العنوان المجتمع الإسلامي: العدد 564
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-مارس-1982
مشاهدات 52
نشر في العدد 564
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 23-مارس-1982
من أخبار حماه:
تفيد الأخبار الواردة في القطر السوري الشقيق أن آلاف الشبان والرجال أخرجوا من بيوتهم في حماه، وأن كل شخص بين 15 - 60 سنة يُقتل لا لذنب ارتكبوه إلا أنهم مسلمون سنيون.
وتُفيد الأخبار أن المدافع هَدَمَت مناطق كبيرة في حماه، وقَصَفَت البيوت على من فيها قصفًا عشوائيًا حيث ذهب آلاف الضحايا الأبرياء.
كما تُفيد الأنباء من القطر السوري الشقيق أن حصة الدين في المدارس قد ألغيت وأن كل شاب من أصل حموي في المدارس والجامعات يُقتل.
القذافي:
نشرت الصحف الكويتية يوم الجمعة 19/3/1982 أن مجلس هيئة كبار العلماء في السعودية أصدر بيانًا بثَّته وكالة الأنباء السعودية الرسمية وصف فيه الرئيس الليبي معمر القذافي بأنه كافر ومُلحد وضال ونسبت إليه أنه مُنكر للسنة النبوية، وأنه يستهزئ بالحج ويستهين ببعض التعاليم الإسلامية وبذلك يُعتبر كافرًا ضالًا ومُضللًا في ظلمه وطغيانه وإجرامه.
دول الخليج.. وتمويل الردع:
نشرت الصحافة المحلية ليوم الجمعة 19\3\1982 تحت عنوان: «دول مجلس التعاون الخليجي تبحث إلغاء المساعدات لسوريا» ناقلة عن صحيفة الشرق الأوسط التي تصدر في جدة أن دول مجلس التعاون الخليجي تبحث بجدية إلغاء المساعدات المالية لسورية، وقالت الصحيفة أنه تم بحث هذا الموضوع في جلسة عقدها أخيرًا في الرياض مُمَثلو الدول الست الأعضاء في المجلس.
وبالرغم من أنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار في هذا الصدد إلا أن خمسًا من الدول الست رَحَّبَت بالاقتراح التي تقدمت به الأمانة العامة للمجلس، أما الدولة السادسة والتي لم تذكر اسمها الصحيفة فهي ترى مُناقشة الاقتراح على أعلى مُستوى مع المسؤولين السوريين قبل اتخاذ أي قرار بشأنه.
وقالت صحيفة الشرق الأوسط إن الدول الست تأخذ على سوريا تأييدها لإيران في النزاع القائم بينها وبين العراق، وترى أن هذه السياسة لا يمكن إلا أن تؤدي إلى انقسامات داخل العالَم العربي.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن مجلس الأمة الكويتي قد وقف وقفة مُمَاثلة شُجاعة حيث قرر أعضاؤه وبإجماع ساحق منع المعونات عن قوات الردع السورية في لبنان.
مظاهرة أمام مبنى السفارة السورية بدلهي:
20 فبراير...
قامت الحركة الطلابية الإسلامية لعموم الهند واتحاد الطلبة المسلمين بمظاهرة عنيفة صارخة أمام مبنى السفارة السورية في نيودلهي، ساهم في هذا المسير الاحتجاجي 200 طالب وطالبة، الذين هتفوا بنعرات قوية ضد ما تقوم به سورية تجاه الإخوان المسلمين من إرهاب وتشريد وتقتيل وظلم وعدوان، وكانت النعرات باللغة العربية.
وكان المسير محاطًا بالبوليس من كل جانب، وقد ألقى زعماء الطلاب الأضواء على الأوضاع السورية الأخيرة في خطبهم هناك.
ودعوا الله بقوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُوا ۗ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾ (سورة الشعراء: 227)، كما قدموا الرسالة الاحتجاجية المفتوحة إلى السفير السوري لدى الهند.
الشهيد «حزام بن علي البهلول»
قال تعالى: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (سورة الأحزاب: 23)
ولد 1373هـ في السدة - ناحية الشعر في اليمن الشمالي.
درس القرآن الكريم في طفولته ثم انتقل إلى مكة المكرمة ودرس في دار الحديث وحفظ القرآن الكريم كاملًا وهو في الثانية عشرة من عمره على يد إمام الحرم المكي عبد المهيمن.
التحق بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة وتَخَرَّج منها عام 1393هـ ثم انتقل لكلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية في الجامعة نفسها، وحفظ القرآن الكريم على جميع قراءاته السبعة وتخرج منها عام 1397هـ.
عاد لصنعاء وعمل مدرسًا في المعاهد العلمية ثم التحق بمعهد القضاء العالي التابع لوزارة العدل، وأخيرًا عُين مديرًا لمدرسة تحفيظ القرآن الكريم.
بالإضافة لعمله الرسمي كان إمامًا وخطيبًا لمسجد الدعوة في باب شعوب بمدينة صنعاء.
كان حزام طاقة لا تفتر وعزيمة لا تنضب، دائم التجوال مع إخوانه، في صراع دائم مع قوى الشر والإلحاد والشيوعية حيث خاض معارك عديدة.
في 19 مارس 1982 بينما كان عائدًا من إحدى العمليات الجهادية «معركة شمير» أصابته رصاصة استقرت في قلبه الطيب بذكر الله، وكان آخر ما نطق به لسانه مخاطبًا إخوانه:
أستودعكم الله.. أستودعكم الله.. ولم يُكمل العبارة الثالثة حتى فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها.
رحم الله شهيدنا الغالي وأسكنه فسيح جناته ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل