العنوان المجتمع المحلى (العدد 922)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-يونيو-1989
مشاهدات 70
نشر في العدد 922
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 27-يونيو-1989
*الكويت تندد بالتعدي على القرآن الكريم في الأمم المتحدة
نددت الكويت بإجراءات القمع والإبادة التي تمارسها
إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين، كما أدانت
الجريمة النكراء التي قام بها جنود إسرائيليون بحق كتاب الله وتمزيقه وتلويث
صفحاته بالأقذار واستخدامه في المهانات في إحدى قرى فلسطين.
وقال مندوب الكويت الدائم لدى الأمم
المتحدة محمد أبو الحسن في كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن الدولي: «إن ممارسات
إسرائيل بلغت الآن ذروة البربرية وتفيض بالاستفزاز والعدوانية».
وقال: «إن تعدي الإسرائيليين على القرآن الكريم
وتهجم رئيس وزرائهم إسحق شامير على الإسلام ورسوله الكريم إثم كبير يقع فيه
الصهاينة، ويأتي في إطار سلسلة الاعتداءات التي تقوم بها إسرائيل على المقدسات
الإسلامية في أرض فلسطين كوسيلة لوقف الانتفاضة المتصاعدة».
وأعرب عن دهشته لعدم تمكن مجلس الأمن الدولي
من إصدار بيان يدين فيه جرائم إسرائيل في الأراضي المحتلة، وتساءل: «ما الذي ينتظر
المجلس حدوثه في الأرض المحتلة حتى يتحرك ضد المحتل والمعتدي الإسرائيلي».
ونحن نشيد بهذا الدور للكويت تجاه القضية
الفلسطينية وتجاه كتاب الله الكريم بعد أن دنسه المعتدون المجرمون اليهود، ونطالب
بوقفة عربية إسلامية جماعية ومؤثرة وفاعلة في مجلس الأمن. ولا نكتفي بذلك، بل
يتطلب الأمر منا أن نزيد من دعم الانتفاضة والجهاد المبارك على أرض الإسراء في
فلسطين السليبة، وأن يكون الدعم ماديًّا ومعنويًّا وإعلاميًّا متكاملًا، ونسأل
الله النصر المؤزر المبين لإخواننا المجاهدين هناك.. والله الموفق.
عصابات الأحداث
ألقى رجال مباحث الفردوس القبض على خمسة أحداث
ارتكبوا حوادث سرقة في مناطق الفردوس والعارضية، وكانت المجموعة الأولى والتي
تتكون من ثلاثة أحداث قد قامت بسرقة مدرسة نفيسة بنت أمية الابتدائية بالقطعة
6 بمنطقة الفردوس عن طريق الكسر. كما قامت مجموعة ثانية وتضم حدثين بكسر أحد
المنازل بمنطقة العارضية وسرقة جهاز كمبيوتر وجهاز فيديو والأشرطة الخاصة بهما.
لقد بات طبيعيًّا أن تطرق أسماعنا أخبار الأحداث
الذين يقومون بالسرقات والكسر والعبث بالمرافق العامة، وهذا الطروق الطبيعي مؤشر
خطير؛ إذ إن مثل هذه الأمور تدخل تحت إطار النمو المتزايد بين فترة وأخرى، ولا يشك
أحد من التربويين أن النصيب الأوفى في الأسباب المؤدية لمثل هذا التزايد يعود إلى
أجهزة الإعلام المفعمة بالمسلسلات الأجنبية والعربية التي تعلم الأحداث وبأسلوب
غير مباشر طرق السرقة وغيرها، عن طريق عرض مشاهد لأبطال محترفين في السرقة. ومما
يؤكد ذلك في بعض الأحيان الأساليب المبتكرة في السرقة، والتي تنبئ أنها مستوردة من
خارج بيئتنا ومجتمعنا المحافظ بالمقارنة مع غيره.
ومما يقوي هذا الاتجاه أكثر، أنه حدث أكثر من مرة
أن يشاهد بعض الأحداث لبعض الأفلام في دور السينما والتلفاز، فيقومون مباشرة
وينفذون نفس العملية في بعض الأمكنة التجارية.
وتعود أسباب هذه الحوادث أيضًا إلى عدم اتخاذ
العقوبات الرادعة لمثل هذه الفئات التي تحاول العبث والسرقات، والتي تدخل فيها
الوساطة والمحسوبية في كثير من الأحيان.
