العنوان المجتمع الإسلامي (1187)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-فبراير-1996
مشاهدات 66
نشر في العدد 1187
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 06-فبراير-1996
وَأَيْنَمَا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ فِي بَلَدٍ عَدَدْتُ أَرْجَاءَهُ مِنْ لُبِّ أَوْطَانِي
الجبهة الإسلامية للإنقاذ تؤكد استعدادها للحل السياسي
أكدت الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر استعدادها الدائم للحل السياسي الشامل للأزمة في الجزائر، وأشارت إلى أنها في انتظار أن يبادر الرئيس زروال إلى تكريس الاتجاه نحو الحل السياسي في البلاد بإطلاق سراح القيادة التاريخية للجبهة، ومباشرة التفاوض معها خدمة لمصلحة الجزائر وشعبها.
وقالت الجبهة في بيان أصدرته هيئتها التنفيذية بالخارج يوم السادس والعشرين من يناير الماضي، أنه نظرًا للشائعات والمغالطات الكثيرة التي تروج على الساحة الجزائرية؛ فإنها تؤكد حرصها على الحل السياسي للأزمة، رعاية لمصلحة الشعب الجزائري، واستجابة لتطلعه إلى عودة السلم والأمن.
وأضاف بيان الجبهة أن المراهنة على الحل الأمني للأزمة، فضلًا عن أنه يخلق مضاعفات خطيرة يصعب تجاوزها، فإنه لا يحل المشكلة السياسية التي تعاني منها البلاد.
مقاطعة شعبية مغربية لأول نشاط تطبيعي مع الصهاينة
الدار البيضاء: المجتمع:
امتدت المقاطعة الشعبية العربية للتطبيع مع الصهاينة إلى المغرب؛ حيث واجهت أول نشاطات التطبيع التي أقدمت عليها الحكومة المغربية مع العدو الصهيوني يوم الثامن عشر من شهر يناير الماضي أول إخفاقاتها عندما أعلن الجمهور المغربي في منطقة الدار البيضاء مقاطعته، ورفض حضور نشاطات «الأيام الثقافية الإسرائيلية» التي سعى مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط لإقامتها بالتعاون مع مجموعة مغربية مدعومة من قبل الحكومة المغربية تدعى «جماعة سيدي بليوط».
وقد ظهرت بدايات المقاطعة عندما أصدرت الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني بيانًا يوم الحادي عشر من يناير أدانت فيه سماح الحكومة المغربية بقيام مثل ذلك النشاط في المغرب، وقامت برفع دعوى قضائية مستعجلة لوقف الاستهتار بقيم ومواقف الشعب المغربي المعارض للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وقد تم نظر الدعوى يوم ١٦ من يناير، والتي تبين من خلالها أن إقامة هذا النشاط غير قانوني، ولم يحصل على أي ترخيص.
وبدأت الصحافة المغربية المناهضة للتطبيع بنشر البيانات والتعليقات الرافضة لأي شكل من أشكال التطبيع مع الصهاينة، وقالت صحيفة «أنوال» بأن قرار بعض الجهات الخروج عن إجماع الشعب المغربي، وتقديم خدماتها المجانية والمدفوعة الأجر لنشر البضاعة الإسرائيلية في المغرب العربي «سيواجه بمقاطعة الجمهور المغربي والمثقفين والفنانين المغاربة مثلما فعل آباؤهم أثناء مقاومة الاستعمار».
ومن أجل التغلب على معارضة ورفض الجمهور المغربي تلك الأنشطة، قام مسؤولو مقاطعة بسمارة بالمدينة القديمة «البيضاء» يوم الثامن عشر من الشهر الماضي بإرغام المواطنين بالقوة على حضور النشاط الإسرائيلي، حيث قام هؤلاء المسؤولون بإغلاق أبواب المقاطعة من الداخل، وإجبار مجموعة من المواطنين- التي كانت داخلها لأغراض إنجاز معاملاتها ووثائقها الإدارية- على تسليم بطاقات التعريف الشخصية «الهويات» وحشرهم داخل وسيلة نقل جماعية إلى مكان الاحتفال الثقافي لحضور النشاط الثقافي الإسرائيلي بالإكراه.
وقامت جماهير غفيرة من المواطنين المغاربة مساء يوم السادس عشر من شهر يناير الماضي بالاعتصام أمام مقر الاحتفال، ومنعت مجموعة من الصهاينة من دخوله، غير أن السلطات المحلية المغربية استدعت قوى الأمن بكافة أصنافها لتضرب حصارًا على مقر الاحتفال.
وقد تابع شهود عيان حركة بعض رجال الأمن المغاربة وهم يرافقون رموز الثقافة الصهيونية – نحو 30 شخصًا – واحدًا بعد الآخر إلى الاحتفال، وقد اتهمت الصحافة المغربية السلطات المحلية– بما فيها مسؤولو مقاطعة بو سمارة- بالتواطؤ المكشوف مع الإسرائيليين، فهم لم يقفوا عند حد حمايتهم، وإنما «ارتكبوا فعلًاشنيعًأ لا يمكن السكوت عنه، حين أجبروا مواطنين على حضور تلك النشطة الصهيونية».
بيلين: لن أخرج من المفاوضات بدون اعتراف بالقدس عاصمة لـ«إسرائيل»!!
عمان: عاطف الجولاني:
قال الوزير الإسرائيلي بيلين إن موضوع القدس يجب أن يطرح على طاولة المفاوضات حول التسوية الدائمة، وأكد أن «إسرائيل» لن تخرج من هذه المفاوضات دون اعتراف فلسطيني بأن القدس هي «عاصمة إسرائيل»، وأضاف: «أنا لن أخرج من المفاوضات بدون اعتراف الفلسطينيين بأن القدس هي عاصمتي».
وأشار بيلين الذي كان يتحدث في جامعة بار إيلان إلى أن على حزب العمل الإسرائيلي أن يعترف بالمستوطنات كحقيقة قائمة، مؤكدًا أن التسوية الدائمة لا يمكن أن تأخذ بالحسبان فقط حدود عام 1967م، وأضاف: «لقد مر جيل كامل، وحدثت أمور على أرض الواقع، لذلك فالمستوطنات هي حقيقة قائمة لا يمكن تجاهلها!».
أمريكا تبحث تشديد العقوبات الأمريكية ضد ليبيا
واشنطن: محمد دلبح:
يبحث مجلس النواب الأمريكي مشروع قرار يدعو إلى تشديد العقوبات على ليبيا أسوة بالعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران، الأمر الذي يضع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون في موقف صعب بين متطلبات السياسة الداخلية الأمريكية والسياسات الدولية.
وتقول مصادر أمريكية أن أوساطًا في الكونجرس الأمريكي تتجه إلى معارضة تشديد العقوبات ضد ليبيا من خلال ربطها بالعقوبات المفروضة ضد الشركات التي تتعاون مع إيران في تطوير صناعاتها النفطية، وينطلق بعض أعضاء الكونجرس في موقفهم بهذا الشأن من علاقاتهم بالشركات التي تتعامل مع ليبيا، ومصالح هذه الشركات، ولا يقتصر هذا الخلاف على بعض أعضاء الكونجرس، وإنما يتعداه ليشمل بعض المسؤولين بوزارة الخارجية الأمريكية الذين يعارضون الربط بين ليبيا وإيران في مشروع قانون وافق عليه مجلس الشيوخ يوم العشرين من شهر ديسمبر الماضي، يربط بين تشديد العقوبات على ليبيا بالعقوبات المفروضة ضد إيران، وكان من بين وعود كلينتون في حملته الانتخابية التي أوصلته إلى الرئاسة عام ١٩٩٢م فرض عقوبات أكثر شدة على ليبيا، وقد يطالب في حملته الانتخابية الجديدة بموقف صارم ضد ليبيا، ومن هنا فقد يكون من الصعب جدًّا على كلينتون استخدام حق النقض ضد مشروع القانون الذي صادق عليه مجلس الشيوخ الشهر الماضي عندما يُرفع إليه قريبًا للمصادقة عليه.
ولكن البيت الأبيض كان مترددًا في موضوع اتخاذ خطوات حاسمة نظرًا لموقف حلفائه الأوروبيين الذين يملكون استثمارات كبيرة في قطاع النفط
الليبي، ويعارضون فرض عقوبات مشددة أكثر على ليبيا فيم يخص إنتاج وتصدير النفط.
كما أن الحكومة الأمريكية تهتم بوجهة النظر المصرية، حيث إذا أضرت العقوبات الاقتصادية بليبيا، فقد يضطر عشرات الآلاف من العمال المصريين إلى مغادرة ليبيا والعودة إلى مصر التي يعاني اقتصادها من مصاعب عديدة، وقد يؤدي ذلك إلى زعزعة الاستقرار في مصر.
وكان مجلس الشيوخ قد أقر قانون عقوبات يحظر بموجبه على الشركات الأمريكية التعامل مع صناعة النفط الإيرانية، إضافة إلى عقوبات ضد ليبيا، وذلك في العشرين من شهر ديسمبر الماضي، ووصف مكتب كيندي هذه العقوبات بأنها الإجراء الأكثر أهمية الذي يتخذه مجلس الشيوخ لتعزيز العقوبات ضد ليبيا، منذ أن فرضت ضده العقوبات الدولية في عام ۱۹۹۲م، بسبب رفض ليبيا تسليم مواطنين ليبيين لأمريكا بتهمة التورط في إسقاط طائرة «البان آم» المدنية فوق لوكربي قبل سبع سنوات.
مسلمو بلغاريا يطالبون بحقوقهم كأقلية
طالب المسلمون في بلغاريا المجلس الأوروبي بحقوقهم كأقلية في بلغاريا، وقد تقدمت حركة الحقوق والحريات وهي إحدى الحركات المدافعة عن حقوق المسلمين هناك بشكوى للمجلس الأوروبي في هذا الصدد، وذلك خلال اجتماع لوفد من الحركة مع المجلس الأوروبي.
وقال يونال لطفي– نائب رئيس الحركة– في تصريحات صحفية يوم الأحد 28/1 بأن وفد المسلمين البلغاري أثار في اجتماع المجلس الأوروبي عدم وجود نص في الدستور البلغاري يشير إلى وجود أقلية مسلمة في البلاد، وهو ما يمثل انتهاكًا لحقوق الأقلية في بلغاريا، وقال: إن العالم كله يعترف بوجود هذه الأقلية، ولكن الدستور البلغاري لا يريد الاعتراف بذلك.
المجاهدون الشيشان يسقطون ٨ جنود روس بين قتيل وجريح
واصل المجاهدون الشيشان شن هجماتهم الخاطفة والمتلاحقة ضد مواقع القوات الروسية في الشيشان، وذكرت وكالة الأنباء الروسية يوم الأحد 28/1 أن جنديًّا روسيًّا قُتِل، وأصيب سبعة آخرون في هجمات للمجاهدين على مواقع للقوات الروسية في أربع قرى شيشانية.
في الوقت نفسه قبل الرئيس الروسي بوريس يلتسين استقالة سيرجي كوفالوف– من رئاسة الجنة حقوق الإنسان الروسية- وذلك بعد إصرار كوفالوف على الاستقالة، وتوقفه فعليًّا عن ممارسة مهامه احتجاجًا على الحرب الروسية في الشيشان، واتهامه لروسيا بتبني إدانة العنصر الشيشاني، ودعا كوفالوف خلال جولات في عدد من الدول إلى رفض قبول روسيا في المجلس الأوروبي لرفضها قبول وقف الحرب في الشيشان.
الجدير بالذكر أن كوفالوف قد عانى من الاضطهاد السياسي من الكرملين بسبب اتهاماته ليلتسين بالتراجع عن النهج الديمقراطي، وهو ما اضطره إلى الانسحاب من المجلس الرئاسي الذي شغل عضويته منذ عامين، وهو حاصل على جائزة نوبل لحقوق الإنسان عام ١٩٩٥م.
لجنة الدعوة... مكتب جديد للاهتمام بالأقليات المسلمة في أمريكا
افتتحت لجنة الدعوة الإسلامية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي مكتبًا جديدًا في أمريكا الشمالية لدعم مساعدة الأقليات المسلمة هناك.
وصرح خالد صلاح مدير المكتب بأن رسالة المكتب ترمي إلى الحفاظ على الهوية الإسلامية لأبناء المسلمين هناك، ومساعدتهم على فهم الإسلام فهمًا صحيحًا، مع تقديم الإسلام للمجتمع الأمريكي بشكله الصحيح، بعيدًا عن الخلافات والجدليات، وذلك من خلال الحلول العملية للمشاكل الاجتماعية والاهتمامات الدعوية بكل وسائلها.
وأشار إلى أن المكتب يستفيد فى عمله من خبرات وتجارب المؤسسات الإسلامية التربوية التي لها سبق في هذا المجال.
وقد قامت اللجنة بتأسيس مجمع للمدارس في مدينة دنفر بولاية كولورادو تحت اسم «أكاديمية الهلال الإسلامية» وتتم الدراسة فيه من رياض الأطفال حتى المرحلة المتوسطة، وتدرس فيه مختلف العلوم الدراسية، بما في ذلك اللغة العربية والتربية الإسلامية.
النهضة تدين التطبيع بين تونس والصهاينة
لندن: المجتمع:
أدانت حركة النهضة التونسية الإسلامية خطوات التطبيع التي اتخذتها الحكومة التونسية نحو العدو الصهيوني، وقالت الحركة في بيان أصدرته يوم الأحد ۲۸ من يناير الماضي من لندن أنها تلقت بانزعاج شدید قرار الحكومة التونسية رفع مستوى علاقاتها بإسرائيل إلى مستوى فتح مكتبي ارتباط دبلوماسيين بينهما، وذلك بعد تبادل عشرات الوفود واللقاءات السرية والعلنية، والتعامل في شتى المجالات.
وأكدت الحركة في بيانها- الذي وقعه رئيسها الشيخ راشد الغنوشي- أنها إذ تدين هذا القرار الخطير؛ فإنها تعتبره خطوة أخرى على طريق سياسة الهرولة التي لا تحترم حتى الحد من الأدنى من التضامن العربي الرسمي، وتضعف موقف الشقيقتين لبنان وسورية، والموقف الفلسطيني، لا سيما في المرحلة النهائية من المفاوضات حول المشكلات الكبرى: القدس، اللاجئين، السيادة على الأرض، كما من شأنه أن يزيد من تشديد الحصار على الشقيقة ليبيا وإحراجها.
كما أنه خضوع للسياسات الإسرائيلية التي تعمل على إسقاط ورقة ربط التطبيع بالحل النهائي الشامل الذي تصر عليه الأطراف العربية الأساسية المعنية مباشرة بالصراع العربي الإسرائيلي.
وحذرت الحركة من أن أخطر ما يهدد أمتنا اليوم هو ارتهان المنطقة بالمشروع الصهيوني الهيمني الذي يسعى لتدمير مقومات الأمة العربية والإسلامية، وتفكيك مؤسساتها رغم ضعفها، مثل الاتحاد المغاربي، ومجلس التعاون الخليجي، وعزل كل من مصر وسورية والسعودية والعراق من أجل بناء نظام شرق أوسطي على أنقاض الوطن العربي والجامعة العربية، تكون القيادة فيه للكيان الصهيوني!
اغتيال أحد قادة «حماس» الجزائرية
اغتال مسلحون بالأعيرة النارية الشيخ مولود البزاز- أحد قادة حركة المجتمع الإسلامي «حماس»- عندما كان خارجًا لتوه من صلاة العشاء يوم الخميس الخامس والعشرين من يناير الماضي في مسجد القدس الواقع ببلدة قصر التجاري على بعد ١٥٠ كيلو مترًا جنوبي العاصمة.
وقد أكدت حركة المجتمع الإسلامي التي يقودها الشيخ محفوظ النحناح الحادث في بيان لها يوم السابع والعشرين من يناير.
ويعمل البزاز- البالغ من العمر ٤٦ عامًا- أستاذًا للغة العربية، وهو عضو مجلس الشورى في «حماس»، ويعد حادث الاغتيال الأول من نوعه في شهر رمضان، وكذلك الأول بعد مشاركة «حماس» في الحكومة الجزائرية.
في مجرى الأحداث
أمريكا.. الفصل الأخير في مأساة البوسنة
نخطئ كثيرًا إذا اطمأننا إلى أن السلام قد استقر في البوسنة بعد اتفاقية «دايتون»... ونخطئ أكثر إذا تسرب إلى روعنا أن الولايات المتحدة قد أنجزت المهمة باقتدار، وأنقذت البوسنة من الاختفاء من الوجود.. صحيح أن رحى الحرب الإجرامية قد توقفت بفعل هذه الاتفاقية، لكن الفصل الأخير من الحرب بدأ مع تطبيق بنود الاتفاقية لتحويل البوسنة إلى دولة مجمدة وشعب مشلول عن ممارسة الحياة، وهذا هو المطلوب بالضبط للصرب والغرب على السواء.
فاتفاقية «دايتون» مليئة بالبنود والمواد، منه ما يفرض التزامات على الصرب والكروات من جانب، وما يفرض التزامات أخرى على المسلمين، لكن الولايات المتحدة المشرف على التنفيذ أهملت ما يخص الصرب، وكرست كل أجهزتها على تنفيذ التزامات المسلمين حرفاً حرفًا... فمنذ اللحظة الأولى كان هناك استعجال محموم لدفع الحكومة البوسنية بالتخلص ممن يسمون بالمجاهدين العرب، الذين كانوا يقاتلون إلى جانب المسلمين، كما تم الضغط على المسلمين حتى أفرجوا عن الأسرى الصرب، وعلى الجانب العسكري البحت تقوم الولايات المتحدة بحملة شاملة.. هادئة ودقيقة لتجريد البوسنة من قوتها تمامًا، ولم تحظ مادة في اتفاقية «دايتون» باهتمام مثلما تحظى المادة «١٠» في الجانب العسكري من الاتفاقية، التي تقضي بتخفيض جيش البوسنة من نصف مليون تقريبًا إلى ٥٠ ألف مقاتل، وتخفيض المعدات والأسلحة، ونزع الأسلحة من المدنيين، وقيام جنود الناتو بمراقبة مصانع الأسلحة البوسنية، ومنعها من الإنتاج تمامًا، ومراقبة الطرق والموانئ حتى لا تتسرب قطعة سلاح واحدة من الخارج إلى البوسنة، ومراقبة المخازن، وتفتيشها بحثًا عن أي سلاح، كما يحق لها مراقبة وتفتيش المنازل لنفس الغرض.. يحدث كل ذلك مع الضحية التي ذاقت ويلات أبشع حرب إبادة في القرن العشرين، بينما يتم غض الطرف عن المعتدي المجرم... فلم نسمع عن نزع سلاح الصرب، أو تخفيض قواتهم، وإن حدث فإن هناك دولة تحميهم.. هناك صربيا بجيشها، وروسيا بإمداداتها، والغرب بتأييده، ودعمه السياسي.. ولكن من للمسلمين؟!
إن كل يوم يمر يتم اكتشاف مقابر جماعية جديدة لأطفال ونساء وشيوخ البوسنة، تم دفنهم إما أحياء أو بعد إبادتهم جماعيًّا على أيدي الصرب، وكان آخرها مقبرة مدينة سريبرينيتسا التي تضم سبعة آلاف قتيل دفعة واحدة، ولم تحرك الولايات المتحدة ساكنًا ذا جدوى، بل إنها تسعى بكل دأب لدفن قضية هذه المقابر والمذابح تحت الأرض، والسبب لا يحتاج إلى اجتهاد، وهو أن الجميع متورط فيها بدءًا من الصرب حتى الولايات المتحدة نفسها، لقد ذهبت أمريكا للبوسنة في اللحظة الأخيرة لتوجه للعالم رسالة من هناك مفادها أن المدافع تدوي عندما تريد أمريكا... وتخرس عندما تشاء، لكننا لا ننسى أبداً أن إرادة الله أكبر.
شعبان عبد الرحمن