; المجتمع الإسلامي- العدد 553 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي- العدد 553

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 22-ديسمبر-1981

مشاهدات 68

نشر في العدد 553

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 22-ديسمبر-1981

هل هناك مؤامرة؟

• أعلنت البحرين عن وجود مؤامرة لقلب نظام حكمها في ذكرى استقلالها «العيد الوطني» وذلك بقيام عناصر مدربة في الخارج باحتلال دار الحكومة وأسر عدد من الوزراء واغتيال عدد آخر من المسؤولين مع عمليات تخريب واسعة هذا وقد اعتقل «53» عنصرًا مشتركًا من هذه العملية.

وقد ذكرت وكالات الأنباء والصحافة المحلية أن تلك العناصر المخربة تلقت تدريباتها في إيران.

مسلسل التفجير:

• من أبرز الأحداث التي وقعت خلال الأسبوع الماضي، على الساحة اللبنانية حادث تفجير السفارة العراقية في بيروت وقد أسفر على مقتل وجرح ما لا يقل عن 120 شخصًا، كان من بينهم حارث طاقة المستشار الصحفي العراقي ومساعدته بلقيس زوجة نزار قباني الشاعر المعروف، وتضاربت الأنباء حول مصير السفير العراقي عبد الرزاق لفتة!

هذا الحادث نموذج للأخلاقية السياسية التي أفرزتها الحركة القومية في الثلث الأخير من القرن العشرين للأسف الشديد.
 

بسبب حادثة الأزبكية 

• ذكرت مجلة «الوطن العربي» أن عدد الموقوفين في قضية السيارة الملغومة التي انفجرت في حي الأزبكية بدمشق قد تجاوز الثلاثمائة شخص حتى الآن، فيما وصل عدد الضحايا إلى حدود المائتين.

شبكة إرهابية

• شهدت المنطقة الغربية من بيروت سلسلة من التفجيرات أودت بحياة كثير من الأبرياء المدنيين، ولم يعرف الفاعلون بشكل مباشر حتى كان يوم السبت 12/12 حيث انفجرت قنبلة بحاملها المدعو «نقولا برباري» في حي مار إلياس بالغربية فمزقته إلى قطع صغيرة، ولم يبق منه إلا رأسه الذي تعرفت من خلاله أخته عليه، وظهر أنه من حزب الكتائب، حيث وجد في بيته صور له باللباس العسكري الكتائبي إلى جانب دبابة كتائبية!!

وهكذا كان هذا الاكتشاف صدمة كبرى للكتاب والقوى التي راهنت على مبادرتها في الوفاق، إذ عرف الفاعل الحقيقي الذي لا يريد الاستقرار للبنان!

تحريض سافر!!

• مارست مجلة «الهند اليوم» تحريضًا سافرًا ضد الكويت، وذلك في العدد الصادر بتاريخ الثلاثين من نوفمبر الماضي، في مقال لها تحت عنوان «النفط يغذي العقيدة»!! فقد ذكرت أن الكويت تمول حملة تحويل طائفة «الهريجان» إلى الإسلام؟! وأنها تدفع ألف دينار لمن يسلم وأنها لا تسمح ببناء المعابد في الكويت وأن الكنائس فيها من مخلفات الاستعمار!! وعلى أي حال فهذا نموذج، كما رأينا، لعواطف الصحف الهندية الصديقة تجاهنا!

مجلس شورى

صرح الأمير عبد الله بن عبد العزيز في حديث لصحيفتي العرب والجزيرة «بأن السعودية في طريقها لإنجاز وضع نظام للشورى ينبثق عنه مجلس شورى للمملكة. أما النظام فسيكون مستمدًا من دستورنا الخالد وهو القرآن الكريم».

مناورات!؟

في استعراض مكشوف للعضلات، أجرت قوات اليمن الجنوبية مناورات واسعة النطاق في جبال ردفان.

وتأت هذه المناورة ردًا سريعًا على مناورات سابقة أجرتها سلطنة عمان وقد اشترك في هذه المناورات التي شهدها علي ناصر محمد الصواريخ والطائرات النفاثة والمروحية والدبابات!!

أمنيات طيبة ويبقى التنفيذ!

• أوردت وكالة أنباء الخليج بندًا من تصريح للملك خالد بن عبد العزيز أدلى به خلال استقباله لعدد من المواطنين السعوديين يوم الأربعاء 16/12/ قال فيه:

«إن ما تتعرض له الأمة العربية الإسلامية اليوم من أذى وعنت إنما هو امتحان، عليها أن تواجهه بالتضامن والتكاتف، وإن تكالب قوى الشر والعدوان على الأمة لم يكن ليتحقق أو يحقق أهدافه لو أنها حافظت على تماسكها ووحدتها ولذلك فإن المسلمين اليوم أحوج ما يكونون إلى التماسك والتعاون في مواجهة هذه التحديات...».

وقد دعا الملك خالد إلى وقفة يراجع فيها المسلمون أنفسهم ويعودون إلى ربهم مؤكدًا أن التمسك بكتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام كفيل بتحقيق ما تصبو إليه الأمة العربية من نصر وعزة لأنه الوسيلة الوحيدة للخلاص واستعادة القدرة على الإمساك بزمام الأمور، وحث على تطبيق أحكام الشرع تطبيقًا سليمًا والابتعاد عن الأخذ بظواهر التطبيق، ودعا قادة المسلمين وعلماءهم ومفكريهم وعامتهم إلى نبذ الخلافات والأفكار الهدامة التي تستهدف عزل المسلمين عن عقيدتهم وقيمهم وتقاليدهم الأصيلة.

• والمجتمع التي أسعدها هذا التصريح الطيب، لترى فيه بادرة خير مأمول إن شاء الله، ولكنها ترى من جهة ثانية أنه لا بد من وضعه موضع التنفيذ العملي وحبذا لو أن المملكة السعودية دعت إلى مؤتمر لرؤساء الدول العربية والإسلامية من أجل تذليل العقبات أمام تنفيذ هذا الأمر، مع المتابعة الجادة الدائمة لما يصدر عن المؤتمر من مقررات عملية والله ولي التوفيق.

سعيد حوى للمجتمع: لا علاقة للأردن بعملياتنا وكفاءتنا في الداخل عالية

اتصلت «المجتمع» بالأستاذ سعيد حوى، أحد قادة الثورة الإسلامية في سوريا، وسألته عن حقيقة ما أعلنته سوريا من أن الأردن مسؤول عن قتل عشرات المدنيين في سوريا»، فقال: لقد أريد بهذا التصريح ذر الرماد في العيون بأن المقاومة الإسلامية في سوريا تأتي من الخارج، وإيجاد دائرة من الضغط على الأردن لعله يتخلى عن مواقفه الإنسانية النبيلة فيسلمه المتدينين لإعدامهم.

فبعد صدور المرسوم 49 القاضي بإعدام كل من ينتمي إلى الإخوان المسلمين، لم يجد المتدينون أمامهم إلا الهجرة طلبًا للأمان، وكانت الأردن أحد هذه الأماكن التي لجؤوا إليها، حيث وجدوا الإحسان والمعاملة الطيبة كأي ضيف آخر.

هذا هو القدر الذي تصرف به الأردن، ونحن نشكر له موقفه الإنساني النبيل، ونعلن في الوقت نفسه عدم صدق الدعوى بأن للأردن علاقة بما يجري في سوريا.

مقابلة...

أجرت «الرأي العام» مقابلة مع حافظ الأسد، نشرتها في عدد الأحد 13/12 وكانت الأسئلة صريحة إلى درجة جارحة، منها على سبيل المثال:

• لماذا لم تحضروا شخصيًا إلى مؤتمر القمة؟

• إن اعتراضكم على «ورقة فهد» لم يوجد البديل! فهل هذا يعني أنه لا توجد ورقة بديلة؟!

• هل سوريا على استعداد لاستعادة الجولان سلميًا؟

• لماذا تعثر الميثاق القومي مع العراق، ولماذا توتر الموقف مع الأردن؟؟

• هل ستطارد سوريا الإخوان المسلمين في الخارج؟!

• أين صارت قضية الوحدة مع ليبيا؟ وما الأسباب التي حالت دون إتمامها؟!

• لماذا أبو نضال في دمشق بعد ما كان يركز نشاطه ضد دمشق وفتح في آن واحد؟!

• لماذا جاء حبيب إلى دمشق؟!

ولم تكن الإجابات عن الأسئلة مقنعة، بل كان أغلبها عامًا غير محدد... 

رأي إسلامي

لذة الإنفاق

بعد أن كتبت «الرأي الإسلامي» في العدد الماضي «لو كان هذا المركز كنيسة» أخبرني أحد الإخوة أن في الكويت ثريًا، تقدر ثروته بمليار دينار، وأن هذا الثري لا يدفع زكاة هذا المال الذي أنعم الله به عليه، وزادني علمًا بأن هذا الثري يتجاوز الستين من عمره.

ابتسمت في وجه صاحبي الذي توقع أن أصاب بالدهشة، وقلت له: هذا واحد من عدة نماذج يزخر بها عالمنا العربي، وهو نموذج لأثرياء آخرين أمسكوا عن الإنفاق في سبيل الله، فماتوا دون أن يحملوا معهم إلى قبولهم درهمًا واحدًا مما جمعوا، ولقد حدثنا القرآن الكريم عن أحد هؤلاء، وهو قارون الذي كانت مفاتيح خزائنه لتنوء بالعصبة أولي القوة، وما أعظم قوله تعالى تعليقًا على فرحه وبطره: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ (القصص: 78).

ولا أدري، يا أخي، أية موعظة تنفع مع هؤلاء الأثرياء لينفقوا مما رزقهم الله؟ بل ليؤدوا زكاة أموالهم على الأقل، الزكاة التي تبارك المال وتنميه، كما قال تعالى: ﴿وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ (البقرة: 276).

إن زكاة هذا الثري تصل في العام الواحد إلى خمسة وعشرين مليون دينار... لن تنقص من ماله شيئًا يذكر... في حين أنها تفعل للمسلمين الشيء الكثير... فهي تحل -مثلًا- مشكلة المركز الإسلامي في إسبانيا، والذي تحثنا عنه في العدد الماضي وذكرنا أن ثلاثة وعشرين عامًا مرت عليه دون أن ينجز، بسبب نقص بضعة ملايين من الدولارات... لا الدينارات لإتمام بنائه.

فهل يعي الأثرياء المسلمون هذا ويعملون لآخرتهم كما يعملون لدنياهم؟ وهل يجربون لذة الإنفاق في سبيل الله؟ فإنها والله أعظم من لذة جمع المال وتكديسه، إذا أخلصوا نفوسهم لله وصدقوا في حبهم له.

إحسان

الرابط المختصر :