; فتاوى المجتمع: العدد 1594 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع: العدد 1594

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 27-مارس-2004

مشاهدات 58

نشر في العدد 1594

نشر في الصفحة 58

السبت 27-مارس-2004

المجتمع ليس عذرًا لضعف الالتزام بالدين

محمد الدويش

أنا مدرسة، وقد وضعت أسئلة لبعض الطالبات سألتهن فيها: لماذا لا يلتزمن دينيًا؟ فجاءت أغلب الإجابات بأن المجتمع هو السبب، فبماذا أرد عليهن؟

واقع الناس ليس مقياسًا يُحتكم إليه، ولا عذرًا يعتذر به عند الله عز وجل. ويجدر هنا أن تذكري طالباتك بهذا الأمر العظيم وهو أنهن إذا وقفن أمام الله عز وجل يوم القيامة، فهل سيكون هذا العذر مقبولًا أمامه في النجاة من العذاب الأليم؟

ثم إن المجتمع ليس مقياسًا، بدليل ما قال الله عز وجل عن واقع أكثر الناس إذ قال تعالى: ﴿وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ (الأنعام: ١١٦). وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ (يوسف: ١٠٣)، وما أخبر به المصطفى في قوله في الحديث القدسي راويًا عن رب العزة تبارك وتعالى أنه يقول لآدم: «يا آدم ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ»، فيقول: «أي رب وما بعث النار؟» فيقول: «من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النَّارِ وَوَاحِدٌ إلى الجَنَّةِ».

وعند حديثك معهن أشيري إلى فضل من يستمسك بدينه مع شدة الغربة وبعد الناس عن الدين وكثرة الفتن، كما أخبر المصطفى: «يأتي على الناس زمان القابض فيهم على دينه كالقابض على الجمر». وقوله: «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء». الذين يصلحون إذا فسد الناس، وطوبى شجرة في الجنة كما هو مقرر عند أهل العلم. وما أخبر به المصطفى أيضًا من أنه في آخر الزمان سيكون أجر العامل كأجر خمسين من الصحابة، وذلك لشدة استمساكه بدينه.

وبيني لهن أيضًا بالحث والتشجيع ضرورة أن يكن قدوة صالحة مستمسكة بدينها في زمن الفتن تؤثر في الناس ولا تتأثر، والله عز وجل يقول: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (العنكبوت: ٦٩).

الإجابة للشيخ يوسف القرضاوي من موقع : islamonline.net

لا حرج في دفع الزكاة لهؤلاء الأقارب

ما حكم دفع الزكاة للأهل والأقارب ذلك أنني أرى البعض منهم في أشد الاحتياج؟

إذا كان القريب بعيد القرابة ممن لا تلزم صاحب الزكاة نفقته فلا حرج في إعطائه من زكاة قريبه سواء أعطاه القريب نفسه أو غيره من المزكين أو الإمام أو نائبه، أعني إدارة توزيع الزكاة، وسواء أعطي من سهم الفقراء أو المساكين أو من غيرهما.

أما القريب الوثيق القرابة - كالوالدين والأولاد والإخوة والأخوات والزوجة - ففي جواز إعطائهم من الزكاة تفصيل:

فإذا كان القريب الوثيق يستحق الزكاة لأنه من العاملين عليها أو في الرقاب، أوالغارمين أو في سبيل الله، فلقريبه أن يعطيه من زكاته ولا حرج؛ لأنه يستحق الزكاة هنا بوصف لا تأثير للقرابة فيه، ويجب على القريب باسم القرابة أن يؤدي عنه غرمه، أو يتحمل عنه نفقة غزوه في سبيل الله وما شابه ذلك. وكذلك إذا كان ابن سبيل يجوز أن يعطيه مؤونة السفر.

وإذا كان القريب فقيرًا أو مسكينًا وكان من يعطيه القريب نفسه، فلابد أن ننظر في درجة قرابته، ومن يكون هو لهذا القريب إن كان هذا الفقير أبًا للمزكي أو أمًا، أو ابنًا، أو بنتًا. وكان ممن يُجبر على النفقة عليهم. بأن كان موسرًا، فلا يجوز الصرف إلى أحد منهم من زكاته.

قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الزكاة لا يجوز دفعها إلى الوالدين في الحال التي يُجبر فيها الدافع إليهم على النفقة عليهم ولأن دفع زكاته إليهم يغنيهم عن نفقته ويسقطها عنه، ويعود نفعها إليه، فكأنه دفعها إلى نفسه، فلم تجز.

مثلما لو قضى بها دينه. «انظر المغني لابن قدامة: ٦٤٧/٢»، ولأن مال الولد مال والديه.

أما الإخوة، فهم إما فقراء أو أغنياء. إذا كانوا فقراء فقد اختلف الفقهاء في ذلك، والصحيح الذي أرجحه أنه يجوز للأخ أن يعطي إخوته الفقراء من زكاة ماله بعموم النصوص، وإذا أخرجنا من هذا العموم الزوجة والأولاد والوالدين، فالإخوة باقون على العموم، يجوز للأخ أن يعطي لإخوته من زكاته، وإن كانت تلزمه نفقتهم.

أما الإخوة الأغنياء، فلا يجوز أبدًا أن يُعطوا من الزكاة، إذ لا يجوز أن يُعطى من الزكاة غني، سواء كان أخًا أو غير أخ، فقد قال النبي: ولا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي؛ «أي لذي قوة سليم الأعضاء مستوي الجسم»، فإعطاء الزكاة للغني يخل بحكمة الشارع وقصده من شريعتها.

وبالنسبة لدفع الزكاة للزوجة: قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن الرجل لا يعطي زوجته من الزكاة، وذلك لأن نفقتها واجبة عليه، فتستغني بها عن أخذ الزكاة فلم يجز دفعها إليها، كما لو دفعها إليها على سبيل الإنفاق عليها. «انظر المغني ٦٤٩/٢. ونيل الأوطار: ١٨٨/٤».

الإجابة للشيخ عجيل النشمي

الوكالة والولاية

• هل يحق لمن لديه وكالة عامة من قبل والده أن يحول ملكية الأموال باسمه دون علمه؟ وهل يحق له التصرف بجميع شؤون الموكل؟ ومن الوكيل الشرعي للبنت التي لديها من الإخوة من هو شقيق ومن غير شقيق؟

لا يحق قطعًا، وباتفاق الفقهاء، أن ينصرف الوكيل بما فيه مضرة للموكل، وإذا حول الوكيل بعض أملاك موكله دون علمه اعتبر سرقة وأخذًا لمال الغير ظلمًا وسحتًا ولا يحل له بحال من الأحوال، ويبطل التصرف ولو كان القصد حفظ أموال الموكل. والوكالة إما عامة أو خاصة، والأولى يجوز أن يتصرف فيها الوكيل بما فيه مصلحة للموكل، بحيث لا يتبرع من أمواله أو يستفيد منها لنفسه أو يحابي غيره. وليس على المرأة وكيل إلا من وكلته بنفسها، فلها أن توكل من تشاء في أمورها سواء أكان قريبًا أم غيره، أما إن كانت قاصرًا فوليها والدها وتتدرج الولاية بالترتيب من الأب ثم الأبناء ثم الأجداد ثم الإخوة الأشقاء ثم الإخوة لأب.

يحرم عليها الطيب إلا للضرورة

. هل يجوز للمرأة في العدة إذا كانت في فترة الإحداد على زوجها أن تتطيب بالطيب والصابون والشامبو؟ وما حكم وضع بودر الجسم ومزيل العرق بعد الاستحمام؟

يحرم على الحادة الطيب لقوله: لا تمس طيبًا إلا عند أدنى طهرها، إذا طهرت من حيضها بنبذة من قسط أو أظفار «متفق عليه». والطيب الممنوع وضعه ما فيه رائحة فواحة، أما ما يستخدم لغير التطيب من المنظفات التي وإن كان بها رائحة لكن لا تبقى بعد الاغتسال فيجوز استعمالها، لأنه للتنظيف لا للطيب.

قال النفراوي شارح الرسالة: لا تقرب دهنًا مطيبًا ولا تمتشط بما تختمر أي تبقى رائحته في رأسها بخلاف نحو الزيت والسدر وغيرهما مما لا تبقى له رائحة فيجوز له استعماله.

فإن كان الشامبو والصابون ومزيل العرق والبودرة من النوع الذي لا تبقى رائحته فلا بأس به، لأن مقصوده النظافة لا الطيب. وكذلك يجوز استعمال الطيب لإزالة رائحة كريهة لا تزول إلا به، وقد وردت في الحديث.

السابق إشارة إلى جواز الطيب بنبذة من قسط أو أظفار، والنُّبذة بضم النون القطعة والشيء اليسير، والقسط بضم القاف، والأظفار نوعان من البخور، رُخص فيه في الطهر من الحيض لتطييب المحل وإزالة كراهيته.

العبرة بوقت الوفاة

إذا فُرض أن الزوج توفي في 2002/3/1م، وعلمت الزوجة بوفاته في 2002/2/20م، فما حكم الأيام التي انقضت دون الالتزام بآداب العدة؟

- العبرة في حساب العدة بوقت الوفاة، تُحسب من حين توفي في 2002/3/1م. وتلتزم بأحكام المعتدة من حين علمت ولا شيء عليها عما مضى من أيام لم تعلم بوفاته فيها.

