العنوان المجتمع الإسلامي (897)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-ديسمبر-1988
مشاهدات 55
نشر في العدد 897
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 27-ديسمبر-1988
اليهودي شولتز يطمئن اليهود
منذ أن أعطت الحكومة الأمريكية الإشارة لسفيرها بتونس لفتح حوار مع منظمة التحرير الفلسطينية، وهي تؤكد في كل مناسبة وعلى أكثر من لسان أن تلك الإشارة لا تعني سوى الحديث وأنها ليست مفاوضات وليست اعترافًا وها هو اليهودي شولتز وزير خارجية أمريكا يجتمع برؤساء المنظمات اليهودية الرئيسية في أمريكا ليطمئنهم وليؤكد لهم من جديد على ثبات الموقف الأمريكي المعارض معارضة مطلقة للدولة الفلسطينية، لقد قال شولتز «إن الحكومة الأمريكية لا تريد دولة فلسطينية، وأن مثل هذه الدولة ستكون غير مستقرة، وستمثل تهديدًا ليس فقط لإسرائيل ولكن للعرب أيضًا».
وإذا كان اليهودي شولتز يعبر عن الموقف الأمريكي فإننا نقول:
إن طريق الخلاص معروف وهو الجهاد الذي أمرنا به الله، وغير هذا الطريق ما هو عبث وضياع للأمة وعزتها وكرامتها ولأجيالها أيضًا، فهل يعي المتهالكون هذه الحقيقة؟
- سقوط الاتفاقية
وجهت الجمعية التأسيسية في السودان لطمة شديدة لاتفاقية السلام التي وقعها السيد محمد عثمان الميرغني زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي وراعي طائفة الختمية في الشهر الماضي مع زعيم المتمردين جون قرنق بأديس أبابا والذي كان أهم بنودها إلغاء الشريعة الإسلامية وتجميد الحدود.
رفضت الجمعية التأسيسية الاقتراح الذي تقدم به أعضاء الحزب الاتحادي الديمقراطي للموافقة الكاملة على مبادرة السلام وأسقط الاقتراح بأغلبية 136 صوتًا مقابل ۷۷ صوتًا فقط. ومن ناحية أخرى فقد وافقت الجمعية التأسيسية بأغلبية كبيرة على الاقتراح الذي تقدم به السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء بمنحه تفويضًا بعقد مؤتمر دستوري يوم 31 ديسمبر الجاري في إطار السعي لتسوية سلمية لمشكلة جنوب السودان.
تقول أخبار الخرطوم إن أعضاء حزب الأمة والجبهة الإسلامية القومية وقفوا ضد اتفاقية السلام لأنها تطالب بإلغاء الشريعة الإسلامية وتعطيل الحدود الإسلامية وإلغاء الاتفاقات الموقعة مع الدول العربية والإسلامية واعتبرت الاتفاقية استسلامًا لشروط زعيم المتمردين جون قرنق.
وتتساءل العاصمة السودانية عما إذا كان الحزب الاتحادي الديمقراطي بعد فشل مبادرة السلام وإسقاطها في البرلمان سيستمر في الحكم أم سينسحب وفقًا لتصريحات زعمائه؟
- محمد اليقظان
- امرأة من أفغانستان
كان يحدثنا عن نتائج رحلته الأخيرة إلى بعض الولايات الشمالية في أفغانستان، ولم يبق من أبنيتها إلا طلوها وبعض بقايا حياة أهلها فيها، وكانت مراكز المجاهدين منتشرة على التلال القريبة من القرية، فالتقينا قائد المنطقة الذي أخذ يروي لنا عن أحوال المنطقة وأحوال المجاهدين فيها وقال إن هذه القرية التي ترونها هاجر معظم أهلها ولم يبق فيها سوى أسرة واحدة رفضت الهجرة، وهذه الأسرة كانت تتكون من رجل وزوجته ولهما ولد وبنت كان الرجل يجاهد معنا وكانت الأم وابنتها يقضيان اليوم كله في صنع الطعام للمجاهدين، ويقوم الولد بمهمة نقل الطعام من البيت إلى مواقع المجاهدين المنتشرة على التلال، وظل الحال هكذا حتى خرجنا في إحدى المعارك مع العدو فاستشهد خمسة من المجاهدين كان من بينهم رب هذه الأسرة فنعيناه إلى المرأة التي تلقت النبأ بصبر واحتساب واعتقدنا أنها ستحزم أمتعتها وتطلب منا أن نساعدها على الهجرة إلى باكستان مع ابنها وابنتها إلا أننا فوجئنا بها تلح علينا في أن نسمح