العنوان المجتمع الإسلامي عدد (1190)
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-مارس-1996
مشاهدات 108
نشر في العدد 1190
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 05-مارس-1996
وأينما ذُكِر اسم الله في بلد
عددتُ أرجاءَه من لُبِّ أوطاني
مقتل أحد علماء السنة في إيران بعد القبض عليه في بندر عباس
قتل مولوي أحمد سياد. أحد علماء السنة الإيرانيين - في ظروف غامضة في بداية فبراير الماضي بعد عودته من دولة الإمارات العربية بخمسة أيام، وقالت مصادر صحفية وإعلامية مختلفة تناقلت النبأ بينها وكالة رويتر إن «مولوي أحمد سياد أُلقِي القبض عليه في مطار بندر عباس في ٢٨ يناير الماضي، وأبلغ أقاربه أن جثته قد عثر عليها خارج المدينة بعد خمسة أيام». ونقلت «رويتر» عن علي أكبر ملازادة، وهو ناشط سني يعيش في الإمارات العربية، وكان في صحبة سياد أثناء زيارته للإمارات «أن سياد قام بزيارة لدولة الإمارات استغرقت ستة أسابيع لأسباب من بينها جمع أموال لمدرسة الفقه الإسلامي التي يديرها سياد، ويدرس بها طلاب من سيشتان وبلوخستان في إيران» قبيل مقتله، ونقلت الوكالة عن أحد أقارب سياد الذين يقيمون في الإمارات «أنه كان في صحة جيدة عندما غادر دبي جوًا في طريقه إلى إيران في ٢٨ يناير الماضي، وأضاف القريب الذي طلب عدم ذكر اسمه ل «رويتر»: «أبلغني أقارب ذهبوا إلى المطار في بندر عباس- لاستقبال سياد - أن اثنين من رجال الأمن نادوا اسمه وألقوا القبض عليه، وبعد خمسة أيام أبلغت بالعثور على جثته».
وقال أحد زملاء سياد ل«رويتر»، بإن «السلطات في إقليم سیشتان وبلوخستان بجنوب شرق إيران، وعدت بالتحقيق في وفاته إلا أنه مر أكثر من أسبوع دون أن يعلن المسؤولون شيئًا»، وكان مولوي أحمد سياد قد أعتقل في عام ١٩٩٠م، وحكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات بعد عودته من السعودية، حيث درس في مدارسها وجامعاتها مدة سبعة عشر عامًا.
والجدير بالذكر أن مولوي أحمد سياد ليس أول عالم سنة يتم تصفيته بطريقة غامضة بعد اعتقاله من قِبل السلطات الإيرانية، ففي شهر يوليو ١٩٩٤م تم تصفية الشيخ محمد صالح ضيائي - زعيم أهل السنة في إيران - في منطقة بندر عباس بطريقة مماثلة، حيث عثر على جثته في الطريق بعد اعتقاله من قبل السلطات الإيرانية في مدينة «لارستان». وقد شهدت مناطق أهل السنة اضطرابات واسعة في حينها احتجاجًا على مقتل الشيخ ضيائي الذي وعدت السلطات الإيرانية وقتها بكشف في ملابسات حادث مقتله، إلا أنها لم تكشف عنه حتى الآن .
الحقوقيون في تونس يوجهون نداء من أجل عفو عام
تونس: المجتمع: بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لإعلان الوثيقة العالمية لحقوق الإنسان، أمضى في تونس مائة وستة وعشرون مثقفًا من بينهم الدكتور المنصف المرزوقي - رئيس رابطة حقوق الإنسان سابقًا .. والأستاذ محمد شقرون - عميد المحامين الأسبق، نداءٌ أعلنوا فيه:
أنه انطلاقًا من إيمانهم بالمبادئ والقيم المذكورة، واقتناعًا منهم بأن ضمان الحقوق الفردية والعامة للفرد من شأنه أن يحقق كرامة الإنسان ووحدة الوطن، وعملًا منهم على توفير مناخ صحي للعمل السياسي وتركيز الديمقراطية حتى يتمتع المواطن التونسي بممارسة حرياته، والمطالبة بحقوقه دون خوف أو رهبة، فإنهم يعبرون عن قلقهم من تدهور حالة الحريات في تونس، وخاصة حرية التعبير والاجتماع والتنقل، كما عبروا عن انشغالهم إزاء ما تعيشه العائلات التونسية من قلق وخوف وضيق مادي مع انعدام الدعم بعد فقد العائل، سواء بالسجن أو النفي.
هذا، وقد طالب الموقفون على النداء بعفو عام يشمل إطلاق سراح كل مساجين الرأي والسماح بعودة كل المنفيين بالخارج، مع تمكينهم من ممارسة كل حرياتهم والتمتع بحقوقهم المدنية بما في ذلك عودتهم إلى مراكز عملهم.
وتجدر الإشارة إلى أن القمع في تونس بعد أن كان موجهًا في البداية أساسًا للحركة الإسلامية، طال الآن كل الأحزاب السياسية حتى التي كانت موالية للنظام الحاكم، وتتلقى منه الدعم المالي، كما شمل القمع أيضًا الجمعيات الحقوقية والإنسانية المحلية منها والعالمية، مثل رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان، ومنظمة العفو الدولية.
هذا .. وقد تجاوز عدد المعتقلين السياسيين الثمانية آلاف وقد وزّعت عرائض مساندة لهذا النداء في مختلف البلدان الأوروبية، كما سيعقد في باريس يوم ۲۰ مارس «آذار» الجاري وهو ما يوافق ذكرى استقلال تونس، منتدى سيحضره عدد من الشخصيات المعارضة لمناقشة الوضع السياسي في تونس وآفاق المستقبل .
منظمة العفو الدولية تطالب بالإفراج عن الداعية عبد المنعم صالح
طالبت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي تتخذ من لندن مقرًا رئيسيًّا لها في تقرير أصدرته مؤخرًا سلطات الإمارات بالإفراج عن المفكر الإسلامي عبد المنعم صالح العلي وشهرته محمد أحمد الراشد، والمعتقل رهين الحبس الانفرادي منذ أكثر من عام، وقالت منظمة العفو الدولية في تقريرها الذي أرسلت نسخة منه إلى «المجتمع». «إنها يساورها القلق إزاء اعتقال العلي لفترة طويلة دون توجيه أية تهمة إليه أو محاكمته»، وأشارت إلى خشيتها من بقائه معرضًا للمعاملة السيئة طالما ظل رهن الاعتقال في السجن الانفرادي، لاسيما وأنه مصاب بمرض السكر وارتفاع ضغط الدم قبل اعتقاله في ١٦ يناير ١٩٩٥م، وأن استمرار احتجازه في السجن الانفرادي قد أدى إلى استفحال مشاكله الصحية، حتى أنه نقل في من شهر أغسطس الماضي ۱۹۹5م، إلى مستشفى أبو ظبي العسكري دون وضوح حتى الآن لدواعي إدخاله إلى المستشفى في ذلك الوقت، وأبدت منظمة العفو الدولية مخاوفها من أن يتم إبعاد الشيخ عبد المنعم العلي إلى العراق، حيث سيكون معرضًا هناك لمصير مجهول ربما يصل إلى الإعدام أو التصفية دون محاكمة .
ليث شبيلات «المعتقل» يفوز بمنصب نقيب المهندسين في الأردن.. والإسلاميون يحصدون جميع مقاعد مجلس النقابة
عمان: عاطف الجولاني: فاز الإسلاميون في الأردن بجميع مقاعد مجلس نقابة المهندسين الأردنيين، وتمكنوا من حصد مقاعد المجلس السبعة، إضافة إلى موقع النقيب ونائب النقيب.
فقد فاز نقيب المهندسين السابق والمعتقل حاليًا بتهمة إطالة اللسان على مقامات عليا ليث شبيلات، وهو إسلامي مستقل بمنصب نقيب المهندسين للدورة الجديدة، وحصل على ۵۳۸۱ صوتًا من أصل ٦٥٩٢ شاركوا في الانتخابات، فيما حصل منافسوه الثلاثة على ٧٦١ صوتًا فقط، وهي المرة الأولى التي يفوز فيها معتقل بهذا المنصب فيتاريخ العمل النقابي في الأردن .
كما فازت القائمة البيضاء التي تمثل الإسلاميين بمنصب نائب النقيب ، وحصل مرشحها حسني أبو غيدا على 3۸۷۹ صوتًا، وبنسبة 61.7% من الأصوات في مواجهة المرشح الذي يمثل الاتجاه اليساري والقومي، والذي حصل على ۲۳۹۹ صوتًا، كما خسر اليساريون والقوميون جميع مقاعد المجلس السبعة التي فاز بها الإسلاميون بنسبة ٦١٫٦% من أصوات الناخبين، وتعد هذه النتيجة هزيمة قاسية للقوميين واليساريين الذين كانوا يسيطرون قبل سنوات قليلة على نقابة لك المهندسين التي تعد أكبر النقابات بية المهنية في الأردن، وتضم ست شعب هندسية.
المخابرات الأمريكية تستخدم الصحفيين
جون دويتش
أكد جون دويتش - مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية - في شهادة له أمام لجنة الاستخبارات في الكونجرس أن ال«سي. أي. إيه» تستخدم صحفيين أمريكيين كمصادر مخابرات، ولكن في ظروف نادرة، وذلك حينما تتعرض حياة أمريكيين للخطر، وأضاف دويتش في التقرير الذي بثته وكالة «رويتر» في الأسبوع الماضي أن «السياسة تقضي بعدم استخدام صحفيين أمريكيين إلا في ظروف نادرة للغاية تعتبر فيها مثل هذه المعلومات بالغة الأهمية أو الحصول عليها بالغ الأهمية لمصالح الولايات المتحدة والمواطنين الأمريكيين»
والجدير بالذكر أن علامات استفهام كثيرة كانت تحيط بمهام بعض الصحفيين الأمريكيين والغربيين عمومًا أثناء تغطيتهم لبعض الأحداث العالمية، لاسيما في مناطق النزاع التي يصعب وجود جواسيس او عملاء لأجهزة الاستخبارات الغربية بها، وتأتي إشارة دويتش لتجيب على بعض هذه التساؤلات.
«إسرائيل» تطالب عرفات بمزيد من القمع للإسلاميين
طالبت سلطات الكيان الصهيوني ياسر عرفات بمزيد من القمع للإسلاميين، وذلك بعد اعتقال الشرطة الفلسطينية لأكثر من ١٣٠ من نشطاء حركتي حماس والجهاد الإسلامي بتهمة العلاقة بالهجومين اللذين قامت بهما حركة حماس في القدس وعسقلان، وأسفرا عن جرح ومقتل ۱۳۰ إسرائيليًا، وكان أمنون شاحاك - رئيس الأركان في جيش الكيان الصهيوني - قد اجتمع مع عرفات يوم الثلاثاء الماضي، وضغط عليه ليقوم عرفات بحملة صارمة على الإسلاميين في قطاع غزة، وقال وزير الخارجية الإسرائيلي يهودا باراك «ليس لدي شك في أن عرفات سيفهم في نهاية الاجتماع الأشياء التينتوقع منه أن يفعلها»
وكان شاحاك قد صحب معه في اجتماعه مع عرفات كلا من رئيس المخابرات العسكرية ورئيس جهاز الأمن شين بيت، وقاموا بتسليم عرفات قائمة من المطالب التي لا تخرج عرفات عن كونه موظف لدى الإسرائيليين، وقد دفع هذا خالد سلام - أحد مساعدي عرفات - إلى القول بإنه «ليس من حق بيريز أن يحدد السياسة الداخلية الفلسطينية»، وكان عرفات لا يرغب في عقد لقائه مع شاحاك اعتراضًا على أسلوب وطريقة استدعائه، إلا أنه عاد ورضخ والتقى بشاحاك الذي فرض عليه الالتزام بمطالب «إسرائيل»
حاميها حراميها.... في الولايات المتحدة
الشرطة في خدمة الجريمة
واشنطن: محمد دلبح: عندما ينظر مؤرخو المستقبل إلى الفترة الحالية التي تعيشها الولايات المتحدة سيجدون أن عام ١٩٩٥م، هو العام الذي عاد فيه سوء تصرفات قوات الشرطة الأمريكية إلى الظهور كقضية رئيسية، إلى حد أن الأمريكيين لا يستطيعون تجاهله، فخلال محاكمة الممثل الأمريكي الأسود «أو جي سيمسون» شاهدوا الشرطي مارك فورمان يقول في مقابلات سابقة تم تسجيلها إنه اعتدي بالضرب على اثنين من المتهمين، «وإننا عذبناهم إلى حد ....» مستخدما عبارات
تحقيرية تشير إلى السود.
وليس من الواضح إذا كان الذي تحدث عنه فورمان كان مغالاة وتبجحًا أو كان اعترافًا حقيقيًا بأمور جرت، ولكن استخدامه التعبيرات التحقيرية إشارة إلى السود كان كافيًا لإضفاء طابع المصداقية على ادعاءات الذين يتهمون رجال الشرطة الأمريكية بسوء التصرف وسوء استخدام السلطة.
وفي مدينة فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا وحدها رفضت المحاكم النظر في أكثر من خمسين قضية العام الماضي، وتتضمن قضايا اعتقالات قام بها رجال الشرطة، وهناك أكثر من١٤٠٠ قضية أخرى قيد المراجعة، وكثيرًا ما يتجاوز رجال الشرطة صلاحياتهم في التعامل مع المجرمين ومع المواطنين على حد سواء. وقد اعترف الكثير من رجال الشرطة بقيامهم بالسرقة وانتهاك الحقوق المدنية، وكان الفقراء
السود في كل ذلك هم الضحية.
وفي مدينة أتلانتا بولاية جورجيا تم رفع قضية ضد سبعة من رجال الشرطة بتهمة سرقة الأموال خلال قيامهم بعملية بحث عن مخدرات، إضافة إلى ابتزاز الأموال من مواطنين لقاء تقديمهم الحماية لهم.
وفي نيو أورليانز بولاية لويزيانا تم اعتقال العشرات من رجال الشرطة منذ عام ١٩٩٢م، وتوجيه تهم عديدة ضدهم تتضمن القتل والاغتصاب، والإتجار بالمخدرات، وحتى سرقة البنوك.
وفي مدينة نيويورك اعترف ١٦ شرطيًا في حي هارلم الذي يقطنه السود، بسرقة الأموال، والإتجار بالمخدرات، وابتزاز الأموال من المشتبه بهم والكذب في قضايا الاعتقال، غير أن جذور المشكلة تعود إلى عدم وضع مقاييس محترمة لتجنيد رجال الشرطة وتدريبهم، ورقابة عملهم، وهذا ما يقوله رجال مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف. بي. أي»، فعندما يكون راتب الشرطي غير كافٍ وتدريبه غير لائق.. مع وجود كل هذه الإغراءات فإن الفساد يصبح واردًا.
ويضع المدافعون عن الحقوق المدنية اللوم إلى حد كبير في ذلك على فشل قيادات الشرطة في كبح جماح القساة من رجال الشرطة باعتبارهم «جوهر المشكلة»، ويروا كذلك أنه لم يحدث أي تغيير يذكر في تصرف رجال الشرطة في لوس أنجلوس أو غيرها من المدن، ولم يحدث أي تغيير بعد قضية «رودني كينغ» على سبيل المثال، بالرغم من أكثر من مائة توصية تم تقديمها بهذاالشأن تتراوح ما بين إجراء تدقيق أفضل في استمارات التوظيف إلى التدريب لمواجهة الحساسية العنصرية، غير أن شيئًا من ذلك لم يحدث، فمن نحو ٤٤ شرطيًا تضمنتهم قائمة المشاكل في إدارة شرطة لوس أنجلوس لا يزال هناك ٣١ منهم في وظائفهم. ويقول والتر ماك نيل - مساعد قائد الشرطة في مدينة تالاهاسي بولاية فلوريدا - «إن ما يحدث من تجاوزات رجال الشرطة وسوء تصرفهم يعزز في أذهان الأمريكيين السود أن الشرطة في الولايات المتحدة ليست جزءًا من العملية الديمقراطية لضمان الحريات، بل هي جزء من الطبيعة القمعية للنظام الرأسمالي»، ويدرك السود في الولايات المتحدة كيف كان رجال الشرطة يطلقون الكلاب البوليسية خلال المسيرات المطالبة بحقوقهم المدنية في مطلع الستينيات في مدينة بيرمينغهام بولاية ألاباما.
تورّط مسؤول أمني تونسي في المساعدة على اغتيال الشقاقي
تونس: خاص ل« المجتمع»: اتهم «الحزب الحر الدستوري التونسي»، وهو الاسم القديم للحزب الحاكم حاليًا، ويتبناه أنصار الرئيس التونسي السابق الحبيب بورقيبة الذي خلعه الرئيس الحالي بن علي، ويترأس هذا الأخير الحزب الحاكم بعد إدخال تحويرات عليه وتسميته ب «التجمع الدستوري الديمقراطي»، في بيان أصدره في تونس في الأسبوع الماضي مسؤولي أمني السفارة التونسية في ليبيا بتوفير معلومات للاستخبارات الإسرائيلية عن فتحي الشقاقي زعيم حركة الجهاد الإسلامي، الذي اغتاله «الموساد» الإسرائيلي في مالطا بعد سفره من ليبيا في طريق عودته إلى سورية.
ويتزامن هذا التورط - إن صح - مع سياسة «تطبيع» العلاقات التونسية - الإسرائيلية بإقامة علاقات دبلوماسية على مستوي «مكتبي اتصال» وتشجيع السياحة الإسرائيلية إلى تونس، وبالتحديد إلى الأماكن التي يتواجد بها اليهود مثل جزيرة جربة على وجه الخصوص التي تحولت إلى «حائط مبكى » ثانٍ يحج إليه اليهود من كل مكان، في الوقت الذي يعتمد النظام سياسة الحل الأمني مع المعارضة غير المعترف بها وعلى رأسها حركة «النهضة» الإسلامية.
وقد ربط البيان المذكور أعلاه بين التوجه الحالي للسياسة الخارجية التونسية خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وبين التركيبة السياسية للنظام، فقد جاء في البيان أن هذا النظام قد« أعاد الاستعمار إلى تونس»، ويرى أن الحكومة التونسية «فتحت البلاد على مصراعيها للنفوذ الأجنبي بوجهيه الاقتصادي والعسكري»، في الوقت الذي تم فتح أبواب الحكم أمام «تركيبة غريبة عن تونس وتاريخها تضم الماسونيين والبهائيين والشيوعيين»، وتمكن هؤلاء الشيوعيين من «التسرب والسيطرة على كل المراكز المهمة في الدولة».
وتحدث البيان عن استشراء «تجارة المخدرات والرقيق الأبيض» في تونس، لكن ما تغافل عنه البيان هو مسؤولية الرئيس السابق بورقيبة الأولى والرئيسية في طعن القضية الفلسطينية بالدعوة إلى السلام المزعوم مع الكيان الصهيوني، وتذويب الشعب التونسي وصهره في الحضارة الغربية، وفي التعامل مع الماسونية واليهودية العالمية.
انتصار «بوكانان» يثير قلق اليهود في أمريكا
أدى حصول المرشح الرئاسي الأمريكي اليميني والمعلق الصحفي «بات بوكانان» ، في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في ولاية نيوهامبشاير الأمريكية على المركز الأول، بحيث أصبح يهدد المرشح الرئيسي بوب دول إلى زيادة قلق اليهود في أمريكا وخارجها بسبب خطاب «بوكانان» المتشدد تجاه زيادة النفوذ اليهودي في الولايات المتحدة، حيث يعتبر اليهود «بوكانان» معاديًا لهم ولـ« إسرائيل»، وكان أثناء حياته الصحفية ووجوده في البيت الأبيض في عهد الرئيسين نيكسون وريجان يعتبر من أبرز الأصوات اليهودية النادرة التي تعادي النفوذ اليهودي في الإدارة الأمريكية من خلال عبارته الشهيرة أن« الكونجرس الأمريكي أرض محتلة من قبل إسرائيل»، كما أن «بوكانان»، يتهم «إسرائيل» واليهود في أمريكا بأنهم كانوا وراء إشعال حرب الخليج الثانية، وأعلن« بوكانان» أنه سوف يوقف المساعدات الأمريكية لإسرائيل فور وصوله إلى البيت الأبيض.
ومنذ بداية صعود نجم« بوكانان»، واللوبي اليهودي يسعى لحشد القوى ضده ولكن معركة الرئاسة لا زالت في بدايتها.
إنشاء محكمة العدل العربية على رأس جدول أعمال الدورة ١٠٥ للجامعة العربية
القاهرة: بدر محمد بدر: يعقد اليوم الثلاثاء 5/3/ ١٩٩٦م المندوبون الدائمون لمجلس الجامعة العربية اجتماعًا برئاسة الدكتور عصمت عبد المجيد - الأمين العام للجامعة، بهدف ترتيب أولويات بنود جدول أعمال الدورة العادية رقم ١٠٥ لمجلس الجامعة، التي ستنعقد يومي ۱۳ -١٤ من مارس الجاري على مستوى وزراء الخارجية العرب برئاسة وزير خارجية تونس.
وقالت مصادر الجامعة: إن جدول الأعمال يتضمن ٣٠ بندًا يتصدره مشروع النظام الأساسي لإنشاء محكمة العدل العربية، وميثاق الشرف للأمن والتعاون العربي، وإنشاء آلية للوقاية من المنازعات بين الدول العربية وإدارتها وتسويتها، ومن المقرر تجديد تعيين الدكتور عصمت عبد المجيد أمينًا عامًا للجامعة لمدة 4 سنوات بعد موافقة معظم الدول الأعضاء.
وقالت مصادر الجامعة: إنه سيتم بحث الموقف المالي المتدهور لموازنة الأمانة العامة للجامعة التي تعاني من عجز شديد نتيجة عدم التزام عدد من الدول الأعضاء بسداد متأخراتها في الموازنة . أما باقي بنود جدول الأعمال فهي تقليدية، ومعظمها ورد في جدول أعمال اجتماعات سابقة مثل القضية الفلسطينية، والوضع المأساوي في الصومال، واحتلال جنوب لبنان، واستمرار احتلال إيران لجزر الإمارات الثلاث، والعلاقات العربية الأفريقية، والحوار العربي الأوروبي وغيرها .
من أجل إقامة حكم إسلامي في باكستان...
استقالة زعيم حزب التحرير في بريطانيا
لندن: هشام العوضي: قدم مسؤول حزب التحرير الإسلامي في لندن عمر بكري محمد «لبناني الأصل» استقالته من الحزب بعد أن اختلف مع قيادته حول إستراتيجية العمل في بريطانيا، كما أنشأ بكري جماعة جديدة تهدف إلى إقامة حكومة إسلامية في باكستان، أطلق عليها اسم« المهاجرون»، وقد رأت القيادة أن أنشطة بكري في لندن قد أضرت بالوضع الأمني للحزب في الدول العربية، وخلقت لها عداوات مع الحكومة البريطانية التي بدأت تظن أن الحزب يريد إقامة الخلافة الإسلامية في بريطانيا، فقد شهدت الساحة الإسلامية في بريطانيا العديد من المظاهرات التي نظمها بكري لمناهضة القيم الغربية كالديمقراطية، والحرية، وتعمد مخالفة بعض القوانين من خلال وضع ملصقات الحزب في الشوارع بدون إذن من السلطات المختصة، بالإضافة إلى إقامة مؤتمر علني في لندن حضره أكثر من ستة آلاف شخص سنة ١٩٩٤م، وقامت وسائل الإعلام البريطانية بتغطيته بطريقةسلبية أضرت بوجود المسلمين.
كما لاحظت القيادة أن بكري قد بدأ يتدخل في استراتيجية عمل الحزب في بعض الدول في أوروبا وأمريكا وباكستان، فيما يعتقد بكري أن الحزب قد أهمل العمل الجاد لإقامة الخلافة في باكستان، وهذا ما دعا به إلى الانشقاق، وإنشاء «المهاجرون» كي تركز أكثر على العمل في شبه القارة الهندية، كما يعتقد بكري أن عمل الحزب السري في الدول العربية لأسباب أمنية قد أوجد لدى القيادة عقلية منغلقة لا تتناسب مع الانفتاح والحرية الدعوية في الغرب، ويوضح بكري لـ« المجتمع»، قوله:« صحيح أن أخذ الحذر من الواجبات، ولكن يجب ألا يصبح مبررًا لتعطيل أعمال الدعوة خاصة في أوروبا حيث الظروف الأمنية تختلف تمامًا عن الظروف داخل بلاد المسلمين»، كما يتهم «الكم الهائل من الأوامر والتوجيهات الإدارية والحزبية سواء كانت لأسباب أمنية حقيقية أو وهمية أو حزبية تقليدية»، أنها قتلت عند عناصر حزب التحرير قابلية الإبداع والتجديد، كما عرقلت حركتهم عن التعاون مع الحركات الإسلامية الأخرى حتى في القضايا المصيرية المتفق عليها .
هذا وقد نفى عمر بكري أن يكون الحزب قد فصله من التنظيم، كما تشير إلى ذلك بعض القرائن، حيث أشيع أنه خرج بسبب اختلاف على منصب قيادي لما كان في اللجنة المسؤولة للحزب حتى 15/١/ ١٩٩٥م، واعتبر الاتهام لا أساس له من الصحة، كما أشيع عنه أيضًا أن أداءه السلبي في الإعلام البريطاني من خلال تصريحاته ولقاءاته بالصحفيين الأجانب قد أضر بسمعة الحزب، ومن جانبه لم يعلق بكري على هذه القضية سوى قوله: «لاشك أن الذي يعمل سوف يقع في الخطأ شاء أم أبي»، فقد نجح الإعلام البريطاني في تطويع تصريحات الحزب على لسان بعض شبابه من أجل تشويه صورة الحزب والإسلام بشكل عام، وقد استفاد اليهود من هذا في الضغط على الحكومة البريطانية لإصدار القوانين الجائرة بحق المسلمين، وأدى هذا اللوبي القوي والمنظم إلى حرمان الحزب قانونيًا من التواجد في الجامعات والكليات حيث مركز نشاطه البارز بين الشباب، كما انعكس القرار بشكل سلبي على الجالية الإسلامية بجميع توجهاتها من خلال إغلاق بعض الجمعيات الإسلامية في الجامعات وحرمان أعضائها الطلبة من ممارسة أي نشاط له علاقة بالإسلام «وإن لم يكن له علاقة مباشرة بالحزب نفسه»
واعتبرت القيادة أن تصرفات بكري هي السبب من وراء كل هذا، والذي لا يصب في أهداف الحزب الرئيسية، فكان لابد من إيقافه وتحويله إلى ما يسمى تنظيميًا في الحزب بـ «العنصر المهمل»، وتجميد مسؤولياته لمدة تزيد عن الثلاثة أشهر، ومع أن القيادة الجديدة للحزب في بريطانيا قد رفضت التعليق على ذلك إلا أن مصادر مقربة من القيادة صرحت ل «المجتمع» أن بكري رفض هذا الإقصاء واختار الانشقاق بنفسه بدلاً من أن تصل العلاقة إلى الفصل من التنظيم، كما رفضت القيادة الجديدة للحزب التعليق على قرار بكري تكوين جماعته الجديدة« المهاجرون» أو سبب تركه الحزب «كي لا تدخل مع مهاترات إعلامية مع بكري» واكتفت القيادة بقولها لـ« المجتمع»: إن أكثر من 99% من الذي يقوله عمر بكري عن الحزب لا أساس له من الصحة، ويعيش الشباب الباكستاني حاليًا - وهم غالبية أعضاء الحزب في بريطانيا - حيرة بسبب خروج« قدوتهم» من التنظيم ..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل