; المجتمع تحاور: سياف وحكمتيار ويونس خالص في ندوة مفتوحة حول القضية الأفغانية | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع تحاور: سياف وحكمتيار ويونس خالص في ندوة مفتوحة حول القضية الأفغانية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-فبراير-1987

مشاهدات 55

نشر في العدد 804

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 10-فبراير-1987

حكمتيار: توجد حاليًا حكومات محلية في جميع المناطق المحررة من أرض أفغانستان.

يونس خالص: نطلب من أبناء الحركات الإسلامية أن يتكتلوا كما تكتل الصحابة رضوان الله عليهم.

أفغانستان بحاجة إلى دعاة عقلاء ومجربين يدعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.

مخيمات اللاجئين في حاجة ماسة للأطباء المسلمين لمعالجة جرحى العدوان الروسي.

سياف: ستقوم حكومة إسلامية مؤقتة بإذن الله في الوقت المناسب وباتفاق جميع المنظمات الجهادية.

على هامش مؤتمر القمة الإسلامي الخامس الذي انعقد في الكويت في الفترة ما بين ٢٦-٢٩ يناير ۱۹۸۷ وحضره وفد المجاهدين الأفغان الذي ضم سبعة من قادة الجهاد الأفغاني رتبت المجتمع هذا المنتدى مع ثلاثة من قادة الجهاد حول هموم وآمال الجهاد الأفغاني وقد دار المنتدى حول الأسئلة التالية:

المجتمع: ما هو انطباعكم على ما جرى في مؤتمر القمة الإسلامي الخامس حول القضية الأفغانية؟ وهل تحقق قرارات القمة طموحات المجاهدين الأفغان؟

الأستاذ سياف: نحن كنا قد طالبنا القمة بأن لا تكتفي باتخاذ قرارات الشجب والتنديد لأنها لا تسمن ولا تغني من جوع وليس ذلك من شيم الرجال المسلمين بل عليهم أن يتخذوا مواقف عملية جادة وفق ما أمر به الإسلام. وندعو الله أن يوفقهم لذلك في مؤتمراتهم الأخرى تجاه كل قضية تهم المسلمين.

الأستاذ حكمتيار: كنا ننتظر أن يتمخض مؤتمر القمة الإسلامي عن قرارات أقوى من قرارات المؤتمرات الإسلامية السابقة ومن قرارات المنظمة الدولية أيضًا حول قضيتنا وكنا نتوقع بعد جهاد استمر ثماني سنوات وتسعة شهور وبعد إصدار قرارات عديدة من مختلف المؤتمرات الإسلامية أن تتخذ القمة خطوات عملية لمنح المجاهدين مقعدًا دائمًا في المؤتمر الإسلامي والذي يبدو أنه لم يتخذ أي إجراء عملي جاد في هذا الصدد. ولكن الذي يؤسفنا بعد انتظارنا وتوقعاتنا هذه أن قرارات القمة عن القضية الأفغانية أصبحت أضعف وأوهن من القرارات السابقة.

المجتمع: هناك محاولات روسية لحل القضية الأفغانية عبر مشروعات ومبادرات للانسحاب السوفياتي وتشكيل حكومة ائتلافية، فما هو موقفكم من تلك المحاولات؟

الأستاذ سياف: إن موقفنا هو موقف الرد والرفض ونحن لن نقبل بحكومة يشترك فيها بقية قواتهم بنفس الطريقة من غير أن يطلبوا وقف إطلاق النار وقبول الحكومة الائتلافية ليس إلا استسلامًا وذلًا للعدو الشيوعي.

الأستاذ يونس خالص: نعم هناك محاولات روسية. يريد الروس أن يجنوا ثمار المعارك المستمرة منذ تسع سنوات. وإن إنشاء حكومة ائتلافية ليس معناه إلا الاستسلام للكفر لأن اجتماع الضدين بل النقيضين وهو الكفر والإسلام محال، وليس معنى الموافقة على حكومة مؤلفة من الملاحدة والمسلمين إلا إنشاء دولة كافرة، وليس بمسلم من يرضى بمثل تلك الحكومة.

المجتمع: المجاهدون الأفغان محط آمال الأمة الإسلامية ونخشى أن يتسرب إليهم داء الفرقة الذي يفتك بالأمة الإسلامية. فإلى أي مدى وصل العمل المشترك بين فصائل المجاهدين الأفغان؟

الأستاذ سياف: إني معك يا أخي بأن فرقتنا داء يفتك بالأمة. إن العمل المشترك بين المجاهدين بفصائلهم السبع مطمئن إلى حد كبير. والرجاء من المسلمين جميعًا أن يساعدونا في ذلك الأمر وأن يدعوا لنا من قلوبهم.

الأستاذ حكمتيار: الحركة الإسلامية بدأت بأشخاص معدودين وبين شعب مزقه التفرق والتشتت القبلي المحروم من قيادة إسلامية واستمرت الحركة لمدة ثماني عشرة سنة وخلال هذه الفترة تمكنا أن نتغلب على كثير من الخلافات السابقة التي ورثناها في السابق، وتمكنا من إيقاف الشعب بالكامل تحت راية الجهاد بحيث يرددون كلهم شعارات الحركة الإسلامية، وبهذا قد صمدوا في خنادق القتال لمدة تسع سنوات وقدموا ما يزيد عن مليون ومائة ألف شهيد وخمسة ملايين مهاجر، ومع ذلك وقفوا إلى جانب الحركة الإسلامية ولم يحسوا بالملل، وفي مثل هذه الفترة القصيرة إيصال الشعب بالكامل إلى هذه المرحلة من التوافق والانسجام لهو أمر عظيم، ونرجو أن نتغلب على ما تبقى من الخلافات. وللعلم فإن جمع كلمة الشعب بالكامل تحت راية الجهاد وقيادة واحدة في مثل هذه الفترة القصيرة ليس أمرًا هينًا، والاختلافات الموجودة بين فصائل الجهاد ليست كبيرة كما يتصور البعض وكما أشيع في الخارج، ولو كانت بهذا المستوى المبالغ فيه لما استمر الجهاد طيلة هذه الفترة الممتدة، بل إن أعداء الإسلام هم وراء ترويج وإشاعة مثل هذه الأخبار السيئة عن الجهاد.

الأستاذ يونس خالص: إني أوافقكم على ما قلتم بأن الفرقة هي السبب الأساسي لعدم النجاح وهو العذاب الذي ينزله الله على عباده العاصين ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ (الأنعام: ٦٥) صدق الله العظيم.

فليس هناك طريق لتوحيد كلمتنا سوى الرجوع إلى الله وسوى أن تفصل منازعاتنا بكتاب الله وسنة رسوله ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (النساء: ٥٩) وقد رأينا أن الإخوة اتفقوا على تحكيم بعض العلماء لفصل منازعاتهم حسب ما تقتضيه الشريعة الإسلامية فإن وفينا به ولم نتمرد على حكم الله فينا فلابد من أن يزول النزاع ويسود الاتفاق وإلى جانب ذلك.

ولعل الأهداف تختلف فيمكن أن يكون الهدف للبعض منا هو إقامة دولة إسلامية مع الأخذ بالسلطة في يده ويمكن أن يكون الهدف الآخر منا هو إقامة دولة إسلامية بأي شكل من الأشكال لا يوافقه الآخرون عليه. وعندي أنا شخصيًا أن الدولة الإسلامية هي ما تكون السلطة بأيدي رجال مؤمنين عالمين بالدين وأن يكون الدستور مستمدًا من الكتاب والسنة فإذا فقد أي جزء من ذلك فقد فقدت الدولة الإسلامية هويتها لأن المؤمنين لا يستطيعون أن يحكموا بغير ما أنزل الله، ومن ليس بمتدين عالم بدينه لا يخلص قلبه لإجراء الأحكام الشرعية كما جربناه في الحكومات الطائفية.

