; المجتمع الإسلامي (1388) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (1388)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-فبراير-2000

مشاهدات 67

نشر في العدد 1388

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 15-فبراير-2000

وأينما ذُكِرَ اسم الله في بلد           عددتُ أرجاءَهُ من لُبِّ أوطاني

اتفاق سلام في جيبوتي بين الحكومة والمعارضة

أبرمت الحكومة الجيبوتية والجناح المسلح لجبهة إعادة الوحدة والديمقراطية اتفاق سلام بالعاصمة الفرنسية في أوائل فبراير الجاري بعد تسع سنوات من حرب أهلية طاحنة. 

جاء الاتفاق بعد مفاوضات ساخنة جرت بين الجانبين في باريس مقر إقامة زعيم المعارضة المسلحة أحمد ديني أحمد - رئيس الوزراء الجيبوتي الأسبق.

وينص الاتفاق على وقف إطلاق النار، وإزالة مظاهر العداء بين الطرفين، والعمل معًا على النهوض من كبوة الحرب الأهلية، ومحو آثارها السلبية، مع إجراء إصلاحات إدارية واسعة وفعالة على مستوى الوطن، وإطلاق سراح المعتقلين لدى كل طرف.

وقَّع الاتفاق علي جيلي أبو بكر - مسؤول مقر الرئاسة عن الحكومة، وأحمد ديني أحمد عن المعارضة.

وكانت شرارة الحرب الأهلية قد انفجرت في جيبوتي أواخر عام 1991م بين الحكومة والجبهة التي تؤيدها قبيلة عفر، ثانية أكبر القبائل في البلاد، ثم أصبح شمالها مسرحًا للعمليات العسكرية بين الجانبين طوال السنوات الماضية.

الشيشان: معارك الجبال أشد ضراوة من جروزني

الانسحاب من جروزني لم يكن نهاية المتاعب الروسية في الشيشان، وإنما يمثل بدء مرحلة جديدة من مراحل المقاومة الشيشانية الشرسة ضد الاحتلال الروسي.. فقد انتقلت المعارك من جروزني إلى مواقع أشد صعوبة في المناطق الجبلية، حيث يرابط 7 آلاف مسلح شيشاني وفق تصريحات فيكتور كازانتسيف، قائد القوات الروسية في القوقاز، ويقاوم هذا العدد البسيط من المجاهدين ما يقرب من ربع مليون من القوات الروسية المزودة بآلة عسكرية ضخمة.

وبينما أعلن القائد الروسي عن مقتل واخه أرسانوف نائب الرئيس الشيشاني في المعارك، إلا أن مصادر المجاهدين أكدت أنه ما زال حيًا، وأنه زار شامل باسييف الذي أصيب في المعارك، ويتردد أن أرسانوف غادر بصحبة الرئيس مسخادوف العاصمة للإقامة في المواقع الجبلية.

في الوقت نفسه، دعا الرئيس الروسي بالوكالة فلاديمير بوتين علنًا إلى استخدام كل أنواع الأسلحة ضد الشيشانيين، وقال في حوار مطول مع التلفاز الروسي: إن مهمة القوات الروسية تتمثل في إبادة وتشتيت من أسماهم «بالعصابات»، واعترف بأن الحرب سوف تستمر لفترة طويلة، واستحث الغرب على دعم الروس، واتهم الغرب بالتقصير في فهم ما يجري في الشيشان.

من ناحية أخرى، اتهمت منظمة «هيومن رايتش ووتش» الأمريكية للدفاع عن حقوق الإنسان الاثنين «7/2 الجاري»، القوات الروسية بأنها أعدمت بشكل تعسفي 22 مدنيًا شيشانيًا على الأقل معظمهم من النساء والمسنين.

وأكدت المنظمة في بيان لها، أنها جمعت من أنجوشيا شهادات عدة تتمتع بالمصداقية، أجمعت على أن القوات الروسية قامت بعمليات الإعدام الجماعي لهؤلاء المدنيين في إحدى ضواحي العاصمة الشيشانية، وقالت المنظمة: إن الجنود الروس تجاوزوا خطًا رهيبًا، مطالبة بمحاكمتهم عن هذه الفظائع.

