العنوان المجتمع النسوي.. عدد 1079
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-ديسمبر-1993
مشاهدات 70
نشر في العدد 1079
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 14-ديسمبر-1993
للداعيات فقط
كوني قلباً أبيض
تعودنا أن نسمع عبارة مألوفة يرددها العامة كثيراً... فلان قلبه أبيض
لا يحمل حقداً ولا حسداً لأحد... فلانة قلبها أسود تحقد على تلك وتكره هذه و.....
ديننا العظيم يوصينا بأن نكون من أصحاب القلوب البيضاء التي تغفر للناس زلاتهم
وهفواتهم وحتى ذنوبهم.
من منا التي تزعم أنها لم تتعرض إلى موقف ضايقها من هذه، أو كلمة
أزعجتها من تلك؟؟ من منا التي تسير حياتها هادئة سعيدة بلا مشاكل ولا منغصات؟ حتى
الرسل والأنبياء ابتلوا بمضايقات وإيذاء من مختلف أنحاء البشر، ومع ذلك صبروا
واحتملوا وتسامحوا مع من ضايقهم وهم بذلك أسوة لنا نقتدي بهم في سماحتهم وسمو
أخلاقهم، وهذا هو معلم البشرية محمد بن عبد الله عليه أزكى الصلاة والسلام يجتمع
بكفار قريش في فتح مكة فيلقي إليهم شعاره الذي غدا شعاراً لكافة المسلمين: «اذهبوا
فأنتم الطلقاء» أغدق عليهم سماحته وكرم أخلاقه رغم كل ما صادفه منهم من أذى!!
وأنت أيتها الأخت الداعية أحرى بأن تكوني ذات قلب أبيض أكثر من غيرك
فلست مثل غيرك من البشر.. أنت ذات رسالة سامية، قد اخترت لنفسك طريقاً لا يصح أن
يسير فيه ذوو المطامع الشخصية والأهواء الفردية، عليك أن تسمو على مشاعر الألم
التي قد يسببها لك الآخرون وأن تتناسى ما سببوه لك من أذى!! اجعلي نيتك خالصة لله
تعالى فيما تقومين به من عمل طيب، اجعلي عملك خالصاً لله وانسي أو حاولي أن تتناسي
ما أصابك من أذى هذه أو تجريح تلك. كوني ذات قلب طيب تفلحي..
سعاد الولايتي
وهزمني النمل!!
بقلم: إيمان سالم البهنساوي
كنت آكل قطعة من الحلوى عندما وقعت قطعة كبيرة منها على الأرض. وبينما
أنا مستغرقة في أفكاري لمحت حركة غريبة تعم الأرض... إنها أسراب بل أفواج من النمل
جاءت مهرولة من كل حدب وصوب وحشدت حشودها حول قطعة الحلوى. وتساءلت عن سر تلك
الحشود؟؟
ثم فكرت في التقاط قطعة الحلوى ولكن غروري بقوتي جعلني أعدل عن تفكيري
قلت لنفسي: سوف ألهو قليلاً بهذا النمل الضعيف وفي اللحظة المناسبة سوف أنقض عليه
لأفرق شمله. أجل!! سأنتظر لأرى ماذا بمقدور النمل أن يفعل بتلك القطعة الكبيرة من
الحلوى. ثم نظرت إلى حيث يتجمع النمل فشاهدت ما أدهشني... لقد شاهدت قطعة الحلوى
تسير بسرعة مذهلة باتجاه الحائط... لقد استطاع النمل الهزيل أن يحمل تلك القطعة
العملاقة «مقارنة بحجمه»، ويجري بها مسرعاً وفي لمح البصر كان النمل قد وصل بقطعة
الحلوى إلى شق صغير في الحائط، نظرت باستهزاء إلى النمل وأنا أردد فيما بيني وبين
نفسي: لن يستطيع النمل مهما أوتي من قوة أن يدخل قطعة الحلوى العملاقة في تلك
الفجوة الضيقة.
وفي ثوان كانت قطعة الحلوى قد استقرت في الحائط. حاولت بكل قوتي أن
أسحب قطعة الحلوى، وأن أشتت شمل النمل فلم أستطع وخابت آمالي في سحق النمل
واسترداد قطعة الحلوى. لقد استطاع النمل بتعاونه واتحاده وتكاتفه أن يهزمني رغم
الفارق الكبير في الحجم والقوة، وأعاد هذا المشهد إلى ذهني القضية الفلسطينية
وموقف العرب منها. إن باستطاعتنا سحق الجيوش الإسرائيلية واسترداد المقدسات
الإسلامية، لو تكاتفنا وتعاونا واتحدنا وعزمنا على الجهاد في سبيل الله بدلاً من
الذل والهوان في السلم والاستسلام واتفاق غزة أريحا...
قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ
وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا
شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
(البقرة: 216). وقال جل شأنه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا
بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ
بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ
قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (آل عمران: 118).
من تجارب أم: امرحي مع أطفالك
أود من خلال هذه المقالة أن أسجل تجربة أم حكتها لي بلسانها فقالت:
رغم أنني شديدة الحب لأطفالي، إلا أن علاقتي بهم تتسم بالجفاف في أغلب الأحيان،
فأنا أم عاملة أعود إلى البيت منهكة في وقت الظهيرة، ما إن أتناول طعام الغداء حتى
آوي إلى فراشي منهكة، أما فترة المساء فأخصصها لمراجعة دروس الأولاد والإشراف على
شئون المنزل.
إن هذا الوضع الروتيني قد أصابني بكثير من السأم والملل بحيث غدوت
شديدة الحساسية لا أحتمل إزعاج الأطفال أو ضجيجهم، بل حتى لهوهم ومرحهم، أصبح كل
همي أن أنجز الواجبات المفروضة عليّ سواء تجاه الأطفال أو تجاه البيت بصفة عامة،
ورغم استعانتي بخادمة لمعاونتي في شئون المنزل إلا أن الإحساس بالإرهاق والنفرة لم
يفارقني، لقد كنت لا أغض البصر عن خلافات الأطفال البسيطة ومشاغباتهم فأقوم بفرض
العقوبات على هذا وتلك وعادة ما يأوون إلى أسرتهم وقد نال كل منهم ما يكفيه من
عقاب سواء بالضرب أو الإهانة أو... إلخ.
بعد أن يخلد كل لفراشه كنت أصاب بحالة من الكآبة عميقة، وقد تجتاحني
نوبة من البكاء العميق، فأي طعم للحياة هذه التي أعيشها مع أطفالي؟ لم كل هذا
النكد والفصام خلال علاقتي بهم؟ لم أشعر بواجباتي تجاههم ثقيلة مضنية؟ أين السعادة
والبهجة اللتان أفتقدهما حين جلوسي معهم؟؟
حين كان الأطفال يجلسون لتناول وجبة العشاء كانوا يتبادلون أحاديث
عادية عما صادفه كل واحد منهم أثناء يومه الدراسي لكني لم أكن أحتمل أحاديثهم تلك
وأروح أطالبهم بالصمت والإسراع في الانتهاء من العشاء، ومن ثم النوم بعد ذلك كانت
عيناي على الساعة لا تفارقها أريد أن أنجز جميع الأعمال المطلوبة في الوقت
المحدد!! وبعد... حتى متى ذلك الوضع الذي كان يرهقني نفسياً؟؟
ظللت لفترة طويلة أفكر في مشكلتي تلك ولا أجد لها حلاً حتى كان يوم!!
كنت في زيارة لإحدى قريباتي حين دخلت بيتها كانت تجلس مع بناتها في بساطة عجيبة
تضحك مع هذه، وتمزح مع تلك، وتغرق في الضحك لطرفة روتها ابنتها الكبرى، و.... جلست
مشدوهة أراقب قريبتي تلك في دهشة وعجب أيعقل أن تكون علاقتها بأطفالها بكل تلك
المودة والحب والبساطة والمرح؟؟ أجل المرح... الذي لم أعرفه يوماً مع أطفالي فكل
علاقتي بهم كانت افعل، لا تفعل، اسكت، لا تناقش، نم.... إلخ.
عدت إلى بيتي أفكر في ذلك الموقف القصير البسيط الذي شهدته وقررت أن
أغير من نهج حياتي أن أضفي عليها السعادة التي صرت أفتقدها.. أخذت إجازة طويلة من
عملي وخلال أيام قلائل زال عني الشعور بالإرهاق الجسدي الذي كان يتملكني في الآونة
الأخيرة. أتدرين ما القرار الذي توصلت إليه بعد ذلك؟؟ أن أمرح وألعب مع أطفالي!!
أجل.. هو ما ذكرت.. في البداية دهش أطفالي وإن تحمسوا للفكرة كثيراً أما بالنسبة
لي فلم يكن الأمر سهلاً حيث لم أعتد ذلك الانبساط معهم البعيد عن العصبية والتشنج،
لكنني شيئاً فشيئاً، رحت أقسر نفسي حتى وجدتني أندمج معهم باللعب والمدهش أنني صرت
أندمج معهم باللعب... لأول مرة أجد نفسي أغرق في ضحك شديد وأن أداعب هذا، أو أحسب
نتيجة تلك أو..
زال عني ذلك التوتر والقلق، خففت عن نفسي تلك الواجبات المنزلية التي
كانت لا تنتهي أبداً، صرت أغض الطرف عن مظاهر الفوضى في أنحاء البيت. تطور لهونا
داخل المنزل إلى خارجه صرت أخرج معهم في نزهات إلى أماكن متفرقة ورغم أني كنت أفعل
ذلك من قبل إلا أنني كنت أفعله بشعور الأمر المفروض عليّ أما اليوم فقد صرت أخرج
معهم وأنا مستمتعة بالنزهة جداً مثلهم تماماً. هذه هي تجربتي أقدمها لكل أم أقول:
«امرحي مع أطفالك». انتهى كلام محدثتي.
حياة الجاسم
صالح البارون يتحدث «للمجتمع» عن: مهارات وفنون
التعامل بين الزوجين
أجرى الحوار: صلاح الدين الأيوبي
انعقد في الفترة الكائنة ما بين 22 – 24 نوفمبر 1993م دورة هي الأولى
من نوعها في الكويت. وقد كانت بعنوان: «مهارات وفنون التعامل بين الزوجين». وقد
كانت هذه الدورة من تنظيم «لجنة مصابيح الهدى»، وهي لجنة خيرية تسعى لتحقيق الأمان
الاجتماعي داخل الكويت بالتعاون مع مؤسسة «المستشار» وهي مؤسسة إعلامية استشارية
كويتية تهتم بالاستشارات والدراسات والتدريب.
وقد كان لهذه الدورة صدى كبير في الأوساط الإعلامية والاجتماعية في
الكويت حيث إنها كانت الأولى من نوعها في طرح موضوع التعامل بين الزوجين طرحاً
علمياً إنسانياً يستلهم مبادئ الدين الحنيف وتوجيهاته وحاجات المجتمع الكويتي وما
ينشب خلال الأسر فيه من مشاكل وسوء فهم وإزعاجات هي السبب في التفكك الأسري وكثرة
حالات الطلاق. وقد كان لنا هذا اللقاء مع الأستاذ صالح البارون مقدم الدورة
والمحاضر الرئيسي فيها، وقد تفضل مشكوراً بالإجابة على أسئلتنا والتي تضمنت ما يلي:
المجتمع: كيف خطر لكم فكرة إقامة هذه الدورة وكيف
تم تحقيقها؟
صالح البارون: اتصل
بي أحد الإخوة الذين يعملون في لجنة مصابيح الهدى وأخبرني بأن اللجنة بصدد إقامة
دورة حول حقوق وواجبات الزوجة وقال بأنه رشحني للمشاركة في هذه الدورة نظراً
لمعرفته باهتمامي بموضوع العلاقات العامة ومهارات التعامل والاتصال مع الجمهور. في
البداية ترددت، ولكن الفكرة أعجبتني واقترحت عليه أن نغير اسم الدورة إلى مهارات
التعامل بين الزوجين لتكون أكثر دقة وجلباً للاهتمام خاصة وأنها تعقد للمرة الأولى
في الكويت وحسب ما علمت في الوطن العربي كذلك. وقد استغرق الإعداد لهذه الدورة
حوالي شهر ونصف وقد استعنت ببعض الأصدقاء من أمثال الأستاذ محمد رشيد العويد
المتخصص في مجال المرأة والأستاذ عبد الله العوضي وزوجته السيدة بدرية العماري
التي تعمل بمكتب الإنماء الاجتماعي التابع للديوان الأميري، ولديها دورات متخصصة
في مجال الإرشاد النفسي بالإضافة إلى خلاصات كثير من المراجع والكتب المتخصصة في
هذا المجال.
المجتمع: ما هو أساس التواصل الناجح في الحياة
الزوجية؟
أ. صالح البارون: التواصل
هو المشاركة المتبادلة بين الزوجين في كثير من الأمور وهي تشمل: 1- المشاركة
الزوجية: هي التمسك بنظام القيم والمثل والأخلاقيات
المتوارثة عبر الأجيال المتعاقبة، والسائدة في المجتمع في إطار الشريعة الإسلامية
التي وضعها الله لعباده كافة دون تفرقة بين فرد وآخر بسبب اللون أو الجنس أو
النسب، على أن يعمل بها الزوجان ولا يختلفا في أي حكم جاء بها. 2- المشاركة
الوجدانية: هي الإحساس المتبادل بينهما في كل أمر من أمورهما
سواء أكانت هذه الأمور تتسم بالبهجة والسعادة، أو تتصف بالحزن والكآبة حيث يحاول
كل منهما أن يشارك الآخر أفراحه وأحزانه على حد سواء. 3- المشاركة الفكرية: هي تبادل
الأفكار والآراء ووجهات النظر والمناقشة الموضوعية حول أي أمر كان دون تعصب، وبلا
تطرف يؤدي إلى جرح المشاعر والنيل من كرامة أي منهما. 4- المشاركة الاجتماعية: هي تحمل
المسؤولية الكاملة فيما يتعلق بوظائف كل منهما وأدواره في نطاق الأسرة بحيث تكون
حقوقهما وواجباتهما معروفة وواضحة لهما، وفقاً لما حدده الله ورسوله على أن تحترم
هذه الحقوق من جانبيهما، وتؤدي هذه الواجبات كاملة دون أوامر وبلا تأنيب ولوم. 5- المشاركة
الترويحية: هي الاستمتاع بالهوايات والمواهب التي يتميز بها
كل منهما ومساعدة الآخر على حبها وفهمها وممارستها مع تخصيص أوقات معينة
لمزاولتها، بالإضافة إلى الاستمتاع بالنزهات الخلوية والزيارات العائلية والتردد
على دور التسلية والترفيه المشروعة من أجل تجديد نشاطهما وتغيير الروتين الممل
لحياتهما.
المجتمع: أستاذ صالح.. ما هو في رأيكم سبب
المشاكل التي تنشأ داخل الأسرة؟ وكيف تنشأ؟
أ. صالح البارون: إن المشاكل
بشكل عام لا بد من وقوعها ما دام الإنسان يعيش على وجه الأرض وذلك لوجود اتصال
دائم بين البشر، وكذلك الوضع بالنسبة للحياة الزوجية حيث تزداد عملية الاتصال
والاحتكاك. وهناك العديد من المشاكل الزوجية كسوء التصرف والاجتهاد الخاطئ ونقل
مشاكل العمل للبيت وعدم ترتيب الأولويات، وعدم اختيار الوقت المناسب لعرض الموضوع.
وتعود أسباب المشاكل التي تنشأ داخل الأسرة إلى عدم الوضوح بين الطرفين والاختلال
في الأدوار الاجتماعية، وسوء التوافق النفسي والتقليد الأعمى لثقافات مستوردة
واعتزاز أي من الطرفين بمستواه الاجتماعي أو المادي أو التعليمي أو الثقافي،
وإفشاء الأسرار الزوجية للغير وخاصة ما يتعلق منها بالمسائل الخصوصية، إلى جانب
الإسراف والتبذير وسوء التقدير في الجوانب المالية، والانحرافات السلوكية كالكذب.
ويخاطب الأستاذ البارون الزوجات فيقول: لا تكوني
فريسة للمشاكل تنشأ المشاكل بالصرخة الأولى التي تصدر من أحد الزوجين للآخر لتعلن
عن وجود سوء تواصل أو تواصل رديء. إن المشاكل التي تنشأ بينك وبين زوجك ما هي إلا
كفيروس فتاك يبدأ بمهاجمة الخلية الحية في جسم الإنسان ليقضي عليها، وكذلك المشاكل
الزوجية عندما تتفاقم تحطم العلاقة بين الزوجين إن لم يتم تداركها في الوقت
المناسب. ومن آثارها: 1-
تتحول
الحياة الزوجية إلى مشادة ومشاحنات لا تنتهي. 2- يلقي كل منهما بالاتهامات واللوم والتأنيب على الآخر. 3- يستخدم كل
منهما أساليب عدوانية هجومية ضد بعضهما. 4-
يدافع
كل منهما عن مواقفه حتى ولو كان مخطئاً بحجج واهية متصفة بالمقاومة والعناد
والهروب. 5- تصاب العلاقة
الزوجية بفقدان الثقة وسوء الظن وتكرار الأخطاء. 6- انعدام الاحترام. ثم إن هذه
المشاكل تتفاقم بالمعالجة غير السليمة. لذلك لا بد من اتباع منهج أو أسلوب صحيح في
حل المشاكل الزوجية التي تكثر في بعض الأحيان، وتلقي بثقل على الحياة الزوجية
وسعادتها وعلى تربية الأبناء، ما لم تنل العناية اللازمة لحلها.
المجتمع: ما هي الطريقة المنطقية في حل المشكلات
واتخاذ القرارات؟
أ. صالح البارون: لا بد أن يمر
ذلك الحل عبر المراحل التالية: 1- تقييم الوضع، 2- تحليل المشكلة، 3- تحليل
القرار، 4- تحليل المشاكل المتوقعة.
المجتمع: ما هي الانطباعات التي خرجتم بها من هذه
الدورة؟
أ. صالح البارون: لقد كانت
الدورة فرصة مهمة لاكتشاف الكثير من المشاكل في التأمين وبناء الحياة السعيدة مما
أعطانا انطباعاً بضرورة تكرار مثل هذه الدورة والالتفات بشكل منظم للقضايا
الاجتماعية الأساسية، وعلى رأسها البناء الأسري وتربية الأولاد والمراهقين بشكل
خاص... ولا شك أن نشر المعرفة والفهم يبدد ظلمات التقليد الأعمى سواء أكان للعادات
البالية غير المستحسنة أم للعادات والمبادئ المستوردة التي لا خير فيها. وذلك بهدف
إحداث وعي عام بأهمية وقداسة الحياة الزوجية وتعميم مبدأ استمرارها والمحافظة
عليها من أجل التخفيف من حدة تزايد حالات الطلاق العشوائي التي تهدد المجتمع
وتمزقه وتورثه المشاكل، ولقد نبهنا إلى أهمية المعاملة الحسنة والكلمة الطيبة
والمعاشرة بالمعروف، وكل ما من شأنه تمتين العلاقة الزوجية وصيانتها وحفظها....
المجتمع: هل من كلمة أخيرة تودون توجيهها إلى
قراء «المجتمع»؟
أ. صالح البارون: أحب أن
أذكر القراء الأفاضل بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم للرجال عادة عندما قال:
«أوصيكم بالنساء خيراً»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله، وأنا
خيركم لأهلي». وأما من يرغب في تزويج بناته فأدعوه إلى التروي وحسن السؤال والتأكد
من توافق الزوج المرغوب مع صفات ابنته والحرص كل الحرص على الرجل ذي الأخلاق
الكريمة، والذي يعرف الله حق معرفته كما قال أحد الصالحين: «لا تزوج ابنتك إلا
لتقي إذا أحبها أكرمها وإذا كرهها لم يظلمها».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل