العنوان المجتمع الإسلامي- العدد 596
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 23-نوفمبر-1982
مشاهدات 69
نشر في العدد 596
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 23-نوفمبر-1982
قراءات صغيرة
• تمهيدًا لقمة ثنائية ستعقد بين الملك المغربي والرئيس الجزائري بدأت محادثات مباشرة بين ديبلوماسيين من البلدين.
• في محاولات ربط بعض فصائل المقاومة الفلسطينية بالولاء للكتلة الشرقية، قام السكرتير الأول للحزب الشيوعي في ألمانيا الشرقية بزيارة سرية لسورية حيث أجرى عدة لقاءات مع القيادات الفلسطينية الموجودة في دمشق.
• كشفت بعض المصادر الخاصة أن القذافي يطالب البيت الأبيض الأمريكي بالمزيد من التعاون لكن الولايات المتحدة طلبت منه أن يستثمر عشرة مليارات دولار في مصر كشرط لتحقيق مطلبه.
• علم من مصدر فلسطيني مسؤول في عمان أن القذافي وجه دعوة إلى ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لزيارة ليبيا وعلم من المصدر نفسه أن هذه الدعوة أبلغت رسميًا إلى عرفات ويتخوف بعض المراقبين عن مصير غامض ينتظر عرفات في ليبيا شبيه بمصير موسى الصدر الذي اختفى هناك.
اعتقالات جديدة في تونس
أكد إدريس قيقه وزير الداخلية التونسي أن رجال الأمن قد تمكنوا من إلقاء القبض على مجموعة لا يتجاوز عددها «10» أشخاص كانوا يعملون على تكوين نوع من التنظيم، وقد شرعوا في خزن بعض الأسلحة لتنفيذ أهدافهم، وسيتم تحويلهم إلى محاكم التحقيق في انتظار مثولهم أمام المحكمة.
وتأكد أن هذا التنظيم يضم صحفيين اثنين الأول من جريدة «الصباح» والثاني من جريدة «بلادي».
ديوان السودان
ازداد وضع السودان المالي سوءًا واختلفت التقديرات الأولية لحجم الديون المتراكمة عليها، لذا قرر جميع دائني السودان تجميد كل الاتفاقيات التي توصلت إليها الحكومة السودانية انتظارًا لإجراء جدولة جذرية لقروض السودان.
والجدير بالذكر أن ديون السودان بلغت 8 مليار دولار عجزت معه عن تسديد فائدة شهري «يونيو وسبتمبر» والبالغة 22 مليون دولار، ولجأت السودان إلى صندوق النقد الدولي ليساعد في حل الأزمة لكن يبدو أن لصندوق النقد الدولي شروطه الخاصة التي يتذرع بها أمام مثل هذه الحالات المستعصية، مثل: رفع الدعم الحكومي للسلع الاستهلاكية الأساسية وغيرها، وهذه بدورها كما يتوقع الكثيرون ستثير مشاكل لا حصر لها، شبيهة بالتي حدثت في مصر إبان عهد السادات.
ويذكر أن السودان اضطر في الفترة الأخيرة إلى تخفيض قيمة عملته بنسبة 36 بالمائة مقابل الدولار.
الجامعات الإسرائيلية لأبناء مصر
في نطاق الهجوم الثقافي على الأمة تحاول إسرائيل حاليًا فتح جامعاتها لقبول الطلبة المصريين الحاصلين على الثانوية العامة ممن لن يجدوا لهم أماكن في الجامعات المصرية، ويذكر أن أولياء أمور هؤلاء الطلبة رفضوا قبول هذا العرض، إلا أن بعض الطلاب أبدوا استعدادهم لقبول العرض، بعد أن تشددت باقي فروع الجامعات المصرية في شروط القبول، ويلاحظ أن هؤلاء هم من الطلبة الأقباط.
في الهدف- صحتي هي العجب
«لا ينهض الشرق إلا بمستبد عادل» الشيخ محمد عبده -رحمه الله- امتلأ الشرق كما لم يمتلئ من قبل بالمستبدين، وكبا الشرق كبوة لم ينهض بعد منها لسبب بسيط هو أن الاستبداد والعدل نقيضان لا يجتمعان في قلب إنسان.
«وتصفية الدستور وذلك بإخراج المادة القائلة بأن: «دين الدولة هو الدين الإسلامي» منه لصالح العلمانية بمثابة التاج في مراسيم انتصار دعاوينا الثورية، إذ لم يبق هناك عائق أمام الأمة التركية للتوجه والتطور نحو مجتمعات القرن العشرين».
هذا ما قاله أتاتورك وأنصاره في الربع الأول من القرن العشرين، ترى ما هي العوائق التي وقفت أمام الأمة التركية -بعد تحريرها من الدين- لتحويلها من دولة عظمى في ظل الحكم الإسلامي إلى دولة بلا دستور في الربع الأخير من القرن جولة كانت تجبي إليها ثمرات كل شيء إلى دولة تعيش على صدقات الصليبيين الجدد؟
* انفصلت باكستان الشرقية عن الغربية بمؤازرة الهندوس عباد البقر بحجة أن الغربية تنهب الشرقية وبالانفصال ستنعم الدولة الوليدة بالحياة الرغيدة.
بعد أحد عشر عامًا تأتي الأخبار المزعجة: عشر سكان العاصمة متسولون شحاذون، والله وحده الذي يعلم نسبة الفقراء الذين لا يسألون الناس إلحافًا.
* «إن آخر عهدنا بالجوع كان سنة 1886 وما كان جوعًا مرده شح الأرض أو السماء بل قلق اعترى حياتنا السياسية فاضطربت معها حياتنا الاجتماعية والاقتصادية».
قيل هذا الكلام عام «1969» من حاكم جاء يبشر أهله بالجنة الموعودة في ظل حكمه الميمون، ولكن تلك الدولة مع اتساع أرضها وبكاء سمائها تشكو الجوع، ولكن الفرق بين الجوعين أن جوع القرن الماضي كان سببه ثورة التحرر من النفوذ أما سبب جوع القرن الحالي سببه رق العبودية للبذل الدولي وأمريكا والتبعية لحاكم بلاد ما وراء الهند.
* قال ابن خلدون: «إن العرب يستحيل أن يقوم لهم ملك إلا على أساس النبوة أو تقوم لهم دولة إلا على أساس دين».
- وقائع التاريخ تؤكد ما ذهب إليه الرجل، وواقع الأمة المؤلم ينطق بهذا الرأي أيضًا إلا أننا في هذا الأسبوع سمعنا من رجلين علاقتهما بالدين واهية ترديدًا للفكر الذي قاد إلى الهزيمة.
كتب أحدهما عن العلاقة الوحشية بين التأخر والدين، وحاضر الآخر عن كيف يكون الولاء للجنس لا للدين، وللوطن لا للعقيدة.
بعد كل هذا أخي المسلم تسأل عن سبب تدهور صحة الأمة المنكوبة:
تعجبين من سقمي ***** صحتي هي العجب
ابن بطوطة
حزب التحرير والدستور التركي
• قبل أسبوعين تقريبًا تم اعتقال اثنين وعشرين من أعضاء حزب التحرير الإسلامي في أنقرة، وذكرت صحيفة «حريات» التركية أن جميع المعتقلين طلاب بجامعة الشرق الأوسط الأمريكية بأنقرة وأن بينهم خمسة أتراك والباقي من الفلسطينيين والأردنيين، وقال البوليس التركي أنه عثر مع المعتقلين على خمسة آلاف نسخة من كتاب «الدستور الإسلامي» حيث كانوا يعتزمون توزيعه في مختلف أنحاء تركيا، وأضاف قائلًا: إن هذا الحزب تأسس في الأردن عام 1950م ويدعو لإقامة دولة إسلامية في تركيا.
والجدير بالذكر أن تركيا دولة علمانية حيث تعتبر مناهضة العلمانية جريمة تستحق العقوبة بموجب القانون، وكان الرئيس التركي كنعان إيفرين قد صادق مؤخرًا على دستور علماني جديد لتركيا -فهل العلمانية التي من صنع أعداء الإسلام خير من إقامة حكم الله؟
المجاهدون الأفغان يهزون كابول
ذكرت مصادر دبلوماسية في إسلام أباد أن الثوار الأفغان كثفوا نشاطهم بشكل ملحوظ في مدين كابول.
وأضافت هذه المصادر أن أكثر من عشرين شخصًا لقوا مصرعهم في الحادي عشر من نوفمبر الحالي نتيجة هجوم بالقنابل وقع خلال خمس وأربعين دقيقة في ثلاثة مطاعم في وسط كابول يتردد عليها رجال بوليس وجنود أفغانيون موالون للحكومة.
وأضاف المصدر نفسه أن أصوات التراشق بالنيران كانت تتردد كل ليلة في معظم أحياء المدينة وأن الاغتيالات لأشخاص مؤيدين لنظام الحكم قد فاقت المعتاد في كابول.
مجلس للأئمة والفقهاء في لندن
قرر المجلس القاري للمساجد على مستوى أوروبا برئاسة الأمين العام للمجلس الأعلى العالمي للمساجد معالي الشيخ محمد علي الحركان، إنشاء مجلس للأئمة والفقهاء بمدينة لندن على مستوى القارة الأوروبية بحيث يكون هذا المجلس ضمن نطاق المجلس الأعلى للمساجد.
وقد بحث المجلس عددًا من القضايا والمسائل الخاصة بالمساجد والمسلمين في أوروبا، واستمع إلى عدة تقارير حول أحوال المسلمين في سيرلنكا والدول الاسكندنافية وهولنده.
بوادر مجاعة في موريتانيا
ستشهد موريتانيا حالة معيشية صعبة خلال الاثنى عشر شهرًا القادمة قد تؤدي إلى مجاعة، هذا ما صرح به يوم الثلاثاء 2 نوفمبر الوزير الموريتاني للتنمية القروية السيد محمد ولد عمار خلال نداء وجهه إلى المجموعة الدولية طالبًا مساعدة فورية لبلاده.
وأضاف الوزير الموريتاني قائلًا: إن المحصولات الزراعية الموريتانية لن تجاوز 20 ألف طن في أحسن الحالات المحتملة مقابل 78 ألف طن كانت محاصيل عام 1981، وبناء على ذلك أضاف الوزير: إن موريتانيا بحاجة إلى 114 ألف طن من الحبوب و17 ألف و500 طن من اللبن و9 آلاف طن من الزبدة لتغطية احتياجات مواطنيه، ونسب الوزير الموريتاني هذه الحالة إلى تأخر موسم الأمطار وقلة الأمطار وعدم ضبطها.
رأي إسلامي- خيار حداد
جاء في صحيفة «هاآرست» الصهيونية أن إسرائيل أعدت خطة لتقسيم لبنان فعليًا في حالة الفشل في التوصل إلى معاهدة سلام ووضع الترتيبات الأمنية التي تطلبها إسرائيل في منطقة الحدود المشتركة وأضافت الصحيفة أن هذه الخطة تقضي بتوسيع نطاق سيطرة الرائد المنشق سعد حداد في جنوب لبنان بحدود 56 كيلومترًا في عمق لبنان مع احتفاظ إسرائيل بقوات لها في هذه المنطقة مع العمل على أن يصبح وجود قوات سعد حداد وجودًا دائمًا، وستعمل إسرائيل على زيادة عدد قوات سعد حداد وتسليحها ومساعدته إذا واجهته مشكلات عسكرية خطيرة.
وقالت صحيفة «هاآرست» إن المسئولين الإسرائيليين ناقشوا الخطة مع سعد حداد وتشير تفصيلاتها إلى أن يظل البقاع وشمال لبنان تحت سيطرة سوريا مع تقليص سيطرة حكومة لبنان المركزية وحصرها على منطقة بيروت وجبل الشوف، وذكرت الصحيفة أن إسرائيل تطلق على هذه الخطة «خيار حداد».
على أن هذا الخيار يتدرج داخل اللعبة الصهيونية التي شارك فيها المارون وأطراف عربية أخرى متواجدة على الساحة اللبنانية، وهو خيار يضع لبنان في مضمار التنفيذ التطبيقي لنظرية الأمن الصهيونية التي تقتضي:
1- إيجاد الحزام البشري اللا إسلامي حول الكيان الصهيوني المغتصب ليحول في المستقبل بين اليهود وبين أي احتمال لهجوم المسلمين لتحرير فلسطين.
2- استبدال الصراع العربي الإسرائيلي وجعله صراعًا عربيًا- عربيًا بين المسلمين والطوائف الأخرى اللا إسلامية، ولهذا اقتضى الأمر توسيع دولة حداد وتمكينه.
3- تذويب لبنان في الحلول والتصفيات ضمن حسابات إسرائيل مع بعض جيرانها، وذلك بإرضاء هؤلاء الجيران على حساب أجزاء معروفة من لبنان أو هذه سياسة إرضاء بعض الأصدقاء السريين من العرب بأجزاء أخرى من الأرض العربية.
وهكذا فإن خيار حداد الذي قد تكون بعض الدول العربية المجاورة لفلسطين المحتلة قد قبلت به هو واحد من أوضح المشاريع الصهيونية المطروحة لحل المشكل اللبناني على الطريقة اليهودية.