.. ويوم عالمي للتضامن مع القضية

طالبت الجماعة الإسلامية في باكستان الأمة الإسلامية باعتبار اليوم الثالث والعشرين من شهر فبراير الجاري يومًا للتضامن العالمي مع القضية الشيشانية، وأعلنت الجماعة أنها سوف تنظم في هذا اليوم برامج وفاعليات شعبية عدة، منها مؤتمر دولي يحضره قادة الحركات الإسلامية في العالم.

جاء ذلك بناءً على طلب من بعض القادة الشيشانيين إلى الجماعة أكدوا فيه أنه في مثل هذا اليوم من عام 1945م تم إجلاء الشعب الشيشاني برمته إلى سيبيريا بتهمة أنه ساعد القوات النازية خلال الحرب العالمية الثانية.

وأضاف القادة الشيشانيون: «إن هذا اليوم يذكرنا بمرارة ذلك الحدث الذي تجرعه آباؤنا، وتجرعناه نحن على يد ستالين، والقوات الروسية، وإعلان الأمة الإسلامية، وكل المنصفين في العلم بأنهم معنا سوف يكون دعمًا معنويًا للشعب الشيشاني المضطهد».

وفي هذا الصدد، بعث قاضي حسين أحمد - أمير الجماعة الإسلامية - رسالة خاصة إلى قادة الحركات الإسلامية في العالم يدعوهم فيها إلى إعلان ذلك اليوم يومًا عالميًا لنصرة الشيشانيين، وبذل كل الجهود الجماهيرية والسياسية والإغاثية من أجل دعم قضيتهم العادلة.

المحكمة العسكرية بمصر.. توالي ظهور أدلة البراءة للنقابيين المعتقلين

أظهر تقرير خبير الأصوات المنتدب من قبل النيابة العسكرية حول ما دار في اجتماع النقابيين العشرين المعتقلين الذين تجري لهم محاكمة عسكرية حاليًا - بمقر اتحاد المنظمات الهندسية الإسلامية يوم 14 من أكتوبر الماضي - أن الاجتماع لم يكن اجتماعًا تنظيميًا بل مجرد اجتماع نقابي صرف انصب على بحث الحكم القضائي الصادر برفع الحراسة عن نقابة المحامين، وكيفية استثمار هذا الحكم لتحقيق ذات الغرض في النقابات الأخرى.

من جهة أخرى، أظهرت المضبوطات المقدمة من مباحث أمن الدولة على أنها أدلة الاتهام الدامغة التي تدين هؤلاء النقابيين، أنها مجرد كتب منشورة بالأسواق وقصص أطفال، وتسجيلات قرآنية!

وقد توالت المفاجآت في القضية، فبعد أن أثبتت هيئة الدفاع أن النقابيين محبوسون بدون قرار من النيابة، وأن مبررات حبسهم الاحتياطي انتفت، ويلزم الإفراج عنهم، جاءت المفاجأة الثانية في شهادة شهود الإثبات «ضباط أمن الدولة» الذين جاءت أقوالهم متضاربة بعضها مع بعض، ومع ما سبق أن سجلوه بأنفسهم في محاضر الضبط، والتحريات.

وقد سجلت هيئة المحكمة العسكرية هذا التناقض، بل إن رئيس المحكمة كشف بعض أوجه التناقض عبر أسئلته للشهود.

داعية أمريكي: تطبيق الشريعة الإسلامية في أمريكا صار ممكنًا

أكد داعية إسلامي أمريكي أن تطبيق الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة أصبح أمرًا ممكنًا وقريب التحقق في ظل الأعداد المتزايدة للمسلمين الذين يفدون اليها، مشيرًا إلى عدد من الوقائع التي أوكلت فيها المحاكم الأمريكية إلى المسلمين حل مشكلاتهم بالصورة التي يرونها.

ودعا الإمام سراج وهاج إلى وجوب بذل المسلمين المقيمين في أمريكا الجهد لفهم السياسة الأمريكية، ومساراتها حتى تسنح لهم الفرصة لإحداث التغيير.

وقال - أثناء عشاء خيري لجمع التبرعات لبناء مسجد جديد في شمال ولاية فيرجينيا الأمريكية: «إننا نحن المسلمين ما زلنا غير ناضجين سياسيًا بما يكفي، وقد حان وقت النضج»، مشيرًا إلى أن قطاعات متعددة من المفكرين المسلمين يسعون حاليًا لوضع أجندة سياسية للعالم الإسلامي، ومؤكدًا في الوقت نفسه أنه من أجل إيجاد هذه الأجندة فإنه يجب على المسلمين – بداية - أن يفهموا ماهية الأجندة حتى يتمكنوا لاحقًا من فرض أجندتهم السياسية، كما يجب عليهم أن يعرفوا كذلك مدى الحاجة إلى التغيير وإلى أسلمة المجتمع، ولابد أن يعوا جيدًا ما يحدث حولهم حتى تصير لديهم الحساسية الكافية لإدراك احتياجات الشعب الأمريكي.

وأضاف سراج: إن الدعوة الإسلامية داخل المجتمع الأمريكي لها طبيعة خاصة، ومن أجل نشر هذه الدعوة يحتاج الدعاة إلى الإحساس جيدًا بالشعب الأمريكي، وتفهم مشاعره، لكي يكونوا قادرين على تقديم النصح، والإرشاد له.

ثم انتقل الداعية المسلم - في أثناء حديثه - إلى واقع المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن أوضاع هؤلاء المسلمين آخذة في التحسن، كما أن أعدادهم آخذة في التزايد بسرعة، حتى وصل عددهم إلى نحو 8.4 مليون نسمة.

وفجر سراج مفاجأة كبيرة للحاضرين عندما قال: إن تطبيق الشريعة الإسلامية في أمريكا غدا قريبًا وممكنًا، ضاربًا المثل بقضايا حدثت في المحاكم الأمريكية، وعهدت بها السلطات القضائية إلى مسلمين لكي يحلوها، واشتملت تلك القضايا على قضايا طلاق، وغيرها من قضايا الأحوال الشخصية.

وأضاف أنه في أحوال كثيرة قام القضاة بإرسال من يقوم بالتحكيم في المجتمع المسلم، ففي بروكلين مثلًا.. كانت هناك قضية لم يرض فيها مواطن مسلم بالتحكيم الشرعي الإسلامي: فعاد إلى المحكمة، ولكن القاضي ألزمه بأن عليه أن يرضى، ويقبل بالحكم.

وأكد سراج - في تصريحات خاصة لموقع «إسلام أون لاين» على شبكة المعلومات الدولية - أن هذه الحادثة التي وقعت في بروكلين ليست حادثة فريدة من نوعها، بل إنها تكررت كثيرًا، قائلًا في هذا الصدد: إنه يعتقد أنه سيأتي الوقت الذي ستتضح فيه الحقيقة، وسيأتي الوقت الذي سيؤثر فيه المسلمون على النظام القضائي في أمريكا، وسيصير للمسلمين رجال في الكونجرس، ورجال في مجلس الشيوخ، كما سيأتي اليوم الذي سنرى فيه رئيسًا مسلمًا لهذه الدولة، حتى ولو كان ذلك بعد مائة أو مائتي عام.

والإمام سراج عالم في القرآن والحديث، وإمام لمسجد التقوى في بروكلين حيث يسكن، وكان في الأصل عضوًا في جماعة «أمة الإسلام» الأمريكية، لكنه تركها منذ سنوات لأنه رأى فيها أخطاءً فكرية، ثم واصل مسيرته وحده، ويتبعه حاليًا جمهور كبير من المسلمين، في منطقة نيويورك.

القحط والجفاف يضربان القرن الإفريقي

ضرب القحط والجفاف مناطق شاسعة من منطقة القرن الإفريقي، شملت أجزاءً من الصومال، وكينيا، وإثيوبيا، وجيبوتي، وكان أكثر تلك المناطق تضررًا المثلث الحدودي الجاف بين الصومال، وإثيوبيا، وكينيا، الذي يقطنه مسلمون من أصول صومالية، وأورومية.

وناشدت إدارات تلك المناطق، ومنظمات دولية، ومحلية عدة؛ المجتمع الدولي تقديم يد المساعدة للمتضررين، خاصة أن وفيات المواطنين بهذه المناطق في ازدیاد.

وقد زاد من وطأة تلك الكوارث أن هذا المثلث الحدودي أصبح ميدانًا لعمليات عسكرية ومواجهات بين ميليشيات وعشائر متناحرة، خاصة الصومالِ الغربي الذي أصبح مسرحًا لمواجهات مسلحة بين الجيش الإثيوبي والمعارضة المسلحة، حيث اتخذت السلطات الإثيوبية ذلك مبررًا لعدم تقديم المساعدات اللازمة للمنكوبين.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت نسبة الإصابة بوباء الكوليرا في جنوب الصومال منذ مطلع هذا العام.

علماء صهاينة يحذرون من كارثة نووية بسبب ديمونة

حذر خبراء إسرائيليون من أن المفاعل الإسرائيلي النووي في ديمونة أصبح «خطيرًا وقديمًا ويجب إغلاقه في أسرع وقت»، ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية عن البروفيسور عوزي إيبان، وهو عالم كبير سابق في «قرية البحوث الذرية في ديمونة» قوله: «إن المفاعل الذري في ديمونة - في منطقة النقب بجنوب فلسطين المحتلة - خطير وغير آمن»، وأضاف: «يجب إغلاقه في أقرب وقت أو على الأقل البدء في إجراءات تؤدي في نهاية المطاف إلى إقفاله».

وتأتي هذه التحذيرات بالتوافق مع تقرير نشرته صحيفة «صانداي تايمز» اللندنية اقتبست فيه عن علماء إسرائيليين بينهم «إيبان» تحذيرهم من أن المفاعل الذري الإسرائيلي في ديمونة «غير مأمون، ويجب العمل على إغلاقه قبل أن تحصل في الدولة العبرية كارثة تشرنوبيل أخرى».

وصرح إيبان لصحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن «المفاعل الذري في ديمونة بدأ بالعمل في مطلع سنوات الستينيات وعمره يقترب الآن من أربعين عامًا، في حين أن المفاعلات الذرية التي بلغت نفس العمر في أنحاء العالم تم، ويتم إغلاقها لأسباب تتعلق بالسلامة، ذلك لأنها تشكل خطرًا على محيطها القريب».

وقال الخبير الصهيوني: «إن المفاعل الذري في ديمونة لا ينطوي على خطر مماثل لخطر المفاعل الذري الروسي في تشرنوبيل»، لكنه أضاف موضحًا: «حسب تقارير أجنبية فقد عمل المفاعل ديمونة على مر السنوات بطاقة عالية تفوق بكثير الطاقة المخططة لمفاعلات مماثلة في العالم، وعمل بطاقة كهذه يعجل عملية شيخوخته، ويدعو بأهمية بالغة إلى فحص أبعاد، وانعكاسات استمرار عمله».

وأشار الباحث الذري الصهيوني إلى المشكلات التي يمكن أن تنشأ في مفاعل ديمونة النووي إحداها: صعوبة التحكم والسيطرة على عمل نشاط المفاعل، وأن «فرن المفاعل ينتج نيترونات تتسبب بتصدعات ونتوءات في جدران الفرن المصنوعة من الأسمنت والحديد، وهو ما من شأنه أن يضر بصيانة قوالب اليورانيوم التي تشكل أساس عمل المفاعل ونظرًا لذلك فمن الممكن أن تنجم صعوبة في إخراج القوالب بغية وقف عمل الفرن».

والمشكلة الرئيسة الثانية التي يشير البروفيسور إيبان إلى إمكانية حصولها، هي تسرب مياه التبريد الإشعاعية، وقال موضحًا: «أنابيب تبريد الفرن مصنوعة من الفولاذ والنيترونات تولِّد فقاقيع داخل الفولاذ، ومع مرور الزمن قد يحدث صدع في الفولاذ يؤدي إلى تسرب مياه التبريد المشعة، وتسرب من هذا النوع سيهدد المحيط القريب بالخطر، لكن هذا الخطر لن يصل على سبيل المثال حتى مدينة ديمونة نفسها»، حسب ما قال، في محاولة لتطمين مخاوف الإسرائيليين المقيمين على مسافة كيلو مترات عدة من موقع المفاعل المذكور.

وبحسب ما ذكرته صحيفة «صانداي تايمز» البريطانية، فإن أقوال إيبان تلقى تأكيدًا من عالم ذرة إسرائيلي آخر تحدث لها، مفضلًا عدم الكشف عن اسمه، إذ قال إنه «نتيجة لإشعاع النيترونات فقد لحق بمبنى مفاعل ديمونة ضرر غير قابل للإصلاح جعل المبنى عرضة للخطر والانهيار».

المعتقلون بالسجون الصهيونية يعيشون أوضاعًا مأساوية

يعاني المعتقلون الفلسطينيون من أوضاع قاسية ومأساوية داخل السجون الإسرائيلية، وقد حرم أحدهم في سجن عسقلان نعمة البصر، لعدم امتلاكه تكاليف عملية جراحية له تكلف نحو 600 دولار.

وقالت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان إن المعتقل الفلسطيني أحمد ملايشة من مدينة جنين، كان قد أوشك على فقدان البصر في إحدى عينيه، إلى أن قرر مشفى سجن الرملة الإسرائيلي ضرورة إجراء عملية له لتركيب العدسة، لكن المعتقلين فوجئوا - من قِبَل إدارة السجن - بنزع العدسة التي جرى تركيبها للمعتقل، بحجة أن ما يملكه من نقود لا يغطي تكاليف العملية، مما حدا ببقية المعتقلين إلى التبرع لاستكمال تكاليف تركيب العدسة، والحفاظ على نعمة بصر ملايشة حتى لا يفقدها داخل السجن أيضًا كما فقد حريته.

على الصعيد نفسه، عاقبت إدارة سجن عسقلان اثنين من المعتقلين بالعزل لمدة أسبوعين، وحرمتهما من الزيارة لمدة شهرين بتهمة «أداء نشيد»!

وقال الباحث أحمد أبو شلال، من مؤسسة التضامن: إن الشابين حُكم عليهما بهذا الحُكم القاسي بعد أن أنشدا قصيدة لمعتقل شاب نُقل إلى السجن مؤخرًا.

ومن ناحية أخرى، ذكرت المؤسسة الحقوقية أن معتقلًا آخر يصارع المرض في سجن مجدو الإسرائيلي هو جمال السراحين «29 عامًا»، مشيرة إلى أن السراحين -المعتقل منذ عامين - يعاني من مماطلة إدارة السجن في نقله إلى المشفى للعلاج.. لكي يموت ببطء.

الجزائر ترفض عرضًا صهيونيًا لتبادل مكاتب الاتصال

رفضت الجزائر اقتراحًا إسرائيليًا لتبادل فتح مكاتب اتصال في كل من الجزائر العاصمة، وتل أبيب، لكنها قبلت مبدئيًا بالمشاركة للمرة الأولى في المؤتمر الاقتصادي لدول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المزمع عقده بالقاهرة في مايو المقبل.

