; المجتمع الإسلامي: العدد 522 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي: العدد 522

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 31-مارس-1981

مشاهدات 66

نشر في العدد 522

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 31-مارس-1981

هل كان عبد الناصر شريكًا في المؤامرة؟

 

جاء في مذكرات موشي دايان أن حسن التهامي قال له: إنه كان للاستخبارات المصرية عميل "إسرائيلي" في منصب استراتيجي، وكان ضابطًا كبيرًا في الجيش "الإسرائيلي"، وأبلغ المصريين بأن الحرب ستنشب خلال الفترة ما بين ٣ و٦ حزيران. وردًا عن السؤال: لماذا لم يوضع سلاح الجو المصري في حالة تأهب، ولماذا لم تكترث القيادة المصرية بهذه المعلومات، قال التهامي: إن الرئيس المصري آنذاك، جمال عبد الناصر، كان شريكًا في المؤامرة "الإسرائيلية".

 

وقال التهامي جادًا: قل لي الآن بصدق هل كان عبد الناصر شريكًا في المؤامرة معكم آنذاك، وإلا فكيف يمكن أن تقع هزيمة كتلك؟ ولماذا أرسل عبد الناصر قائد الجيش المصري عبد الحكيم عامر في طائرة للقيام بجولة في وحدات الجيش المصري في سيناء في نفس اليوم الذي بدأتم فيه هجومكم؟

 

عندما تحدث التهامي عن عبد الناصر كانت شفتاه ترتجفان غضبًا واحتقارًا، وقال إنه ينوي تأليف كتاب عن عبد الناصر يحكي فيه للشعب كله.. أن هذا الرجل قد أوصل مصر إلى حافة الهاوية.

 

 معرض الكتاب الإسلامي يؤدي إلى هجوم الطلبة الماركسيين الملحدين على الطلبة المسلمين بجامعة فاس «المغرب»

 

في «المغرب» الذي عاش على الإسلام زهاء أربعة عشر قرنًا، والذي ينص دستوره على أن دين الدولة الرسمي هو الإسلام! وفي «فاس» العاصمة العلمية ومدينة «القرويين» وقلعة الشريعة منذ نحو ثلاثة عشر قرنًا، في هذا البلد وتلك المدينة، يفتتح القرن الخامس عشر الهجري في الجامعة بهذا المنكر الفظيع بل بمناكير، ذلكم أن الطلبة المسلمين بجامعة محمد بن عبد الله بفاس، نشرًا للخير وحرصًا عليه، نظموا معرضًا للكتاب الإسلامي في الأيام الثلاثة: آخر ربيع الأول وفاتح وثاني ربيع الثاني ١٤٠١هـ الموافق: 5/ 6/ 7 فبراير ۱۹۸۱م، وما إن افتتح المعرض حتى وقعت الأعجوبة الأولى: مهاجمة الطلبة المتمركسين لمعرض الكتاب الإسلامي قصد تنفيذ ما قرروا من تمزيق لما فيه من مصاحف وكتب التفسير وحديث ودراسات إسلامية، بزعمهم «رجعية» و«فكر غيبي» و«فكر خرافي» فيا للعجب كيف يحجر في بلاد الإسلام على أبناء الإسلام عرض الكتاب الإسلامي!! و يا للعجب كيف صار المغرب معقل الإسلام وفاس العاصمة العلمية للمغرب الإسلامي مركزين لتكوين الأطر المتمركسة الملحدة المحاربة للإسلام!! 

 

ولم يكد ينتهي المعرض حتى وقعت الأعجوبة الثانية: اعتقال نحو ثلاثين طالبًا مسلمًا جلهم جرحى وبعضهم بجروح بليغة كانوا يصدون جمع المتمركسين المهاجمين للمعرض الإسلامي بالحجارة والعصي والسكاكين. وكان أُخذ الجرحى المسلمين للمستشفى فإذا بهم يقدمون مع من قدم من إخوانهم للمحاكمة!! التهمة ماذا؟ بتهمة المساهمة في مشاجرة؟! أو تعتبر حماية المصاحف وكتب التفسير والحديث والدراسات الإسلامية من التمزيق ومنع المهاجم لها من تحقيق بغيته مساهمة في مشاجرة؟! 

 

هل إلى هذا الحد التبست الأمور وأصبح الهجوم على كتاب الله عز وجل مجرد مساهمة في مشاجرة؟! والدفاع عن كتاب الله عز وجل، صونًا له من التمزيق، ليس إلا مساهمة في مشاجرة؟! 

 

ولو وقف الأمر عند هذا الحد لهان الخطب كما يقال، ولكنها الأعجوبة الثالثة تقع: إدانة المحكمة لجميع الطلبة المسلمين المعتقلين!! ثلاثة منهم حكم عليهم بشهر نافذ، والباقي بأربعة أشهر غير نافذة! بينما الطرف المتمركس المهاجم- ولم يعتقل منهم إلا نحو ثلاثين أيضًا- برئ منهم ثلاثة ولم يحكم على الباقي إلا بأربعة أشهر غير نافذة، عدا ثلاثة، فقد حكم عليهم بشهرين نافذين!

 

أي تكريم هذا لمن يحارب الإسلام في عقر داره؟! وأي تكريم هذا لمن عرض نفسه للأذى في سبيل الله حماية لكتاب الله أن يمزق ويهان؟! أفيجعل المسلمون كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون؟! 

 

كل هذا والصحف اليومية صامتة، فإذا تكلمت كانت بين محرف للكلم عن مواضعه «صحف اليسار» أو مستغل للحدث لصالحه «صحف اليمين». أما الحقيقة العارية فمن أين للأمة المسكينة أن تعرفها؟ ألا إلى الله المشتكى ومنه العون، وفيه الرجاء، وعليه التكلان، وإنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله

 

طالب مسلم

 

مشروع المكتبات للمدارس المتوسطة في إندونيسيا

 

نشرت مجلة بانجي ماشركت في عددها ٥١٥ الصادر يوم ١٦ ربيع الأول ١٤٠١ هجرية مشروع المكتبات للمدارس المتوسطة في إندونيسيا، حيث قررت وزارة التربية والتعليم ٧٦ كتابًا نصرانيًا من بين الكتب المقررة لهذه المكتبات بينما نجد فيها كتابًا إسلاميًا واحدًا فقط.

 

ولما سأل أحد أعضاء البرلمان الحاج أسرول الثاني من حزب الاتحاد الإسلامي وزير التربية داود يوسف فأجاب أن مثل هذه المقررة وفق منهج جون ديوي الذي تفضله أميركا، وأضاف بقوله إن أفرادا من كبار علماء المسلمين في العلوم التربوية قد اتفقوا معه مع أن أكثر العلماء الذين ذكرهم داود يوسف قد ماتوا.

 

وإثر ذلك قدم سؤال إلى أحدهم وهو الوحيد الذي لم يزل على قيد الحياة د. محمد كفراوي قال إنه لم يتلق أي دعوة من وزير التربية منذ بضع سنين ولم يتفق مع داود يوسف على أي قرار.

 

وجدير بالذكر أن الدارسين الذين سيقرأون هذه الكتب أكثر من ٩٠ في المئة من أبناء المسلمين.

 

بجانب ذلك ذكرت المجلة أن داود يوسف اتفق على القرار الذي اتخذه رئيس شؤون التربية والتعليم في محافظة جاوة الشرقية، إذ إنه حرم نشر أي كتاب كتبت فيه سورة الإخلاص، ولم يزل وجهاء مجتمع المسلمين يواصلون بإلحاح احتجاجهم إلى الحكومة في تلك المحافظة ولكنهم لم يتلقوا أي استجابة.

 

هل تصدر جريدة إسلامية يومية في الإمارات؟

 

اجتمعت الجمعية العمومية لجمعية الإصلاح والتوجيه الاجتماعي في دبي في الأسبوع الماضي. اقترح الأعضاء في الاجتماع تكثيف الجهود للحد من انتشار الخمرة في البلاد، وإصدار جريدة إسلامية يومية، وملحق للأطفال مع مجلة الإصلاح تصدرها الجمعية، وإصدار مجلة الإصلاح أسبوعيًا.

 

تفتيش الوزراء في أفغانستان

 

● أكدت مصادر الثوار الأفغان في العاصمة الهندية أن الحراس السوفييت الذين يحرسون القصر الذي يقيم فيه رئيس أفغانستان بابراك كارمل بدأوا في تفتيش الوزراء وسائر المسؤولين الحكوميين قبل السماح لهم بالدخول، وذلك منذ حادث إطلاق الرصاص الذي وقع بصورة غامضة داخل القصر خلال الأسبوع الماضي.

 

على من يجب القضاء؟!

 

أعلن مسؤول في إحدى الدول العربية التي لها مكان و«مكانة» في جامعة الدول العربية ومكان ومكانة في منظمة المؤتمر الإسلامي... أعلن بـ«غبطة» بالغة وسعادة لا تقدر عن عظيم فرحه بـ«القضاء التام.. على الإخوان المسلمين»، وانتظر أن تتسابق الدول «الصديقة» لدولته.. فتصدر بيانات «ترحيب» بهذا «الإنجاز.. الرائع».. كما انتظر على الجانب الآخر «برقيات.. تهاني» بهذه... المناسبة السعيدة، من الدول «الأقل» صداقة لدولته، ولكن شيئًا من ذلك لم يحدث.. فلا الدول الصديقة أصدرت «بيانات ترحيب».. ولا الدول الأقل صداقة بعثت بـ«برقيات تهاني». كما كان يرجو ويأمل.. ولذلك أسباب..

 

أول الأسباب.. أن هؤلاء «الذين تم القضاء عليهم» كما قال المسؤول.. هم إخوان مسلمون.. وليسوا «إخوان الشيطان» أو «إخوان الطاغوت» أو حتى «إخوان صهیون»، ولذلك فإنه لا محل لـ«بيانات الترحيب» أو «برقيات التهاني» والـ«إعراب عن المشاعر».. فالمقابل الطبيعي لإعلان المسؤول في.. تلك الدولة هو إعلان الاشمئزاز و«القرف» أمام فرحه الطفولي.. وهو ما فعلته بـ«صمتها».. الدول الصديقة والدول الأقل صداقة لدولته. 

 

ثاني الأسباب.. أن معظم الدول العربية والإسلامية تعلم أن المناوئين لسلطة الإرهاب والظلم في تلك الدولة، ليسوا هم الإخوان المسلمين وحدهم، ولكن الدول العربية والإسلامية وبرغم من «كل» علمها لم تقل شيئًا.. تحت مانع «عدم التدخل في الشؤون الداخلية» المنصوص عليه في ميثاقي: جامعة الدول العربية.. والأمانة الإسلامية..

 

ثالث الأسباب.. أن ما «أعلنه» المسؤول في تلك الدولة كان «مخجلًا» وعلى كل المستويات، فهو يأتي في وقت تعمل فيه الدول الإسلامية على تعاضدها وتضامنها. وتعمل من خلال أمانتها على برمجة وسائل حماية الأقليات الإسلامية في الدول غير الإسلامية من البطش والإرهاب... ووضع الأسس لنشر الدين الإسلامي الحنيف في شتى بقاع المعمورة، ولذلك كان إهمال الإعلان وتجاوزه.. هو أفضل تصرف متاح للدول العربية والإسلامية الصديقة والأقل صداقة..

 

فهل يفهم المسؤول في تلك الدولة.. معنى الصمت والإهمال والتجاوز الذي قوبل به إعلانه؟ أم أنه ما زال يتعشم في شيء- ولو قليل- من «بيانات الترحيب» و«برقيات التهاني»؟!

 

إن العشم.. في «بيانات الترحيب» و«برقيات التهاني» وما هو أكثر وأكبر، يصبح أكثر من حقيقة يوم أن يتم «الإعلان» عن القضاء التام على «إخوان صهيون».. لا على «الإخوان المسلمين»؟!

 

تعليق: موقف جيد من الدول الصامتة، لكن «الساكت عن الحق شيطان أخرس» صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

نقلًا عن مجلة «اقرأ» الأسبوعية – جدة 12/ 3/ 1981م

الرابط المختصر :