لها بالبقاء حتى تكمل رسالتها في الاستمرار بإعداد الطعام للمجاهدين في قرية هاجر كل أهلها منها، وبقيت المرأة تساعدها ابنتها ويقوم ابنها بنقل الطعام لنا حتى في حالات القصف الشديد والدائم التي طالما تعرضت له هذه المنطقة في وادي «بنجشير» الشهير، وفي يوم حدث قصف شديد من الطائرات وكانت البنت قد خرجت لتجمع بعض الحطب كي تساعد أمها في إنضاج الطعام فسقطت قنبلة في المكان الذي كانت فيه أدت إلى استشهادها وتلقت المرأة الخبر صابرة محتسبة وأصرت على أن تبقى تعد الطعام للمجاهدين، ووعدت مضاعفة جهودها حتى تعوض الجهد الذي كانت تقوم الابنة بمساعدتها به فكانت تواصل ليلها بنهارها أمام التنور وهي تطبخ للمجاهدين وتصنع لهم الخبز ويقوم ابنها بنقله إلى مواقع المجاهدين المختلفة، حتى جاء يوم تأخر فيه الولد عن إحضار الطعام لهم فاتجه بعض المجاهدين إلى بيت المرأة كي يستطلعوا الأمر وحينما وصلوا إلى بيت المرأة نادوا على الطفل استئذانًا وإيناسًا فوجدوا المرأة في جانب من البيت تجلس أمام التنور وهي تعد الطعام كعادتها ثم قامت إليهم وهي تقول: هيا ساعدوني في نقل بعض الأخشاب حتى أتم الطعام لبقية إخوانكم فقد بقي شيء يسير، فساعدوها حتى أدخلوا بعض الأخشاب إلى جوار التنور وهي منهمكة في إعداد الطعام، وقد شغلوا في أمر إعداد الطعام عن أن يسألوا عن الطفل، والتفت أحدهم إلى جانب من البيت فوجد بعض الأعشاب الخضراء كأنها تستر شيئًا تحتها فقال لها ما هذا يا أماه؟ قالت وهي لا زالت بعد منهمكة في إعداد الطعام إنه ولدي خرج كعادته في الصباح المبكر وهو يحمل طعام الفطور للمجاهدين فسقط صاروخ بالقرب منه فاستشهد من شظاياه فحملته وجئت به إلى البيت وخفت أن أتأخر عليكم في إعداد الطعام فواصلت عملي حتى يصل بعض منكم يحملون الطعام إلى إخوانهم ويساعدني آخرون في تكفينه والصلاة عليه ثم دفنه... صمت الأستاذ برهان الدين رباني برهة من الحديث بعدما وجد معظم من في المجلس لا يتمالكون أنفسهم وبدئوا يجهشون بالبكاء وخرج من بين الحاضرين صوت ممزوج بالبكاء يقول أين نحن من هذه المرأة الأفغانية؟
أحمد منصور
- الإسلام والبيروسترويكا
في إطار حركة الإصلاح التي أدخلها الرئيس میخائیل غورباتشوف إلى الاتحاد السوفياتي يلاحظ أن موقفًا أكثر انفتاحًا قد أظهر للكنيسة الأرثوذكسية الروسية والطوائف البروتستانتية التي جنت فوائد من تسامح لم يكن موجودًا من قبل.
لكن الشيء ذاته لا يصح قوله حتى الآن عن الإسلام بل العكس هو الصحيح فقد حملت البيروسترويكا إلى جمهوريات آسيا الوسطى الإسلامية مزيدًا من التشدد في المعاداة للدين الإسلامي ومزيدًا من التركيز على الدعاية المضادة لله ومزيدًا من التوسع في المحتوى الإلحادي للتعليم.
ففي شهر مارس آذار من العام الحالي عقد مؤتمر في دوشانبي عاصمة كازخستان حول موضوع «التعليم الإلحادي العلمي في الجمهوريات الشرقية من اتحاد الجمهوريات السوفياتية الاشتراكية» وقد تحدث في هذا المؤتمر البروفيسور فيلمونوف وهو نائب مدير معهد الالحاد العلمي في أكاديمية العلوم الاجتماعية التي تعتمد على اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفياتي. قال في محاضرته إن مهمة الدعاية الإلحادية التي تقوم بها الدولة هي أن تفصل الإسلام عن مفهوم الهوية الوطنية في آسيا الوسطى. وأعلن « أنه لا مفر من الشرح لصغار الشبان بأن الأوزبكيين وأبناء طاجكستان ليسوا بالضرورة مسلمين، لكن المسلمين هم فقط أولئك الذين يؤمنون بالله». ولكنه اعترف بأن المعتقدات الدينية لا يمكن إلغاؤها في المدى القصير، ولهذا، فإن الأمر يقتضي «حملة طويلة مضجرة ونظامية».