واستبعد إدريس الجزائري الممثل الخاص للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في منتدى دافوس وسفير الجزائر في واشنطن، أي تقارب، أو تطبيع للعلاقات الجزائرية الإسرائيلية قبل أن تعرف مسارات السلام في الشرق الأوسط وضوحًا أكبر، كما استبعد عقد لقاءات رسمية ثنائية بين الجزائر وإسرائيل أو إمكان فتح مكاتب اتصال في عاصمتي البلدين الذي حمله الاقتراح الإسرائيلي قبل تحقيق تقدم ملموس على مسارات السلام الفلسطيني من جهة، والسوري اللبناني من جهة أخرى.

وحضر الوفد الجزائري - المشارك في قمة دافوس - أشغال الندوة العربية الإسرائيلية على هامش القمة التي ركَّزت على سبل ترقية التعاون الاقتصادي بين الدول العربية، والدولة العبرية، وآفاق السلام، ودوره في تطوير التعاون الإقليمي.

وكان من المنتظر أن يشارك في الندوة كل من الرئيس الجزائري والرئيس المصري ورئيس الوزراء الإسرائيلي، وسفير الجزائر في واشنطن، ومثَل مصر وزير خارجيتها عمرو موسى، بينما مثل الكيان الصهيوني وزير التجارة والصناعة ران كوهين، ووزير التعاون الإقليمي شيمون بيريز.

الهند تنظم أضخم مناورات لقواتها البحرية

بدأت البحرية الهندية مناورات عسكرية ضخمة وصفها مصدر عسكري هندي بأنها أكبر من التدريبات العسكرية السنوية، التي ستلتحق بها قوات فرنسية بحرية، وتضم بارجات عربية وطائرات مقاتلة.

وصرح الأدميرال سوشيل كومر قائد البحرية الهندية، بأن المناورات ستتواصل حتى شهر أبريل المقبل إلى أن تبلغ ذروتها بإقامة حرب وهمية مع قوات مشتركة من القطاعات العسكرية الهندية كافة في جزيرتي لندمان ونيكوبار.

وقال: إن أكثر من 40 بارجة حربية و40 طائرة حربية مقاتلة تشمل« سوخوي 30» وجاقور والغواصة سيندهاشترا روسية الصنع «التي انطلقت من مكان صنعها في روسيا وستلتحق بالبحرية المتناورة حال وصولها» وفرقاطة تدخل سريع هندية الصنع، ستشارك في المناورات مما يجعلها الأكبر، والأوسع بالمقارنة بآخر مناورتين أقامتهما البحرية الهندية.

وعلى صعيد آخر، ذكرت وكالة «إكسبرس إنديا» الهندية أن البحرية الهندية ستقوم - لأول مرة - في مارس المقبل باختبار الصاروخ الجديد دهنوش «سطح - سطح» القادر على حمل رؤوس نووية «يصل وزن الرأس المحمول إلى طن»، الذي سينطلق من على ظهر بارجة هندية، ويبلغ مداه النهائي 250كلم.

وستشارك منظمة الدفاع للبحوث والتطوير الهندية في الإشراف على عملية الاختبار.

وذكر المصدر أن الصاروخ سيلتحق بالخدمة على سطح بارجات حراسة المياه الإقليمية الهندية.

وأضافت الوكالة أن صواريخ أخرى عاملة على سطح البوارج الهندية مثل إنس دلهي وإنس مايسور يمكن أن تطور لتحمل رؤوسًا نووية.

كما قررت الحكومة الهندية أن تمضي في إنتاج ثلاث مدمرات بحرية من أحدث أنواع دلهي كلاس ليصل العدد الذي تملكه منها إلى ست مدمرات، إضافة إلى المدمرة إنس مومباي التي ستنضم للبحرية الهندية في الشهر المقبل.

في مجرى الأحداث

شعبان عبد الرحمن

محاكمة «الجنرال»

هذه بارقة جديدة تحلِّق في سماء عالمنا الإسلامي، يصدر ضوؤها الخافت من إندونيسيا أكبر البلاد الإسلامية «250 مليون نسمة» ومن أكثرها اتساعًا.

«البارقة» تتجسد في إصرار رئيس الدولة على محاكمة الجنرال الأول والأقوى فيها بتهم تدور حول الإجرام الإنساني.. فعلى امتداد الأيام القليلة الماضية تكررت مطالبات الرئيس عبد الرحمن وحيد للجنرال ويرانتو - وزير الدفاع السابق - الذي يحتل حاليًا موقعًا وزاريًا مدنيًا بالاستقالة والمثول أمام محكمة وطنية تحقق في الجرائم المنسوبة إليه وعدد من الجنرالات في تيمور الشرقية.

هذا الموقف من «الرئيس» حيال «الجنرال» أمر لم نشهده في دول العالم الثالث، ولكن الذي ألفناه دائمًا أن تقديم ضابط  - صغير أو كبير - للمحاكمة أقرب إلى المحرمات، وفضلًا عن ذلك فإن مثول «جنرال» أمام محكمة للمحاكمة أشبه بالمستحيلات، فالجنرالات عامة و«جنرال» الجيش الأكبر - مثل ويرانتو - خاصة.. اكتسبوا في عالمنا «قداسة» حتى أصبح من الصعب الاقتراب منهم أو المساس بهم رغم أكوام «الجماجم» التي يرقدون عليها!

الذي تعودناه هو مثول الجنرالات - صغارًا أو كبارًا - أمام المحاكم كشاهدي إثبات على أبرياء لفقوا لهم التهم سعيًا للتخلص منهم أو اعتلاؤهم منصات المحاكم العسكرية للحكم على مدنيين، كل جريمتهم «الفكر».. وعلى النطاق الأوسع فإن ما ألفناه حيال الجنرالات هو سيطرتهم على المفاتيح الرئيسة لإدارة البلاد، وتوجيهها إلى الوجهة التي يريدون حتى وإن كان ذلك على غير رغبة «الرئيس» و«الوزير».

ولعل الحالة الإندونيسية في عهد سوهارتو.. والحالة التركية الحالية.. مثال من عشرات الأمثلة.

ربما لا يكون إصرار الرئيس الإندونيسي على محاكمة «الجنرال» وليد دوافع وطنية بحتة، ولا وليد توجه عام من الرئيس لمواجهة جرائم العسكر، وإنما جاء فى إطار ضغوط دولية صادرة عن المحققين الدوليين التابعين للأمم المتحدة، والذين يتولون ملف حقوق الإنسان في تيمور الشرقية، والذين يتهمون ويرانتو وعددًا آخر من الجنرالات بالقيام بحملة منظمة لإثارة الرعب والقتل في تيمور.

وفي هذه القضية نلحظ إجحاف النظام الدولي وهيئة الأمم المتحدة بحق الشعب الإندونيسي، فالاهتمام الدولي ينصب فقط على حقوق الإنسان في «تيمور» الكاثوليكية ولا يعير الأقاليم الإندونيسية الأخرى أي اهتمام، مع أن ما كابدته من انتهاك لحقوق الإنسان على أيدي الجنرالات أشد وأقسى من «تيمور».

بالرغم من كل تلك الملابسات فإن مثول «الجنرال» أمام محكمة وطنية تحاكمه على جرائم اتهم فيها يمثل -كما قلنا- بارقة جديدة حتى وإن عفا عنه الرئيس في حال إدانته كما يتردد حفاظًا على البلاد من القلاقل.

المهم أن يذهب ويرانتو إلى المحكمة ويقف في قفص الاتهام - حتى ولو كان تمثيلًا - فإن ذلك في حد ذاته يكسر طوق القداسة الحديدي الذي ضربه هذا الصنف من البشر حول أنفسهم.. وإذا انكسر هذا الطوق فربما تنفرج البارقة وتضرب بأشعتها في بقية عالمنا، ونجد أنفسنا يومًا أمام محاكمات حقيقية لجنرالات الإجرام في الجزائر.. وغيرها.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل