العنوان المجتمع الإسلامي (1499)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 04-مايو-2002
مشاهدات 65
نشر في العدد 1499
نشر في الصفحة 14
السبت 04-مايو-2002
وأينما ذكر اسم الله في بلد عددت أرجاءَهُ من لب أوطاني
■ فلسطين والسودان «حتة واحدة»!
قديمًا كانوا يقولون: مصر والسودان «حتة واحدة», واليوم نقول فلسطين والسودان «حتة واحدة», بعد أن سقط شهيدان سودانيان على أرض فلسطين.
فقد كشف الرئيس السوداني عمر البشير الأسبوع الماضي النقاب عن حادث استشهاد السودانيين اللذين لم يذكر اسميهما، واكتفى بالقول بأنهما من أحفاد السودانيين الذين جاهدوا في فلسطين عام ١٩٤٨، واعتبرهما البشير «مقدمة لكتائب المجاهدين السودانيين لانتزاع الأقصى من الصهاينة».
ومن جهة أخرى قال الرئيس السوداني - في حديث أمام الخريجين في جامعة الإمام المهدي بمدينة كوستي الأسبوع الماضي- إن الغرب في إصراره على إدانة السودان يستهدف راية الإسلام.
وتعليقًا على إدانة بلاده في لجنة حقوق الإنسان بجنيف قال: «نحن نفعل ما نريد, ولا تهمنا أوروبا ولا مجلس الأمن ولا أمريكا, إذا اجتمعوا لإدانتنا في اللجنة».
■ اقتراح معقول: حل الجامعة العربية والمؤتمر الإسلامي وتحويل أموالهما للانتفاضة
بعد أن يئس الطلبة المصريون من قيام أكثر الحكومات العربية والإسلامية برد حقيقي على العدوان الصهيوني المتواصل على الشعب الفلسطيني، رفع طلاب عدد من الجامعات هتافات تطالب بحل جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي اللتين تضمان عشرات الدول العربية والإسلامية ولم تقوما بجهد حقيقي لوقف المجازر اليهودية أو عقد اجتماعات عاجلة للبحث في أي رد والاكتفاء بالشجب والإدانة.
فقد استمرت مظاهرات طلاب الجامعات في القاهرة والإسكندرية والزقازيق وبني سويف وكفر الشيخ وغيرها، وتواصلت هتافات الطلاب ضد الكيان الصهيوني وأمريكا، لكن إلى جانب ذلك رفع الطلاب لأول مرة شعارات تطالب بحل جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وتحويل الأموال التي تصرف عليهما والبذخ الحاصل فيهما إلى الانتفاضة الفلسطينية على اعتبار أن الجامعة ظلت مشلولة بسبب خلافات الزعماء العرب، وأن المنظمة الإسلامية لم تحرك ساكنًا.
■ «البيضاء» تقود نقابة المهندسين في الأردن:
أكدت «البيضاء» جدارتها وكسبت نقابة المهندسين الأردنيين الذين صوت غالبيتهم لصالح مرشحي التيار الإسلامي, لمنصب النقيب, ومقاعد المجلس العشرة.
وللدورة الثانية على التوالي تسلمت «القائمة البيضاء» دفة المهندسين بعد أن حصل مرشحها الرئيس عزام الهنيدي النقيب السابق على ٤٤٩٥ صوتًا، أي نحو ضعفي ما حصل عليه منافسه الذي يقود «القائمة الخضراء».
وكان منصب نائب النقيب أيضًا من نصيب الإسلامي خالد البوريني وبات الإسلاميون في الأردن يتولون إدارة خمس من ١٤ نقابة مهنية، تعارض جميعها معاهدة التسوية مع الكيان الصهيوني.
■ وفد أمريكي بالصومال يتحرى سرًا عن تنظيمات إسلامية
أنهى وفد أمريكي رفيع المستوى زيارة للعاصمة الصومالية «مقديشو» مؤخرًا أجرى خلالها بعض التحقيقات حول الأنشطة التي تقوم بها التنظيمات يشتبه بوجود صلات لها مع تنظيم «القاعدة»، وقد ترأس الوفد نائب وزير الخارجية الأمريكية لشؤون شرق إفريقيا.
وذكرت مصادر في نيروبي أن أهداف الزيارة تكمن في توجيه رسالة غير مباشرة للفصائل الصومالية بأن عليها المشاركة في مؤتمر المصالحة الوطنية الذي سيعقد في العاصمة الكينية قريبًا وتحذير الفصائل الصومالية المختلفة من مغبة إيواء أو تقديم أي مساعدات للجماعات التي يشتبه بعلاقاتها بتنظيم «القاعدة» وأخيرًا: التأكد من أن المدارس الدينية لا تدرس الكراهية والتعصب الديني ضد الغرب!. ويعتقد المراقبون للأوضاع في الصومال بأن الهدف الرئيس لزيارة الوفد الأمريكي هو التأكد من خلو الصومال من الجماعات التي تشتبه واشنطن بأن لها علاقة مع تنظيم «القاعدة»، خاصة تنظيم الاتحاد الإسلامي الصومالي.
وبالنسبة للمناهج الدراسية التي تدرس في المدارس الدينية بالصومال ذكر أحد الدبلوماسيين التابعين للأمم المتحدة في الصومال أنه وبسبب عدم وجود نظام تعليمي في البلاد، فضل أولياء أمور الطلاب انخراط أبنائهم بالمدارس الدينية بدلًا من انخراطهم في صفوف المليشيات القبلية المختلفة مشيرًا إلى أن دليل الحكومة الأمريكية الوحيد الذي يربط الصومال بتنظيم «القاعدة» راجع إلى التصريحات التي أطلقها أسامة بن لادن في العام الماضي وأشاد فيها بالصوماليين، وبالدور الذي قاموا به في مواجهة القوات الأمريكية في أكتوبر1993م.
وأشار المصدر إلى أن افتقار الولايات المتحدة للأدلة التي يمكنها بها إدانة تورط تنظيمات صومالية بتنظيم «القاعدة» هي التي منعتها من القيام بأي عمل عسكري هناك حتى الآن، بحيث اكتفت بعمليات مراقبة جوية وبحرية وتجسس.
■ لماذا تحرکت حماس ضد الرجوب؟
بعد تسليم الأسرى والمعتقلين في سجن بيتونيا من مجاهدي فصائل المقاومة الفلسطينية: حماس والجهاد الإسلامي وفتح في أوائل شهر أبريل الماضي لسلطات الاحتلال واجه جبريل الرجوب قائد الأمن الوقائي في الضفة الغربية، الاتهام بأنه عقد صفقة مع الاحتلال بتسليم المجاهدين مقابل سلامته الشخصية. وزاد من تأكيد الاتهام أنه ظل فترة بعيدًا عن الأنظار لكنه عاد ليطل مؤخرًا من جديد - عبر الفضائيات - لتبرئة نفسه والاختباء وراء السلطة الفلسطينية ورئيسها عرفات باعتباره «جنديًا» منفذًا للتعليمات التي تصل من قيادته السياسية، رغم نفي بعض رموز السلطة ذلك.
الرجوب لم يكتف بمحاولة تبرئة نفسه بل عمد عبر مقابلة مطولة مع إحدى الفضائيات إلى تسويق نفسه وتلميع صورته بالإشارة إلى تاريخه «النضالي» في مواجهة الاحتلال.
حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أثرت في البداية عدم التوقف طويلًا عند «فعلة» الرجوب، بسبب التطورات المتسارعة التي أعقبت ذلك الحدث باجتياح مخيم جنين لكنها عادت - من باب المسؤولية والأمانة - لتتكلم عن «الشخص الذي يحاول عبر الخدمات المباشرة وغير المباشرة التي يقدمها لسلطات الاحتلال أن يقدم نفسه كوريث وخليفة للسيد ياسر عرفات وليشكل حالة الحدية» في فلسطين، على غرار ما كان في جنوب لبنان حسب بيانها.
تقول حماس: منذ تولي جبريل الرجوب مهمة رئاسة جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية عام ١٩٩٤ وهذا الجهاز وبإشراف مباشر وشخصي منه يقوم بدور مشبوه في اعتقال المجاهدين وتعذيبهم وانتزاع الاعترافات والمعلومات منهم وتقديمها في ملفات للأجهزة الأمنية الصهيونية ضمن ما يسمى بالتنسيق الأمني، حتى إن سجون الأمن الوقائي تحولت إلى «مسالخ» بشرية استشهد فيها العديد من المجاهدين والمناضلين الفلسطينيين، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل بلغ التواطؤ أن قام الرجوب بالتسليم المباشر لخلية كتائب عز الدين القسام» في «صوريف» عبر «مسرحية» نقلهم غير المنطقي وغير المبرر من مكان إلى مكان رغم معرفته بخطورة ذلك.
كما كان له دور مشبوه ومتواطئ في عمليتي الدين الشريف والأخوين المجاهدين اغتيال القائد محيي عادل وعماد عوض الله.
وتأتي حادثة سجن «بيتونيا» كآخر الجرائم التي ارتكبها الرجوب، حيث اعتقل العشرات من المجاهدين والمناضلين الفلسطينيين ووضعهم في السجن المذكور في وقت كانت فيه قوات الاحتلال تحاصر مدينة رام الله وتجتاح المدينة تلو المدينة، مما أثار تساؤلات حول دواعي ومبررات تلك الاعتقالات في وقت تحاصر فيه قوات الاحتلال مدينة رام الله ويوضع رئيس السلطة الفلسطينية تحت الإقامة الجبرية في مقره في المقاطعة.
وما يزيد الشبهات قيام الرجوب بـ «مسرحية» نقل بعض المعتقلين من سجون أخرى إلى سجن «بيتونيا» في خطوة تبين أن هدفها تجميعهم في سجن واحد لتسلميهم بالصورة التي تمت علمًا بأن محاولات عديدة بذلت من الحركة وغيرها من الفصائل والقوى الإطلاق سراح كافة المعتقلين قبل أن يضيق الحصار الصهيوني عليهم، ولكن كل تلك المحاولات لقيت رفضًا قاطعًا من الرجوب وإصرارًا على استمرار احتجازهم، كما أن الرجوب لم يتجاوب مع مطالب المعتقلين بتسليمهم السلاح للدفاع عن أنفسهم عندما حاصرت القوات الصهيونية السجن الذي كانوا محتجزين فيه.
ولكن لماذا تكلمت حماس الآن؟ تقول الحركة إنها تجاوزت عن كثير من الخطايا التي ارتكبها جهاز الأمن الوقائي بقيادة الرجوب، متسامية على جراحها، حرصًا منها على وحدة الشعب الفلسطيني وقواه المختلفة في مواجهة الاحتلال وعدم الانجرار إلى معارك جانبية وثانوية.. ولكن للصبر حدودًا، ولا يمكن السكوت على الضيم والظلم طويلًا، خاصة أن الأذى يقع على شعبنا ومجاهديه من كل الفصائل وليس على حماس وحدها، لذا فإن حماس تدعو السلطة الفلسطينية التي يختبئ الرجوب وراءها أن تعلن موقفها بصراحة وترفع الغطاء السياسي عنه، كما تدعو جميع فصائل المقاومة وقوى الشعب الفلسطيني إلى إعلان أن الرجوب خارج عن الصف الوطني، وأنه شخص منبوذ ومشبوه تجب مقاطعته وعزله وعدم التعامل معه.
الرجوب من جانبه لجأ إلى ابتكار تنظيم غير معروف في الساحة سماه الشبيبة الفتحاوية ليصدر على لسانه بيانًا يهاجم فيه حماس, لكن ردود الأفعال على تلك التمثيلية ربما تدعوه إلى حل التنظيم المجهول على الفور.
■ نتن ياهو خبيرًا في شؤون الإسلام!
تذكرون نتن ياهو؟ أكيد... فعهده البغيض ليس ببعيد.. فقد كان رئيسًا لوزراء الكيان الصهيوني قبل شارون وباراك، ورغم أنه أعلن بعد هزيمته في الانتخابات أنه سيعتزل العمل السياسي، إلا أنه عاد من جديد ليزايد على شارون في تطرفه وإجرامه «وهل لمثل أولئك كلمة أو عهد؟».
نتن ياهو أصبح كعادة كثيرين هذه الأيام خبيرًا في شؤون ما وصفه بالإسلام المتطرف، وهو يحذر من أن تصاعد هذا الإسلام المتطرف من شأنه أن يهدد وجود العالم كله!
وما الحل يا نتن ياهو؟ الحل في رأيه تطوير الديمقراطية في السلطة الفلسطينية مثلما جرى ذلك في أنحاء العالم، لأن هذا هو الخيار الوحيد ضد بروز الإسلام المتطرف الذي يهدد وجود العالم كله والمعنى المزدوج الذي يريد الوصول إليه أن السلطة الفلسطينية غير ديمقراطية، وأن الإسلام المجاهد والديمقراطية ضدان لا يجتمعان.
■ شيخ المـجاهدين: للشهيد تلامذة ورفاق.. ينتقمون له
أكد الشيخ المجاهد أحمد ياسين زعيم ومؤسس حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أن الهجمة الصهيونية على مدن ومخيمات الضفة الغربية لن تؤثر على برنامج الجهاد والمقاومة وأن العمليات الاستشهادية ستستمر حتى دحر الاحتلال الصهيوني عن كامل التراب الفلسطيني.
وقال شيخ المجاهدين: إن الاحتلال أراد كسر إرادة الشعب الفلسطيني والقضاء على أبطال المقاومة المسلحة لكنه سيفشل فشلًا ذريعًا حينما يرى أن الاعتقالات والاغتيالات لن تزيدنا إلا قوة وتمسكًا بأرضنا ومقدساتنا، معتبرًا أنه لا مجال الآن للمناورات السياسية، وأن جرائم الصهاينة داست على كل الاتفاقيات والحلول السياسية.
وأضاف أن المقاومة أصبحت خيار الشعب الفلسطيني بأكمله وليست لفصيل معين يمكن القضاء عليه، وأن الاغتيالات والاعتقالات لا تستطيع أن تنهي المقاومة بل على العكس تعمل على زيادة عنفوانها لأن الشهيد له تلاميذ ورفاق وهم قادرون على الانتقام له ومواصلة دريه وبالتالي فإن عمليات الاغتيال والاعتقالات تزيد من قوة المقاومة واتساعها.
وقال الصهاينة أرادوا باحتلالهم المدن الضفة كسر شوكة المقاومة وإرادة الشعب الفلسطيني ليستسلم ويقبل بحلول هزيلة تعنى بتصفية القضية الفلسطينية، وشعبنا لا يمكن أن يقبل بشيء من هذا القبيل لأن أرضنا ما زالت محتلة وحقوقنا مسلوبة وأقول: إنه غير جلاء الاحتلال يمكن أن يكون هناك حل وأي حل يمكن أن يفرض ما هو إلا مسكن وسيعود الوضع لينفجر من جديد.
وشدد الشيخ المجاهد على أن دخول غزة لن يكون نزهة لقوات الجيش الصهيوني التي ستتكبد خسائر لا تتصورها، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية أصابها العمى طول الوقت وأن أمريكا متصهينة أكثر من الدولة العبرية نفسها، فالمسيحية الصهيونية منتشرة في أمريكا وبريطانيا متحمسة للكيان الصهيوني أكثر من الصهاينة أنفسهم، لذلك نجد أن أمريكا وبريطانيا تتخذان خطًا واحدًا في عدوانهما على الأمة العربية والإسلامية، وأن السياسة الأمريكية منحازة إلى العدو تمامًا، ولا ترى لشعبنا حق الدفاع عن نفسه بل ترى أنه من حق الاحتلال أن يهدم ويقتل ولذلك فسياسة أمريكا سياسة فاشلة وتحتاج إلى مواجهة من الأمة الإسلامية وتهديد مصالحها السياسية والاقتصادية في المنطقة حتى تستيقظ وتتراجع عن مواقفها إذ إنها لا يعول عليها لحل قضيتنا بل تعمل لصالح الوجود الصهيوني وأمنه في فلسطين.
وأوضح أن حماس طالبت مؤخرًا العالم العربي والإسلامي بالتبرع للمقاومة الفلسطينية لأن المرحلة الآن فيها تحديات أخطر وتحتاج إلى عطاء وتضحيات أكبر وما أصيب به المجتمع الفلسطيني من دمار وقتل وتشريد يحتاج إلى نفقات إضافية فوق طاقة الحركة وبالتالي فالشارع العربي والإسلامي مطالب بتقديم المزيد من الدعم للمقاومة الفلسطينية حتى تستطيع مواجهة العدوان الصهيوني.
وعن أبي عمار يرى شيخ المجاهدين أنه ليس أمامه إلا الصمود والثبات في وجه المؤامرات وعدم الاستسلام وعن موقف حماس منه يقول: أعلنا في حركة حماس دعمنا للرئيس، ولا نزال ندعمه في مواجهة العدوان وعدم الاستسلام للمطالب الصهيونية التي تريد شعبنا خادمًا للأمن الصهيوني!
■ ثقافة: الاستشهاد... صور حية
خيار المقاومة أصبح الطريق الوحيد للشعب الفلسطيني لاسترداد حقوقه المغتصبة. وثقافة الاستشهاد صارت ثقافة شعبية بين الفلسطينيين وضاعف منها ارتفاع وتيرة المجازر الصهيونية بحق الفلسطينيين وخصوصًا الأطفال.
يوميًا يشاهد أطفال فلسطين جثث الشهداء وإرهاب الصهاينة وجرائمهم فيزداد حنقهم على الاحتلال ويتمنى كل فرد منهم جهاد المحتلين.
الأحداث دفعت عددًا من الفتية لأن يلجؤوا إلى منظمات فلسطينية لتقبلهم في ركب المجاهدين ومجموعات المقاومة، وكانت تلك القوى تردهم بالحسنى الصغر سنهم.. بعضهم أخذ بالنصيحة وقلة منهم رأت غير ذلك، وقررت عزف أنشودة الشهادة عزفًا منفردًا والانتقام ممن قتلوا أصحابهم وزملاءهم.. هكذا بفكرهم الطفولي أقدموا على الموت والشهادة دون حاجة إلى إمعان في التفكير.
البداية كانت مع فتيين من جباليا هما عيسى النذر وناجي العجرمي أقدما في ٢٣ مارس الماضي على مهاجمة دبابة حربية صهيونية ببندقية خفيفة وقنبلة اشترياهما من مصروفهما الخاص دون تخطيط أو تدريب فلقيا ربهما شهيدين.
وتواصلت الظاهرة مع آخرين منهم أحمد أبو سلمية من مخيم الشاطئ ١٦ عامًا - الذي تمنى على زعماء حماس بمنطقته إشراكه في العمل العسكري ولكنهم بحسب مصادر مطلعة ردوه لصغر سنه ومع إصراره اضطروا إلى إخبار والده، وفي النهاية توصل أحمد إلى قرار مع اثنين من أصدقائه. وفي ١٦ أبريل الماضي انطلقا باتجاه مستوطنة دوجيت شمال غزة قصدتهم قذائف مسمارية من قوات الاحتلال.. قتلت أحمد وجرحت زميليه.
وبينما البعض يناقش القضية التي أصبحت ظاهرة كان هيثم أبوشوفة - ١٥ عامًا - يكرر الأمر ويتجه في ١٨ إبريل الماضي إلى مستوطنة دوجيت ليتلقاه رصاص الصهاينة.. ويعود إلى عائلته شهيدًا.
الظاهرة بدأت تثير قلق الجميع في فلسطين لا كما تثير ظاهرة الاستشهاديين العالم ممن يريدون إطفاء تلك الجذوة ولكن من باب وقف نزيف الدم الذي يأتي في الزمان والمكان الخطأ إذ يقلد الفتية المقاومين دون تدريب أو احتياط كافيين.
ثم كانت الأنشودة التي عرفها فتيان ثلاثة بعد انتهاء يومهم الدراسي قال الثلاثة الذين لا تتجاوز أعمارهم ١٤ عامًا، لأهلهم إنهم ذاهبون لرؤية بعض الأصدقاء. وبعد ساعات كانت جثثهم التي مزقها الرصاص ملقاة بين القمامة خارج إحدى المستوطنات اليهودية في قطاع غزة. وأعلن الجيش الصهيوني أن يوسف زقوت, وأنور حمدونة, وإسماعيل أبو نادي، كانوا يحملون قنابل أنبوبية محلية الصنع وعددًا من الفؤوس والسكاكين وترك الثلاثة خطابات لأسرهم شرحوا فيها ما خططوا للقيام به وطلبوا الصفح. وطلب زقوت من أمه أن تكون سعيدة وتدعو الله بنجاح العملية التي ينوي القيام بها، لأنه وهب روحه في سبيل الله والوطن.
وقال أبو نادي في رسالته لأمه إنه ذاهب لتنفيذ عملية استشهادية ضد إحدى المستوطنات. وعلى الرغم من البطولة المتبدية، إلا أن ممثلي المجتمع الفلسطيني أعربوا عن قلقهم من الظاهرة حتى إن حركة حماس وصفت ما قام به التلاميذ الثلاثة بأنه «كارثة قومية».
وناشدت حماس «خطباء المساجد والمربين في المدارس وأشبالنا البواسل وكل المخلصين والشرفاء أن يتعاونوا لوضع حد لهذه الظاهرة وعلاجها علاجًا سليمًا».
■ 245 مليون دولار لفضائية أمريكية.. تحكي عربي
أقرت لجنة بمجلس النواب الأمريكي تخصيص مبلغ ٢٤٥ مليون دولار على مدى عامين لبدء بث تلفازي وإذاعي وبرامج تبادل ثقافي موجهة إلى منطقة الشرق الأوسط.
جاء ذلك بعد الإشارة إلى أن قناة الجزيرة الفضائية كانت صوتًا مؤثرًا في المنطقة خلال الأحداث الأخيرة، وأقرت لجنة العلاقات الدولية مشروع قانون أطلق عليه «برامج دبلوماسية الرأي العام» يخصص أموالًا لإنشاء قناة فضائية باللغة العربية تبث إرسالها ٢٤ ساعة يوميًا وموجهة للشرق الأوسط على أن تتضمن برامج تعليمية باللغة الإنجليزية وبرامج عن الصحافة وموضوعات أخرى ومشروعات توأمة بين المدن وبعثات والقيام بجهود أخرى لإقامة علاقات أوثق.
وقال النائب هاوارد بيرمان الديمقراطي عن كاليفورنيا: «بينما لن تحول برامجنا «الإرهابيين» إلى وطنيين أمريكيين، فإن الغالبية العظمى من الناس في المنطقة متفتحة لتلقي وجهات نظر مختلفة».
وأقرت اللجنة تعديل بيرمان بإضافة مبلغ إضافي قدره ١٣٥ مليون دولار إلى مشروع القانون الذي يخصص ۱۱۰ ملايين دولار لبث برامج باللغة العربية للدول الإسلامية.
ويعيد مشروع القانون تنظيم الإشراف على إذاعة صوت أمريكا التي تمولها الحكومة وتبث أكثر من ألف ساعة أخبار وبرامج أخرى باللغة الإنجليزية و٥٢ لغة أخرى من خلال الإذاعة وقنوات التلفازية الفضائية وشبكة الإنترنت.
■ يا خنازير.. اخرجوا من تترستان:
احتجاجا على زيارة فرقة فنية صهيونية للبلاد، تظاهر أكثر من سبعة آلاف شخص بجمهورية «تترستان» إحدى الدول المسلمة في الاتحاد الروسي استقبل المتظاهرون الفرقة الصهيونية التي جاءت لإحياء احتفالات ما سمي بـ «ذكرى قيام إسرائيل» بأحد المعابد اليهودية بمدينة «قازان» بالحجارة واللافتات المنددة بالاحتلال الصهيوني وكتبوا عليها «اخرجوا يا خنازير من أرض تترستان المسلمة، وبالروح بالدم نفديك يا أقصى» و«يا نازيين اخرجوا من أراضي فلسطين».
كانت الفرقة الصهيونية جاءت بدعوة من «المركز الصهيوني الاجتماعي» بموسكو. وقد تصدت قوات الأمن الروسية للمتظاهرين بالغازات المسيلة للدموع والرصاص المطاطي: مما أدى إلى إصابة العشرات، كما تم اعتقال العشرات، وكانت تترستان شهدت مظاهرات سلمية تضامنًا مع الشعب الفلسطيني منتصف الشهر الماضي.
■ وزير الداخلية الألماني «شيلي»: ألمانيا ستظل محامي «إسرائيل» في الاتحاد الأوروبي
في تصرف عكس جانبًا من انعزالها الواضح داخل المجتمع الألماني في الفترة الأخيرة لم تجد الجالية اليهودية سوى الاستقواء بكبار المسؤولين الألمان وجلبهم للمشاركة في أنشطتها المناصرة للكيان الصهيوني. هذا الإجراء مثل أفضل رد فعل متاح أمام يهود ألمانيا لمواجهة تغير المناخ العام وتنامي مشاعر السخط بين غالبية الألمان وشخصيات مهمة من طبقتهم السياسية تجاه الاحتلال ومجاهرتهم لأول مرة بانتقاده والاحتجاج على ما يقوم به في فلسطين المحتلة، وفي هذا الاتجاه حرص المجلس المركزي لليهود في ألمانيا على أن يكون وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي وعدد من القادة البارزين للأحزاب الألمانية على أوتو شيلي رأس المظاهرة التي نظمها في فرانكفورت مؤخرًا للتضامن مع الكيان الصهيوني الوزير لم يخيب توقعات مستقدميه فخاطبهم بكلمات واضحة، معبرًا عن الارتباط القوي بين بلاده و«إسرائيل»، مؤكدًا في الوقت نفسه استمرار قيام ألمانيا بدورها «محامي إسرائيل في الاتحاد الأوروبي». ويبدو أن كلمات شيلي القوية لم تكن كافية للمتظاهرين اليهود، إذ قاطعوه بالصراخ مطالبين باعتقال ٥٠ متظاهرًا مسلمًا تجمعوا في الشارع المقابل للتضامن مع الشعب الفلسطيني!
وكان من اللافت رفع المتظاهرين اليهود لافتات تعلن أن الإرهاب سيبقى في أوروبا طالما وجد المسلمون في ألمانيا, وبالإضافة لكلمة شيلي تحدث في المظاهرة رئيس المجلس المركزي ليهود ألمانيا باول شبيجيل والسفير الصهيوني في برلين شیمون شتاين، فطالب الأول الحكام العرب بلهجة أمرة بالتطبيع، بينما ركز الثاني على ارتهان وجود الاحتلال وأمنه الخاص بالتضامن غير المحدود معه من اليهود في ألمانيا وباقي دول العالم المظاهرة اليهودية جاءت بعد ثلاثة أيام من إعلان معهد إيمنيد المتخصص في قياس اتجاهات الرأي العام عن نتائج استطلاع له أظهر73% أن من الألمان يرون عدم عدالة ما يقوم به الصهاينة في الأراضي الفلسطينية، وطالب ٨٥% ممن شملهم الاستطلاع الحكومة الألمانية والحكومات الأوروبية بوقف تصدير الأسلحة لإسرائيل المفارقة الجديرة بالذكر أن وزير الداخلية شيلي اشتهر خلال الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي بميوله اليسارية المؤيدة للكفاح الفلسطيني، لكنه تخلى عن أفكار الأمس، كما فعل معظم اليساريين.
■علي بلحاج: الإنقاذ لا تعارض الأمازيغية ولكن..
سلم علي بلحاج الرجل الثاني في جبهة الإنقاذ الجزائرية المعتقل منذ عام ۱۹۹۲م، رسالة إلى مسؤولي سجن البليدة العسكري في أبريل الماضي تتضمن موقفه من قضيتي دسترة الأمازيغية كلغة وطنية والانتخابات البرلمانية المزمع تنظيمها في ٣٠ مايو الجاري.
وأبلغت مصادر موثوقة المجتمع أن بلحاج، لم يعارض الأمازيغية «لأنها من الروافد الحضارية للأمة الجزائرية، لكنه غير راض بل يرفض الطريقة التي عولجت بها القضية من طرف النظام الجزائري»، ويرى أنها «غير نابعة من الإرادة الشعبية وليست بالديمقراطية التي طالما تغنى بها النظام».
بلحاج صرخ بأعلى صوته - هكذا تقول المصادر: كيف يمكن لهذا النظام أن يقوم بدسترة الأمازيغية تحت ضغط أقلية من منطقة القبائل يمثلها ويرفع رايتها منظرو العلمانية ومؤطرو الفرانكفونية والمسيحية والشيوعية، وهذا التيار معروف بعدائه للحرف العربي ولغة الضاد؟
وتعرض بلحاج في رسالته إلى «معالجة النظام للأزمة الجزائرية وكيف طبق سياسة الكيل بمكيالين», مشددًا على أن «الشعب الجزائري يذكر ماذا فعل النظام يوم انقلب على إرادة الشعب وسرق منه حقه الدستوري واختطف منه شرعيته».
■ المسلمون في تيمور.. بدون جنسية
هذا العالم الغربي بنجاح الانتخاب العام الأول في تيمور الشرقية حتى إن بعض الصحف الغربية اعتبر الأمر وليمة ديمقراطية، ولكنها وليمة لم تدع إليها الأقلية المسلمة هناك!
لم يكن يتوقع المهتمون بشؤون تيمور الشرقية أن تتعامل بعثة الأمم المتحدة الخاصة بإجراء الانتخابات مع الأقلية المسلمة بهذه الطريقة المهزلة، إذ لم تفسر كيف ولماذا لم يشارك نحو مائتي مسلم في الانتخابات؟ وحسب بيان منسق المجتمع المسلم في تيمور الحاج أرحم بن الحاجر أبي فإنه «من ضمن ٢٦٥ مسلمًا في تيمور الشرقية يوجد نحو ١٩٥ ناخبًا مسلمًا منعوا من التقدم لهذه الوليمة الديمقراطية الأولى في المنطقة بعد انفصالها عن إندونيسيا، لأن اللجنة الخاصة منعتهم من ممارسة حقهم ورغم ذلك وبينما كان مئات الآلاف من الناخبين التيموريين يتوافدون للتصويت تجمع المسلمون في جامع النور بالعاصمة ديلي، داعين الله أن تجري الانتخابات كما يرام دون حدوث كارثة الغريب أن بعثة الأمم المتحدة لم تعترف بالمسلمين كمواطنين في تيمور الشرقية وتتعلل بأنها مجرد هيئة ذات وصفة انتقالية!
وللعلم فإن المجتمع المسلم المكون أساسًا من ذوي الأصول العربية وصل إلى المنطقة قبل المنصرين البرتغاليين بريس أنتونيو تابيرو وبري انتونيو دا كروس اللذين وصلا إلى هناك عام ١٥١٢م.
■ لإرضاء الغرب.. محاكم لمنتهكي حقوق الإنسان في إندونيسيا
الحكومة الإندونيسية لم تتحرك إلا تحت الضغوط الغربية... والضغوط الغربية لم تتحرك إلا من أجل نصاری تيمور الشرقية تلك هي خلاصة القول بشأن أول محكمة «حقوق إنسانية» تشهدها إندونيسيا، يمثل أمامها بعض المشتبه بانتهاكهم حقوق الإنسان في تيمور الشرقية عقب الاستفتاء العام الذي أجري هناك قبل نحو ثلاث سنوات.
الجنرال ويرانتو قائد الجيش الإندونيسي الأسبق، كان هناك.. شاهدًا في محاكمة الجنرال تيمبول سيلاين قائد الشرطة الأسبق في تيمور الشرقية، وخرج ويرانتو ليقول إن المحكمة كانت مليئة بالضغوط الأجنبية!
وأضاف: «كل من عنده فؤاد لا بد أن يتأثر عندما يرى الدولة تقاضي جهازها الذي كان ينفذ قرار الحكومة وسياستها بكل نية صادقة».
ویری ویرانتو أن الأجهزة الأمنية التي تحاكم الآن في شخص أحد قياداتها السابقين قامت بكل ما في وسعها للسيطرة على الوضع المتدهور في أعقاب الاستفتاء العام، وهو يتذكر أن الاشتباكات اندلعت لا بسبب عدم استعداد رجال الأمن، وإنما نتيجة الخلافات والعداوة بين كلا الطرفين المتنازعين في أعمال العنف ليست إلا نتيجة لاستياء الطرف المهزوم «المسلمون لا غيرهم» بعد علمه أن الاستفتاء كان غير منصف...».
■ وعادات القوات إلى قواعدها
دفعة جديدة من الجنود الأمريكيين وصلت إلى قاعدة عسكرية في سوبيك بالفلبين أواخر شهر أبريل الماضي، وفق هدف معلن هو القيام بتدريبات عسكرية مشتركة بين الفلبين وأمريكا، وما أكثر ما يجري تحت هذا الاسم.
يشارك في التدريبات نحو ۲۷۰۰ جندي أمريكي، وأربعة آلاف جندي فلبيني وتستهدف هذه التدريبات العسكرية تزويد القوات الفلبينية بالكفاءة القتالية للمشاركة في القوات التي ترعى «السلام ومصالح أمريكا» في جنوب شرق أسيا بقي أن نقول إن قاعدة سوبيك كانت في السابق قاعدة أمريكية، وقد انسحب منها الأمريكان بسبب الضغوط الشعبية ضد الوجود العسكري في الفلبين.. وها هي تعود.
■ «شيك على بياض» للطغاة!
فشل ذريع.. هذا ما انتهت إليه الدورة الثامنة والخمسون لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأسبوع الماضي في جنيف في غياب الاتفاق على آلية لمراقبة تجاوزات الدول في إطار هوجة مكافحة الإرهاب.
وأعلنت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان التي اجتمعت مع منظمات غير حكومية للتنديد بالدورة - التي شهدت فشلًا وخيبات أمل – أن «الدورة انتهت بشيك أبيض للطغاة»!
وقال روي مونجوفن من منظمة - هيومان رايتس ووتش - إن الفشل في حماية حقوق الإنسان في إطار تدابير مكافحة الإرهاب التي تبنتها الحكومات «مؤشر خطير جدًا»!
■ باكستان: المخابرات الأمريكية تشارك في مداهمة المدارس الدينية!
شارکت قوات أمريكية وباكستانية في عملية واسعة النطاق لمداهمة عدد من المدارس الدينية في باكستان في إطار حملة مزعومة لمطاردة أعضاء تنظيم القاعدة وشارك في العملية عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي أي إيه» حيث تم اقتحام مجمع العلوم التابع لجلال الدين حقاني أحد قادة طالبان في منطقة وزيرستان الحدودية وقام الأمريكيون بتحطيم الخزانات والنوافذ واستولوا على وثائق قبل مغادرتهم!
■ الهند: مصرع المزيد من المسلمين
استمرت أعمال العنف ضد مسلمي الهند ولا يكاد يمر يوم دون أن يشهد مقتل المزيد إما بنيران المتعصبين الهندوس أو رصاص الشرطة البيان المعتاد للشرطة يقول إن قواتها اضطرت إلى إطلاق الرصاص والغازات المسيلة للدموع لتفريق الاشتباكات التي تبادل فيها الفريقان إلقاء الحجارة وحاولا إشعال النيران في المحلات والمنازل ثم تم حشد قوات إضافية من الجيش في الشوارع».
الغريب أن الحزب الهندوسي الحاكم رفض استقالة حاكم ولاية جوجرات المتهم بالتقاعس في مواجهة الأحداث.. لا لسبب سوى أنه ينتمي للحزب ذاته.