; المجتمع الإسلامي (العدد 854) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 854)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-فبراير-1988

مشاهدات 68

نشر في العدد 854

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 02-فبراير-1988

قراءات:

•       طالب قلب الدين حكمتيار، أحد قادة المجاهدين الأفغان، مبعوث السكرتير العام للأمم المتحدة «كورد وفيز» أن يُغلق ملف جنيف، ويُعد لمفاوضات بين الطرفين الرئيسيين «المجاهدون وموسكو».

•       قال مسؤول ماليزي: إن التشريعات الشخصية الإسلامية التي أقرها البرلمان قبل عامين ستُطبق بشكل كامل في جميع مقاطعات البلاد ابتداءً من نهاية السنة القادمة.

•       ثمانون شخصًا من النساء والرجال في شرق جبال الأنقسنا على الحدود السودانية - الإثيوبية أعلنوا مؤخرًا إسلامهم أمام مندوب منظمة الدعوة الإسلامية بجنوب الفونج.

•       في إطار مبدأ التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات بين المنظمات والهيئات والجمعيات الإسلامية في العالم، طلب مؤخرًا الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي من شيخ الأزهر تزويده بتقرير عن نشاطات الأزهر في قارة أفريقيا في مجال الدعوة والتعليم والإغاثة وغيرها من النشاطات.

•       البرلمان الأوروبي سيُصوّت دون مناقشة في دورته التي ستُعقد خلال هذا الشهر على البروتوكول الاقتصادي بين الكيان الصهيوني والسوق الأوروبية المشتركة.

•       بدأ صندوق الزكاة الذي أُسس مؤخرًا في العراق باستلام مبالغ الزكاة من العراقيين لتوزيعها على مستحقيها حسب النصوص الشرعية.

•       بعد أن تمكّنا من حل كل قضايانا المصيرية، وفود من الهنود الحمر عقدت مؤتمرًا في ليبيا في الفترة من 30 يناير إلى 2 فبراير تحت شعار «تحرير أمة الهنود الحمر»!

اعتداءات عنصرية:

المركز الإسلامي بمالمو هو المركز الوحيد في المنطقة الإسكندنافية الذي بُني على الطراز الإسلامي على أرض كبيرة مخطط لها أن تكون حديقة وملاعب للأطفال مستقبلًا.

وقد مر المركز بأزمات مالية كبيرة أثناء وبعد الانتهاء من تشييده، ولكن بحمد الله سخّر الله تعالى من يساعد في إنهاء هذه المشكلة التي كادت أن تضع المركز في إطار المزاد العلني من قبل المحكمة.

وظهرت الآن مشاكل أخرى لا مبرر لوجودها أصلًا؛ لأن المركز الإسلامي بعيد عن المساكن نظرًا لوقوعه وسط المناطق الخضراء وفي إطار المنطقة الصناعية للمدينة، ففي أقل من ستة أشهر تعرض المركز إلى ثلاث هجمات؛ كانت الأولى بتكسير زجاج الباب الرئيسي للمسجد، وكان الهجوم الثاني بإلقاء زجاجات بترولية حارقة على المسجد بعد تكسير الباب الرئيسي الثاني للمسجد.

وصباح يوم الأحد 20/12/ 1987 فوجئ المسلمون عند صلاة الفجر بأن المسجد قد تم تكسير الباب الرئيسي له وكتابة عبارات استفزازية بذيئة داخل المسجد، وترك خنزير حي في المسجد يعبث فيه. وقد ترك هذا الخنزير أوساخًا في أرجاء المسجد المختلفة، وقد عبث الجميع بالمصاحف الموجودة.

إننا نستغرب هذه الأعمال المتكررة في السويد، بلد حقوق الإنسان والحريات والتسامح، ونستغرب لعدم قيام البوليس بأخذ الاحتياطات اللازمة. وقد تكررت هذه الهجمات، وندعو المسلمين في كل مكان والحكومات الإسلامية لاستنكار هذه الأعمال ووضع حد لها، وندين سكوت المسؤولين والحكومة على مثل هذه الأعمال العنصرية.

اتقوا الله:

بحجة تزايد نشاط الجماعات الإسلامية المتطرفة في مسجد النور بالعباسية في القاهرة، الذي تولى إنشاءه الشيخ حافظ سلامة، رفضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المصري الدعوى المقدمة من الشيخ حافظ سلامة ضد قرار وزير الأوقاف بضم المسجد إلى الوزارة. والحقيقة أننا لسنا ضد قرار الضم إذا كان هذا الضم يخدم الدعوة إلى الله، أما أن يكون هذا الضم وسيلة لإجهاض أي عمل إسلامي بناء، فهذا أمر مرفوض ولا يقره عقل ولا منطق ولا دين. ومن هنا فإن وزارة الأوقاف المصرية مطالبة بتحمل مسؤولياتها الكاملة لتنشيط الدعوة إلى الله في هذا المسجد وغيره، حتى لا يتعرض المسؤولون ممن هم وراء عملية الضم للمحاسبة يوم القيامة: ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ (الشعراء:88-89).

مصالحة بين الكنيسة ورئيس غانا:

خاطب الرئيس رولينغز، رئيس دولة غانا، المؤتمر الأول للقساوسة الذي نظمه المجلس المسيحي الغاني في أكرا في ديسمبر الماضي، وطلب من القساوسة في بلاده أن يستفيدوا من التبشير في القضاء على الفساد والشرور، وشبّه دور القس بدور راعي الأغنام. وإن القس الذي يتولى مسؤولية توجيه الآخرين يجب أن تتوفر فيه مؤهلات شخصية تمكنه من أداء هذا الدور. وقد عقب الأمين العام للمجلس المسيحي الغاني على حديث الرئيس مؤكدًا استعداد الكنيسة الغانية وقساوستها لمساعدة الحكومة في عملية الإصلاح الاجتماعي، وتوسل للرئيس ألا يسمح للإذاعة الوطنية بنشر التعاليم الشريرة، وناشده برفع الحظر عن جريدة «استاندرد» الأسبوعية الكاثوليكية المحظورة منذ عامين.

وتجدر الإشارة إلى أن مؤتمر الكنائس الإنجليكانية الذي عقد في نيروبي في العام الماضي كان قد أوصى جميع الكنائس بالتعاون مع كل الحكومات الأفريقية، سواء كانت عسكرية أم مدنية. فها هو المجلس المسيحي الغاني ينفذ هذه الوصية بالتقارب مع حكومة رولينغز، الذي اتهم الكنائس في غانا يومًا باستغلال المؤسسات لتضليل الشعب، وقال أن شبكات التجسس الأجنبية وجدت مكانًا مأمونًا في دهاليز الكنيسة!

محنة مسلمي موريشيوس:

مسلمو موريشيوس يعيشون هذه الأيام محنة خطيرة بسبب المحاولة الظالمة التي تقوم بها الحكومة هناك لمنعهم من الاحتكام إلى الشريعة الإسلامية في أحوالهم الشخصية. إن هذه المحاولة التي تقوم بها الحكومة هناك، محاولة مرفوضة بكل المقاييس والاعتبارات، فهي عدوان على حق الفرد في تنشئة أبنائه وتربية أسرته وفق ما يريد، وهو الأمر المعترف به دوليًّا باعتباره أبسط حقوق الإنسان، كما أنها تجاوز للدستور في موريشيوس الذي كفل للمسلمين هذا الحق عام 1981.

لذا فإننا نطالب الحكومة في موريشيوس بالتوقف عن هذا العمل الذي لا يقره عرف ولا دين ولا دستور، وترك المسلمين أحرارًا في أحوالهم الشخصية لأنها جزء من عقيدتهم، وندعوها ألا تعمل عملًا يغضب المسلمين في العالم كله عليها.

الانتفاضة والحل السلمي:

طالعتنا الأنباء مؤخرًا أن زعيمًا عربيًّا اجتمع مع وفد يمثل المؤتمر اليهودي الأمريكي، وأن الغرض من هذا الاجتماع هو تلقي نصائح هذا الزعيم العربي فيما يتعلق «بحل سلمي ينهي مشكلة الشرق الأوسط».

ومن الجدير بالذكر أن هذا الوفد اليهودي الأمريكي زار أكثر من عاصمة عربية، كما زار تل أبيب لهذا الغرض.

والسؤال الذي نود أن نطرحه: هل ما زالت بعض الزعامات العربية مقتنعة بإمكان تحقيق ما يسمى سلامًا عادلًا وشاملًا مع العدو الصهيوني؟! وهل تجديد هذه المساعي جاء كنتيجة للانتفاضة؟ وفي خدمتها؟ أم غير ذلك؟!!

إننا نطلب من الزعماء العرب التدقيق والتأمل مليًّا فيما يجري في الأرض المحتلة، ومن ثم استنتاج نتائج أخرى غير استقبال وفود يهودية أمريكية لم تتحرك إلا خوفًا على الكيان اليهودي من خطر الانتفاضة الإسلامية وتطورها.

 

هل تنتصر الأمة وفيها هؤلاء؟

في إحدى بلدان المسلمين، تمكن أحد المسؤولين عن الناحية الأمنية من القبض على شبكة للجنس فيها عدد كبير من النساء زاد على «50» امرأة، ومن جنسيات مختلفة، وقُدّمت هذه الشبكة الكبيرة والخطيرة للجهات الأمنية.

ووصلت القضية للنيابة العامة ثم صدرت فيها أحكام بمدد مختلفة اشتملت على السجن والإبعاد وغير ذلك، وسارت الأمور كما صدرت الأحكام في البداية، ولكن الغريب في الأمر أن مسؤولًا كبيرًا في تلك الدولة المسلمة اهتم بالأمر وسأل عن إحداهن إذا كانت من بين المقبوض عليهن، فكان الجواب: نعم، فما كان منه إلا أن أمر بإطلاق سراحهن جميعًا.

هذا الخبر نسوقه لكافة المسلمين في أنحاء العالم ونتساءل: هل هذا النوع من البشر يستحق أن يكون في موضع المسؤولية؟ علمًا أن هذه الدولة انتشر فيها الإيدز بسبب الزنا العلني وانتشار الخمرة بشكل علني. ماذا يقول هذا المسؤول أمام الله؟ ومن يحمي البلاد من الفساد إذا كان هناك مسؤولون يقفون إلى جانب الفساد؟ أين الغيرة والنخوة الإسلامية؟ أين الشعور بالمسؤولية؟

ألا من رجعة إلى الله الذي لا يخفى عليه شيء؟

لقد آن الأوان لنعود إلى الله ونتمسك بالدين الإسلامي ونطبق كتاب الله وسنة رسوله قبل فوات الأوان. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (النور:19).

في الهدف:

إنها فعلًا مؤامرة واحدة وإن كانت ذات فصول متعددة تلك التي تشهدها أوطان المسلمين من المحيط إلى المحيط.

تهدف المؤامرة اللئيمة إلى تقطيع أوصال أوطان المسلمين حتى تكون فِرقًا وتفريقًا على أساس الدين أو اللون أو الجنس أو المذهب.

أمريكا، بعد أن تدنّت وارتدت إلى الصليبية الأولى، تقود اليوم حركة إحياء الصليبية القديمة بالتعاون والتنسيق مع يهود، لتحقيق أهداف وأحلام أهل الكتاب.

يسعى الصليبيون جاهدين لتحقيق أحلام أجدادهم المستعمرين في تمزيق أفريقيا كل ممزق، وفصل أفريقيا البيضاء العربية عن أفريقيا السوداء الزنجية، بغية وقف الزحف الإسلامي، أو إعاقته على الأقل بعد أن أزعجت تقارير المنصّرين مضاجع المستعمرين: "أفيقوا فإن الإسلام قادم!"

واليسار المادي الغبي المحلي والعالمي يشارك في بلاهة نادرة في المؤامرة اللئيمة بعد أن انسحب منهزمًا في بلاده من ميدان الفكر والاقتصاد. منهم المحليون ومنهم العالميون، يتعاونون مع الصليبيين في دعم مجرم الحرب جون قرنق الماركسي الصليبي. وكلهم يتخذون أرض الحبشة قاعدة انطلاق لضرب الإسلام والمسلمين، والحبشة اليوم هي دولة الصليبية الماركسية اليوم!!

وهذا اليسار هو الذي يغذي آلة الحرب في الصحراء الغربية وينادي بحق تقرير المصير لشعب تعداده أقل من خمسين ألف نسمة، ويستنكر هذا الحق على شعب أفغانستان وتعداده خمسة وعشرون مليونًا. فأي غباء وبهيمية هذه؟

تاريخ اليسار الشيوعي واليمين الصليبي واليهودي معروف لكل ذي لب حكيم، وإن كنتم تجهلون فاستفتوا كتاب هذه الأمة - القرآن يفتكم واستنصحوه ينصحكم واسترشدوه يرشدكم.

محمد اليقظان

 

الرابط المختصر :