; المجتمع الإسلامي.. عدد 1274 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي.. عدد 1274

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-نوفمبر-1997

مشاهدات 91

نشر في العدد 1274

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 04-نوفمبر-1997

وأينما ذكر اسم الله في بلد                   عددت أرجاءه من لب أوطاني

مبارك يرفض اعتبار «حماس» إرهابية

رفض الرئيس المصري محمد حسني مبارك الحكم على حركة المقاومة الإسلامية حماس، بأنها إرهابية، موضحًا أن الحكم على أي حركة بكونها إرهابية يتطلب تقويمًا لعملها، وأوضح ردًا على سؤال حول إذا كانت مصر تعتبر «حماس» حركة إرهابية، أنه لا يعتبر أن هذه الحركة إرهابية أو تلك غير إرهابية، مشيرًا إلى أن ذلك يتوقف على العمل الذي تقوم به، وأضاف يقول في تصريحات للصحفيين عقب تدشينه بدء انطلاق مياه النيل إلى سيناء إنه لابد من رؤية عمل الحركة نفسه، وهل هو للدفاع عن الحقوق والمقدسات أم أنه عمل إرهابي إذ لابد من التفريق بين الأمرين.

رئيس الرابطة الإسلامية الكردية: لا أمل لحماس الكردية

الدوحة: د. حسن علي دبا: أكد د. علي محيي الدين القرة داغي -رئيس الرابطة الإسلامية الكردية العالمية- أن ما أعلن عن ظهور حركة تحمل اسم «حماس» في كردستان العراق أمر لا أصل له ولا يعتد به وأن الحركات الإسلامية العاملة في كردستان العراق هي الاتحاد الإسلامي لكردستان العراق الذي أنشئ عام ۱۹۹۳م «في الخارج الرابطة الإسلامية الكردية العالمية» والحركة الإسلامية المسلحة التي يرأسها الشيخ عثمان عبد العزيز، وحزب النهضة الإسلامية الذي يترأسه الشيخ صديق. 

وقال د. القرة داغي في تصريحات خاصة ل المجتمع بأن الإسلاميين في كردستان العراق ليس لهم أي مشاركة في الفتن القائمة الآن والمعارك الأخيرة، وأكد على أن الدرس المستفاد من ذلك كله هو وجوب الصلح بين الإخوة جميعا وأضاف بأن الحرب الدائرة جعلت بالمنطقة صراعًا دوليًا وإقليميًا، دخلت فيها المصالح التركية والإيرانية إضافة للسورية والعراقية، وأصبحت المنطقة تتوزع بين من يؤيد الطالباني أو البارزاني، وفي ذلك مخاطر كبيرة على الشعب الكردي وعلى أمنه واستقراره لا تخلو من مخاطر تتعدى إلى دول المنطقة خاصة إيران

وعلق على دخول الجيش التركي هذه المرة قائلا بأنه أثار الفتنة وذلك لوجود بعض عناصر حزب العمال في بعض المناطق التي يسيطر عليها الطالباني. وبما أن الجيش التركي لا يصل لهذه المنطقة، فقد آثار الفتنة في كردستان العراق بعد أن كان القتال متوقفًا بين الطالباني والبارزاني منذ سنة. 

وذكر رئيس الرابطة الإسلامية الكردية العالمية أن المناطق المدنية ما زالت في مأمن عن الأحداث، وعلل ذلك بوجود الإدارة المحلية والقوات الدولية أيضا بالمنطقة، وأضاف بأن المشاريع الخيرية من بناء المساجد والمستشفيات، ورعاية الأيتام تسير بانتظام. 

واختتم د. القرة داغي تصريحاته ل المجتمع بقوله إن الصراعات بين جماعة الطالباني وجماعة البارزاني أثبتت للمجتمع الكردي حقيقة مهمة وهي فشل المشروعات القومية فالصراع الدائر اليوم ليس صراعًا بين أكراد وعرب، ولا أكراد وأتراك إنما هو صراع كردي- كردي، مما جعل الشعب الكردي في حالة يأس من المشروع القومي، وانتقل إلى المشروع الإسلامي الذي يعطي الحقوق المشروعة للشعب الكردي مع الحفاظ على وحدة الأمة الإسلامية.

 

د. نكطاش يطلب الاتحاد مع تركيا

أعلن رئيس جمهورية قبرص الشمالية التركية رؤوف د. نكطاش أنه ليس هناك بد من الاتحاد مع تركيا في حالة قبول عضوية الجانب القبرصي اليوناني في الاتحاد الأوروبي رغم ما سيخلفه هذا الاتحاد من متاعب لتركيا.

وقال في تصريحات أوردتها وكالة «جهان» للأنباء في رده على مقترحات وانتقادات الممثل الخاص للرئيس الأمريكي في قضية قبرص ريشارد هولبروك الذي التقاه في واشنطن أن الطائفتين التركية واليونانية عجزنا عن العيش سويًا، لذا فإن أفضل حل هو عيشهما جنبًا إلى جنب في ظل علاقات جوار جيدة. 

وردًا على دعوة هو لبروك لعدم البقاء تحت تأثير الماضي أكد د. نكطاش مساندته للفكرة ملفتًا الأنظار إلى وجود دولتين في الوقت الحاضر، وأضاف بأن الرضوخ للمطالب اليونانية سيؤدي إلى نزع الأتراك من جزيرة قبرص كما حدث قبلًا في جزيرة كريت وإلى إقامة سد في وجه خروج تركيا إلى مياه البحر المتوسط، لذا فإن على تركيا قبول انضمام الجانب التركي من قبرص إلى أراضيها رغم ما ستخلفه المسألة من متاعب مؤقتة لها في المحافل الدولية.

 

إنذار تركي للناتو

أنقرة وكالة جهان: بعث رئيس هيئة الأركان العامة التركي الفريق أول إسماعيل حقي قرادايي رسالة شديدة اللهجة إلى القيادة العامة لحلف شمال الأطلسي الناتو ورئاسة الأركان العامة لكافة دول الحلف عدا اليونان بشأن التطورات الجدية الجارية في إيجه.

وشرح الفريق أول قرادايي في رسالته المخططات التي يرمي التحالف القائم بين روسيا واليونان لتحقيقها على طول الخط من قبرص إلى البحر الأسود والآمال السيئة المشتركة التي يضمرونها ضد تركيا.

وذكر رئيس الأركان العامة التركي أن دولة عضو في حلف الناتو تجري مع دولة أخرى من خارج الحلف استعدادات حربية ضد تركيا العضو في الحلف ولفت الأنظار إلى عدم وقوع حادث مماثل لهذا سابقًا مطالبًا بإبداء الاهتمام اللازم للقضية وبذل الجهود للوقوف بوجه هذه المحاولات الروسية- اليونانية التي من شأنها تقويض أركان الجناح الجنوبي من حلف شمال الأطلسي.

وشدد الفريق أول إسماعيل حقي قرادايي على الأخطار المحدقة بتركيا من جراء التقارب العسكري اليوناني - الروسي، قائلًا: إن هذا التقارب ظهر بشكل واضح في صفقة الصواريخ الروسية للسلطات اليونانية في قبرص ووصفها بأنها تتجاوز حدود الصفقات التجارية العادية.

وأكد رئيس الأركان التركي أن اليونان تحولت إلى كماشة روسية لتقويض أركان الجناح الغربي من الناتو.

مدن وأخبار

إسلام آباد: كشف رئيس أركان القوات الجوية الباكستانية المارشال عباس خاتا أن باكستان تقوم حاليًا بتصنيع طائرة مقاتلة من طراز سوبر ٧ بالتعاون مع الصين.

كابول: استبدلت حركة طالبان اسم جمهورية أفغانستان الإسلامية باسم إمارة أفغانستان الإسلامية التعديل جاء بأمر من رئيس الحركة الملا محمد عمر الذي يطلقون عليه لقب «أمير المؤمنين».

موروني: وصفت حكومة جزر القمر الاستفتاء الذي جرى في جزيرة أنجوان الأسبوع الماضي بأنه لا يستند إلى أي مقومات قانونية أو سياسية، وأوضح مسؤول رسمي أن حكومته لا تعطي أي شرعية لهذا الاستفتاء.

بريستينا: بدأت الأسبوع الماضي في بريستينا «كبرى مدن إقليم كوسوفو» في جنوب صربيا محاكمة 19 شخصًا من أصل الباني متهمين بأنهم أعضاء في تنظيم جيش تحرير كوسوفو الذي يقاتل من أجل انفصال كوسوفو عن صربيا وضمها إلى ألبانيا.

جاكرتا: أعلن مسؤول ماليزي كبير أن بلاده مستعدة لتقديم مساعدة مالية قدرها بليون دولار لإندونيسيا، وأوضح أنور إبراهيم الذي وصل جاكرتا فجأة الأسبوع الماضي أن هذه المساعدات تهدف إلى إصلاح المسار الاقتصادي لإندونيسيا.

القاهرة: أحبطت أجهزة الأمن المصرية محاولة جديدة لإعادة جماعة «عبدة الشيطان» بعد اكتشاف أشخاص يوزعون دعوات سرية ينظمها أفراد التنظيم ممن سبق القبض عليهم في بداية هذه السنة، وأطلق سراحهم فيما بعد.

 

وارسو: قال قس له صلة بحركة التضامن التي تجري محادثات لتشكيل حكومة جديدة في بولندا إنه لا يوجد مكان لليهود في الحكومة البولندية الجديدة، ونقلت وكالة أنباء «باب» البولندية عن القس هنريك بانكوفسكي قوله إنه يتفق مع الآراء القائلة بعدم قبول الأقلية اليهودية في الحكومة.

فلسطين المحتلة: رحبت حركة حماس بتصريحات شيخ الأزهر حول مشروعية العمليات الاستشهادية، واعتبرت حماس التصريحات بمثابة امتداد طبيعي صادق للدور الريادي المؤسسة الأزهر في إرشاد الأمة ودعت كل المرجعيات الإسلامية لتوضيح مخاطر المشروع الصهيوني وضرورة التصدي له.

الجزائر: وجه رئيس حركة مجتمع السلم في الجزائر الشيخ محفوظ نحناح نداء إلى كل القوى الوطنية الجزائرية لتأسيس لجنة تحقيق وطنية مستقلة في التجاوزات الخطيرة التي واكبت الانتخابات البلدية الأخيرة، ودعا المجتمع الدولي إلى دعم هذه المبادرة محذرًا من التدخل في الشؤون الداخلية الجزائرية

الناصرة: طلبت كلية أورانيم -وهي كلية جامعية متوسطة- من الطلبة العرب الذين يتقدمون لامتحانات القبول للدراسة فيها أن يبذلوا جهدهم كي لا يعرف الممتحنون -وخاصة في الامتحان الشفهي- أنهم عرب، وحثتهم على التخفي ولبس القبعات اليهودية.

نيروبي: هيمن موضوعا: تقرير المصير، والعلمانية على المفاوضات بين وفد الحكومة السودانية برئاسة علي عثمان محمد طه -وزير الخارجية- ووفد المتمردين الجنوبيين برئاسة سالفاكير -الرجل الثاني- في الجيش الشعبي التي عقدت في العاصمة الكينية بنيروبي نهاية الأسبوع الماضي.

أربكان: إغلاق الأحزاب لم يعد ممكنًا في الغرب

إسطنبول: وكالة جهان: قال زعيم حزب الرفاه نجم الدين أربكان: إنه لم يعد مقبولًا في الدول الغربية عملية إغلاق الأحزاب وحظر نشاطاتها، مشيرًا إلى أن الأحزاب جزء من الشعب، وفي حالة إغلاق أي حزب من الأحزاب فإنه يتأسس بعد يوم واحد تحت اسم آخر دون أن يخسر أي صوت من أصوات ناخبيه.

وأوضح في مؤتمر صحفي عقده في أعقاب المادية التي أقامها في إسطنبول على شرف الصحفيين الأجانب العاملين في تركيا أن ٦٠ من رجال القانون قاموا بإعداد دفاع أولي، متعلق بدعوى الحظر الخاصة بحزب الرفاه، غير أن الادعاء العام قام بتقديم مطالعته قبل تقديم الدفاع بيوم واحد، لذا فقد قام عدد كبير من رجال القانون بالعمل ليلًا ونهارًا طيلة ثلاثة أشهر وأعدوا الدفاع الأساسي المؤلف من ٥٠٠ صفحة مع ملحقاتها البالغة 5 آلاف صفحة. 

وأضاف يقول إن أي حزب سياسي لم يغلق في الغرب منذ خمسين عامًا، حيث تم إغلاق حزبين نازيين فقط ولا يجوز حظر نشاطات الأحزاب لأنها تعتبر جزءا من الشعب وفي حالة سد أبواب أي حزب من الأحزاب فإنه يظهر في اليوم التالي تحت اسم آخر، ولا يضيع منه صوت واحد من أصوات ناخبيه.

وأوضح أربكان أنه يمكن إغلاق الأحزاب لثلاثة أسباب، الأول: مغايرة نظامها وبرنامجها للمبادئ الديمقراطية بشكل واضح، والثاني: استلامها مساعدات مالية من الأجانب والثالث: تحولها إلى وكر إرهابي وليس بسبب نشاطات أعضائها.

 وأشار أربكان إلى أن هناك مزاعم تنقصها الأدلة حول كون الرفاء حركة إرهابية مضادة للعلمانية، وأن مطالعة الادعاء العام المؤلفة من ٨٠ صفحة تتضمن ٢٠ مقالة صحفية وقصاصات أخرى من الصحف مع أن القوانين تقضي بتقديم أدلة ثابتة وقاطعة غير أن التهمة الموجهة والمادة القانونية التي أخل بها حزب الرفاه غير واضحة، لذا فإن من الواجب رفض المطالعة وإعادتها فورًا إلى الادعاء العام ثانية.

 

زيادة الضغوط الأوروبية على ألبانيا لوقف الجريمة المنظمة

تيرانا: د. حمزة زوبع: في مؤتمر وزراء الدول المطلة على حوض البحر الأسود الذي عقد في تركيا قبل أيام طالبت الدول المشاركة بضرورة وقف الجريمة المنظمة وخصوصا في مجالي المخدرات وتجارة السلاح وطالبت هذه الدول ألبانيا على وجه التحديد ببذل قصارى جهدها لمنع ترانزيت «المخدرات» على أرضها وتدعى دول عدة بأن ألبانيا أصبحت تمثل حلقة الوصل بين المخدرات القادمة من الشرق والذاهبة إلى أوروبا، وفي هذا الإطار طالب مؤتمر برلمانات البلقان الدول الأعضاء بضرورة تشديد قبضتها الأمنية تجاه هذه الظاهرة التي تجتاح أوروبا منذ وقت ولكنها انتشرت فيما يعرف بدول الكتلة الشرقية وبسرعة كبيرة في الفترة الأخيرة، وكانت اليونان قد شنت حملة كبيرة على ألبانيا متهمة إياها بأنها تؤوي الكثير من الإرهابيين في هذا المجال، بل وتصدرهم إلى الدول المجاورة، وقالت الصحف. اليونانية «إن أكثر من ٦٠٠ من كبار المجرمين الألبان يمارسون هذه الأعمال في اليونان» وطالب وزير الخارجية اليوناني نظيره الألباني بضرورة وضع خطة مشتركة للقضاء على الظاهرة.

وقد أبدى الوزير الألباني تحفظه على الاتهام، وقال إن المافيا منتشرة في بلدان أوروبا قبل أن تعرف طريقها إلى ألبانيا، وتحاول اليونان من خلال هذه التصريحات تغطية موقفها الرافض لتسوية أوضاع العاملين الألبان على أرضها والذين يعانون أسوأ أزمة عمالة في أوروبا.

 

غاز تركماني لباكستان بملياري دولار

أفغانستان: هل يعود السلام عبر أنابيب الغاز

إسلام آباد: مطيع الله تائب

شهدت مدينة عشق آباد عاصمة جمهورية تركمانستان يوم ١٩٩٧/١٠/٢٥م حفل التوقيع على اتفاقية تأسيس شركة أنابيب غاز آسيا الوسطى المحدودة، والتي سوف تقوم بنقل الغاز التركماني إلى باكستان عبر أفغانستان بقيمة ملياري دولار أمريكي. 

وينقل الأنبوب الذي يصل طوله ١٤٦٤ كم ٢٠ مليار متر مكعب من الغاز سنويًا من حقول دولت آباد في تركمانستان إلى مدينة ملتان الباكستانية. وقد حصلت شركة يونوكال الأمريكية على حصة الأسد من هذا المشروع، إذ حصلت على %٣٦.٥ من الصفقة، في حين حصلت الحكومة التركمانية على %١٧ وشركة دلتا السعودية على %١٥ وشركة غاز بورم الروسية على %١٠ وتم توزيع %٢١,٥ الباقية من السهام على شركتي ايتوشوء واينبكس اليابانيتين ومجموعة الهلال الباكستانية وشركة هيونداي من كوريا الجنوبية.

وحسب المصادر التركمانية الرسمية تبدأ عملية إنشاء الأنبوب الذي يمر عبر مناطق في غرب أفغانستان بداية العام القادم، ومن المفترض أن تنتهي عام ٢٠٠٠م وسوف يعمل الثلاثين سنة قادمة، كما أن روبرت تو دور رئيس قسم مشروعات المواصلات في شركة يونوكال صرح بداية الشهر الجاري أن الشركة وضعت خطة لفتح مراكز تدريب لإنشاء الأنابيب للأفغان 

وتبدو أن تركمانستان تسعى للتخلص من الانحصار الروسي لنقل غازها إلى أوروبا وبذلك تتسابق مع الزمن في فتح تفتح لها شبكة أنابيب جديدة فرصًا جديدة لنقل الغاز إلى مناطق في جنوب آسيا وأوروبا الشرقية، والتي تزداد فيها الحاجة إلى الغاز %١٠ سنويًا.

ومن جهتها تشكل مخازن النفط والغاز في آسيا الوسطى ميدانًا للسباق العالمي الجديد تتنافس فيه قوى كبرى مثل أمريكا وروسيا والصين واليابان ودول أوروبية أخرى لإحراز قصب السبق في الحصول على أكبر قدر من الصفقات العملاقة لنقل النفط والغاز من آسيا الوسطى إلى بقية العالم، ومن الطبيعي جدًا أن يتحول هذا السباق إلى صراع نفوذ بين هذه القوى أو عدة تكتلات إقليمية دولية في المنطقة. 

ولما كان أكثر من نصف خط الأنبوب يمر من أفغانستان بالتحديد من مناطق في الغرب الأفغاني تحت سيطرة طالبان وتبعد عن خطوط المواجهة ٦٠ كم يبرز سؤال عن تأمين هذا الخط داخل أفغانستان ومن يضمن هذا الأمر؟ وهل هناك أمل لدى هذه الشركات الموقعة على المشروع، بل حددت تاريخ بداية عمليات الإنشاء وأخذت ترتيبات أخرى في هذا الصدد في عودة السلام إلى أفغانستان أو على الأقل إلى هذا الجزء ومن يوقع من الجانب الأفغاني على هذا المشروع؟

 طالبان من جهتهم أعلنوا يوم ١٩٩٧/١٠/٢٦م أنهم لم يستشاروا في هذا الأمر، وأنهم لم يعلنوا موقفهم تجاه هذا المشروع، وأن عرضًا مماثلًا من شركة بريداس الأرجنتينية مازال ينتظر جوابًا من حكومة طالبان.

الرئيس التركماني نيازوف صرح بعد توقيع الاتفاق أن هذا المشروع لن يضر أحدًا في المنطقة، وأن كل الأطراف الأفغانية أبدت موافقتها على هذا المشروع بما فيها المعارضة الشمالية.

 

ويبدو أن الاتفاق عملية منتهية بالنسبة للأطراف الأفغانية وليس لها إلا الموافقة مادامت جهات دولية كبيرة تقف وراء هذا المشروع، ومن الطبيعي أن ضغوطًا سياسية واقتصادية تمارس على الأطراف الأفغانية ولاسيما طالبان من قبل باكستان والسعودية وأمريكا للموافقة على هذا المشروع كما أن الإغماض الأمريكي عن مشروع نقل الغاز التركماني عبر إيران إلى أوروبا، واتخاذ سياسة مرنة نسبيًا تجاه حكومة الرئيس خاتمي قد تكون خطوات عملية لتأمين هذا الخط مستقبلًا، إلا أنه يبدو أن المصالح الاقتصادية الدولية والإقليمية قد تكون سببًا في عودة السلام إلى أفغانستان حينما يكون استمرار الحرب خسارة للجميع.

 

تنسيق ألباني رسمي مع لجان الإغاثة الإنسانية

تيرانا: د. حمزة زوبع

في زيارة لألبانيا استمرت ثلاثة أيام قام السيد عبد العزيز الجيران-رئيس لجنة العالم الإسلامي الكويت- بلقاء رئيس الدولة الألباني السيد رجب ميداني الذي رحب بالوفد الزائر والذي ضم أمين عام مجلس التنسيق ومدير مكتب لجنة العالم الإسلامي في ألبانيا.

تناول اللقاء العقبات التي تواجه عمل الهيئات الإغاثية وخصوصا الأمنية منها، خصوصا بعد تكرار حوادث السرقة، وقام السيد الجيران بتقديم قائمة بما تعرضت له الهيئات الإسلامية من خسائر نتيجة السرقة خلال الفترة الأخيرة ورغم ذلك استمر عملها دون انقطاع وحتى خلال الأزمة الأخيرة فقد قدمت الكثير من المساعدات، وقال الجيران إن وفدًا من رجال الأعمال الكويتيين كان من المقرر أن يزور ألبانيا، ولكن الأحداث الأخيرة جعلت من العسير حدوث ذلك.

وقد رحب الرئيس بالسيد الجيران وقال إن ألبانيا كانت وستظل مفتوحة في وجه العمل الخيري والاستثماري، وقال لقد أعلنت في أوروبا أثناء زيارتي الأخيرة إننا منفتحون على العالم ثقافيًا وروحيًا ولن نغلق هذا الباب، وأكد أن ما حدث لن يتكرر مرة ثانية وأن هذه الفرصة الحقيقية أمامنا الآن، وقد طالب الشيخ الجيران باسم مجلس التنسيق بضرورة أن تقوم الحكومة بتلبية طلبات العاملين بالإغاثة وعلى راسها مشكلة الإقامات

وقد التقى الشيخ الجيران وزير العمل الألباني قبل يوم من لقاء الرئيس الوزير الألباني: إننا في حاجة إلى مساعداتكم واستثماراتكم إن على الهيئات أن تفتح أمام الشعب مشروعات تنموية وأن حسن تنظيم الهيئات لعملها لن يضطرنا يوما ما إلى رقابتها مادامت تؤدي دورها. 

وقد قدم الشيخ الجيران إلى الوزير طلبات العاملين بالإغاثة ومن بينها تعيين منسق من قبل الحكومة يتولى التعامل مع الهيئات الإغاثية وقد رحب الوزير بهذه الطلبات وبالفعل تم تعيين منسق الشؤون المساعدات الأجنبية غير الحكومية.

وتأتي زيارة الجيران ولقائه بالمسؤولين في ألبانيا لتفتح الطريق أمام الهيئات الإغاثية لتباشر عملها وبصورة طبيعية بعد كثير من التخوفات خصوصا مع تولي الاشتراكيين الحكم.

          في مجرى الأحداث

ذكريات «كاشفة» لعقلية المهادنة

العقلية التي ظلت متشبثة بجدوى الصلح مع الصهاينة على امتداد ما يقرب من عشرين عامًا.. بدأت تعود إلى رشدها رويدًا رويدًا وإن كانز ذلك على استحياء... فبعد أن كانت أصواتها تجلجل في الآفاق مروجة لما يسمى بالسلام، وتتهم المتخلفين عنه بالتخلف عن العصر وحضارته، وترمي الرافضين له تارة بالتطرف وتارة بالإرهاب بدأت أصواتها تخفت، بل وبدأت تعلن صراحة عن «المقلب السياسي» الذي تدحرجت إليه عبر السنوات الماضية. 

لا نتحدث هنا عن حالة الشعوب فهي مازالت بخير، ورصيدها الإيماني والحضاري لم يجعلها تصدق.. بل حفظها من الانخداع بأن الصهاينة يريدون السلام حقًا، وإنما ينصب حديثنا على الحكومات والدوائر التي عقدت بالفعل صفقات سلام مع إسرائيل، وصارت تروج لها على أوسع نطاق، بل وتحدث أحيانًا مشاعر شعوبها محاولة جرجرتها إلى التصديق بهذه الأكذوبة... هذه الأنظمة صارت تتحاشي الآن مجرد ذكر تلك المعاهدات والاتفاقيات، فقد مرت الذكرى الثامنة عشرة لاتفاقية كامب ديفيد دون أن نسمع كلمة إنصاف واحدة لها من أصحاب الشأن، بل إن ما صدر عن الجانب المصري بشأنها أكثر من مرة هو أنها «ماتت».

وقبل ذلك مرت ذكرى توقيع اتفاقية أوسلو بين الصهاينة ومنظمة التحرير الفلسطينية دون أن يتذكرها أحد بكلمة، بل إنها جاءت وسط حالة من الاضطراب أحدثتها سياسات نتنياهو الرافضة للاتفاقية رغم أنها فرضت استسلامًا مهينًا على عرفات.

ويوم الأحد ٢٦ أكتوبر الماضي مرت أيضًا الذكرى الثالثة المعاهدة السلام الأردنية- الإسرائيلية، بينما تجرى محاولات مستميتة للإمساك بجدار العلاقات الإسرائيلية- الأردنية المتهاوي بسبب عملية الموساد الفاشلة لاغتيال خالد مشعل على الأراضي الأردنية، بالطبع لم تشهد عمان الاحتفالات السنوية الرسمية التي اعتادت عليها احتفاء بهذه المعاهدة.. فقط أقامت السفارة الصهيونية في عمان حفلًا في أحد الفنادق عرضت فيه فيلمًا وثائقيًا عن العلاقات الثنائية، لكن المشاهدين له كانوا كلهم صهاينة حضروا وسط حراسة مشددة. 

بالطبع فإن الحكومات والمؤسسات الرسمية التي أقامت سلامًا مع الصهاينة ليست مختارة في قطع العلاقات والعودة إلى القطيعة والسبب معروف، وهو الضغوط الأمريكية، لكن تعاملها مع القضية يظل في خانة البرود القريب إلى الجمود، وهذا في حد ذاته يؤكد الحالة التي ترصدها.

وعلى مستوى الشعوب فلسنا في حاجة لرصد تزايد رفضها الصلح مع العدو، وإنما ترصد تجاوبها المزدهر مع الحالات الرافضة للتطبيع والمحفزة على الجهاد، وكانت أقرب هذه الحالات هي الذكرى الثانية لاستشهاد المجاهد فتحي الشقاقي التي حلت الجمعة (٢٤) (١٠) وشهدت مظاهرات عارمة في بيت لحم كان خطابها الوحيد هو الدعوة للجهاد والاستشهاد، وذلك هو حال الأمة الحقيقي مهما حاولوا أن يهيلوا عليه التراب.

شعبان عبد الرحمن

الرابط المختصر :