العنوان المجتمع الإسلامي (903)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 07-فبراير-1989
مشاهدات 67
نشر في العدد 903
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 07-فبراير-1989
الطلاب
المسلمون في بورما في محنة
إن السمة
الغالبة على المسلمين في بورما هي الجهل التام بدينهم، ثم بمجالات الحياة
المختلفة.
كل ذلك كان
بتخطيط مدروس من الدولة البوذية التي كانت وما زالت تحرص على إبقاء المسلمين على
هذا الوضع السيئ، وذلك حتى لا ينتشر الوعي بينهم فيفكروا في استعادة حقوقهم
المسلوبة وفي سبيل ذلك اتخذت الإجراءات العملية الآتية:
1- عدم السماح
ببناء المدارس الإسلامية وتهديم معظم الموجود منها.
2- فرض الضرائب
الباهظة على تلك المدارس المتبقية.
3- التضييق على
المدرسين الذين يدرسون في تلك المدارس.
4- تشديد
الإجراءات في تنقل الطلاب وغيرها من الإجراءات التعسفية التي أدت بكثير من أبناء
المسلمين إلى العزوف عن التعليم ولجوء الحريصين منهم إلى الهجرة إلى بعض الأقطار
المسلمة، ومنها: بنغلاديش وباكستان؛ ولكن كيف يكون طريق الهجرة؟
فالحكومة
الكافرة- كما نعلم- تحاول الخلاص من المسلمين أو إبادتهم بأي شكل كان، وهي في
الوقت نفسه تمنع من الهجرة بالطرق الرسمية حيث لا توفر الوسائل المساعدة على السفر
كالجوازات ونحوها، مع أنها تعلم يقينًا بأن الكثير من المسلمين يهاجرون خفية.
أما هجرة هؤلاء
الشباب إلى بنغلاديش فتكون مشيًا بالأقدام مستترين في ظلمة الليل الحالكة في طريق
وعر يمر من خلال الأدغال التي تمتلئ بالحيوانات المفترسة، وليس هذا فحسب، بل لا بد
للسائر في هذا الطريق من تسلق بعض الجبال ثم تكون العقبة الأخيرة وهي عبور ذلك
النهر الذي يفصل بين البلدين! كما يجب ألا ننسى شدة الظلام في تلك المنطقة التي
إذا أخرج فيها الإنسان يده لم يكد يراها، وهذا ما لمسته بالضبط وأنا قرب حدود
بورما مع بنغلاديش.
ولكن ماذا يريد
هؤلاء الشباب من المسلمين؟
إنهم يريدون من
المسلمين مساعدتهم الجادة في ظروفهم التعليمية وذلك بأن تقوم الجامعات الإسلامية
والمعاهد بتقديم منح دراسية لهؤلاء الطلاب بأعداد كبيرة في مختلف التخصصات من علوم
إسلامية وعلوم عصرية وغيرها بحيث تتوفر فرص التعليم لأكبر عدد ممكن من أبناء هذا
البلد حتى يعودوا إلى بلادهم ليقوموا بدورهم في تعليم أهلهم وإخوانهم ثم الإعداد
التدريجي لإقامة الدولة الإسلامية التي تحتاج إلى علماء تستنير بهم الأمة وإلى
شباب مسلم متعلم يستطيع إدارة شؤون بلاده بما يتطلبه العصر.
والأمل الكبير
أن تحذو بقية الجامعات في البلاد الإسلامية حذو هذه الجامعات، ولا سيما في البلاد
القريبة من بنغلاديش فتقوم بقبول أعداد من هؤلاء الطلاب على نفقتها، والأجر من عند
الله تبارك وتعالى.
محمد سليمان شاه
رئيس رابطة الطلاب المسلمين أروها نجين
نساء
معتقلات لسنوات طويلة
وردتنا من رابطة
حقوق الإنسان في دولة عربية مشرقية قائمة بأسماء النساء المعتقلات في سجون تلك
الدولة حيث إن مصيرهن ما زال مجهولًا منذ تاريخ اعتقالهن الذي مضى على بعضهن أكثر
من عشر سنوات، وطالبت الرابطة الرأي العام العربي والعالمي والمنظمات المدافعة عن
حقوق الإنسان للتدخل لدى سلطات تلك الدولة للإفراج عن هؤلاء المعتقلات أو الكشف عن
مصيرهن نظرًا للقلق الذي يسببه استمرار اعتقالهن طوال تلك السنوات علمًا بأن بعضهن
متزوجات ولهن أطفال:
زوجة النقيب
إبراهيم اليوسف، باسمة بارودي، جميلة بنت عبدو يوسف، حسناء قصاص، شقيقة حسن محمود
الوزاز، سمية قصاص، سحر كيخيا، شقيقة صالح أسود، شقيقة صفوح جنيد، شقيقة عمر عبدالحميد
حاج جنيد، عائشة قطيش، والدة الشهيد مهدي علواني، عائدة كعدان، والدة عبداللطيف زلط،
عائلة عصام برغوث، زوجة الشهيد عدنان شيخوني، زوجة الشهيد عمار علبي، زوجة الفاتح
أمين بركات، شقيقة فؤاد إيليا، مديحة الأول، شقيقة نور جنيد، نوال فتال، هيفاء
ذراع، هيام رقية، رياض أحمد دين، زوجة الشهيد فهمي دباغ، ظلال فهمي دباغ، خديجة
سلطان، زوجة عبدالعزيز السيخ، أسماء فيصل، زوجة ميخائيل فرح.
الدوامة
اللبنانية مستمرة
تواصل الحكومتان
القائمتان في لبنان التمسك بادعاءاتهما بالشرعية فيما تتجنبان النزاع حول أمور
حيوية للسكان، مثل حرية تنقل الناس والبضائع، وخصوصًا المواد الغذائية وتأمين
الكهرباء والماء والوقود ما بين جانبي الخط الفاصل.
أما خدمات
البريد والهاتف والتلكس، فتستمر في عملها بالطريقة غير الثابتة التي كانت تسير
عليها منذ مدة من الزمن، وأما رواتب الموظفين المدنيين في كلا الجانبين فيدفعها
المصرف المركزي.
إن وجود تفاهم
ضمني على تفادي استخدام المليشيات العسكرية يحافظ على مطار بيروت مفتوحًا للجميع،
رغم أن اشتباكات تحدث من حين لآخر بين المليشيات فتسبب تعطيلًا لجداول خطوط طيران
الشرق الأوسط ومضايقة المسافرين أما السفر بحرًا من ميناء جونيه وإليها، الذي
تنظمه القوات اللبنانية المسيحية فما زال مفضلًا لدى الكثيرين في المنطقة المسيحية
الذين يسافرون إلى الخارج عن طريق مطار لارنكا في قبرص.
ويبدو أن
التقسيم، مهما كان أمرًا غير مرغوب فيه، فإنه سيكون النهاية الطبيعية للحالة
الراهنة، فأولئك الذين يعارضونه إنما يشجعونه بأعمالهم. أما أولئك الذين يؤيدون
التقسيم في قرارة أنفسهم وبأفعالهم إنما يتظاهرون بالولاء للبنان الواحد. وأما
الزعماء وبعضهم مدفوع من الخارج، فهم أكثر اهتمامًا بالمحافظة على النفوذ الذي
اكتسبوه في مناطقهم خلال سنوات النزاع من اهتمامهم بالمصلحة العامة، وهم لا يتوخون
الخدمة العامة.
إن انتخاب رئيس
جديد للجمهورية سيطوي موضوع وجود فراغ في الحكم ويساند الدستور، لكنه لن يكون دواء
شافيًا من جميع الأمراض. ولا بد لسنين من العمل المخلص بعد ذلك من أجل إعادة بناء
الدولة واستعادة مصداقيتها وهذا ما يجعل الأزمة اللبنانية في الوقت الحاضر مرشحة
للاستمرارية في الدوران ضمن الحلقة المفرغة.
تظاهرة
إسلامية في الجزائر
أحيت الجمعية
الخيرية للسلام بالمدينة- بالعاصمة- يوم الإثنين 12/ 12/ 1988م حفلًا إسلاميًّا
بمناسبة ذكرى مظاهرات 11 ديسمبر 1960م بإحياء- بلكور المدينة- باب الواد، وقد
أقيم هذا الحفل بالقاعة المتعددة الرياضات «حرشة حسن» التي تتسع لـ8 آلاف متفرج لكن حضور هذا الحفل زاد عن 20 ألف حاضر إذ غصت المدرجات عن آخرها وكذا أرضية القاعة، ناهيك عن
الأعداد الغفيرة التي لم تتمكن من الدخول لعدم وجود أماكن، وكان عدد الأخوات
الحاضرات حوالي ألف أخت.
هذا وقد ألقيت
في الحفل عدة كلمات ألقاها كل من محمد محفوظي، أحد رجالات الحركة الوطنية قبل
الثورة، وأبي جره سلطاني، أحد أبناء الحركة الإسلامية الأستاذ بجامعة قسنطينة، وسليم
قلاله، الأستاذ بمعهد العلوم السياسية بجامعة الجزائر، ومحفوظ النحناح، أحد قادة
التيار الإسلامي في الجزائر.
كما تخللت
الكلمات مجموعة أناشيد إسلامية وفي ختام الحفل ألقى الأستاذ محفوظ النحناح بيانًا
ارتجاليًّا باسم الحضور تضمن النقاط التالية:
- الشعب
الجزائري مسلم لا يرضى إلا بالإسلام فهما وطريقة على كل صعيد.
- الشعب
الجزائري يتعشق الحرية وهو يعمل من أجل توسيعها لتشمل كل عنصر حي في هذا الوطن
العزيز وهذا لا يتم إلا بإفساح المجال أمام الكلمة الحرة الصادقة التي تبني الأمة
ولا تفرقها.
- من علامات
الحرية الإفراج عن المسجونين المظلومين والوقوف إلى جانب المتضررين فعلًا لا
كلامًا.
- من علامات
الحرية أن يسمح للحرف العربي بأن يدخل الإدارة الجزائرية من أوسع أبوابها.
- معاقبة كل
الذين تسببوا في تدمير مقومات شعبنا المسلم.
- تأكيد الثوابت
السياسية والاقتصادية في الإطار الإسلامي وقيمه.
- تطبيق العدالة
الاجتماعية التي لا يظلم فيها رجل أو امرأة أو عامل أو سياسي يتبع الحق ولا تظلم
فيها جهة أو منطقة مع الحفاظ التام على حقوق الإنسان.
- السعي الجاد
لتأكيد وحدة الأمة في إطار «الإسلام ديننا والعربية لغتنا والجزائر وطننا».
- إبعاد كل عنصر
يريد ربط الجزائر بفرنسا أو أمريكا أو روسيا.
- الخروج من
التبعية الاقتصادية بتنشيط شبابنا وتشغيله وحمايته من عوامل التغريب.
- مشاركة
الحساسيات الشعبية النظيفة في صناعة القرار.
- السعي الجاد
نحو وحدة الأمة الإسلامية بدءًا بالدفاع عن قضية فلسطين.
الحجي
والعمر في تونس
بدعوة من المدير
العام للوكالة التونسية للتعاون الفني ورئيس الاتحاد التونسي للتضامن الاجتماعي حامد
الزغل، قام مؤخرًا يوسف جاسم الحجي، رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، ود.
فؤاد العمر، المدير العام لبيت الزكاة في الكويت، بزيارة لتونس تم خلالها بحث سبل
التعاون بين الوكالة التونسية من جهة والهيئة الخيرية وبيت الزكاة من جهة أخرى،
واطلع الضيفان على أنشطة الوكالة لمساعدة المعوزين والمعوقين كما تم خلال الزيارة
أيضًا لقاء موسع مع الهادي البكوش، الوزير التونسي الأول، في قصر الحكومة بالقصبة،
وبحضور قاسم بوسبتة سيتة، كاتب الدولة للشؤون الدينية، وحامد الزغل، المدير العام
للوكالة التونسية للتعاون الفني.
وتناول اللقاء
آفاق التعاون بين تونس والكويت في مجال التعليم الديني وكذلك سبل وإمكانات التنسيق
والتعاون بين صندوق الزكاة التونسي والهيئات المشابهة بالكويت وغيرها في بلدان
العالم الإسلامي.
مظاهرة
في الجامعة الأردنية
قامت جموع غفيرة
من طلاب وطالبات الجامعة الأردنية في عمان بمسيرة طلابية حاشدة داخل الحرم الجامعي
بمناسبة مرور عام على الانتفاضة المباركة في فلسطين.
وقد قدر عدد
المشاركين فيها نحو ألفي طالب وطالبة ورفع المشاركون خلالها المصاحف الشريفة
وحملوا لافتات كتب عليها: «لا للاعتراف بإسرائيل، لا للاعتراف بقرار (181)، (212)، (338)..
نعم للدولة
الفلسطينية المسلمة على كامل التراب الفلسطيني.. تحية إجلال لأبطال الانتفاضة».
هذا وقد ردد
المشاركون شعارات وطنية إسلامية تؤيد الانتفاضة المباركة وترفض الحلول السلمية
والمساومات التي تستهدف التنازل عن أي ذرة تراب من فلسطين.
وفي نهاية
المسيرة حرق المتظاهرون العلمين «الإسرائيلي» والأمريكي.
الدورة
الثالثة عشرة للمجلس الأعلى العالمي للمساجد
تنعقد الدورة
السنوية العادية الثالثة عشرة للمجلس الأعلى للمساجد في 5 رجب 1409هـ/ 11
فبراير 1989م في قاعة المؤتمرات بمبنى الرابطة وسيرعى حفل الافتتاح
نيابة عن خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي أمير منطقة مكة المكرمة
بالنيابة.
وقد أعدت
الأمانة العامة تقريرها السنوي لهذه الدورة والذي استعرضت فيه أعمالها ومنجزاتها
ونشاط المجالس القارية والمحلية للمساجد وما قامت وما تقوم به من إنجازات في سبيل
الدعوة الإسلامية وإحياء رسالة المسجد والتصدي للنحل والمذاهب الفاسدة.
وكان من أبرز
الخطوط العريضة التي اشتمل عليها تقرير الأمانة العامة للمجلس الأعلى العالمي
للمساجد القضايا التي يعايشها العالم الإسلامي والمجتمعات الإسلامية اليوم مثل
تحكيم الشريعة الإسلامية، إذ إنها أصبحت مطلبًا ملحًا للشعوب الإسلامية وهدفًا
تسعى إليه بعد أن جربت مرارة النظم والقوانين الوضعية الغربية وأخذت تثوب إلى
رشدها وتعود إلى أصولها وتستهدي بكتاب ربها وسنة نبيها المصطفى صلى الله عليه
وسلم.
كذلك من بين
المواضيع التي تندرج في هذا الإطار قضية المسجد الأقصى والقدس وفلسطين والانتفاضة
الإسلامية الباسلة التي دخلت الآن عامها الثاني وقد رفضت الانهزام أو الاستسلام أو
الوعود التي يغريها بها حكام بني صهيون، فقد رفعت هذه الانتفاضة شعارها الإسلامي
ودوت موحدة مهللة مكبرة بأن النصر بيد الله وأن من ينصر الله ينصره و يثبت أقدامه..
مع ضرورة العمل لإعمار المساجد التي تهدمت في فلسطين المحتلة.
ومن بين القضايا
الإسلامية أيضًا قضية الجهاد الإسلامي الأفغاني الذي بدأ يجني ثماره في النصر
المؤزر بعد سنوات طويلة من الجهاد الصادق المستمر سطر المجاهدون فيه صحائف البطولة
والشجاعة معتمدين على الله، آخذين بالأسباب باذلين الجهد المستطاع غير آبهين
بالأعداء والمرجفين والطغاة الظالمين، والسعي الحثيث لتقديم العون لإعمار المساجد
التي هدمت في المناطق المحررة من أفغانستان.
كما استعرض
التقرير أوضاع المسلمين في البلدان غير الإسلامية وما يعانونه من ظلم واضطهاد وقهر
مع دراسة سبل النهوض بهم ومساعدتهم والتعاون معهم في سبيل رفع الظلم عنهم وتقديم
العون لهم وحل معضلاتهم وبخاصة قضية المسلمين في الفلبين وأرتيريا ومطالبهم في
تحقيق حكم ذاتي مستقل.
واستعرض التقرير
متابعة القرارات والتوصيات من العام الماضي وما تم حيال تنفيذها من إجراءات، كذلك
أنشطة وجهود المجالس القارية والمحلية للمساجد وما تبذله في سبيل التعريف بالإسلام
ورسالة المسجد ودحض الشبهات وتفنيدها والتصدي للمذاهب الهدامة والنحل الباطلة.
كما استعرض
التقرير جهود ورحلات معالى الأمين العام وسعادة الأمين العام المساعد للمساجد في
تفقد المساجد والمراكز والمجتمعات والمعاهد والمدارس والجاليات الإسلامية في مختلف
أنحاء العالم، وإقامة الدورات التدريبية للأئمة والدعاة والمدرسين لإعداد وتأهيل
كوادر إسلامية مثقفة مطعمة بزاد علمي وثقافة فقهية وأساليب دعوية تؤهلهم للعمل
الدعوي في أوساط المسلمين وغيرهم وتقديم الإسلام الصحيح وفق منهج الكتاب والسنة
وما أجمع عليه سلف الأمة وترسم خطى المصطفى صلى الله عليه وسلم في التزام الحكمة
والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن.
كما تضمن
التقرير الإشادة بدور خادم الحرمين الشريفين على ما أولاه من عناية وما بذله من
عون سخي ودعم مستمر تمثل في العديد من المساجد التي بنيت في أنحاء مختلفة من
العالم بمبالغ ضخمة تقدر بالملايين من الدولارات مما كان له أكبر الأثر في نفوس
المسلمين في أنحاء العالم وفي مقدمتهم أعضاء المجلس الأعلى العالمي للمساجد.
هذا، بالإضافة
إلى موضوعات عديدة وما يستجد على جدول الأعمال مما يطرحه الأعضاء في اجتماعهم.
والله الموفق
لكل خير.
حوار
مع أمريكا
تفيد الأخبار
التي نقلها مسؤولون فلسطينيون أن الولايات المتحدة وضعت شروطًا ثلاثة جديدة أمام
الطرف الفلسطيني مقابل السماح للمنظمة القيام بدور بارز في مفاوضات تسوية الشرق
الأوسط، وهذه الشروط الجديدة هي:
1- إبعاد
العناصر المتطرفة من صفوفها.
2- حل «القوة 17» المسؤولة
عن شن هجمات ضد أهداف «إسرائيلية».
3- موافقة
المنظمة على اتحاد كونفدرالي مع الأردن.
ومعلوم أن
الحوار الأمريكي- الفلسطيني الذي وافقت الإدارة الأمريكية على إجرائه في شهر
نوفمبر الماضي جاء إثر موافقة المنظمة على الشروط الأمريكية الثلاثة السابقة التي
وضعها وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر منذ العام 1974م، وهي:
1- اعتراف «م.
ت. ف» بحق «إسرائيل» في الوجود اعترافًا لا لبس فيه ولا تأويل.
2- الموافقة على
قرار (242) و(338).
3- نبذ الإرهاب
بكل أشكاله.
وقد بقي الطرف
الفلسطيني أكثر من أربعة عشر عامًا يرفض التصريح بموافقته على الشروط السابقة..
لكنه عاد وبعد تصاعد الانتفاضة المباركة إلى القبول بكل شروط الإدارة الأمريكية
وهكذا حققت الإدارة الأمريكية أهدافها.. واستجاب الطرف الفلسطيني لها.. فهل ستعطيه
شيئًا؟!
الحقيقة أن
الجواب نعم.. ستعطيه أشياء كثيرة.. الواقع السياسي ومجريات الحوار تقول هذا.. وها
هي تعطيه شروطًا ثلاثة أخرى.. والإدارة الأمريكية لديها الكثير من الشروط والعقبات
لتعطيها.. هم لا يتنازلون وينتظرون التنازلات باستمرار منا.. هم يملون شروطهم.. ونحن
نستجيب لها ولو بعد حين.
هذا «الحوار
الجوهري» مع أمريكا معرض للتجمد والتوقف والتراجع من أجل «ابتزاز» الطرف الفلسطيني
والآن يريدون إبعاد العناصر المتطرفة.. وحل «القوة 17».. والبقية تأتي.
الأمريكان
يفضلون عادة «الشعري» لذلك فإنهم يريدون من الطرف الفلسطيني أن «يتعرى سياسيًّا»
من كل ما لديه.
نحن نعتقد أن
الحوار مع أمريكا لن يوصل في نهاية المطاف إلى شيء غير تنازلات من جانبنا.. وتشدد
أكثر من واشنطن وتل أبيب ونؤمن بأن الحوار مع العدو ينبغي أن يكون في ساحات
المعارك.
أرييل شارون
يقول: «إن الدبابات هي خير من يخوض الحوارات الصعبة».
عبدالعزيز العمري
في
الهدف
لا جرم أن هناك
في كل بلد إسلامي فئة مؤمنة صابرة محتسبة تدعو إلى الله على بصيرة تحاول رد
المسلمين إلى دينهم ردًّا جميلًا وتبذل الجهد جادة لإعادة الإسلام إلى حياتهم
وإقامة الدولة المسلمة ليعيش الناس دينهم في دنيا الواقع.
لقد غيبت مفاهيم
الإسلام الحقيقية عن حياة المسلمين الواقعية بكيد شيطان من الإنس مريد وإصرار جان
من الناس عنيد.
تواجه العصبة
المؤمنة صعوبات وعقبات في طريقها اللاجب الطويل، تواجه كيد الكافرين الذين يجاهرون
بالكفر صراحة ووقاحة وتواجه مكر ﴿الَّذِينَ
قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ۛ وَمِنَ الَّذِينَ
هَادُوا ۛ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ (المائدة: 41)
يخشون الشريعة فباعوا دينهم ﴿بِثَمَنِۭ
بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ
مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ ﴾( يوسف: 20) الجاهلية الحاضرة تقاوم الإسلام بشراسة ووحشية وترى في المنهج الرباني أنه
مطهر مبيد للجراثيم فهي- أي الجاهلية- تملك مناعة مدهشة تنتصر بها على المادة
المطهرة فأي جرثومة فتاكة جاهلية هذا الزمان؟ أم أننا:
نعيب زماننا
والعيب فينا **** وما لزماننا عيب سوانا!
اعتمدت الجاهلية
الحديثة بقيادة دول الغرب الصليبي على عملية التغريب وتنشئة أبناء المسلمين على
مناهج الغرب فرضع رجال منا من الثقافة الغربية رضعات مشبعات وجرت منهم مجرى الدم
فاحتلت عقولهم وأسرت أفكارهم، فهم الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون ويظنون أنهم
أحرار.
تقلد هؤلاء
العبيد مقاليد الأمور في بلادنا بعد أن رحل المستعمر وهو مطمئن على التغييرات التي
أحدثها في بلادنا وتأكد أن أولي الأمر فينا قد انسلخوا من الدين وأن البلاد بلا
هوية تميزها عن الآخرين وبلا شخصية معتبرة تنال بها احترام الأمم والشعوب
المجاورين.
رحل المستعمر
بعد أن غشنا باستقلال سياسي وعسكري مغشوش وترك لنا قوانينه قيدنا بها وطوق بها
أعناقنا فلا نستطيع الفكاك منها البتة.
وكلما صنعنا
فلكًا لنبحر به إلى شاطئ السلام سخروا منا وإن تم إعداد الفلك وتم الإبحار نسفوه
حتى لا يصل الميناء الإسلامي بسلام ويترك المارد الذي سيصارع الجاهلية ويصرعها كما
صرعت في بدر وفي كل موقعة ومعركة.
كنت أتوقع أن
تظهر في السودان ذات الوجوه الغبرة التي حاربت قبلًا الدين باسم الدين وصادقت
العدو الصليبي في مطلع القرن من أجل دنيا ولم يكن زويمر القس الداهية كاذبًا حين
قال «لقد أنشأنا جيلًا همه الشهوات ويعيش من أجل الشهوات وفي سبيل الشهوات يجود
بأغلى ما يملك» وصدق الله العظيم إذ يقول ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ يَسْأَلُ أَيَّانَ
يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾ (القيامة: 5).
محمد اليقظان