; المجتمع الإسلامي (951) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (951)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-يناير-1990

مشاهدات 49

نشر في العدد 951

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 23-يناير-1990

•       مطلوب دحض افتراءات القاديانيين

عقدت طائفة الأحمدية "القاديانية" في كندا ندوة لها في تورنتو لمدة يوم واحد وذلك يوم 7/12/1989، أُلقيت فيها عدة محاضرات للتعريف بهذه الطائفة والدعوة إليها.

وقد حضرها جمهور يتراوح بين 200 - 300 شخص أغلبهم من أصل هندي.

والأحمدية القاديانية في كندا منظمة للغاية، ويقدر عدد أعضائها بالآلاف ومقرها في كندا يقع في منطقة مابل شمال مدينة وندرلاند الشهيرة في تورنتو.

ويستخدم الفرع الكندي للأحمدية وسائل الإعلام المختلفة لبث دعوته كالتلفاز والإذاعة والصحف والمجلات كما يقوم بتوزيع المطبوعات.

ومما يجدر ذكره أنه يعيش الآن في باكستان من 4 - 6 ملايين أحمدي قادياني، ويكفي أن أول وزير خارجية لحكومة باكستان وأول مستشار قانوني للرئيس محمد علي جناح مؤسس دولة باكستان الحديثة وهو سير محمد ظفر الله خان كان قاديانيًا نشيطًا.

وقد مثل حكومة باكستان لدى الأمم المتحدة، وهناك العالم الأحمدي القادياني المعروف الدكتور عبد السلام وهو أول باكستاني حصل على جائزة نوبل للسلام!

ويعتقد الأحمديون أن ميرزا غلام أحمد مؤسس الطائفة (1835 - 1908) هو المسيح أو المهدي المنتظر وهم يخفون اعتقادهم بأنه رسول الله الجديد حيث يعتقدون أن من لا يؤمن برسالته فهو كافر، وهذا ما يصرح به الشق الآخر من الطائفة والذين يطلقون على أنفسهم اسم قاديانيين.

وبعد وفاة ميرزا غلام تعاقب على خلافته في زعامة الطائفة 4 من ذريته آخرهم يدعى ميرزا طاهر أحمد المولود في قاديان بالهند في 18/12/1928 ولقبه الرسمي هو خليفة المسيح.

ومعلوم أن كلا من باكستان ورابطة العالم الإسلامي قد أعلنتا كفر أتباع هذه الطائفة بسبب اعتقادهم بأن مؤسسها رسول الله بعد خاتم الأنبياء والرسل محمد صلى الله عليه وسلم والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو إلى متى يظل الأحمديون القاديانيون يخدعون العالم بزعمهم أنهم مسلمون ويستدرون عطف الدنيا عليهم بزعمهم أنهم مضطهدون في أرض الإسلام؟ إن على المسلمين أن يكشفوا حقيقة الأحمديين القاديانيين بالمنطق والحجة والبيان وكشف زيفهم لدحض افتراءاتهم.

•       مكتب الرابطة في كندا

 

•       سحب المستشارين الروس من سوريا

ذكرت الأنباء مؤخرًا أن الاتحاد السوفياتي سحب مئات من مستشاريه العسكريين من سوريا بواسطة طائرات نقل عسكرية، وأضافت الأنباء نقلًا عن مصادر دبلوماسية لم تحددها قولها إن سحب الخبراء العسكريين يأتي في إطار التغير في سياسة الاتحاد السوفياتي حيال سوريا ومنطقة الشرق الأوسط، وقالت إن هذا التغير يدل أيضًا على التقارب بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي.

وأضافت هذه المصادر أن عدد المستشارين السوفيات العاملين في سوريا قد انخفض بنسبة كبيرة جدًا في الأشهر الأخيرة وأن الاتحاد السوفياتي هو الذي بادر بسحب مستشاريه.

وذكرت أن 2240 مستشارًا وعسكريًا سوفياتيًا عملوا في سوريا حتى منتصف 1987 وقامت موسكو في مطلع 1988 بسحب 550 مستشارًا كما تم سحب 500 مستشار آخر في أواخر العام نفسه.

