العنوان المجتمع الإسلامي عدد (1534)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 11-يناير-2003
مشاهدات 59
نشر في العدد 1534
نشر في الصفحة 12
السبت 11-يناير-2003
وأينما ذكر اسم الله في بلد
عددت أرجاءه من لب أوطاني
لأول مرة: يهودي مرشحًا للرئاسة الأمريكية
«الآن بعد أن قرر آل جور عدم ترشيح نفسه أعلن أنني قد أرشح نفسي بالطبع هي فرصة ومسؤولية رهيبة، وعليَّ أن أشعر أن لدي كديمقراطي شيئًا مختلفًا أقدمه لبلادي»
هذا ما أعلنه السيناتور الأمريكي جوزيف ليبرمان (المرشح السابق نائبًا للرئيس الأمريكي)، مشددًا على أنه سيخوض سباق الترشح للرئاسة الأمريكية في العام ٢٠٠٤ على قائمة الحزب الديمقراطي في مواجهة جورج بوش ليصبح أول مرشح يهودي يخوض انتخابات الرئاسة، وأعلن ليبرمان خلال زيارته مؤخرًا للقدس المحتلة أن قراره النهائي سيصدر في منتصف الشهر الجاري، كان جور أعلن الشهر الماضي أنه لن يتحدى بوش مرة أخرى، وقال إن مثل هذه المواجهة قد يتم تصويرها على أنها من قبيل الضغينة بعد الجدال الذي ثار بشأن انتخابات عام ۲۰۰۰ في وقت يتعين أن يركز فيه الناس على قضايا
أمريكية أوسع.
قائد صهيوني يتعهد بحماية من يسب الرسول ﷺ، ويهدد باغتيال العلماء المسلمين:
تصريح صدر عن أحد قادة الحرب الصهاينة لا ينبغي أن يمر بسهولة، فهو الأول من نوعه، كما أن الوظيفة التي يشغلها صاحبه لها أيضًا مغزى، فقد قال قائد سلاح البحرية الصهيوني اللواء يديديا يعاري خلال مؤتمر عقد في هرتسيليا: يجب توسيع النشاطات ضد الإرهاب (المقاومة) واستهداف المرشدين والزعماء الروحيين الذين يمارسون أساليب التحريض على حد تعبيره.
وأضاف يعاري من يصدر فتوى تعد المنتحرين «منفذي العمليات الاستشهادية بالجنة أو يدعو إلى قتل صحفية نيجيرية بسبب إهانة (النبي محمد ﷺ) يجب أن يدرك أنه هدف أيضًا لنا». وهذه التصريحات كما نرى تحمل أكثر من مدلول فمن ناحية تمثل قمة الوقاحة والخروج على القيم وتحدي مشاعر المسلمين بدفاعه عن المارقين والكفار الذين يتجرؤون على مس شخص الرسول ﷺ، وإن لم يكونوا من اليهود أو الصهاينة، لكنه يدافع عنهم لأنهم أصبحوا شركاءهم في العداوة للإسلام والمسلمين، وذلك ليس بمستغرب من مثله.
ومن ناحية أخرى فإن صدور التصريح عن قائد سلاح البحرية يكشف -من حيث يقصد صاحبه أو لا يقصد- عن أن هناك خططًا للبحرية الصهيونية لتنفيذ عمليات اغتيال في بعض البلدان على شاكلة ما حدث في بيروت وتونس من قبل، وكان وزير الحرب الصهيوني شاؤول موفاز قد رد على سؤال حول ضربة محتملة لزعماء «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة بالقول: «لا حصانة لأحد من العمليات الهجومية للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، زاعمًا أن قطاع غزة» هو (بؤرة) للإرهاب حيث تشهد إسرائيل محاولات متزايدة لتهريب وسائل قتالية إليه.
لأول مرة قذائف صاروخية من إنتاج كتائب القسام:
نجحت المقاومة الفلسطينية لأول مرة في إطلاق قذيفة صاروخية على آلية عسكرية للاحتلال قرب الحدود المصرية الفلسطينية في رفح جنوب قطاع غزة، واعترف مصدر عسكري صهيوني أن هذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها مسلحون فلسطينيون باختراق ألية عسكرية مدرعة من خلال إطلاقهم عدة صواريخ، وأعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس» مسؤوليتها عن العملية.
