; المجتمع الإسلامي (1557) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (1557)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 28-يونيو-2003

مشاهدات 59

نشر في العدد 1557

نشر في الصفحة 16

السبت 28-يونيو-2003

جنرال تركي يدعو لمكافحة «الأصولية الإسلامية»!

وجه قائد قوات المشاة التركية الجنرال «شنر أريوغور» نداء إلى الشعب التركي للوقوف إلى جانب القوات المسلحة التركية في مكافحة المنظمات التي وصفها بالأصولية في البلاد، ويقصد بذلك المنظمات الإسلامية.

وأكد «أريوغور» موقف الجيش التركي من مكافحة ما سماه بالأصولية التي قال عنها: «إنها شهدت انتشارًا كبيرًا في تركيا مؤخرًا»

جاء ذلك في كلمة ألقاها الجنرال التركي في قيادة قوات المشاة بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيسها، وتابع «لقد تلقينا معلومات تفيد بأن نحو ۲۹۰ طالبًا من شبابنا في المدارس يتلقون دروسًا للأصولية في إحدى مدننا الصغيرة بتركيا».

«عنكبوت» حجمه ٥٦ مليار دولار

اهتزت العاصمة التركية أنقرة الأسبوع الماضي من جراء تصريحات حول المسؤولين عن أعمال فساد مالي واسع النطاق كلفت البلاد مليارات الدولارات، وأفادت معلومات عرضت على لجنة التحقيقات البرلمانية أن حجم أعمال الفساد المالي التي وقعت في السنين الأخيرة من قبل مجموعة من رجال الأعمال -بمساعدة بعض  السياسيين والبيروقراطيين –يبلغ زهاء ٥٦ مليار دولار، وأفاد مدير الأمن شرف الدين بورال الذي كان يتولى سابقًا التحقيق في أعمال فساد واسعة أطلق عليها اسم عملية «العنكبوت» أنهم توصلوا إلى وثائق تثبت علاقة بعض الشركات الداخلة في أعمال الفساد بمنظمتي القاعدة وحزب العمال الكردستاني، واستمعت اللجنة البرلمانية الأسبوع الماضي إلى إفادة شرف الدين بورال المدير السابق لشعبة التهريب والجرائم المنظمة في أنقرة الذي أقيل من قبل وزير الداخلية في حكومة بولند أجاويد الائتلاف من مهمة التحقيق في أعمال الفساد، وقال بورال إنهم توصلوا في نهاية تحقيقات طويلة ومضة ووثائق بلغت آلاف الصفحات إلى أسماء ٦٧٠ شركة تقوم بها الأعمال وشرعوا بأربعين عملية ضدها استطاعوا إنهاء اثنتين منهم فقط بلغ حجم الفساد فيهما ثلاث مليارات دولار لكنه أقيل بعدها، كادره الأمني من المهمة. وأضاف بورال: «في نهاية الأمر استطاعا التوصل إلى الشخص الكائن في قمة هذه الأعمال وهو طورج يلماز شقيق مسعود يلماز، زعيم حزب الوطن الأم الذي تولى رئاسة الحكومة ثلاث مرات وأصبح نائب رئيس الوزراء في حكومة أجاو التي أقالته.

«كشمير مفتوحة». حل تدعمه روسيا والصين

في مقابل «خطة الطريق» الأمريكية لحل القضية الكشميرية التي تناقلتها الأنباء، يبدو أن روسيا والصين قد أدركتا أخيرًا خطورة دخول واشنطن إلى قلب آسيا على أطراف حدود الدولتين، وقررتا التقدم بمشروع لحل القضية الكشميرية.

فقد تضمنت مسودة ختامية للقاء جرى الشهر الماضي ضم زعماء المنظمات الجهادية الكشميرية وقادة الأحزاب السياسية بالقرب من خط الهدنة موافقة زعماء المجاهدين وقادة الأحزاب على ما وصفوه مسودة الحل لأزمة كشمير التي تقدمت بها كل من روسيا والصين.

وتقول المسودة إن الحل العادل والوحيد للنزاع الهندي الباكستاني على كشمير -والذي بإمكانه أن يوقف المجابهة بين البلدين ويستجيب في الوقت نفسه لمطالب الشعب الكشميري في البقاء موحدًا محافظًا على هويته وثقافته وجذوره التاريخية ويبعد عنه شبح التقسيم والتشتيت -هو إنشاء كشمير مفتوحة بحيث يلغى خط الهدنة ويسمح لشعبي كشمير في الشطرين الهندي والباكستاني بالتنقل على الجانبين واعتباره بلدًا واحدًا، وتبقى المؤسسات والمرافق كما هي عليه كما تبقى العملتان الباكستانية والهندية متداولتين في الإقليم، على أن تنشأ حكومة مشتركة يقوم الكشميريون في الشطرين بانتخابها وتعيين برلمانها.

