العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 482)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-مايو-1980
مشاهدات 94
نشر في العدد 482
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 27-مايو-1980
حقائق مذهلة عن التبشير
أشرنا في العدد الماضي إلى خطر التبشير والامتداد النصراني، وقد وردنا كتاب يشير إلى جزء من هذا الخطر في الكويت الآمن، وهو وجود جمعية تبشيرية للمذهب الأرثوذكسي «القبطي»، ولها خطة موضوعة تتمثل في الآتي:
- السيطرة على الوظائف الحكومية والأهلية في مختلف الدوائر والشركات ذات الحساسية والتأثير.
- ضمان عدم شغور أية وظيفة، في هذه الدوائر وقصرها على الأقباط وغلق باب الرزق أمام المسلمين.
- جمع اشتراكات شهرية من أفراد التنظيم لتدعيم أغراضه.
- تقديم تبرعات لصالح الهيئات والشخصيات الكنسية «أهدت الجمعية إلى البابا شنودة سيارة مرسيدس قياس٦٠٠!!»
- تغلغلهم في دوائر حساسة كالجوازات وشؤون الموظفين أعطاهم القدرة على استجلاب النوعيات القبطية.
- تجاورهم في السكن لتسهيل التجمع والتكتل.
- تحكمهم في الوظائف العامة الحساسة يعطي الجمعية قدرة لغرض تعاليمهم عن طريق دعوتهم لذوي النفوس الضعيفة وإغرائهم بالرذيلة، وهناك مثالان عمليان لنشاط الجمعية:
- في وزارة الأشغال العامة شعبة التنسيق بقسم التنفيذ بإدارة الإنشاءات، تمكن أحد أعضائها من استقطاب عدد من أفراد التنظيم وتوز يعهم بالمشروعات لبسط نفوذهم على أكبر عدد من المقاولين.
- في بلدية الكويت استطاع أحد الأعضاء خلال عام واحد أن يكون خلية كاملة ضاعف من خلالها الوجود القبطي إلى أكثر من خمسة أضعافه.
وفي بقية الوزارات هناك نشاط مماثل، وإننا نعود ونتساءل: ترى ما هي النهاية الحتمية والنتائج المتوقعة لمثل هذا النشاط المشبوه؟!
قضية القدس الشريف وفلسطين المحتلة
جاءنا من الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي هذا النداء:
تشهد قضية فلسطين المحتلة وقدسنا الشريف كل يوم تطورات خطيرة لها انعكاساتها البعيدة المدى وتأثيراتها القوية على مسار هذه القضية التي تعتبر قضية المسلمين المصيرية الكبرى في هذا العصر.
وقد شهدت أيامنا هذه قيام الحكومة الأمريكية بإظهار عدائها السافر للأمة العربية والإسلامية باستخدامها «الفيتو» ضد الحقوق المشروعة والمعترف بها دوليًا للشعب الفلسطيني متحدية بذلك مشاعر المسلمين والرأي العام العالمي.
ولمواجهة هذا التحدي قامت الأمانة العامة للرابطة بإصدار بيانها التالي:
«تابعت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي بقلق بالغ أنباء التصويت على المشروع الذي تقدمت به تونس إلی مجلس الأمن الدولي لإقرار حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرضه وما أسفر عنه ذلك التصويت من استخدام الولايات المتحدة الأمريكية لحق النقض «الفيتو» في الوقت الذي صوتت إلى جانب المشروع «عشر دول» ولم تستغرب رابطة العالم الإسلامي الموقف العدائي الذي تقفه أمریکا ضد الشعوب العربية والإسلامية منذ زمن بعيد نتيجة خضوع سياستها الخارجية لآراء المتعصبين الصهاينة الذين يسيطرون على معظم أوجه الحياة الأمريكية.
ولكن ما استغربته الرابطة هو تناقض هذه السياسة تناقضًا تامًا مع الادعاءات التي يطلقها الرئيس جيمي كارتر للحفاظ على حقوق الإنسان في العالم ونسيت أمريكا أن من أبسط حقوق الإنسان الفلسطيني أن يحظى بحق تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على أرض آبائه وأجداده منذ آلاف السنين لذا يتبين أن الشعار الأمريكي للحفاظ على حقوق الإنسان لم يكن يقصد به إلا يهود الروس ومحاولة تهجيرهم للأراضي العربية الممثلة في فلسطين ولا ندري إلى أي مدى تسير فيه أمريكا في معاداة الشعوب العربية والإسلامية و هدر حقوقها المشروعة في فلسطين والقدس الشريفة.
لكن تنبه الرابطة على أمريكا بأن موقفًا كهذا لن يزيد الألف مليون مسلم إلا إصرارًا على حقهم الثابت في أرض فلسطين والقدس الشريف ولتتذكر أمريكا أن أمة حافظت على عقيدتها أربعة عشر قرنًا لن تستكين أو تتلاشى وقد قال الله تعالى:
﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 21)
إن تصويت الولايات المتحدة «بالفيتو» على المشروع المذكور سيتيح الفرصة أمام العدو الإسرائيلي لإنشاء مزيد من المستعمرات اليهودية وحدوث مزيد من الاضطرابات والتطرف والدمار في هذه المنطقة».
نرجو بذل مساعيكم الحميدة لدى الجهات المختصة في بلادكم لاستنكار هذا الموقف الذي اتخذته الحكومة الأمريكية ضد حقوق الشعب الفلسطيني بهدف المحافظة على الكيان الصهيوني المغتصب ومحاولة إثبات شرعيته لفلسطين والقدس الشريف مع التفضل بتزويدنا بصور الإجراءات التي ستتخذونها في هذا الشأن لعرضها على المجلس التأسيسي في دورته القادمة بإذن الله.
الأمين العام
محمد على الحركان
ونحن نرى أن على المسلمين جميعًا وعلى حكامهم بالأخص أن يلقنوا أمريكا دروسًا عميقة يشرخون فيها كبرياءها وعجرفتها ووقاحتها أمام العالم الإسلامي.. فنحن بيدنا نبض المدنية الحديثة وهم أكثر الناس عطشًا لما بيدنا من نفط... ترى هل يثأر الحكام الحاليون لكرامة أمتهم؟!
كانت أنباء السودان قد ذكرت قبل مدة، أن السلطات السودانية اكتشفت منظمة سرية تعمل ضد الإسلام وتدعو للردة عنه مركزها الرئيسي في بازل بسويسرا، وفي الخرطوم لها مركز باسم «مركز الشبيبة» وفي هذا المركز عثرت أجهزة الأمن على مائتي ألف كتاب مع أشرطة كاسيت، والجديد في هذا الموضوع أن رابطة العالم الإسلامي وفقها الله حصلت على قائمة بأسماء هذه الكتب التي وصلت إلى «٤٣» كتابًا مختلفًا، ولتحذير المسلمين منها، نثبت هنا عناوين أهمها:
- دعوة إلى الحق.
- المسيح مخلص العالم.
- المغرب يسبح الرب.
- السودان يسرع إلى الله.
- شباب الرافدين يسجدون للرب.
- ليأت ملكوتك!
- نور العالم.
- هل الله موجود؟
- أصول الإيمان.
- أومن.
- تنوير الأفهام في مصادر الإسلام.
- هل الله ظهر في الجسد؟
- هل المسيح قام حقًا؟
- اللص الذي سرق الله
- قبلة الموت.
- دين المسيح لم ينسخ!
حول الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة الخليل والمقدسات الإسلامية
نتيجة لممارسات الاحتلال الصهيوني التعسفية الظالمة في فلسطين، التي تتمثل في مصادرة المزيد من الأراضي من أصحابها الشرعيين وإقامة المستوطنات اليهودية في كل مكان من الأراضي المحتلة تمهيدًا لتهويد فلسطين كلها وشعورًا من أهل فلسطين الذين يرزحون تحت الاحتلال وهم يواجهون أبشع أنواع الظلم والتعذيب، فقد قاموا يمارسون حقهم الطبيعي والشرعي والقانوني في الدفاع عن النفس ودفع الظلم وتخليص البلاد المباركة من أيدي أعداء الله .
ولقد بلغت ذروة العدوان إليهودي بحرق المسجد الأقصى وتحويل مسجد الخليل إبراهيم إلى كنيس وثكنة عسكرية ومنع المسلمين من تأدية الصلوات فيه إلا في أوقات محددة وتحت حراب اليهود الذين لايدخلون إلا في أحذيتهم.
وقد تمادى اليهود في تحدي المواطنين فصادروا كثيرًا من البيوت في الخليل وسكنوها عنوة وقهرًا بالإضافة إلى إنشائهم مستوطنة «كريات أربع» التي أقاموها بظاهر الخليل وجعلوا منها منطلق استفزازاتهم وتحديهم. يقودهم الحاخام الصهيوني المتطرف لفنجر وينزلون إلى مدينة الخليل بشكل استفزازي لإلحاق الإهانات بالناس بصورة غير معقولة ...
وكان سماحة الشيخ رجب بيوض التميمي، قاضي الخليل الشرعي، وهو مدرس في المسجد الإبراهيمي يحذر اليهود من مغبة استفزازاتهم وكذلك سعادة رئيس بلدية الخليل السيد فهد القواسمة، وسعادة رئيس بلدية حلحول، السيد محمد حسن ملحم، ويتعاونون في إعلانهم رفض الإجراءات التعسفية من سلطات الاحتلال ومستوطني كريات أربع .
وعندما طفح الكيل وبلغ السيل الزبى من الإهانات وقتل الأبرياء في الخليل قام المواطنون برد العدوان عن أنفسهم، وجرت معركة بينهم وبين جنود الاحتلال الصهيوني، ففقدت سلطات الاحتلال صوابها نتيجة لهذه المعركة وفرضت حظر التجول في مدينة الخليل وعزلتها عن بقية المدن والقرى في المناطق المحتلة، وأخذ جنود اليهود يفتشونها بيتًا بيتًا يعبثون في البيوت ويمزقون الأثاث ويرهبون الأطفال والنساء ويجوعون المسلمين بحقد لا يعرفه إلا هم ولا يمارسه إلا الصهيونيون. وصدق الله العظيم: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اليهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (المائدة: 82)
ولقد عمدت سلطات العدو إلى إبعاد سماحة الشيخ التميمي ورئيس بلدية الخليل السيد فهد القواسمة، ورئيس بلدية حلحول السيد محمد حسن ملحم، خارج وطنهم ظنًا منها أن الميدان سيخلو من القادة حتى تنفذ مؤامراتها فيما يسمى بالحكم الذاتي الذي يعطي اليهود الأرض والماء، وينزع فلسطين من أيدي أهلها نهائيًا.