; المجتمع الإسلامي (العدد 465) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 465)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-يناير-1980

مشاهدات 95

نشر في العدد 465

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 15-يناير-1980

منظمة التحرير تؤيد القوى الاستعمارية!!

عدن الوكالات - أعلنت اليمن الجنوبية تأييدها للتدخل العسكري السوفيتي في أفغانستان، وهاجمت بشدة حملة دولية متزايدة على موسكو. 

وأشاد بيان رسمي أذاعه راديو عدن بالموقف السوفيتي الذي قال إنه أبعد الخطر عن النظام التقدمي الأفغاني. 

وبذلك أصبحت اليمن الجنوبية أول دولة عربية تعلن رسميًا تأييدها للتدخل السوفيتي في أفغانستان.

● وفي بيروت أعرب ياسر عبد ر به رئیس الدائرة الإعلامية في منظمة التحرير الفلسطينية عن التأييد الكامل للتدخل العسكري السوفيتي في أفغانستان. ووصف منتقدي هذا العمل بأنهم «رجعيون ومنافقون» وقال إن الحملة السوفيتية داخل أفغانستان «مساعدة كبيرة لكل القوى الثورية المعارضة لوجود عسكري أمريكي موسع في الشرق الأوسط».

تعليق:

إذا كان النظام العدني معروف بولائه لموسكو، فما هو دافع القيادة الفلسطينية العليا في تأييد التدخل الروسي الكافر في شؤون أفغانستان المسلمة؟؟ ترى هل تعتقد القيادة الفلسطينية بأن ضرب المسلمين وحركاتهم هو الشعار الذي يجب الانضواء تحته؟ وإلا فكيف تفسر منظمة التحرير قول رئيس الدائرة الإعلامية بأن ضرب المسلمين في أفغانستان هو «مساعدة كبيرة للقوى الثورية»؟

أما إذا كانت الثورية هي في هذا فمعنى ذلك أننا كنا مخطئين عندما كنا نظن أن منظمة التحرير تعمل من أجل إعادة الوجه الإسلامي لفلسطين بعد تحريرها من الصهاينة.

الحركة الإسلامية في تونس

نشرت جريدة الوطن تقريرًا لمراسلها في تونس عن موقف الحكومة التونسية الأخير من الحركة الإسلامية، جاء فيه: 

● «الحركة الدينية، التي تعزز نفوذها في السنوات الأخيرة. أصبحت قوة رئيسية في المعارضة المعارضة التونسية، واستطاعت أن تفرض وجودها على الشارع الشعبي التونسي، بعكس القوى اليسارية التي ما زالت حتى الآن تدور في حلقة مفرغة».

● «وجذور الحركة الدينية في تونس تعود إلى ما قبل الاستقلال، فقد لعب جامع الزيتونة دورًا رائدًا في الحياة العامة».

● «ويهتم الإخوان بالشباب، ولهذا الغرض تواجدوا في الأندية الرياضية والمكتبات والجمعيات العلمية والدينية، بالإضافة إلى الدروس الأسبوعية المنظمة والمبرمجة التي تُعطى في المساجد أيام الجمعة والسبت والأحد من كل أسبوع. ولا يقتصر نشاط الإخوان على تونس العاصمة بل يتجاوز ذلك إلى المدن والأرياف. وقد نجحوا في الحد من تداول الخمور حيث أصبحت لا تُقدم إلا بعد الظهر وحظر بيعها أيام الجمع والعطل الرسمية وانتشر الزي الإسلامي في أوساط الطالبات وغيرهن..»

في غيبة الإسلام

«في الشارع الجزائري تململ، وتوتر أحيانًا، المواصلات في الجزائر العاصمة متعبة، وينتظر الناس ساعات ليعودوا إلى منازلهم في المساء.

الخُضرة والفاكهة غير متوفرة بالقدر المطلوب، والأسعار مرتفعة إلى حد لا يطاق.. والسكن أزمة الأزمات. وتمتد المشكلة إلى القطاع الفندقي بشكل حاد. الجامعات والثانويات في إضراب متواصل، وحتى بعض الإعداديات بدأت تضرب تضامنًا ودفاعًا عن التعريب في الإدارة. والوكالة النقابية للنقل الجزائري في العاصمة مضربة وتطالب برفع الأجور وبإجراء تغییرات مختلفة على مستوى الولاة». 

هذا جانب من جوانب العنت والضنك التي يعيشها الشعب الجزائري بعيدًا عن الإسلام. 

الإسلام الذي كان وراء تحرير الجزائر من الاستعمار الفرنسي وحصولها على الحرية والاستقلال.

مهما يكن، فإننا نرى أن فجر الإسلام قريب في الجزائر، وقد قالت مجلة الوطن العربي، التي رسمت الصورة السابقة «إن المد الإسلامي يكتسح الشارع الجزائري هذه الأيام».

