العنوان المجتمع المحلي (1976)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 05-نوفمبر-2011
مشاهدات 79
نشر في العدد 1976
نشر في الصفحة 6
السبت 05-نوفمبر-2011
ملتقى الأقصى الثالث عشر بجمعية الإصلاح:
«الربيع العربي » أحد مبشرات النصر في معركتنا مع الصهاينة
كتب: محمد المسباح
نظمت جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت في الفترة من 26 - 2011/10/28 م ملتقى الأقصى الثالث عشر تحت عنوان «القدس مسؤوليتي ،» تحت رعاية د. عبدالله معتوق المعتوق، رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية.
وتضمن الملتقى في يومه الأول مهرجاناً خطابياً وشعرياً، حيث ألقى الشيخ صلاح الجار الله كلمة راعي الحفل نيابة عنه، ثم كلمة الضيوف وألقاها د. حسام الغالي، وكلمة عضو مجلس الأمة د. جمعان الحربش، وكلمة لجنة أنصار القدس ألقاها د. غازي العنزي، كما تضمن الافتتاح إلقاء قصيدة شعرية ألقاها الشاعر أحمد العنزي.
وشدد الجميع على أهمية القدس بالنسبة للعالم العربي والإسلامي ومكانتها لدى المسلمين، كما نوهوا إلى الأخطار التي تتعرض لها مدينة القدس والمسجد الأقصى من عمليات تهويد وحفريات ومحاولة طمس الهوية العربية والإسلامية عن المدينة، وادعاءات اليهود بملكية الأماكن الإسلامية التاريخية المقدسة.
تضمن - أيضاً - اليوم الأول عرض فيلم عن القدس الشريف ومعرض للصور والتراثيات المقدسية.
أما اليوم الثاني للمهرجان، فقد كان يوماً مفتوحاً للشباب تحت عنوان «همة نحو الأقصى »، بالإضافة إلى محاضرات نسائية.
واختُتم المهرجان في يومه الثالث الجمعة 2011/10/28م بمهرجان إنشادي استضاف فرقة العودة ومنشد الأقصى عبدالفتاح عوينات والمنشد خيري حاتم، وقد لاقى إقبالاً جماهيرياً كبيراً من قبل الجالية الفلسطينية في الكويت والمواطنين الكويتيين.
مشروعات استيطانية
وفي يوم الافتتاح، قال ممثل رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية الشيخ صلاح الجار الله: إن الملتقى هذا العام يعقد في ظل ظروف خاصة تعيشها الأمة، وحوادث عاصفة، تؤكد أن قدر الله غالب، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
كما يأتي متزامناً أيضاً مع الكشف عن مشروعات استيطانية جديدة تكرِّس مشروع التهويد، وهو مسلسل متواصل من التعدي والتطاول على قدسية المسجد الأقصى المبارك في قلب القدس، الذي يعيش اليوم في ذروة غير مسبوقة لمشروع تهويد المدينة.
ومشروع التهويد لا يكتمل بعين أصحابه إلا بتحقيق شكل من أشكال السيطرة الدينية على المسجد الأقصى، لذا يُسابق المحتل الزمن لينشئ وجوداً يهودياً دائماً داخل المسجد، ويخطط لاستغلال أقرب فرصة سانحة لتقسيمه بين اليهود والمسلمين.
ونحن إن بقينا ننتظر حدثاً ما ليُحركنا دون أن نبادر بالفعل اليوم قبل الغد، فلن يبقى هناك ما نُدافع به عن مدينتنا، لذا آلت الهيئة الخيرية الإسالمية العالمية على نفسها أن تكرِّس جهودها في العمل على تثبيت أهلها ومواجهة مخططات التهويد عبر المساهمات التنموية مع شركاء الخير في الكويت، والعالم العربي والإسلامي.
ويأتي هذا الملتقى كأحد الروافد التنموية الجادة في إستراتيجية التثبيت التي تتبناها الهيئة عبر التوعية بقضية القدس، وإبقاء جذوتها حاضرة في نفوس الأجيال.
قواعد إلهية
وقال غازي الرشيدي، ممثل جمعية الإصلاح الاجتماعي: إن المستقبل لهذا الدين، مهما بذل أعداء الإسلام من مكر وخبث ودهاء، هو يقين راسخ لا يخالجه شك بأن النصر للإسلام، وأن الغلبة للمسلمين مهما طال الزمان أو قصر.
وأنه سبحانه وتعالى لن يتخلى عن عباده المؤمنين رغم ما أحيط بهم من مكر وضيق وشدة.
وهناك قواعد وأصول إلهية في النصر والتمكين؛ فالقاعدة الأولى: «إن الله لا يغيِّر ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .»
فالفلسطينيون غيّروا من الخضوع إلى المقاومة، ومن الخوف إلى الشجاعة، ومن الفرار إلى الثبات، ومن الاتكال على الحكومات إلى التوكل على الله، والثقة في الذات، وغيّروا من ضعف الإيمان وقلة التدين، إلى قوة الإيمان والعودة إلى الله.
والمتتبع لما يحصل في بلاد العرب من ربيع ينعش النفوس، ويفرح الصدور من تساقط لأنظمة كانت مثالاً للخزي والعار، تحمي بجيوشها جبهة اليهود، وساهمت في تدعيم الكيان الصهيوني في بدايات تأسيسه، لهو أحد مبشرات النصر في معركتنا المستمرة مع بني صهيون ومن ناصرهم.
