; المجتمع الإسلامي (902) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (902)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 31-يناير-1989

مشاهدات 63

نشر في العدد 902

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 31-يناير-1989

    • الهيئات الإسلامية تتجاوز سائر السلبيات:

    في حديثه عن نشاطات الهيئات الإسلامية في العالم، قال المستشار عبد الله العقيل - الأمين العام المساعد للمساجد في رابطة العالم الإسلامي -: إن هذه المنظمات والهيئات تمارس أنواعًا من النشاطات من نشر الثقافة، وإبلاغ دعوة الإسلام، وإنشاء المساجد والمراكز الإسلامية ورعايتها والاهتمام بها، وإقامة المحاضرات والندوات والمخيمات، وفتح المدارس والمعاهد والجامعات، وطباعة الكتب وتوزيعها وترجمتها باللغات المختلفة، وإنشاء دور الأيتام والمهاجرين، وبحث قضايا المسلمين المعاصرة وتذكيرهم بأمجادهم، وربطهم بتاريخهم، وحل مشكلاتهم، وإفهامهم حقيقة الإسلام، وضرورة الالتزام به، والدعوة إليه، وتقديم العون للمحتاج من المسلمين في كل مكان، والاستفادة من الوقت في كل ما يفيد.

    وتوجيه النداء لأولياء الأمور والأغنياء والموسرين؛ للإسهام في نجدة إخوانهم المتضررين، وجمع التبرعات اللازمة؛ لسد حاجاتهم.

    وأضاف المستشار العقيل: إن الهيئات والمنظمات الإسلامية قد أدت الدور بصورة جيدة وفق الإمكانات المتاحة لها، ولكنه بالطبع دون الطموحات والآمال المعلقة عليها، والتحدي الذي يواجهها من الشرق والغرب بإمكاناته الضخمة وأمواله الطائلة، وغزوه الفكري والاجتماعي والسياسي، وتعضيده ومساندته لكل حركات الهدم ضد الإسلام والمسلمين كالتنصير والإلحاد والعلمانية والتغريب والحداثة والوجودية والماسونية والبهائية والقاديانية والصهيونية والصليبية والشيوعية، وغيرها من الحركات والفرق الهدامة

    وقال أيضًا: إن هذه المؤسسات والمنظمات قد استفادت من السلبيات السابقة، وأخذ الكثير منها وخاصة الكبرى تراجع مواقفها، وتنسق مع غيرها من التي تشابهها في الأهداف والوسائل، وتحاول الارتقاء بأسلوب العمل، وتقديم الخدمات، وتبليغ الدعوة لكل الناس، وعلى مختلف المستويات، وقد تمخض ذلك عن لقاءات مشتركة خطت خطوات واسعة في التنسيق والتعاون؛ لتحقيق الأهداف الإسلامية

    ولا شك أن أي عمل لا بد أن تواجهه عقبات في الطريق من قبل الخصوم وأعداء الإسلام، ولكن هذا لا يشكل عائقًا بأي حال من الأحوال؛ لأن المسلمين يعلمون تمام العلم أن الدعوة إلى الله فيها مشقة وابتلاء ومحن وعقبات، وتلك سنة الله الماضية في الأنبياء والرسل وأصحاب الدعوات في كل زمان ومكان.

    بل إن المحن والمشكلات والمعوقات، التي يضعها أعداء الإسلام في طريق الدعاة إلى الله تكون في معظمها سببا لحفز الهمم وإذكاء الحماس، وتكريس الجهود، ومواصلة السير؛ طلبًا لمرضاة الله - عز وجل -. 

    • الكيان العربي في نظر "إسرائيل": 

    في الوقت الذي تسود الأوساط السياسية في العالم نوع من التفاؤل بانفراج ما يسمى بقضية الشرق الأوسط إلا أن دوائر أخرى، تؤكد أن "إسرائيل" ستراهن على عامل الزمن في حل القضية لما صرح به موشيه إرينز - وزير الخارجية الإسرائيلية - في معرض حديثه أمام المراسلين الأجانب في القدس مؤخرًا؛ حيث قال: «إننا نواصل جهودنا من أجل إقامة سلام شامل في الشرق الأوسط، ولكن ينبغي التوصل إلى اتفاقات مؤقتة في يهودا والسامرة قبل البحث في تسوية دائمة». وأعرب عن اعتقاده: «بأن هذه العملية ستأخذ بعض الوقت، ولكن الأمر اقتضى الانتظار ۳۰ ثلاثين عامًا قبل توقيع معاهدة سلام بين مصر و"إسرائيل"»، وإذا كانت كل اتفاقية منفردة حسبما يريد المخطط اليهودي ستستغرق دهرًا، فيا ترى كم من الأجيال ستفنى قبل أن ترى حلًا للقضية؟

     وعلى صعيد آخر يتصور أبا إيبان - وهو «يعتبر لدى المراقبين السياسيين على أنه من الحمائم - أن إقامة كيان عربي «يسميه هكذا وليس دولة» في جزء من الضفة الغربية وغزة في اتحاد كونفدرالي مع الأردن سيكون من وجهة نظره أضعف كيان عسكري على الأرض، ويرى أن على "إسرائيل" أن تخلق أسطورة وهمية عن خطورة هذا الكيان العربي؛ لأن "إسرائيل" في نظره - ومستشهدًا بدراسة للمركز "الإسرائيلي" للدراسات الإستراتيجية - تلك أفضل النظم الدفاعية في العالم، والذي يسمح بتعبئة ٥٤٠ ألف رجل ۳۸۰۰ دبابة، ٤٨٢ طائرة تتمتع بقدرة هائلة على القصف وآلاف من قطع المدفعية والصواريخ وإمكانات إلكترونية ضخمة، في الوقت الذي سيكون فيه الكيان الفلسطيني المقترح كيانًا مجردًا من السلاح، وهكذا لا تختلف الصقور والحمائم عن تصور الحل الذي يرى الكثيرون أنه بات قريبًا، ويرونه هم طرحًا نظريًّا مجردًا قد ينتهي من خلال أسلوبهم في التعامل معنا، معتمدين على عنصر الزمن، واستعداد العرب الفطري على تقبل سياسة الأمر الواقع.

    • حفلة!!

    أقام البابا شنودة حفل تكريم للأديب نجيب محفوظ في المقر البابوي، حضره عدد من كبار رجال الكنيسة المصرية، وصحفيون مصريون وأجانب، وقال البابا شنودة: «إن معظم روايات نجيب محفوظ تجد معنى الوحدة الوطنية ابتداء من ثورة ۱۹ وحتى الآن»، ورد نجيب محفوظ: «بأن الشعار الذي كان مرفوعًا في ذلك الوقت هو الدين لله والوطن للجميع، وهدف الوحدة يجب أن نحرص عليه سواء لنا هدف واحد يجمعنا أو تفرقت الأهداف؛ لأن هذا هو أساس الجماعة تختلف في أشياء، ولكن لا تختلف في كينونتها السياسية، وقال للبابا: إذا لم يوجد هدف سياسي كبير أو هدف اجتماعي كبير، فعلى الأقل تجتمع على هدف مثل حب الخير».

     لم يظهر أثر الإسلام في رد الأديب نجيب محفوظ على البابا شنودة، قد يكون هناك هدف أو أهداف تجمع الناس حسب رأيه، لم يفرق بين الأهداف التي تجمع المسلمين، والأهداف التي تجمع النصارى، وأساس الجماعة عنده هو الوحدة بين النصارى والمسلمين، ونجد أن الجماعة لا تختلف في تكوينها السياسي، يبدو في نظر نجيب محفوظ أن التكوين السياسي للمسلمين لا يختلف عن التكوين السياسي للنصارى.

    • قضية في طريقها إلى الحل!

    موقف المجتمع من قضية الصحراء الغربية معروف، وهو يتنزل في إطار المبادئ التي تؤمن بها، وفي مقدمتها ضرورة العمل من أجل الوحدة لا الفرقة والتكامل لا التشتت، وقد عبرنا أكثر من مرة عن هذا الموقف، وقلنا: إن العالم العربي ليس بحاجة إلى رقم جديد بخصوص عدد دوله، واليوم وبوادر حل هذه القضية التي مزقت المغرب العربي لفترة من الزمن بدأت تظهر في الأفق، لا يسعنا إلا أن نشجع كل الخطوات السلمية التي قطعتها كل الأطراف المعنية، وأملنا أن يطوى هذا الملف؛ لكي يلتفت أبناء الجناح الغربي للأمة العربية لقضاياهم المصيرية، فلقد كان الحوار الذي أجراه الملك المغربي الحسن الثاني مع وفد من البوليساريو في مراكش في بداية شهر يناير لهذا العام مؤشرًا قويًّا على تبريد النزاع الصحراوي، الذي تفجر قبل ۱۳ عامًا.

     ويرى معظم الملاحظين السياسيين في ذلك اللقاء الأول من نوعه البداية الحقيقية للعد التنازلي لحل نهائي لنزاع الصحراء لا سيما بعد قبول الملك الحسن الثاني والبوليساريو بالاستفتاء كوسيلة نهائية؛ لتسوية الخلاف بينهما، كما يعتبر ذلك اللقاء تتويجًا لمرحلة من التصالح، وفتحًا لعهد سلام جديد سيكرسه الاستفتاء، الذي متشرف عليه الأمم المتحدة، والذي سينفذ في أقرب وقت، وقد تعهد الطرفان بتقبل نتائجه سواء قال الصحراويون إنهم جزء من المغرب أو أصروا على الاستقلال، ويبدو الملك الحسن الثاني على ثقة من أن هذه القضية دخلت بوابة السلام دون رجعة من خلال ثنائه على الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد، وتأكيده على رغبته الحقيقية في السلام، وإذا كان البعض يشير من طرف خفي إلى إجراء الوفاق الدولي، التي وصلت رمال الصحراء الغربية، فإنه من نافلة القول: إن جهود المغاربة الصادقة لإزالة العقبات وإصرارهم على تجاوز كل العراقيل، التي تحول دون بناء المغرب العربي الكبير، وتعقلهم هو الذي أوصل في المقام الأول هذه القضية إلى بوابة السلام.

    • جرائم المدنية والتطور:

    الأقمار الصناعية تحمل في هدوئها وفي جمال اسمها الألم للشعوب الضعيفة، فهي كاشفة للأسرار، فاضحة للخبايا، مسهلة للمؤتمرات، سيكون هناك أقمار لبث البرامج التلفزيونية أو الإذاعية إلى أي منطقة في العالم، هذه البرامج تقدم مخططات الصهيونية والصليبية، والغزو الفكري والثقافي للعالم الإسلامي؛ ليكون حضاريًّا، ويعتمد على الأقمار الصناعية.

     هل فكرت الدول العربية في مجابهة هذا الخطر، الذي سيسعى إلى إفساد الشباب والأجيال، وبث الضعف والاسترخاء في قلوب الناس؟.

     آخر المخترعات صندوق صغير في حجم علة السردين يمكن توصيله في أجهزة الفيديو والتلفزيون، بحيث تستطيع أن تنقل إلى الجار السبعين مثلًا ما يجري على شريط الفيديو من أفلام، وثمن هذا الصندوق لا يتجاوز ثلاثين دولارًا، ويمكن للطفل أن يستعمله.

    وهكذا يقوم المرء بإحضار فيلم ممنوع يحمل الشر، ويستطيع أن يبثه إلى من حوله، هذه المخترعات تصدر إلى بقاع الأرض؛ ليفرح الصغار والكبار بما يقدمه العقل البشري من دمار أخلاقي في صورة مخترعات هذا العصر.

     هذه الصناديق السحرية المدمرة ستنطلق إلى منطقة الشرق الأوسط. وقد قيل: إن هذه الصناديق قد وجدت في بعض الأماكن العربية، وتناقلت الصحافة عن ظهور برامج إباحية في بعض التلفزيونات، وفسرت الأمور بأسباب كثيرة منها وجود سفينة على شاطئ البحر ترسل تلك البرامج

    على المسؤولين في الوطن العربي أن ينتبهوا إلى الشيطان القادم، الذي سيكون لعبة للصغار والكبار، والذي سيكون الهدف منه هو تحطيم أخلاقيات هذا الجيل.

    • أبو علاء
    • جون كيندي رائدها المفضل!!

    أجرت مجلة (نوفل أوبزرفايتر) الفرنسية مع بنازير بوتو مقابلة سألتها المجلة: إن كانت تجد نفسها أقرب إلى كورى أكنيو - رئيسة وزراء الفلبين - أو أنديرا غاندي - رئيسة وزراء الهند -؟، فقالت: إنها تفضل أن يقارنوها بالرئيس الأمريكي الراحل جون كيندي، فهي تشعر أنه نموذجها المفضل، كما أن ظروفه كانت تتشابه مع ظروفها، وقد كان كيندي مثاليا، وهي أيضًا تتطلع للمثالية.

     

الرابط المختصر :