يجوز لها.. لإذهاب الوحشة والضيق

• هل يجوز للمرأة في العدة بعد وفاة زوجها أن تخرج لترفه عن نفسها، وذلك لطول المدة وشعورها بالكآبة الشديدة؟

إذا شعرت المعتدة بالكآبة أو الضيق النفسي أو القلق بسبب مَكْثها في بيت الزوجية حدادًا على زوجها، فلها أن تخرج لتزيل هذا الشعور بزيارة جيرانها أو أهلها، أو فسحة خفيفة، لأن هذا من المرض، وقد أجاز الشارع لها أن تخرج للتطبيب والعلاج، والمعاناة النفسية من المرض، بل قد تكون أشد ألمًا وأبلغ أثرًا على الجسم، ومستند ذلك قوله ﷺ للنساء اللاتي استشهد أزواجهن في أحد، وكنَّ يبتن في بيت إحداهن من الوحشة: «تحدثن عند إحداكن ما بدا لكنَّ، فإذا أردتن النوم، فلتؤب كل امرأة منكن إلى بيتها» «أخرجه البيهقي، وهو حديث مرسل»، وعليه يجوز لها الخروج لجيرانها لإذهاب الوحشة أو الشعور بالضيق ونحوه.

لا يشترط لها انقضاء العدة

• إذا كانت المرأة حاملًا في الشهر الثامن وتوفي زوجها كيف تحسب العدة؟

تنقضي العدة هنا بوضع الحمل سواء بقيت أشهرًا أو أيامًا، فالعبرة بوضع الحمل لقوله تعالى:  ﴿وَأُوْلَاتُ ٱلأَحمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعنَ حَملَهُنَّ﴾ (الطلاق: ٤).

وذلك أن من مقاصد العدة براءة الرحم وهي تتحقق بالولادة، وهذا الحكم يشمل المطلقة والمتوفى عنها زوجها.

ويترتب على هذا الجواز أن تتزوج بعد الولادة ولا تنتظر مدة أربعة أشهر وعشرة أيام، لما رُوي عن المسور بن مخرمة أن سبيعة الأسلمية نَفِست بعد وفاة زوجها بليال، فجاءت إلى النبي ﷺ فاستأذنته أن تنكح، أي تتزوج، فأذن لها فنكحت «مسلم 110/10».

الإجابة للشيخ محمد بن عثيمين من موقع:islamonline.net

ادعاء الإيمان باللسان لا ينفع الإنسان

. ما معنى قول الله تعالى: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱليَومِ ٱلأخِرِ وَمَا هُم بِمُؤمِنِينَ﴾ (البقرة: ٨)؟

قوله تعالى: «ومن الناس» للتبعيض: أي: وبعض الناس ولم يصفهم الله تعالى بوصف لا بإيمان ولا بكفر - لأنهم كما وصفهم الله تعالى في سورة النساء:﴿مُّذَبذَبِينَ بَينَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَـٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَـٰؤُلَاءِ﴾  (النساء: ١٤٣).

و«الناس» أصلها الأناس لكن لكثرة الاستعمال حذفت الهمزة تخفيفًا، كما قالوا في «خير» و«شر»: إن أصلهما «أخير» و«أشر»، لكن حذفت الهمزة تخفيفًا لكثرة الاستعمال: وسموا أناسًا من الأنس لأن بعضهم يأنس بعضًا، ويركن إليه؛ ولهذا يقولون: «الإنسان مدني بالطبع» بمعنى أنه يحب المدنية يعني الاجتماع، وعدم التفرق.

قوله تعالى: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وباليوم الآخر﴾: أي يقول بلسانه، بدليل قوله تعالى: «وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ»، أي بقلوبهم وسبق معنى الإيمان بالله، وباليوم الآخر.

ومن فوائد الآية:

1. بلاغة القرآن بل فصاحته في التقسيم؛ لأن الله سبحانه وتعالى ابتدأ هذه السورة بالمؤمنين الخُلَّص، ثم الكفار الخُلَّص، ثم بالمنافقين، وذلك لأن التقسيم مما يزيد الإنسان معرفة وفهمًا.

2. أن القول باللسان لا ينفع الإنسان.

3. أن المنافقين ليسوا بمؤمنين وإن قالوا: إنهم مؤمنون: لقوله تعالى: ﴿وَمَا هُم بِمُؤمِنِينَ﴾: ولكن هل هم مسلمون؟ إن أريد بالإسلام الاستسلام الظاهر فهم مسلمون وإن أريد بالإسلام إسلام القلب والبدن فليسوا بمسلمين.

4. إن الإيمان لا بد أن يتطابق عليه القلب واللسان، ووجه الدلالة أن هؤلاء قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم، فصح نفي الإيمان عنهم؛ لأن الإيمان باللسان ليس بشيء.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 331

63

الثلاثاء 04-يناير-1977

الحل الأمثل لمشكلة الإيجارات

نشر في العدد 1250

113

الثلاثاء 20-مايو-1997

فتاوى المجتمع العدد1250

نشر في العدد 1249

63

الثلاثاء 13-مايو-1997

فتاوى المجتمع العدد 1249