وأعربت المصادر الصهيونية عن قلقها من نجاح المقاومة الفلسطينية من اختراق الآلية العسكرية المحصنة من خلال إطلاق قذائف مضادة للدبابات وبخاصة مع دقة التصويب، وإصابة الهدف، وإيقاع جرحى في صفوف جنود الاحتلال.
وكان مقاومون فلسطينيون استخدموا من قبل قذائف «آر بي جي» لكنها لم تكن بهذه الفاعلية، وتمتلك المقاومة قذائف أخرى مضادة للدروع، قامت وحدة الهندسة في كتائب القسام بتصنيعها محليًا، وهي لا تقل قوة عن قذائف «آر بي جي» أطلق عليها اسم «قذائف البنا1 والبنا2»، وهي عبارة عن سلاح يحمل على الكتف، وكان محمد ضيف قائد كتائب عز الدين القسام قد أعلن في كلمة مسجلة أذيعت مؤخرًا خلال مهرجان لحماس في غزة «نحن نعمل ونخطط ونطور أنفسنا على أن نستمر».
فضيحة للديمقراطية المزعومة إغلاق صحيفة «صوت الحق والحرية»:
اعتبرت الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة عام 1948أن قرار إغلاق صحيفة صوت الحق والحرية الناطقة بلسانها يتساوق والهجوم الأرعن الذي تشنه المؤسسة الصهيونية على الحركة الإسلامية ويتسم بالمنهجية ويؤكد أن إسرائيل التي تتشدق بالديمقراطية والحريات ومن ضمنها حرية التعبير عن الرأي ترفض الوجود العربي بمجمله ومن ضمنه الوجود الإسلامي.
وربطت الحركة بين القرار والحملة التي تشنها المؤسسة الإسرائيلية على النواب العرب وبعض القوائم العربية المشاركة في اللعبة البرلمانية، كما ربطت بين هذه الخطوات و«حملة دولية تقودها واشنطن هدفها الحرب على الإسلام دينا ومنهاج حياة»، وكان وزير الداخلية الصهيوني إيلي يشاي أكد سعيه لإغلاق الصحيفة، مبررًا ذلك بأن الصحيفة ناطقة بلسان الحركة الإسلامية، وأنها تشكل منصة تعبير لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، الأمر الذي يشتم منه إقرار استعمال العنف والإرهاب ضد إسرائيل، إلى جانب تقوية التوجه المتشدد والدعوة للموت والشهادة.
مسلسل الحرائق الغامضة
يثير مخاوف الصهاينة
تزايدت في الآونة الأخيرة الحرائق غير معروفة السبب في الكيان الصهيوني، مما أثار مخاوف الاحتلال من لجوء المقاومة الفلسطينية إلى أسلوب جديد لتكبيد العدو خسائر، فقد رجحت مصادر الشرطة الصهيونية وأخرى في مصنع الكيماويات في حيفا أن يكون الحريق الهائل الذي شب في مصنع لإنتاج الأسمدة الكيماوية القريب جدًا من معامل تكرير النفط قد نجم عن فعل فاعل.
وذكرت وسائل الإعلام العبرية أن الحريق نجم عن انفجار غامض داخل المصنع، وذكرت مصادر أخرى أن الحريق نجم عن انفجار صهريج كان بداخل المصنع، يعتقد أنه كان ملغمًا.
ثم جاء حريق مصنع تعبئة الأوكسجين في هرتزليا ليعزز تلك الفرضية يذكر أن مقاومين فلسطينيين حاولوا خلال الأشهر القليلة الماضية تنفيذ عمليات مماثلة، حيث تمكنوا من تلغيم صهريج للغاز، وقاموا بتفجيره داخل أكبر مخزن للغاز في الكيان، لكن حدث خلل في توقيت الانفجار، كما تم تفجير صهريج آخر لنقل الوقود.
(١٢٥) ألف تايلاندي يدعمون الاقتصاد الصهيوني:
من بين الدول التي تقدم دعمًا اقتصاديًا مهمًا للكيان الصهيوني تايلاند التي يعمل (١٢٥) ألفًا من أبنائها في فلسطين المحتلة، ويقدر عدد العمال التايلنديين في الأرض المحتلة عام ١٩٤٨ بأكثر من (٢٥) ألفًا، فضلًا عن مائة ألف آخرين في المستعمرات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقد أصيب بعضهم في عمليات المقاومة، وكان آخرها إصابة عاملين في قطاع غزة عندما اقتحم مقاوم فلسطيني مستعمرة يهودية في القطاع.
وقد أوعز وزير العمل التايلاندي إلى مكاتب التشغيل في بلاده بوقف إرسال العمال إلى فلسطين المحتلة لحين التأكد من استتباب الأوضاع الأمنية، ودعا رئيس وزراء تايلاند العمال للعودة إلى بلادهم حفاظًا على حياتهم وسلامتهم، لا سيما في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وهذا يعني أن حكومة تايلاند تضع في اعتبارها عاملًا واحدًا فقط وهو سلامة مواطنيها، دون نظر التأثيرات دعمها الاقتصادي للكيان الغاصب على القضية الفلسطينية وعلاقاتها بالدول العربية.
محللون سياسيون
الحكومة المصرية تحاول «إرهاق الإخوان»
أرجع محللون سياسيون قيام قوات الأمن المصرية في الأسبوع الماضي، ومع بداية العام الميلادي الجديد بالقبض على (١٤) شخصًا من محافظات عدة بتهمة الانتماء للإخوان المسلمين- إلى إستراتيجية الإرهاق المبكر والمستمر التي تتبعها الحكومة مع الجماعة منذ عام ١٩٩٥، ومنها هذه الحملات وغيرها، ومنها أيضًا السعي لإبعاد النائب محمد جمال حشمت عن مجلس الشعب (البرلمان).
الاعتقالات شملت أشخاصًا من محافظات القاهرة والجيزة والدقهلية والإسكندرية والسويس والشرقية والفيوم وأسيوط، ومن بين المعتقلين المهندسون أحمد محمود من السويس، وأحمد شوشة، وأيمن عبد الغني من القاهرة، وعبد المجيد مشالي من الجيزة، وطارق محمد عبد الجواد حفيد المرشد السابق مصطفى مشهور، وإبراهيم الديب من المنصورة، وصيدلي مصطفى محمد إسماعيل من الفيوم، ومحمد محمود القاضي مدرس مساعد بجامعة حلوان، وعبد المنعم محمود المحامي الإسكندرية.
وقال د. عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد إن هذه ليست المرة الأولى التي تشن فيها أجهزة الأمن اعتقالات في صفوف الجماعة؛ فقد سبقتها اعتقالات قبيل عيد الفطر شملت (١٥) شخصًا من محافظة الجيزة تعرضوا للتعذيب، وأضاف: تقول أجهزة الأمن إن المجموعة الأخيرة تنشط في التجمعات الطلابية، ولعل إلقاء القبض عليها محاولة لاحتواء أي رد فعل تجاه ضرب العراق برغم ظروف الامتحانات الدراسية الحالية.
تونس: الخدمة العسكرية للفتيات.
إمعانًا في التوجهات التغريبية التي ينفذها النظام التونسي قال وزير الدفاع الدالي الجازي إن وزارته ستبدأ تجربة جديدة بداية من هذا العام ٢٠٠٣، تتمثل في دعوة الفتيات التونسيات للخدمة العسكرية، في إطار خطة لتعميم الخدمة على الشبان من الجنسين، وأضاف بأن التجربة سيتم تعميمها على الفتيات تدريجيًا.
واستند الوزير في قوله إلى الدستور التونسي الذي ينص بعد التنقيح الأخير على أن حماية البلاد واجب على كل مواطن من دون تمييز وكشف الجازي، عن أن الجيش التونسي يشكو عزوفًا كبيرًا عن أداء الخدمة العسكرية تتجاوز (٥٠٪) من الشبان المعنيين بهذا الواجب، واعتبرت «جمعية نساء ضد التعذيب» بتونس أن التجنيد الإجباري للنساء هو إجراء لمعاقبة المحجبات وتسديد عجز الخزينة.
وقالت -في بيان تلقت المجتمع نسخة منه- إن هذا الإجراء الخطير والذي لم تنظم أدنى استشارة حوله يستهدف تحقيق جملة من الأهداف منها:
-استعمال التجنيد الإجباري لمعاقبة وترويع النساء المحجبات والناشطات من الطالبات، وقد درجت السلطات على التجنيد الإجباري لمعاقبة الطلبة الناشطين، فعمدت خلال تاريخها إلى تجنيد الآلآف من الطلبة في محتشدات قاسية في عمقالصحراء وفي الجزر النائية.
-سد العجز الحاصل في الخزينة جراء ما تشهده مقدرات البلاد الاقتصادية من نهب يذكر بما شهدته على أيدي نظام البايات البائد في نهاية القرن التاسع عشر، وأدى إلى بسط نظام الحماية على بلادنا، وقد ألمح المصدر المأذون في وزارة الدفاع أنه من المنتظر أن خيار دفع جزء من الراتب هو الذي يناسب الفتيات أكثر، وهو ما يفضح الخلفية المادية لهذا الإجراء.
-دفع النساء العاملات إلى مغادرة سوق الشغل، والتزام بيوتهن لتوفير فرص عمل جديدة ورخيصة للملايين من البطالين الذكور الذين تقذف بهم الشركات والمصانع التيتخضع للخصخصة.
مشروع قانون لتغريم وحـبس من تدخن النارجيلة:
أعدت الجمعية المصرية الدولية لمكافحة الإدمان مشروع قانون ينتظر أن يعرض على البرلمان المصري قريبًا، لمنع تدخين الفتيات النارجيلة (تعرف في مصر باسم الشيشة) في المقاهي والنوادي العامة، بعدما تفشت هذه الظاهرة بشكل كبير، خصوصًا في الأحياء الراقية، وفي الخيم الرمضانية، ويتضمن مشروع القانون معاقبة من تفعل ذلكبغرامة مالية أو بالحبس، وتشير الإحصاءات التي قامت بها الجمعية إلى أن ظاهرة تدخين النارجيلة ارتفع معدلها من (3% إلى ٣٠%) خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وينتظر أن تصل النسبة إلى (۷۰%) خلال السنوات الثلاث القادمة.
ويهدف المشروع إلى الحد من ظاهرة تدخين الفتيات عن طريق فرض غرامة تتراوح بين ألف وخمسة آلآف جنيه (۲۰۰ -۱۰۰۰ دولار)، وفي حالة التكرار تكون العقوبة الحبس لمدة سنة، مع إنذار المقهى بالإغلاق وإنذار مجلس إدارة النادي بالحل، وينص المشروع أيضًا على أن يخصص الصندوق الذي تجمع فيه حصيلة هذه الغرامات لأغراض مكافحة أمراض التدخين.
وحول أسباب اللجوء لهذا المشروع يقول هشام عباس رئيس الجمعية إن تزايد ظاهرة تدخين البنات يعني تدمير المجتمع؛ لأن هناك العديد من الأبحاث الطبية التي أكدت وجود خطورة على المرأة وعلى الأجنة من جراء التدخين، كما ظهر بعض الحالات المرضية في الفترة الأخيرة كاستئصال الرحم أو الثدي، كما أن هناك أبحاثًا أخرى أكدت وجود ارتباط بين تدخين النارجيلة والإيدز، ويسود اعتقاد خاطئ بأن تدخين النارجيلة أخف ضررًا من تدخين السجائر، وقد أثبتت الأبحاث أن هذا غير صحيح.
أمريكا تبعد (٨٠) مصريًا:
أبعدت الولايات المتحدة إلى مصر ثمانين مصريًا قالت إنهم يشتبه في تورط البعض منهمبنشاطات وصفتها بالإرهابية، وذكر مصدر أمني مصري أن هؤلاء المصريين اعتقلتهم السلطات الأمريكية من بين رعايا عرب في إطار الإجراءات الأمنية التي اعتمدتها غداة اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر من دون الكشف عن مواعيد التسليم. وأضاف إن غالبية هؤلاء المصريين الذين عادوا على مراحل عدة متهمون بانتهاك قوانين الإقامة وتأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة، وأن عددًا صغيرًا من هؤلاء الأشخاص يشتبه في أنه متورط بنشاطات وصفها بالإرهابية، من جهتها أكدت السفارة الأمريكية في القاهرة أنه يجري ترحيل بعض الأشخاص إلى مصر بصورة منتظمة؛ بسبب انتهاك قوانين الهجرة.
الإعلاميون قفزوا في العربة الأمريكية
هاجم الصحفي البريطاني المعروف روبرت فيسك، الصحافيين الغربيين الذين لا يحترمون الأمانة الصحفية في أداء رسالتهم الإعلامية، معتبرًا إياهم خطرًا على الصحافيين والتقاليد الصحافية.
وقال فيسك -في مقال نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية مؤخرًا- إن تحيز بعض الصحفيين والإعلاميين، أو تواطؤهم بطريقة مجانية مع الحرب الأمريكية والعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني- فيه إخلال خطير، ومس بمصداقية المهنة، مذكرًا بموقف رئيس القناة الإخبارية الأمريكية «فوکس نیوز» روجر ايلز الذي لم يتردد في توجيه نصائح للرئيس الأمريكي في انتهاج السلوك الأكثر تشددًا مع من هاجموا الولايات المتحدة.
أما مدير مكتب القناة في القدس المحتلة عوري دان فهو صديق الرئيس الوزراء الصهيوني شارون، وقد كتب تقديمًا للنسخة الجديدة الكتاب السيرة الذاتية لشارون التي تضمنت روايات مليئة بالمغالطات محاولًا فيها تبرئة شارون من المجزرة التي ارتكبها في صبرا وشاتيلا، وراح فيها عدة آلآف من اللاجئين الفلسطينيين.
واستغرب فيسك كيف يجرؤ الصحفي الأمريكي تيد كويل على التصريح بأنه من واجب الصحفي ألا ينقل الأحداث خلال الحرب المحتملة ضد العراق، إلا أن يطلب منه العسكريون ذلك.
وأشار فيسك إلى أن قناة «إي بي سي» الأمريكية لم تعلن عن خبر اغتيال عناصر من تنظيم القاعدة في اليمن بواسطة طائرة أمريكية، رغم علمها بالحادثة، خلال وقوعها. وبررت قرارها بعدم الإعلان عن الحادثة في حينها بالطلب الذي جاءها من وزارة الدفاع الأمريكية، وقال إننا إزاء مثل هذه المواقف، فإننا لن نتساءل عمن سيصمد في المرحلة القادمة أمام الرقابة والضغوط التي ستمارسها الولايات المتحدة على الإعلام خلال حربها ضد العراق، وإنما تجعلنا نتساءل أولًا عن الذين تسلقوا أو قفزوا داخل العربة الأمريكية من الآن.
وقال فيسك إننا سنجد الأمر أسوأ بكثير في كندا، حيث إن مؤسسة «كان واست» التي يملكها اليهودي يسرائيل أسبر، والتي تملك أكثر من (١٣٠) صحيفة في كندا. بينها صحيفة «ذي ناشيونال بوست»، أوسع الصحف الكندية انتشارًا، تفرض رقابة غير عادية على الصحافيين العاملين فيها، وكل من ينتقد إسرائيل، أو يخرج عن الخط العام الممالئ لها في هذه الصحف، يتعرض لحملة غير معهودة
وأشار فيسك إلى أن مالك هذه المؤسسة كتب افتتاحية في «ذي ناشیونال بوست»، هاجم فيها الصحافيين الذين يعملون عنده متهمًا إياهم بالتحيز ومعاداة السامية، وبعدم الدقة، عند تغطية أخبار الشرق الأوسط، واتهم فيسك هذا المسؤول بأنه هو المتحيز وغيرالدقيق في تصريحاته، وأورد فيسك تصريحًا لهذا المسؤول في حفل عشاء أقامته مؤسسة يهودية في كندا، اعتبر فيه أن «بريطانيا وعصبة الأمم أعلنتا في عام ۱۹۱۷، بتأييد من العالم عن إقامة دولة يهودية في فلسطين»، ورد عليه فيسك ساخرًا بالقول إن وعد بلفور لم يشر إلى مسألة يهودية الدولة، كما أن عصبة الأمم، لم تكن موجودة في عام ١٩١٧ حتى يمكنها أن تعطي ذلك التعهد.
وإذا كان فيسك قد تحدث عن الإعلاميين الغربيين الذين قفزوا في العربة الأمريكية، فماذا عن الإعلاميين العرب الذين لحقوا بهم، أو ربما سبقوهم لركوب العربة الأمريكية؟
براءة الحكومة السودانية من تعمد قصف المدنيين
برأت آلية المراقبة الدولية لحماية المدنيين الحكومة السودانية من اتهام حركة جارانج لها بتعمد قصف المدنيين من الجو في منطقة لويد ومندرا بجنوب السودان في سبتمبر الماضي، وقال الكولونيل «م» الأمريكي بول ديفنبورت إن التحقيق الميداني أثبت أن القصف كان خطأ، ولم يستهدف المدنيين، وأن المقصود بالقصف مدفع صيني الصنع عيار (١٠٥) ملم يقع بالقرب من القرية، مما نتج عنه مقتل (١٢) مدنيًا، ونفوق حوالي (٦٠) بقرة وليس ٢٧٥ كما قالت حركة التمرد. وقال الجنرال «م» هربرت لويد قائد المجموعة التي قامت بالتحقيق إنهم يعملون دون محاباة لأحد، ومن أجل الوصول إلى الحقيقة، ومن غير الواضح ما إذا كان التقرير المنصف للسودان يستهدف إضفاء مصداقية معينة على عمل آلية المراقبة يتم استغلالها فيما بعد، ويتكون فريق حماية المدنيين من (١٨) شخصًا من العسكريين من كندا، وأستراليا، وإيرلندا، وبريطانيا ولديه مكتبان أحدهما في الخرطوم والآخر في رمبيك في جنوب السودان.
مشاركة عربية لافتة في احتفال السودان بذكرى الاستقلال:
شاركت وفود من مصر وسورية واليمن وليبيا السودان احتفاله بذكرى الاستقلال التي وافقت الأول من يناير، والذي أقيم هذا العام في مدينة (ملكال) عاصمة ولاية أعالي النيل في جنوب السودان.
واعتبر د. مصطفى عثمان إسماعيل وزير الخارجية السوداني أن إقامة احتفال ذكرى الاستقلال في جنوب السودان هذا العام- يؤكد عزم الحكومة على المضي قدمًا في عملية السلام وإعمار الجنوب الذي دمر من جراء الحرب، وحول الدور العربي في تعمير الجنوب قال د. عثمان إن الصناديق العربية وافقت في قمة المائدة المستديرة التي عقدت في القاهرة مؤخرًا على دعم المشاريع التنموية في جنوب السودان، وقد شهدت (ملكال) افتتاح عدد من المشاريع الجديدة هذا العام، منها: مطار دولي جديد، ومحطة لتوليد الكهرباء، ومحطة للمياه النقية، وميناء نهري على النيل الأبيض ومنشآت سكانية لطلاب الجامعة، ومستشفى، وهي منشآت جديدة أنشئت لأول مرة بالمدينة.
وفي إشارة واضحة إلى تحسن العلاقات الرسمية بين السودان ومصر أكد صفوت الشريف وزير الإعلام المصري في كلمته بالاحتفال- وقوف مصر مع السودان من أجل الحفاظ على وحدته، وبسط السلام في ربوعه، وإيقاف نزيف الدم، وأعلن أن مصر سوف تستوعب مجددًا الطلاب السودانيين في جامعاتها ومعاهدها العليا، وتدريب الكوادر الإعلامية السودانية في مصر، وقد عقد الوفد المصري الزائر لقاءات ثنائية مع أحزاب سياسية.
-ارتفعت نسبة مساهمة عائدات النفط في الميزانية العامة السودانية أكثر من (60%).
-أنشأت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في السودان قطاعًا خاصًا لمسلمي الجنوب لتمكينهم من أداء فريضة الحج.
برنامج دولي لمنع تجارة الألماس في مناطق الصراعات:
بدا رسميًا في الأسبوع الماضي تطبيق برنامج دولي لوقف تجارة الألماس المستخرج من مناطق النزاعات المسلحة.
وبموجب البرنامج (الذي يسمى كيمبرلي) والذي اتفقت عليه الدول المنتجة والمستهلكة للألماس، فلن يسمح إلا بتسويق الألماس المنتج في مناطق خالية من الصراعات، وسيتم إصدار شهادات المنشأ من قبل حكومات الدول التي أسهمت تجارة الألماس في تمويل الحروب فيها، مثل أنجولا، وسيراليون، والكونجو الديمقراطية.
وعلى الرغم من أن الألماس المستخرج من مناطق الحروب يمثل نحو (%5) من مبيعات الألماس في العالم، فإنه ليس من قبيل المصادفة أن تندلع الحروب في مناطق استخراجه في دول مثل سيراليون وأنجولا والكونجو.
وقد دعمت المنظمات الإنسانية هذا البرنامج، لكنها ترى أنه ما لم تتم مراقبة إصدار شهادات المنشأ من قبل جهة مستقلة، فإن عمليات التهريب ستتواصل.
حكم بسجن مفتي «إسكجة» في اليونان:
أصدرت محكمة يونانية حكمًا بالسجن لمدة ستة أشهر على مفتي مدينة إسكجة اليونانية محمد أمين أغا بتهمة اغتصاب منصب رسمي بصورة غير قانونية، وصدرت هذه العقوبة بحق المفتي على الرغم من أنه منتخب من قبل أفراد الجالية التركية في المدينة لإلقائه خطابات.
وتصر الحكومة اليونانية على حجب الاعتراف بالمفتي محمد أمين أغا، على الرغم من وجود قرار قضائي لصالحه من محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، وعلق المفتي على قرار السجن قائلًا: تمتنع الحكومة اليونانية عن منح حقوق الأقليات في الداخل، ولكنها تتقمص الشخصية المدافعة عن حقوق الإنسان في الخارج.
كينيا التغيير من أجل التغيير
كيباكي الرئيس الجديد
حققت الديمقراطية خطوة للأمام في إفريقيا السمراء بفوز مواي كيباكي بالرئاسة في الانتخابات الكينية التي جرت يوم 27/12 ليصبح الرئيس الثالث لكينيا بعد نجاحه على أهورو كينياتا نجل الرئيس الكيني الأول، ومرشح الحزب الحاكم، وبذلك تنتهي رئاسة دانيال أرب موي الذي حكم البلاد لمدة ربع قرن.
وكانت هذه الانتخابات الرئاسية والنيابية هي الثالثة من نوعها في تاريخ كينيا، وشارك فيها عدة أحزاب وتحالفات، أبرزها حزب الاتحاد الوطني الإفريقي الحاكم، وتحالف قوس قزح الوطني المعارض، وكان أهورو كينياتا مرشح الحزب الحاكم، يتمتع بتأييد لا محدود من الرئيس المنصرف موي رغم المعارضة الشديدة داخل الحزب، لكنه لم يغن عنه شيئًا.
وقد تبنت كينيا نظام التعددية الحزبية نهاية عام ١٩٩١م، وعقب ذلك أسس كيباكي الحزب الديمقراطي، وخاض أول انتخابات شهدتها كينيا في ظل التعددية الحزبية عام ١٩٩٢م.
ويعتقد أغلب المراقبين أن الفوز من عدمه لم يكن يكمن في البرامج الانتخابية، بل كان الشعار الرئيس «أنه لا بد من التغيير» ولذلك لم يأت النجاح الكاسح بسبب نجاعة برنامج كيباكي، بل بسبب تذمر المواطنين من تدهور الوضع الاقتصادي، والفساد المتفشي في الدوائر الحكومية وحالة الإحباط السياسي المسيطرة.
فاز كيباكي برئاسة الجمهورية بعد نضال سياسي مرير في العقد الأخير، ولكن هل سينجح في معالجة المشكلات الجمة التي يعاني منها الشعب الكيني لا ننسى أن كيباكي كان ضمن منظومة الحزب الحاكم قرابة ثلاثين عامًا، قبل الخروج عليه عام ١٩٩٢، كما أن أبرز عناصر تحالفه كانوا وزراء مع الرئيس موي قبل بضعة أسابيع فقط، وانشقوا عنه حين أعلن تأييده الترشيح أهورو كينياتا لرئاسة الجمهورية، ومن ثم قد لا يملكون المقومات الضرورية لإجراء التغيير اللازم في بلد انغمس في الفساد والفقر حتى النخاع، ويمارسه مسؤولوه على نطاق واسع بدون خوف أو وجل، ويقول أحد المواطنين إن هذا البلد مريض، ويحتاج إلى طبيب جديد يعمل في مستشفى جديد» ويضيف: «أنا صوت لصالح كيباكي رغم أنني لا أثق بقدراته» وفي أول مؤتمر صحفي عقده كيباكي بعد الانتخابات تعهد بالقضاء على الفساد وتشكيل إدارة أكثر فاعلية وكفاءة وإنعاش الاقتصاد، ووعد بتعليم مجاني، وتوفير إسكان أفضل، ومياه صالحة للشرب.
هل ستنجح هذه الوجوه القديمة تحت اللافتة الجديدة في معالجة المشكلات المزمنة والمتراكمة في شتى الأصعدة.
يذكر أن عدد سكان كينيا يقدر بنحو (٣٠) مليون نسمة تقريبًا، ثلثهم يدين بالإسلام، ولكن دور المسلمين في السياسة والإدارة أقل بكثير من نسبتهم في المجتمع، وكانت الوزارة الأخيرة في ظل أيام دانيال أرب موي تتكون من (٢٧) وزيرًا منهم وزیران مسلمان فقط.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل