; المجتمع في أسبوع (459) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع في أسبوع (459)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-نوفمبر-1979

مشاهدات 62

نشر في العدد 459

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 20-نوفمبر-1979

إلى متى سيظل الإسلاميون مفقودين في المجالس والإدارات العليا في الكويت؟

● على الرغم من أن المتدينين هنا يشكلون قاعدة كبرى إلا أن غيابهم عن هيئات التوجيه والإعلام يثير ألف سؤال؟؟ 

 ● جمعية الإصلاح ومجلة المجتمع على استعداد كامل لتقديم كل مساعدة في جميع المجالات. 

من هنا تتسرب الخمور لا ندري كيف يسمح للشركات الكويتية الثلاث المعروفة باستيراد الخمرة المحرمة شرعًا والمحظورة قانونًا للسفارات وهي هذه الشركات الوكيلة الرسمية للأنواع المعروفة من الخمور؟ وكيف سمح لها- بصفتها شركات كويتية خاضعة للقانون الكويتي- أن تحصل على وكالة مادة ممنوعة قانونًا وتتقدم بهذه التوكيلات إلى الحكومة لتسمح لها بتوريد هذه المادة المحرمة المحظورة السامة لعقول الناس وأبدانهم؟ باسم السفارات؟ وهل دققت الحكومة على ما يستورد وتأكدت أنه فعلًا الحاجة المعقولة للسفارات وليس أرقاما مبالغًا فيها؟ وهل تأكدت أن السفارات تستلم فعلًا كل ما يطلب باسمها؟ فلعل السفارات تبالغ فيما تطلب ليتسرب منها إلى الآخرين على شكل هدايا ورشاوى! أو لعلها تبقي للوكيل المستورد ما يتصرف به من الحرام وفي الحرام وعلى حساب كل شيء في هذا الوطن أسئلة نوجهها للجهات المسؤولة في الوزارات الثلاث المختصة.. الخارجية والتجارة والداخلية.. خاصة بمناسبة انعقاد ندوة «مكافحة الإدمان والمسكرات» تشارك فيه حكومة الكويت.

● غياب الإسلاميين عن مجلس وهيئات التوجيه والإعلام يلاحظ كل مراقب للشؤون العامة أنه على الرغم من أن المتدينين في هذه البلاد باتوا يشكلون قاعدة كبيرة في كل المجالات وخاصة بعد فوز الشباب المتدين الكاسح في انتخابات الاتحادات الطلابية في جامعة الكويت.. ومع ذلك فإن الملاحظ الملموس غياب ممثلي هذه القطاعات من الشعب المسلم عن المجالس الأساسية للتوجيه والترشيد والبناء الثقافي والإعلامي في البلاد.. فهم مفقودون في «المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب» وهم غائبون عن «مجلس جامعة الكويت» وهم معزولون عن «مجلس أمناء معهد الكويت العلمي» وهم غائبون المناصب الحساسة في وزارة الإعلام «التلفزيون ومجلة العربي وتخطيط ومراقبة البرامج الثقافية وتوجيه المسارح» ناهيك عن غير ذلك مما لا يحصى من المؤسسات الثقافية في وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التربية وغيرها من بقية المصالح والوزارات ولذلك صار المجتمع الكويتي بقاعدته المتدينة المتمسكة بدينها شبابًا وشابات بالمقارنة مع هيئات التوجيه العام للمجتمع.. وكأنه إنسان بلباس عربي وعلى رأسه قبعة من «تكساس». 

فقليلًا من إزالة التناقضات والتنسيق بين القاعدة والقيادة لعلكم تعدلون!!

 المعلمون غير المسلمين في مدارس الحكومة

 إلى سنوات قريبة- ومنذ إنشائها- كان من تقاليد وزارة التربية في الكويت أن لا تقبل غير المسلمين معلمين ومربين لأبنائنا وبناتنا في المدارس وذلك منعًا لتسرب أي شيء يمس عقيدة التوحيد الحنيفية أو السلوك الإسلامي، وللدور الخطير الذي يمثله المعلم في حياة الطالب والناشئ حيث قال شوقي رحمه الله:

 قم للمعلم وفه التبجيلًا 

                  كاد المعلم أن يكون رسولًا

 ولأن المعلم والمربي هو القدوة والمثل الأعلى للطالب في المعتقد والسلوك والمفاهيم.

ولكن هذا التقليد والمنهج السليم انهار وهدم في السنوات الأخيرة نتيجة للضغوط النفسية والفكرية والحسية المعروفة التي أذابت كل أنواع الصلابة والتماسك في حياتنا. التي ورثناها عن ديننا القويم.. ففتح الباب لقبول المعلمين والمعلمات من غير المسلمين وبلغنا أن النسبة رفعت إلى 10 بالمائة من مجموع المعلمين والمعلمات، والذي نخشاه ولا نأمنه أن تنهار أيضًا هذه النسبة كالمألوف في أوضاعنا العامة تمامًا. 

 والذي نريد قوله إننا نعترض من حيث المبدأ على كسر ذلك النهج السابق القديم ونحذر من خطورة ما يترتب عليه من نتائج على عقائد ونفسيات وسلوك جيلنا الجديد، وننبه إلى ارتباط هذا التسرب بقضية التبشير الهدامة التي بدأها صليبيو الغرب وأورثوها لذوي رحمهم الديني في الشرق، حيث بدأت المدارس التبشيرية بنصارى الغرب الأوروبيين وانتهت بإدارة وقيادة نصارى العرب الذين تغطي مدارسهم التبشيرية المنطقة العربية والإسلامية بما فيها الكويت والخليج بأسماء ولهجات عربية صرفة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب.. وكيف يمكن أن نعترض على وجود موجهات وموجهين لهذه المدارس التبشيرية من غير المسلمين إذا كنا نعطي غير المسلمين هذه المهمة بمحض اختيارنا وبأموالنا في مدارسنا الرسمية حتى يصل المعلم غير المسلم إلى المعهد الديني ليدرس المواد غير الدينية؟ وهل التأثير والتسرب الفكري يأتي من جهة المواد الدينية فقط؟ كلا فإن الطالب كثيرا ما يعجب ويصغ ويسمع إلى معلمي المواد العلمية ويجعلهم القدوة والموجهين! فإذا كانت عقائدهم إسلامية سليمة أعطوا الطالب الانطباع الجيد بأن الإسلام دين العلم والحياة، وإلا انفصل في قلب الطالب وعقله، الدين عن الحياة والعلم التجريبي عن حقائق الغيب والدار الآخرة..

والمطلوب من مجلس الوكلاء في وزارة التربية بما فيه من عناصر خيرة أن تعيد النظر في هذا الأمر الخطير وتضع الخطة خلال السنوات القادمة لإعادة الأمور إلى نصابها وهي مسؤولة أمام الله والناس عن عقل وقلب وإيمان وسلوك كل طالب خاصة إذا كنا حريصين على تلمس وتتبع وتلافي أسباب وأبواب ومزالق الانحراف العقدي والسلوكي لجيلنا الجديد وبراعمنا الشابة ومتألمين لما حصل من فتن وبلاء في لبنان وأوغندا والفلبين.

ومن غير المقبول أبدًا الرد بأن المعلم المسلم المطلوب لبعض المواد العلمية واللغوية مفقود وغير متوفر! فإننا في «المجتمع» وفي «جمعية الإصلاح الاجتماعي» مستعدون لمعاونة الوزارة في تلافي أي نقص يحصل لديها في هذا المجال، وكما نعلم دائمًا فإن «العرض أكثر من الطلب» دائمًا في طلبات التوظيف في الوزارة.. وأملنا في مجلس الوكلاء الموقر أنه لا يقل حرصًا على سماع كلمة الحق وقبولها وتنفيذها والله تعالى ولي التوفيق. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1639

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1417

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1441

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1