العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 557)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-يناير-1982
مشاهدات 63
نشر في العدد 557
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 19-يناير-1982
العراق: لا يزال الإرهاب مستمرًا
وضعت سلطات الأمن العراقية يوم 23\12\1981، اليد على سيارتين ملغومتين قادمتين من سوريا في منطقة تقع شمال العراق، كانتا مجهزتين بمواد شديدة الانفجار، ودلت التحقيقات الأولية أن السيارتين ملغومتان بالطريقة نفسها، وهي الطريقة التي اعتمدت في تفجير مبنى السفارة العراقية في بيروت، وقد ألقي القبض على عدد من ركاب السيارتين القادمتين من سوريا، وأدلوا باعترافات واضحة حول العملية التي كلفوا بتنفيذها.
نقلًا عن الوطن العربي.
أيهما نصدق؟!
صرح أبو إياد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح لصحيفة الخليج الظبيانية دعا فيه إلى فتح جبهة الجولان أمام حركة المقاومة لضرب العدو الإسرائيلي، كما صرح خدام وزير الخارجية السوري في مؤتمر صحفي عقده في الدوحة أن حافظ الأسد طلب عشرات المرات من حركة المقاومة العمل من خلال جبهة الجولان ضد العدو الصهيوني، فأيهما نصدق؟!
عودة الإرهاب:
اكتشف البوليس الفرنسي محاولة نسف مكاتب مجلة «الوطن العربي» في باريس قبل ثلاثة أسابيع كاملة، واتهم فيها المستشار الثقافي في السفارة السورية بباريس ميشال كاسوحة بوضع متفجرة في شكل هدية أمام مكاتب المجلة، وهذه المتفجرة كافية لتميز طابقين على الأقل، فضلًا عن المصعد واحتراق أجزاء أخرى من المبنى، هذا وقد نشرت مجلة الوطن العربي تفاصيل المحاولة الإرهابية ومن يقف وراءها بعد ثلاثة أسابيع من التحقيق في هذه القضية، وذكرت أن هذه المحاولة هي الثالثة من المسلسل الإرهابي في الخارج، ففي المرة الأولى استهدفت اغتيال المشرف العام وليد أبو ظهر، والمرة الثالثة كانت محاولة تسلل إلى المجلة، وقد أفشلها أحد حراس المجلة.
ازدياد المقاومة الفلسطينية:
قال قائد منطقة غزة وشمال سيناء البريغادير يوسيف لويس أن عمليات المقاومة الفلسطينية في المنطقة التي يشرف عليها ازدادت خلال السنة الماضية بشكل أثر بصورة جدية على المشاركة في مفاوضات الحكم الذاتي.
وقال في التقرير السنوي لقيادة القطاع وشمال غزة أن من أبرز مظاهر هذا النشاط اغتيال الأشخاص المتعاونين مع السلطات الإسرائيلية.
مسلمو التبت اللاجئين، من لهم؟!
عاش المسلمون في التبت تحت ظل حكومة غير مسلمة سنوات عديدة محفوظة لهم حقوقهم، وحرية أداء الشعائر والأركان الإسلامية مكفولة، حتى احتلت الحكومة الصينية الشيوعية على البلد الذي يعيش فيه مسلمو التبت سنة (١٩٥٠م) وقامت الإدارة الشيوعية فيها بخنق الحريات، والعبث بالأمن، وحاولت أن تفتن المسلمين بالفكرة الشيوعية، وأجبرتهم على اعتناقها بدل الإسلام، ومنعتهم من أداء الصلاة حتى قام المسلمون بثورة إسلامية محلية ضد هذا الحكم الشيوعي الخبيث، الذي أراد أن يزيل الإسلام منهم، وذلك سنة (١٩٥٩م)، ولكن سرعان ما خمدت الثورة فقضي عليها، وتبع ذلك الإرهاب والقتل والتنكيل بالمسلمين؛ فقتل كثير منهم، وسجن علماؤهم وزعماؤهم، وظلوا على هذا الحال حتى فكروا بالهجرة من التبت فرارًا بدينهم وعقيدتهم إلى ولاية كشمير القريبة منهم، فطلبوا الإذن من الحكومة الصينية تاركين أموالهم وأراضيهم وبيوتهم، ولكنهم رفضوًا رفضًا قاطعًا، ولكن بعد سنتين من التعذيب اضطر الشيوعيون بالموافقة على هجرتهم، فهاجر المسلمون إلي مدينة «سري نكر» في ولاية كشمير، شاكرين لله أن حفظهم من الفتنة الشيوعية الخبيثة، وفي ولاية كشمير التابعة للحكومة الهندية واجهوا فيها كل الظروف والمشاكل الاقتصادية والاجتماعية؛ حيث كانوا يعيشون في مساكن ضيقة؛ ففي الواحدة تسكن عائلة كاملة من عشرة أشخاص تقريبًا، ولم تكن هناك دورات مياه، وحرم أولادهم من التربية والتعليم، وحرمت النساء من الحجاب، وحرم الشيوخ من راحة البال والهدوء، وانتشر اختلاط الرجال بالنساء بسبب ظروفهم الصعبة، فلم يعيشوا عيشة إسلامية صحيحة.
وللخروج من هذه المشاكل جرت انتخابات عامة بينهم، وانتخب تسعة أعضاء، وشكلوا لجنة باسم: «الجمعية الإصلاحية لمسلمي التبت اللاجئين» لتقوم بمساعدة المسلمين من توفير الضروريات لهم من مساكن ومياه وأراضي، هذا وتحاول بعض الجهات مساعدة المسلمين ومن أهداف مكشوفة وأهداف تبشيرية، مثل: الزعيم الروحي للبوذيين، وبعض الجمعيات التبشيرية الأمريكية مستغلين ظروفهم القاسية.
انفجار في عمان:
أذاعت وزارة الداخلية الأردنية بيانًا فصلت فيه حادثة الانفجار التي جرت في بقالة بعمان صباح الإثنين 11\1\82، وقد جاء فيه أن (عبد الله محمد علي الدردوك) من نابلس وهو نجار عمره عشرون سنة وضع المتفجرة في البقالة بعد أن أوصله خاله (حجازي منيب) السائق بين عمان ودمشق وبيروت، إلى مكان الحادث، وكلاهما قد تم تجنيده في المخابرات السورية على يد المدعو هاشم مصطفى قنبر من قضاء إدلب بسورية، ويعمل سكرتيرًا ثالثًا في السفارة السورية بعمان؛ بقصد إلصاق تهمة الاعتداء على هذه المحلات (بفئات إسلامية).
محاكمة زعيم ديني متطرف بأندونيسيا:
جاكرتا- آب - أنكر عمران بن محمد زين «32 سنة» زعيم جماعة إسلامية متطرفة أنه خطط لخطف طائرة إندونيسية إلى بانكوك في مارس الماضي.
وقد اتهم عمران الذي اعتقل في جاكرتا في أبريل الماضي أنه يقف وراء عملية اختطاف الطائرة إلى بانكوك، والقيام بأعمال تخريب، وتزعم حركات سرية بهدف الاستيلاء على السلطة، كما اتهم كذلك بالمسؤولية عن مهاجمة مركز للبوليس في جادة الغربية في العام الماضي، وقال أثناء محاكمته أمس أنه لم يطلب من أتباعه اختطاف الطائرة، أو أنه وافق على اختطافها.
هذا ما نقلته وكالة- آب - فما هو الصحيح خاصة أن التقليعة الجديدة للإعلام الغربي هذه الأيام هي وصف المسلمين بالمتطرفين؟
إلي متى هذا الابتزاز؟!
على أثر افتعال أزمة سياسية مصطنعة تجري اتصالات مكثفة مع بلدان الخليج لطلب المعونات المادية الكبيرة، وقد بلغنا أن بعض هذه البلدان قد رفضت الطلب، والبعض ينوي رفضه؛ لأن هذه البلدان تدرك مسبقًا الهدف والغاية، ولها من تجربتها الماضية ما يؤكد أن هذا الدعم سيذهب لجيوب أولئك الحكام ولأرصدتهم الخاصة في بنوك سويسرا وغيرها، ولا سيما وأن الأحداث تشير أن عهد أولئك الحكام في ذلك القطر أصبح على شفا جرف هار، وأن أولئك الحكام لا يتمتعون برصيد شعبي، والجفوة بينهم وبين شعبهم وصلت إلى حد ينبئ بزوال عهد الظلم، وطرد تلك العصابة المتسلطة.
رأي إسلامي:
دستور دولة الوحدة اليمنية الإسلام دينها والاشتراكية عقيدتها:
صنعاء -رويتر- يقول مسؤولون في شطري اليمن إن الإسلام سيكون الدين، والاشتراكية هي العقيدة في جمهورية يمنية جديدة، تقترح اليمن الشمالية واليمن الجنوبية إقامتها بموجب اتفاق يتعلق بوحدة اندماجية بينهما.
وأكملت لجنة مشتركة قبل أسبوعين وضع مسودة دستور الوحدة المقترحة، ولكن لم تحدد أية مواعيد لتنفيذ اتفاق الوحدة الذي تم التوصل إليه قبل ثلاث سنوات تقريبًا.
وقال المسؤولون إن المسودة التي تضم (١3٦) مادة لم تنشر بانتظار اجتماع بين رئيسي البلدين خلال ستة أشهر.
ولكن حسين الحبيش رئيس الفريق اليمني الشمالي إلى المحادثات الدستورية قال إن الإسلام سيكون دين الدولة الجديدة التي ستسمى الجمهورية اليمنية وصنعاء عاصمتها، وفي عدن قال عبد الله غانم رئيس الوفد اليمني الجنوبي إلى المحادثات إن المسودة ستسعى إلى «تطور شامل للمجتمع يكون مبنيًا على علاقات اشتراكية، وتحكمه ظروف وتراث المجتمع اليمني».
كيف استقام منطقيًا في عقول القائمين على الأمر في كل من اليمنيين الشقيقين أن يلتقي الإسلام مع الاشتراكية، الإسلام كدين للدولة والاشتراكية كعقيدة لها- في إطار واحد من دستور الدولة الجديدة؟!
إذ كيف تلتقي عقيد سماوية موحى بها من رب العالمين جل في علاه، مع أخلاط أفكار متنافرة، جاءت بها عقول البشر في مراحل متلاحقة وأماكن متفرقةـ وأقل ما يقال فيها إنها لا تنسجم مع نفسيتنا وعاداتنا وأخلاقنا، هذا مع اتفاقنا أساسًا بأنها تتنافى مع عقيدتنا.
إنه عندما يكون الأساس متينًا منسجمًا مع الواقع والحقائق الموضوعية، فإن البناء سيكون قويًا صامدًا في وجهة المتغيرات المستجدة كل لحظة، أما وإن الدستور الجديد للدولة المأمولة قد أشار إلى (اتحاد اليمنين) فإننا نعلن بكل صراحة -ومع الأسف العميق- بأن هذا المولود الجديد لن يعيش طويلًا، هذا إذا رأى النور أصلًا.