المجتمع: هناك حركة إسلامية جهادية في الأرض المحتلة من فلسطين فهل هناك علاقات بينكم وبين هذه الحركة الجهادية، وكذلك بينكم وبين منظمة التحرير الفلسطينية؟

الأستاذ سیاف: لیست بيننا صلات ولكننا ندعو الله دائمًا أن يوفقنا في أداء واجبنا تجاه فلسطين لأن فلسطين عزيزة علينا وكلما نتذكر أن القدس بيد اليهود نشعر بانتقاص الرجولة والغيرة في أنفسنا.

الأستاذ حكمتيار: لا توجد أية علاقة بيننا وبين منظمة التحرير الفلسطينية.. نحن نسعى أن يكون بيننا وبين أي منظمة جهادية إسلامية روابط وثيقة.

الأستاذ يونس خالص: لأن كلاً منا كالفريق الواحد لذا أقول إن كل من يتحرك للإسلام سواء في الشرق أو في الغرب فنحن نؤيده ونقيم معه علاقات وصلات متينة ونضحي بأنفسنا من أجل نجاحهم كما نضحي من أجل نجاح جهادنا.

المجتمع: لماذا لا تقوم حكومة إسلامية مؤقتة على الأراضي المحررة في أفغانستان؟

الأستاذ سياف: ستقوم حكومة إسلامية مؤقتة بإذن الله في الوقت المناسب وباتفاق جميع المنظمات الجهادية.

الأستاذ حكمتيار: حاليًا توجد حكومات محلية في جميع المناطق المحررة تدير جميع شؤون هذه المناطق من شؤون تربوية وأمنية وقضائية وغيرها، ولكن إقامة الحكومة المركزية في منطقة من تلك المناطق المحررة تتطلب الحماية الكافية من الغارات الجوية الروسية وتلك الإمكانات غير متوافرة لدى المجاهدين في الوقت الحاضر حيث لا توجد لدينا دفاعات جوية رادعة، ومن قرارات الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان تأسيس حكومة مؤقتة داخل أفغانستان بعد انسحاب الجيش الروسي وستعمل تلك الحكومة المؤقتة لقيام حكومة منتخبة ومجلس شعب منتخب.

الأستاذ يونس خالص: أنتم تعلمون أن العدو يتمتع بكل وسائل القصف والتدمير وعلى ذلك فإقامة دولة في داخل أفغانستان دون ترتيب جيد للأمور الداخلية، وإلى جانب ذلك فليس لدينا ضمان حتى الآن بأن أية حكومة في العالم ستعترف بحكومة جديدة نقيمها داخل أفغانستان فالمطلوب من الدول الإسلامية هو أن يعطونا الاطمئنان على أننا إذا أنشأنا دولة إسلامية في الأراضي الأفغانية المحررة فإن الدول الإسلامية ستعترف بتلك الدولة الجديدة.

المجتمع: ماذا يطلب قادة المجاهدين الأفغان من أبناء الحركة الإسلامية في العالم؟

الأستاذ سياف: نطلب منهم أن يكونوا عونًا لنا بكل ما يتيسر لهم وأن يعتبروا هذا الجهاد جهادهم وأن يعرفوا أن هذا الجهاد هو رمز وجودهم.

الأستاذ حكمتيار: مطالبنا من أبناء الحركة الإسلامية هي:

١- ألا ينسوا مساندة الجهاد في أفغانستان بل عليهم أن يعتبروه القضية الأولى والأهم بالنسبة لأبناء الحركة الإسلامية كما هو الحال في الواقع وألا يشغلهم في هذه القضية أي شاغل. إنني أرجح أن الحركات الإسلامية تعمل بكل طاقاتها لإنجاح الجهاد في أفغانستان لأن أمل النجاح فيه أكبر من أي حركة أخرى ويمكن أن تكون أفغانستان منطلقًا جهاديًا بعد ذلك لجميع الحركات الإسلامية.

۲- أعداء الإسلام يعملون بكل طاقاتهم لفرض التعتيم الإعلامي على الجهاد الأفغاني وعدم نشر أخباره وانتصاراته في العالم وأملنا الوحيد في نشر القضية الأفغانية هو الحركات والمنظمات الإسلامية فنرجو من تلك الحركات العمل على نشر انتصارات وبطولات المجاهدين ورفع التعتيم الإعلامي المفروض عليهم.

٣- نرجو من الإخوة في الحركات الإسلامية إرسال دعاة عاقلين ومجربين يدعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة ويهتمون بالأهم من الأمور ولا يثيرون لنا مشاكل جديدة وأن يرسلوا لنا أطباء مجاهدين عندهم جرأة ليدخلوا خنادق القتال ويستمرون في عملهم مع المجاهدين.

الأستاذ يونس خالص: نطلب من أبناء الحركات الإسلامية في العالم أن يتكتلوا كما تكتلت الصحابة رضوان الله عليهم فلم يفرقهم اختلاف البلدان أو تنوع اللغات والألوان فكان فيهم الفارسي والرومي والحبشي وما كان هناك أي فضل لواحد على آخر إلا بالتقوى. فعلينا أن نتكتل في أي بقعة من بقاع الأرض وليس لنا أي عذر في عدم التكتل والله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ﴾ (النساء: ٩٧)، وإنما جاء الضعف للدول الإسلامية لعدم توحيد كلمتها ولذلك ترى الأمة الأوروبية الكافرة بعضها على بعض ولا توجد بين شعوبها تأشيرات دخول، أما الدول الإسلامية فالضغط فيها على المسلمين أكثر من الكافرين ويهتمون فيها بالمسافر الكافر أكثر من اهتمامهم بالمسافر المسلم، ومن خذل الإسلام والمسلمين لا بد أن يخذله الله عز وجل.

المجتمع: ما الأهداف المقصودة من زيارة الأستاذ رباني لأميركا؟ وهل حققت هذه الزيارة أهدافها؟

الأستاذ سياف: أما هذا السؤال فلو يوجه إلى الأخ الأستاذ رباني نفسه فلعله يكون أجدر بالإجابة عليه.

الأستاذ حكمتيار: هذا السؤال يوجه إلى الأستاذ رباني، فهو الذي سافر إلى أميركا ويعرف الفوائد العائدة من زيارته لها. أما أنا فلا أؤيد السفر إلى البيت الأبيض ولا وضع إکلیل الزهور على قبر الجندي المجهول ولا التحية أمام الصليب. بل أقول إن هذا السفر قد أعطى وسيلة دعائية لروسيا تستند إليها وتحتج بها على تدخلها في أفغانستان بأن هناك جهات أخرى تدخلت في أفغانستان كذلك. وقد كتبت كتيبًا في هذا الموضوع بالاستناد إلى كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ووضحت فيه جميع مخاطر هذه الزيارة.

الأستاذ يونس خالص: أين الإخوة رحمكم الله «الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها» لعل هذا الجواب يكفيكم، وإلا فعليكم أن تدركوا أن الروس قد استعمروا بعض الأفغان ذهنيًا وكان من خواص التقدمية حينذاك أن يتهم العلماء بالرجعية وأن يتهم الشيوخ وأصحاب العمائم بأنهم من عملاء أميركا حتى إن بعض الشباب المسلم قد تأثر بهذه الأفكار الخبيثة وأخذ الملاحدة يستدلون على علاقتهم بالروس بأن الآخرين لهم صلة بأميركا فلما جاءت المصيبة وبدأنا الجهاد اتهمونا ومازالوا يتهموننا بأننا عملاء لأميركا.. وأنتم تعلمون أن الإسلام يشهد بأن الكفار والمشركين هم الذين يقول الله تعالى فيهم: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا﴾ (النساء: ٨٩) وكذلك يقول: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾. (البقرة: ١٢٠) ولذلك فليس لنا ولا لأي مسلم اتهام المسلمين وخاصة أحد قادة المجاهدين الأخ العالم الأستاذ الرباني بما لا يليق بمسلم عادي.

المجتمع: مرحلة الالتحام مرحلة مزدحمة تكثر فيها المهام والحركة، فلا يتسع فيها الوقت للبناء الفكري والثقافي والشرعي، فما هي المنهجية التي اتبعتموها لتعويض هذا النقص؟

الأستاذ سياف: فعلًا إنها مرحلة مزدحمة ولكننا مع ذلك لم ننس البناء الفكري والثقافي والشرعي في ضوء الإمكانيات الميسرة لدينا ورجاؤنا من إخواننا أن يساعدونا في هذا الجانب فيخففوا عنا شدة الزحمة.

الأستاذ حكمتيار: لنا تحرك واسع في مجال تعليم وتثقيف المجاهدين والمهاجرين إلى جانب الجهاد العملي وبإمكاننا تقسيمه إلى ما يأتي:

١- التعليم العام والمنظم، فعندنا مدارس داخل مخيمات المهاجرين تشمل المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية يدرس فيها خمسة وخمسون ألفًا من أبناء المهاجرين. وعندنا جامعة حربية وعن قريب يتم فتح بعض الجامعات الأخرى، وعندنا مدارس لمختلف المراحل كذلك داخل أفغانستان. وكذلك بعض المدارس والمعاهد المتخصصة مثل معاهد الإسعافات الأولية والمعاهد المهنية والحرفية.

۲- الدورات التثقيفية إلى جانب التعليم العام مثل تنظيم المخيمات التثقيفية حيث يستمر بعضها لمدة أسبوع أو أسبوعين تشمل على برامج زاخرة في كثير من الموضوعات الإسلامية ويناقش فيها كثير من مشاكل الجهاد وطرق حلها، ويدرب فيها المجاهدون المشتركون فيها على السلوكيات الإسلامية الحميدة مثل صلاة التهجد وصيام يومي الاثنين والخميس وغير ذلك.

٣- الدورات التدريبية الشهرية التي نطلب من المجاهدين الاشتراك فيها من مختلف الجبهات حيث تعطى لهم دورات مكثفة في بعض الموضوعات الإسلامية المختارة وفي نفس الوقت يدربون على السلوك الإسلامي والتزكية النفسية في صلاة التهجد وصيام التطوع.

٤- دورات تدريبية لثلاثة أشهر يشترك فيها المجاهدون من مختلف الجبهات كذلك ويتلقون فيها دروسًا مكثفة في مختلف المواضيع الإسلامية ويدربون على برامج التزكية النفسية، وبعد تكوينهم وتدريبهم يعودون إلى جبهاتهم حيث ينظمون مثل تلك الدورات للمجاهدين داخل الأراضي المحررة، وبهذه الطريقة يستمر لنا النشاط الثقافي إلى جانب الجهاد العملي.

الأستاذ يونس خالص: لعلكم تعلمون أن كل منظمة تهتم بتجهيز المجاهدين وأولادهم وتجهيز اللاجئين بالدين أهم لهم من تجهيزهم بالوسائل المادية، وعلى هذا الأساس لدينا لجنة تعرف باللجنة السلوكية ووظيفتها استخدام وتوظيف العلماء والطلبة لتعليم الدين ومساعدة الأيتام ماديًا ودينيًا ومساعدة المعوقين. فلهذه اللجنة برنامج موسع وهي تعمل ليل نهار لإصلاح الخاصة والعامة. وكذلك لدينا لجنة التربية والتعليم مهمتها تربية وتعليم أبناء المهاجرين في المدارس ففي مدرسة الهجرة والجهاد في بشاور يدرس نحو 700 طالب ومع ذلك فإن الظروف تقتضي أن نتحمل بعض النقائص ونبذل المزيد من الجهد لأن الجهاد مأخوذ من الجهد، ولعل النصر وراء تلك الجهود التي لا يتحملها إلا من دخل مع الله في البيع والشراء. يقول تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ...﴾ (التوبة: ١١١).

المجتمع: في ختام هذا المنتدى نشكر قادة الجهاد الأفغاني على تفضلهم بالإجابة صراحة على أسئلتنا التي شملت هموم الجهاد الأفغاني، ونرفع أكف التضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن يجعل النصر المبين حليف المجاهدين الذين يضحون من أجل إقامة شرع الله في أرضه (وما النصر إلا من عند الله)، وإلى منتدى آخر بإذن الله حتى نسلط الأضواء على جوانب أخرى من الجهاد الأفغاني والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرابط المختصر :