; المجتمع الإسلامي (973) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (973)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-يوليو-1990

مشاهدات 60

نشر في العدد 973

نشر في الصفحة 40

الثلاثاء 10-يوليو-1990

  • منديلا يعتذر للصهاينة!!

    اعتذر نيلسون مانديلا، نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني الإفريقي، عن إعلانه في لوساكا حيث التقى بياسر عرفات، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حين قال: إنه مثلنا يقاتل ضد طراز فريد من الاستعمار. ونُقل الاعتذار عن لسان الزعيم الإفريقي أحدُ قادة اليهود الأمريكيين الستة الذين اجتمعوا به لمدة ساعتين ونصف الساعة قرب جنيف بمناسبة زيارته للولايات المتحدة. في غضون ذلك، نقل زعيم آخر من الأمريكيين اليهود عن مانديلا قوله إنه اعترف بحق إسرائيل في الوجود ضمن حدود آمنة وأعرب عن رغبته في زيارتها، كما اعتبر كل من مانديلا وهنري سيغمان، مدير المؤتمر اليهودي، أن 120 ألف يهودي يعيشون في جنوب إفريقيا مؤيدون لإنهاء الفصل العنصري!!


    قراءات

    طالبت مؤخرًا لجنة الدفاع عن المسجونين في العالم سلطات دولة عربية مشرقية بإطلاق سراح آلاف المسجونين السياسيين الذين مضى على سجنهم أكثر من عشر سنوات دون محاكمة، وقالت اللجنة إن أعدادًا كبيرة من المسجونين قد توفوا في السجون بسبب استمرار عمليات التعذيب ونقص التغذية والإسعافات الطبية!!

    اتهمت كولومبيا رسميًا الكيان الصهيوني بتسليح وتدريب ميليشيات بارونات الأفيون. وسخر مسؤول كولومبي من النفي الصهيوني بالقول: إما أن تكون الحكومة الإسرائيلية غبية جدًا أو على درجة كبيرة من البلاهة إذا ادعت أنها لم تكن على علم بما حدث ويحدث؟!

    حدود الانفتاح الروسي-الأمريكي في ازدياد... غورباتشوف طلب من بوش استعارة رئيس أركان البيت الأبيض لينظم سير العمل في مكتب غورباتشوف!!

    قررت دار بنغوين البريطانية للنشر عدم إصدار كتاب سلمان رشدي «آيات شيطانية» في طبعة جيب رخيصة. السبب في قرار دار بنغوين يقوم على دوافع تجارية بحتة فهي لا تريد أن تتحدى شعور الجالية الإسلامية في بريطانيا دون مقابل مادي!!

    تم مؤخرًا في دولة عربية إفريقية اعتقال عدد من الشخصيات السياسية الذين ينتمون إلى مجلس المصالحة والإنقاذ الوطني.... المراقبون الدبلوماسيون لا يستبعدون احتمال حصول انقلاب عسكري في تلك الدولة!


    مسلمو يوغسلافيا في خطر!!

    تتفاقم الأوضاع السياسية في يوغسلافيا يومًا بعد يوم، فيما تصبح جمهورية البوسنة ذات الأغلبية الإسلامية محط أطماع القيادات السياسية المتنافسة على النفوذ في يوغسلافيا، وأهمها جمهوريتي كرواتيا وصربيا.

    وتتزايد تصريحات قادة هاتين الجمهوريتين اليوغسلافيتين بضم جمهورية البوسنة إليهما بحجة وجود صربيين وكروات يقطنون هذه الجمهورية التي يعيش على أراضيها كروات وصرب ومسلمون معًا منذ مئات السنين.

    وفجّرت تصريحات رئيس صربيا، سلوبودان ميلوشفيتش، مشاعر الخوف عند سكان البوسنة عندما قال بأن صربيا سوف لن تكتفي بحدودها الحالية في حالة تغيير البنية الفيدرالية في يوغسلافيا إلى كونفدرالية تجمع الجمهوريات اليوغسلافية المتصارعة.

    ويتخوف اليوغسلاف عامة من أن حربًا أهلية قد تنشب في يوغسلافيا إذا حدث خلل في موازين القوى وعناصر التوازن الهشة أصلًا هناك.

    وفيما يتعلق بإقليم كوسوفو فقد انتقد تجمع المعارضة هناك «الترناتيف» بشدة إجراءات قيادة صربيا بإلغاء الميزات الاستقلالية لهذا الإقليم وعدم الاعتراف بقرارات وتوصيات المجالس المحلية -البرلمان والحكومة المحليتين- ما يعتبره الألبان تحديًا لهم وانتقاصًا من الصفة شبه المستقلة لإقليم كوسوفو التي ينص عليها الدستور الفيدرالي.

    وقد طالب أحد زعماء المسلمين وهو البروفيسور خالد شوساي من المنظمات الإنسانية الأوروبية التدخل لحماية إقليم كوسوفو من «الضم القسري» لصربيا، فيما دعا ممثلين من منظمة «هلسنكي» لحقوق الإنسان الأوروبية لحضور جلسات برلمان كوسوفو والتعرف على الخلل الذي يحدث ضد طموحات الألبان اليوغسلاف من قبل هيمنة صربيا.

    وتزعم قيادة صربيا أنه ما زال إقليم كوسوفو تابعًا إداريًا لها، فلها الحق في عمل كل ما تريد لتسيير سياستها سواء أخذت موافقة المجالس المحلية الألبانية أم لا!!


    ماذا تريد فرنسا من الجزائر؟!

    الحملة العدائية التي تقودها فرنسا ضد الجزائر لا زالت مستمرة لدرجة يشعر المرء وكأن فوز جبهة الإنقاذ الجزائرية بات يؤرق مضجع فرنسا وينذر بسقوط الجمهورية الفرنسية، وأن على فرنسا أن تتخذ كافة الاستعدادات العسكرية وتبقى على مستوى تسلحها حتى لا تسقط فريسة الإسلام!!

    آخر هذه التصريحات العدائية هو ما أعلن عنه ميشال دوبريه، رئيس وزراء فرنسا الأسبق في عهد ديغول، حيث قال: إن الإسلام أصبح الآن عدو أوروبا وعدو فرنسا أولًا، وأن الخطر يمكن أن يأتي من الجنوب. وطالب دوبريه بأن تبقى فرنسا على مستوى تسلحها وقال: يمكن أن تصبح الجزائر عاصمة منطقة المغرب المعادية لفرنسا بعد أن فازت جبهة الإنقاذ الإسلامية بالانتخابات الأخيرة!!


    حزب إسلامي روسي

    شهدت مؤخرًا مقاطعة أستراخان وداغستان التابعتان لجمهورية روسيا، كبرى جمهوريات الاتحاد السوفييتي، ولادة حزب جديد هو حزب الانبعاث الإسلامي. ويقول مؤسسو الحزب إن حقوق المسلمين «الذين يبلغ عددهم أكثر من خمسين مليونًا» في الاتحاد السوفييتي مهضومة إذ لم يسمح سوى لألف وخمسمائة منهم بالذهاب إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج، كما أن هناك رقابة على نشر الكتب الدينية... وقد قام وفد من الحزب قوامه 150 عضوًا بمقابلة بوريس يلتسين، الرئيس الجديد لجمهورية روسيا لتقديم مذكرة بمطالبهم. وجاء في المذكرة أن السلطات السوفييتية تطالب المسافر إلى كوبا بدفع مبلغ 1500 روبل بدل بطاقة الطائرة في حين تُسأل المسافر إلى مكة المكرمة دفع مبلغ 11000 روبل وهو رقم تعجيزي، وطالبت المذكرة بفتح الحدود حتى يتمكن الحجاج من السفر إلى الأراضي المقدسة بواسطة الحافلات، وقد وعد يلتسين برفع هذه المطالب إلى السلطات المختصة.


    في الهدف

    عبيد الجسم والروح

    لا أدري كيف ستستقبل الأمة القرن الواحد والعشرين؟

    لقد استقبلت القرن العشرين وهي على حالة كتلك التي كانت عليها أيام الجاهلية الأولى، كانت فرقًا وشيعًا وطوائف لا وزن لها ولا قيمة، كانت على قدر كبير من الجمود والقصور لا تحس بها الدنيا ولا تعرفها، كنا خدمًا للإمبراطوريات من حولنا وما زلنا!!

    هل تبدّل الحال غير الحال ونحن على مشارف القرن الجديد؟ لا!! لم يتبدل إلا قليلًا فما زالت الأمة تعج بمن هم فقراء العقل والروح والضمير ويعيشون عصر الافتتان والانبهار والانقياد للمستعمر الصليبي الغالب. ما زال فينا من يشعر بالنقص ويعتمد كليًا على ما ينتجه الغرب من فكر ورزق حتى بعد أن تأكد للكل أن الفكر والرزق قد تلوثا بالإشعاعات الضارة القاتلة.

    إننا أمة لها تاريخ حضاري ناصع البياض، سابق لتاريخ كثير من أمم الغرب بزمن بعيد. لماذا تقدمتنا أمم كانت وراء خطونا لو تمشي على مهل وسبقتنا شعوب كانت غبار أقدامنا يغبر وجوههم ويترك آثاره على جباههم؟

    تأخرنا لأننا آمنا بالغرب إيمان من يطفئ مصباح عقله ويعتقد وهو أعمى. ليتنا أخذنا منه ما يتصل بالنفع المادي أو الكشف العلمي، إذًا لهان الأمر أو استقام.

    إن أصل البلاء أننا آمنا بالغرب فيما يتصل بالرأي والنفس وفيما يتعلق بالعقل والقلب فأصبحنا أجانب في عواطفنا وعقولنا وثقافتنا، صرنا عبيدًا عن اختيار وعلم وإن بدا لنا أننا في ثياب أحرار.

    قلدنا السيد المستعمر في كل شيء في السياسة والتربية وفي الاجتماع والثقافة وفي الاقتصاد والتشريعات وقلدناهم في المأكل والملبس والمشرب والرقص والغناء والموسيقى فقاد التقليد إلى الانسلاخ من عقيدة الأمة وكان هذا هو المطلوب والمراد للمستعمر لتمهيد الطريق وإقامة إسرائيل الكبرى انتظارًا لقدوم المسيح!!

    إن التقليد والمحاكاة للغرب بلا تفكير ولا تدبير أوردتنا موارد البوار لأننا حتى في أمور «التكنولوجيا» عجزنا أن نستوعبها ونوظفها. نستورد منها ما ليس على مقاسنا ولا يفي بحاجاتنا، لا نراعي ظرف المكان ولا الزمان ولا نوظفها لحل مشاكلنا وفق حاجاتنا وطاقاتنا.

    لست ضد الاستعانة بما عند الغرب من تكنولوجيا وحقائق علمية ولكن بشرط الاحتفاظ بالشخصية المميزة للأمة بعقيدتها فإن لنا تاريخًا ممتازًا ووجودًا مستقلًا وطابعًا خاصًا ووحدة كاملة ومدنية أصيلة، فإن نسينا هذه الحقائق فذلك هو طمس الشخصية وتمزيق الهوية لنكون عبيد الغرب بالجسم عن قوة وقهر وعبيده بالروح عن طواعية ورضا. فأي أمة ترضى لنفسها هذا الذل والهوان؟

    كيف تنهض أمة لا تحكم شريعة الله وتعتبر التحكيم نافلة وتطوعًا وموضع اختيار؟ وتفضل مناهج الكفر على منهج الله؟

    من يصرف هذه الأمة عن شريعتها فهو من عملاء اليهود سواء عرف أو لم يعرف، أراد أم لم يرد.

    محمد اليقظان

     

الرابط المختصر :