وتشير المسودة إلى أن يقوم كل من الجيشين الهندي والباكستاني بالتناوب على الحفاظ على الأمن وإدارة الإقليم، عامًا بعد عام وتقول المسودة إن شؤون إدارة الإقليم بما فيها الخارجية والمالية والدفاع تعود إلى الكشميريين.

وتهدف هذه المسودة فيما تهدف إلى إبعاد أمريكا من تحويل المنطقة إلى قاعدة عسكرية لها.

وكان المجاهدون والسياسيون الكشميريون قد رحبوا في لقائهم بهذه المسودة واعتبروها الحل الوحيد الذي يحافظ على تضحياتهم وشهدائهم ودمائهم ومطالبهم في تقرير المصير والحرية، وتعتبر هذه المرة الأولى التي يجتمع فيها الكشميريون مقاتلين وسياسيين على فكرة واحدة، مما قد يسهل مهمة إسلام آباد ونيودلهي والمجتمع الدولي لإنهاء هذه المعضلة.


أمريكا «تتجمل» لمسلمي أفريقيا

تنظم الولايات المتحدة حاليًا حملة لتحسين صورتها في عدد من الدول الأفريقية، وإظهار عدم وجود أي عداء بينها وبين الإسلام، وتقدم من خلالها تبرعات ومنحًا دراسية تستهدف بصورة خاصة مسلمي تلك الدول.

ففي سيراليون قدمت السفارة الأمريكية مساعدات في شكل مجموعات من المواد التعليمية للطلبة والتلاميذ في مدارس المسلمين.

وأوضح بيان صادر عن السفارة أن تلك المساعدات تأتي لمساعدة هذه المدارس في تجاوز آثار التخريب والدمار الناجمين عن الحرب الأهلية التي تعرضت لها البلاد خلال الإحدى عشرة سنةالماضية.

وفي رواندا افتتح السفير الأمريكي مدرسة إسلامية ثانوية في العاصمة كيجالي تم بناؤها بمعونة أمريكية قدرت بنحو مائة ألف دولار أمريكي.

وحرص السفير الأمريكي عند افتتاحه للمدرسة على التأكيد بأن «بلاده ليست في صراع مع الإسلام» وقال: «إن الحرب التي تشنها بلاده حاليًا موجهة ضد مجموعات لا تتصرف من منطلق تعاليم الإسلام الصحيحة وتستهدف إرهاب أمن العالم واستقراره».

وفي نيجيريا أعلنت السفارة الأمريكية تقديم ٥٠ منحة دراسية للفتيات النيجيريات من ذوات الظروف الخاصة، وقال السفير الأمريكي لدى نيجيريا إن المستفيدين من برنامج المنح هم من الأيتام وذوي الإعاقة الظاهرة، مشيرًا إلى أن المنحة تأتي في إطار برنامج يبلغ عدد المستفيدين منه ٦٠٠ فتاة في ١٢ ولاية نيجيرية معظمها في إقليم الشمال ذي الأغلبية المسلمة.

وكشف السفير الأمريكي النقاب عن وجود «مشروعات جديدة بدأت بلاده في تنفيذها بالدول الأفريقية الواقعة جنوب القارة كاستراتيجية جديدة تهدف من ورائها إلى إظهار النيات الحسنة لأمريكا تجاه شعور الدول الأفريقية خاصة ذات الكثافة السكانية الإسلامية، ولإثبات أن أمريكا دولة محبة للسلام وتنشر الخير والوئام والرخاء للعالم أجمع كما ترفض الإرهاب والتطرف» على حد قوله. 


 البرلمان المصري يرفض صفقة البرغوثي -عزام

رفض عدد من نواب المعارضة والمستقلين في مجلس الشعب المصري ما نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» الصهيونية مؤخرًا عن وجود ما سمته بصفقة ثلاثية، يتم بموجبها إطلاق سراح مروان البرغوثي مقابل وقف فصائل المقاومة الفلسطينية العمليات الاستشهادية، وإفراج مصر عن الجاسوس الصهيوني عزام عزام المدان في قضية تجسس منذ ست سنوات.

وقال النائب مصطفى محمد إنه مع ترحيب مصر بالإفراج عن البرغوثي أحد أبطال الانتفاضة الفلسطينية إلا أن الإفراج عنه لا يكون مقابل الإفراج عن جاسوس حكم القضاء بإدانته.

شطب المحامين المطبعين

قررت نقابة المحامين المصرية شطب جميع المحامين الذين يثبت تورطهم في التطبيع مع العدو الصهيوني من جداول القيد بالنقابة.

وأكد سامح عاشور نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب أن النقابة تقف بقوة وصلابة في مواجهة التطبيع، وذكر أن مجلس النقابة قرر تخصيص مبلغ ٥٠ ألف جنيه لشراء أدوية ومواد طبية لصالح الشعب الفلسطيني كما تقرر فتح حساب لتلقي التبرعات الخاصة بمساعدة الفلسطينيين لدعم انتفاضتهم، مع تخصيص رسم قيمته جنيهان مصريان «ثلث دولار» تخصص قيمته لصالح الانتفاضة.

مصر: نواب الإخوان يوافقون على إنشاء مجلس حقوق الإنسان

وافق نواب الإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري على مشروع قانون إنشاء المجلس القومي لحقوق الإنسان، مؤكدين ضرورة التوسع في مثل هذه الهيئات التي تساعد على ترسيخ حقوق الإنسان.

وقال الدكتور محمد مرسي المتحدث باسم نواب الإخوان المسلمين إننا وإن كنا نوافق على القانون المعروض إلا أننا نطالب بإلغاء جميع القوانين الاستثنائية والمحاكم الخاصة وقانون الطوارئ والمحاكم العسكرية والاعتقالات العشوائية، وغير ذلك من الأمور التي تتعلق بحقوق الإنسان.

وأكد مرسي أن المجلس المقترح سيساعد على صيانة حقوق الإنسان إذا انطلق من الثوابت الإسلامية التي تحقق الأمن والاستقرار للمسلمين وغيرهم.


استخدام الإنترنت تهمة

قررت نيابة أمن الدولة العليا في مصر تجديد حبس ١٣ من إخوان محافظة المنوفية ١٥ يومًا على ذمة التحقيق، وكانت أجهزة الأمن قد ألقت القبض عليهم ونسبت إليهم تهمة استغلال الإنترنت بواسطة موقع «نافذة مصر» للترويج لأفكار الجماعة.

وتعد هذه أحدث تهمة توجه لأحد من الإخوان، إذ لم تستخدم من قبل، وتضاف إلى جملة الاتهامات التي عادة ما تنسب إلى الإخوان في مصر.


 ويطالبون بـ «فلترة» مواقع الإنترنت

ووجه نواب الإخوان استجوابًا لوزير الاتصالات عن ضوابط مقاهي «الإنترنت» وشروط منح التراخيص لها، محذرين من خطورة انتشارها في ظل غياب الرقابة على ما تقدمه خاصة أنها أصبحت أماكن جاذبة للشباب والفتيات.

وتساءل نائب الإخوان على لبن عن السلطات الممنوحة للأجهزة الرقابية والتفتيشية في مواجهة المخالفين من أصحاب هذه المقاهي، وحث على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية يتم بمقتضاها منع المواقع الجنسية والاباحية من العرض.

وتساءل نائب الإخوان عن الخطوات والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لمنع مثل هذه المواقع التي لها تأثير سلبي على الشباب والطلاب والطالبات، وكانت سببًا في زيادة حالات الاغتصاب وحوادث القتل، وهل فكرت الوزارة في تركيب أجهزة وأدوات تكون بمثابة «الفلتر» لشبكة الإنترنت.

النائب قدم أيضًا اقتراحًا برغبة لوزير الإعلام لتخصيص قناة دينية فضائية مصرية لما لهذا القنوات من تأثير تربوي كبير في حفظ الأخلاق، وترسيخ السلوكيات الحميدة، ومواجهة الفضائيات المنحلة.


وانتقادات عنيفة لتجاوزات السفير الأمريكي بالقاهرة

قدم نائبان في مجلس الشعب المصري بيانًا عاجلًا لوزير الخارجية عن تصريحات السفير الأمريكي بالقاهرة التي انتقد فيها الحكومة المصرية، وطالبها بسرعة الإصلاح السياسي والاقتصادي، وتغيير المناهج التعليمية، وتطوير أجهزة الإعلام.