إن الدعم غير المعلن الذي تقوم به «إسرائيل » ومنظمات الضغط الصهيوني للنظام الحاكم في سورية لهو اعتراف منها بفضل هذا النظام في تثبيت أركان الكيان، وفي هدوء جبهة الجولان لأكثر من أربعني عاماً كانوا في أحوج ما يحتاجون إليه.
لكن نصر الله قريب، ولينصرن من ينصره، والطريق إلى القدس سيكون من خالل بلاد الشام بإذن الله.
تغير الموازين
وألقى حمد الشرهان كلمة «شباب من أجل القدس » فقال: إن الأمة الإسلامية مرت خلال المائة عام الماضية بفترة ضعف وتراجع أدت إلى غلبة الصهاينة، لكن من دلائل حياة هذه الأمة أنها لا يمكن أن تهلك أو تموت، تضعف وتتقهقر وتمرض، لكنها لا تموت، وكيف تموت وهي أمة رسول الله ﷺ، وأمة الدين الخالد، وأمة الجهاد والاستشهاد؟ لا لن تموت هذه الأمة، وفينا عرق ينبض بإذن الله وتوفيقه، وهذا «الربيع العربي » الذي نعيشه هذه الأيام مؤذن بتغيير الموازين.. إن القوي لا يظل قوياً على الدوام، وإن الضعيف لا يظل ضعيفاً أبد الدهر.
إن الأمة إذ تستعيد الإمساك بزمام أمورها، وإن الشباب إذ يبرهنون على اهتمامهم بالقدس والأقصى، يثبتون أن محاولات التمويت والإلهاء والإمراض لم تنجح خلال كل الفترة الماضية.
ومن جانبه، قال يحيى السنوار فلسطيني من بين الذين تم إطالق سراحهم في صفقة تبادل الأسرى مع الكيان الصهيوني، في اتصال هاتفي:
إن الشدائد تزيدنا إصراراً وصبراً لمواصلة طريق الحرية الذي تكلل بنجاح الصفقة الخاصة بتبادل الأسرى مع «إسرائيل».
إن هذه المقاومة العظيمة استطاعت قهر مقولة «الجيش «الإسرائيلي » الذي لا يقهر » حين تصدوا له بكل بسالة وقوة.
فالعدو مارس ضدنا أبشع أنواع التعذيب والقهر والاضطهاد والتعذيب النفسي والجسدي. إن الفلسطينيين حوّلوا السجون الإسرائيلية » إلى دور عبادة وأكاديميات لمقاومة الاحتالل، فنحن خرج السجون أكثر إصراراً لتحرير الأقصى. إن هذا النصر العظيم والإستراتيجي لا يعتبر نصراً لنا وحدنا، بل هو لكل من وقف معنا، وساندنا، حتى لو كان بالدعاء فهو سلاح الأقوياء.
*جمعية الإصلاح تهنئ الداعية الإسلامي الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق
تتقدم جمعية الإصلاح الاجتماعي بخالص التهنئة لفضيلة الداعية الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق لحصوله على الجنسية الكويتية، وتدعو الله سبحانه وتعالى أن يوفِّق فضيلته لمزيد من خدمة الدعوة إلى الله. وللشيخ عبدالرحمن عبدالخالق مسيرة مباركة في العمل الإسلامي بالحكمة والموعظة الحسنة، وتوجيه الشباب الكويتي والجماهير العربية والإسلامية إلى العمل الصالح والفكر المستقيم، كما أسهم في إشاعة أجواء الوئام والاستقرار في الكويت. نسأل الله تعالى أن يوفقه لما يحب ويرضى.
*د.عادل الفلاح: نعمل على خلق جيل واعد ملتزم بالقيم الإسلامية الصحيحة
أكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية د. عادل الفلاح أنه في إطار حرصنا المستمر على التواصل البناء وتكريس الجهود الداعمة للعمل الثقافي والفكري المعززة للأدوار التوعوية التي تقوم الوزارة متمثلة في إدارة الثقافة الإسلامية من خلال دعوة علماء موثوق في منهجهم ممن عرفوا بالوسطية والاعتدال لنشر الفكر الإسلامي الصحيح، فإننا نعمل على خلق جيل واعد ملتزم بالقيم الإسلامية الصحيحة.
وأوضح الفلاح خلال لقائه بمستشار شيخ الأزهر د. عبدالله النجار، والداعية السعودي الشيخ د. عبدالله الطيار أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية حريصة كل الحرص على غرس القيم والفضائل في المجتمع الكويتي، بما يتوافق مع المفاهيم الإسلامية الصحيحة من خلال المحاضرات التوعوية والندوات التربوية، واستضافة المشايخ الذين يمتازون بالوازع الديني والخبرة الواسعة في العلوم التربوية والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وذلك انطلاقاً من إستراتيجية الوزارة بشأن إعادة وتجديد الخطاب الديني بما يتوافق مع متغيرات العصر الحديث والدعوة لنشر الوسطية والاعتدال وقبول الرأي الآخر ونبذ العنف والتطرف والإرهاب، ومحاولة لملمة الأفكار المذهبية في مجتمعاتنا الإسلامية.