العنوان المجتمع الإسلامي (1036)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-فبراير-1993
مشاهدات 53
نشر في العدد 1036
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 02-فبراير-1993
الصرب يوجهون ضربة أخرى للحركة
الإسلامية في كوسوفا
كوسوفا – خاص للمجتمع تعيش – منذ 10 سنوات – جمهورية كوسوفا
ظروف القهر والتسلط الصربي من قتل المئات واعتقال وتعذيب الألوف من الناس
الأبرياء... وما زال الشعب الألباني المسلم في كوسوفا يرزح تحت هذا الظلم بجميع
أشكاله المخالفة لكل مبادئ حقوق الإنسان وامتدادًا لهذه الأعمال غير الإنسانية
بدأت القوات الصربية في فرض الحصار على مدينة برزرن المشهورة بكونها مركز الحركة
الإسلامية في جمهورية كوسوفا، ففي خلال أسبوعين من بداية شهر ديسمبر المنصرم داهمت
القوات الصربية منازل قيادات الحركة الإسلامية وأفرادها وعاملتهم مع أفراد أسرهم
بوحشية وتم اعتقال حوالي 700 شخص وبعد تعرضهم للتحقيق بأساليب التعذيب
المعروفة لدى الصرب أطلق سراح بعضهم ويوجد الآن قيد الحبس من أفراد الحركة
الإسلامية نحو 60 شخصًا وما يلقاه هؤلاء الناس من العذاب الشديد أمر لا
يتصور حتى إن زوجة أحد المعتقلين لم تستطع التعرف على زوجها بعد أيام قليلة من
دخوله السجن الصربي. والجدير بالذكر أن هذه الاعتقالات الأخيرة شملت شخصيات
إسلامية عديدة منهم الأطباء والأئمة والأساتذة. ويظهر جليًا من الممارسات الصربية
وتصرفاتهم أن عمليات الاعتقالات هذه كان مخططًا لها من قبل وأحكمت إجراءاتها بدقة.
ونتيجة لذلك من المتوقع أن تصل الأحكام المعدة سلفًا إلى مدد بالسجن قد تصل إلى 15
سنة.. ومن ناحية أخرى يعاني هؤلاء المعتقلون من ضائقات مالية تقف في سبيل توفير
هيئة دفاع من محامين تتولى الدفاع عنهم أمام هذه المحاكم الصربية أو توفير ما يسد
حاجات أسرهم الذين لا عائل لهم.
المجندات المسلمات يرتدين الحجاب
بالجيش الأمريكي
صدر مؤخرًا قرار بالولايات المتحدة يسمح للمجندة والضابطة الأمريكية
المسلمة بارتداء اللبس الديني وفقًا للشعائر الإسلامية.. وقال أمين عام لجنة
التعريف بالإسلام صلاح صالح الراشد الذي نسب النبأ إلى المجلة العسكرية التي
تصدرها منظمة العسكريين المسلمين المسماة MMM والتي تصدر عن القوات الأمريكية..
وجاء في القرار السماح للمجندين والضباط المسلمين والمسلمات بحرية
الصلاة في أوقات الصلاة المحددة وفقًا للشعائر الإسلامية تأكيدًا لحرية الأديان في
الولايات المتحدة الأمريكية. ومن الجدير بالذكر أن دعاة لجنة التعريف بالإسلام
كانوا يحاضرون في معسكرات القوات الأمريكية في الكويت بعد التحرير مباشرة، وقد
اعتنق عدد من الجنود والمجندات الإسلام وطالبت المجندات بضرورة السماح لهن بارتداء
الحجاب وأداء الصلاة خلال أوقات الدوام الرسمي فكانت ثمرة ذلك صدور هذا القرار
بالسماح لهن بارتداء الحجاب وإقامة الشعائر الإسلامية للجنود والضباط والمجندات
ومن المفارقات الغريبة في ضوء هذا الخبر أنه في كثير من جيوش البلاد الإسلامية..
يحال أي قائد عسكري للاستيداع المبكر بمجرد أن تظهر عليه إمارات التدين والصلاح أو
أن يكون في عائلته شخص ملتحٍ.. أما إطلاق اللحية والمطالبة بالصلاة لوقتها فمصير صاحبها
الاعتقال والمحاكمة بتهمة التطرف.
محاولات فرنسية لتجميل وجه
«الشيطان» سلمان رشدي
باريس– وكالات ظهر الكاتب البريطاني الهندي الأصل سلمان رشدي في
البرنامج التليفزيوني الفرنسي «مسيرة القرن» حيث استضاف في مقره السري الصحافي جان
ماري كافاد ورد على أسئلة مطولة حول ظروف حياته في الخفاء والحراسة المشددة التي
تحيط به.. وقد تضمن البرنامج أيضًا ندوة حول حالة سلمان رشدي كان أبرز المشاركين
فيها الكاتب الفرنسي برنار هنري ليفي والصحافي الإيراني المعارض أمير طاهري..
وتعتبر هذه الحملة الإعلامية الفرنسية جزءًا من مساعٍ فرنسية لتجميل وجه سلمان
رشدي رغم إصرار الأخير على مواقفه من الإسلام وخاصة ما ورد في روايته «آيات
شيطانية»، والتي افترى فيها على الإسلام ورسوله.. ورغم هذا الموقف المتحدي للكاتب
المارق سلمان رشدي إلا أن بعض الكتاب الفرنسيين دعوا إلى تخصيص مقعد أو عضوية في
كل الاتحادات والمنظمات والجمعيات الثقافية في فرنسا وغيرها وإلى مقاطعة إيران
سياسيًا واقتصاديًا إلى أن يصدر عفو عن سلمان رشدي.. وكان الخميني قد أصدر فتوى
تحرض على قتله ورصدت الحكومة الإيرانية مكافأة لمن يقتله وصلت – الآن – إلى مليونين
ونصف المليون دولار. ويبدو أن قضية سلمان رشدي قد أصبحت ورقة سياسية تعكس أوجه
الصراع بين أطراف متعددة.. والجدير بالذكر أن الكاتب الفرنسي هنري ليفي اليهودي
يقود مثل هذه الحملات لتشويه الإسلام والمسلمين في الغرب ويتساءل الكاتب هلا
بغدادي في مجلة الدولية والتي أوردت الخبر عن إمكانية أن يقود هذا الكاتب اليهودي
حملة في فرنسا للسماح بتوزيع عدد من الكتب التي ما زالت ممنوعة حتى اليوم.. مثل
بروتوكولات حكماء صهيون وغيرها.
وقفة: النظام الشيوعي في ألبانيا
يمنع المصحف ويسمح بنشر الإنجيل؟!
ذكر تقرير لمنظمة العفو الدولية صدر مؤخرًا عن ألبانيا أن الاضطهاد
الواقع على المسلمين هناك بلغ منتهى الوحشية والتخلف ووصلت درجة اضطهاد السلطات
الألبانية للمسلمين أن تلقي القبض عليهم وتودعهم السجون بتهمة الإثارة والدعاية
المضادة للدولة وذلك لمجرد امتلاك أحدهم نسخة من القرآن الكريم ومن مظاهر الاضطهاد
منع المسلمين من بناء مسجد كبير يؤدون فيه صلاتهم باعتبار أن قوانين البلاد لا
تعترف بالأديان مطلقًا. بيد أنه من المتناقضات التي ما زال النظام الشيوعي في
ألبانيا يتخبط فيها رغم انحسار الشيوعية عن الكرة الأرضية سماحه لأكثر من 134
منظمة تبشيرية تعمل في أوساط الشعب الألباني المسلم بكل حرية في بناء المدارس
الكنسية، ودور رعاية أيتام يتربى فيها أبناء المسلمين الفقراء على الثقافة
الإنجيلية، وتنصير العمالة الفقيرة من ضحايا النظام الشيوعي هناك.. ولعله ليس سرًا
أن النظام الشيوعي الذي ما زال يمسك بمقاليد الأمور في ألبانيا يعارض في انضمام
ألبانيا إلى العالم الإسلامي ويتطلع إلى الارتباط سياسيًا وثقافيًا واقتصاديًا
بالسوق الأوروبية المشتركة.. لذا يرى المراقبون فيما يجري للمسلمين على أيدي
الشيوعيين نوعًا من التزلف للغرب.. يدفع ثمنه غاليًا الإسلام والمسلمون.. أما
التيار الذي لا يمانع في الانضمام إلى العالم الإسلامي ومنظماته فهو تيار علماني
براجماتي «نفعي» يرى في الانضمام فائدة قد تعزز دور ألبانيا وسط أوروبا مستقبلًا
وما يلقاه الإسلام والمسلمون في ألبانيا من تضييق وإيذاء أقل بكثير – في نظرهم –
مما يلقاه المسلمون والإسلام في بلاد إسلامية كثيرة يحكمها العلمانيون، ويقدمون
القرابين تلو القرابين من دماء المسلمين ترضية للغرب وتقربًا إليهم.. إلى هنا
ويستوقفنا الخبر لكي نتجه إلى المنظمات الإسلامية ومؤسساتها مطالبين بأن تكون هناك
ضوابط وشروط (المنح) لمنح العضوية الإسلامية لأي دولة مسلمة أقلها أن تتمتع الشعوب
المسلمة في الدول الأعضاء بممارسة حريتها الدينية في العبادة والتعليم. وأن يكون
هناك ميثاق إسلامي تلتزم فيه الدول الأعضاء باحترام حقوق الإنسان المسلم.. فلا
يمكن مثلًا – قبول – طاجيكستان عضوًا في منظمة المؤتمر الإسلامي ونظامها الشيوعي
حول مدن وقرى طاجيكستان مقابر للمسلمين.. كما أنه لا بد من إعادة النظر في عضوية
أوزبكستان التي أمدت الشيوعيين في طاجيكستان بالسلاح والرجال لإبادة المسلمين.
وتحديد موقف من النظام الشيوعي في ألبانيا الذي يريد إبادة ما بقي من مسلمين
وإسلام هناك مرضاة للغرب بعد أن أباد معظمه مرضاة للشيوعية خلال العقود المنصرمة..
هذا الموقف من المنظمات الإسلامية وعلى رأسها منظمة المؤتمر الإسلامي أقل شيء
يتطلع إليه المسلمون في عصر الأمم المتداعية عليهم.
عبد الحق حسن
دعم الوجود الإسلامي في موزمبيق
موبوتو– إينا
وقع وفد من رابطة العالم الإسلامي ومقرها مكة المكرمة اتفاقية مع
حكومة موزمبيق لافتتاح مكتب للرابطة في موزمبيق للعمل على نشر الدعوة والثقافة
الإسلامية ومساعدة المسلمين هناك. وصرح الأمين العام المساعد عقيل عطاس أن
المسلمين هناك بأمس الحاجة إلى الدعم والمساندة، وأضاف أن عدد المسلمين في موزمبيق
يبلغ 9 ملايين نسمة من أصل 16 مليون مواطن موزمبيقي.. وبين العطاس
أن وضع المسلمين في موزمبيق تأثر طيلة 500 عام مضت بوجود الاستعمار
البرتغالي الذي أشاع الفقر والجهل خاصة بين المسلمين كما حاول إدخال أبنائهم
وأجيالهم على مدى القرون الخمسة في الديانة النصرانية مستغلًا حاجتهم إلى التعليم
وإلى لقمة العيش، ثم جاءت بعد ذلك الشيوعية عقب استقلال موزمبيق سنة 1967
ففجرت الحروب الداخلية التي استمرت 16 سنة الأمر الذي أنهك الوجود الإسلامي
بشكل خاص.. وفي ختام تصريحه دعا العطاس المؤسسات والهيئات الإسلامية إلى دعم مسلمي
موزمبيق ولا سيما في مجالات الثقافة والعلم. ومساعدة المسلمين الموزمبيقيين على
استئناف حياتهم الإسلامية بعد مضي 500 سنة على التنصير والإلحاد تحت
الصليبية ثم الشيوعية.
الحركات القومية الروسية تدعو إلى
التطوع دفاعًا عن الصرب
زغرب– د. الفاتح علي حسنين
وجهت الحركات القومية الروسية
نداءً تطالب فيه باتخاذ الخطوات العملية من أجل الدفاع عن الإخوة الصرب وأكدت على
استعدادها لإرسال وحدات من المتطوعين لمواجهة التدخل العسكري وحماية الأرثوذكس،
ويشير النداء بأن القوى الخارجية تهدد الآن صربيا وبعدها سيأتي الدور على روسيا
وأوكرانيا وروسيا البيضاء، وطالبت السلطات الروسية باتخاذ كافة الخطوات لحماية
صربيا بما في ذلك استخدام حق النقض بمجلس الأمن. ومن الجدير بالذكر أن المتطوعين
الروس يحاربون في البوسنة والهرسك إلى جانب الصرب إخوانهم في العقيدة منذ بداية
الصراع في المنطقة... وهذه الدعوة الأخيرة جاءت بمثابة نداء استغاثة لمزيد من
المتطوعين خاصة بعد أن ظهرت بوادر انتصارات المسلمين على مختلف جبهات القتال في
البوسنة والهرسك.