; المجتمع النسوي - العدد 974 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع النسوي - العدد 974

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-يوليو-1990

مشاهدات 65

نشر في العدد 974

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 17-يوليو-1990

من إعداد اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي

يوميات أم

كنت في زيارة لإحدى الصديقات التي دعتني وأطفالي لتناول طعام الغداء في منزلها، جلست وصاحبتي نتبادل أطراف الحديث، بينما كان الأطفال يلعبون حتى حان موعد الغداء فتحلقنا جميعًا حول المائدة.

كان ابن صديقتي البالغ من العمر سبع سنوات يجلس قبالتي مباشرة، ولاحظت أنه يأكل الطعام بطريقة مقززة، تفتقر إلى أصول الذوق السليم، كان يقبض على الطعام كأنه يقبض على حفنة من الرمال، ويرفعه إلى فمه قاذفًا به إلى الداخل، والأصابع الخمس تلج معه إلى داخل الفم في نفس الوقت، ولم تسلم ثيابه وذقنه من حبات الأرز التي كانت تتناثر يمينًا وشمالًا.

انتبهت من تأملاتي على صوت الأم تهتف ضاحكة بمرح:

  • "انظري إلى (...) وهو يتناول الطعام، إنه لا يعرف أصول الأكل بطريقة مهذبة"، انتبه باقي الأطفال لملاحظة الأم، ومضوا يتندرون على طريقة ابنها في الأكل.

أكملت الأم تناول طعامها غير مبالية بما صدر من طفلها، بينما أدهشني موقفها أيما دهشة خصوصًا وأنني كنت أراها أمًا حريصة على تهذيب أطفالها، ولكني لا أدري لم أغفلت هذا الجانب.

إنني أجد من بعض الأمهات حرصًا شديدًا على متابعة أطفالهن في أمور الدراسة والحصول على أعلى الدرجات، فلم لا يحرصن كذلك على تعويد أطفالهن على آداب المائدة والسلوك المهذب؟ إنها -باعتقادي- قضية مهمة، وما فائدة أن يكون طفلًا متفوقًا في دراسته، لكنه يفتقر إلى السلوك المهذب؟

إن السلوكيات وكيفية اكتسابها قضية مهمة يجب أن تنتبه الأم لها منذ الصغر، وتعمل على تلقينها لطفلها منذ صغره فتعلمه كيف يأكل؟ كيف يشرب؟ كيف يجلس بأدب واتزان واحتشام خصوصًا البنات؟ كيف يتحدث بطريقة مهذبة مع الكبار والصغار على السواء؟

هذه الأمور جميعها تحتاج من الأم إلى جلسات وجلسات تجلسها مع أطفالها، ترشد وتعلم وتحتاج منها إلى صبر، صبر طويل، لكنها ستحصل على نتيجة طيبة في النهاية، المهم أن تخصص وقتًا لذلك، ولا تغفل عن أهمية هذا الأمر.

  • أم

رسالتي إليك قبل أن تسافري

عزيزتي «دينا» السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اتصلت بك البارحة فلم أجدك، وأخبرتني والدتك أنك في السوق تستعدين لسفر قريب، تهربين به من حر الصيف، وترفهين عن نفسك بعد موسم الامتحانات. لا أظن أن الوقت سيسمح لنا بلقاء قبل سفرك، فقد علمت أنك ستسافرين غدًا، فرأيت أن أسطر لك هذه الكلمات، أودعك بها وأوصيك، أوصيك أختي الحبيبة بإخلاص النية لله في هذا السفر، وأرجو أن تتزودي بالتقوى حيثما حللت، وأينما ذهبت.

لست أدري ما هي الجهة التي تنوين السفر إليها، ولكن أرجو أن تكون بلدًا مسلمًا لا تنتهك فيه محارم الله، ولا يكون المجون شعاره والانحلال من سماته، تذكري أختاه أن الناس تسافر عادة من أجل الترويح عن النفس، لكن هذا لا يعني أن نتمادى في هذا الأمر المباح حتى نقع في المحظور.

إن السفر وأماكنه السياحية له إغراءات كثيرة، قد تغري المؤمنة الحقة بارتيادها، فتكون حيث لا يجب أن تكون، إننا كثيرًا ما نطلق العنان لأنفسنا في السفر فنغشى الأماكن التي نرتاب من غشيانها في بلادنا؛ أعني بذلك المطاعم التي تدار فيها الخمور، والشواطئ التي تُكشف فيها العورات، والحدائق التي تصدح فيها الموسيقى وتحفل بالفرق الراقصة.

نغشى تلك الأماكن بحجة أننا في سفر، وأنها أماكن للترويح عن النفس، فنُمكِّن للشيطان أن يتسلل إلى نفوسنا شيئًا فشيئًا، وننسى «أن الحلال بيّن، والحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات»، أوصيك أختاه بالمحافظة على الصلاة في أوقاتها خلال سفرك، ولا تنسي وردك اليومي من القرآن.

في الختام أختاه لا أطيل عليك أكثر مما أطلت، أودعك بدعاء المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: «أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم أعمالك» «وزودك الله بالتقوى، ووجهك للخير حيثما كنت».

  • أم المثنى

خادمتي نصرانية

يذكر د. عبد الرؤوف الجرداوي في كتابه ظاهرة الخدم والمربيات، وأبعادها الاجتماعية في الدول الخليجية- أن نسبة الخادمات النصرانيات في الكويت تصل إلى (55%) من مجموع الخادمات الموجودات في الكويت بوجه عام.

وبينت الدراسة التي قام بها أن معظم هؤلاء لا يمانعن في إقامة علاقات جنسية قبل الزواج، وأن (67%) منهن تستقبل أصدقاءها في منزل الأسرة أثناء غياب مخدومتها، كما أن غالبية هؤلاء يقمن بنقل أمور العقيدة التي يعتنقنها إلى الصغار الذين في رعايتهن.

رغم كل المساوئ التي تحملها الخادمة النصرانية إلى البيت المسلم نرى من بعض الأخوات المسلمات إصرارًا غريبًا في الاستعانة بخادمة نصرانية بدلًا من مسلمة على نفس ملتها، والأعجب من ذلك الأمر أن هذه الخادمة النصرانية ترتدي الثياب القصيرة أثناء خدمتها بالمنزل، كاشفة عن شعرها ونحرها وذراعيها وساقيها أمام الزوج والأبناء.

لست أدري كيف يقبل الرجل المسلم وجود امرأة غريبة في بيته تسير أمامه متبرجة كاشفة عن مفاتنها، وكيف ترضى المرأة المسلمة بمثل هذا الوضع الغريب في البيت المسلم، قد يُقبل مثل هذا الوضع الشاذ في منزل أسرة قليلة الاهتمام بأمور الدين والالتزام به، أما أن يصدر من تلك التي تُحسب في عداد دعاة الإسلام، فالأمر ليس غريبًا وشاذًا فقط، بل هو ينذر بالخطر.

أختي المسلمة، نعلم أن ضغوط المجتمع حولك كثيرة، وقد تكونين قد اضطررت للاستعانة بالخادمة النصرانية، رغمًا عنك، ولكن أختاه انتماؤك للإسلام وفخرك بكونك مسلمة يحتم عليك أن تستعيني بخادمة مسلمة على نفس ملتك، وكفانا تشبهًا بالنصارى، والتعلق بهم حتى في الخدم.

  • ابنة الإسلام

أطفالنا كأس من الحليب

تدهشني الثقافة الصحية الضئيلة التي أجدها عند بعض الأمهات –مع الأسف الشديد- من ذلك على سبيل المثال جهل الأم بالقيمة الغذائية لبعض المأكولات التي يجب أن يعتاد الطفل على تناولها منذ الصغر.

إن تناول الحليب الطازج لهو أمر ضروري في حياة كل طفل، لكن ما يدهشني أن بعض الأمهات تستبدل الحليب الطازج بالحليب المعلب «البودرة» معتقدة أن له نفس القيمة الغذائية، رغم أن الحليب المعلب «البودرة» قليل القيمة الغذائية، ولا يعوض الطفل عن الحليب الطازج الذي يجب أن يتناوله يوميًا.

وما دمنا بصدد الحديث عن الحليب الطازج فإننا ننصح بتناول الحليب قليل الدسم، حيث إن الدراسات قد بينت أن الحليب كامل الدسم ذو أثر صحي ضار بالطفل مستقبلًا؛ من حيث إنه يؤدي إلى زيادة نسبة الكوليسترول في الدم، فهناك دراسة أُجريت بأمريكا بعد دراسة مخبرية تنصح الصغار والكبار على السواء بالامتناع عن شرب الحليب كامل الدسم نهائيًا؛ لما له من آثار جانبية ضارة مستقبلًا.

أخيرًا -عزيزتي الأم- احرصي على أن يتناول طفلك الحليب الطازج يوميًا، وحاولي تخفيفه بشيء من الماء إن كان من النوع كامل الدسم، ونسأل الله -تعالى- أن يتمتع أطفالك بالصحة دومًا.

 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 312

67

الثلاثاء 10-أغسطس-1976

نداء إلى العرب

نشر في العدد 909

71

الثلاثاء 21-مارس-1989

رسالة إلى وزير الداخلية