وفي المغرب أيضًا

وفي المغرب لا تزال الحرب معلنة على الشبيبة الإسلامية هناك، ففي يوم 10/12 الحالي، انعقدت الجلسة المقررة لمحاكمة نائب رئيس الجماعة الإسلامية الأخ إبراهيم كمال ومن معه من الشباب المسلم، ولم تبدأ الجلسة إلا بعد أن أخرج جميع الإسلاميين من قاعة المحكمة، في الوقت الذي سمح فيه لليساريين بالبقاء داخلها. وتجمع الإسلاميون خارج قاعة المحكمة يهتفون بالشعارات الإسلامية فقامت السلطات بمطاردتهم واعتقلت ثلاثين متظاهرًا مسلمًا منهم.. وكانت المحكمة قد استجابت بعد ذلك لطلب اليساريين بتأجيل المحاكمة إلى أجل غير مسمى.

من جهة أخرى صدر قرار بتأميم المساجد الخاصة ونقل الإشراف عليها للسلطة، وقضى القرار بتوحيد خطب الجمعة..

 في تركيا: النهاية لصالح الإسلام

قال السيد صالح أوزجان، عضو مجلس النواب التركي. ونائب رئيس اللجنة السياسية في البرلمان، لمجلة اللواء اللبنانية «أن في تركيا الآن / 350 / مدرسة للأئمة والخطباء، تخرج سنويًا آلاف الدعاة والخطباء، لينتشروا في كافة مدن تركيا وقراها. وهناك سبعة معاهد عالية إسلامية تتيح للدعاة تكملة دراستهم العالية

بالإضافة إلى وجود كُليتين للتخصص في كافة العلوم الإسلامية، كما أن هناك /10.500/ مدرسة منتشرة في تركيا لتحفيظ كتاب الله والعناية بترتيله وتجويده، تضم مئات الألوف من الطلاب والطالبات. 

إنها فكرة موجزة عن حركة الدعوة الإسلامية التي بدأت تنتشر بسرعة في بلادنا لتعيد لتركيا وجهها الإسلامي الصحيح، ولا شك في أن وصول حزب السلامة الوطني إلى الحكم سيزيد من حركة الدعوة الاسلامية بإذن الله تعالى.

ونحن نعد أنفسنا لخوض الانتخابات المقبلة متمنين أن نحقق ما نصبو إليه من إعادة تركيا إلى خطها الصحيح في خدمة الإسلام والمسلمين، رغم معرفتنا بأن التوازن الدولي لن يسمح لنا بسهولة هذا التوازن الموجود حاليًا في المنطقة، ولكن إيماننا بالله يجعلنا نعتقد بأن النهاية هي لصالح الإسلام القادر على حل مشاكلنا التي تعاني منها حاليًا».

إخوانكم في الصومال.. في محنة

ما زال سياد بري، يشن حربًا شديدة على شباب الحركة الإسلامية في الصومال، والمتجمع في منظمته الإسلامية «وحدة الشباب الإسلامي»..

ومن مظاهر هذه الحرب أن حکومته أمرت رجال الأمن بمنع الطالبات الجامعيات من ارتداء الملابس الإسلامية وإجبارهن على خلعها وارتداء الملابس التقليدية للصوماليين والتي تكشف معظم جسد المرأة.. حتى أن السلطات هناك صارت تستدعي آباء هؤلاء الطالبات المسلمات ويطلبون منهم ممارسة الضغط على بناتهم للغاية ذاتها. حتى أن بعض الآباء لجأ إلى ضرب بناته في الشوارع طالبًا

منهن خلع الثياب الإسلامية وعلى الرغم من هذا كله فإن الفتيات الإسلاميات في الصومال ثابتات ثبات الجبال، ويقف إلى جانبهن الشباب المسلم الذي يتعرض أيضًا لحرب مشابهة، فقد غاظ الحكومة أن تمتلئ المساجد بالشباب المسلم وهو أمر لم تألفه الصومال من قبل وقامت الحكومة بإلغاء مناهج التربية الإسلامية من المدارس وتقرير المناهج الماركسية مكانها. ومع هذا كله فقد انضم 60% من شباب مدينة هريجسا إلى الحركة الإسلامية و 35% يقفون مؤيدين للشباب المسلم. وما زال مئات من شباب وفتيات الحركة في السجون الصومالية يواجهون ظلم السلطات هناك.

هي الوحيدة

قالت صحيفة الإيكونوميست أن صحيفة الدعوة التي يصدرها الإخوان المسلمون في مصر، تعتبر المجلة الوحيدة في مصر التي توجه انتقادات لاذعة وصريحة لمعاهدة الصلح مع «إسرائيل».

الخميني يخرج حافيًا..!!

القيادة في إيران بيد رجال الدين.. وبالذات بيد رجال الدين الذين في مدينة «قم» الدينية. وأبرز أربعة علماء يقودون الأمة الإيرانية هم آية الله الخميني وآية الله شريعة مداري وآية الله كل بيكاني وآية الله النجفي المرعشي.. وعلى رأس هؤلاء الأربعة الذين يقودون إيران آية الله الخميني «ملاحظة آية الله تعنى من له حق

الاجتهاد في الشريعة»..

والخميني هو أكثر الأربعة حنكة وسياسة واتساعًا للصدر.. و يحاول جاهدًا امتصاص معارضة نده السياسي والديني شريعة مداري الذي فقد قيادته الشعبية بمجيء الخميني.. وهناك خلاف حاد بين الخميني وشريعة مداري حول حق القيادة الدينية والتقليد الديني وهو ما يسمى «بالولاية العامة» فالمعروف أن المذهب الجعفري يرى أن العامة من حقها أن تقلد مجتهدًا «آية الله» في كل أمورها ولا تجيز الخلط في آراء المجتهدين للفرد الواحد.. بينما تعني الولاية العامة أن على العامة أن تقلد القائد الديني العام فيما يصدره من أوامر وأن تتخلى لحظيًا عن تقليد مجتهدها.. هذا يوحد قيادة الجماهير دينيًا ويقضي على تعدد القيادات التوجيهية.. كل بيكاني والمرعشي متفقون تمامًا مع الخميني، وشريعة مداري مختلف تمامًا معهم خلافًا أدى إلى أحداث تبريز الأخيرة..

يقال إن الخميني خرج من بيته حافيًا مسرعًا إلى بيت شريعة مداري في «قم» عندما فوجيء بأحداث تبريز من المذياع وجلس عنده ساعات طوال حتى خرجوا بصيغة اتفاق واستدعوا القائدين الآخرين لكي يأخذ اتفاقهم طابع الإجماع..

يبدو أن الاتفاق لم يدم بدليل تجدد الأحداث الدامية بين أنصار الخميني وأنصار شريعة مداري ومازال الخميني يتصرف بحكمة وروية إزاء قرينة الدين السياسي.. وفي الأسبوع الماضي اجتمع في إيران ولمدة أسبوع وفود من ست عشرة جبهة من الجبهات المعارضة في العالم العربي ابتداء بالبوليساريو وانتهاء بما يسمى جبهة تحرير العراق بدعوة من رئيس الطلبة خان ئي انتهى الاجتماع يوم الجمعة الماضي بتوحيد الجبهات تحت اسم جبهة المستضعفين وصلى الجميع صلاة الجمعة واستمعوا لخطبة آية الله حسين منتظري الذي تحول إلى الحديث من الفارسية إلى العربية أثناء الخطبة متحدثًا إلى الوفود ثم قام الوفد بزيارة الخميني في بيته الذي حياهم وألقى كلمة فيهم.

عملاء السفاك يثيرون الفتنة

بندر لنجي هي إحدى المناطق المطلة على الخليج العربي من جهة الشاطئ الإيراني.. وهي إحدى مناطق الساحل الإيراني المعروف سابقًا «بر فارس».. ومعظم سكان «بر فارس» من السنة سواء من القبائل العربية التي هاجرت إلى تلك المنطقة أو القبائل الإيرانية التي اتخذت المذهب الشافعي مذهبًا لها.. ومعظم سكان هذه المناطق من السُنة هاجر إلى الساحل العربي المقابل وانتشر في الإمارات والبحرين وقطر والكويت.. «لنجي» هي إحدى المدن التي تسكنها القبائل السُنية المعروفة عندنا بالكويت باسم «الكنادرة» وهم معروفون بتعلقهم بمذهب أهل السُنة.. «بندر لنجي كانت مصدر أحداث دامية في الأسبوع الأخير.. حيث اشتبك السُنة والشيعة في تلك المنطقة ونتج عن هذا الاشتباك مجموعة من الجرحى والضحايا.. تبيّن فيما بعد أن وراء هذه الفتنة هو مسؤول السافاك السابق في مدينة مشهد.. وذلك عندما قام الإمام الخميني بإرسال يازدي وزير الخارجية السابق لتقصى الأمر والتحقيق فيه..

حيث اجتمع يازدي بعلماء الشيعة وعلماء السُنه ثم جمعهم جميعًا في أحد مساجد السُنه وتم الصلح بين الطائفتين وتسوية الأمر..

 والجدير بالذكر أن السيد يازدي يقوم حاليًا بدور سفير الخميني في المناطق السُنية والمناطق التي يكثر فيها الأحداث.

الرابط المختصر :