; المجلس يرفض الرسوم | مجلة المجتمع

العنوان المجلس يرفض الرسوم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-ديسمبر-1985

مشاهدات 63

نشر في العدد 745

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 10-ديسمبر-1985

مجلس الأمة: 

في جلسته يوم السبت قبل الماضي اختتم المجلس مناقشة الخطاب الأميري، وقد تحدث 14‏ نائبًا وهم عباس الخضاري ومحمد المسيلم وجاسر الجاسر ود. ناصر صرخوه وعايض علوش وفيصل الدويش وراشد الجويسري وسعد طامي وسالم الحماد وعباس مناور ودعيج الجري وعبدالعزيز المطوع وهادي الحويلة وخميس عقاب.

وقد تحدث النواب حول تطبيق الشريعة الإسلامية والتطوير الإداري والإسكان والتعاون والجامعة والتعليم.

وفي تعليقه على الخطاب الأميري قال النائب محمد المسيلم: «أنا من على هذا المنبر أدعو الحكومة والإخوة الأعضاء أن يتخذوا قرارَا بتشكيل لجنة من ممثلي هذا الشعب المسلم تكون مهمتها إعادة صياغة جميع القوانين لتكون وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية».

• تشكيل لجنة مشتركة لدراسة الرسوم

• موجز الجلسة:

‏في جلسته يوم الثلاثاء الماضي 3/12/1985 تابع المجلس مناقشة موضوع الرسوم، بالإضافة إلى جدول أعماله العادي، وهو كالتالي:

‎1- بند الشكاوي: وقد عرضت ثلاث شكاوى، وهي:

أ‏- شكوى مواطن تم سرقة محله لم تتوصل أجهزة الأمن من معرفة الفاعل، وقد تحدث عن هذه الشكوى كل من النواب: يوسف المخلد وفيصل الدويش وهادي هايف وصالح الفضالة، وطالبوا بمحاسبة المهملين من رجال الأمن وزيادة كفاءتهم.

‏ب- شكوى موضوعها حادث غرق شاب في بركة ماء لم تستطع فرقة الإنقاذ انتشاله إلا بعد 24‏ ساعة، وقد تناولها كل من النواب: يوسف المخلد وفيصل الدويش وهادي هايف وصالح الفضالة.

ج- شكوى من أهالي منطقة السرة حول قيام البلدية بإغلاق المدخل الرئيسي للشارع، وقد تحدث عنها هادي هايف وصالح الفضالة.

2- بند الأسئلة:

وانتقل المجلس بعد ذلك إلى بند الأسئلة، حيث نوه النائب حمد الجوعان إلى عدم أخذ وزير المالية لموافقته عند إيداع إجابته، ثم عقّب النائب خميس عقاب على جواب وزير الدولة على سؤاله حول النظافة في منطقة الصباحية، وقد وعد الوزير بأن هناك مناقصة أرسيت على شركة محلية وستباشر أعمالها مع السنة الجديدة، وعقّب النائب عباس الخضاري على جواب وزير الدولة حول توظيف الطلبة، كما عقّب النائب أحمد باقر على وزير الدولة على سؤاله عن قسائم السكراب، فيما عقّب النائب عبدالعزيز المطوع على جواب وزير الدولة عن المراحل التنظيمية لتخصيص أربعة مواقع لتجميع الأعمال الحرفية لخدمة المناطق السكنية.

3- إحالات: ثم وافق المجلس على إحالة مشاريع القوانين والاقتراحات والرد على الخطاب الأميري إلى اللجان المختصة.

‏4- طلبات المناقشة: وقد طُرحت المواضيع الآتية:

‎أ-‏ موضوع الرسوم حيث واصل المجلس مناقشته وتلت الحكومة بيانها حوله.

ب- موضوع توظيف الطلبة ووافق المجلس على مناقشته بالأغلبية وأدرج على جدول أعمال جلسات قادمة.

ج- موضوع تقرير اللجنة التعليمية حول سياسة القبول ووافق المجلس عليه لتتم مناقشته في جلسة يوم السبت.

د- التقرير الاقتصادي، ووافق المجلس عليه وأدرج بحيث يأتي بعد مناقشة الموضوع السابق.

هـ- موضوع بيوت الظهر والفردوس وقد تمت مناقشته في هذه الجلسة.

‏ثم رفعت الجلسة إلى يوم السبت لمناقشة موضوعي سياسة القبول في الجامعة والتقرير الاقتصادي.

•‎ أضواء على الجلسة‎

نحاول هنا أن نضع نقاطًا على هامش المناقشات التي جرت لموضوع الرسوم، ونبدأ ببسط القضية كما يلي:

• ‏قضية الرسوم‎:

‏تفاعلت هذه القضية مؤخرًا بعد وضع الحكومة لإطار جديد، تم من خلاله زيادة الرسوم التي يتكلفها المواطن نظير الخدمات التي تقدمها وزارات الدولة المختلفة، وبالتحديد وزارات الصحة والداخلية والكهرباء والتي تضاعفت رسوم الخدمات التي تقدمها للمواطن بنسبة كبيرة.

• ‏مبررات الحكومة لزيادة الرسوم:

يمكن من خلال استقراء البيان الحكومي الذي تلاه وزير الدولة في الجلسة الأخيرة أن نوجز المبررات التي ساقتها الحكومة بالآتي:

1- تزايد الأعباء التي تتحملها الدولة في مقابل توفير مختلف الخدمات بالمستوى الملائم، حيث يسجل الإنفاق العام معدل نمو يصل إلى 13‏% سنويًّا بزيادة عن السنة السابقة‎٠‏

2-‏ تغيير الأوضاع العالمية وخاصة ما ينعكس على انخفاض عائدات النقط والتي تمثل المصدر الرئيسي لدخل البلاد؛ مما يستوجب زيادة الاعتماد على الإيرادات العامة الأخرى وفي مقدمتها الرسوم التي تغطي 8‏% من الإنفاق العام من ميزانية الدولة‎٠‏

3- الاستمرار في سياسة ترشيد الإنفاق العام والحد من الإسراف.

4- الاحتياطي العام للدولة وعائداته سوف يكون عرضة للتآكل خلال سنوات الخطة في ضوء الانخفاض المتوقع لإيرادات النفط، والزيادة المتوقعة للإنفاق العام والمشاريع الجديدة التي تزمع الدولة إنشاءها.

  • النائب أحمد باقر: سياسة القبول المفاجئة لم تحدث في أي بلد من الدنيا وما حصل ليس تشجيعًا للانخراط بالمعاهد، بل إجبارًا
  • النائب جاسم القطامي: حين تلجأ الحكومة لزيادة الرسوم يجب أن تبدأ أولا بتقنين وضبط مصاريفها
  • النائب مبارك راعي الفحماء: العجز في الميزانية سوف يستمر طالما استمرت سياسة تنفيع الأشخاص من خلال المشروعات التي تهدر المال العام للدولة
  • مبررات رفض المجلس لزيادة الرسوم:

في ضوء الآراء التي طرحها النواب في هذه الجلسة والتي قبلها يمكن إجمال مبررات رفض النواب للرسوم بالآتي:

1- أن الدولة تستطيع توفير موارد عن غير هذه الزيادات التي ترهق كاهل المواطن والوافد وليس من المقبول صرف مبالغ طائلة على أزمة المناخ والنية موجودة لصرف أكثر من ذلك، ثم يغطى هذا العجز بزيادة الرسوم التي يتحملها المواطن، وهذا ما ذكره النائب فيصل الدويش بقوله: «الاقتصاد الوطني أساسه العدالة بين المواطنين، وقد صرفنا مليارين على أزمة المناخ في ثلاث سنوات ونأتي الآن في ظل هذه الظروف الاقتصادية ونحمل رسومًا على كاهل المواطن».

2- أن هناك تفاوتًا في الدخل بين الأفراد، وهذه الزيادة سيتأثر بها أصحاب الدخول الصغيرة وهذه الفكرة يكاد يكون قد أجمع النواب المتحدثون عليها، وقد عبّر عنها النائب جاسم القطامي بقوله: «المواطن الذي لا يحصل على ما يكفيه ويستدين ليسدد التزاماته لا يمكن تحميله ذلك، وحين تلجأ الحكومة لزيادة الرسوم يجب أن تبدأ أولا بتقنين وضبط مصاريفها».

3- أن ضبط العجز في الميزانية لا يمكن رد جميع أسبابه إلى انخفاض عائدات النفط وأن هناك عجزًا يحدث بسبب الهدر في الأموال العامة وبسبب اتباع سياسة تنفيع للبعض على حساب المصلحة العامة، وذلك ما عناه النائب مبارك راعي الفحماء حين قال: «العجز في الميزانية سوف يستمر طالما استمرت سياسة تنفيع الأشخاص من خلال المشروعات التي تهدر المال العام للدولة».

4- أن هناك سبلًا أخرى يمكن تحقيق موارد للدولة من خلالها وفي مقدمتها فرض نظام الزكاة على المقتدرين، وهذا الرأي طرحه الكثير من النواب وقد صاغه النائب ناصر البناي بقوله: «الرسوم ما كانت في يوم من الأيام لتحل مشكلة الاقتصاد بأكثر مما يمكن أن تحله فريضة الزكاة لو طُبقت بمعناها في العقيدة الإسلامية الصحيحة».

  • مواقف التيارات السياسية من الرسوم:

يتضح أن هناك اتفاقًا تامًّا بين التيارات السياسية بالمجلس بل حتى بين النواب كافة على رفض الرسوم والزيادات المفروضة عليها ما لم تكن بضوابط معقولة وبصورة لا يتضرر منها أصحاب الدخول المحدودة.

  • النتيجة: في الجلسة الأخيرة وفي ختام مناقشة موضوع الرسوم قرر المجلس إحالة الموضوع إلى لجنة مشتركة من لجنتي المالية والمرافق لدراسته وأن تجمد الرسوم التي استحدثتها كافة الوزارات وتعاد مناقشة التقرير بعد أن تقدمه اللجنة المشتركة.
  • كلمات 
  • النائب جاسم القطامي

«الفرق بين الدخول علة من علل المجتمع؛ فالمواطن الذي لا يحصل على ما يكفيه ويستدين ليسدد التزاماته لا يمكن تحميله ذلك، وبرغم ذلك حين تلجأ الحكومة لزيادة الرسوم يجب أن تبدأ أولًا بتقنين وضبط مصاريفها»

  • النائب مبارك راعي الفحماء:

«العجز في الميزانية سوف يستمر طالما استمرت سياسة تنفيع الأشخاص من خلال المشروعات التي تهدر المال العام للدولة».

  • النائب أحمد باقر:

«على العكس موضوع قبول الطلبة أخذ أقل من حجمه، وسياسة القبول المفاجئة لم تحدث في أي بلد في الدنيا، وما حصل ليس تشجيعًا للانخراط بالمعاهد وإنما إجبار».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 225

85

الثلاثاء 12-نوفمبر-1974

الأسرة  (العدد 225)

نشر في العدد 709

75

الثلاثاء 19-مارس-1985

بريد القراء- العدد 709

نشر في العدد 717

108

الثلاثاء 14-مايو-1985

أدب (العدد 717)