; المجتمع الإسلامي (898) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (898)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-يناير-1989

مشاهدات 55

نشر في العدد 898

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 03-يناير-1989

الأستاذ سياف يتهم غورباتشوف

قال الأستاذ سياف في تصريح صحفي لوكالة أنباء البنيان أن غورباتشوف يحاول فقط حماية النظام الشيوعي الأفغاني والدليل على ذلك هو اقتراح غورباتشوف أن تحل في كابل قوات لحفظ الأمن تابعة للأمم المتحدة، وأضاف الأستاذ سياف: أن المجاهدين لا يستطيعون قبول هذا المشروع الذي يشم منه رائحة المؤامرة وتظهر عليه بوادر النية السيئة.

إن عرض غورباتشوف لا يعني حل المشكلة الأفغانية، ولكنه يرمي فقط لمنع المجاهدين من تحقيق النصر النهائي على القوات الشيوعية، كذلك فهو «العرض» يهدف إلى أن يجعل نظام كابل يقف على أقدامه بعد أن ضعفت معنويات جنودهتمامًا.

وقال الأستاذ سياف: إن قوات حفظ الأمن التابعة للأمم المتحدة لن تجلب السلام ولكنها ستقضي عليه، وبعد سقوط النظام الشيوعي الأفغاني وتأسيس الحكومة الإسلامية على أنقاضه سيأتي السلام الدائم والعادل، وأضاف: إننا نرفض فكرة الهدنة وإنهاء القتال طالما أن الدواعي الأساسية للحرب لم تزل بعد وأعني بذلك بقاء القوات الروسية ووجود نظام كابل لقد أوضحناها سابقًا وسنوضحها مرة أخرى أن هذين العاملين إذا ما أزيلا وأسست الحكومة الإسلامية حينها فقط نتكلم عن وقف القتال.

الأزهر يؤكد مصادرة «أولاد حارتنا»

صرح مصدر مسؤول بالأزهر الشريف بأنه لا رجعة في مصادرة رواية «أولاد حارتنا» للكاتب نجيب محفوظ، والتي صودرت فور نشرها في الأسواق عام 1968، بناءً على توصية من مجمع البحوث الإسلامية الذي ناقش الرواية مناقشة مستفيضة، ثم أفتى بأن الرواية تتعارض مع الإسلام شكلًا وموضوعًا، ولا تمُتُّ إلى الأدب العربي بِصِلَةٍ، وبها كثير من الافتراءات على أنبياء الله وتشبيههم بأشخاص في حارة نجيب محفوظ - كما أوصت اللجنة - التي شكلها المرحوم الشيخ عبد الحليم محمود عام 1968 بسرعة سحب الأعداد المطبوعة ومصادرتها فورًا، وتم رفع الموضوع بكامله إلى الرقابة العامة على الإعلام والتي أصدرت قرارًا بمنع نشر وإذاعة رواية «أولاد حارتنا» في جميع وسائل الإعلام، وذلك في 15/5/1968 وتم إرسال نسخة من هذا القرار إلى مجمع البحوث الإسلامية، وما زال موجودًا إلى الآن متصدرًا قرار لجنة الفتوى في هذا الشأن.

وكان وزير الثقافة المصري قد أعلن أنه سيعمل على إلغاء قرار المصادرة وأنه سيلتقي بفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر لبحث هذا الأمر، في حين كشفت مصادر الأزهر الشريف أنه لا رجعة في قرار المصادرة.. المعروف أن الأديب نجيب محفوظ نال جائزة نوبل في الأدب لعام 1988، عن رواياته: أولاد حارتنا - الثلاثية على وجه الخصوص... فهل تنجح مساعي وزير الثقافة المصري؟!!

مسلمو ملاوي يناشدون

قدَّر الله لي أن أقوم بجولة في بعض الدول الإفريقيَّة ومنها دولة ملاوي للاطلاع عن كثب على أحوال إخواننا المسلمين بهذه الدولة.

ملاوي دولة صغيرة المساحة وقليلة عدد السكان وتقع بالقرب من جنوب إفريقيا وزيمبابوي وهي دولة فقيرة مثل كثير من دول القارة السوداء دخلها الإسلام منذ القِدَم ووصلت نسبة المسلمين إلى حوالي 70% من عدد السكان حيث إن الإسلام هو دين الفطرة والحق.

إلا أن المؤسسات التبشيرية ومجلس الكنائس العالمي أبَى إلا أن ينصر مواطني هذه الدولة الفقيرة فهجم هجمة شرسة بملايينه من الدولارات والقساوسة والمبشرين.

وكذلك تخاذُل المسلمون ونسيانهم لإخوانهم في هذه الدولة جعل المبشرين يجدون المسلمين لقمة سائغة ومرتعًا خصبًا لأعمالهم الإجرامية وذلك بواسطة تقديم المعونات وبناء المراكز التبشيرية وبناء المستشفيات ودور الأيتام والأرامل وفتح المدارس التعليمية، وكان هدفهم ولا يزال هو تنصير المسلمين وإبعادهم عن دينهم وفعلًا تمَّ لهم ما يريدون فتناقص عدد المسلمين إلى أن وصل حوالي ٧٪.

وهنا ولله الحمد والشكر تنبَّه مجموعة من الشباب المسلم الغيور على دين الله وبفضل من الله تعالى وبهمَّة هؤلاء الشباب المسلم الملتزم الذي نذر نفسه لهذا العمل الطيب أعادوا كثيرًا من المسلمين الذين تنصَّروا إلى دينهم الحق وحظيرة الإسلام إلى أن وصلت نسبة المسلمين إلى حوالي 50% خلال فترة قصيرة ولله الحمد والفضل والمنة.

أمَّا لو وضعنا مقارنة بين المراكز الإسلامية والمراكز التبشيرية لنجد الفرق الكبير جدًّا بينهما فالمركز التبشيري تأتيه الملايين من الدولارات والمبشرين والقساوسة من كافة أنحاء العالم المسيحي حتى إنني علمت بأن طائرة خاصة تأتي محملة باللحوم والأموال وبشكل يومي إلى تلك الدولة.

أما المراكز الإسلامية فلها الله وحده.

فالمراكز قليلة والمساجد يتيمة حتى إن كثيرًا من المساجد لا يوجد بها مكبرات الصوت ولو أذن المؤذن للصلاة تكاد لا تسمعه ولو كنت في ساحة المسجد نفسه، أما المستوصفات فهي أكثر يُتْمًا حتى أن بعض المستوصفات التابعة للمراكز الإسلامية يعمل بها نصارى والدعاة وضعهم سيئ حتى إن الداعية يمشي عشرات الكيلومترات على الأقدام، وأموال المسلمين مودعة ببنوك النصارى وموائد المسلمين عليها ما لذَّ وطاب من مختلف الأطعمة والذبائح تُرمي بالقمامة كما هي والأطباء ما أكثرهم في عالمنا العربي.

ألم يكن حَرِيًّا بنا نحن المسلمين أن نتفقد أحوال إخواننا المسلمين بهذه الدولة ولو بزيارة بسيطة للاطلاع على أحوالهم؟ إنني وعبر مجلة المجتمع الإسلامية أناشد جميع المسلمين دون استثناء من حكَّام ومحكومين ورجال أعمال وجمعيات خيرية ومنظمات إسلامية وعلماء أن يمدوا يد العون والمساعدة لإخوانهم بالمال وبالمساعدات العينية.

كما أنني أطلب من جميع حكَّام المسلمين الذين لهم بعثات دبلوماسية بهذه الدولة وغيرها من الدول الإفريقية أن يمدوا يد العون للدعاة والزائرين لتكسير الحواجز التي تواجههم حيث إن كثيرًا من هذه الدول تسيطر عليها الصهيونية واليهودية ويحولون بينها وبين دخول المسلم لها إلا بشق الأنفس.

اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.

على ضيف الله

لماذا الفرقة يا علماء باكستان؟!

فوز بانزير في الانتخابات الأخيرة حدث كبير هزَّ العالم الإسلامي، وهذا الحدث وإن دل فإنما يدل على تفريط علماء الباكستان في دعوتهم، فهم لم يزرعوا في نفوس الشباب الباكستاني الشعور الإسلامي، بل وعلى العكس من ذلك فقد زرعوا في نفوسهم الاختلاف والفُرقة.

كان علماء الباكستان في عهد ضياء الحق على اختلاف معه، مع أنهم كانوا آنذاك يملكون حرية الدعوة، وكان باستطاعتهم توحيد قومهم ولكنهم لم ينتهزوا هذه الفرصة بل أضعفت هذه الخلافات القائمة كلا الطرفين.

كم آسف على بعض علماء الباكستان الذين لا أستطيع ذكر أسمائهم؛ لأن ذلك يبعث الحزن والأسى على قلبي، فقد قاموا بترشيح أعداء المجاهدين والمهاجرين الأفغان، الذين يحملون دستور ماركس ولينين وستالين.

لقد كان المجاهدون الأفغان السدَّ المنيع بين الشعب الباكستاني وعدوهم الروسي، لكن آثر العلماء مؤازرة الجماعات التي دُعمت من روسيا وأمريكا والهند، وسيسجل التاريخ في صفحاته سطورًا مُظلمة لما فعلوا وما يعانيه الشعب الباكستاني نتيجة تلك الموالاة لغير ما أمر الله هذا وقد نهاهم سبحانه وتعالى في قوله:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (المائدة: 51).

ويبدو واضحًا كذلك أن علماء الباكستان لم يغرسوا في نفوس الشباب الباكستاني التقوى والإخلاص وإدراك الهدف الذي خُلقوا من أجله.

لقد كان من أهم الأسباب التي استغلتها بنازير لتحقيق أطماعها لتصل إلى حكم المسلمين، العداء الذي كان قائمًا بين الجماعة الإسلامية والجماعة الديوباندية حزب فضل الرحمن ابن مفتي محمود، وجمعية أهل الحديث حزب ساجد مير الذي خرج الشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله، ذلك مما يدل على عدم إخلاص العلماء في دعوتهم ولو كانوا حقًّا مخلصين لما تمكنت بانزير وأمثالها من الوصول إلى الحكم.

ومن الأسباب كذلك التي أدت إلى إلحاق الخسارة بالمسلمين تأخر دخول الجماعة الإسلامية في الاتحاد الإسلامي، أما جماعة فضل الرحمن، وجمعية أهل الحديث ساجد ميرفكانتنا مع بانزير في الانتخابات.

حتى إن جمعية أهل الحديث ساجد مير قامت ضد جمعية أهل الحديث المركزية في الانتخابات فكانوا عونًا لأعداء المسلمين، بالإضافة إلى شاه أحمد نوراني رئيس طائفة البيرلوية الذي كان مخالفًا كذلك للاتحاد الإسلامي الجمهوري مما قوَّى أعداء الإسلام.

وختامًا أقول: إن الوقت متسع؛ ليتمكن علماء الباكستان من توحيد قومهم مع المجاهدين الأفغان ووزن الأمور بميزان الحق.

عبد الله قادر بخش السلعي

كريستينا صورة من صور حضارة الغرب!

الملايين لا تمنح السعادة، والسرور لا يُشترى بمال، والاستقرار النفسي جوهرة لا تُبَاعُ في أسواق المال والمجوهرات.

المليارديرة كريستينا أوناسيس، شابة تعِسة، ماتت وحملت معها سر موتها، ماتت في حمام غرفة نادٍ خاص بأصحاب المليارات في بوينس إيرس وإلى جانبها عقاقير ومسكنات من كل نوع ماتت وحيدة تعيسة عمرها لا يتجاوز 38 عامًا، وثروتها تقترب من 1500 مليون دولار.

عاشت هذه المليونيرة حياة بائسة، أعمال والدها التهمت وقته، وأمها كانت مشغولة برحلاتها وممارسة الرياضة، المال لا يمكن أن يكون بديلًا عن الحنان، انفصل والداها فازداد حزنها وحرمانها من الحب، عاشت بين المربين والمربيات والخدم والسواقين، حصلت على كل ما اشتهت من أزياء ومجوهرات ولعب، وكان حب والديها يصل إليها من خلال بطاقات البريد، كانت تتمنَّى أن تكون طفلًا مثل أطفال العالم يغمرها حنان والديها، لكن هذه الأمنية لم تتحقق، ماتت أمها منتحرة بالحبوب المنومة، ومات شقيقها ألكسندر في حادث طائرة، وحين أصبح عمرها 21 سنة أهداها والدها المليونير أسطولًا من السفن يتكون من 21 سفينة، سفينة عن كل سنة من عمرها.

فكرت كريستينا أن الحب الذي افتقدته من والديها يمكن استعادته بالزواج فتزوجت سمسارًا للعقارات يكبرها بسبعة وعشرين عامًا تزوجته رغم معارضة والدها، وقيل إنها اختارت زوجها من عمر والدها لتتحداه، ولم يدُم هذا الزواج إلا تسعة أشهر، ثم تزوجت للمرة الثانية، لكن هذا الزواج لم يدُم إلا أربعة أشهر، وفي عام 1978 قادها هروبها من الحياة إلى زواج ثالث، كان مثار الجدل والاستغراب الزوج الثالث كان سوفييتيًّا موظفًا في التجارة البحرية السوفييتية، يعمل في باريس، ويقال إنه عميل للمخابرات السوفييتية، كان أعور ومع ذلك أحبته كريستينا إنها كانت تتمنَّى لو أنها تستطيع أن تهرب من عالم الثراء والفخامة والنفاق لتعيش زوجة عادية معه، ووافقت أن تعيش مع زوجها الروسي في شقة من غرفتين فقط في موسكو، أدركت كريستينا أن الحياة بدون حب لا تساوي شيئًا، تاهت في العالم بحثًا عن السعادة الضائعة والحب المفقود، كانت تبحث عن رجل يحبها حتى تعيش في استقرار، فقدت أباها وأمها وأخاها وبقيت وحدها تبحث عن السعادة، المال لا يأتيها بالسعادة، وبعد ١٦ شهرًا من هذا الزواج تم الطلاق بعد أن حصل ذاك الزوج الروسي على باخرتي نقل وثلاثة ملايين دولار، واعتقدت كريستينا أن زواجها الرابع خاتمة أحزانها وإشراقة سعادتها، فتزوجت من فرنسي أنجبت منه طفلتها «أثينا» وبعد فترة تم طلاقها للمرة الرابعة ودفعت لزوجها الرابع 50 مليون جنيه إسترليني مقابل الطلاق.

عادت كريستينا إلى البحث عن الحب والحنان والاستقرار والحياة الأسرية الحادثة، هؤلاء الأزواج كانوا ورقة رسميَّة من صور الحب التي كانت تبحث عنها، كانت تحاول أن تنسَى وحدتها، فأكثرت من الطعام حتى أصبحت سمينة ثم فكرت برشاقتها فذهبت إلى عيادات الأطباء ومراكز التخفيف، وفكرت أن السعادة ستعود لها مع زوج خامس، لكن الأمور تبدلت وأصبحت جثة هامدة وبجانبها أنواع كثيرة من الأدوية.

حياة هذه المليونيرة لم يكن أحد يحسدها عليها، عاشت وحيدة غير قادرة على معرفة الحب، كانت حياتها سجنًا ذهبيًّا، تطير في طائراتها الخاصة بين دول العالم تبحث عن السعادة، ماتت ولم يتحقق لها ما تتمنى، ماتت وحيدة غريبة بائسة، لم تسعدها الرحلات والابتسامات والضحكات والزيجات وروايات الحب الماجنة.

هذه صورة من صور حضارة الغرب، صورة من صور النفوس التي عشقت المال، وحسبت أن زينة الحياة صخب وجنس وخمر، فتمادت وأسرفت بالفساد باسم الحضارة والحرية، ثم ظهرت حقيقة الحياة التي يحيونها في داخل نفوسهم فأغرقوا بطونهم بكومة من الحبوب نقلتهم من الضياع الذي مزقهم إلى عالم آخر.

إن الإسلام أعطى للمسلمين الصفاء والنقاء والرضَى، علمهم التوكل على الله، وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المسلم حياته كلها سعادة «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سرَّاء شَكَر، فكان خيرًا له وإن إصابته ضرَّاء صبر فكان خيرا له» رواه مسلم.

أبو علاء

موسكو تصدر كتابًا عن حياة الرسول

موسكو، نوفوستي، «حياة محمد» هذا هو عنوان كتاب فيرابانوفا، ويوري فاختين الذي نُشرت فصول منه لأول مرة في المجلة السوفييتية العلمية المبسطة «العلم والدين» وأشارت المجلة إلى أن دار «بوليت إيردات» للنشر في موسكو خططت لإصدار كتاب «حياة محمد» عام 1990.

بدأت فيرا بانوفا العمل على تأليف هذا الكتاب الذي يتناول حياة نبي الإسلام منذ عام 1967، وكتبت وقتئذ إلى رئيس تحرير سلسلة الكتب الشعبية «حياة العظماء»: أعتقد أن هذا الكتاب الغنِي بالمعلومات حول أحداث ومفاهيم وأخلاق وعادات عصر نشوء الإسلام والذي يوضح جو الإسلام وعلاقاته مع الأديان الأخرى لن يكون ممتعًا وهامًا فحسب، بل ومفيدًا، وقد وردت في الكتاب معلومات مثبتة وثائقيًّا إذ يعتبرها العديد من العلماء السوفييت والأجانب المتخصصين في الشؤون الإسلامية صحيحة ويستشهد الكتاب بسور من القرآن الكريم مأخوذة من الطبعة التي ترجمها المستعرب الروسي السوفييتي المعروف كراتشكوفسكي، وجرى نقل الأحاديث النبوية ونشاطات نبي الإسلام دون أي تحريف أو تشويه من تلك المطبوعات التي تحظى باعتراف واحترام فقهاء الإسلام.

النشرة الصحفية لمكتب سفارة الاتحاد السوفييتي في عمان

جهاد الأفغان.. نصر جديد

هكذا كان شأن الأفغان التجئوا بالعزيز فعُزُّوا ونَصروا دينه فنُصروا.

تسع سنوات منذ أن دخلت جحافل الجيش الروسي أفغانستان، وظن يومها الروس أن مهمتهم ستكون بمثابة نزهة يُسكتون بها عددًا من البنادق التي عجز النظام العميل عن إسكاتها، وهكذا كان يجب أن تكون، لو وزن الأمر بالميزان العسكري الواقعي، إلا أنها كانت مهمة بؤس وآلام وإحباط دامت تسع سنوات، أصبح فيها الروس في ورطة، فهم يريدون الخروج، ولكنهم لا يريدونه خروج المهزوم الذليل الذي لم يستطع إيقاف جهاد شعب كان أعزل من السلاح حين بدأ مواجهته وأصبح بعد تسع سنوات قويًّا منظمًا دانت له معظم مدنه وقراه ومقاطعاته، له قيادته الموحدة، وحكومته التي تدير شؤونه ومؤسساته التعليمية والصحية المختلفة، لقد أفاق الروس بعد سنوات الجهاد الأفغاني البطل لهجمتهم الملحدة ليجدوا أن جهودهم ذهبت هباء منثورًا، بل إنها زادت من توقُّد جذوة الجهاد ومن توحيد قيادته ومن تنظيم كتائبه ومن ثقة المجاهد بربِّه وثقته بمنهجه وسبيله، لقد استقر في قناعة القيادة الروسية أنه لا جدوى من الاستمرار في المواجهة العسكرية للمجاهدين الأفغان فلجأت إلى الميدان السياسِي علها تجد فيه حلًّا يحفظ ماء وجهها تحت دعاوَى الحل السلمي وحقن الدماء وعودة اللاجئين، وقدم الروس في هذه الدعاوى كل شيء إلا السماح للشعب الأفغاني المسلم بإقامة دولته الإسلامية التي تحكم شرع الله، فتارة يَعد النظام الشيوعي بانتخابات يشارك فيها الشعب، وتارة ينادون بتنصيب الملك الآفل ظاهر شاه.

إلا أن هذه الألاعيب والمناورات السياسية لا تنطلِي على من كان جهاده «لتكون كلمة الله هي العليا» وكان رفض المجاهدين لكل هذه العروض من منطلق أن معركتهم هي معركة بين الإسلام والكفر وليست المغانم سياسية أو ماديَّة، فهم لم يحاربوا من أجل قطعة أرض ولم يحاربوا من أجل أن يشاركوا في الحكم، وإنما حاربوا من أجل إقامة حكم الله في الأرض، وإن كان السلام سيقوم فإنه سيقومبعد سيادة الشعب الأفغاني المسلم على أرضه وإقامته لحكم الله.

ولما أسقط في يد القيادة السوفييتية، وكان لا بد من الانسحاب في أي صورة كانت لجأت إلى عقد اتفاقية جنيف، وتجاهلت فيها الطرف الرئيسي في هذه القضية لما رأت فيهم من صلابة في المواقف ومن إصرار على تحقيق غايتهم التي لا يمكن أن تقبل بها دولة الإلحاد، وكانت اتفاقية جنيف مسرحية لتوفير غطاء دولي لأكبر هزيمة عسكرية ومعنوية تلقاها النظام الشيوعي في موسكو وعلى الرغم من أن الروس قاموا بتطبيق بنود الاتفاقية بحذافيرها، إلا أن ما خص الشعب الأفغاني ومجاهديه في هذه الاتفاقية أصبح حبرًا على ورق، فلا يملك قرار هذا الشعب المجاهد أحد غيره، وهكذا أسقط في أيدي الروس مرة أخرى وأرغِموا في ذلة إلى التفاوض مع المجاهدين مفاوضة مباشرة.

وهكذا حقق للشعب الأفغاني المجاهد أكبر انتصار له في تسع سنوات، فهذا الدب الروسي الذي دخل في عام تسع وسبعين بعشرات الآلاف من الجنود وعززهم بعد ذلك بعشرات غيرهم جاء الآن لينسحب دون قيد أو شرط، بل ليلتقي مع من أراد سحقهم «في أيام» يستجديهم ويقدم لهم التنازلات.

إن دروس الجهاد الأفغاني كثيرة وعظيمة، وفي هذا العام حينما بزغ فجر النصر تأكدت هذه الدروس وترسخت... ولكن أهم الدروس التي ترسخت هي راسخة في قول الله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا﴾ (النحل: 128)، وقوله تعالى ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج: 40)، وقوله تعالى ﴿كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (البقرة: 249).

وها هو الجهاد الأفغاني يحيل معاني هذه الآيات أمثلة في أرض الواقع، تؤكد ربانية هذا المنهج وأصالته، وإنه الطريق الوحيد لعزة هذه الأمة وانتصارها على أعدائها، ولا تبقِي عذرًا يتذرع به ضعاف الإيمان والمتشككين لتنكبهم منهج الله... وفيها درس، وأي درس لأولئك الباحثين عن النصر والتمكين عن طريق الاستسلام والرضوخ واستجداء الأعداء.. فإلى أولئك نقول خذوا العظة من جهاد الأفغان... وذروا كل المناهج هذا منهج الله وسبيله وهو والله سبيل النصر والتمكين.

الاتحاد الوطني لطلبة الكويت

طائرات الشيوعيين لا تزال تقصف الأهالي في فراه وقندهار وسقوط طائرة

تفيد الأنباء الواردة من مراسلنا في كويتا أن الطائرات ما زالت تُغِيرُ على المناطق الآهلة بالسكان بحجةضرب قواعد المجاهدين كما حصل لمدينة قندهار في أوائل ديسمبر، حيث أفادنا مراسلنا أن الطائرات قصفت في 24/12/88 مناطق في ولاية قندهار واستشهد أثر ذلك عدد من الأهالي.

وفي ولاية فراه استشهد عشرون شخصًا من أهالي منطقة «كمال قلعة» وخمسة من المجاهدين، ولكن المجاهدين استطاعوا إصابة واحدة من الطائرات المغيرة فسقطت في نفس المنطقة كان ذلك في أواخر ديسمبر 88.

من ناحية أخرى استمرت معارك عنيفة بدأها المجاهدون في 22 ديسمبر لمدة ثلاثة أيام في قرية شيوان ودهزك دمَّر المجاهدون خلالها عدة آليات ودبابات للشيوعيين كما قتلوا عددًا من الشيوعيين وجرحوا آخرين.

خفايا وأسرار

علل «مرصد المجتمع» في العاصمة الهولندية أن الجالية الإسلامية في هولندا صعدت حملتها لتحقيق مزيد من المكتسبات للمجندين المسلمين في الجيش الهولندي الذين ينحدر أغلبهم من أصول مغربية وتركية وإندونيسية، وكانت قيادة الجيش الهولندي قد سمحت مؤخرًا لهم بالتعطيل في يوم الجمعة ليتمكنوا من أداء صلاة الجمعة أسوة بالمجندين النصارى الذين يعطلون يوم الأحد والمجندين اليهود الذين يعطلون يوم السبت، ويطالب المسلمون قيادة الجيش الهولندي بتعيين وُعَّاظ مسلمين؛ لمساواتهم بالمجندين النصارى واليهود الذين تعين لهم قيادة الجيش الهولندي قسًّا وحاخامات للإشراف على شؤونهم الدينية.

عدد المسلمين في هولندا يزيد عن 360 ألفًا من مجموع سكان هولندا الذين يبلغون حوالي 14.5 مليون نسمة.

علم «مرصد المجتمع» في العاصمة المصرية أن المبنَى الجديد للسفارة الأمريكية في القاهرة الذي أقيم على أرض ملاصقة لمبنى السفارة القديم قد زادت تكاليفه على خمسين مليون دولار أمريكي ويعزى ارتفاع هذا الرقم إلى أن الطريقة التي اتُّبعت في بنائه هي نفس الطريقة التي تتبع في بناء مخازن الصواريخ النووية لضمان أقصى درجات الأمان.

وعلم «مرصد المجتمع» في القاهرة أن عدة تجارب نفذت لاختبار مستويات الأمان في بناء السفارة الجديد ومن هذه التجارب محاولة القيام باختراق أسوار السفارة وأبوابها الجديدة بجرافة بلدوزر ضخمة.

وللعلم فإن عدد موظفي السفارة «المتفرغين» الذين سيداومون داخل مباني السفارة الأمريكية الجديدة يبلغ ٤٠٠ موظف وموظفة، وهو أعلى رقم لموظفي سفارة أمريكية في القارة الإفريقية، ويضاف إلى هذا الرقم بضعة آلاف عميل سرِّي يتعاملون مع السفارة وينتشرون في مختلف مرافق الحياة السياسية والاقتصادية والإعلامية في مصر.

أفادنا «مرصد المجتمع» في إسلام بول بتركيا أن السيد كمال قون دوغدو نائب مدينة إسلام بول «إسطنبول» أعلن براءته مما نسبته إليه إحدى الصحف الصادرة في إسلام بول عن انتسابه للمحافل الماسونية وأندية الليونز.

جاء النفي في إعلان نشره نائب إسلام بول في مجلة «الإسلام» الذائعة الانتشار في تركيا في عددها الصادر في شهر أيلول المنصرم 1988.

ويشير «مرصد المجتمع» في إسلام بول إلى أن الماسونية في تركيا تواجه انحسارًا في تركيا متزايدًا أمام تصاعد الصحوة الإسلامية المتنامية في تركيا والتي تضع في أوليات أهدافها كشف حقيقة العلاقة العضوية بين الصهيونية الكافرة والماسونية وأذرعها الخبيثة كنوادي الروتاري والليونز.

«مرصد المجتمع» كشف النقاب عن أن أنشط دعاة «الحداثة» الكاتب المغربي أدمون عمران المالح ينتمِي إلى الطائفة اليهودية وأنه يفاخر بيهوديته.

«الحداثة» هي صرعة جديدة أفرزتها الأحقاد المعادية للإسلام لمحاربة الإسلام تحت ستار التحديث، والجدير بالذكر أن أبرز دعاة «الحداثة» في المشرق العربي غالي شكري القبطي المصري، ويوسف الخال الماروني اللبناني وأدونيس القومي السوري.

الرابط المختصر :