; المجتمع الإسلامي [1553] | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي [1553]

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 31-مايو-2003

مشاهدات 80

نشر في العدد 1553

نشر في الصفحة 14

السبت 31-مايو-2003

الشبان الصهاينة: جريمة ومخدرات

قالت مصادر عبرية إن حجم الجريمة وتعاطي المخدرات من قبل الشبان الصهاينة سجل ارتفاعًا كبيرًا خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام ۲۰۰۳، قياسًا بنفس الفترة من العام الماضي.

وذكرت صحيفة أحرونوت أن عدد الملفات الجنائية، التي فتحت ضد شبان صهاينة ارتفع بنسبة ٢٣٪وارتفعت جرائم المخدرات بنسبة ٤٢٪، في حين ارتفعت جرائم الاعتداء على الأملاك بنسبة ٣٢٪.

لكن بالمقارنة بين عامي ۱۹۸۸ و ۲۰۰۲ يتضح أن جريمة تعاطي المخدرات ارتفع بنسبة كبيرة جدًا بين الشبان الصهاينة خلال ١٤ عاما، تقدر بـ ٩٩٪، إذ كانت الشرطة الإسرائيلية في عام ۱۹۸۸ فتحت ٣٧٦ ملف مخدرات ضد شبان، في حين فتحت ٤١٠٠ ملف مخدرات في عام ٢٠٠٢.

الاستخبارات الصهيونية: نتوقع العمليات.. كما ننتظر شروق الشمس!

أقر جهاز الاستخبارات العسكري الصهيوني بقدرة المقاومة الفلسطينية على شن عمليات استشهادية ضد أهداف منتخبة، بالرغم من الإجراءات الأمنية المشددة، مؤكدًا أن «قسمًا من العمليات أصابت الكثيرين، ويسهل تذكرها بسبب مستوى الشجاعة والتدقيق الذي تميز بهما منفذو العمليات». 

وفي إطار التحذيرات من الجهد والعزم الفلسطيني لتنفيذ عمليات فدائية ضد أهداف صهيونية «منتخبة» داخل أراضي الخط الأخضر المحتلة منذ عام ١٩٤٨، أكد وزير الأمن الداخلي تساحي هانجبي أنه في كل يوم يتوقع قيام الفلسطينيين بشن عملية تفجيرية.

وقال هانجبي: «لقد قال أحد المسؤولين الكبار في جهاز الأمن الإسرائيلي خلال إحدى جلسات الحكومة إن الافتراض بأن غدًا قد تقع عملية هو كما ستشرق الشمس..» وادعى هانجبي أن ٩٥٪من العمليات يتم منعها. يذكر أن جهاز الأمن الصهيوني يتلقى يوميًا أكثر من خمسين إنذارًا تفيد بقرب قيام الفلسطينيين بتنفيذ عمليات فدائية.

في الوقت نفسه نقلت وسائل الإعلام العبرية عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع المستوى تأكيده من المستحيل منع جميع العمليات الفدائية الفلسطينية التي تقع علي الكيان الغاصب وضد أهداف يهودية في الأراضي الفلسطينية الخاضعة لسيطرة فلسطينية.

وقال المصدر: «يجب أن نقرر الحقيقة للجمهور، فليس لدينا صيغ سحرية لمنع هذا النوع من العمليات ويجب أن نشد على أسناننا ونواصل إلى الأمام.. ففي جهاز الأمن يواصلون التجلد ولا يتخذون خطوة جديدة أو خاصة».

من جهتها قالت صحيفة «معاريف» العبرية: «إنه في كل مرة يتحدثون فيها عن القضاء على «الإرهاب» «المقاومة الفلسطينية» على الأقل عن تخفيضه إلى مستويات محتملة، يثبت أن ليس للتصريحات غطاء حقيقي عن الأرض.. فقد جربنا حتى الآن كل شيء، احتللنا كل المناطق «الضفة الغربية وقطاع غزة» واتخذنا كل الوسائل تقريبًا لكن دون فائدة».

واشنطن تقرر تفعيل التعاون الأمني مع الدول المغاربية

كشفت مصادر جزائرية أن واشنطن قررت تكثيف التعاون الأمني والعسكري مع دول شمال إفريقيا «الجزائر - المغرب - تونس» خاصة في المجال الاستخباراتي وتبادل المعلومات حول المشتبه في انتمائهم إلى تنظیمات مسلحة ورصد تحركاتهم واتصالاتهم بالخارج. 

ويأتي هذا التعاون الأمريكي المغاربي كنتيجة أولية للتفجيرات التي استهدفت العاصمة الاقتصادية المغربية «الدار البيضاء» والتي خلفت أكثر من٤٠ قتيلًا.

وحسب ذات المصادر فإن الإدارة الأمريكية سارعت إلى عرض مساعدتها الأمنية على السلطات المغربية للمساهمة في الكشف عن خيوط الشبكة التي نفذت التفجيرات، في حين كشفت مصادر أخرى عن احتمال مساهمة الأجهزة الأمنية الجزائرية في التحريات وتوظيف خبرتها في تقديم معلومات عن الجماعات المسلحة الناشطة في منطقة المغرب العربي وتفرعاته بالخارج. 

وأكدت المصادر أن التعاون الأمني وتبادل المعلومات كان مكثفًا بين واشنطن ودول المغرب العربي، غير أن تسارع وتيرة الأحداث والتفجيرات الأخيرة بالدار البيضاء أعطى هذا التعاون بعدًا حيويًا جديدًا لمواجهة أي هجوم محتمل خصوصًا بعد أن كشفت مصادر أمنية وعسكرية عن وجود مخططات تستهدف البواخر الأمريكية في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط وبالضبط بالقرب من مضيق جبل طارق.

ويذكر أن القيادة العسكرية الأمريكية المسؤولة عن أوروبا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط كانت قد استدعت في يونيو الماضي السفراء المعتمدين في كل من الجزائر وتونس والمغرب لوضع خطة مشتركة لمواجهه الإرهاب.

وفي هذا الإطار وضعت واشنطن برنامجًا مكثفًا للتعاون العسكري مع الدول المغاربية الثلاث يقضي بإجراء مناورات بحرية في الحوض المتوسطي وضمان دورات للخبرات العسكريين بهذه الدول في مجال الرصد والتنصت وجمع المعلومات الاستخبارية.

المغرب بعد تفجيرات الدار البيضاء: تهديدات تثير قلق الإسلاميين المعتدلين

اعتبر إدريس جطو الوزير الأول المغربي أن الإعتداءات التي شهدتها مدينة الدار البيضاء، أعمال تستهدف بالأساس المساس بالسلم والاستقرار، اللذين ميزا بلادنا على الدوام، وأضاف أن التفجيرات الموجهة ضد اختياراتنا المجتمعية، قائمة على قيم الحرية والتسامح، ومبنية على الحداثة والانفتاح على الثقافات والحضارات، كما أنها محاولة لزعزعة الهدوء والإشعاع الدولي الذي تحظى به المملكة المغربية، وعرقلة مسيرتها الثابتة في ترسيخ الديمقراطية، وممارسة الحريات للقضاء على التخلف.

 وأكد جطو أن الحكومة ستعمل على تسخير كافة الإمكانات الضرورية لملاحقة مديري هذه الهجمات، حيثما وجدوا، وكيفما كان الغطاء، الذي يحتجبون وراءه. وقال أن السلطات العمومية ستعمل على نهج الأسلوب، الذي يتعين اتباعه لمتابعة ومعاقبة مرتكبي هذه الأعمال بسرعة وحزم وصرامة.

ودعا من وصفها بالقوى الحية للتوحد من أجل مواجهة «أعداء المشروع المجتمعي المغربي»، مستغلًا الفرصة لتوجيه اللوم لتنظيمات المجتمع المدني، وبعض الصحف، التي وقفت في وجه مشروع قانون الإرهاب، والتي انتقدت الاختطافات والاعتقالات والطريقة، التي تمت بها بمحاكمة مجموعة من الأشخاص، الذين تمت نسبتهم إلى ما سمي بتيار السلفية الجهادية.

 وأضاف جطو أن «الأحداث الدامية التي عرفتها مدينة الدار بيضاء قد أعطت الدليل القاطع على عدم صواب موقف كل الذين اعتادوا اعتبار الممارسة العادية للنظام العام، وحماية الأشخاص والممتلكات وصيانة بلادنا من كل أشكال العنف والتطرف، مجرد فرض للمنطق الأمني، وعودة، كما يقولون إلى الوراء»، مؤكدًا أنه يعني «بالخصوص» أولئك الذين جعلوا خلال الشهور المنصرمة، من متابعة محاكمة عناصر من حركة السلفية الجهادية، ثبتت جرائمهم، مجرد حسابات انتخابية وإلى أكثر من ذلك اعتبروا وجود هذه الحركة من صنع أجهزة الأمن». 

وقال جطو إن ما حدث في الدار البيضاء رسالة موجهة لكل من «شكك في جدية التهديدات بالأمس القريب في الأوساط السياسية أو المجتمع المدني»، مشيرًا إلى أن ما يجب فعله من قبل كل الأطراف هو «حماية قيم الديمقراطية، وترسيخ دولة الحق والقانون».

 وتضع هذه التطورات مكونات المشهد السياسي وبخاصة الإسلاميون المعتدلون في امتحان عسير؛ إذ إنهم في حاجة في مثل هذه الظروف، إلى ما وصفه أحد قادتهم بالتحلي بضبط النفس والصبر والحكمة، وعدم الانزلاق أمام الاستفزازت، التي وجهت لهم من قبل أغلب الأحزاب، بما في ذلك التي كانوا يعتبرونها «صديقة».

 فقد أعلن المحجوبي أحرضان الأمين العام للحركة الشعبية، الذي كان يعتبر الدكتور عبد الكريم الخطيب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية رفيق الكفاح، «أنه آن الأوان للتخلي عن التستر وراء الإسلام لأهداف سياسية»، كما تبارت تصريحات باقي الأحزاب في إدانة «إستغلال الدين في السياسة»، واعتبر بعض المراقبين أن توجيه الوزير الأول تهديدات شديدة اللهجة إلى من اعتبرهم مديرين لتفجيرات الدار البيضاء «كيفما كان الغطاء الذي يحتجبون وراء» رسالة مشفرة، تقول إن المرحلة المقبلة قد تطال حتى الذين يمتلكون غطاء قانونيًا للعمل التنظيمي أو السياسي، ولن تبقى المتابعة والتضييق حكرًا على أشخاص أو تنظيمات تفتقد للغطاء القانوني. ويتتبع المهتمون ردود الفعل التي قد تصدر في الفترة المقبلة لتحديد المسارات، التي ستسير فيها الحياة السياسية المغربية.

توجه دولي لإشراك كل الأطياف الأفغانية في الحكم

مغزى المفاوضات السرية بين طالبان وقرضاي

بدأت مفاوضات سرية بين حكومة حامد قرضاي الأفغانية وممثلين عن حركة طالبان بموافقة أمريكية بهدف حمل طالبان على وقف عملها العسكري ضد الحكومة والاستسلام في مقابل إشراكها في السلطة.

وقد التقى قرضاي خلال زيارته الأخيرة لولاية بروان وفدًا يمثل طالبان يقوده وزير التجارة السابق مولوي محمد صادق، ووزير الإعلام السابق مفتي حبيب رسول وهو الاجتماع الأول منذ الإطاحة بالطالبان قبل أكثر من عام ونصف العام.

وذكرت المصادر المطلعة أن مفاوضات جادة تدور بين ممثلي قرضاي ووزراء طالبان السابقين. وكان مسؤول كبير من طالبان يدعى محمد مختار قد صرح في مدينة قندهار بأن اللقاء بين قرضاي وقيادة الطالبان تم فعلًا وقال إن قرضاي طلب من طالبان وقف نشاطها العسكري ومعارضتها للحكومة في مقابل إمكانية التنازل عن ملاحقة الملا عمر أمير حركة طالبان. 

وفي تطور ذي علاقة، وصل بشكل مفاجئ وسري مبعوث من الأخضر الإبراهيمي ممثل الأمم المتحدة في أفغانستان إلى باكستان لإجراء مباحثات سرية مع زعماء المجاهدين السابقين الذين بقوا على الحياد من الصراع الأفغاني وسبق لهم أن لعبوا دورًا مهمًا في حكومة المجاهدين وتقلدوا مناصب وزارية مهمة.

وفي إتصال أجراه مركز الدراسات الأسيوية مع بعض زعماء المجاهدين الأفغان السابقين الذين يعيشون في باكستان - وحصل بعضهم على الجنسية الباكستانية - أكد هلاء أن المبعوث الذي أرسله الإبراهيمي قد التقى معهم.

ودار اللقاء حول طلب الأمم المتحدة من زعماء المجاهدين السابقين المشاركة في الحكومة القادمة بعد انتهاء المرحلة الانتقالية بداية العام القادم. وحث المبعوث الأممي المجاهدين السابقين على ضرورة المشاركة في السلطة إلى جانب الأطياف السياسية الأخرى؛ لإنجاح مهمة حكومة أفغانية وطنية تضم جميع الأطياف السياسية.

على صعيد آخر استمرت الأسبوع الماضي المعارك الضارية بين قوات الجنرال دوستم نائب وزير الدفاع الأفغاني والجنرال عطا على مرأى ومسمع من القوات الأمريكية التي لم تحرك ساكنًا لوقف هذه المجابهات العسكرية.. وقام دوستم بطرد ممثل الرئيس حامد قرضاي في مدينة مزار شريف وطلب منه العودة إلى كابول وعدم الاعتراف به. جاء هذا بعد تدخل ممثل قرضاي وطلبه وقف القتال في المحافظة بين دوستم ومنافسه عطا.

 من جهة أخرى ذكرت الصحف الأفغانية أن هناك خريطة يجرى الإعداد لها عن أفغانستان حديثة تعدها مؤسسة هندية تظهر حدود أفغانستان على بعد مسيرة نحو ساعتين من العاصمة الباكستانية إسلام آباد بحيث تنتهي في مدينة أتك وهي منطقة تفصل بين إقليم سرحد وإقليم البنجاب في باكستان، وتعود جذور هذه الخريطة إلى خريطة عام ١٩٧٦م، التي صورت خط ديورند الحدودي وهو يشمل أكثر أراضي إقليم سرحد الباكستاني.

 مختصرات، رفض رئيس إقليم سرحد الباكستاني مسودة تطبيق الشريعة الإسلامية التي تقدمت بها حكومة سرحد التي يشكلها مجلس العمل الإسلامي المتحد واعتبرها «تحتاج إلى الكثير من التعديلات وعليها الكثير من الملاحظات»، وطالب وزير العدل في الحكومة بمراجعة المسودة..

 

السردار يطالب بتقسيم كشمير!

في تطور مفاجئ صرح السردار إسكندر حيات خان رئيس إقليم كشمير الحرة الواقعة تحت الإدارة الباكستانية في مؤتمر صحفي في إسلام آباد، بأنه مع تقسیم کشمير والعودة إلى «برنامج جناب» الذي يدعو إلى تقسيم كشمير المتنازع عليها بين الهند وباكستان، بحيث ينضم إقليما جامو ولداخ - وهما إقليمان بهما أغلبية هندوسية وغير مسلمة - إلى الهند بينما ينضم وادي كشمير ذو الغالبية المسلمة إلى باكستان واعتبار كشمير المحررة والمناطق الشمالية كلها أراضي باكستانية. 

وأضاف حيات خان بأن تقسيم المنطقة هو الحل الوحيد لوقف المجابهة بين البلدين والمحنة التي يعيشها الشعب الكشميري منذ سنين، رافضًا إنشاء دولة كشميرية مستقلة باعتبارها تمثل خطرًا على أمن باكستان وعرقلة لنموها الاقتصادي ولا تساهم في الاستقرار في هذه البقعة من العالم. وأوضح إسكندر أن تقسيم كشمير هو لفائدة باكستان اقتصاديًا ومعيشيًا وأمنيًا وجيوسياسيًا بينما بقاؤها تابعة للهند سيمثل تحديًا لباكستان والنموها واستقرارها.

ورغم الضغوط التي مورست على السردار فقد رفض التراجع عن موقفه ووصف دعوته بأنها دعوة مماثلة لتقسيم البنجاب عن البنغال أي تقسيم باكستان الغربية عن پاکستان الشرقية وإنشاء بنجلاديش، مضيفًا: جربنا ٥٠ سنة فكرة إلحاق كشمير بباكستان ونزعها من الهند لكننا فشلنا في هذا ولم نحقق أي نتائج تذكر. 

ولهذا فإن مخطط وبرنامج جناب هو المخرج للبلدين إذ إن الهندوس لن يقبلوا بالبقاء ضمن باكستان الإسلامية، والمسلمون سوف يرفضون البقاء في الهند الهندوسية. والحل الوحيد هو تقسيم كشمير المتنازع عليها على أساس الدين.

على صعيد آخر رفض رئيس وزراء الهند اعتبار بلاده مجبرة على استئناف المفاوضات مع باكستان حول كشمير. وزعم فاجبائي أن الهند لن تمد يدها إلى باكستان من أجل استئناف المفاوضات إلا بشرط أن تغلق معسكرات التدريب في كشمير الباكستانية وتمنع المقاتلين الكشميريين من عبور خط الهدنة واستهداف القوات الهندية. وكانت أحزاب الحرية الكشميرية (APHC) قد دعت إلى وقف القتال بين القوات الهندية والمجاهدين الكشميريين والإعلان فورًا عن هدنة بينهما لتمكين المفاوضات من تحقيق نتائجها.

مصر تعزز التدابير الأمنية 

حول مناطق الأجانب والسياحة

عززت مصر من إجراءاتها الأمنية حول المناطق الدبلوماسية والسكنية والسياحية بعد سلسلة التفجيرات التي حدثت مؤخرًا في كل من الرياض والدار البيضاء. وشددت السلطات الطوق الأمني الذي تفرضه حول السفارتين الأمريكية، كما أغلقت عددًا من الشوارع وكثفت انتشار رجال الأمن في مناطق سكنية مثل الزمالك والمعادي، حيث يعيش عدد كبير من الأجانب بينهم ألاف الأمريكيين وغالبية الدبلوماسيين الصهاينة.

وقالت المصادر إنه تم تشديد الأمن في المواقع السياحية الرئيسة مثل أهرامات الجيزة والمتحف المصري والفنادق الكبرى كما يجري فحص صارم للسيارات والطرود والمتعلقات الشخصية. وأوضح مسؤول مصري - لوكالة أنباء «رويترز» - أن هذه الإجراءات «وقائية روتينية»، وأضاف: «لا يمكننا أن نقدم على أي مخاطرة، ويجب أن نكون على أهبة الاستعداد دائمًا»، في إشارة إلى أعمال العنف التي وقعت في الفترة بين عامي ۱۹۹۲ و ۱۹۹۷. يُذكر أن عدد العاملين في السفارة الأمريكية لدى القاهرة وحدها يبلغ نحو ألف شخص لتصبح بذلك أكبر بعثة دبلوماسية في العالم!.

تعديل المناهج المصرية.. على الطريقة الأمريكية!

تشهد الشهور المقبلة جولة جديدة من تطوير مناهج التعليم بمختلف المراحل التعليمية المصرية مع تطبيق ذلك على المناهج والمقررات الدراسية المشتركة مع المعاهد الأزهرية!

 ذكرت ذلك مصادر مطلعة بوزارة التربية والتعليم المصرية، مشيرة إلى أن ملامح التطوير الجديد سوف تبدأ بالإسراع بتطوير التعليم بالمرحلة الثانوية، وعقد المؤتمر القومي لتطوير التعليم الثانوي الذي تأجل عقده منذ أكثر من خمس سنوات.

وأشارت المصادر إلى أن التعديلات الجديدة التي تجري على التعليم الثانوي سوف تشمل مزيدًا من استبعاد المضوعات الدينية من كتب القراءة ومقررات اللغة العربية والتربية الدينية بدعوى التخفيف من تكدس المناهج وتدعيم منهج اللغة العربية والدين بموضوعات يكتبها عدد من الكتاب المفكرين العلمانيين. 

وأضافت أن التعديلات الجديدة ستشهد إلغاء أي موضوعات تخص الحديث عن الجهاد ضد اليهود أو ما يخص الحروب الصليبية! والأغرب أن عملية التطوير سوف تمتد للمواد العلمية مثل: الفيزياء والكيمياء، ليس بالتركيز على التجارب العملية والجوانب التطبيقية وإنما بزيادة الجانب النظري فيها!

ومن المتوقع أن تركز مقررات التاريخ على الخلافات والفتن في فترة نهاية الخلافة الإسلامية وهو ما يخرج أجيالًا لا تفكر في الوحدة العربية الإسلامية! مع التركيز على الحقبة الفرعونية لإقناع الطلاب بأن الأساس هو الوطن وليس الأمة الإسلامية أو العربية!.

كما سيتم تضمين المقررات الدراسية موضوعًا عن العولمة وأن العالم أصبح قرية واحدة وقطبًا واحدًا هو الولايات المتحدة الأمريكية!

يُذكر أن وزير التربية والتعليم المصري الدكتور حسين كامل بهاء الدين عاد مؤخرا من واشنطن بعد إجراء مباحثات تعليمية خاصة لتطوير المناهج والاستفادة مما سُمي «التجربة الأمريكية»! كما وقع اتفاقية جديدة تقدم بموجبها هيئة المعونة  الأمريكية مساعدات مالية جديدة لوزارته!.

 

مطالبة بتغيير ١٥٥٢ قانونًا مخالفًا للدستور

طالب محفوظ حلمي، نائب الإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري، مراجعة كل القوانين التي يُشتبه في هدم دستوريتها، والتي يصل عددها ١٥٥٢ قانونًا.

وقال في رسالة موجهة لرئيس الوزراء: «إن هذه القوانين تواجه الطعن الدستوري، وإن الفترة الأخيرة شهدت إضتهاد من المحكمة الدستورية بعدم دستورية كثير من القوانين، إلا أن كثيرًا من المواطنين لحقهم الضرر من إبقائها»

وأشار حلمي إلى أن بعض هذه القوانين صدر منذ فترة طويلة، وصلت بعضها لأكثر من عشر سنوات كاملة، مما تسبب في مشكلات عدة لبعض المتضررين الذين حوكموا بموجبها، مشددًا على أن ذلك قد يدفع المتضررين من القوانين غير الدستورية إلى رفع دعاوى قضائية جديدة للمطالبة بالحصول على حقوقهم الضائعة في القانون، الذي قضت المحكمة بعدم دستوريته، مما يتسبب في زيادة مدة القضايا المرفوعة في المحاكم وتعطيل سير العدالة، خاصة أن بعض المحامين يلجؤون إلى تأجيل القضايا إلى جلسات عدة في القوانين المطعون عليها بعدم الدستورية، حتى يتسنى لهم صدور الحكم بعدم الدستورية؛ ليستطيع أن يحصل على البراءة لموكله.

وكانت وزارة العدل شكلت لجنة منذ أيام لإعادة دراسة القوانين دراسة متأنية ومطابقتها بالدستور - من خلال عدد من أساتذة القانون في مصر، والقضاة والمستشارين أصحاب الخبرة - وكتابة تقرير عن القوانين التي يثبت أنها تخالف الدستور تمهيدًا لتعديلها أو إلغائها عن طريق تقديمها المجلس الشعب، الذي يعد الجهة الرئيسة للتشريع وسن القوانين في مصر، حتى لا تتعرض القوانين للنقض من قبل المحكمة الدستورية.

 

.. ومطالبة برلمانية بتفقُد أوضاع المفقودين المصريين بالعراق

بعد ورود معلومات وتقارير من بغداد تؤكد العثور على مقابر جماعية لآلاف الأشخاص، من بينهم رعايا مصريون في مناطق متفرقة من العراق، طالب عدد من نواب مجلس الشعب المصري وزارة الخارجية بتكليف بعثة خاصة للبحث عن رعاياها بالعراق، وبحث الملابسات المتعلقة بوفاة بعضهم ودفنهم، ممن قُدر عددهم بنحو ٢٦ شخصًا تم العثور عليهم في جنوب بغداد. 

وطالب النائب فاروق متولي وزير الخارجية المصري مجددًا بإخبار المجلس بعدد المصريين الموجودين بالعراق، كما طالب بإجراء إحصاء دقيق لعدد الجرحي والقتلى المصريين، من جراء العمليات العسكرية التي شنتها القوات الأمريكية والبريطانية في العراق، وعدد المصريين الذين يتلقون العلاج في بعض المستشفيات العراقية من جراء إصاباتهم خلال تلك العمليات.

أما النائب محفوظ حلمي فأكد أنه سبق له أن تقدم في يناير الماضي ببيان عاجل ذكر فيه حالات لمصريين يعانون التشرد بالعراق، وطالب بدور قوي للبعثة المصرية بالعراق التي انحصر دورها في تمثيل مصر في المؤتمرات التي كانت تعقدها الحكومة العراقية، ولم تهتم بأحوال الأسر المصرية هناك، التي يقدر عددها بأكثر من ٣٠ ألف أسرة.


أول مسجد في أثينا منذ ١٧٠ عامًا

أعلنت الحكومة اليونانية أنها ستقوم ببناء مسجد هو الأول منذ استقلال البلاد عن تركيا منذ ١٧٠ عامًا. وقال جورج باباندريو وزير الخارجية اليوناني: «سنحاول إنهاء بناء الجامع قبل بدء الألعاب الأوليمبية في أثينا العام المقبل.. بهذا نكون قد أدينا واجبنا نحو الرياضيين المسلمين الذين سيجدون مكانًا لأداء صلواتهم بأمان» وتعد أثينا العاصمة الأوروبية الوحيدة التي لا يوجد بها مسجد.


حملة شعبية لمناصرته عبر الإنترنت:

عمرو خالد في البحرين.. ولا مشكلات لإقامته بلبنان

نفت مصادر رسمية لبنانية ما نشره بعض مواقع الإنترنت والصحف من سحب الإقامة الخاصة بالداعية عمرو خالد ومشددة على أن إقامته في لبنان لا غبار عليها. وتستضيف البحرين حاليًا الداعية المصري بدعوة من ولي العهد ووزير الشباب لإلقاء سلسلة من المحاضرات بدأت بمحاضرة تحت عنوان «حياتنا نصنعها بأنفسنا» وأخرى تحت عنوان: «نحو ميلاد جديد» وانتهت بمحاضرة أمام جمعية رعاية الأمومة والطفولة بعنوان: «مكانة المرأة في الإسلام». 

ولهواة متابعة أخبار عمرو خالد وجدول زياراته يمكن متابعة موقعه على الشبكة العنكبوتية «الإنترنت»: WWW. Amrkhaled. Net  

إلى ذلك، بدأ المتعاطفون مع عمرو حملة لمناصرته عبر الإنترنت شارك. فيها أكثر من ألف شخص، وطالبوا بوقف الحملة الشرسة التي يتعرض لها، والتي انتهت بوقف بعض برامجه في الفضائيات.

البيان الختامي للجنة تنسيق العمل الإسلامي

عقدت لجنة تنسيق العمل الإسلامي المشترك المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي دورتها الثالثة عشرة في رحاب مكة المكرمة، في الثامن عشر من ربيع الأول الموافق التاسع عشر من مايو ولمدة ثلاثة أيام.

شارك في الاجتماع الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء، وبرئاسة الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، الذي تم اختياره رئيسًا للجنة خلفًا للشيخ محمد علي التسخيري، رئيس اللجنة في دورتها الثالثة عشرة.

كما شارك فيها عدد كبير من رؤساء وممثلي الهيئات الإسلامية العالمية من مختلف بلدان العالم.. وقد تدارس المشاركون في أعمال اللجنة حال الأمة الإسلامية في الظروف الراهنة وما تواجهه من تحديات وأخطار مستقبلية، وسيل مواجهة تلك التحديات والأخطار وكذلك سبل النهوض بالأمة، والتغلب على عوامل الفرقة والضعف، وتقوية أواصر التضامن الإسلامي وتعزيز مهام العمل الإسلامي المشترك. 

ودعت اللجنة في اجتماعها قادة الأمة وعلماءها ومفكريها وشعوبها إلى العمل الجاد الذي تقتضيه المرحلة الراهنة، وإلى مواصلة العمل للدفاع عن الأمة، عقيدة وشريعة ووجودًا، والتمسك بحقوقها المشروعة في الحفاظ على أمن أوطانها ووحدتها، وحماية مقدساتها، وبخاصة المسجد الأقصى المبارك من أخطار التهويد والاستلاب، وتأكيد حق الشعوب التي تواجه الاحتلال الأجنبي في تحرير أوطانها وتحقيق سيادتها على أرضها وترابها الوطني، وحذرت من استمرار الفُرقة التي عصفت بالأمة فترة من الزمان.

وطالبت اللجنة حكومات الدول الإسلامية بالتعاون والتنسيق الإصلاح أوضاع الأمة، والدفاع عن مصالحها، كما دعت اللجنة الشعوب الإسلامية قادة ومؤسسات وهيئات رسمية وشعبية إلى النهوض بالأمة إدراكًا لخطورة التحديات، وإحساسًا بوحدة المصير وتغلبًا على الفرقة والتفرقة وتقدمًا نحو الأفضل.

وفي مناقشاتها لأحوال الأمة، دعت اللجنة لمؤازرة الشعب العربي الفلسطيني في مقاومته المشروعة دفاعًا عن حقوقه في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، وعاصمتها القدس الشريف.

وأعلنت تأييدها للمواقف العربية والإسلامية لمنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية في التأكيد على استقلال العراق ووحدة شعبه وأراضيه، ورحيل القوات المحتلة عنه لتمكينه من إقامة حكومته الوطنية التي تتمسك بمصالح العراق وانتمائه إلى أمته العربية والإسلامية ودعت الدول الإسلامية، لتقديم كل عون ومساعدة لشعب العراق، وفي هذا المجال نددت بالتدمير الثقافي الذي طال المؤسسات الأكاديمية والتراثية والثقافية، وذخائر الفكر الإسلامي في العراق. واستنكرت اللجنة الأعمال الإرهابية التي وقعت في الرياض وفي الدار البيضاء، وأكدت إدانة هذه الأعمال، وناشدت اللجنة قادة الأمة وشعوبها للعمل على وقف عمليات الاقتتال التي تحدث في بعض أقطار العالم الإسلامي حفاظًا على دماء المسلمين ووحدة أوطانهم وشعوبهم، وبخاصة ما تتعرض له إندونيسيا وغيرها من الأقطار.

ودعت اللجنة إلى استثمار طاقات الشباب وتوجيهها توجيهًا عقديًا سليمًا، وتأهيلهم وتدريبهم للقيام بواجبهم في تحقيق المشروع النهضوي الإسلامي، والمشاركة في الأعمال التنموية في بلدانهم، وسد منابع البطالة والفقر التي تسبب لهم الإحباط أو الانحراف لا سمح الله، وإيلاء برامج إعداد الشباب للدور القيادي في المستقبل، لتحمل مسؤولياتهم نحو أنفسهم وأمتهم وأوطانهم.

وأكدت اللجنة أهمية مهام العلماء والمؤسسات الأكاديمية والثقافية والفكرية في مجال حوار الحضارات والثقافات، الذي أصبح اتجاهًا عالميًا للتواصل بين الأمم والشعوب، لنشر مفاهيم العدل ورفع الظلم عن بني البشر وتعزيز التضامن والتفاهم العالميين.

ودعت اللجنة إلى الاهتمام بالإعلام بأنواعه المسموعة والمرئية والمكتوبة وبخاصة الفضائيات والإفادة من وسائله لتوجيه الأمم بمختلف مستويات أفرادها العمرية والتعليمية، نحو الخير والعمل الصالح، وتعزيز مقومات الأمم العقدية والثقافية والذاتية، وترشيد انفتاحها الواعي نحو الثقافات العالمية والإفادة منها لتعزير قدراتها العلمية والإبداعية والإنتاجية. 

وطالبت اللجنة رابطة العالم الإسلامي، بالإسراع في البدء في برامج الهيئة العالمية للإعلام الإسلامي.

شارك في الاجتماع من الكويت السيد/ يوسف جاسم الحجي رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، والسيد عبد الله علي المطوع رئيس مجلسي إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي ومجلة المجتمع.

تقرير سري يفضح انتهاكات الروس في الشيشان:

المجاهدون: العمليات الاستشهادية «تكتيك» عسكري لن يتوقف

 أكد قادة المجاهدين الشيشانيين العمليات الاستشهادية التي نفذها المجاهدون ويعدّون غيرها الكثير، تمثل جزءًا لا يتجزأ من العمل العسكري الجهادي ضد القوات الروسية المعتدية التي لم تتوقف عن قتل وإيذاء المدنيين العُزل من السلاح، مشددين على أن المستقبل القريب سيشهد ما هو أشد من هذه العمليات على القوات الروسية والعميلة على حد سواء.

وقال موقع «قوقاز دوت كوم» إن أحداث العمليات الاستشهادية الأربعة الأولى التي هزت العاصمة جروزني بمنطقة قدرميس، وقُتل فيها أكثر من 50 جندي روسي في ساعة واحدة وأُصيب عدد آخر، لا تزال في ذاكرة مواطن روسي، متسائلًا: «هل تعقل القوات الروسية والحكومة العميلة ذلك الدرس؟!».

إلى ذلك، وفي عملية قوية، تمكن المجاهدون في منطقة فيدنو من تفجير  آليات مدرعة وتدمير موقعين رئيسيين في المنطقة نفسها بعد كمين نصبوه لمجموعة من القوات الروسية بالقرب من موقعين روسيين، مما أسفر عن مقتل ثمانية من الجنود الروس وخمسة من الجنود العملاء الذين كانوا يرافقونهم.

وتأتي هذه التطورات مع تسرب تقرير سري إلى الصحف الأوروبية حول الفظائع التي ترتكبها قوات الإحتلال الروسية في الشيشان ومن بينها عمليات خطف المدنيين التي كانت منظمات حقوق الإنسان قد تحدثت عنها مرارًا، وكذلك عمليات النهب المنتظمة لممتلكات الشيشانيين، والاغتيالات غير المبررة، وكذا التعذيب في مراكز الاحتجاز.

وقال التقرير الذي أعده مسؤولون شيشان موالون للكرملين إن الفساد والرشاوى تفشيا بدرجة عالية بين العسكريين، وإن كثيرًا من المقاتلين الشيشان يعتمدون في شراء عتادهم الحربي وتسهيل حركتهم على عناصر في القوات الروسية نفسها.

 الضغوط تتواصل على حكومة القبارصة الأتراك

أعلن وزير داخلية السلطة القبرصية اليونانية ٢٠ ألفًا من مواطني الجانب التركي راجعوا السلطات المختصة في جنوبي الجزيرة المقسمة منذ فتح الحدود أمام عبور السكان بين شطري بم الجزيرة للحصول على جوازات سفر قبرصية يونانية، فضلًا  عن مراجعات أخرى من أجل استصدار شهادات ميلاد وبطاقات شخصية.. إضافة إلى طلبات إقامة مدارس تركية في الشطر الجنوبي «اليوناني» من الجزيرة، لكنه أوضح استحالة إقامة تلك المدارس نظرًا لقلة عدد الطلبة الموجودين.

وعلق الرئيس القبرصي التركي رؤوف دنكطاش على ذلك بالقول: «إن هؤلاء الناس راجعوا للحصول على جوازات سفر الجمهورية القبرصية التي كانوا ضمن الأعضاء المؤسسين لها ولا يقصدون الحصول على جوازات سفر يونانية. كما أن الأتراك الذين طلبوا جوازات السفر من الشطر الجنوبي لم يتخلوا عن جنسية الجانب

التركي».

لكن الملاحظ أن تلك الحملة الواضحة بدأت في أعقاب قبول عضوية الجانب اليوناني بالاتحاد الأوروبي في الأول من هذا الشهر، طمعًا من السكان في إمكانية العمل في مختلف دول الاتحاد الأوروبي.

في مجرى الأحداث

شعبان عبد الرحمن

shaban1212@hotmail.com

حملة «الإفك» على الإسلاميين في موريتانيا

هذه الحملة الواسعة والمباغتة من النظام الموريتاني على الحركة الإسلامية المتسمة بالاعتدال وانتهاج التعبير السلمي عما تؤمن به تجعل الحليم حيران وهو يرقب «فصول» تلك الهجمة الظالمة وسط مشاهد أخرى تزيد من الهموم والأوجاع التي تسببها الأحداث الدائرة حولنا.. 

أمام خريطة الأحداث الملتهبة في ذلك القطر الإسلامي المرابط على حافة المحيط الأطلسي بأمواجه المتلاطمة، يرقب المرء مشاهد عدة يفسر بعضها بعضًا:

أولًا: مشهد قوات الأمن في ذروة نشاطها وهي تلاحق وتعتقل كبار العلماء والدعاة والنشطاء الإسلاميين المشهود لهم بالاعتدال والاتزان في الطرح والحركة، والمشهود لهم في الوقت نفسه بالثبات في الحفاظ والدفاع عن هوية موريتانيا الإسلامية ولحمتها العربية وترابطها الاجتماعي بين أبناء الشعب. 

وتقوم الآلة الإعلامية الرسمية -بالطبع- بالتغطية على ما تقوم به قوات الأمن مبررة ذلك بالحفاظ على وحدة البلاد وأمنها، واستقرارها، مستحضرة مشاهد الدماء والدمار التي خلفتها انفجارات «الدار البيضاء» القريب من العاصمة الموريتانية نواكشوط.. وكأنها تشير بطريقة غير مباشرة إلى أن تلك الحملة هي لإنقاذ البلاد مما يمكن أن يلحق بها على شاكلة ما حدث في المغرب.. البلد المجاور. والتيار الإسلامي منذ بروزه على الساحة الموريتانية في السبعينيات من القرن الفائت معروف للجميع ببرنامجة السلمي.

ثانيًا: مشهد إطلاق العنان للتيار العلماني يتحرك بكل حرية فارضًا فكره الداعي لتهميش الإسلام ومحتضنًا المسالك المنافية للاخلاق والقيم بدعوى التحرر أو الحرية، في وقت يجري فيه التضييق على أوسع نطاق على حرية النقد أو التعامل من ذلك -حتى عبر منابر المساجد. وفي وقت جرى فيه تهميش اللغة العربية وتحجيم مادة التربية الإسلامية في إطار برنامج ما سمي بــ «إصلاح التعليم» أو بالأحرى تغريبه وذلك برنامج مفروض على معظم بلادنا الإسلامية -كما نعلم- لتغييب الإسلام عن مؤسساتنا التعليمية، وبما لا يصب إلا في مصلحة التغريب وتغييب الأجيال عن دينها.

ثالثًا: مشهد الهرولة الذليلة نحو العدو الصهيوني وهو مشهد يتكرر دائمًا على الساحة الموريتانية كان أكثره «فجاجة» تلك الزيارة التي فاجأ بها وزير الخارجية الموريتاني لتل أبيب في أوج اشتعال انتفاضة الأقصى قبل عامين، وبينما كانت الدماء الفلسطينية تنزف بغزارة جعلت العرب المطبعين يحجمون عن مجرد الاتصال بأي من الصهاينة، إذا بالنظام الموريتاني يفاجئ الشارع العربي والإسلامي 

-يومها- بتلك الزيارة التي كسرت طوق العزلة التطبيعية المؤقتة عن الصهاينة.. ومازال الاندفاع الموريتاني الرسمي في طريق التطبيع الذليل ساريًا.

هذه المشاهد المتلازمة يقوي بعضها بعضًا ويفسر بعضها بعضًا مؤكدة قاعدة مهمة وهي: أن الاقتراب خطوة من الصهاينة يقابله توجيه ضربة للتيار الإسلامي.. تلك الصخرة التي تتكسر عليها أحلام التطبيع.

الرابط المختصر :