وقال النائبان حمدي حسن ومصطفى عوض الله: إن السفير ديفيد وولش يتعامل كأنه رئيس دولة وليس سفيرًا، مؤكدين أنه يتخذ من مقر الغرفة التجارية الأمريكية بالقاهرة مركزًا لتوجيه النقد اللاذع وغير المبرر للحكومة، ويحاول التدخل في الشؤون الداخلية، كالمطالبة بتغيير مناهج التعليم، وتنفيذ برنامج إصلاح سياسي تتبناه الإدارة الأمريكية، وهو ما يتخطى حدود وظيفة السفير الدبلوماسية.

وانتقد النائبان الزيارات التي يقوم بها السفير للمحافظات المختلفة، ويُعامل فيها كأنه رئيس دولة، خاصة زياراته لمحافظات الصعيد في الآونة الأخيرة، مشيرين إلى أنه انتقد الصحافة المصرية التي رفضت الموقف الأمريكي من الحرب على العراق، وقد وجه السفير الانتقادات أمام عدد من الوزراء وكبار المسؤولين في أثناء انعقاد الاجتماع السنوي لغرفة التجارة الأمريكية في القاهرة، ولم يقم أي وزير أو مسؤول بالرد عليه

الاضطهاد الديني يطال مفتي القدس

ويستمر مسلسل الاضطهاد الديني الذي تمارسة الحكومة الصهيونية بداية من اعتقال رئيس الحركة الإسلامية الشيخ رائد الملاح ورئيس بلدية أم نحم وإخوانهم وانتهاء استدعاء مفتي القدس الدكتور عكرمة صبري للتحقيق معه حول علاقته بالحركة الإسلامية، وقد جاء هذا التحقيق غير المبرر بعد تصريحاته الأخيرة التي أعلن فيها صراحة عدم السماح لغير المسلمين دخول ساحات المسجد الاقصى ما دامت يد الظلم تمنع المسلمين من دخوله من خلال ممارسات الاحتلال بمنع المسلمين من الضفة الغربية من الدخول ومنع من كانت أعمارهم تحت الأربعين من مسلمي الداخل من الصلاة في الأقصى.

هذه التحقيقات والاعتقالات لا تبقي شكًا في أن ما يجري هو عملية اغتيال سياسي لقيادات دينية تحاول الدفاع عن حرمة الأقصى والقدس، ومحاولات إسقاط صوت الحق في زمن تخاذل وصمت من وجب عليهم الدفاع عن الأقصى والقدس واللاجئ والحق المشروع للمستضعفين في الأرض.

خطط شيشانية لتوسيع المواجهة

أكد مجلس الشورى العسكري للمجاهدين الشيشانيين أن لديهم خططًا قادمة لتوسيع نطاق الحرب في الشيشان لتشمل كل ما يتعلق بالمصالح الروسية في الدول المجاورة وحتى في العاصمة موسكو نفسها.

وأشار مجموعة من قادة المجاهدين إلى أن القوات الروسية لا تزال مستمرة في عدوانها على المسلمين في الشيشان وقتل الرجال والنساء والأطفال والتدمير مما يدل على الحقد الدفين في الحكومة الروسية تجاه المسلمين والشيشان.

وقال موقع المجاهدين الشيشانيين على الإنترنت «قوقازدوت كوم» إنه لا يمكن أن يوقف هذه العداوة والحقد إلا أن تذوق روسيا الكأس والمرارة التي تذيقها للشعب الشيشاني عاجلًا أو آجلًا.

إلى ذلك، نظم مئات الآلاف من المواطنين الروس مظاهرة في وسط موسكو، معبرين عن استنكارهم لاستمرار الحرب في الشيشان، وما تقوم به القوات الروسية من انتهاكات ضد المدنيين العزل.

ورفع المتظاهرون لافتات تندد باستمرار القوات الروسية في الشيشان، وتنادي بإحلال السلام وقال بعضهم «إننا لا نقبل ما يقوم به المسؤولون الروس باسم الشعب الروسي»

وعلى الصعيد ذاته، وصل وفد من البرلمان الأوروبي إلى العاصمة جروزني للاطلاع على الوضع المتدهور لحقوق الإنسان في الشيشان والتحقيق في ذلك.

تنبيه

تود مجلة المجتمع أن تلفت نظر مشتركيها الكرام إلى أن حساب الاشتراكات في المجلة تغير إلى الحساب التالي:

7449480101 بنك الكويت الوطني -الفرع الرئيسي

National Bank of Kuwait - Main Branch

كما تود من مشتركيها الكرام أن تكون قيمة الاشتراك عن طريق الحوالة؛ نظرًا للرسوم الباهظة التي يتم فرضها مقابل تحصيل الشيكات.

آملين مراعاة ذلك، مع وافر الشكر والتقدير


في مجرى الأحداث

الاختراق الصهيوني عند الفرات

شعبان عبد الرحمن

shaban1212@hotmail.com

السيناريو الدائر اليوم في العراق أشبه بالسيناريو الذي دار في بداية القرن الماضي على أرض فلسطين تسلل في هدوء ثم انتشار وتمكين هذا ما نرقبه اليوم من حركة الكيان الصهيوني نحو الأراضي العراقية، لكن الفارق أن التسلل اليهودي إلى فلسطين كان محاطًا بعوامل من السرية والكتمان، مقرونًا بحشد من المبررات الإنسانية الكاذبة التي قامت على صناعتها ورعايتها الإمبراطورية البريطانية في ذلك الوقت.

أما اليوم، فإن التسلل اليهودي إلى الأراضي العراقية لم يعد في حاجة إلى مثل تلك السرية أو الكتمان أو المبررات الإنسانية لأن حركة الاندفاع نحو العراق ترعاه دولة الكيان المسنودة بالإمبراطورية الأمريكية، في وقت بات فيه الشأن العراقي كله في قبضة المحتل برضا وتسليم دولي، وهو ما أعطى المحتل حصانة وصلاحية في تنظيم حركة المرور من العراق وإليه، بل في داخل الأراضي العراقية نفسها، ولن نجد على الساحة من يحاول الاعتراض أو الامتعاض من القوى الدولية المؤثرة، والتي كان لها موقف معاد لواشنطن قبل الحرب، فقد صارت تتطلع إلى توفيق أوضاعها مع الأوضاع الجديدة بغية الحصول على موطئ قدم لمصالحها قبل فوات الأوان.

في المسألة الصهيونية يبدو أن ما أشيع عن إقامة يهود صلاة شكر على شاطئ الفرات عقب سقوط بغداد لم تكن إشاعة، فالمسألة مرتبطة بعقيدة «كينونة» الدولة الصهيونية وحدودها من النيل إلى الفرات.

كما يبدو أن الأخبار المتواترة عن الاتجاه نحو تشغيل أنبوب النفط من العراق إلى ميناء حيفا في فلسطين تتجه نحو التأكد وربما تكون هناك مقايضة لنفط العراق بفواكه وخضراوات إسرائيلية يتم توريدها إلى القوات المحتلة هناك.

ومن هنا فإننا نأخذ المعلومات الصادرة عن «» المجلس الأعلى للثورة الإسلامية» في العراق مآخذ الجد، إذ أعلن المجلس، الخميس ٢٠ يونيو الجاري عن «أن هناك عراقيين يعملون لمصلحة الاستخبارات الإسرائيلية يعتزمون شراء فندق ضخم ليكون مقرًا لـ الموساد». وقالت صحيفة «العدالة» الناطقة باسم المجلس: إن الموساد يحاول استئجار أو شراء فندق زهرة الخليج وسط العاصمة لقاء أي مبلغ، ولكن أصحاب الفندق رفضوا العرض»

أما محطة «سي إن إن» الناطقة بالتركية، فقد أفادت: «أن الموساد أقام مكاتب سرية في العديد من المدن العراقية ومنها بغداد والموصل والسليمانية وكلها قريبة من الحدود العراقية مع إيران وتركيا وسورية».

وقد سربت وكالة الاستخبارات التركية أن عددًا من الحاخامات والخبراء بشؤون العراق بصدد إعداد دراسات أمنية ودينية واستراتيجية حول مستقبل العراق ومن خلاله مستقبل المنطقة عمومًا.

يحدث ذلك في الوقت الذي يسعى فيه تجار يهود إلى شراء ما يستطيعون من العقارات والأراضي داخل العراق وبأي سعر مهما كان باهظًا، في مشهد أشبه بما حدث في فلسطين في البدايات الأولى للوجود اليهودي.

إنها حركة متناسقة ومنتظمة ترمي إلى التمكين من عصب الحياة هناك أو بمعنى آخر، السطو على أهم مقومات الدولة الأرض والثروة.

الآن بدأت الخطوة الثانية وقبل الأخيرة من الفرات.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

603

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

190

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية