العنوان رابح كبير يوجه نداء إلى العلماء والمفكرين لدعم جبهة الإنقاذ
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 01-ديسمبر-1992
مشاهدات 62
نشر في العدد 1027
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 01-ديسمبر-1992
رابح كبير يوجه نداء إلى العلماء والمفكرين لدعم جبهة الإنقاذ
باريس- المجتمع:
وجه «رابح كبير» الناطق
الرسمي للجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر والمقيم حاليا في أوروبا نداء إلى
العلماء والمفكرين ورجال الأعمال الإسلاميين جاء فيه:
إن الجبهة الإسلامية للإنقاذ منذ
بداية عملها السياسي أعلنت دون لف ودوران أنها تريد إقامة الدولة الإسلامية على
نهج الكتاب والسنة متأسية بدولة الحبيب صلى الله عليه وسلم ودولة خلفائه الراشدين
عليهم الرضوان.
وإن مهمة في هذا المستوى وفي مثل
هذا الوقت لمهمة جديرة بأن يلتف حولها ويتعاون عليها كل غيور على دين الله وكل محب
لشريعة الله في أي موقع كان، ثم إن الجبهة وهي تهدف إلى هذا الهدف العظيم تدرك أن
أعداءها كثيرون ولكنها تستعين بعون الله ثم بنصرة الشعب الجزائري المسلم وانضمامه
معها وتضامن الشعوب الإسلامية، وعلى رأسهم العلماء والمفكرون والشيوخ ورجال
الأعمال الإسلاميون، وتعتقد أن هؤلاء هم حلفاؤها وأنصارها الطبيعيون قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (الحجرات: 10) وقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا».
وقد استطاعت الجبهة أن يكون لها
صوت عنها في أوروبا بعد خروجنا من قبضة الطغاة الذين بذلوا جهدهم من أجل طمس
القضية داخليا، وننوي إن شاء الله إنشاء مجلة تبلغ صوت الجبهة واستغلال الفرص
المتاحة في وسائل الإعلام الدولية لشرح مواقف الجبهة والتعريف بقضيتنا لدى
المسلمين وطليعتهم ولدى الرأي العام الدولي عمومًا.
وذلك من أجل دعم العمل الشعبي داخل
الوطن الحبيب حتى يفك الله أسر الجزائر وتتخلص من حكم جنرالات المدرسة الاستعمارية
لتعود قوية إلى دينها وكتاب ربها فتسهم بقسطها الوافر في رفع التحدي الواقع على
الأمة الإسلامية، وما ذلك على الله بعزيز، لذلك فإننا نتوجه إلى العلماء والمفكرين
ورجال الأعمال الإسلاميين ومن خلالهم إلى مختلف شعوب الأمة الإسلامية من أجل دعم
القضية الجزائرية معنويًا وماديًا وبمختلف الوسائل المتاحة لأن إقامة الدولة
الإسلامية في الجزائر نصر وعزة للمسلمين في كل مكان.
والله الموفق والمستعان، والسلام
عليكم ورحمة الله.
ورد أيضا في صفحة «المجتمع
الإسلامي» من هذا العدد:
· روسيا لا تشارك في الحصار وجنودها يشاركون في القتال
·
تحد صربي لقرارات
الأمم المتحدة
· مأساة المسلمين في البوسنة والهرسك.. موقف تآمري لمبعوث الأمم المتحدة
·
تحرك إسلامي نشط
·
الفاتيكان يسعى إلى
تطبيع علاقاته مع إسرائيل
·
مسلمو بورما في
مخيمات بنجلاديش يستغيثون!
·
مخاوف أوروبية من
تدخل الدول الإسلامية
روسيا لا تشارك في الحصار وجنودها يشاركون في القتال
أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة
الخارجية الروسية بأن فرض الحصار البحري على ما يسمى بجمهورية يوغسلافيا الاتحادية
الذي اتخذ أخيرا في مجلس الأمن الدولي يعتبر امتدادا لقرارات مجلس الأمن بفرض
الحصار الاقتصادي على دولة يوغسلافيا الاتحادية، وقال إن بلاده لن تشارك في هذا
الحصار البحري وإن الأسطول البحري لقوات حلف الأطلسي هو الذي سيقوم بذلك، وطالب
جمهورية كرواتيا بسحب قواتها من البوسنة والهرسك، وقال المتحدث الرسمي: إن سياسة
بلاده مازالت قائمة على وحدة جمهورية البوسنة والهرسك، ومن ناحية أخرى اتضح أن
الأسرى الذين وقعوا في قبضة القوات الوطنية أثناء المعارك التي جرت مع قوات العدو
اليومين الماضيين من بينهم مرتزقة بلغار ورومانيون وروس يحاربون في صفوف القوات
الصربية.
