العنوان المجتمع النسوي (العدد 976)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 31-يوليو-1990
مشاهدات 58
نشر في العدد 976
نشر في الصفحة 56
الثلاثاء 31-يوليو-1990
إعداد اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي
قضية ما
الحرية ومعاييرها:
فصل الصيف في الكويت ترتفع فيه درجة الحرارة إلى أقصى درجة لها. لذلك
نجد الناس يتهافتون على الشاليهات والواجهة البحرية لقضاء عطلة الصيف والاستمتاع
بالبحر والسباحة، وهذا أمر مشروع ومباح للجميع في الحدود الشرعية والأعراف ولكن من
المؤسف أن نجد من ينتهك هذه الأمور ويؤذي الناس بمنكره وبمنظره.
ذلك ما نشاهده من مجموعة من الناس الذين يفترشون الواجهة البحرية
وخصوصًا البلاجات بأجسامهم، ويضيقون على حرية الآخرين بالتمتع بالمرافق السياحية
وذلك بحجة الحرية الشخصية.. لمثل أولئك نقول: «إن الحرية الشخصية المطلقة وهم لا
يوجد إلا في العقول الناقصة، وتنتهي هذه الحرية بمجرد تعديها على الآخرين. فهي
إذًا دعوة للجميع بالتمتع بعطلة الصيف والمرافق السياحية في حدود الشرع».
يوميات أم
أعيادنا:
تدهشني بعض الأمهات حين أسألها عن إجازة العيد وكيف قضتها مع الأطفال: آوه.. لقد قضيتها في البيت مع الأطفال. ألم تخرجوا للنزهة أثناء العيد؟ قليلًا جدًا،
الواقع أن المرء هنا لا يشعر بالعيد على الإطلاق، إنه يوم كبقية الأيام. ولكن عزيزتي لا يفترض في العيد أن يكون يومًا
كبقية الأيام. وماذا نفعل
خلاله إذًا؟؟
مثل هذه الأم كثيرات غيرها مع الأسف يقللن من أهمية المناسبات الدينية
في نفوس أطفالهن بعدم اكتراثهن بها والاهتمام بالاحتفال بها بما يليق. إن أعيادنا
اليوم مستهدفة بالتقليل من أهميتها من البعض والبعض الآخر يجاريهن دون أن يشعر
بذلك الخطر.
إن مناسبة العيد فرصة للم الشمل وصلة الرحم، لكن البعض مع الأسف يقلل
من أهميتها بالسفر أو بالذهاب للشاليه جاعلين من يوم العيد يومًا كبقية الأيام.
حين كنا صغارًا كنا ننتظر العيد بشوق عارم، كان ليوم العيد بهجته
ومذاقه الخاص وأذكر أنني حين كنت طفلة، كان النوم يفارق عيني حين آوى للفراش في
تلك الليلة من شدة الشوق ليوم العيد الذي انتظرته طويلًا.
بعض الأمهات مع الأسف لا تدرك مدى أهمية هذا الأمر في نفس الطفل
ونجدها غير مبالية بإدخال شيء من البهجة والتغيير على نفسية أطفالها بينما الواجب
يفرض عليها أن تعمل جاهدة على إشعارهم بأن اليوم يوم عيد ذو مذاق خاص يختلف عن
بقية أيام السنة.
حبذا لو قامت كل أم بإعداد برنامج بسيط لزيارات عائلية وفسح تروح بها
عن نفوس الصغار وتكون فرصة طيبة للم شمل العائلة لمناسبة عزيزة.
أعجبتني إحدى الأمهات حين أخبرتني أنها تقيم حفلًا سنويًا لأطفالها في
العيد تسمح لهم فيه بدعوة أصدقائهن ليقضوا فيه وقتًا سعيدًا طيبًا.
تذكري أيتها الأم أنه يوم عيد فلا تحرمي صغارك من بهجته.
هل هذا ممكن؟
«لا أراكم الله مكروهًا بعزيز لديكم» «ما تشوفون شر» و«عسى ألا
تدخل علينا ولا عليكم المعزيات» عبارات كثيرًا ما أسمعها تتردد على الألسن بعد
الانتهاء من العزاء في ميت وأتذكر في هذه العبارات فأقول وهل هذا ممكن، هل يمكن
ألا يدخل العزاء بيتًا من البيوت، وهل نحن مخلدون؟
إلا إنها كأس تدور، فاليوم أذهب للعزاء في فلان وغدًا يأتي الناس
للعزاء فيّ. فهل من مُدَّكِر؟!
أم أسامة
للداعيات فقط
بحور المباحات من منظور الداعية:
لا شك أن الإنسان بطبيعته لا يحب الالتزام في كل شيء، لذلك تراه يحاول
دائمًا البحث عن مَهْرَب ليريح به جانبًا من جوانب طبيعته الإنسانية.
نحن نخص بهذا الأخت الداعية التي لديها منظور معين للالتزام يجب ألا
تنحاز عنه.
نجد الشيطان يتحرش بالمرأة المؤمنة في جانب المباح، ذلك الجانب الذي
يخدش الالتزام إذا توسعت به، ويعين على الالتزام إذا كان في نطاقه المعقول. وحتى
هذا المباح يحتاج من المؤمنة مجاهدة من التورع عن بعضه لكي تسمو إلى منزلة
الأتقياء، وبالتالي تكون ثمرة التزامها في زمن غربة المؤمنين.
وحتى نطابق الحديث بالواقع دعونا نضرب أمثلة من المباح الذي قد يستغرق
المرأة الداعية فتتوسع فيه حتى تقع في المحظور!!
ارتياد الأماكن السياحية كشواطئ البحار مثلًا للترويح عن النفس هو من
المباح الذي لا جدال فيه، ولكن بحكم هذا المباح قد تقع أختنا الداعية في أمور لا
تتناسب وشخصيتها كامرأة مسلمة ملتزمة بشرع الله!!
إن ارتياد شاطئ البحر لا يعني أن تتخفف المرأة المسلمة من حجابها
فتظهر في ثياب رقيقة أمام غير المحارم. أو ترتاد تلك الحدائق المزدحمة بالرجال
بحجة أن ذلك للترويح عن النفس وهو في حدود المباح فتختلط بالرجال وتعتاد النفس مثل
ذلك ولا تجد فيه غضاضة أو ما يخدش الحياء.
الحديث مع الحمو هو من المباح على ألا يخرج من حدود ما شرع الله ويجر
إلى أحاديث جانبية ومزاح بريء قد يوقع في المحرمات لا قدر الله.
المخلص إلى أن المباح هو مباح للمؤمن، ونقصد المباح بأعراف الدعوة
وسمت المؤمنين هو نصر القدوة الإسلامية في هذا الزمن ونصر للمؤمن بانتصاره على كل
ما يخدش سمته المميز.
إيمان المرزوق
أطفالنا وعطلة الصيف
العطلة الصيفية هي العطلة المنتظرة لأبنائنا بعد عام دراسي طويل ولا
شك أنهم بحاجة لبدائل مشوقة وممتعة لتمضية هذه العطلة بشيء مثمر ومفيد. ولا بد أن
تكون هذه البدائل متنوعة ثقافيًا واجتماعيًا، رياضيًا وترويحيًا، وأن يكون
الوالدان هما العناصر الرئيسة في الإشراف على هذه البدائل وهي فرصة لتقارب أفراد
الأسرة بعيدًا عن مشاكل الحياة ومشاغلها ونستطيع أن نقترح بعضًا من هذه البدائل
كزيارات صلة الأرحام، الاشتراك بالنوادي الرياضية، الاشتراك بمدارس اللجنة
النسائية كافة المراحل، مراكز الشباب في جمعية الإصلاح الاجتماعي، الخروج في رحلات
الصيد، ممارسة ركوب الخيل، تحفيظ القرآن في مراكز الأوقاف، توفير أجهزة الكمبيوتر
أو السفر إذا توفرت المادة إلى إحدى الدول الإسلامية للسياحة والترفيه ونحذر
بالمقابل بشدة من ترك حبل الأمور على غاربها في هذه البدائل وترك قضية ملء الفراغ
للأبناء أنفسهم مما يفتح باب الشر على مصراعيه.
الخادمة
الخادمة هي امرأة أجنبية ساقها قدرها أن تغترب عن وطنها سعيًا وراء
لقمة العيش، وفيهن من تكون سعيدة الحظ لو قُدِّر لها أن تكون عند أسرة ملتزمة
بأحكام الإسلام ترحم ضعفها وتصون كرامتها وأهم من ذلك أن تعيش في أسرة يغض الرجل
فيها بصره عنها، ويتعامل معها كأي امرأة أجنبية عنه فلا يسمح لنفسه بالحديث معها
أو الجلوس في غرفة ولا يخلو في البيت معها دون الزوجة والأبناء الكبار.
ولكن الكثير من الأسر تتعامى عن هذه المسألة وتتعامل مع الخادمة
وكأنها إحدى المحارم للزوج أو للشباب فيتكلمون معها بكل حرية، بل وقد يناولونها
بعض الأغراض فتتلامس الأيادي. وقد ترتدي القصير من الثياب أمامهم! نجد هذا حتى في
الأسر المتدينة!! وإذا كان النصح لله مطلوبًا من المسلمين فنحن انطلاقًا من ذلك
نوجه نداء للأسر رجالها ونسائها أن تعامل الخادمة كأي امرأة أجنبية ولا ينس الرجال
قول الرسول صلى الله عليه وسلم «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن
يمس امرأة لا تحل له».
ونحذر الزوجة من ترك الخادمة في البيت مع الزوج أو مع الأبناء الشباب
ولنتق الله في بيوتنا وأنفسنا وخدمنا.
رسالتي إليك
الداعية القدوة:
عزيزتي
«..»
بالأمس كنت في مجلس ذكر استمتعت فيه كثيرًا وتذوقت واستفدت مما قيل
فيه. كان الحديث يدور حول شخص الرسول صلى الله عليه وسلم وكيف وصفته أم المؤمنين
عائشة رضي الله عنها بأنه كان صلى الله عليه وسلم قرآنًا يمشي على الأرض.
كم من القصص الكثيرة التي سمعناها في خلقه صلى الله عليه وسلم!!
كم سمعنا وقرأنا عن صدقه ونبله وطيبته ورقته و.. إلخ.
صفات كثيرة سمعنا بها واندهشنا وتمنت كل واحدة منا لو أنها اقتدت
بشخصية كتلك الشخصية العظيمة التي نالت محبة الجميع واحترام الأعداء قبل الأصدقاء!!
الأماني كثيرة، أختاه.. لكن العمل قليل.
نقول إن المصطفى صلى الله عليه وسلم هو أسوتنا، لكننا في الواقع لا
نتأسى به إلا قليلًا مع الأسف، خصوصًا بخلقه العظيم.
لقد كان رقيقًا متسامحًا مع الجميع ﴿وَلَوْ
كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (آل عمران:159) وإحدانا اليوم تتمنى الخلاص من تلك
الفظاظة التي صارت طابعًا لها في حديثها مع الزوج والولد والأهل والصديقات.
كان متسامحًا شهمًا نبيلًا يعرف ذلك عنه الداني والقاصي وكيف ننسى
«اذهبوا فأنتم الطلقاء» إحدانا اليوم تجد صعوبة كبيرة في أن تغفر الزلة، وتسامح
عند الخطأ، كان رقيقًا وهو القائل: «إن الرفق ما كان في شيء إلا زانه»
واليوم ننسى أن نتحلى بتلك الصفة في غمرة المشاغل الكثيرة.
كان بشوشًا أوصانا بالابتسام دومًا، واليوم نغفل عن ذلك ويعرف العبوس
طريقه إلى وجوهنا دون أن نشعر.
كان ولا يزال هو الأسوة والقدوة ولا زلنا نحاول جاهدين أن نسير على
خطاه وهذه الرسالة إن هي إلا تذكرة فلنستمر في المحاولة.
أم المثنى