والجدير بالذكر أن أهالي منطقة الفردوس يشتكون من
الأحداث الذين يقومون بمحاولات العبث والكسر في زجاج السيارات والبيوت وإتلاف
الممتلكات. وهؤلاء الأحداث ليسوا من خارج المنطقة، بل هم من أبناء الحي نفسه، ومع
هذا لا تتخذ ضدهم وضد آبائهم المتهاونين بتربيتهم بشكل ملحوظ أية إجراءات رادعة.
كل هذا التهاون الذي ذكر آنفًا يؤدي إلى مزيد
ومزيد من أحداث الأحداث ومن إتلاف الممتلكات والإضرار بالصالح العام.
ومن هنا تكون التبعة كبيرة على الدولة في حماية
هذا الجيل من أن تعبث به الرياح الإعلامية والتلفزيونية وغيرهما، فهل هي فاعلة؟
عثمان محمد
البطاقة المدنية.. هل تكفي حاملها؟
في جلسته الأخيرة قرر مجلس الوزراء في إطار تيسير
وتبسيط الخدمات التي تقدم للمواطنين من الجهات الحكومية، الطلب من الجهات المعنية
بالأمر باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستخدام إمكانات الحاسب الآلي الوحدات الطرفية
لهيئة المعلومات المدنية.
ونحن نعتقد أن نظام هيئة المعلومات المدنية كمؤسسة
حكومية تعنَى بجمع البيانات والمستندات اللازمة لكل فرد يعيش على أرض الكويت، سواء
كان مواطنًا أو وافدًا يشكل ثروة وطنية مهمة، لما تحتوي عليه من بيانات
تفصيلية عن كل فرد من مسكنه وعمره... إلخ.
وعلى ضوء هذه الأهمية لهذا الجهاز، فإن هيئة
المعلومات المدنية مؤهلة لكي تلعب دورًا رئيسيًّا في تأمين احتياجات الجهات
الحكومية والرسمية من المعلومات والمستندات الشخصية، بشكل يوفر على كل مراجع وطالب
لخدمة من الخدمات التي تقدمها الدولة كالسكن والتعليم والصحة والهاتف وغيرها عناء
حمل هذه المستندات، وعناء إشغال موظفي الدولة في تحصيل هذه المستندات والتأكد منها.
لذلك فإن الأمل في ذلك أن يتقدم المواطن أو الوافد
إلى أي جهة حكومية ويقدم لهم فقط بطاقته المدنية لكي يحصل على أي نوع من الخدمات،
وتقوم الجهة الحكومية ومن خلال جهاز الكمبيوتر المربوط بالهيئة المدنية بتوفير
كافة البيانات اللازمة لطالب الخدمة، وبهذه الطريقة تكون الهيئة والمؤسسات والجهات
الحكومية قد ساهمت بتطوير خدماتها وتبسيط إجراءاتها تجاه المواطن الذي عانى كثيرًا
من تكرار طلب المستندات.
نسب القبول: بين مثالية الجامعة وواقعية الحياة
الوظيفية
٧٠٪ من مخرجات التعليم العالي في الكويت هن من الفتيات والرقم مرشح
للزيادة خلال العقد القادم، هذا ما تؤكده الإحصاءات الرسمية، ولكن هل أحد سيتحرك
لمواجهة هذا الخلل؟
من المعروف أن دولة نامية مثل الكويت تحتاج أن
تكون مخرجاتها التعليمية مرتبطة بشكل وثيق بحاجات سوق العمل، لا سيما مع الشعار
المرفوع حاليًا بإحلال الكويتيين مكان الوافدين، وإذا كانت الفتيات من اللواتي
يحصلن على مقاعد الدراسة في الجامعة والمعاهد التطبيقية، فإن معظم فرص العمل ستكون
لهن في المستقبل، وسنلاحظ أن ظاهرة عمل المرأة ستتجاوز بشكل كبير حدودها المعقولة،
وينتج عن ذلك حرمان كثير من الشباب من فرص العمل الجيدة التي تشكل ضرورة أساسية في
حياة الرجل وحالة اختيارية بالنسبة للمرأة.
لذلك فليس من الحكمة أن تستمر
الجامعة والمعاهد التطبيقية بالاستمرار في سياسة القبول على أساس نسب النجاح في
الثانوية، بل يجب إدخال معيار الجنس وتغليب فرص الدراسة للذكور على الإناث، ليس
تحيزًا ضدهن، بل لأن حاجات المجتمع الاقتصادية والبنى الاجتماعية للمجتمع الكويتي
تتطلب ذلك. وإذا كان الطلبة الذكور يحرزون نسبًا أقل في الامتحانات، فذلك لأن
النظام التعليمي في الكويت قد فشل فشلًا ذريعًا في استيعاب الظروف التي تحيط
بالطالب الكويتي والتي تحول دون تحفيزه للدراسة الجادة والنجاح، وكثير من الطلبة
الذين اجتازوا الثانوية بنسب متدنية استطاعوا إثبات كفاءة كبيرة في مراحل الدراسة
العليا في الخارج، وكذلك في مجال العطاء العملي في مجال الوظيفة، فالنتائج المخيبة
للآمال لشباب الكويت في الثانوية ليس معيارًا على ما يمكن أن يحققه هؤلاء في ظل
نظام تعليمي أفضل.
لكن يبدو أن الإدارة الحالية للجامعة ترفض بشدة
-كما صرح مسؤول كبير فيها- أن يتم تحديد نسب قبول خاصة بالذكور وأخرى خاصة
بالإناث، وهذا في تقديرنا مثالية فارغة من قبل الإدارة، لأن تحقيق أهداف الدولة في
موافقة المخرجات التعليمية مع حاجات سوق العمل هو التزام كبير أمام قيادات الجهاز
التعليمي في الدولة ككل، ويحمل صفة الأولوية على غيره. والقرار المطلوب بتقديم
الشباب على الفتيات ليس ظلمًا لهن؛ لأن فرصة العمل الجيدة للشاب ستعود في النهاية
بخيرها على الفتاة التي ستكون زوجة له، ولا نستطيع القول بأن العكس صحيح.
الشاب في الكويت أولى بالوظيفة من الفتاة لأسباب
اجتماعية واقتصادية، بل وحتى وظيفية، ومن وجهة النظر الشرعية الإسلامية فإن ظاهرة
عمل المرأة يجب حصرها في أصغر نطاق ممكن، وجعل استقرارها في المنزل هو الأساس. ولو
أغنت ربة الأسرة الكويتية الدولة عن إيواء عشرات من الخادمات والمربيات الآسيويات،
لكان هذا إنجازًا كافيًا تستحق عليه المكافأة.
مشكلتنا في الكويت أن الأخطاء تستوطن عندنا وتستقر
حتى تكون مع الزمن هي الأصل وسواها الخطأ، وطبيعة نظامنا التعليمي الذي يعطي
للفتاة مناهج تعليمية مطابقة تمامًا لتلك التي يتلقاها الشاب هو أحد تلك الأخطاء.
حمد الإبراهيم
غلط
- أن تختار البعثة الطبية الكويتية للحج مقرًّا سيئًا
وعمارة رديئة أثناء إقامتها في المدينة المنورة كل عام.
- أحد عشر مطعمًا في منطقة الفحاحيل ذات طابع واحد، تشغلها
فلبينيات في العشرينات والثلاثينات، جو المطعم يشبه جو الديسكو، اثنان منها
أصحابها بالداخلية، يأتي بعض التلاميذ إليها أثناء الدوام المدرسي وأغلب
إقامات الفلبينيات خدم منازل.
قانون.. مع وقف التنفيذ
خرج علينا قانون النظافة منذ عامين تقريبًا
ورافقته حملة إعلامية من قبل صحافتنا اليومية ووسائل الإعلام الرسمية من إذاعة
وتلفزيون، وتم تكليف مجموعة من الموظفين من البلدية والإدارة العامة للإطفاء
للقيام بمهمة الضبطية، وقد قام البعض بتسجيل مخالفات على المتجاوزين لهذا القانون،
وأصبح المواطن والمقيم يحسب ألف حساب قبل أن يلقي زجاجة فارغة أو محارم الورق من
نافذة السيارة خوفًا من تعرضه لقانون النظافة.
لكن للأسف لم تستمر إدارة النظافة في البلدية
بتطبيق القانون، حتى نسي الموظفون المكلفون بمهمة الضبطية الدفاتر الخاصة التي
تسجل عليها المخالفات، ليعود الإهمال إلى شوارع وشواطئ الكويت، وأصبح رمي الزجاجات
الفارغة في الطرقات العامة أمرًا اعتياديًّا.
نحن هنا نتساءل عن أسباب فتور المسؤولين في تطبيق
القانون، علمًا بأنه جاء من أجل نظافة الكويت!
شكوى من الأندلس
تقدم أهالي منطقة الأندلس مؤخرًا بشكوى إلى
المسؤولين يناشدونهم فيها إیجاد حل لمشكلات سكن الممرضات وموظفات وزارة الصحة من
الفلبينيات ومن الجنسيات الأخرى، والتي لوحظ في الآونة الأخيرة إزعاجهم للعائلات
التي تسكن الأندلس من خلال كثرة المترددين على هذه الشقق والعمارات في ساعات
متأخرة من الليل.
ونحن إزاء ازدياد هذه الظاهرة في العديد من
العمارات التي يسكنها موظفو الصحة نود أن ننبه المسؤولين بوزارة الصحة بضرورة
الاهتمام بتشديد الرقابة على هؤلاء الموظفات، كما نطالب المسؤولين بوزارة الداخلية
دراسة هذا الموضوع بشكل جاد، وحبذا لو تم حل هذه الظاهرة التي بدأت تنتشر في عدد
من المناطق بصورة تضمن حل هذه المشكلة التي أصبحت تزعج العائلات وأبناءهم. ويمكن
في هذا المجال تخصيص أماكن خاصة لسكن الموظفات في أماكن تخضع تحت الرقابة ونحن نضم
صوتنا إلى أهالي منطقة الأندلس، كما نطالب أصحاب هذه العقارات التي تسكنها هؤلاء
الموظفات التفاعل مع ما يمليه عليهم دينهم الحنيف وعادات وأخلاقيات أهل الديرة.
«الثلاثية».. لحل الاحتناق التعليمي
كعادته كل سنة فإن «رحم» وزارة التربية قد قذف إلى
مسرح الحياة الواقعية ببضعة آلاف من الشباب والفتيات من خريجي الثانوية العامة من
الكويتيين وغيرهم، وبدأ هؤلاء -مع ذويهم- يشعرون بالقلق السنوي المعروف حول
مستقبلهم في ظل رقعة متناقصة من الخيارات الخاصة بالدراسة العليا.
أما الجامعة فقد أغلقت أبوابها باكرًا، إذ أعلنت
عن قبول عدد محدود جدًّا من خريجي الثانوية برغم وجود مقاعد شاغرة. وأما معاهد
هيئة التعليم التطبيقي والمعاهد الأخرى، فإن كل المعلومات المتوفرة حول قدرتها
الاستيعابية تؤكد أنها ستضطر لرفض كثير من الطلبة المتقدمين إليها، وتبقى الخيارات
بعد ذلك محدودة بالسلك العسكري الذي يشمل الذكور فقط، والذي قد لا يجتذب إلا فئة
محدودة من الشباب.
ولا شك أن السبب في هذه المعضلة السنوية يتمثل في
أحادية التعليم عندنا في الكويت، فالخيار في بداية التعليم محدود أساسًا في المدارس
التقليدية، وبالتالي تكون الخيارات محدودة في نهاية سلم الارتقاء التعليمي.
من الضروري أن نتمتع هنا في الكويت بثلاثية من
المسارات التعليمية «تقليدي ينتهي بالأكاديمي- تطبيقي- تدريب فني»، وهو ما يعمل به
في سائر الدول المتقدمة، فهذه الثلاثية في المسارات تحقق عناصر مهمة في شأن
الاستفادة من مخرجات التعليم:
أ - المسارات المتعددة للتعليم تضمن استيعاب كافة
القدرات البشرية لدى الطلبة، وتوزيعهم حسب الاهتمامات والمواهب الفردية لاستغلال
الطاقة البشرية في حدودها المعقولة.
ب - تحقق هذه المسارات تغذية المستويات العليا من
الدراسة، وكذلك سوق العمل بمهارات وكفاءات عديدة متنوعة تغطي جوانب عديدة من حاجات
الدولة.
ج - تحل هذه المسارات المتعددة عندنا في الكويت
مشكلة استيعاب أبناء الفئة المستقرة من الوافدين، والذين يمكن توجيههم نحو الوظائف
التي لا يقبل عليها الكويتيون عادة، وهذا الأمر يغني عن استيراد عمالة خارجية في
كثير من الحالات.
د - يحقق مبدأ المسارات المتعددة القدرة على توجيه
الفتيات في مرحلة مبكرة من تحصيلهن الدراسي نحو اختيار مجالات عمل ملائمة للفتيات،
وبما يتوافق مع حاجة المجتمع لهن وضوابط العمل للمرأة التي يحددها الدين. والذي
يحدث للفتاة في ظل نظام التعليم الحالي أن تيار هذا النظام يدفعها لتكون في وظائف
غير ملائمة لها في الكويت «مهندسة، محامية، جيولوجية!».
عصابات الشللية
لوحظ في الأيام الأخيرة وبعد إغلاق المدارس
أبوابها وبعد قصر الليل وطول النهار تفشي ظاهرة سيئة في مجتمعنا، ذلك هو تجمع
الشباب والأولاد في الشوارع والطرقات والواجهة البحرية إلى ساعات متأخرة من الليل،
بل إن المصلين يرجعون من صلاة الفجر ويجدونهم في الطرقات في بعض الأماكن ويبقون
على ما هم عليه إلى طلوع الشمس.
وهؤلاء الشباب بعملهم ذلك كوَّنوا ما يسمى
بـ «الشللية»، ولأنهم في سن تظهر فيه عند الشاب شهوة «حب الظهور»، صار
كل منهم يحاول أن يبدي بطولته ومهارته عند الآخرين، فأخذت تتكون منهم عصابات
وصاروا يؤذون الآمنين ويتسببون في مضايقة الناس وتكسير زجاج السيارات
وغير ذلك. وقد اتخذ محافظ الجهراء خطوة إيجابية وجيدة بإلقاء القبض على
مجموعة من هؤلاء واتخذت الإجراءات اللازمة للحد من هذه الظاهرة السيئة، إلا أن هذه
الظاهرة ما زالت موجودة في بقية المحافظات، وإننا نرجو من الإخوة المحافظين أن
يتخذوا الإجراءات الكفيلة للحد من هذه الظاهرة، وأن يحذوا حذو محافظ الجهراء في
إلقاء القبض عليهم واتخاذ الإجراءات اللازمة ضدهم حتى لا تتطور هذه الظاهرة إلى ما
لا تؤمن عقباه.
الإفراج عن طاقم الزورق الكويتي
في الحادية عشرة من مساء الأحد قبل الماضي، وصل
المواطنون الكويتيون الستة الذين أفرجت عنهم السلطات الإيرانية بعد احتجاز زورقهم
مدة دامت أربعين يومًا، بعد أن تم نقلهم إلى أكثر من مدينة حتى نُقلوا
إلى طهران.
والجدير بالذكر أن السلطات الإيرانية أطلقت النار
على الزورق الكويتي التابع لقوة خفر السواحل واقتادوهم إلى إيران، وهذه ليست المرة
الأولى التي تقوم بها السلطات الإيرانية باحتجاز زوارق كويتية ودون إبداء أي
أسباب حقيقية.
وجاء القرار الإيراني بالإفراج عنهم بعد اتصالات
ومساعٍ كثيرة من المسؤولين الكبار في الدولة.
وقد قامت الكويت على لسان وزير الدولة للشؤون
الخارجية سعود العصيمي بشُكر السلطات الإيرانية على الإفراج عن المحتجزين.
عزيزي
مدير أمن المنشآت بوزارة الداخلية
قلنا وكتبنا كثيرًا في الماضي حول ما نطلبه
ونشترطه في شخصية رجل الأمن، سواء كان مسؤولًا كبيرًا في الداخلية أو مجرد
شرطي بسيط يقف قرب إشارة المرور. وأكدنا على أن اختيار الأفراد للانضمام لقوات
الأمن يجب أن يخضع لمعايير دقيقة، وأن يلتمس الضابط الفاحص في الأفراد المتقدمين
صفات الخلق والنزاهة والالتزام بحدود الله، والبعد من صفات الدناءة والرذيلة
والخيانة؛ لأن هذا الفرد الداخل في نطاق سلطات الأمن سيكون مسؤولًا
في النهاية عن نفوس وأعراض وأموال المواطنين.
وقد ذكرنا مرارًا أن الحاجة إلى أعداد كبيرة من
عناصر الأمن يجب ألا تبرر بحال من الأحوال قبول النوعيات السيئة من الشباب، لأن
العبرة بالكيف لا بالكم.
والخبر الذي نشرته الصحف مؤخرًا يؤكد
المخاوف التي آثرناها مرارًا من سوء استغلال بعض رجال الأمن لسلطاتهم، فقد تم قبل
مدة في مطار الكويت ضبط اثنين من رجال الأمن «من فرقة حماية أمن الطائرات!»
أثناء محاولتهما تهريب كميات من المخدرات إلى البلاد.
فحتى ضمن فئة محدودة وتشغل موقعًا
حساسًا في نطاق واجبات الأمن مثل «حماية الطائرات» نجد عناصر من النوع
المشبوه تدخل نطاق المسؤولية في أعباء الأمن، وهذا ليس قدحًا في الشباب الأكفاء
والشرفاء من رجال حماية الطائرات خاصة ورجال الأمن بصورة عامة، ولكن جهازًا حساسًا
كوزارة الداخلية لا يحتمل وجود ولو أقلية ضئيلة من الفاسدين.
في النهاية أؤكد على ثقتنا الكبيرة بالضباط
والأفراد المخلصين في قوات الأمن، وآمل من المسؤولين عن أجهزة الأمن تنقيحها من
العناصر غير الإيجابية.. والله الموفق.
أبو الحسن