شددت إحدى المحاضرات وهي مدرسة في معهد التربية والتهذيب المحلي، على أهمية الفكرة القائلة بإن التعليم الإلحادي يجب أن «يجري ضمن العائلة وفي سن مبكرة وكانت دائرتها في المعهد تهتم بالتعليم الإلحادي ضمن العائلة، وتم تشكيل فرق من المدرسين وأرسلت هذه الفرق لزيارة عائلات في منازلها بغية «حماية أولًاد المدارس من الدعاية الدينية والتأثيرات الدينية».
لقد لوحظ هذا الخلاف في الموقف الشيوعي إزاء المسيحية والإسلام بصورة انتقادية في الدوائر الثقافية الآسيوية الوسطى، وفي مناقشة في طشقند، أعلن الكاتب الأوزبكي أمين عثمانوف، أن الصحافة السوفياتية قد أشارت عن حق إلى الطابع التقدمي لاحتفالات مرور ألف عام على المسيحية في روسيا.
ولكن من الناحية الأخرى، كانت الصحافة نفسها تنتقد الإسلام وهذا على الرغم من المساهمة المهمة التي قدمها للحضارة مسلمون أمثال ابن سينا، والخوارزمي والفارابي، وتساءل قائلًا: «ألم يأت الوقت لتكونوا أكثر إنصافًا بشأن النواحي الإيجابية للدين بدلًا من الإصرار على نواحيه السلبية؟»
بررت دراسة رسمية حول المعتقدات الدينية بين الشبان في إحدى مناطق طاجكستان مخاوف السلطات السوفياتية من أن الدين الإسلامي وممارساته ما زالت قوية شأنها دائمًا. وأن نحو ثلث الشبان الذين سئلوا اعتبروا أنفسهم مؤمنين، ووصف كثيرون آخرون أنفسهم بأنهم غير متأكدين. بينما وصف 7.7 بالمئة فقط أنفسهم بأنهم ملحدون عن اقتناع ورأى أكثر من الثلث أن الإسلام مفيد لأنه نقل قیمًا اجتماعية وأخلاقية، أو لأنه قدم المواساة في وقت الضيق، أو لأنه ساعد في صيانة القيم والتقاليد الوطنية.
ونحن نتساءل لماذا هذا التحيز الديني من اللا دينيين ولماذا تطبق البيروسترويكا على المسيحيين بطريقة وعلى المسلمين بطريقة مخالفة تمامًا؟ هل يعود هذا التمييز إلى خوف السوفيات حقًا من الإسلام أو إلى القبول بالشروط الأمريكية واليهودية لتحقيق مآرب خفية؟
- حاسوب.. يا حسوب أين المعقول؟
إنني مسلم ولله الحمد وإنني أحب الرياضة، ألم يقول رسولنا صلى على الله عليه وسلم «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف» وكثير من المؤمنين يذكرون قول عمر «علموا أولًادكم السباحة والرماية وركوب الخيل».
لقي سرح بي الخيال إلى بحار.. كنت أرى الأمواج تتقاذف ثم تتفتت أركانها، أرى أمواجًا بيضاء متماسكة ثم تتلاشى لا أدري كيف جمع خيالي بين البحار وأمواجها وبين الرياضة وحكاياتها في صورة واحدة. فاستعذت من الشيطان لم أجد نفسي إلا وقد غرقت في أفكار الرياضة وبدأت الأفكار تعصر نفسي.
الوطن العربي 22 دولة عربية أو أكثر ربما يكون في الدولة الواحدة أكثر من دولة، أتوقع أن يكون عدد الصحف في هذا الوطن الكبير «100» صحيفة كل صحيفة تخصص «3» صفحات كل يوم للرياضة بشكل وسطي، يطبع كل يوم 300 صفحة مليئة بأخبار وصور الرياضيين والرياضيات ليتغذى بها الرجل العربي والمرأة العربية والشاب العربي والطفل العربي.
ماذا حقق العقل العربي من معجزات رياضية وخبرة ثقافية من خلال 100 ألف صفحة رياضية كل سنة، إنني لا أريد أن أضيف إلى عدد الصحف المجلات الأسبوعية السياسية التي تخصص صفحات كثيرة لشؤون الرياضة، ولا أريد أن أضيف إلى حساباتي الصحف الرياضية اليومية أو المجلات الرياضية الأسبوعية، أو المجلات الرياضية الشهرية. بالإضافة إلى كل ذلك هناك البرامج الإذاعية الرياضية والبرامج التلفزيونية الرياضية، إن معرفة عدد الصفحات الرياضية التي تصدر عبر أجهزة الإعلام العربية تحتاج إلى حاسوب أو أكثر من واحد. نصف مليون من الصفحات كل سنة من الأخبار الرياضية والتعليقات الهائلة، والنقد الصارخ، والصور المعبرة للجماهير العربية العريضة المتوثبة من المحيط إلى الخليج، ألا يكفي هذا الغذاء الطيب... لتنمو بذور الحضارة في جسم الأمة العربية.. وتعود الأمة إلى سابق عهدها قوة وجلالًا، من المستفيد من تأجيج نيران الرياضة في عقول أبناء الأمة العربية؟
نصف مليون صفحة رياضية تطبع إكرامًا لعيون الرياضة في كل سنة!! فهل نحن متخلفون؟
ليس غريبًا أن نسمع يومًا أن أشخاصًا يقومون بتحضير رسائل الدكتوراة عن الصفحات الرياضية في الصحف أو المجلات العربية.
هل نسي العرب واقعهم المأساوي؟ هل نسوا آلامهم وجراحهم؟ هل نسوا الديون الخانقة لبلادهم؟ هل نسي العرب إسرائيل؟ أم أن الرياضة هي بلسم الجراح وبسمات الشفاه؟!
- أبو علاء
- الاتحاد السوفياتي والعالم الثالث
لقد خسر الاتحاد السوفياتي المعركة في العالم الثالث لا سيما في المجال الاقتصادي فكل التجارب الاشتراكية التي استلهمت التجربة الروسية باءت بالفشل وكانت نتائجها ربما أكثر سوءًا من نتائج التجربة السوفياتية ذاتها رغم ما قدمه الاتحاد السوفياتي لدول العالم الثالث الدائرة في فلكه من معونات اقتصادية وعسكرية ناء بحملها في الفترة الأخيرة حيث بلغت 1,4% من دخله القومي في حين لم تبلغ الإعانات الأمريكية المماثلة لها سوى 0,3% من الدخل القومي للولايات المتحدة الأمريكية ويكفي أن نلقي نظرة على الذين أظلتهم المظلة السوفياتية لنتأكد من هذه الحقيقة فالفيتنام تشهد نزيفًا بشريًا بسب الإفلاس الاقتصادي وأنغولا والموزمبيق وأثيوبيا ربما كانت حالاتها أسوأ من حالات جيرانها وحتى نيكاراغوا فإنها غائصة في وضع ميؤوس منه ولا يمكن تفسيره بالتهديدات والاعتداءات الأجنبية وحدها.
وأمام هذا الوضع وتمشيًا مع البيروسترويكا «إعادة البناء» بدأ الاتحاد السوفياتي يسلك سياسة جديدة تجاه «حلفائه» في العالم الثالث معتمدًا على قاعدة جديدة في التعامل وهي المصالحة على المستوى الوطني والمحلي بين كل الأطراف وأصحاب المصالح وقدم خروجه من أفغانستان كمثال وبادرة يجب أن تتبع وينسج على منوالها سواء بالنسبة لقضية ناميبيا أو قضية الشرق الأوسط أو قضية كمبوديا أو غيرها من البؤر المنتهية أو القابلة للاشتعال لكن الذين رسموا سياساتهم في دول العالم الثالث على فكرة الحماية السوفياتية والاعتماد على الرفيق الأكبر تتملكهم اليوم الحيرة والقلق على المصير. إنهم خائفون من دفع ثمن المصالحة بين القوتين الأعظم بل هم يرون أن نتيجة لسياسة الانفراج الجديدة ستهمش دول العالم الثالث أو دول الجنوب وسيترك هذا الجنوب يتخبط في مشاكله ويغرق اقتصاديًا وقد عبرت من الآن العديد من الصحف في بلدان العالم الثالث عن معارضتها لمواقف الاتحاد السوفياتي من القضايا المطروحة مثل قضية فلسطين وقضية التمييز العنصري في جنوب إفريقيا فقد كتبت صحيفة «ذي هيرالد» الزمبابوية تقول: «يبدو أن موقف الاتحاد السوفياتي لا يتفق مع موقف إفريقيا حول عزل جنوب إفريقيا..» ثم تضيف في تعجب «من أجل مصلحة «السلام العالي» على إفريقيا أن تستسلم أمام التمييز العنصري».
لقد لخص خبير سوفياتي حيرة الأنظمة الاشتراكية في العالم الثالث عندما قال في تهكم « إننا ننصحهم اليوم أن يردوا الأراضي للفلاحين وأن يقسموا مجال التجارة الحرة أمام صغار التجار وأن يطلبوا قروضًا من الغرب» ولكنهم يردون علينا قائلين: «إذن لما استحوذنا نحن على السلطة؟» ذلك هو مأزق الأنظمة الاشتراكية في العالم الثالث فهل تستطيع أن تتأقلم مع الوضع العالمي الجديد وتخرج منه ومن ضائقتها الاقتصادية أولًا وقبل كل شيء.
- «أربكان» وأوضاع تركيا الحالية
قام البروفيسور الدكتور نجم الدین أربكان بزيارة لألمانيا الغربية قابل فيها معظم أفراد الجالية التركية المسلمة، وألقى في إحدى المحاضرات كلمة بعنوان «أوضاع تركيا الحالية» وقد حضر هذا الملتقى بعض أبناء المسلمين من الألمان، وتحدث البروفيسور أربكان في كلمته قائلًا: «إنه لا بد لنا في البداية وقبل كل شيء أن تتولى زمام الأمور في تركيا سلطة حكيمة حسنة التصرف، مما يؤدي بالتالي إلى تخليص البلاد من أزمة الغلاء في أسعار المواد الاستهلاكية ومن الربا، وأضاف قائلًا بإن هذه السلطة تعيش في قلق سياسي فهي مربوطة بالدول الأوروبية والغرب بدون تفكير، مما أدى إلى انعكاس أضرار هذه العلاقة على الشعب التركي، وقلق آخر هو القلق الاقتصادي... فالشعب التركي لا يأخذ حقه كاملًا وافيًا على ما يعمل ويشتغل.
وبناء على ما سبق فإنها نريد أن تكون هناك انتخابات بعد فترة قصيرة، بشرط أن يترك للشعب حرية اختيار ممثليه، وذلك لأن غالبية الشعب التركي لا تريد الأوضاع الحالية إلا أنها لا تستطيع الخلاص منها، فالسلطة ترسم القوانين كما تريد هي لا كما يريد شعبها... وأضاف البروفيسور أربكان في ختام كلمته بأنه لا يريد سوى العدل والقوانين الحكيمة العادلة، وصرح أيضًا بأن إيقاظ الشعب وإيضاح سياسة السلطة هما من أهم واجباته، لكي يستطيع الشعب أن يعبر عن رأيه.
- ميلي غازيت
- ديدات يركز جهوده لفضح اليهود..
على إثر النجاح الكبير الذي حققت المناظرة الأخيرة للشيخ أحمد ديدات مع القسيس الأمريكي- الفلسطيني الأصل أنيس شرور، ادعى المطران مارك سانتر أن هذه المناظرة لعبة ملفقة من قبل المسلمين وقال: ما أنيس شروق إلا أجير مسلم رتب له أن يهزم أمام ديدات لخداع النصارى وهز إيمانهم، ولما تحداه الشيخ أحمد ديدات لمناظرته عاد إلى لزوم الصمت والاختفاء عن الأنظار.
ويعود الشيخ أحمد ديدات بما أنعم عليه المولى من حماسة وعلم إلى الميدان بطروحات جديدة لها أهميتها في مجريات الأمور في المنطقة العربية الإسلامية في هذه الأيام خصوصًا، وقد علمت المجتمع أن الشيخ أحمد ديدات سوف يركز جهوده القادمة على مواجهة مزاعم اليهود الدينية في فلسطين، والتي إما أنهم خدموا بها النصارى وأما- وكما نعلم نحن بجلاء- إن النصارى وجدوا في هذه المزاعم مصالح لمحاربة الدعوة الإسلامية، فصدقوهم وآزروهم لبلوغ مراميهم، ثم قد يكون لهم مواقف أخرى مع اليهود فيما بعد.
ومن ناحية أخرى فإنه من المتوقع أن يصل الشيخ أحمد ديدات إلى الكويت حيث من المقرر أن يزور أهل الكويت المتعطشين للقاء به في نهاية شهر يناير القادم «1989».
- زيادة عدد السياح الصهاينة في مصر!!
أشارت آخر التقارير الإحصائية للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر حول معدلات تدفق السياح الأجانب إلى مصر إلى ارتفاع عدد كبير في عدد السياح اليهود يقابله انخفاض ملحوظ في نسبة السياحة العربية..
جاء بالتقرير أن عدد السياح اليهود في مصر خلال شهر أغسطس الماضي فقط يزيد من 67 ألفًا، بينما كان عددهم في أغسطس من العام السابق لا يزيد عن 59 ألفًا بزيادة قدرها 13,5% وجاء بالتقرير أيضًا أن إجمالي السياح العرب الذين قدموا إلى مصر خلال نفس الشهر ٧٨ ألفًا، بينما كان عددهم في أغسطس من العام الماضي يزيد عن ٨٣ ألفًا بانخفاض قدره 6% كما سجلت فنادق القاهرة ارتفاعًا في عدد الليالي السياحية لليهود تصل نسبته إلى 25% واكبه ارتفاع في الليالي السياحية العربية بنسبة 49,2%.
- معهد زويمر بؤرة من بؤر المنصرين!
معهد زويمر للتنصير في كاليفورنيا يعتبر من أخطر مراكز التنصير في أمريكا وهو يهدف إلى تكثيف النشاط التنصيري في البلاد الإسلامية وبين أوساط المسلمين المقيمين في أمريكا وأوروبا لتعريفهم بالنصرانية. ولهذا المعهد دراسات يمد بها دوائر التنصير في العالم ويدرب هذا المعهد المنصرين على أسلوب التعامل مع المسلمين وكيفية البدء بالتأثير عليهم ومن ثم تنصيرهم لا قدر الله.
إننا نأمل من المؤسسات الإسلامية والدعاة العاملين للإسلام أن يقوموا بتحذير المسلمين بعامة وشبابهم والدارسين منهم في البلاد الغربية بخاصة من الانخداع بمثل هذه النشاطات المعادية، كما نطالب المؤسسات والدعاة المعنيين بالأمر بالعمل على رصدها ومتابعتها تمهيدًا لوضع خطة مقابلة لها بالتنسيق والتعاون فيما بينهم.
سائلين المولى أن يتولانا بحفظة ورعايته ودوام توفيقه ونصره وأن يرد كيد الكائدين إلى نحورهم.
- قراءات
- سمح وزير الدفاع السويدي لمواطن سويدي من أصل هندي وينتمي إلى طائفة السيخ بتأدية خدمته العسكرية دون أن يخلع عمامته هذا في السويد أما في بلاد المسلمين فتجبر الفتيات المسلمات على خلع الحجاب ويضطر الشباب المسلم إلى حلق لحاهم حتى لا يحرموا من الوظائف أو يهانوا بسبب تمسكهم بمعتقداتهم!!
- حصلت مصر على المركز الثالث بين الدول التي نجحت في تحديد النسل بينما احتلت تونس ولبنان المركزين الأول والثاني... جاء ذلك في دراسة أمريكية حول انتشار وسائل تحديد النسل بالدول النامية... ترى إلى متى نظل نلهث وراء نظريات الغرب وأطروحاته ونقوم بتطبيق وتنفيذ مخططاته؟!
- في مؤتمر الجزائر المنعقد أخيرًا للعلاقة بين العلوم الإنسانية والعلوم المادية، وبعد الطعن في إسلام الأمويين والعباسيين وتاريخهم وأحكامهم، وبعد التصريح بأن القرآن لا نجد فيه موسوعة تنفعنا... صرح أحدهم بأن إسلامنا الجديد وفي القرن العشرين لا يصلح أن يطعم بحضارة الغربيين وأفكارهم الاجتماعية والفلسفية لأننا لا نجد فيهم «في الغربيين» شخصًا يحظى بالتقدير إلا إذا كان كارل ماركس وسارتر، ومع ذلك نحن نعرض عن هذه الفلسفات جميعها، وهذا ليس معناه أن نرتد إلى الإسلام القديم، بل نأخذ منه ونبني على قواعده إسلامنا الجديد.
- قالت أنباء صحفية إن السلطات المجرية قد فتحت جسرًا جويًا بین بودابست وتل أبيب لنقل آلاف اليهود المجريين الذين سمحت لهم بالهجرة إلى «إسرائيل».