العنوان المجتمع الإسلامي- العدد 709
الكاتب محمد اليقظان
تاريخ النشر الثلاثاء 19-مارس-1985
مشاهدات 84
نشر في العدد 709
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 19-مارس-1985
قراءات
- أعرب مؤتمر العالم الإسلامي ومقره مدينة كراتشي في باكستان عن قلقه البالغ إزاء الأنباء التي تحدثت عن سوء معاملة المسلمين البلغار «وهم من أصل تركي» ومحاولة إرغامهم على تغيير أسمائهم الإسلامية.
- تسعى البعثة الإسلامية في بريطانيا إلى تنفيذ مشروع إسلامي ضخم يتضمن إقامة مسجد جامع للصلوات والجمع والأعياد- مدرسة مسائية لتعليم الدين الإسلامي وتحفيظ القرآن الكريم- مركز إسلامي لتربية المسلمين الجدد وتنشئة الثقافة الإسلامية في نفوسهم- مركز رياضي للشباب المسلم يبعده عن التيارات المنحرفة. وتبلغ كلفة المشروع ١٥٠ ألف جنيه إسترليني، والبعثة تناشد المسلمين المساهمة بهذا المشروع الإسلامي وحسابها في بيت التمويل الكويتي رقم ٩- ٣٩١٩.
- تم في إسرائيل دفن جندي إسرائيلي يدعى «نبواني عماد» قتل في الجنوب اللبناني مؤخرًا والجندي القتيل في العشرين من عمره وهو درزي إسرائيلي، وقالت وكالات الأنباء أن الجندي القتيل هو الإسرائيلي الدرزي رقم ٣٦ الذي يقتل في لبنان منذ الغزو الإسرائيلي للبنان عام ١٩٨٢.
- أقام اتحاد طلاب جامعة القاهرة مؤخرًا أسبوعًا إعلاميًّا عن المقاومة الإسلامية في فلسطين وأفغانستان تحت شعار «من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم» وتضمن الأسبوع ندوات- وأفلام فيديو- معارض ولوحات- معرض ثقافي وقد لاقى الأسبوع الإسلامي إقبالًا شديدًا من جانب طلبة الجامعات المصرية.
- حشود روسية في بانجشير
نكر دبلوماسيون غربيون في العاصمة الباكستانية، أن قوات سوفياتية جديدة تم حشدها في وادي بانجشير الاستراتيجي في أفغانستان لشن هجوم محتمل في الربيع ضد المجاهدين الأفغان.
وقال الدبلوماسيون أن عدد القوة السوفياتية لم يعرف لكن العملية تمت في أوائل هذا الشهر في وادي أنفومان الجانبي في شمال وادي بانجشير، وقالوا أنه يبدو أن القوات السوفياتية تدعم مواقعها في الوادي لشن هجوم كبير على غرار الهجوم الذي شنته في أبريل- من العام الماضي.
وجدير بالذكر أن الهجوم الربيعي الذي تم في العام الماضي قد مني بالفشل ولهذا تعيد القوات الروسية الكرة مرة أخرى بهدف- الاستيلاء على هذا الوادي الاستراتيجي الذي يبلغ طوله ۱۰۰ كيلومتر، كما تجدر الإشارة إلى أن هجوم العام الماضي بدأ مع البدايات الأولى لحكم الزعيم السوفياتي الراحل تشيرننكو والهجوم الجديد سيبدأ مع البدايات الأولى لحكم الزعيم السوفياتي الجديد غور باتشيف وأملنا أن يلقى الهجوم الجديد ما لقي الهجوم السابق من الفشل.
- ٣٦٠٠ متطوع
ذكرت وكالات الأنباء أن حوالي ٣٦٠٠ متطوع تتراوح أعمارهم بين ۱۸ عامًا و۷۰ عامًا معظمهم من الأمريكيين والبقية من أوروبا وصلوا إلى إسرائيل إثر الغزو الإسرائيلي للبنان عام ۱۹۸۲ وانضموا إلى برنامج للعمل في القواعد العسكرية الإسرائيلية وقد تم توزيع هؤلاء المتطوعين على ٢٠ قاعدة للجيش الإسرائيلي بالضفة الغربية المحتلة ومرتفعات الجولان. ويقضي معظم هؤلاء وقتهم في إصلاح الأسلحة وتنظيفها وإصلاح الدبابات والبنادق وناقلات الجنود والمدافع وحتى غسل الصحون لجنود الثكنات.
وذكرت رويتر أنهم يتوجهون فور وصولهم من المطار إلى إحدى القواعد العسكرية لاستلام المهام الموكولة إليهم.
والسؤال الذي لا بد من توجيهه لدعاة القومية ولمن يحاولون إبعاد الدين عن الصراع العربي- الإسرائيلي، هل تطوع هؤلاء اليهود الأوروبيون والأمريكيون للخدمة في القواعد العسكرية الإسرائيلية تم بدافع قومي أم بدافع ديني؟ إن الحقيقة الواضحة أن هؤلاء ينتمون لقوميات أوروبية وأمريكية مختلفة ولكن ما يجمعهم هو الدين اليهودي الذي يربطهم بالكيان اليهودي.
- هجرة الأدمغة السورية
ذكرت مصادر صحفية عربية أن أوساطًا سورية رسمية أعربت عن تخوفها من ازدياد هجرة المواطنين السوريين إلى الخارج، وخاصة ذوي الخبرات العلمية والتكنولوجية والذين بلغت نسبة النزوح بينهم ٥٨ بالمائة.
وذكرت المصادر الصحفية أن دراسة إحصائية نشرت مؤخرًا في دمشق أشارت إلى أن عدد النازحين قد بلغ ٦٠٠ ألف نازح سوري خلال الأعوام الأخيرة. وقد استقر معظم هؤلاء في دول عربية، كما وصل عشرات الآلاف منهم إلى دول غربية ويحتلون الآن مناصب هامة في مجالات الطب والهندسة والبحوث العلمية...
والملاحظ في هذه الهجرة أنها تختص بأصحاب الخبرات والمؤهلات العلمية التي يحتاجها المجتمع للمساهمة في بنائه وتطوره، ونعتقد أن أية خطة للتنمية لا يمكن أن تنجح وهذه الخبرات الوطنية بعيدة عن ممارسة دورها.
وأول ما يحتاجه أصحاب العقول العلمية والثقافية هو تأمين الأجواء المناسبة التي تساعدهم على حرية الحركة والعطاء.
- في ذكرى محمد مقبول
أطلقت قوات الاحتلال الهندية النار على المتظاهرين المسلمين في مدينة سري نفر عاصمة كشمير المحتلة مما أدى إلى مقتل وجرح عدة أشخاص، وكانت المظاهرات قد عمت أنحاء كشمير في ذكرى إعدام الزعيم الكشميري محمد مقبول الذي أعدم في شهر فبراير عام ٨٤، وقد شارك مئات الآلاف من الكشميريين في هذه المظاهرات وسمي هذا اليوم باليوم الأسود وبالإضافة إلى المظاهرات فقد تم تنفيذ إضراب عام في جميع أنحاء كشمير وأغلقت المحلات وتوقفت حركة النقل وازدادت حدة التوتر في العاصمة الكشميرية وفرض حظر التجول بعد أن قام المتظاهرون بإحراق سيارات القوات المسلحة الهندية.
وقد علقت العديد من الصحف الباكستانية على أحداث كشمير في ذكرى مقبول معلنة تضامنها مع الشعب الكشميري المسلم الذي يطالب بالاستقلال عن الهند وإنشاء دولة كشمير المستقلة أو إلحاقها بشقيقتها الكبرى باكستان.
- المسلمون في الصين
ذكرت وكالة الأنباء الصينية أنه تم ترميم وإعادة فتح أربعمائة مسجد خلال السنوات الأخيرة في مقاطعة هينان وحدها وسط الصين والتي يعيش فيها أكثر من مليون مسلم صيني.
وأوضحت وكالة الأنباء الصينية أن إصلاح هذه المساجد وترميمها كان ضروريًّا بعد أن أصابها التصدع والخراب نتيجة إهمالها والعبث فيها إبان الثورة الثقافية التي قادها الزعيم الشيوعي الراحل ماوتسي تونغ عام ١٩٦٦.
ويضم هذا الإقليم الصيني أكثر من مائة مدرسة إسلامية ويتلقى الأئمة فيها دروسًا في اللغة العربية، ومن المقرر كذلك إنشاء معهد للدراسات القرآنية يمكنه استيعاب ۱۲۰ دارسًا سنويًّا.
ومع أن هناك خلافًا في تقدير عدد المسلمين الصينيين إلا أن مصادر الخبراء في الشؤون الدينية يقدرون عدد المسلمين في الصين بعشرين مليون مسلم.
هذا العدد الكبير من المسلمين كانوا يعيشون في جحيم الشيوعية إبان عهد ماوتسي تونغ الذي أشاع الرعب والخوف في نفوس الصينيين وبوجه خاص في نفوس المسلمين الذين اضطهدوا ومنعوا من ممارسة شعائرهم الدينية وأغلقت مساجدهم و... وذلك إبان ما سمي بالثورة الثقافية، وكان ماوتسي تونغ يفعل ذلك بالمسلمين في الوقت الذي جعل منه بعض العرب صنمًا يتغنون به وبثوريته.
- التهديد التركي المزعوم
تحدث السيد باباندريو رئيس وزراء اليونان في مقابلة صحفية عما زعمه الخطر التركي على المصالح اليونانية وادعى أن الولايات المتحدة تحابي تركيا على حساب اليونان، وطالب الولايات المتحدة بإقناع تركيا بالاستجابة لمطالب اليونان التي تتحدد بإيجاد حل لمشكلة قبرص وإبعاد ما أسماه بالخطر التركي عن الجزر اليونانية في بحر ايجه، وفي محاولة استعراضية باتجاه الضغط على تركيا للرضوخ لمطالب اليونان عمدت اليونان للإعلان عن عدم اشتراكها في المناورات القادمة لحلف الأطلسي وسحبت الطلاب اليونانيين من كلية الدفاع التابعة للحلف في روما، وادعت اليونان أنها لن تشترك في المناورات حتى تقوم الولايات المتحدة وأعضاء الحلف بالضغط على تركيا للرضوخ لمطالب اليونان وبالتالي رفع ما وصفته بالتهديد التركي لليونان.
وتطالب اليونان بحل المشكلة القبرصية وانسحاب الجيش التركي من قبرص ومنع أي تواجد للطيران التركي في بحر إيجه.
إن التوجهات اليونانية المعادية لتركيا تدل على حقيقة تاريخية تؤكد أن الإسلام في تركيا والشعب المسلم في تركيا هو المقصود من هذه من الضغوط وهذه الروح العدوانية. فرغم وجود تركيا إلى جانب اليونان عضوًا أساسيًّا في حلف شمال الأطلسي إلا أن النزعة الصليبية هي التي تحرك اليونان وغير اليونان أثناء تعاملها مع تركيا، لأن الدماء المسلمة التي سقطت من خلال مؤامرة اليونان والعالم الغربي ضد دولة الخلافة بالتواطؤ مع أتاتورك لم تبرد ذكراها في نفوس الأتراك والمهم أن هنا أن تعي السلطات التركية ولهذه الحقيقة الثابتة وخاصة أن علاقاتها السيئة مع اليونان وقبرص اليونانية تؤكدان عليها.
- السودان مهدد بكارثة
أكد سكرتير الدولة في ألمانيا الغربية فولكمار كولر أن السودان مهدد بكارثة مجاعة مماثلة للأزمة التي تشهدها حاليًّا أثيوبيا. ودعا كولر في حديث صحفي نشر في العاصمة الألمانية بعد عودته من زيارة استطلاعية للسودان أجرى خلالها محادثات مع الرئيس السوداني جعفر النميري إلى الإسراع في تقديم المساعدات الغذائية العاجلة إلى هذا البلد العربي قبل فوات الأوان.
ونوه السياسي الألماني الغربي بأن أزمة الجفاف والقحط تهدد أيضًا تشاد وكافة دول منطقة شرق أفريقيا، وأوضح بأن السودان مهددة أكثر من غيرها بكارثة مفجعة لأنها تواجه إلى جانب القحط والجفاف مشكلة اللاجئين الأثيوبيين الذين يتوافدون بالآلاف يوميًّا عليها الأمر الذي يزيد من تدهور الأوضاع الاجتماعية والنقص في الإمداد من المواد الغذائية.
إن ما يعاني منه السودان لا يهم السودان فقط وإنما يهم الأمة الإسلامية كلها، وإن القضية المطروحة لا تتعلق بأشخاص ونظام و.... إنما تتعلق بمصير الملايين من المسلمين السودانيين الذين تزحف نحوهم الكارثة وعلى جميع الحكومات والهيئات الإسلامية وحتى الأفراد تقديم المساعدات اللازمة وبصورة عاجلة إلى القطر السوداني الشقيق قبل فوات الأوان.
في الهدف
رجال المال يفسدون
أذهلني خير فاجع أوردته إحدى الصحف البريطانية الشهيرة؛ يقول الخبر أن أحد المصارف في إحدى دول الخليج وبتصرف شخصي من مديره أقرض عدة دول في أمريكا اللاتينية ستة مليارات دولار أمريكي، ويضيف الخبر أن هذا المال لن يعود للعرب أبدًا لأن الدول المستدينة لا تملك حتى ثمن الفائدة.
عجيب أمر العرب في كل مكان. دولة عربية تعاني مشاكل مجاعة حقيقية ويتدفق عليها. لاجئون مسلمون من كل جانب فرارًا من ويلات الحروب في بلادها والقحط والجفاف ولا يجدون المأكل والمأوى ومشكلة تلك الدولة المال لتكون سلة غذاء على الأقل لسكانها ولا تجد من يقرضها قرضًا حسنًا فترضخ راغمة لشروط البنك الدولي. ودول عربية وإسلامية أخرى تعاني من ذات المشاكل في أسيا وأفريقيا وأموال المسلمين العرب تخطئ الاتجاه وتعبر الأطلنطي لتستقر في أيد غير أمينة تمامًا. كما أخطأت أسلحتهم يومًا فبدلًا من أن تبحر إلى بيروت اتجهت عبر الأطلنطي إلى ثوار نيكاراغوا والسلفادور.
الآن عرفنا لما تحتج الأقلام الخائنة إن أغاث محسن عربي مجاهدًا أفغانيًّا.
حاسبوا رجال المال قبل أن تحاسبوا رجال السياسة فقابليتهم للفساد والإفساد أكبر.
محمد اليقظان