; المجتمع المحلي (1839) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1839)

الكاتب جمال الشرقاوي

تاريخ النشر السبت 14-فبراير-2009

مشاهدات 63

نشر في العدد 1839

نشر في الصفحة 5

السبت 14-فبراير-2009

مكتب نواب الحركة تلقى إشارات التأييد..

استجواب «حدس» للمحمد.. ليس مناورة سياسية

عدنان عبد الصمد: لا داعي لتأكيد نزاهة وزير النفط السابق محمد العليم فهو من أنظف الوزراء والكل يعترف بذلك

الطبطبائي: يجب ألا نضجر من الأدوات الرقابية

تتفاعل على الساحة السياسية أصداء تقدم الحركة الدستورية الإسلامية «حدس» باستجواب سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح بسبب رفض الحكومة لاقتراح الحركة تشكيل لجنة تحقيق حول إلغاء صفقة «الداو» المرتبطة بأحد المشروعات النفطية الكبرى التي تم عقدها خلال تولي المهندس محمد العليم (أحد قيادات حدس) وزارة النفط.

وقد أكدت «حدس» إصرارها على التمسك بحقها في تشكيل لجنة تحقيق للوصول إلى المخطئ في هذه الصفقة إن كان هناك خطأ وإلا ستمضي حتى استجوابها.

وقد عقدت حركة «حدس»  مساء الاثنين الماضي مؤتمرًا مفتوحًا شارك فيه نوابها الثلاثة بالبرلمان د. ناصر الصانع ود. جمعان الحريش وعبد العزيز الشايجي لشرح أسباب التقدم بالاستجواب (وتنشر المجتمع تفاصيل ما جاء في المؤتمر العدد القادم إن شاء الله).

 وكانت الحركة الدستورية الإسلامية قد قررت خلال اجتماع لها الأسبوع قبل الماضي، التقدم باستجواب لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح خلال مدة أقصاها ستة أسابيع، على خلفية عدم الاستجابة لمقترحها بتشكيل لجنة تحقيق بإلغاء صفقة «الداو»، على خلفية إلغاء مجلس الوزراء لصفقة الشراكة مع «داو كيميكال»، وهو ما عرف بصفقة «الداو».

جدير بالذكر أن مكتب نواب «حدس» تلقى إشارات التأييد للاستجواب من قبل كل من النائب د. فيصل المسلم، الذي ذكر في تصريح صحفي أن رئيس مجلس الوزراء يستحق الاستجواب، وأيضًا النائب محمد هايف الذي طالب بمكافحة الإعلام الفاسد وهو ما تناوله بيان «حدس»، وأبدى النائب د. وليد الطبطبائي تأييده لمبدأ استجواب رئيس الوزراء؛ وهو ما يفسر بإشارات التأييد للاستجواب المتوقع تقديمه لرئيس مجلس الوزراء.

لا تراجع

 من جانبه، أكد النائب د. جمعان الحربش أن الاستجواب المزمع تقديمه لسمو رئيس الوزراء ليس مناورة سياسية، وليس هناك أي نية للتراجع عنه، وقال في تصريح صحفي: «أجزم بأنه لم تمر أغلبية تدعم استجوابًا في أجهزة الحركة كالأغلبية التي مر بها استجواب سمو رئيس الوزراء».

وأضاف: هناك أطراف تدفعنا للاستجواب، وأطراف أخرى تريد أن توقف الاستجواب، ونحن لم نلتفت إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، وإنما فعلنا ما يجب علينا فعله خاصة بعدما حدث بشكل غير مسبوق من الحكومة حيث وافقت وألغت صفقة «الداو» خلال أسبوع واحد، والمشروع كلفته 7,5 مليارات دينار.

وقال: إن القرار الأول بالموافقة يورط البلد في اتفاق مباشر، والقرار الأخير يلغيه، ونحن لم ندفع في اتجاه الموافقة، ولم نقل إننا إذا ألغت الحكومة القرار فسنحاسبها، قلنا فقط سنكشف الحقيقة بعد الإلغاء، ونعلم من الذي ورط البلد إذا كان المشروع سيئًا، وإذا كان المشروع ليس كذلك فمن الذي يضحي بالبلد، لافتًا إلى أن «حدس» أبلغت سمو رئيس الوزراء قبل إعلان الاستجواب بأنها تريد أن تصل إلى الحقيقة، ونرجو ألا تحول بيننا وبين الحقيقة.

الوصول للحقيقة

وأكد أن «حدس» لا تعلن الاستجواب حتى تلغي مراسيم أميرية، ولا تهدد بالاستجواب حتى تلغي مشاريع، بل تريد أن تصل إلى الحقيقة، ولا تذهب إلى سقف المساءلة السياسية.

وقال: للأسف أبى كثير من النواب إلا أن يُسقطوا حقنا في الوصول إلى الحقيقة من خلال لجنة أعلنا منذ البدء أننا لن ندخلها؛ لذلك المساءلة السياسية اليوم واجب دستوري.

وأوضح الحربش أن الحركة الدستورية لا تتسابق مع أي طرف لتقديم الاستجواب؛ لأن الاستجواب ليس مكسبًا يتلهف عليه النواب، وقال: إن هناك مشاريع مهمة لن نكون السبب في عرقلتها، ولذلك جاءت فترة الأسابيع الستة حتى نقدم مساءلة سياسية راقية بعيدًا عن عرقلة المشروعات.

 وقال الحربش: «لا أخفيكم سرًا، كنا نود تهدئة الساحة السياسية، لكن اكتشفنا أن التهدئة تتم بتمكين النواب من استخدام الأدوات الدستورية، ومع ذلك أرى أن هناك أغلبية مع سمو رئيس مجلس الوزراء، وأتساءل: لماذا لا يحدث مثل هذا الاستجواب ويكون هناك طرف مؤيد وطرف معارض؟ وإن انتهى هذا الأمر بمبايعة سمو رئيس مجلس الوزراء فسنكون أول المهنئين».

واستنكر الحريش أن تقوم لجنة تحقيق في العمولات والمصالح بصفقة «الداو»، تاركة الجدوى الاقتصادية وأسباب الموافقة والإلغاء، مبينًا أن «حدس» قدمت اقتراحًا شاملًا يضم العمولات والجدوى والإجراءات القانونية، متسائلًا: لماذا تم رفض هذا الاقتراح؟

حق دستوري

ورفض النائب د. ضيف الله بورمية أي محاولة لنزع الأدوات الرقابية من مجلس الأمة، مشيرًا إلى أن الاستجواب حق دستوري مكفول لكل نائب يستخدم في الوقت الذي يراه مناسبًا.

ووصف بورمية الاستجواب الذي لوحت به الحركة الدستورية الإسلامية «حدس» بأنه حق دستوري يجب التعامل معه وفق الأطر الدستورية، محذرًا من أن تهديدات حل المجلس تستهدف في الأساس نزع مخالب مجلس الأمة وتقليم أظافر النواب، والإبقاء على مجلس بلا دور رقابي، ونواب لا يملكون من أمر أنفسهم شيئًا.

فيما أكد النائب عدنان عبد الصمد أن عدم إقرار مقترح «حدس»  بشأن لجنة التحقيق في «الداو» ينبغي ألا يؤدي إلى استجواب لرئيس الحكومة.

«حدس» فوق الشبهات

ودعا عبد الصمد أعضاء الحركة الدستورية إلى عدم الانسياق وراء استفزازات بعض الأطراف التي من شانها دفع «حدس» إلى التمسك بالاستجواب والإصرار عليه، موضحًا أنه لا داعي لتأكيد نزاهة وزير النفط السابق محمد العليم، مؤكدًا أنه من أنظف الوزراء، وأن الكل يعترف بذلك، وليس هناك حاجة لمحاولة إثبات براءته أو براءة الحركة الدستورية من أي شبهات وجهت ضدهم على إثر قضية «الداو».

 كما وصف عبد الصمد أعضاء «حدس»  بأنهم «فوق أي شبهات، ولا داعي أن يتم استدراجهم وراء بعض الاستفزازات».

وأيد النائب علي الدقباسي الاستجواب باعتباره حقًّا دستوريًا للنواب يقررونه في أي وقت يعتقدون أنه يحقق مصلحة البلد.

أداة صحية

من جانبه، أبدى النائب د. وليد الطبطبائي تأييده لمبدأ استجواب رئيس الوزراء، مؤكدًا أن الاستجواب أداة صحية رقابية فاعلة، ومشيرًا إلى أن موقفه من استجواب «حدس» الذي أعلنت تقديمه ضد رئيس الوزراء سيتوقف على محاوره.

 وحث الطبطبائي الحكومة على ألا تضجر من استخدام الأدوات الدستورية.

إفساح المجال

من جهته، قال النائب د. ناصر الصانع إن مهلة الأسابيع الستة التي حددتها الأمانة العامة في الحركة الدستورية لتوجيه الاستجواب إلى سمو رئيس الوزراء تهدف إلى إفساح المجال أمام إعداد مادة جيدة لهذه المساءلة تتضمن جميع القضايا، معربًا عن أمله في مساءلة راقية يرد خلالها سموه على محاور الاستجواب ويشفي غليل الشعب الكويتي في حوار راق لمصلحة الكويت.

وأضاف: انتظروا الاستجواب، والشعب الكويتي سيحكم ويعرف من قلبه على الديرة، موضحًا أن المحور الرئيس في الاستجواب متعلق بصفقة الداو الملغاة، فيما تتناول المحاور الأخرى أسباب التراجع الذي أصاب البلاد في قضايا التنمية والاقتصاد.

وقال: إننا نقوم من خلال هذا الاستجواب بدور وطني مهم.

الرابط المختصر :