العنوان «المجتمع في عامها السادس»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-مارس-1975
مشاهدات 76
نشر في العدد 241
نشر في الصفحة 4
الثلاثاء 18-مارس-1975
بهذا العدد تفتتح «المجتمع» عامها السادس -بعون الله وتوفيقه- فقد كان العدد الماضي ختامًا لسنوات خمس قضتها «المجتمع» تصدع بالحق، وتساهم في تكوين رأي عام إسلامي ينظر إلى الناس والأحداث والقضايا والمشكلات، والعلاقات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بمعيار الإسلام وفي ضوء تصوره الذي يستغرق الماضي والحاضر والمستقبل. ● وعلى الرغم من النجاح الذي حققته «المجتمع» على أكثر من مستوى. ▪ على مستوى الثقة بها والاهتمام بما تقول، والتجاوب مع ما تكتب وتنشر. ▪ وعلى مستوى التوزيع فهي الآن تطبع ٧٥٠٠ سبعة آلاف وخمسمائة نسخة. ونسبة التوزيع من المطبوع بلغت ٩٤ % وهذا رقم قياسي في التوزيع. وعما قريب سيقفز التوزيع أرقامًا جيدة إلى أعلى بفضل الله. ▪ وعلى مستوى الموضوعات التي تناولتها وسيقت فيها بوضوح الرؤية واستجلاء الهدف. ▪ وعلى مستوى الرقعة التي تنتشر فيها فهي تنتشر في جميع القارات تقريبًا، مع تفاوت في الكثافة طبعًا. على الرغم من كل ذلك فلا يزال الطريق طويلًا أمام «المجتمع» فالرضى عن مستوى معين من التقدم جمود فكري، وفتور في الهمة، وعقم في الطموح. ثم إن الإعلام المناوئ، ضخم الإمكانات بارع الوسائل ثقيل الضغوط، متواصل الدق، وهذا الواقع يحتاج إلى مزيد من اليقظة، ومزيد من العبقرية في تنويع أشكال المعركة والصراع. ● «والمجتمع» في عامها السادس ترسل- في إعزاز وحبور- تحيتها الأخوية إلى قرائها وأصدقائها في كل مكان، مجددة العزم على السير في طريق الأنصار للإسلام في مجال الفكر والكلمة والإعلام. وتنادي القراء الأصدقاء: أن هاتوا ما عندكم، اقتراحاتكم لتطوير المجلة؛ وجهة نظركم في مستواها، محتوى وتبويبًا، أحسن الوسائل لتوزيعها ونشرها، هاتوا ما عندكم أيها الصحاب؛ فهذه مجلتكم، وليس لنا سوى جهد إيصالها لكم. ● «والمجتمع» في عامها السادس ترسل كلمة شكر إلى الزملاء العاملين فيها، تحريرًا، وإخراجًا، وإدارة، فقد بذلوا من ذوات أنفسهم ما نسأل الله أن يثيبهم عليه ويزكي أعمارهم ويبيض صحائفهم. ● «والمجتمع» في عامها السادس تعيد ما قالته في عامها الرابع عن التزامها بالأسلوب العف: ● الرسالة عظيمة، فلا ينبغي أن تقدم في أسلوب غير عظيم والأسلوب له دوره في الإقناع بالحق و«المجتمع» تلزم نفسها- بالأسلوب العف- والأداء المهذب؛ إن الأسلوب غير المهذب، ينفر ولا يجذب واللجوء إلى الألفاظ الجارحة، أو الخادشة، يكون على حساب المعنى دائمًا، وكأن صاحبه يستغني به عن ضرورة استحضار المعنى، وعن قيمة الفكرة. ولمزيد من الالتزام بالأسلوب العف قررت إدارة التحرير حذف كلمات معينة من القاموس الذي يتداوله الناس، مثل كلمات: قذر، منحط، عفن. إلخ. ولئن كانت هذه الكلمات تعبر عن الغضب أحيانًا فمن الخير أن يتحول الغضب إلى تفكير، ثم إلى رؤية، ثم إلى معنى يصاغ في لفظ كريم نبيل، ويخدم هدفًا، ويحقق، نفعًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل