العنوان المجتمع الإسلامي (1251)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-مايو-1997
مشاهدات 66
نشر في العدد 1251
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 27-مايو-1997
وأينما ذُكِرَ اسم الله في بلد *** عددتُ أرجاءَهُ من لُبّ أوطاني
أحمد ياسين.. ثماني سنوات في السجن:
هذا الأسبوع.. أكمل أحمد ياسين -شيخ المقاومة الإسلامية في فلسطين، ومؤسسها- ثماني سنوات في سجون العدو بتهمة مقاومة الاحتلال، وبالمناسبة نظمت حركة «حماس» اعتصامًا أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، حضره أعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني.
د. موسى أبو مرزوق -الزعيم السياسي لحماس- اتصل بالمعتصمين من الأردن مؤكدًا أن قضية المعتقلين هي القضية الأولى على جدول أعمال حماس.
أمريكا لا ترغب في الصادق المهدي:
وجّهت الولايات المتحدة إهانة واضحة إلى رئيس وزراء السودان السابق الصادق المهدي عشية زيارته إليها قبل أيام، وذكرت صحيفة «الحياة اللندنية» نقلًا عن مسؤول أمريكي قوله: إن الصادق المهدي «عاجز عن القيام بإصلاحات جذرية في أي حكم يعقب الجبهة الإسلامية القومية»، وفي المقابل أبدى المسؤول الأمريكي ترحيبه بزعيم الحزب الاتحادي، حيث نبه إلى ما وصفه بالجهد المثابر للسيد محمد عثمان الميرغني، كما خص بالإشادة العميد عبد العزيز خالد -قائد «قوات التحالف السودانية»- التي تحارب الحكومة، وبالانفصالي جون قرنق.
من ناحية أخرى أطلقت السُلطات السودانية سراح مجموعة تضم ثمانين معتقلًا سياسيًا تم احتجازهم في أعقاب هجوم شنته قوات المعارضة السودانية ضد السودان على الحدود مع إثيوبيا وإريتريا.
وقد أكد مدير السجون السودانية في تصريحات بثتها وكالة الأنباء السودانية يوم ١٨ مايو أن الإفراج عن هذه المجموعة جاء بناء على قرار صادر من مجلس الأمن القومي السوداني برئاسة الرئيس السوداني عمر البشير، ويقضي بالإفراج عن جميع المعتقلين.
ويأتي الإفراج عن المعتقلين السياسيين في إطار انفراج سياسي شمل توقيع اتفاق سلام مع فصائل رياك مشار الجنوبية المسلحة والإعداد لدستور جديد للبلاد.
الانتخابات في إندونسيا.. كالمعتاد!
كتب: عمر ديوب: إذا كانت الحملات الانتخابية في كثير من البلدان مجرد إجراءات شكلية، فإن ما يجري في إندونيسيا لا يشذ عن هذه القاعدة، فمن المتوقع أن يحرز حزب جواكار الحاكم فوزًا كبيرًا في الانتخابات المزمع إجراؤها في ٢٩ مايو الحالي وبنسبة تزيد على 70%، وهناك حزبان آخران مسموح لهما بالمشاركة في الانتخابات ولكن مرشحيهما وسياساتهما وشعاراتهما لا يجوز أن تخرج عن الإطار الذي يرسمه الحزب الحاكم.
ويتألف البرلمان -الذي يعتبر هيئة لا تتمتع بنفوذ قوي- من ٥٠٠ عضو منهم ٧٥ عضوًا معينون من بين أفراد الجيش، وسوف ينضم أعضاء البرلمان إلى معينين آخرين. ليكوِّنوا برلمانًا مؤلفًا من ألف عضو، سيقوم في العام القادم بكل تأكيد باختيار الرئيس سوهارتو لولاية جديدة مدتها خمس سنوات ترى، هل يملك المعينون حرية الاختيار؟!
وكان من الأنسب ترتيب مراسم تتويج للرئيس، لكن سوهارتو يفضل صناديق الاقتراع، فأجواء الانتخابات القادمة ملبدة بالغيوم، فقد شهدت بعض المناطق في إندونيسيا اضطرابات واسعة، خاصة جزيرة جاوا التي يقطنها أكبر نسبة من السكان، ولبعض هذه الاضطرابات جذور عرقية وأخرى دينية، وقد وقعت اشتباكات بين المسلمين -الذين يشكلون 87% من إجمالي عدد سكان إندونيسيا البالغ عددهم ۲۰۰ مليون نسمة- والمسيحيين من جانب، وبينهم والأقلية الصينية من جانب آخر، غير أن هناك عددًا كبيرًا من المواطنين الإندونيسيين يعتقدون بأن السبب الرئيسي وراء اندلاع هذه التوترات الاجتماعية يرجع في الأساس إلى الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد.
و يقول عبد الرحمن الوحيد -و هو زعيم حزب «نهضة الأمة» وهو تنظيم إسلامي كبير ينتمي إليه أكثر من ۲۰ مليون عضو: «إن الاشتباكات التي تحدث بين الفينة والأخرى بين المسلمين والأقليات الأخرى ما هي إلا معبر للوصول إلى شيء أكثر عمقًا ألا وهو التصدي للفجوة القائمة بين الأغنياء والفقراء وشعور أفراد المجتمع بالغبن»، وقد تمكنت بعض الأقليات وخاصة الجالية الصينية- من تكوين الثروة بفضل النمو السريع الذي شهده اقتصاد البلاد خلال الثلاثين عامًا التي حكم فيها الرئيس سوهارتو إندونيسيا، ويضيف عبد الرحمن الوحيد: «أن الشريحة التي لم تشملها هذه الثروة تؤمن بحتمية وقوع مواجهة».
هذه القناعة لها ما يؤكدها في العملية الانتخابية، فقد شهدت السنة الماضية تورط الحكومة في عملية عزل السيدة ميجاواتي سوكارنو يوتري، من زعامة الحزب الديمقراطي الإندونيسي، وهو حزب صغير، ويذكر أن ميجاواتي هي ابنة أول رئيس لإندونيسيا، وكانت تتمتع بشعبية في أوساط بعض الجماهير مما أثار حفيظة الحكومة التي لم تتوانَ في إسقاطها، وحل محلها شخص موالٍ للسُلطة، وبعد أن تم إبعاد ميجاواتي من الحملة الانتخابية، دعت مؤيديها إلى مقاطعة الانتخابات. وقد اضطر سوريادي لإجراء حملته الانتخابية المتنافسة داخل الحزب الديمقراطي نفسه، ويتوقع الحزب الحاكم الفوز بنسبة 70,2% من الأصوات․
عسكر تركيا يريدون شراء صاروخ «أرو» الإسرائيلي:
واشنطن: المجتمع: أعربت تركيا عن رغبتها بشراء نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي المعروف باسم «نظام أرو» وتريد من إسرائيل أن تعمل على الحصول على موافقة الولايات المتحدة على الصفقة باعتبارها الممول لذلك البرنامج.
وذكرت مصادر أمريكية أن عسكر تركيا يريدون نظام «أرو» للحماية ضد ما يقولون إنه هجمات إيرانية صاروخية محتملة في المستقبل تحمل أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية، وتضيف هذه المصادر أن تل أبيب في ذلك تقوم بمحاولة غير ناجحة لإعطاء انطباع بأن هناك عداءً إيرانيًا تركيًا سيؤدي إلى استخدام أسلحة الدمار الشامل بهجوم إيراني على تركيا.
وقال خبير أمريكي مُعلقًا على هذا الخبر: يبدو أن مشروع أرو يعاني من مشاكل عديدة في مجال التقنية والتصميم، حيث إن إسرائيل بحثت حصول تركيا على هذا النظام مع وزارة الدفاع الأمريكية التي لم تبد حماسًا نظرًا لأن برنامج «أرو» لا يزال قيد الإعداد حيث من المقرر أن يتم إنتاجه في عام ١٩٩٨م فيما سيتم تشغيل أول بطاريتين من نظام أرو الصاروخي في إسرائيل في عام ١٩٩٩م.
وقال مسؤولون أمريكيون -كانوا في زيارة لفلسطين المحتلة في مارس الماضي- إن الفكرة برمتها سابقة لأوانها وأنه لم يقم أي بلد حتى الآن بما فيه تركيا بطلب شراء رسمي لهذا الصاروخ، وكانت تركيا أبدت اهتمامًا لهذا الصاروخ خلال الاجتماعات التي عقدها نائب رئيس هيئة الأركان التركي الجنرال شفيق بير مع مدير عام وزارة الحرب الإسرائيلية خلال زيارة بير لتل أبيب في الفترة من 3 – 6 مايو الجاري.
وقد تناولت المباحثات أيضًا إضافة تحسينات على الدبابة «إم ٦٠» الأمريكية الصنع التي يملكها الجيش التركي وشراء تركيا لأحد أنظمة الإنذار المبكر «أواكس»، وطائرات من دون طيار.
كما بحث الجانبان القدرات العسكرية لكل من: سورية وإيران، ودور روسيا في تسليحهما، ويعترف العسكريون الإسرائيليون أن العلاقات العسكرية مع تركيا هي جزء من الوقوف ضد سورية وإيران اللتين تريان في التحالف التركي الإسرائيلي تهديدًا لأمنهما القومي، وأن سورية تأخذ تركيا بالاعتبار قبل شن أي هجوم في الجولان.
يقترح إقامتها باحثان: أردني وإسرائيلي:
بِنْيَة أمنية مشتركة بين العرب وإسرائيل!
واشنطن: محمد دلبح: دعا خبيران أردني وإسرائيلي إلى إقامة بنية أمنية في المنطقة العربية تحول دون قيام صراعات قاتلة في المنطقة.
وقال هذان الخبيران -وهما عبد الله طوقان -المستشار العلمي للملك حسين، وشاوي فيلدمان -وهو خبير إسرائيلي في شؤون ضبط التسلح- في دراستهما التي صدرت مؤخرًا بعنوان «إغلاق الفجوة: بنية أمنية مستقبلية للشرق الأوسط»، بأن «المشاكل التي يكتنفها سد الثغرات الباقية ليست بالأمر الذي يتعذر التغلب عليه».
وتعتبر هذه الدراسة الأولى في سلسلة دراسات تزمع لجنة كارنيبي لمنع الصراعات القاتلة إصدارها، حدد الكاتبان خمس نقاط اعتبراها تشكل جوهر البرنامج الذي يفترض اتباعه لسد الثغرة الأمنية في المنطقة التي تهدد في المستقبل عملية التسوية.
1- الامتناع عن تبني سياسات أمنية من شأنها أن تنال من أمن البلدان المجاورة، ويعني هذا «إدراكًا أكبر» من قِبَل بلدان المنطقة لـ«معضلة الأمن»، بحيث لا يترتب على زيادة أمن بلد ما الإقلال من ثقة بلد مجاور في نفسه.
2- تعزيز ما بدأته مجموعة عمل ضبط التسلح والأمن الإقليمي المنبثقة عن المفاوضات متعددة الأطراف التي تعتبر مكملة لمفاوضات التسوية، ويستوجب ذلك -وفق ما تقول الدراسة- التعجيل في إنشاء مركز للأمن الإقليمي، والذي أوقف العمل به في أعقاب قيام إسرائيل بأعمال الاستيطان في جبل أبو غنيم.
3- زيادة الجهود التي تبذل في نطاق ما أسمته الدراسة «المسار الثاني» لحل الصراعات في المنطقة.
