العنوان المجتمع الإسلامي- العدد 605
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-يناير-1983
مشاهدات 70
نشر في العدد 605
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 25-يناير-1983
قراءات سريعة
آخر الإحصاءات الرسمية لكارثة الزلازل التي أصابت اليمن مؤخرًا أن حجم الخسائر المادية بلغت مليارين و ۸۸ مليون دولار وحجم الخسائر البشرية يتراوح من٢٥٠٠ - ٢٨٠٠ قتيل.
أعلن رئيس حركة «المرابطون» اللبنانية عن حل المؤسسة القيادية للحركة وتشكيل هيئة ثورية سياسية مركزية ومجلسًا مركزيًّا للطوارئ.
آخر إحصاء صدر عن دائرة القضاء الشرعي في «أبو ظبي» يذكر أن عدد الذين أشهروا إسلامهم منذ عام ۱۹۷۷م وحتى نهاية عام ۱۹۸۲م بلغ (٤٤٣) شخصًا من مختلف الجنسيات.
في آخر تقرير اقتصادي لصندوق النقد العربي الذي يتخذ من «أبو ظبي» مقرًّا له بلغ إجمالي الديون العامة الخارجية للدول العربية عام ۱۹۸۰م حوالي ٤٩ بليون دولار، في حين كان مجمل الديون عام ١٩٧٥م ١٥ بليون دولار فقط.
قدمت إحدى دول الخليج لمستشفى الجامعة الأمريكية في بيروت مساعدة بمبلغ مليون دولار. حبذا لو قدمت هذه المساعدات للمستشفيات الإسلامية المنتشرة في جميع أرجاء العالم الإسلامي والتي تشكو من فقر مدقع.
سري جدًّا
ذكرت مجلة أسبوعية فرنسية أن جهاز استخبارات إحدى الدول الخليجية أبلغ ياسر عرفات في الرابع عشر من ديسمبر الماضي أن رئيس دولة مواجهة أمر رئيس استخباراته بترأس عملية اغتيال عرفات، وقالت المجلة إنه كان مقررًا تنفيذ هذه العملية لدى قيام عرفات بتفقد إحدى مخيمات الفدائيين في هذه الدولة المواجهة!
في الهدف
التاريخ يعيد نفسه
انهارت الدولة الإسلامية في الأندلس وغربت شمسها ولم تشرق بعد، وذلك عندما تفرقت إلى دويلات ممزقة متناحرة واستعان بعضهم على بعض باليهود والنصارى، حيث اتخذوهم أولياء ومستشارين وخدمًا لأنهم حسبوا أن جانبهم مأمون.
ولقد حذرهم العالم الفقيه ابن حزم وأبان لهم الشر المستطير، وتنبأ بسقوط الأندلس وقد تحققت نبوته.
وفي بعض أيام الدولة الفاطمية تكررت نفس المأساة لأسباب مالية ونسائية، فصار لليهود نفوذ قوي في الدواوين وسلطان أقوى على الأسواق؛ مما جعل الشاعر ابن البواب ينشد ساخرًا ساخطًا:
يهود هذا الزمان قد بلغوا *** غاية آمالهم وقد ملكوا
العز فيهم والمال عندهم *** ومنهم المستشار والملك
يا أهل مصر قد نصحت لكم *** تهودوا قد تهود الفلك!!
ما أشبه الليلة بالبارحة! وكأن التاريخ يعيد نفسه.. يهود هذا الزمان ليسوا بأقل شيطنة من إخوانهم السابقين، بل زادوا بأن حاولوا تهويد العالم كله. فهم في أمريكا- أقوى دول الأرض اليوم- يسيطرون سيطرة كاملة، وعلى أوروبا الغربية سيطرة شبه كاملة، وأحكموا قبضتهم على أخطر ثلاث نشاطات وهي المصارف المالية والجامعات الكبرى ووسائل الإعلام؛ ومن ثم سيطروا على أسواق الخمر والقمار والمخدرات.
أليس منهم المستشار كيسنجر الذي يشير فيطاع؟ بل نحن نشك في نصرانية الرئيس ريجان فاسمه لا يشبه اسم النصارى، وأفعاله تدل على أنه كالرئيس الأسبق ترومان يهودي يكتم يهوديته.
أما روسيا الشيوعية فهي من إنتاج اليهود أصلًا، ونفوذهم في دواوين الحكم لا يقل أبدًا عن نفوذهم في أمم الغرب، وعددهم كبير حيث إن روسيا هي الدولة التي تصدر الرجال إلى إسرائيل، ومعروف أن فيلسوف الحزب الشيوعي سوسلوف يهودي عريق.
خلاصة القول إن أموال العالم ومنها أموال العالم الإسلامي بيد اليهود، ووسائل الإعلام بيد اليهود، ووسائل التعليم بيد اليهود، ووسائل اللهو والعبث بيد اليهود، وكثير من حكام المسلمين ورجال التعليم والإعلام تخرجوا من مؤسسات تعليمية إما ماسونية أو علمانية، فحكمونا وأورثونا الذل وعرضوا مصالح أوطاننا للبوار.
ابن بطوطة
انتقال مصالح رفعت أسد العقارية!
الأخبار الواردة من باريس تذكر أن أملاك وعقارات رفعت أسد في باريس تعرض حاليًّا للبيع، ومن ضمنها منزل كبير في ضواحي باريس كان رفعت يسكنه عندما زار فرنسا في وقت سابق للعلاج، وأن سكان المنطقة عبروا في رسالة إلى السلطات الفرنسية عن ارتياحهم لعرض البيت للبيع، وذلك بسبب الحراسة المشددة التي تفرض على تحركاتهم كلما نزل رفعت أسد ضيفًا على القرية!
وأضافت المصادر في بلدية تلك القرية أن قرار البيع جاء بسبب انتقال مصالح رفعت أسد العقارية إلى كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، حيث يقوم هناك بشراء الفنادق والنوادي!
طرابلس.. شعور بالعداء نحو سوريا
في تقرير لصحيفة «التايمز» البريطانية بعد سبعة أسابيع من المعارك في مدينة طرابلس.. قالت الصحيفة: تورطت سوريا في مستنقع الصراعات الطائفية اللبنانية، وجرتها إلى المشاعر المعادية لها وإلى فوضى النزاعات السياسية اللبنانية المعقدة، وبالنسبة لطرابلس كان المسلم يقاتل فيها المسلم في خضم التحالفات الغربية التي خلفتها الحرب الأهلية اللبنانية ١٩٧٥م، وقد ازداد اشتعال المعارضة السنية لوجود الجيش السوري في طرابلس التي يبلغ عدد سكانها نصف مليون نسمة، بعد عملية القمع التي قام بها الجيش السوري ضد منظمة الإخوان المسلمين.
خيبة أمل واختطاف!
خيبة الأمل التي أصابت الفلسطينيين في أعقاب الغزو الإسرائيلي للبنان، وانسحاب المقاومة الفلسطينية من بيروت وسط الصمت المطبق للأنظمة العربية، بدأت تظهر على الساحة العربية، فقد قام ثلاثة من الفلسطينيين باختطاف طائرة تابعة للخطوط اليمنية الجنوبية أثناء رحلتها من عدن إلى دمشق عبر الكويت وتوجهوا بها إلى جيبوتي، وقد حدثت معركة أثناء الاختطاف أسفرت عن جرح اثنين من ركاب الطائرة، وقد استسلم الخاطفون لسلطات جيبوتي، وكان أحد المختطفين قد أدلى بحديث أمام الصحفيين قائلًا إنه من جنسية فلسطينية وعاش في سوريا، وإنه لم يرَ عائلته منذ سنين ويأمل في التوجه إلى أي بلد يمكن أن يعيش فيه ويعمل!
تقرير مهم
نشرت جريدة «المدينة» السعودية بتاريخ 1983/۱/11 تقريرًا عن أحداث طرابلس بعث به إليها مراسلها في طرابلس.. يقول التقرير:
لم يعد الخوف على الوجود الإسلامي في لبنان قاصرًا على بيروت والجبل وعلى أيدي الميليشيات اللبنانية المارونية، بل إن هذا الخوف امتد في الأيام القليلة الماضية إلى مدينة طرابلس عاصمة الشمال اللبناني، فالقيادات الإسلامية في بيروت- وفي مقدمتها مفتي الجمهورية حسن خالد- تعيش هاجس المحاولات التي تقودها من جهة إسرائيل، ومن جهة أخرى سوريا لتغيير معالم مدينة طرابلس السكانية.
مصادر دبلوماسية أوضحت أن طرابلس تمثل إلى جانب بيروت وصيدا أهم مراكز الثقل للمسلمين السنة في لبنان.. وتعرض طرابلس بالذات للقصف وسكانها للتعذيب والإبادة عن طريق قصف القوات السورية والمليشيات المسيحية كما جرى مؤخرًا، كل ذلك ترك أكثر من علامة استفهام حول الأهداف من وراء ذلك.. خاصة أن القوات السورية تساندها ميليشيات الحزب الديمقراطي العربي الذي يقود (الطائفة العلوية - الأقلية) في طرابلس وشمال لبنان.
وقالت هذه المصادر الدبلوماسية إن الذين زاروا دمشق في الآونة الأخيرة سواء من وجهاء طرابلس وفي مقدمتهم الرئيس الأسبق رشيد كرامي، أم المسئولين اللبنانين وفي مقدمتهم رئيس الوزراء الحالي السيد شفيق الوزان، عادوا محملين بمطالب سورية يترتب على تنفيذها إسهام سوريا في تحقيق الأمن والاستقرار في طرابلس.
وذكرت هذه المصادر أن من بين المطالب السورية: عدم إدخال الجيش اللبناني طوال المرحلة المقبلة إلى طرابلس، وتسليم زمام الأمن فيها للقوات السورية لتتمكن هذه القوات من تجريد سكان طرابلس كلية من السلاح.
وتنقل هذه المصادر الدبلوماسية عن عبد الحليم خدام قوله: إن خروج القوات السورية من طرابلس وشمال لبنان بشكل عام مع وجود السلاح مع أبناء المنطقة سوف يؤدي إلى تسرب هذا السلاح ثانية إلى سوريا، ليتحول بالتالي إلى عنصر تهديد للوضع السوري الداخلي.
وذكرت هذه المصادر أن خدام قدم إلى الحكومة اللبنانية لائحة بأسماء شخصيات سورية متهمة من نظام البعث السوري بأنهم أعضاء في تنظيم الإخوان المسلمين، ممن فروا من مدينة حماة أثناء تمردها ودخلوا إلى طرابلس. وتطالب حكومة البعث السوري بتسليمهم إليها.
وذكرت هذه المصادر أن خدام حمل مطالب إلى الحكومة اللبنانية لمنح الجنسية اللبنانية لـ٢٥ ألف شخص من الطائفة العلوية الموجودين حاليًّا في منطقة (بعل محسن) في طرابلس، والإقرار بحقهم في مقعد نيابي في أي انتخابات لبنانية قادمة.
ومطالب منح الجنسية لهذا العدد الضخم من العلويين السوريين أثارت مخاوف بين قيادات المسلمين السنة في لبنان عن مصير طرابلس، باعتبارها إحدى قلاع المسلمين ومركزًا من مراكز الثقل الإسلامي السني الرئيسية في لبنان.
رأي إسلامي
الاعتقالات في تونس
في مقابلة حول الأوضاع الاقتصادية والسياسية في تونس أجرتها مجلة جان أفريك مع وزير التخطيط والمالية التونسي ونشرت في عددها بتاريخ 1982/۱۲/29 قال الوزير التونسي في رده على سؤال حول شروط تعدد الأحزاب في تونس:
إن أي حزب يجعل الدفاع عن الإسلام في صميم برنامجه الحزبي لن يكون مقبولًا قيامه؛ لأن الدستور ينص على إسلامية الدولة وهذا كافٍ، وما جاوز ذلك فهو مثير للجدل!! ومن هنا كانت الاعتقالات في صفوف أنصار الاتجاه الإسلامي في تونس في الفترة الماضية والفترة الحالية التي تشهدها تونس اليوم.
لا شك أن إصرار السلطات الحاكمة في كثير من بلدان المسلمين ومنها تونس على حصر دائرة الإسلام بها فقط، والحظر على غيرها العمل به، ثم القيام بتسييس الإسلام ليكون مناسبًا لمصالحها وأهوائها؛ أصاب الشباب المؤمن بخيبة أمل كبيرة، فاندفع بإخلاص لتشكيل الأحزاب الإسلامية المطالبة بتطبيق الإسلام تطبيقًا كاملًا في كافة مرافق الحياة.
لذلك فإن على الحكومات الإسلامية إن كانت مخلصة حقًّا في دعواها أن تتبنى الإسلام تبنيًا حقيقيًّا؛ فتعمل جادة على تطبيقه لا أن تجعل منه مجرد شعارات ترفع، فتطبق منه ما يناسب هواها وتحذف منه ما يتعارض ومصالحها الخاصة!
من هذه النقطة بالذات تبدو لنا حقيقة الصراع بكل أشكاله الذي تشهده مناطق متعددة في العالم الإسلامي، بين السلطات الحاكمة والشباب المؤمن المتطلع إلى تطبيق شريعة الله في الأرض، وما أحداث مصر وأحداث تونس وغيرها إلا أمثلة حية لحقيقة هذا الصراع. فهل تعي الحكومات الإسلامية جوهر هذا الصراع الذي كانت هي السبب في حدوثه فتطبق الإسلام كما هو دون زيادة أو نقصان؟ أم أنها ستستمر في سياستها المعادية للإسلام والمسلمين وعندها سيستمر هذا الصراع!؟