وقالت إنه سيتم خلال شهر أبريل المقبل سحب 300 من هؤلاء المستشارين و180 آخرون في أكتوبر المقبل.

وأوضحت أنه تم خلال شهر ديسمبر من العام الماضي سحب 500 مستشار.

 

•       اليهود والأحزاب الشيوعية في الوطن العربي

في مقابلة لمجلة "الوطن العربي" مع محمد الحرمل أمين عام الحزب الشيوعي التونسي العدد 144/670 الجمعة 15/12/1989 اعترف الحرمل بأن عددًا من اليهود شاركوا في تأسيس الحزب في تونس منذ العشرينيات قائلًا: "الشيوعيون التونسيون بدأوا العمل منذ العشرينيات وكانت تونس يومها تضم جالية فرنسية وجالية يهودية وواقعة تحت الاستعمار، والحركة العمالية التونسية والماركسية والنقابية كانت في بدايتها تعمل بالارتباط مع العناصر الأوروبية التقدمية، وفيها العديد من اليهود...".

ويتابع الحرمل مبينًا استمرار اليهود في مسيرة الحزب، قائلًا: "في الثلاثينيات استؤنفت الحركة... وبقي الحزب متأثرًا بالحزب الشيوعي الفرنسي وبقيت فيه عناصر يهودية وفرنسية باسم الأخوة والأممية". ويتابع الحرمل: "وتخلص الحزب من العناصر الفرنسية في العام 1956م، سنة الاستقلال، ولكن بقي اليهود التونسيون في الحزب؟!!".

ثم يبدي الحرمل أسفه لفقدان الحزب لعناصره اليهودية الذين آثروا الالتحاق بالدولة العبرية فيقول: "وحدث أن معظم اليهود غادروا تونس فلم يبق فيه - أي في الحزب - سوى بضعة أفراد منهم، ومن سوء الحظ أنه لم يبق لدينا أعضاء من اليهود اليوم"؟!!!

والجدير بالذكر أن الأحزاب الشيوعية في كل من مصر وسوريا ولبنان والعراق شارك اليهود في تأسيسها، وبالأحرى قامت على أكتافهم.

 

•       مسابقة سرية مشبوهة!!

في الوقت الذي يذوق فيه الشعب المصري المر لتوفير رغيف العيش والبحث عن مصادر الرزق، تقام في مصر مسابقة ترفيهية، غاية في الاستفزاز هي مسابقة اختيار "ملكة جمال مصر".

فمنذ بضعة أيام بدأ الإعداد لإقامة المسابقة وسط دهشة وحيرة الجميع، فحتى الآن وبعد 4 سنوات من عودة هذه المسابقة الغريبة إلى مصر، لم يعرف أحد الأهداف الحقيقية من ورائها؟ ومن هو المسؤول الحقيقي عن إقامتها؟ تضاربت أقوال المنظمين للمسابقة، وتاهت الفتيات المشتركات فيها وراء حلم الحصول على لقب وهمي، وجميعهن لا يعرفن سوى "ماري فرانسيس".

 

•       حقوق الإنسان عند "الخواجة"

حتى عندما يكون الموضوع انتهاكات حقوق الإنسان فإن اليسار العربي وأدعياء الديمقراطية والدفاع عن الحريات لا يخجلون من سياسة التمييز الحزبي والدفاع عن أصحابهم وأصحابهم فقط.

وما إن أُعلن حكم الإعدام على مأمون محمد حسين الطبيب السوداني الشيوعي حتى أشرعت أقلام اليسار وانبرت ألسنته لاستصراخ الرأي العام العربي والدولي لوقف هذه المجزرة المأساة بحق الرفاق الحمر، وكان من بين هؤلاء أحمد خواجة نقيب المحامين المصريين ورئيس اتحاد المحامين العرب الذي انتقد انتهاكات حقوق الإنسان في السودان وذلك في الجلسة الافتتاحية للمكتب الدائم لاتحاد المحامين العرب في اجتماعه الأخير بصنعاء وندد بحكم الإعدام الذي أصدرته ثورة الإنقاذ بالسودان، ثم عاد فكرر هذه النغمة أثناء طلبه إلى المسؤولين اليمنيين للتدخل من أجل إنقاذ حياة زميله الشيوعي، خواجة نفسه كان قبل حوالي عام في دولة عربية ثورية يواجه فيها آلاف المعتقلين السياسيين من ذوي الاتجاه الإسلامي مضى على اعتقالهم مدة 10 سنوات في ظروف لا إنسانية ومع ذلك لم ينبس ببنت شفة لشرح مظالمهم والدفاع عن حقوقهم حتى حين قابل زعيم تلك الدولة الثورية.

لا بد أن نشير هنا أن العقيد صلاح الدين كرار - عضو قيادة الإنقاذ بالسودان - أكد في حديث صحفي له أن الحزب الشيوعي السوداني ومنه الطبيب مأمون حسين ضالع في التورط بمؤامرة التعاون مع حركة التمرد في الجنوب التي يقودها قرنق وأن الإعدام جاء جزاء عادلًا لخيانة وطنية للمتعاونين مع المتعاملين مع الكيان الصهيوني.

 

في الهدف

إرادة البناء

الدنيويون اللادينيون المنسلخون من دين الأمة لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها فهم كالأنعام، بل أضل.

إنهم لا يفتأون يدعون مجتمعاتنا إلى التحرر من الدين وقيود الأخلاق والحياء لعلنا نتقدم ونتحضر كالغرب.

إن هؤلاء ينظرون إلى الغرب وهم لا يبصرون ويفتحون عينًا واحدة ويغمضون الأخرى وإلا فلماذا لم تتحضر دول أمريكا اللاتينية ودول آسيا وأفريقيا التي قلدت الغرب في الخلق والسلوك والآداب؟

لو أن هؤلاء المنسلخين أقبلوا على دراسة علم نهوض الأمم وأفول الحضارات بعقول وقلوب لأدركوا "إنما الأمم الأخلاق ما بقيت"، وأن الحضارات التي سادت بادت وصرعت على أعتاب الفوضى الأخلاقية والتحرر المطلق من قيود الدين والأخلاق عليهم أن يدرسوا لم بادت حضارات الروم والفرس والإغريق والفراعنة.

ولا نشك أن مصير الحضارة الحاضرة في الغرب هو نفس مصير تلك الحضارات وقد بدأت آثارها تظهر لكل ذي لب حكيم ﴿وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ﴾ (ص:88).

إن أردنا لأمتنا أن تنهض وتبني حضارة إنسانية وضيئة فلابد من الأخذ بالأسباب وتغيير ما بأنفسنا في تجاوب مع الفطرة والواقع غير عابئين لعواء المنسلخين خدم اليهود.

لا بد من تحديد القبلة الفكرية لهذه الأمة والقبول بالمنهج الرباني القويم الثابت فهو الوحيد المؤهل لتأسيس حضارة وبناء عمارة. لا أشعر بأصلي إلا في ظل المنهج الرباني ولا أعرف لي هوية إلا بهوية العقيدة فهذه العقيدة هي التي تستجيش الإرادات المتعددة اللازمة لبناء الحياة والحضارة إرادة التربية والتفكير إرادة التنظيم والإدارة، إرادة التطهير والتنقية إرادة الإنتاج والمسارعة إلى الخيرات وأخيرًا إرادة التصميم على التفوق والتميز.

لن يتقدم إلى الأمام خطوة من يرهن نفسه لإرادات الهوى والشهوة والنزوات يقضي وقته في الخمر والنساء متنقلًا بين المراقص والخانات.

إذا تم اعتماد المشروع الحضاري الخاص بهذه الأمة ونبذ المشروع الغربي الصليبي في أساسه ومنبعه فقد يتحقق الشرط المطلوب للنهوض فقد فشل النموذج الغربي الذي قلدنا تقليد المغلوب للغالب لأنه لا ينبع من أرضنا ولا يعبر عن ضميرنا.

نحن غرباء في أرضنا فكرًا وروحًا والغريب عاجز عن العطاء لأنه فاقد لكل شيء وفاقد الشيء لا يعطيه.

•       محمد اليقظان

 

 

الرابط المختصر :