والمسار الثاني هو في حقيقته كناية عن سياسة «التطبيع» التي ينفذها عدد من الباحثين والدارسين العرب مع إسرائيليين، ويعتقد طوقان وفيلدمان أن ذلك يوفر «فرصًا مهمة لحوار غير رسمي بين الباحثين وغيرهما من غير الرسميين في المنطقة، الأمر الذي يتيح للأطراف الإعراب عن تصوراتها ومشاغلها بشكل غير ملزم»، وهناك العديد من المنظمات والمؤسسات الغربية تقوم بهذه المهمة وتتلقى تمويلًا لهذا الغرض، حيث تقيم مؤتمرات خاصة تدعو لها «مثقفين وباحثين ورجال سياسة وإعلام وتربوييين» لإجراء مناقشات وأبحاث ودراسات مشتركة في ذلك المجال.
غير أن الدراسة تؤكد أن «من غير الواقعي أن يتوقع المرء أن تستكمل دول المنطقة مثل هذا التحول الذهني الهائل قبل تحقيق سلام شامل».
4- وضع إطار للتعاون الأمني في المنطقة لتعزيز أمن دولها من خلال الوسائل العسكرية وغير العسكرية، ويرى طوقان وفيلدمان في دراستهما أن الإطار الذي يقترحانه «سيحل تدريجيًا محل عملية ضبط التسلح وصيانة الأمن» في المنطقة، ويكون له وجود بارز «يُظهر أن دول المنطقة انتقلت من السعي إلى المحافظة على أمنها بشكل فردي، إلى بذل جهود جادة لتعزيز أمن المنطقة ككل». وهذا الإطار يدار من قِبَل دول المنطقة لا من قِبَل الدولتين الراعيتين لعملية التسوية -الولايات المتحدة وروسيا- الأمر الذي يعتقدان أنه «يثبت أن عملية سلام الشرق الأوسط قد بلغت مرحلة النضج».
5- ضمان استمرار تعاطي الولايات المتحدة في شؤون المنطقة، وذلك بتسهيل التسوية السلمية للصراعات والمساعدة في ردع العدوان والتطرف، وتشجيع التنمية الاقتصادية والأخذ بالديمقراطية، ومراعاة حقوق الإنسان وتعزيز الحكومات المعتدلة في المنطقة».
وتقول الدراسة: إنه بغض النظر عما إذا كان هناك ما يبرر وجود «تصورات التهديد ومشاغل الأمن» بين الدول العربية وإسرائيل، فإنها «متأصلة لدى العرب والإسرائيليين وتنطوي على مضاعفات سلوكية مهمة -خاصة في مبادئ الدفاع وسياسات الأمن».
ويعتقد الباحثان أن نجاح الصيغة التي قدماها في دراستهما المشتركة يتوقف على «تحقيق مزيد من الإنجازات» مثل تحقيق اتفاق بين سورية وإسرائيل، وبين لبنان وإسرائيل، فضلًا عن نجاح مفاوضات «الوضع النهائي» بين إسرائيل وسُلطة الحكم الذاتي.
قانون المطبوعات يثير أزمة في الأردن:
رؤساء ١٢ نقابة يعلنون استقالتهم في حال عدم التراجع عن القانون:
عمّان: أسامة عبد الرحمن: فجّرت الحكومة الأردنية أزمة حادة في الحياة السياسية الداخلية بسبب إقرارها بصورة مفاجئة قانونًا جديدًا للمطبوعات والنشر، تقول المعارضة إنه يفرض قيودًا مشددة على الصحافة، وقد قدم مجلس نقابة الصحفيين استقالته احتجاجًا على القانون الجديد لصدوره دون تشاور مع الأطراف المعنية، كما أعلن مجلس النقباء الذي يضم عشر نقابات مهنية إضافة إلى رابطة الكتّاب وجمعية مدققي الحسابات عن استقالتهم في حال رفض الحكومة العدول عن قانونها الجديد.
وقد أطلق الصحفيون الأردنيون الذين باتوا مهددين بإغلاق صحفهم وبفرض عقوبات مشددة عليهم تسمية «قانون العيب» على القانون الجديد الذي قالوا إنه جاء لتكميم الأفواه، وهذه التسمية هي نفسها التي أطلقها الصحفيون المصريون الذين قاوموا فرض قانون حكومي مشابه للتضييق على الحريات الصحفية العام الماضي.
وقد توالت ردود الفعل الغاضبة على القانون الذي دخل حيز التنفيذ منذ منتصف الشهر الحالي، وأعلن الصحفيون اعتصامًا مفتوحًا في مقر نقابتهم احتجاجًا على القانون، وقد قامت الشرطة بفضه بالقوة بعد اقتحام النقابة يوم الثلاثاء الماضي، وطاردت الصحفيين بالشوارع، حيث اعتقلت عشرة منهم ثم أفرجت عنهم بكفالات مالية، وفي وقت لاحق حصل اشتباك بين حشود هائلة من رجال الشرطة الأردنية، وبين الصحفيين الذين حاولوا الوصول إلى مقر رئاسة الوزراء لتنفيذ اعتصام سلمي، وتعرض عدد من الصحفيين والصحفيات للضرب.
وتصرّ الحكومة على عدم العودة عن القانون، وترى أنه ضروري للحدّ من التجاوزات على القانون، وقد أعلن رئيس الوزراء عبد السلام المجالي، ووزير الدولة لشؤون الإعلام سمير مطاوع أن الحكومة لن تتراجع عن القانون تحت أي ظرف. وقد أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانًا شديد اللهجة قالت فيه إن القانون الجديد يمثل مجزرة للصحافة وحريتها وضربة قاصمة للديمقراطية، وأنه يمسخ حرية الكلمة ويرجح الظنون بانتخابات نيابية غير نزيهة..
كما أعلن نواب المعارضة الذين يزيد عددهم على ربع الأعضاء رفضهم للقانون، وقالوا إنه يكبل العمل الصحفي ويُعد عدوانًا على الحريات العامة والمسيرة الديمقراطية وتجاوزًا للدستور، واستنكر النواب قيام الحكومة بإصدار القانون المؤقت دون العودة إلى مجلس النواب.
وعقد رؤساء تحرير وأصحاب 15 صحيفة أسبوعية مؤتمرًا صحفيًا، قالوا فيه إن القانون الجديد جاء ليلغي ما تبقى من هوامش حرية صحفية، وأكدوا أن شروطه المشددة تؤدي بصورة تلقائية إلى إغلاق غالبية الصحف الأسبوعية التي يزيد عددها على عشرين صحيفة.
يذكر أن القانون تضمن العديد من المواد «القاسية»، فقد رفع رأس المال المطلوب لإصدار صحيفة أسبوعية من ١٥ ألف دينار أردني «نحو ۲۱ ألف دولار» إلى ۳۰۰ ألف دينار «نحو ٤٢٨ ألف دولار» أي بزيادة حجمها 2000%، كما اشترط أن يكون رئيس التحرير قد عمل بصورة متفرغة تمامًا في المجال الصحفي لمدة عشر سنوات، وهو الشرط الذي لا يتوفر في كل الصحف الأسبوعية القائمة التي باتت مهددة بالإغلاق، خاصة وأن القانون قد منحها فترة ثلاثة أشهر فقط لتوفيق أوضاعها مع الشروط الجديدة، ووفق القانون الجديد الذي أضاف الكثير من الممنوعات، فإن الصحيفة التي ترتكب مخالفتين خلال خمس سنوات توقف ما بين 3 - 6 أشهر، وإذا ارتكبت مخالفة ثالثة خلال هذه الفترة يتم وقفها بصورة نهائية وسحب رخصتها.
قيادات الإنقاذ في خطر: أنور هدام بدأ إضرابًا عن الطعام وتدهور حالة جمال لونيسي:
واشنطن - روما: المجتمع: أعلن أنور هدام -رئيس البعثة البرلمانية للجبهة الإسلامية للإنقاذ الجزائرية في الخارج- الدخول في إضراب عن الطعام ابتداًء من الحادي والعشرين من الشهر الجاري، وذلك احتجاجًا على التعذيب النفسي الذي يعانيه دون ذنب في السجون الأمريكية.
جاء ذلك في رسالة مفتوحة إلى الحكومة الأمريكية من داخل سجنه في ولاية فيرجينيا الأمريكية.
وأشار هدام في رسالته التي بعث بها في الخامس عشر من مارس الجاري إلى أنه مازال حبيس سجن مناسس فيرجينيا نتيجة اعتقال ظالم من قِبَل السُلطات منذ يوم السادس من ديسمبر عام ١٩٩٦م، وطالب الحكومة الأمريكية إما منحه حق اللجوء السياسي أو تسليمه مباشرة إلى النظام الجزائري، مؤكدًا أنه يفضل الاغتيال في بلده على أن يبقى سجينًا بين المجرمين في أمريكا.
وحمّل هدام الحكومة الأمريكية عواقب مسؤولية من أخذوا على عاتقهم إصدار القرار غير المسؤول بالإبقاء عليه رهن الاعتقال دون سبب.
من ناحية أخرى تدهورت الحالة الصحية لعضو الجبهة الإسلامية للإنقاذ جمال لونيسي المعتقل منذ أكثر من عامين دون محاكمة في أحد السجون الإيطالية.
وقالت الجبهة الإسلامية للإنقاذ في بيان أصدرته يوم الثالث عشر من مايو الجاري إن حالة لونيسي صارت تدعو للقلق بعد أن دخل في إضراب مفتوح عن الطعام يوم الثالث عشر من إبريل، وتبعه بإضراب عن الماء في نهاير الشهر، احتجاجًا على الظروف الغامضة لاعتقاله دون محاكمة أو إطلاق سراحه، وذلك رغم انقضاء المدة القانونية للحبس الاحتياطي.
وأشار البيان إلى أن مجموعة من المعتقلين الجزائريين دخلوا في إضراب مشابه عن الطعام لنفس الأسباب وتضامنًا مع جمال لونيسي.
الإفراج عن ١٠ واستمرار حبس ١٧ من المتهمين في قضايا الإخوان:
القاهرة: بدر محمد بدر: أفرجت نيابة أمن الدولة في الأسبوع الماضي عن سبعة من المحبوسين على قضايا الإخوان المسلمين «مجموعة الجيزة» من بينهم 3 من الصحفيين هم: عادل الأنصاري، وعلاء البحار، ووائل حسن، والمحامي عبد المنعم عبد المقصود، بينما جددت حبس ١٧ آخرين في نفس القضية لمدة خمسة عشر يومًا تنتهي يوم السبت والأحد القادمين، بينهم اثنان من الصحفيين هما: عادل يونس، وخالد محسن، وكانت نيابة أمن الدولة قد أفرجت عن الدكتور سناء عبد الله بعد فترة دامت أسبوعين، وكانت أجهزة الأمن قد وضعته على رأس المتهمين في القضية، وفي نفس الاتجاه أفرجت غرفة المشورة بمحكمة جنايات القاهرة عن اثنين من المتهمين في قضية «مجموعة حلوان والتبين» والتي اعتقلت منذ أوائل شهر يناير الماضي، وبذلك يكون قد تم الإفراج عنهم «حوالي ٤٠ فردًا» عدا أربعة منهم سوف يتم النظر في مواقفهم هذا الأسبوع، ومنهم الدكتور أحمد عمر عبد الحليم - أمين مساعد نقابة الأطباء.
من ناحية أخرى قررت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية عدم جواز سماع دعوى المحامي القبطي ممدوح نخلة وبراءة الأستاذ مصطفى مشهور، لعدم حضور المحامي «المدّعي المدني في القضية» واعتباره تاركًا للدعوة وكان المحامي قد اتهم الأستاذ مشهور بإهانة الأقباط وحدد لها جلسة ١٠ مايو الماضي، ويوم الجلسة حضر جمع غفير من المحامين من بينهم ثلاثة من المحامين الأقباط للدفاع عن مشهور، وهم رفعت إبراهيم ميخائيل - عضو مجلس نقابة المحامين بالقاهرة، وطلعت عزیز سلیمان، وفوري جرجس.
المجلس المصري – الأمريكي يعرب عن استيائه لعدم حيدة لجنة حقوق الإنسان بالكونجرس:
واشنطن: دي – سي: أعرب المجلس الأمريكي - المصري في الولايات المتحدة عن استيائه لما جاء في جلسة الاستماع» التي عقدتها لجنة حقوق الإنسان في الكونجرس الأمريكي مؤخرًا، والتي ناقشت ما اسمته باضطهاد المسيحيين في كل بقعة من العالم الإسلامي، وذكر المجلس المصري الأمريكي في بيان له أن أعضاء اللجنة ناقشوا هذا الموضوع كأنهم لا يمثلون المواطنين الأمريكيين المنتمين إلى الديانات الأخرى غير الديانة المسيحية، وكأن المسيحيين الذين يقيمون في «العالم الإسلامي» هم معرّضون فقط للاضطهاد، وتساءل البيان عمّا إذا كان هذا الادعاء هو جزء من الحملة المتصاعدة التي تدعو الإدارة الأمريكية إلى «عمل شيء ما» إزاء عمليات الاضطهاد هذه، وإدراج أسماء مزيد من البلدان الإسلامية في قائمة الدول المرتدة غير المقدسة.
ويرى المجلس الأمريكي -المصري أن اللجنة المذكورة لا تمثل الأمريكيين من مختلف المشارب، ذلك أنها لا ترغب في السماع إلى وجهة نظر المنتمين إلى الديانات الأخرى غير المسيحية، ودعا المجلس أعضاء اللجنة إلى الاهتمام بالمسلمين الذين يتعرضون في الواقع للقهر والاضطهاد في كل مكان بما فيها البلدان التي يقطنونها، وأضاف المجلس أن الولايات المتحدة تقدم الدعم الكامل لأنظمة حاكمة في بلدان يتعرض فيها السكان المسلمون لعمليات الاضطهاد كما هو الحال في إندونيسيا، والفلبين، وإسرائيل، وناشد المجلس لجنة حقوق الإنسان في الكونجرس الأمريكي السماح بأن يكون للجالية الإسلامية في أمريكا صوت في عمل اللجنة، وأن يتم عقد اجتماعات مماثلة لبحث ما يتعرض له المسلمون من اضطهاد في كل أنحاء العالم.
علي عبد الله صالح: الإصلاح جزء من السُلطة:
قال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح: «إن الإصلاح جزء لا يتجزأ من السُلطة، سواء ظل بها أو انتقل إلى المعارضة التي هي الوجه الآخر للحكم»، لكنه أشار في افتتاح الفصل التشريعي الأول للبرلمان الجديد إلى أن المعارضة ليست هي إثارة الفتن والبلبلة، وحض الشيخ عبد الله الأحمر الذي أعيد انتخابه رئيسًا لمجلس النواب على توفر الإرادة والجدية والإخلاص والإدارة القادرة ودولة النظام والقانون والتزام الدستور، للتخلص من الفساد، وتصحيح الاختلالات الاقتصادية والإدارية، وتحسين الأحوال المعيشية للمواطنين.
من جهة أخرى ذكرت مصادر صحفية في معرض التعليق على شخصية رئيس الوزراء اليمني الجديد د. فرج بن غانم بأنه كان عضوًا سابقًا في حزب البعث العربي الاشتراكي، وأنه انضم إلى هذا الحزب قبل فترة قليلة من استقلال الجنوب عن بريطانيا عام ١٩٦٧م، وأنه انفصل عن الحزب عام ۱۹۷١م بسبب هيمنة الجبهة القومية «الحزب الاشتراكي فيما بعد» على صناعة القرار، وتوتر العلاقات بينها وبين حزب البعث الذي تعرضت كوادره للمطاردة والاعتقال، وعرض عليه على سالم البيض الانضمام إلى الجبهة لكنه رفض وأعلن العمل كمستقل.
في مجرى الأحداث:
تكريم «الحِمَار»:
«هذا الحمار جزء من تراثنا العسكري، ومن المهم أن نحافظ عليه».. هذه الكلمات انطلقت من توم فيشر -نائب رئيس وزراء أستراليا- بعد أن وضع جائزة «الصليب الأرجواني» -وهي واحدة من أرفع الجوائز الكنسية- حول عنق الحمار «مورفي»، وقد كان الحفل الذي أعد لهذا الغرض مهيبًا نظمته الجمعية الملكية لمنع العنف ضد الحيوانات يوم الثامن عشر من الشهر الجاري، ولم يكن الحمار «مورفي» موجودًا، فقد مات منذ ۸۲ عامًا، إلا أنهم أصروا على إحضاره في صورة مجسم مصغر وقف له الجميع احترامًا عندما تقدم إليه فيشر ليطوقه بالوسام، وهم يستعيدون بطولاته خلال الحرب العالمية الأولى عندما قام مع مجموعة أخرى من الحمير بنقل الجنود الأستراليين المصابين في معركة غاليبولي عام ۱۹۱٥م إلى بَر الأمان بعيدًا عن نيران القوات التركية التي كانت تهاجم القوات الأسترالية بشراسة على مدى ثمانية أشهر وقتلت وجرحت أكثر من 8 آلاف من القوات الأسترالية التي مُنيَت بالهزيمة، وبينما تشتتت القوات الأسترالية وانهزمت كان «مورفي» يقوم بإنقاذ الجرحى ببراعة، فقد كان مملوكًا ضمن مجموعة أخرى لجون كيركباتريك الذي درّبها جيدًا على السير بالجرحي نحو المستشفى المعد للعلاج ثم العودة إلى ميدان القتال للبحث عن مهمة أخرى.
وفي تقرير مطوّل تروي وكالة «رويتر» كيف أن «مورفي» ورفاقه الحمير ظلوا في الميدان حتى نقل آخر جندي تم إنقاذه، بينما قُتل صاحبه كيركباتريك على يد قناص تركي، ومنذ ذلك التاريخ وقد صارت شجاعة «مورفي» يتحدث بها الأستراليون.
ترى.. ما الذي جعل أستراليا تتذكر «حمارًا» رغم أنه مات منذ ۸۲ عامًا، ولو تناسته ما كان أحد سيلومها، فلا الحمير ستغضب وتتظاهر ضد السُلطات ولا الأجيال الحالية عاشت هذه الأحداث حتى تعاتب الحكومة على نسيانها.
والحقيقة أن المعنى وراء ذلك هو إحياء الأحداث الوطنية في وجدان الشعوب ولو كان بطلها حمارًا، أو مضى عليها ما يقرب من قرن من الزمان، والأمم الحية المتجددة الحياة هي التي تنقب عن أبطالها، وتفتش عن محطات البطولة والفخار عبر تاريخها لتبث الثقة والقوة والاعتزاز في أبنائها ليعيشوا شامخي الرؤوس.
والسؤال يطرح نفسه.. كم من الأبطال والمجاهدين الذين صنعوا تاريخ أمتنا نحتفي بهم؟ وكم من المناسبات الحقيقية التي غیّرت وجه تاريخنا نحتفل بها؟
أعيادنا دائمًا هي أعياد الزعيم الأوحد، ومناسباتنا هي مناسبات طلعته البهية، وتكريمنا في الغالب يكون لمن يعتزلون كُرة القدم، أو يفوزون بجوائز السينما.. وكفى!
شعبان عبد الرحمن
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل