العنوان المجتمع تلتقي برئيس تحرير مجلة البعث الإسلامي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أبريل-1979
مشاهدات 93
نشر في العدد 441
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 17-أبريل-1979
تعد مجلة «البعث الإسلامي» من أوليات المجلات الإسلامية التي قامت بمهمة نشر الثقافة الإسلامية، واللغة العربية، بين مسلمي الهند خاصة، والمسلمين عامة، طوال أربعة وعشرين عامًا.
وقد زار الكويت مؤخرًا رئيس تحرير المجلة سعيد الأعظمي الندوي أستاذ الأدب العربي في جامعة ندوة العلماء في الهند، ومحمد قمر علي مدير مكتبة دار العلوم بندوة العلماء.
ووجدتها المجتمع فرصة طيبة لإجراء حوار مع الأستاذ سعيد الأعظمي حول المجلة وقضايا إسلامية أخرى.
- 24 عامًا
• متى صدر أول عدد من مجلة «البعث الإسلامي»؟
- صدر أول عدد قبل أربعة وعشرين عامًا في أول تشرين الأول- أكتوبر 1955. وما زالت تصدر بعون الله وتوفيقه منذ ذلك اليوم، ماضية في أداء رسالتها، وهي مقبولة في جميع الأوساط، وتعد مجلة موضوعية ذات هدف ودعوة ومبدأ.
- أول مجلة
• ما الأهداف التي تسعى المجلة لتحقيقها؟
- الاتصال بإخواننا العرب عن طريقها، وتشجيع تعليم اللغة العربية، والقيام بواجب الدعوة الإسلامية بهذه اللغة في بلد بعيد عن مهد العروبة والإسلام كالهند.
وكانت «البعث الإسلامي» أول مجلة صدرت بعد فترة طويلة من مجلة «الضياء» التي صدرت عن ندوة العلماء نفسها، لكنها توقفت بعد فترة قصيرة.
- 3500 نسخة
• كم نسخة طبعتم من العدد الأول.. وكم نسخة تطبعون الآن؟
- لقد طبعنا 500 نسخة فقط من العدد الأول، وصل ما نطبعه منها الآن إلى 3500 نسخة، وذلك بسبب إمكانياتنا القليلة، ووسائلنا المطبعية الضئيلة.
والمجلة ترسل إلى معظم أنحاء العالم الإسلامي، وتشترك فيها وزارات كثيرة في المملكة العربية السعودية كالتعليم والدفاع والإعلام.
□ المجتمع: نأمل أن تبادر الوزارات في الكويت أيضًا إلى الاشتراك في المجلة الإسلامية لدعمها وتقويتها.
- 88 عامًا
• وماذا عن ندوة العلماء التي تصدر عنها المجلة؟
- مضى على تأسيس ندوة العلماء في الهند أكثر من 88 عامًا، قامت خلالها -بفضل الله- بخدمات علمية ودينية باهرة في كل مجال من مجالات التعليم والتربية، والتأليف والتحقيق والبحث والدراسة والتوجيه الديني واحتلت مكانًا مرموقًا بين المؤسسات والجمعيات الإسلامية الدولية الكبرى فنحمد الله على ما جمع في ندوة العلماء من خيري الدين والدنيا.
- 116 كتابًا
• والمجمع الإسلامي العلمي.. ما دوره في الندوة؟
- للمجمع نشاط كبير في نشر المواد الدعوية والإسلامية باللغات العربية والإنكليزية والأردية والهندية... وقد نشر المجمع حتى الآن ما يقارب 116 كتابًا بين صغير وكبير. تزود الجيل المسلم بغذاء دسم، يصل إلى جميع بلدان العالم، وأميركا وأوروبا بصفة خاصة.
- اتحاد عالمي
• من التوصيات التي صدرت عن اللقاء الرابع للندوة العالمية للشباب المسلم توصية بإنشاء اتحاد عالمي للصحفيين المسلمين.. فما رأيكم؟
- لقد تفاءلنا خيرًا.. واستبشرنا بهذه التوصية، ونرجو الله أن يحقق هذه الأمنية عن طريق الندوة.
- الإسلاميون والإعلام
• وما قولكم في غياب الإسلاميين عن الإعلام؟
- للإعلام أهمية كبيرة، ودور فعال، وهو يعد أداة كبيرة للتربية وتوجيه المجتمع في المجالات الأخلاقية والفكرية.
ولذلك نرى أن الإعلام يحتاج في جميع الدول المسلمة إلى شيء كبير من التعديل والتغيير لإقامته على أساس الموضوعية.
- مشاريع للندوة
• ما أهداف زيارتكم الحالية للكويت؟
- الدافع الأول لنا هو اللقاء بإخوتنا المحبين الذين تربطنا بهم صلة قديمة ووثيقة منذ فترة طويلة في الدعوة.
ثم لفت أنظار أصحاب الخير إلى دعم ندوة العلماء ذات التاريخ الحافل بالعمل الإسلامي، والتي تقف منذ 88 عامًا كقلعة من قلاع الإسلام في الهند.
ولما كانت للندوة مشاريع إسلامية وعلمية في الوقت الحاضر، فقد توجب الاتصال بإخواننا في العالم العربي والكويت بصفة خاصة، فقد سبق لها ولوزارة الأوقاف فيها أن قدمت لنا عونًا أدبيًّا وماديًّا.
- الدعوة في الهند
• وما أخبار الدعوة الإسلامية اليوم في الهند؟
- أخبارها تبشر بخير إن شاء الله، والدعاة والعلماء مقبلون على خدمة الإسلام بما يتيسر لهم عن طريق المدارس والحركات الإسلامية، وكذلك الكتب والجولات الدعوية.
والمسلمون في الهند يعيشون في حرية دينية كاملة ولا يواجهون أية عراقيل أو موانع من الحكومة، على العكس مما كان عليه الحال زمن الحكومة الهندية السابقة (حكومة أنديرا غاندي).
- المد الإسلامي
• بماذا تعلقون على البعث الإسلامي الحالي الذي يمتد في الشرق وفي الغرب؟
- لقد قلت في افتتاحية العدد الأخير من مجلة «الرائد» التي تصدر عن الندوة تحت عنوان «من أجل هذا يقلق الغرب»:
المد الإسلامي ينطلق الآن في جميع أنحاء العالم شرقًا وغربًا وهو في الحقيقة نتيجة لذلك الملل الذي غشي العالم المتمدن والسآمة التي طرأت عليه منذ سنين طوال، وقد أجرى الناس للخروج من هذا المأزق الأليم، وللتنفس في أجواء الحياة الفسيحة الطرية تجارب منوعة كثيرة، ولكن دون جدوى. وكان المنهج الإسلامي هو الملجأ الأخير لهؤلاء البؤساء الذين ما زالوا يبحثون عن المتنفس، ويبحثون عن المخرج، وإلى متى يستطيعون أن يتيهوا في متاهات الضلال ومجاهيل الأهواء والشهوات الشيطانية والنفسانية، ولا يقبلوا إلى ذلك الهدوء النفسي والطمأنينة القلبية التي يوفرها المنهج الإسلامي وحده، لكل من اتبعه وقبله لنفسه.
ولولا أن الإسلام قد أثبت كفاءته في الخروج بالإنسان من جميع المآزق والمناكد والأزمات النفسية والأدواء الروحية، لولا أنه أثبت صلوحه لإخراج التائهين في ظلمات المدنيات وفساد الحضارات إلى نور الهداية والسمو والنزاهة، ولولا أن الغرب قد اقتنع بذلك اقتناعًا تامًّا -وإن كان فيه من لا يقر بذلك عنادًا وحسدًا- لم يقلق اليوم لهذه اليقظة الإسلامية التي تشمل جميع أنحاء العالم وصار لها أنصار ودعاة يقومون بنشاط موسع في جميع المجالات الحيوية، فمن صفوف الطبقة الكادحة والعامة إلى صفوف الحكام والوزراء يوجد هؤلاء الإسلاميون المتحمسون والمخلصون الذين يرجع إليهم الفضل فيما يرتفع اليوم من أصوات لتحكيم الشريعة وتطبيق القوانين الإسلامية في جميع البلدان الإسلامية وما يتربى في نفوس الحكام والقادة المسلمين من شعور قوي بأن المشكلات والأزمات السياسية والاجتماعية التي يعيشها العالم المعاصر لا يمكن حلها إلا في أحكام وتعاليم الإسلام وحدها بعد ما فشلت جميع النظم والنظريات في إيجاد حل لها صحيح.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل