; المجتمع الإسلامي.. العدد 283 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي.. العدد 283

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-يناير-1976

مشاهدات 82

نشر في العدد 283

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 20-يناير-1976

لماذا أغلقت جَامَعة أم درمان الإسلامية؟

مما قرأناه هذا الأسبوع أن جامعة أم درمان الإسلامية أغلقت بسبب مطالبة الفتيات في كلية البنات بإباحة الاختلاط في الحرم الجامعي بين الطلاب والطالبات.

ولسنا هنا بصدد تكذيب أسباب الإغلاق.. ولكن إغلاق جامعة إسلامية أمر يهمنا مهما كان السبب، والجدير بالذكر أن الجامعة الإسلامية أغلقت في وقت تم فيه فتح جامعة الخرطوم (بعد إغلاقها) تحت إشراف الاتحاد الاشتراكي وبعد فصل ۳۰۰ طالب قيادي كلهم من الإسلاميين في حملة جائرة على الاتجاه الإسلامي في مواقع العلم وإحلال الشعارات الاشتراكية ومفاهيم الاتحاد الاشتراكي الحزبية مكانه. 

فهل ينسحب هذا الصراع على خلفيات الأحداث في الجامعة الإسلامية بأم درمان؟ 

  • أولا: لعلم الرأي العام الإسلامي والدولي الذي تتآمر قوى خفية على حجب الحقائق عنه نفيد بأن القيادات الطلابية في الجامعة الإسلامية منذ أشهر هي رهن الاعتقال وكذلك مجموعة من أساتذة الجامعة، وهذه القيادات هي إسلامية الانتماء وكان ذلك سببا كافيًا لاعتقالها، فالعمل الطلابي في هذه الجامعة »الإسلامية» هو عمل إسلامي مسؤول تتولى قيادته نخبه من الشباب المسلم وليس من بينها من يناضل في سبيل قضية مثل قضية الاختلاط بالبنات أو العكس، وإنما هي قضية الصراع الثقافي بين الدين الإسلامي وعناصر الثقافة الجاهلية والاستعمارية التي تسعي لاستئصالها بشتى الطرق سواء أكانت في السلطة أو خارجها، ولقد تحملوا تبعة هذا الصراع وضريبة الموقف الإسلامي الشجاع ودخلوا السجن وما زالوا هناك. 
  • ثانيا: هذه هي المرة الثانية التي تغلق فيها الجامعة الإسلامية وتعطل فيها الدراسة.. وهذا يجرنا إلى فتح ملف العلاقة بين الجامعة الإسلامية وما تحمله من فكر ديني وبين السلطة وما تحمله من فكر لا ديني، والذين يعرفون الجامعة الإسلامية وظروف نشأتها.. يعرفون كمْ كانت مفخرة وإنجازًا هامًا في العصر الإسلامي الحديث، لقد كان قرار إنشائها من روح ثورة أكتوبر الشعبية التي أطاحت بالحكم العسكري الفاسد والتي لعبت القيادات الإسلامية في إذكائها دورًا بارزًا، ثم خطط لها بحيث تقضي نهائيا على الازدواجية المفتعلة بين الدين والحياة، فكانت جامعة حديثة بكل ما تحمل الكلمة من معنى وجامعة إسلامية بكل ما تعني الكلمة أيضًا، لقد كانت تجربة فريدة ارتعدت منها فرائص الشيوعيين وأبناء الاستعمار.. وقال وقتها «محمد إبراهيم نقد» سكرتير الحزب الشيوعي الحالي أن الخطر الأساسي الذي يواجهنا ليس الدستور الإسلامي وإنما الجامعة الإسلامية.. ولذلك ما إن قام انقلاب ٢٥ مايو بقيادة التحالف الشيوعي الناصري حتى كان حل الجامعة الإسلامية من أول قراراته.. وقد أشرف على تصفيتها وزير التربية الأسبق الدكتور محيي الدين صابر- والذي كان مدير الجامعة قد رفض طلبه بالتدريس فيها قبل الانقلاب نسبة لثقافته اللا دينية فامتلأ قلبه حقدا.. وأصدر قراره بإغلاقها وشهر برجالها المخلصين. 

«طرد هذا الشخص من الوزارة بعد أن دمر الهيكل التعليمي في البلاد تحت اسم الثورة التعليمية»، بعد حل الجامعة الإسلامية وتفريغها من محتواها الإسلامي وتسليمها لعناصر متواطئة مع النظام.. فتح الباب للشيوعيين والاشتراكيين حتى يؤسسوا نشاطًا لهم فيها مستغلين الدعوات الرخيصة بين الشباب كإباحة الاختلاط وتقليص المنهج الإسلامي.. إلخ وقد تم في هذه المرحلة قمع الاتجاه الإسلامي بكل تعسف وتشكيل خلايا فاسدة داخل هذا الحرم الإسلامي العتيد. 

وقد ظلت مسألة حل الجامعة الإسلامية عقبة كأداء أمام الوفود الرسمية كلما طرقت أبواب الدول الإسلامية الغنية مستجدية القروض، وتحت ضغط الرأي العام الإسلامي في الداخل والخارج أعيد فتح الجامعة الإسلامية وإن لم تكن كسابق عهدها وإنما لرفع العتب فقط.

وأخيرا استدعي مدير الجامعة السابق والذي كان غادر البلاد بعد حلها من السعودية ليتولى منصبه من جديد. 

الذي حصل هو أن العناصر اللا دينية والتي تسربت إلى كيان الجامعة في عهد إلغائها وتحويلها إلى «كلية الدراسات العربية والإسلامية» هذه العناصر «شيوعيين ومستغربين» تخوفت من عودة المدير السابق ومن سياسته الإسلامية التي ربما عصفت به- وربما كان تجدد الحديث عن الاختلاط إحدى العقبات التي أثيرت في وجهه وربما كان قفل الجامعة لهذا السبب هو جزء من المؤامرة، وربما كانت محاولة التغطية على اضطرابات جامعة الخرطوم الأخيرة بحركة طلابية لا دينية هي الهدف.

ولكن الذي يهمنا أن نثبته هنا هو أن الحركة الطلابية في جامعة أم درمان الإسلامية تسيطر عليها القوى الإسلامية وأن هذه القوى كافحت من أجل بقاء الجامعة واستقرارها وإسلاميتها، وأنها الآن في السجن بسبب ذلك- أما معركة الاختلاط فإن مناضليها معروفون.. وهي أخيرًا معركة مفتعلة قصد بها إغلاق الجامعة ومحاربة المدير الجديد والحيلولة دون استعادة الجامعة صفتها الإسلامية ومركزها السابق.

 

شركة أمريكية تسلح الكتائب

 نقلت وكالات الأنباء نقلا عن صحيفة -واشنطن بوست- أن شركة إنتر أرمكو الأمريكية المختصة بصناعة الأسلحة والتي يديرها أحد العملاء السابقين لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية هي التي تورد السلاح لحزب الكتائب اللبناني..

شبكة تخريب فرنسية في الجزائر

كشفت وكالة الأنباء الجزائرية النقاب عن اعتقال أفراد تنظيم تخريبي يقوده فرنسي يدعى جان كلود روسو واتهمت مصادر جزائرية المخابرات الفرنسية بأنها وراء عملية إلقاء قنبلة على صحيفة المجاهد يوم 3 يناير

الحالي.

واعترف أفراد التنظيم التخريبي بارتكاب سلسلة أعمال قاموا بها ضد الجزائر في الخارج.

في سوريا محاولة لنسف قانون الأحوال الشخصية

صدر في سوريا قانون الأحوال الشخصية الجديد الذي يعتبر خطوة نحو قانون مدني وبموجب هذا القانون صار من حق القاضي الشرعي عدم الموافقة للزوج بأن يتزوج على زوجته إلا إذا كان لديه سبب مقنع، وأن يكون قادرًا على الإنفاق على الزوجة الجديدة. 

وترك الأمر لقناعة القاضي معناه إعطاؤه أمر ما أنزل الله به من سلطان، وهذا القاضي هو الذي عينه حزب البعث.

 

الرابط المختصر :