على عمق الثقة التي بنيناها مع الطلبة عبر الإنجازات المتواصلة والعمل المخلص لأعضاء وعضوات القائمة الائتلافية».

واختتم نبيل المفرح عضو مجلس القائمة التصريح موجهًا تحية شكر وعرفان لجموع وأنصار قائمتي الائتلافية والاتحاد الإسلامي على عملهم الدؤوب والنشط، الذي أثمر عن الفوز (٢٤) للتوجه المحافظ في مقاعد الهيئة الإدارية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت / فرع الجامعة وأضاف المفرح قائلًا: «إن الكلمات لتعجز عن التعبير عن شكرنا لكل من أزرنا بصوته أو وقته أو جهده، أو حتى بدعائه ومشاطرته القلبية لنا في انتخابات هذا العام الجديد أو فلنقل الفوز الائتلافي الجديد».

الحركة الدستورية:

مطلوب من الانتفاضة الاستمرار في خطها الجهادي

أكدت الحركة الدستورية الإسمية ضرورة استمرار الانتفاضة الفلسطينية في خطها الجهادي على الرغم من الحملات الإعلامية التي تصمها بالإرهاب.

 واستعرضت الحركة في بيان لها بمناسبة دخول الانتفاضة المباركة عامها الثالث عددًا من الحقائق منها أن كل مؤامرات الحل السلمي قد انكشفت وسقطت، وأن تخاذل بعض الأنظمة الحاكمة تجاه القضية الفلسطينية يقودها إلى المزيد من الخضوع للابتزاز والتهديد، وأن الدعم والمشاركة الأمريكية للعدوانية الصهيونية يتواصلان ويتعاظمان دون رادع وقال بيان الحركة:

إن المطلوب من الانتفاضة المباركة – وهي تباشر عامها الثالث – الاستمرار في خطها الجهادي بالرغم من الحملات الإعلامية التي تصمها بالإرهاب ظلمًا وجورًا والتي تتعامى عما يقترفه الكيان الصهيوني من تصفيات واغتيالات وعقوبات جماعية وهدم المنازل ومعاقبة أسر وأقارب المجاهدين وتفجير المصانع وحرق المزارع وكافة أنواع وأشكال جرائم الحرب والإبادة البشرية التي فاقت كل الجرائم النازية والصربية، فهذا الاستمرار والمواصلة كفيلة بإذن الله بأن يعيد الوعي لهذا العالم، وهذا الكثير من علامات الأمل في ذلك، وهناك العديد من الأصوات والمنابر الغربية التي تحررت من الإرهاب الصهيوني تطالب اليوم برفع العدوان والظلم عن الشعب الفلسطيني.

وإن استمرار الانتفاضة كفيل بإذن الله بتحريك الشعوب العربية والإسلامية لرفع صوت الحق ولتقديم المناصرة والدعم بشتى السبل المادية والإعلامية، وما تشهده من توسع في عدد وأنشطة منظمات مقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني ومقاطعته السياسية والاقتصادية ومقاطعة منتجات الجهات الداعمة له دليل على تمسك الشعوب العربية والإسلامية بحقوقهم المقدسة والعادلة في فلسطين المغتصبة.

وأضاف البيان: إن استمرار الانتفاضة الشرارة المحركة للمفكرين والمثقفين والمنظمات الشعبية العربية والإسلامية المواصلة العمل أجل تعبئة الشعوب وتثقيفها بالأهمية العقائدية والحضارية للقضية الفلسطينية ودفعها للمساهمة الفعلية في الانتفاضة برعاية الأيتام والمحتاجين والمتضررين ومساندة المشاريع التعليمية والإغاثية والإسكانية والصحية.

الرابط المختصر :