العنوان المجتمع الإسلامي العدد 593
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-نوفمبر-1982
مشاهدات 73
نشر في العدد 593
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 02-نوفمبر-1982
لماذا يا إيران؟
في تأزيم لحرب الخليج أعلن علي أكبر ولايتي وزير الخارجية الإيراني رفض بلاده خط الحدود الذي حدده اتفاق الجزائر عام 1975.
ويعني هذا الرفض بشكل واضح أمرين:
الأول: أن الحكومة الإيرانية ترغب في زيادة التوتر على الحدود العراقية وفي الخليج، حيث إن رفض اتفاقية الحدود يدل على أن إيران تفكر في رسم الخارطة الجغرافية في المنطقة من جديد.
الثاني: أن إيران تستعد لاجتياح جديد وهو الأمر الذي أكده بعض المراقبين، حيث ذكروا أن إيران ستقوم بشن هجوم قريب على الجبهة المقابلة للبصرة!!
والسؤال الذي يطرح نفسه على الإيرانيين:
أما زال الآيات في طهران يعتقدون أن حرب اللا غالب واللا مغلوب هي حرب التحرير المزعومة التي قتل فيها عشرات الآلاف من مسلمي إيران والعراق؟؟
تدريب الهاربين من تركية
الطائفيون الهاربون من «تركية» يلجئون إلى سورية لينالوا الرعاية والتدريب، ويعود قسم منهم ليعمل في التخريب وبعضهم غير مطلوب، لكنه يأتي إلى سورية للتدريب، ومن ثم العودة إلى تركية للعمل تحت اسم «اليسار» وقسم آخر يؤثرون البقاء والانضمام إلى التنظيمات الطائفية مثل «سرايا الدافع» و«فتيان علي» وقد نشطت حركة تهريب الأسلحة إلى الطائفيين في تركية، في الفترة الأخيرة.
جوازات موريتانية لليبيين
السفارات الغربية في موريتانيا تشعر بالقلق نتيجة لوصول مئات الليبيين من عملاء القذافي إلى موريتانيا خلال الأشهر القليلة الماضية، والمثير لذعر رجال السفارات اكتشافهم أن هؤلاء الليبيين يحملون جوازات سفر موريتانية!!
من أبواب الخير
ذكر الشيخ محمد على سليمان المشرف على أمر كتاتيب المرحوم الشيخ على بيتاي بمناطق الهوارير، مديرية الخرطوم بالسودان، أن هنالك ستة مراكز تقوم بتحفيظ القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، ويدرس في هذه المراكز عدد كبير من الطلبة الدارسين الذين يأتون للدراسة من مناطق شتى وبعيدة وبالتالي فإن المراكز تؤمن لهم سكنا داخليًا.
وقد دعا الشيخ محمد علي أهل الخير للمساهمة في تمويل مشروعات مركزي: خلوة وادي النيل لتعليم القرآن الكريم والتي تتضمن حفر بئر ارتوازية وشراء مولد كهرباء وبناء مسجد مع بناء سكن داخلي للطلبة.
هذا وقد فتح حساب جاري في بيت التمويل الكويتي باسم خلاوي تحفيظ القرآن الكريم تحت رقم 4449/4.
في الهدف
إن لنا فيما حدث ويحدث في لبنان لعبرة، طلب الناس الأمن والأمان فيها قديما وحديثا وإلى ما قبل سنوات كانت لبنان قبلة كل عربي مضطهد في وطنه غير مكرم بين بني قومه وصارت الآن مصدر الخوف والهلاك لا لمن يعيش فيها ولكن لكل العرب إن لم نقل كل المسلمين.
جغرافية لبنان هي الجبال الوعرة الشاهقة والمنخفضة ومنذ آلاف السنين كانت هذه الجبال ملجأ كل أقلية دينية وعرقية اضطهدت في ديارها الأصلية.
لقد احتمي بها قدماء الفينيقيين ولجأ إليها تلاميذ مارامارون ولاذ بها المردة الآتون من شمال سوريا وهاجرت إليها بعض تلك القبال والأفراد من النصارى العرب رغم التسامح الإسلامي المعروف، وفد إليها أولئك الذين ابتدعوا في الإسلام بدعًا وأنشأوا فيه مللًا ونحلًا أخرجتهم أو كادت تخرجهم من الإسلام.
وجدت هذه الأقليات المهاجرة أن هذا المكان هو أنسب مكان آمن لهم، حيث الجرور وأعالي الجبال التي لا تطالها قوة مركزية يوم كان أقوى سلاح هو والدابة لا الدبابة، وتكون بهذه الطريقة مجتمع التعدد والتفرق، مجتمع الفردية والانعزالية.
ودار دولاب الزمن دوراته ومرت الأيام وكرت الأعوام وتلاشت مع تقدم العلم المسافات وأًصبح الهرب إلى حماية الجغرافيا كالهرب من الرمضاء إلى النار لا تجدي فتيلًا ولا تهدى سبيلًا.
والأدهى والأمر- وكأن المصائب غير كافية- أن شعبًا ذليلًا رذيلًا عاش أيامه كلها تائهًا مشردًا جاءوا به على أسنة الرماح ليعيش آمنًا مطمئنا أو ليعيش من جاءوا به أمنين مطمئنين بعد التخلص من مكرهم وخبثهم فزاد الطين بلة كما يقولون «واتلم الباطل على خايب الرجا».
إن هؤلاء وأولئك عبثا يبحثون عن الأمن والأمان ولن يجدوه إلى أن تقوم الساعة ولو اتخذوا في الأرض نفقا أو سلما في السماء ذلك لأن هذه النحل والفرق المتجمعة في تلك الرقعة الضيقة اختارت الظلام على النور من قديم وفضلت الضلالة على الهدى وعبدت زعامات شخصية من دون الله فذاقت وبال أمرها خسرًا وعذبت عذابًا نكرًا.
أنى لأعين عليها غشاوة أن تتقبل ولو بصيصًا من نور وأنى لقلوب قاسية أن تركن إلى ركن أمين؟
إن أحق الناس بالأمن هم الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلمهم أولئك لهم الأمن وأولئك هم المهتدون.
ابن بطوطة
السلاح لابتزاز المال العربي فقط!
رغبة من قادة الكرملين في تحصيل البلايين الجدية من سورية، فقد قام الاتحاد السوفياتي بتبديل جميع الأسلحة السرية التي خسرها الجيش السوري في لبنان في الحرب الأخيرة مع الإسرائيليين، وهذه الأسلحة عبارة عن 80 طائرة حربية و30 بطارية لصواريخ أرض جو، و300 دبابة، وقام الليبيون بدورهم بتقديم جزء من ثمن ميغ 21 وميغ23، وباقي الدفع على دول التمويل الخليجية!! علمًا بأن السلاح الجديد هو من مخترعات الخمسينات والستينات!!
التطبيع.. وهاجس النظام المصري
ذكرت مجلة «آخر ساعة» المصرية أن أفرادًا من تنظيم «الجهاد» سيمثلون أمام محكمة أمن الدولة في قاعة خاصة أعدت لذلك بأرض المعارض في مدينة نصر في أوائل الشهر الحالي، وقالت إن المستشار عبد الغفار أحمد سيرأس محاكمة المتهمين وعددهم 302 متهم.
وعلى ما يبدو فإن الاتجاه الإسلامي في مصر يشكل هاجسًا مقلقًا للنظام المصري حيث يقدم بين فترة وأخرى مجموعة من الشباب المؤمن للمحاكمة بتهمة التطرف أو قلب نظام الحكم أو غيرها من التهم الملفقة هذا وقد مدد نظام مبارك في الشهر الماضي قانون الأحكام العرفية سنة أخرى، وهو القانون الذي يسمح باعتقال أي فرد ستة أشهر دون توجيه أية تهمة له، ويعتبر هذا القانون سيفًا مصلتًا على الإسلاميين لكم أفواههم ومنعهم من القيام بأي نشاط إسلامي فعال.. وهذه إحدى مهام التطبيع مع الإسرائيليين!!
هذه حكمة نميري!!
أعرب الرئيس السوداني جعفر تميري عن اعتراضه على طرد إسرائيل من الجمعية العامة للأمم المتحدة وقال إنه قرار غير حكيم!
وأبدى تأييده لإجراء مفاوضات بين العرب وإسرائيل بقوله: إنه يجب على العرب أن ينتهجوا أسلوب الحوار والدبلوماسية لاستعادة أراضيهم وإعادة السلام إلى المنطقة، وعلى ما يبدو فإن نميري لم يدرك بعد أن إسرائيل لا تنتهج إلا أسلوب القوة والقتل والذبح والتشريد وإن مذابح صبرا وشاتيلا وغزو لبنان ليسوا عنا ببعيد.
في أرتيريا.. المطلوب وحدة الثوار
دعت منظمة الرواد المسلمين الأرتيرية في بيان لها في الذكرى الحادية والعشرين لتأسيس جبهة التحرير الأرتيرية التي صادفت1/سبتمبر/ 1983م، دعت فصيلي جبهة تحرير أرتيريا وقوات التحرير الشعبية إلى نبذ الخلاف وحملت قيادتي التنظيمين مسؤولية الحرب الضروس التي تدور رحاها بينهما ودعتهم إلى إيقاف تلك الحرب فورًا وتحويلها إلى خندقها الأساسي ضد العدو الإثيوبي الغازي.
وأهابت بالشعب الأريتري أن يتمسك بالإسلام وبالوحدة وبالمحافظة على القيم وأن ينبذ التفرقة والشتات لينال الحرية والسيادة.
رأي إسلامي
المجازر.. لماذا؟؟
حين تبلغ الاستهانة بالإنسان أن يذبح، ولا يقبل منه اعتراض، ولا يسمح له أن يسأل عن السبب، وحين تكتم أصوات الضحايا، ويتجاهل الأقربون معاناة الضحايا قبل الذبح، وحين الذبح فلا يجيبون، في هذه الحالة على كل الذين يمكن أن يلاقوا المصير نفسه أن يسألوا الجزار: المذابح لماذا؟؟
الإجابة على هذا السؤال تتطلب معرفة هوية الضحايا، والضحية في كل مرة هم العرب والمسلمون، سواء في أفغانستان أم في سورية، في لبنان أم في إثيوبية، في فلسطين أم في الفلبين، أم في آخر المعمورة التي لا يسمع منها صوت احتجاج.
والمجازر، سواء منها ما كان بتدبير استعماري أم طائفي- وعلى كثرتها- تستهدف ضحية واحدة هم المسلمون!!.
والجزارون، من العصابات الصهيونية، أو من العصابات الطائفية، التي تستمد وجودها من حقد يغذيه الدعم الخارجي، إنما تستهدف الكتلة البشرية الكبيرة، ذات الصبغة العقائدية الواحدة والتي يمكن- فيما لو تحركت- أن تحدث تغييرًا جذريًا، لا في المنطقة العربية والإسلامية فحسب، بل على مستوى المحورين الدوليين الكبيرين، لذلك وجد هؤلاء المجرمون أن الحل الأمثل الذي يحقق تغيير البنية السكانية أولاً، والانتقام التاريخي والحقد الموروث ثانيًا، يكمن هذا الحل في المجازر.
ولعل أحد أساطين الصهيونية كان صادقًا في تعبيره عن هذه الحالة حين اعتبر فلسطين غابة تحتاج إلى تطهير، تنظفها الإبادة.
والنظرة الإرهابية سواء منها الصهيونية أم الطائفية اتبعت الأسلوب ذاته، وإلا فما تفسير المجازر التي تشمل قطاعات كبيرة من الشعب الأعزل، وما معني أن يقتل الآلاف في «حماة وصبرا وشاتيلا» وغيرها، وأن يهجر عشرات الألوف؟!.
وأما الجزارون الذين تربوا على كره هذه الأمة، والحقد على عقيدتها، فهم في ذلك سواء، من جاء منهم من أقاصي الدنيا ليقيم على أرضنا دولة عنصرية باغية، أو من تستر بباطنية، ظاهرها المسألة ومسايرة المجموع، وباطنها الحقد الدفين الذي يبرمج وينفذ على فترات، في قفزات غادرة جبانة.
وإذا كانت هذه الطريقة لإنشاء الكيانات الطائفية قد أصبحت مثالًا يحتذى، بعد تجربة بني صهيون، فما هو واجب الذين يمكن أن يكونوا حقول تجربة لكيانات طائفية جديدة في المنطقة؟
وأين يقف العرب والمسلمون من هؤلاء الجزارين؟؟
وكيف يتصورون طريقة الخلاص منهم، قبل أن يستفحل أمرهم، فيصبحوا أمرًا واقعًا، قد تفرض الظروف التعامل معهم على هذ الأساس؟؟