; المجتمع الإسلامي (901) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (901)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-يناير-1989

مشاهدات 60

نشر في العدد 901

نشر في الصفحة 46

الثلاثاء 24-يناير-1989

    • نيجيريا تنفي ....

    نفت سفارة نيجيريا لدى المملكة العربية السعودية، الأنباء التي ترددت حول تلميحات الرئيس النيجيري إبراهيم بابا نجيدا، بشأن قرب استئناف العلاقات مع الكيان الصهيوني.

    وأكد مصدر مسؤول بالسفارة النيجيرية في جدة، لصحيفة عكاظ السعودية، أن هذه الأنباء التي سبق ترديدها هو محاولة الإعلام الصهيوني في الغرب إعطاء صورة مزيفة حول صداقة الدول الأفريقية للكيان الصهيوني.

    ***

    • لماذا تهاجر الكفاءات العربية؟

    في دراسة أجرتها مجلة «المجلة»، خلال الشهور الماضية، مع عدد من الكفاءات العربية التي تركت أوطانها لتعمل في ديار الغرب، سألت هؤلاء النخبة عن الأسباب التي دفعتهم إلى الهجرة.

    فكانت إجابة العالم الطبيب حسن رزوق السوري الجنسية، الذي جعل من جبال الألب في فرنسا مقرًّا لأهم مصحات الربو والحساسية في العالم وخرج بنظريات جديدة حول علاقة هذين المرضين بالبيئة، فأصبح يزود المراكز العالمية بالإرشادات والمستجدات المتعلقة بها.

    يقول الدكتور رزوق عن سبب هجرته:

    • عدم وجود سياسة علمية واضحة في أي بلد عربي، وعدم وجود سياسة علمية عربية شاملة ومنسقة تقوم على برنامج واضح وذي أهداف.
    • عدم توافر الإمكانيات المادية والتكنولوجية اللازمة لإجراء البحوث والتجارب، والخروج منها بنتائج علمية مقبولة.
    • عدم توافر مناخ علمي وفكري يريح الباحث نفسيًّا ويساعده على العمل بحيث يستطيع التنقل والسفر بحرية والعمل خارج إطار الاحتواء والضغوط وما إلى ذلك من العوائق التي تحول دون تمتع العالم الباحث بحرية العمل والاكتشاف.

    ويقول الدكتور رشدي راشد المصري الفرنسي، الذي ألف أكثر من عشرة كتب في العلوم الرياضية، والباحث في المركز الفرنسي للبحوث العلمية، والمشرف على إدارة الأبحاث الابستمولوجية والتاريخية في العلوم الدقيقة... يقول العالم العربي المهاجر حول هذا الموضوع:

    • يجب أن يكون هناك مناخ علمي مناسب للعالم الباحث حتى يستطيع العمل والعطاء.
    • ويجب أن تعطى الأولوية المطلقة للبحث العلمي، وأن يتوافر للعالم التأمين المادي والفكري، وحرية التعامل والتنقل، وتوطيد الصلة الدائمة مع المجتمع العالمي.
    • كما يجب ربط البحث العلمي بالمجتمع وإدخاله إلى الحياة العامة حتى يكون شأنًا من شؤون الناس، ويكون هناك طلب اجتماعي على العلوم وليس مجرد تطبيق فقط.

    ***

    • موقف الإخوان المسلمين

    بعد إعلان المجلس الوطني الفلسطيني، في دورته التاسعة عشرة عن قيام الدولة الفلسطينية بناء على قرار التقسيم رقم 181، الذي يقسم فلسطين إلى دولة يهودية على أكثر من 70 % من أرض فلسطين ودولة عربية على الجزء المتبقي منها... أصدر فضيلة المرشد العام للإخوان المسلمين محمد حامد أبو النصر بيانًا يوضح فيه موقف الإخوان من المستجدات على الساحة الفلسطينية وإعلان الدولة الفلسطينية، وقد حاولت أوساط فلسطينية مختلفة استغلال البيان وأخذه على غير ما يحتمل، وذلك بالإيحاء بأن «الإخوان المسلمون» يؤيدون كل التحركات والتنازلات على الساحة الفلسطينية، ويؤيدون إعلان الدولة دون تحفظات... وذهبت جهات أخرى لمحاولة تفسير بيان فضيلة المرشد بأنه يختلف عن موقف حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في فلسطين، وردًّا على هؤلاء وللتوضيح نقول:

    • موقف «الإخوان المسلمون» والذي تضمنه بيان المرشد واضح ولا لبس فيه بالتأكيد على الثوابت الإسلامية في التعاطي مع القضية الفلسطينية، وهو لا يختلف بشيء عن موقف حركة «حماس» في فلسطين المحتلة الرافضة للتنازل عن أي شبر من الأرض الفلسطينية.. والتي تهدف من جهادها وعملها إلى إقامة الدولة الفلسطينية على أي جزء من الأرض يتم تحريره «بالجهاد» لا بالمفاوضات والتسويات السلمية التي تتضمن الاعتراف بدولة العدو الغاصب... ولتكون تلك الدولة المحررة منطلق الجهاد لتحرير كل الأرض الفلسطينية المغتصبة.
    • النص الذي ورد في بيان المرشد هو وبالحرف: «والإخوان المسلمون إذ يعلنون ترحيبهم وتأييدهم لإعلان الدولة الفلسطينية المستقلة، ليؤكدون أن الأساس الوحيد في ذلك هو الحق الطبيعي للشعب الفلسطيني في إقامة دولته وحكومته على كل أرض فلسطين» ثم يكمل البيان: «بل ليس من حق الشعب الفلسطيني نفسه أن يتنازل عن أي شبر أو ذرة منها، وإذا تمكن الفلسطينيون من إقامة دولة فلسطينية حرة مستقلة على أرض الضفة وغزة، فيجب التأكيد على أن ذلك لا يجوز أن يكون بحال من الأحوال نهاية المطاف وإنما هو خطوة على طريق التحرير لكامل أرض فلسطين».
    • موقف الإخوان موقف واضح.... وهم ليسوا ضد الدولة كدولة وإنما هو ضد أن يتضمن إعلان الدولة اعترافًا أو تنازلًا أو تفريطًا.

    ***

    • العدو الصهيوني يطور علاقاته

    صرح موشیه ارینز، وزير خارجية الكيان الصهيوني، أن الاتحاد السوفياتي سيرفع درجة الوفد القنصلي الإسرائيلي في موسكو، ويسمح لدبلوماسيين إسرائيليين بإجراء مباحثات سياسية هناك.

    وذكرت إذاعة العدو الصهيوني أن الوفد القنصلي في موسكو سيعود لممارسة نشاطه في مبنى السفارة الإسرائيلية في موسكو بعد أن كان يقيم في السفارة الهولندية منذ عام 1967.

    وقد جاءت هذه التطورات في أعقاب اجتماع وزير خارجية العدو مع وزير الخارجية السوفياتي في باريس، يوم 8\1\1989، حيث بحثا تحسين العلاقات بينهما.

    وتسعى موسكو، من خلال تحسين علاقاتها مع تل أبيب، إلى أن يكون لها دور فيما يسمى مساعي السلام في الشرق الأوسط.

    ومن جهة أخرى فقد أعلن أرينز، في مؤتمر صحفي، أنه اتفق مع نظيره الصيني كيان كيشين على بدء العلاقات بين الصين والكيان الصهيوني عبر ممثلي الجانبين في الأمم المتحدة.

    ومن المعروف أن كلًّا من موسكو وبكين قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني على إثر الاجتياح الإسرائيلي لكل من الضفة والقطاع وسيناء والجولان عام 1967.. ومع ذلك فقد أسهمت موسكو برفد الكيان الصهيوني بالمزيد من المهاجرين اليهود، كما كان التعاون التكنولوجي قائمًا على قدم وساق بين بكين وتل أبيب.

    وقد سبق لكل من موسكو وبكين أن اعترفت بالدولة الفلسطينية على جزء من أرض فلسطين لا يتجاوز الضفة والقطاع، كما دفعت موسكو بمنظمة التحرير إلى تغيير موقفها والاعتراف بحق الكيان الصهيوني بالوجود على أرض فلسطين، وذلك بعد ما يسمى بالوفاق الدولي بين موسكو وواشنطن.

    ومع ذلك، فلا زالت حكومة العدو ترفض مبدأ إقامة دولة فلسطينية على أي جزء من أرض فلسطين رغم الانتفاضة المباركة والمتواصلة، كما ترفض التفاوض مع منظمة التحرير أو عقد مؤتمر دولي ذي صلاحيات.

    يبقى على المسلمين حيثما كانوا أن ينهضوا بمسؤولياتهم الجهادية تجاه تحرير كامل التراب الفلسطيني، معتمدين على الله العلي القدير الذي وعدهم بالنصر.

    ***

    • لجنة الدعوة الإسلامية

    قام السيد رئيس لجنة الدعوة الإسلامية، السيد ماجد بدر السيد هاشم الرفاعي، في التاسع من شهر يناير الجاري، بزيارة تفقدية لمستشفى الفوزان الجراحي في مدينة بیشاور- باکستان، وجاءت هذه الزيارة حلقة في سلسلة من الزيارات التي يقوم بها السيد الرفاعي لمشاريع لجنة الدعوة الإسلامية «الطبية والتربوية والاجتماعية».

    وتصادف وجود السيد ماجد الرفاعي في مستشفى الفوزان مع إعلان حالة الطوارىء القصوى واستنفار جميع العاملين في المستشفى، وذلك بعد وصول أربعة عشر جريحًا أفغانيًّا من ولاية ننجرهار، والتي تشهد معارك طاحنة بين المجاهدين والقوات الحكومية الأفغانية خلال الفترة الحالية، وقد بدا على وجه السيد ماجد الرفاعي التأثر والدهشة عندما رأى الدماء وهي تنزف من الذراع المقطوعة لأحد الأطفال الذي كان ضمن الجرحى في المعارك الأخيرة، وقال السيد الرفاعي عن هؤلاء الأطفال «بأنهم كانوا في حالات مؤلمة للغاية»، وقد لبى جميع العاملين والمتواجدين في المستشفى، نداء مدير المستشفى للتبرع بالدم.

    وذكر السيد الرفاعي أن رجال الإسعاف العاملين في الداخل والتابعين للجنة الدعوة الإسلامية قد قاموا بدورهم في إسعاف الجرحى وأداء واجبهم السامي، والجدير بالذكر أن عددًا من المؤسسات النصرانية بذلت جهودًا مضنية لإسعاف أكبر عدد من الجرحى المتضررين، والذي يترتب عليه في العادة بتر أطرافهم دون الحاجة إلى ذلك، مما دفع لجنة الدعوة الإسلامية في سبيل إنقاذ هؤلاء المسلمين للقيام باستئجار سيارات نقل عادية حيث سارعت والحمد لله إلى تقديم الإسعافات المختلفة فور وصولهم إلى المستشفى.

    وأضاف السيد الرفاعي أن اللجنة الطبية بحاجة ماسة إلى ثمان سيارات إسعاف إضافية حيث إن عدد سيارات الإسعاف الموجودة حاليًّا والبالغ عددها (15) سيارة، موزعة على (11) نقطة إسعاف حدودية تابعة للجنة الدعوة الإسلامية، ومنتشرة على طول الحدود «الباكستانية - الأفغانية» والتي يبلغ طولها (1200) كيلو متر... هذا ويصعب على هذا العدد من سيارات الإسعاف تغطية الحاجة الملحة لها، خصوصًا في الآونة الأخيرة حيث ازداد عدد المعارك كمًّا ونوعًا وتوزعت على كافة الأراضي الأفغاني، مما اضطر المسعفين لاستخدام سيارات النقل العادية «الصغيرة والكبيرة» لنقل الجرحي إلى المراكز الحدودية، مما أدى إلى استشهاد اثنين من الأفغان في الطريق إلى نقاط الإسعاف الحدودية.

    وفي ختام حديثه، أهاب السيد الرفاعي بأهل الخير في الكويت والخليج العربي المسارعة إلى تقديم يد المساعدة لإنقاذ الجرحى والأبرياء من أبناء الشعب الأفغاني، وذلك من خلال المساهمة في شراء سيارات الإسعاف، والتي نحن بحاجة ماسة إليها في الوقت الراهن، وأعرب عن ثقته في تجاوب الجميع مع هذا النداء الإنساني.

    ***

    • الكنيسة وتصدعات الداخل

    الكنيسة الغربية تعاني منذ عهد ليس بالقريب من أدواء عديدة فقدت على إثرها هيمنتها اللا محدودة على مجريات الحياة المسيحية.

    والجديد في الأمر أن المؤسسة الكنسية باتت حاليًّا مهددة الوجود بعد افتقادها للدور القيادي، وهذا التهديد ليس مسلكًا خارجيًّا بحتًا وإنما هو حركة تفاعل داخل مؤسستها ورموز ذلك تتلخص في ما يلي:

    1.  كثرة «الجيوب» التي تنمو وتتزايد إلى جانب الفاتيكان ومنها منظمات القواعد، والكنيسة الشعبية «الكنيسة الليبرالية» «الكنيسة المتحدة».... إلخ.

    2.  التمرد والتهديد بالانفصال عن الفاتيكان من قبل كنائس عريقة لها وزنها مثل كنيسة البرازيل وكنيسة الولايات المتحدة وكنيسة نيكاراغوا.

    3.  المطالبة من داخل الكنيسة بــ :

    • الطلاق- غض الطرف عن العلاقات قبل الزواج- تحرير المرأة الراهبة والسماح لها بإلقاء الخطب وإدارة الصلاة- إقرار مبدأ الديمقراطية في حالة اتخاذ القرار في الفاتيكان وألا ينفرد البابا به- أي إلزامية الشورى- السماح للقساوسة والرهبان في العمل السياسي وحتى الدخول في حركات التحرير المسلحة كما هو الحال مع RAFAEL MAROTA عيساوي النشيلي أو وزير الإعلام ووزير التربية في نيكاراغوا أو جون مارتي في أندورا.
    • السماح بزواج القساوسة تشريعيًّا، إذ إن هناك 100000 قس متزوج رغم أن ذلك محرم نصًّا.
    • التوقف عن المحاكمات والملاحقات التي تجريها دائرة العقيدة لكل من يبدي رأيًّا مخالفًا للفاتيكان... كما فعلت مع بوف البرازيلي وGUTIOREZ البيرو، وما جرى أخيرًا مع كاردينالات الولايات المتحدة ويكفي أن نذكر أن هذه الدائرة اشترت کمبیوتر بـ 3 ملايين دولار لتخزين المعلومات المتعلقة بحركة التحرر والانعتاق بتمويل من كنيسة ألمانيا.
    • إلغاء الاعتراف بالذنوب أمام القساوسة- إلغاء القانون الخاص بمنع الحمل، كل هذا تلبية للشارع المسيحي الذي يقول عنه أحد كبارهم وهو MORLION FELIX: ليس هناك أكثر من 9 ملايين كاثوليكي يصلون مرة واحدة في الأسبوع من أصل 840 مليونًا.

    وبالرغم من حالة التفلت الطاغية التي أصبحت ديدن أهل الغرب من المسيحيين إلا أن المسيحية كثقافة ونقطة ارتكاز مرجعي للهوية والذات ما زالت حية في نفوسهم، ومن هنا فهم يتعصبون لرموزها أكثر من معانيها، ويبذلون جهودهم لنشرها في العالم ويحاربون من أجلها العقيدة الإسلامية.

    قبيلة كينية تتمرد على الكنيسة

    قبيلة جلوو من القبائل النيلية التي تعيش على ضفاف بحيرة فيكتوريا في منطقة تسمى أثورو إلى الجنوب الشرقي من مدينة كسومو في كينيا.

    وكانت هذه المنطقة بأسرها خاضعة لسلطان الكنيسة التي استطاعت تنصير هؤلاء الأفارقة الوثنيين.

    وفي عام 1984 اطلع أمين كنيسة اوثور و«ديشون لانجو» على بعض الكتيبات الدينية التي أهداها له بعض أصدقائه فاعتنق الإسلام وترك وظيفته في الكنيسة وغير اسمه إلى «سليمان بكاري لانجو».

    وعن طريقه اهتدى أصدقاؤه وأقاربه إلى الإسلام وأنه الدين الحق الذي لا غش فيه ولا خداع وأنه الصالح للحياة البشرية، وقد أسلمت على يديه ثلاثون أسرة من هذه القبيلة التي هي أكثر القبائل ثقافة.

    وقد بني لهؤلاء المسلمين مسجدًا في اوثور، وتحت إشراف مكتب الدعوة في نيروبي، التابع لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.

    وبجانب هذا المسجد يتعلم أولاد القرية تحت الشجرة مبادئ الإسلام وعددهم 41 تلميذًا يقوم بتدريسهم سالم عمر ديما من الساحل، وهو يتصدى للنشاط الكنسي بهمة عالية.

    إن هؤلاء المسلمين الجدد يستحقون الدعم المادي والمعنوي رغم أنهم لم يتقدموا بأي طلب سوى رغبتهم في توفير المعلمين لهم، وحالتهم المادية لا بأس بها حيث إنهم يعملون في الزراعة، ولكن الكنائس المدعومة منتشرة عندهم في كل مكان، والمطلوب من المسلمين من أهل الخير الغيورين على دينهم أن ينهضوا بمسؤولياتهم تجاه إخوانهم المسلمين وتجاه الدعوة الإسلامية.. ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من الدنيا وما فيها، وفي رواية: خير لك من حمر النعم، والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.

    ***

    • رابطة الدفاع اليهودية تعلن مسؤوليتها

    ذكر متحدث باسم الشرطة الهولندية، يوم 13\1\1989، أن الأجهزة المختصة تدقق في صحة رسالة باسم رابطة الدفاع اليهودية أرسلت من هولندا إلى مكتب وكالة اسوشييتدبرس في لندن تتبنى المسؤولية عن تفجير طائرة البوينغ 747 التابعة لشركة بان أمريكان والتي تحطمت فوق لوكربي في 21 ديسمبر الماضي.

    وأشار المتحدث إلى أن الرسالة وضعت في صندوق بريد فریز شمال هولندا، وأن الطابع البريدي ممهور لي ليو واردن.

    وقال المتحدث: إن أجهزة الاستقصاء في ليو واردن تتعاون في هذه القضية مع أجهزة الاستقصاء الوطنية ومع الشرطة البريطانية.

    وكان الحادث قد أدى إلى مقتل 270 شخصًا، هم جميع ركاب الطائرة وملاحيها بالإضافة إلى أكثر من عشرين شخصًا من سكان القرية، التي سقطت عليها الطائرة التي انشطرت في الجو إلى نصفين وتناثرت أشلاؤها في مساحة تزيد عن 15 كيلو متر مربع.

    وعللت رسالة رابطة الدفاع اليهودية تفجيرها للطائرة بيدء الحوار بين ممثلين عن واشنطن ومنظمة التحرير الفلسطينية، وقالت الرسالة: إن هذا الحوار يشكل حافزًا للاعتداء.

    ومع ذلك فقد كان حديث واشنطن مع منظمة التحرير يعني احتمال قيام دولة فلسطينية إلى جوار الكيان الصهيوني على أرض فلسطين، وهو ما يرفضه اليهود رفضًا باتًّا ويعتبرونه خطرًا على كيانهم الغاصب.

    ولذلك فنحن لا نستبعد قيام اليهود بهذا العمل، وهم الذين قتلوا وسيط الأمم المتحدة الكونت برنادوت عام 1948، الذي جاء لرسم معالم دولتين: عربية ويهودية على أرض فلسطين، كما قتلوا الضباط الإنجليز الذين جاءوا إلى فلسطين لإنشاء الدولة اليهودية «الوطن القومي» على أرضها العربية الإسلامية.

    ***

    • إرهاب القوي في العدوان على ليبيا

    هدد مندوب الولايات المتحدة الأمريكية في مجلس الأمن، يوم الخميس الماضي، بأن بلاده سوف تستخدم حق النقض «الفيتو» إذا ما أصرت دول عدم الانحياز على تقديم مشروع قرار يقضي بإدانة عملية إسقاط الطائرتين الليبيتين.

    وكانت الولايات المتحدة قد شنت هجومًا إعلاميًّا واسعًا على الجماهيرية الليبية ثم أعقبته بالاعتداء الجوي بإسقاط طائرتين تابعتين للسلاح الجو الليبي في مياه البحر الأبيض المتوسط قبالة الشاطئ الليبي.

    وقد أدت عملية الإسقاط إلى تصاعد ردود الفعل المضادة للتدخل السافر من قبل إدارة ريغان في شؤون دولة كاملة السيادة ودونما مبررات كافية، وقد سعت الدول العربية والإسلامية ودول عدم الانحياز إلى إصدار قرار من مجلس الأمن بإدانة تلك الخطوة البربرية.

    والجدير بالذكر أن إدارة ريغان قد سبق لها وأن اعتدت على الجماهيرية الليبية في عام 1986، ويأتي الاعتداء الحالي على الجماهيرية تحت حجة مكافحة امتلاك الغازات السامة من قبل «الإرهاب» والولايات المتحدة تريد أن تُري العالم بأنها دولة الحريات التي يؤلمها «الإرهاب»، فإذا بها تقدم على خطوة تعد بكل المقاييس القانونية أنها عملية بربرية لا تمت إلى الحلول الحضارية بصلة... كما أنها وهي تقوم بفعلتها تلك قد اعتمدت على منطق «العضلات» بدلًا من استخدام الطرق القانونية الدولية... وتبقى كلمة توجه للعالم العربي والإسلامي بأن تلك الأعمال ليست جديدة على حكام الولايات المتحدة فهي تمارس الإرهاب في كل حين كما مارسته في تدخلها السابق في لبنان وعلى الطائرة المصرية سنة 1986 وها هي تمارسه على ليبيا ولكن الغريب أن تظل ردود الفعل العربية مجرد «ألفاظ لغوية» ولا تخطو أي دولة على سحب سفيرها مثلًا أو اتخاذ خطوة تبين مقدار الغضب حينما تجرح الكرامة العربية.. حتى لا تتكرر أفعالها المنكرة.

    ***

    • في الهدف

    لا جرم أن هناك في كل بلد إسلامي فئة مؤمنة صابرة محتسبة تدعو إلى الله على بصيرة، تحاول رد المسلمين إلى دينهم ردًّا جميلًا، وتبذل الجهد جادة لإعادة الإسلام إلى الحياة وإقامة الدولة المسلمة ليعيش الناس دينهم في دنيا الواقع.

    تواجه العصبة المؤمنة صعوبات وعقبات في طريقها الشاق الطويل، تواجه كيد الكافرين الذين يجاهرون بالكفر صراحة ووقاحة وتواجه مكر الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم سماعون لقوم آخرين يخشون الشريعة ويخشون من سلاحهم من مصانعهم وخبزهم اليومي من مزارعهم فباعوا دينهم بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين.

    الجاهلية الحاضرة تقاوم الإسلام بشراسة ووحشية وترى في المنهج الرباني أنه مطهر مبيد للجراثيم فهي- أي الجاهلية- تملك مناعة مدهشة تنتصر بها على المادة المطهرة فأي جرثومة فتاكة جاهلية هذا الزمان أم أننا 

    نعيب زماننا والعيب فينا ****  وما لزماننا عيب سوانا!!

    اعتمدت الجاهلية الحديثة بقيادة دول الغرب الصليبي على عملية التغريب وتنشئة أبناء المسلمين على مناهج الغرب فرضع رجال منا من الثقافة الغربية رضعات مشبعات وجرت منهم مجرى الدم فاحتلت عقولهم وأسرت أفكارهم فهم الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون ويظنون أنهم أحرار.

    تقلد هؤلاء العبيد مقاليد الأمور في بلادنا بعد أن رحل المستعمر وهو مطمئن على التغييرات التي أحدثها في بلادنا، وتأكد أن أولي الأمر فينا قد انسلخوا من الدين، وأن البلاد بلا هوية تميزها عن الآخرين وبلا شخصية معتبرة تنال بها احترام الأمم والشعوب المجاورين.

    رحل المستعمر بعد أن غشنا باستقلال سياسي وعسكري مغشوش وترك لنا قوانينه قيدنا بها وطوق بها أعناقنا فلا تستطيع الفكاك منها البتة.

    وكلما صنعنا فلكًا لنبحر به إلى شاطيء السلام سخروا منا وإن تم إعداد الفلك وتم الإبحار نسفوه حتى لا يصل الميناء الإسلامي بسلام ويترك المارد الذي سيصارع الجاهلية ويصرعها كما صرعت في بدر وفي كل موقعة ومعركة.

    كنت أتوقع أن تظهر في السودان ذات الوجوه الغبرة التي حاربت قبلًا الدين باسم الدين وصادقت العدو الصليبي في مطلع القرن من أجل دنيا ولم يكن زويمر القس الداهية غبيًّا حين قال: «لقد أنشأنا جيلًا همه الشهوات ويعيش من أجل الشهوات وفي سبيل الشهوات يجود بأغلى ما يملك» وصدق الله العظيم إذ يقول﴿ بَلْ يُرِيدُ الْإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ * يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (القيامة:5-6).

    محمد اليقظان

     

     

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 12

284

الثلاثاء 02-يونيو-1970

يوميات المجتمع - العدد 12

نشر في العدد 18

191

الثلاثاء 14-يوليو-1970

أوقفوا هذه المهازل!