تحد صربي لقرارات الأمم المتحدة
صرح رئيس وزراء صربيا رادوفان
بوجوفيج بأنه مهما اتخذت الأمم المتحدة من قرارات ضد صربيا فإن هذا لن يمنعها من
مساعدة الصرب في البوسنة والهرسك. وأضاف: إن اقتصاد البلاد قوي ولن يهتز أمام هذه
العقوبات التي فرضت على بلاده.
مأساة المسلمين في البوسنة والهرسك
موقف تآمري لمبعوث الأمم المتحدة
بعث الرئيس علي عزت بيجوفيتش
برسالة إلى سايروس فانس أحد رؤساء مؤتمر جنيف وذلك بسبب تصريحه أمام مجلس الأمن
الذي طلب فيه عدم إلغاء قرار الحظر المفروض على استيراد السلاح إلى البوسنة
والهرسك، قال الرئيس عزت في الرسالة: إنه مندهش لهذا الموقف، وتساءل: أليس من حق
أي شعب أن يدافع عن نفسه في حالة تعرضه للعدوان؟ وأضاف: إن الدول الكبرى التي
اعترفت بجمهورية البوسنة والهرسك لا تريد مساعدتها.
تحرك إسلامي نشط
صرح الأمين العام لمنظمة المؤتمر
الإسلامي الدكتور حامد الغابد وذلك عقب جولته التي قام بها في البوسنة والهرسك بأن
المؤتمر المقبل لوزراء خارجية الدول الإسلامية والذي تستضيفه المملكة العربية
السعودية يومي 1-2 ديسمبر سيكون حاسمًا، باعتبار أن العالم الإسلامي قد حقق
إنجازات دبلوماسية كثيرة لكنها لن تكون كافية ما لم يقع تدخل الأمم المتحدة
عسكريًا أو يتم رفع الحظر المفروض على استيراد الأسلحة لأن شعب البوسنة قادر على
الدفاع عن نفسه. وأضاف: إنه نتيجة للجهود الدبلوماسية الحثيثة لمنظمة المؤتمر
الإسلامي والمجموعة الإسلامية في نيويورك تم قبول البوسنة في الأمم المتحدة وتعليق
عضوية يوغسلافيا.
الفاتيكان يسعى إلى تطبيع علاقاته
مع إسرائيل
يعمل الفاتيكان حاليا على تطبيع
علاقاته مع النظام الصهيوني في فلسطين المحتلة وإقامة علاقات دبلوماسية على مستوى
عال.
بدأت تلك المساعي عقب الزيارة التي
قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في أكتوبر الماضي وجه خلالها الدعوة
إلى البابا يوحنا بولس الثاني في الفاتيكان إلى زيارة إسرائيل وصرح حينها أنه اتفق
مع البابا على اتخاذ سلسلة من الخطوات لدفع العلاقات الدبلوماسية إلى درجات أعلى.
أثمرت هذه الزيارة أيضًا في اللقاء
الذي تم بين وزير الدولة للشؤون الخارجية في الفاتيكان المونسنيور كلوديو ماريا
تشيللي وشمعون بيريز ونائبه موسى بيلين في القدس المحتلة أخيرًا، وذلك لمناقشة وضع
القدس التي كانت من ضمن القضايا التي يتحفظ عليها الفاتيكان.
والجدير بالذكر أن الفاتيكان يطالب
بتدويل المدينة منذ عام 1948، وإزاء محاولات الفاتيكان للقيام بدور في المفاوضات
التي تجري في الشرق الأوسط لإحلال السلام الدائم بين أطراف النزاع، تشترط إسرائيل
تطبيع العلاقات بينها وبين الفاتيكان أولا، الأمر الذي رضخ له الفاتيكان أخيرًا
وقبل بتطبيع العلاقات دون حصوله على أي ضمانات من الجانب الإسرائيلي بشأن تدويل
القدس، الهدف الذي يستميت الفاتيكان لتحقيقه.
وفي العاصمة الأردنية «عمان» صرح
وزير خارجية الفاتيكان أثناء زيارته للأردن بتمسك الفاتيكان بمواقفه التقليدية
تجاه القضية الفلسطينية وهي المواقف التي يعزوها المراقبون إلى مسألة التدويل، وهي
مسألة يسبب تفجيرها في هذا الوقت إعاقة مفاوضات السلام بدخول طرف له مطالب من
الصعب الموافقة عليها، سواء من الجانب الإسرائيلي الذي يتشبث بالعاصمة الموحدة أو
الجانب الفلسطيني الذي يطالب بإعادتها.
مسلمو بورما في مخيمات بنجلاديش
يستغيثون!
يناشد مسلمو بورما الذين اضطروا
للهرب من المذابح التي تقوم بها السلطات الشيوعية في بورما ولجأوا إلى بنجلاديش- يناشدون
المسلمين ومنظمة المؤتمر الإسلامي بالتحديد التدخل السريع لإنقاذهم من الأوضاع
المؤلمة التي آلت إليها قضيتهم، فهم الآن ضحايا النظام الشيوعي في بورما والذي يصر
على عودتهم والسلطات البنجلاديشية التي أعلنت الحرب عليهم وبدأت حملة إبعاد وطرد
بالجملة مع علم السلطات البنغالية بالمصير الذي ينتظرهم في بورما. تروي آخر
التقارير التي وردت من معسكرات اللاجئين في بنجلاديش أن رجال الشرطة العسكرية
وقوات الأمن الخاصة هناك هاجمت معسكر «ديوادالنج»، وقتلت فيه خمسة وعشرين
شخصًا، كما اعتقلت ثلاثمائة وسبعين وأجبرتهم على الرحيل إلى بورما وسط بكاء
واحتجاجات اللاجئين الذين يطالبون بتوفير الضمانات لهم سواء من الأمم المتحدة أو
من منظمة المؤتمر الإسلامي.
ويجيء موقف بنجلاديش المتشدد هذا
تجاه اللاجئين بعد الاتفاق الذي تم بين البلدين (بورما وبنجلاديش) لإعادة هؤلاء
إلى بورما حيث تجرى عمليات إبادة عرقية دينية تفوق المآسي التي تجري في البوسنة
والهرسك.
وعلى صعيد آخر تمارس الصين ضغوطا
على بنجلاديش للإسراع بإعادة مسلمي بورما إلى وطنهم دون ضمانات من جانبها تخوفًا
من اندلاع انتفاضة إسلامية مسلمة قد تمتد آثارها إلى مناطق أخرى، وترى الصين في
إعادتهم نوعا من إجهاض أي محاولة لثورة إسلامية على حدودها، وبوضعهم تحت سيطرة
النظام الشيوعي في بورما يمكن تحقيق هذا الهدف الشيوعي، لهذا بدأت بالفعل عمليات
الإبادة والإذلال بكل أنواعه لشعب أراكان المسلم من هدم المنازل ومنع الانتقال من
قرية إلى قرية، وحظر دخول أو خروج مواد غذائية منها وإليها، وتطبيق نظام السخرة
على المسلمين هناك، وممارسة عمليات الاغتصاب وقتل العلماء داخل المساجد.
مع استمرار الإجراءات القمعية هذه
واستمرار مسلسل الإبادة للشعب المسلم في بورما يطالب اللاجئون منهم في بنجلاديش
بتوفير الضمانات اللازمة قبل العودة والإلقاء بهم في سعير النظام الشيوعي.
مخاوف أوروبية من تدخل الدول
الإسلامية
أبدى وزير خارجية النمسا موك
استعداده لزيارة سراييفو في أقرب فرصة للحيلولة دون قيام الدول الإسلامية بخطوة
عسكرية في البوسنة والهرسك، خاصة بعد أن دعت تركيا إلى عقد اجتماع لوزراء خارجية
دول البلقان والدول المجاورة الذي من المتوقع أن يبحث فيه إمكانية تدخل الدول
الإسلامية لوقف العدوان الصربي وصرح الوزير النمساوي أنه سيدعو إلى عقد مؤتمر جديد
للدول الأوروبية كآخر محاولة من جانبه لإنهاء القتال في البوسنة والهرسك.
جاء هذا التحرك النمساوي عقب إعلان
الجنرال دوجان جوريز رئيس أركان الجيش التركي في أنقرة أخيرًا في بيان نقلته وكالة
أنباء الأناضول شبه الرسمية على ضرورة التدخل عسكريا ضد الصرب لوقف إراقة الدماء
في أراضي يوغسلافيا السابقة. وحذر الجنرال جوريز من أن امتداد الحرب إلى مقدونيا
قد يفجر حرب بلقان أخرى تهدد السلام في أوروبا كلها.
وعلى صعيد آخر أعلن رئيس وزراء يوغسلافيا في بلغراد أن ألبانيا تقود سياسة انفصالية في إقليم كوسوفو. مما يؤكد احتمال امتداد الأزمة البوسنية إلى مناطق أخرى.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل